المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوميات.. محامي


الصفحات : 1 2 3 [4] 5

مرهفه
04-06-2013, 12:03 AM
عيني علي الصالحي
عطلنه خير من الله مو بس هاي
شوف كم عطله اضافيه عدنا يمكن اكثر من العطل الرسميه
هههههههههههههههه
يسلمو محامينا معلومات حلوة

عراقي اني
04-06-2013, 12:35 AM
شكرا الك اخي الغالي على المعلومات القيمه
والمدونه المفيده

بوركت

المستشار القانوني
04-06-2013, 11:08 AM
يسعدني تواجدكم اخوتي واخواتي ربي يحفظكم

وهج روح
04-06-2013, 01:41 PM
معلومات حلووووه ومفيده وخاصه عطل باقي الطوائف
بس طمنا هسه السبت بقى عطله لو انلغى؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يسلمووووووووووو

المستشار القانوني
04-06-2013, 02:03 PM
تسلمين اختي وهج على المرور العطر ..........

اختي وهج موضوع الغاء عطلة يوم السبت لم يلقا ترحيب عند بعض الكتل السياسية ولحد الان لم يقدم طلب رسمي من احد اعضاء مجلس النواب للغاء عطلة يوم السبت .....
حيث ان وزير التربيه الوحيد الذي طالب باللغاء عطلت السبت عن وزارته فقط دون الوزارات الاخرى.....

والله يكون بعون كل شخص يزووود العطل وياخذ روح كل شخص يطالب باللغاء العطل
ههههههههههههههه

سلامي واحترامي لكم

المستشار القانوني
04-06-2013, 08:39 PM
نفقة الزوجة حق على زوجها ما دامت الزوجية قائمة وسواء كان الزوج غنيا ام فقيرا وسواء كانت الزوجة غنية ام فقيرة , لان الزواج ميثاق شرعي بين الرجل والمرأة غايته انشاء اسرة على اسس مستقرة تكفل اعباءها بمودة ورحمة فأذا امتنع الزوج عن الانفاق او قصر فيه مع وجوبه عليه فأن كان له مال ظاهر يمكن اخذ النفقة منه بالطرق القضائية , فليس للزوجة هنا حق طلب التفريق , اما اذا لم يكن له مال ظاهر يمكن اخذ النفقة منه - بأن كان فقيرا او مجهول المال - فأن للزوجة الطلب من القاضي ان يفرض لها نفقة ويأذن لها بأن تستدين على زوجها ويكون ما تستدينه دينا عليه يؤديه عند يساره .
اما اذا كان الزوج موسرا وامتنع عن الانفاق على زوجته فهو بلاشك ظالم فيحق للزوجة طلب التفريق .
وذهب الائممة الثلاثة الى ان للزوجة الحق في طلب التفريق سواء كان ذلك لفقر الزوج ام لامتناعه تعنتا, وليس من العدل والحكمة والامساك بالمعروف ان يمتنع الزوج عن الانفاق على زوجته وشريكة حياته .
واخذ الجعفرية بجواز طلب الزوجة التفريق اذا امتنع القادر على الانفاق عنه بلا عذر , وبهذا اخذ القانون العراقي في المادة (43/اولا/7و8و9).

01 (43/ اولا /7): وفقا لنص الفقرة المذكورة على المحكمة ان تقرر نفقة مؤقتة للزوجة عند اقامتها الدعوى وتمهل الزوج مدة اقصاها (60 يوم) فأذا انفق عليها عندئذ ترد دعواها واذا امتنع يفرق القاضي بينهما , ولا يتصور ان الدعوى هي طلب النفقة وانما دعوى تفريق لعدم الانفاق ولكن الحكمة فرضت لها نفقة مؤقتة لتتأكد من جدية الزوج بالانفاق على زوجته من عدمه ولا يحكم بالتفريق لعدم الانفاق الا بعد امهال الزوج مدة اقصاها ستون يوما وامتناعه عن الانفاق رغم امهاله (القرار التمييزي 204/ش/1975 في 24/5/1975).
02 (43/ اولا / 8 ): وهي صريحة في طلب الزوجة للتفريق لتعذر تحصيل النفقة من زوجها الغائب او المفقود او المختفي – بعد تبليغه بالصحف المحلية – وعدم وجود اموال ظاهرة له , وعلى الزوجة اثبات ذلك بالبينات المعتبرة وتحليفها اليمين قبل الحكم بالتفريق وكذلك اعتبر تسفير الزوج خارج العراق من قبل الجهات الرسمية المختصة سببا يتعذر معه تحصيل النفقة ويجوز طلب الزوجة للتفريق عند عدم وجود مال ظاهر لديه . كما بينت الفقرة اعلاه حالة تعذر تحصيل النفقة من الزوج بسب الحكم عليه بالحبس مدة تزيد على السنة , اي اكثر من سنة وعدم وجود مال ظاهر لديه , والمفهوم المخالف للفقرة انه لودفع الزوج بنفسه او بوساطة غيره نفقة للزوجة فلا يحق لها طلب التفريق.
03 (43/ اولا /9): يفهم من نص الفقرة اعلاه ان هناك حكم صادر من محكمة الاحوال الشخصية بالنفقة المستمرة وقد نفذته الزوجة في دائرة التنفيذ ومضت مدة على تنفيذه ولم يدفع الزوج النفقة المحكوم بها حتى تراكمت عليه , فتمهله دائرة التنفيذ (60 يوم) فأن سدد المتراكم خلال نظر دعوى الزوجة بالتفريق ولم يبقى شيء في ذمته ترد المحكمة دعوى التفريق , اما اذا امتنع الزوج عن التسديد على الرغم من الامهال فتحكم المحكمة بالتفريق حينها لان ذلك دليل اصراره على عدم الانفاق واستهانته بالحقوق الزوجية .
هذه الفقرات الثلاثة هي بمثابة حماية الزوجة التي يمتنع زوجها من الانفاق عليها . ويعد الطلاق هنا بائن بينونة صغرى .
والمقصود بالنفقة المتراكمة في نص الفقرة اعلاه هي النفقة المتجددة بعد تنفيذ الحكم لدى دائرة التنفيذ وليست متراكمة قبل الحكم لان المقصود هنا رفع الضرر عن الزوجة بتحصيل النفقة المطلوبة للمعيشة وليس لضمان تحصيل دين النفقة المتراكمة ( قرار الهيئة الموسعة 407/موسعة ثانية /1980 في 17/1/1981).

مرهفه
04-06-2013, 10:12 PM
والله وزير التربيه
عاد مسويه فجل حتى يطلب الغاء عطلة السبت اشكد مكروه
ههههههههههههههه
يسلمو اخونا على الصالحي معلومات قيمه

المستشار القانوني
04-06-2013, 10:19 PM
هههههههههههههه والله كلامك صح كل الي لزمو وزارة التربيه دمروها بنجاح

يسعدني مرورك وردك العطر اختي مرهفة

نجواان
04-07-2013, 10:14 AM
نفقة الزوجة حق على زوجها ما دامت الزوجية قائمة وسواء كان الزوج غنيا ام فقيرا وسواء كانت الزوجة غنية ام فقيرة
http://alfaris.net/up/86/alfaris_net_1352959774.gif

المستشار القانوني
04-07-2013, 09:08 PM
يسعدني متابعتك الطيبه ومرورك العطر

المستشار القانوني
04-07-2013, 09:10 PM
التفريق للعـلل
الفرقة بين الزوجين تقع بحكم القاضي وتسمى تفريقا قضائيا , والاصل بالطلاق انه بيد الزوج البالغ العاقل , ولكن المشرع اعطى الحق للزوجة طلب التفريق لوجود علة في الزوج لا يرجى شفاؤها او كانت العلة لا يؤمل زوالها قبل سنة اذا وجدته متصفا باحدى العيوب المستـــحكمة فيه ولا يمكــــنها المعيشة معه الا
بضرر وهذا ما نصت عليه المادة (43/اولا) احوال . وقد اختلف الفقهاء في تحديد هذه العيوب التي تمنع من الاستمتاع او تنفر الاخر بحيث لم يعد من الممكن تحقيق مقاصد الزواج , وجعل القانون العلة المبررة لطلب الزوجة بالتفريق شاملة للعـلل العقلية (كالجنون والعته) وللعـلل الجسمية (كالجذام والبرص والسل ) والعـلل الجنسية ( كالعنه والزهري والعقم او ما يماثلها).
وقد تناولت الفقرة ( اولا /4و5و6) من المادة اعلاه بعض العيوب التي يتعسر فيها استمرار الحياة الزوجية وتعطي الحق للزوجة فقط طلب التفريق _فليس للزوج طلب التفريق لاصابة الزوجة بمرض عقلي (القرار التمييزي 839/ش/1981 في 8/12/1981) .
01 (43 / اولا / 4 ) : يلاحظ على نصها انه يشمل الامراض الجنسية الحاصلة قبل العقد او بعده, سواء اكانت عضوية ام نفسية او التي اصيب بها بعد الدخول او العلة الطارئة , وعلى ذلك فاذا وجدت الزوجة زوجها مصابا بمرض العنه – هو عدم القدرة الجنسية – مثلا وقت النكاح او لم يستطع الدخول بها دخولا حقيقيا لسبب يتعلق بجهازه التناسلي وهو نوعان , الاول عضوي , اي مرض فعلي في الجهاز التناسلي . والثاني نفسي , اي ليس به علة بدنية او عضوية بل نفسية كالخوف او الخجل مثلا ولم تكن تعرف بعنته وقت النكاح فلها ان تطلب التفريق , وعلى القاضي ان يتأكد من عدم امكانية شفائه بتقرير طبي صادر من اللجنة الطبية المختصة بذلك (القرار التمييزي 987/ش/1986 في 20/6/1976م ).
اما اذا تبين للمحكمة ان العلة نفسية او يحتاج الى مدة فتؤجل التفريق لمدة سنة واحدة شريطة ان تمكن زوجها من الاتصال بها خلال تلك الفترة وبعدها تقرر المحكمة رد الدعوى ان دخل بها او التفريق ان لم يستطع الدخول بها .
(((بين السيد القاضي سالم روضان الموسوي / في المحاضرة التي القاها على طلبة المرحلة الاولى للمعهد القضائي بتاريخ 14/2/2010م ان موضوع التمكين يجب ان تفهم الزوجة بذلك , وهناك قرار حكم صدر وتضمن ( الحكم بتأجيل التفريق لمدة سنة على ان تمكن الزوجة (المدعية ) نفسها للمدعى عليه ) وهذه الفقرة الحكمية وردت بحرفية النص القانوني ))).
02 (43 / اولا / 5) : جعلت هذه الفقرة من عقم الزوج مبررا لطلب الزوجة التفريق سواء كان عقيما ام ابتلى به بعد الزواج لكي لا تحرم الزوجة من اشباع عاطفة الامومة في نفسها , ولكن بشرط ان لا يكون لها ولد على قيد الحياة سواء ذكر ام انثى , ولا تطبق هذه الفقرة اذا كانت الزوجة عقيمة وللزوج اقامة دعوى طلاق وفق المادة (39) احوال والتي نصت على من اراد الطلاق ان يقيم الدعوى في المحكمة الشرعية يطلب ايقاعه واستحصال حكم بذلك فأذا تعذر عليه المراجعة وجب عليه تسجيل الطلاق في المحكمة خلال مدة العدة ) , ويثبت العقم بالاحالة الى معهد الطب العدلي , والمراد بالعقم هنا الذي لا يؤمل شفاؤه اما اذا تضمن التقرير امكان الشفاء خلال مدة معينة فلا يحكم القاضي بالتفريق .
03 (43/اولا/6): فقد جعلت العلة التي لا يمكن معها معاشرته بلا ضرر سببا للتفريق , وجعلت هذه الفقرة العلة شاملة للعـلل العقلية – كالجنون والعته والخبل والصرع ـ وللعـلل العضوية الجسمية ـ كالجذام والبرص والسل الرئوي ـ والعـلل الجنسية ـ كالجب والعنه والخصاء والزهري ـ والى ما ذلك من العيوب التي تمنع من الاستمتاع او تنفر الاخر .
واعطى النص للقاضي حق الحكم بالتفريق متى ثبت لديه بالكشف الطبي ان العلة لا يمكن زوالها ولا يرجى منها برء ولم يوافق الزوج على الطلاق واصرت الزوجة على طلبها عندئذ يحكم القاضي بالتفريق, اما اذا كانت العلة يمكن البرء منها او يؤمل زوالها فأن على القاضي ان يؤجل القضية مدة مناسبة حتى
زوال تلك العلة ولا تجبر الزوجة على الاجتماع بالزوج خلال مدة التأجيل (( ولم يحدد المشرع مدة التأجيل على عكس القانون الاردني الذي حدد التأجيل بسنة ) .
هذا ولا بد من ملاحظة انه اذا حصلت العلة بعد العقد وعلمت الزوجة بالعيب وصدر منها ما يدل على رضاها او قبلت بالزوج وهي عالمة بحاله قبل العقد او بعده ورضاها سواء صراحة ام دلالة فأنه يسقط حقها في طلب التفريق لتلك العلة التي علمت ورضيت بها وكذلك اذا كان الزوج عالما بالعيوب (غير الخفية) فليس له طلب الفسخ او التفريق .
اراء المذاهب في جواز التفريق للعيب :
لقد اتفق واختلف الفقهاء بصدد ذلك وكما يلي :
أ‌- الاتفاق / الجعفرية واغلب المذاهب : يثبت حق الزوجين بالتفريق اذا ظهر بالزوج الاخر عيب يجعل الحياة الزوجية عديمة الفائدة , وخالفهم الظاهرية في هذا الرأي بقولهم عدم جواز ذلك لانه لم يصح عندهم ما يصلح ان يكون دليلا على هذا الموضوع او المسألة .
ب‌- الاختلاف / الا ان فقهاء المذاهب اختلفوا في مسألتين :
الاولى : لمن يثبت هذا الحق ؟
i. الحنفية / يثبت للزوجة فقط .
ii. بقية المذاهب / يثبت للزوجين معا .
حيث اذا وجد الزوج ان زوجته مصابة بعيب يمنع قيام الحياة الزوجية كالجنون اوالجذام او الامراض التناسلية او غير ذلك من العيوب الجنسية (القرن والعفل والاخصاء) او غيرها من العمى والاقعاد والعرج البين .
الثانية : في العيوب التي يثبت بها حق التفريق .
i. الحنفية والشافعية : ان العيوب التي تجعل الحق للزوجة في طلب التفريق هي ( الجب – قطع العضو التناسلي – العنه – عدم القدرة الجنسية – الخصاء)
ii. الجعفرية والفقهاء الاخرون : زادو على العيوب التي اوردها الحنفية والشافعية اعلاه (الجذام – البرص ).

نجواان
04-08-2013, 08:19 PM
. الجعفرية والفقهاء الاخرون : زادو على العيوب التي اوردها الحنفية والشافعية اعلاه (الجذام – البرص ).




http://www.daanh.net/vb/upimg/daanh.net_1346541317_445.gif
الى المحامي علي
ممكن موضوع يخص التغييرات الجديدة بخصوص هوية الاحوال المدنية

المستشار القانوني
04-08-2013, 08:54 PM
يسعدني متابعتك الطيبه والمميزة

المستشار القانوني
04-08-2013, 09:02 PM
اما بخصوص سؤال نجوان حول التغييرات التي تخص الاحوال المدنيه فنبين لكم بان الحكومة العراقية صادقت على

قانون الجنسة العراقي رقم (26) لسنه 2006 الذي يتم بموجبة منح الجنسة العراقية للمواطن او المجنس وحسب الشروط المشروطه فيه






باسم الشعب
مجلس الرئاسة
بالنظر لانتهاء المدة القانونية المنصوص عليها في المادة السابعة والثلاثين من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية واستناداً إلى أحكام الفقرتين ( أ- ب ) من المادة الثالثة والثلاثين من قانون إدارة الدولة صدر القانون الآتي :-
رقم ( 26 ) لسنة 2006
قانون الجنسية العراقية
المادة 1يقصد بالتعابير التالية لإغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها :
أ-الوزير : وزير الداخلية .
ب-العراقي : الشخص الذي يتمتع بالجنسية العراقية .
ج-سن الرشد : ثمانية عشر سنة كاملة بحساب التقويم الميلادي .


المادة 2يعتبر عراقي الجنسية كل من حصل على الجنسية العراقية بموجب أحكام قانون الجنسية العراقية رقم ( 42 ) لسنة 1924 الملغى و قانون الجنسية العراقية رقم ( 43 ) لسنة 1963 و قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم ( 5 ) لسنة 1975 وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ( الخاصة بمنح الجنسية العراقية ) .


المادة 3يعتبر عراقياً :
أ-من ولد لأب عراقي أو لام عراقية .
ب-من ولد في العراق من أبوين مجهولين ويعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك .


المادة 4للوزير أن يعتبر من ولد خارج العراق من أم عراقية وأب مجهول أو لا جنسية له عراقي الجنسية إذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد إلا إذا حالت الظروف .


المادة 5للوزير أن يعتبر عراقيا من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه من أب غير عراقي مولود فيه أيضا وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده ، بشرط أن يقدم الولد طلبا بمنحه الجنسية العراقية .


المادة 6أولا : للوزير أن يقبل تجنس غير العراقي عند توافر الشروط الآتية :
أ- أن يكون بالغا سن الرشد .
ب-دخل العراق بصورة مشروعة ومقيما فيه عند تقديم طلب التجنس ويستثنى من ذلك المولودون في العراق والمقيمون فيه و الحاصلون على دفتر الأحوال المدنية ولم يحصلوا على شهادة الجنسية .
ج-أقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب .
د-أن يكون حسن السلوك والسمعة ولم يحكم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف .
هـ-أن يكون له وسيلة جلية للتعيش .
و-أن يكون سالما من الإمراض الانتقالية .
ثانيا : لا يجوز منح الجنسية العراقية للفلسطينيين ضمانا لحق عودتهم إلى وطنهم .
ثالثا : لا تمنح الجنسية العراقية لإغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق .
رابعا : يعاد النظر في جميع قرارات منح الجنسية العراقية التي أصدرها النظام السابق لتحقيق أغراضه .


المادة 7للوزير أن يقبل تجنس غير العراقي المتزوج من امرأة عراقية الجنسية إذا توافرت فيه الشروط الواردة في المادة ( 6 ) من هذا القانون . على أن لا تقل مدة الإقامة المنصوص عليها في الفقرة ( ج ) من البند ( أولا ) من المادة ( 6 ) من هذا القانون عن خمس سنوات مع بقاء الرابطة الزوجية .


المادة 8على كل شخص غير عراقي يمنح الجنسية العراقية أن يؤدي يمين الإخلاص للعراق أمام مدير الجنسية المختص خلال تسعين يوماً من تاريخ تبليغه ، ويعتبر الشخص عراقياً من تاريخ أدائه اليمين الآتية :
( ( أقسم بالله العظيم أن أصون العراق وسيادته ، وان التزم بشروط المواطنة الصالحة وان أتقيد بأحكام الدستور والقوانين النافذة والله على ما أقول شهيد ) )


المادة 9أولا : يتمتع غير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا لإحكام المواد ( 4 ، 5 ، 6 ، 7 ،11 ) من هذا القانون بالحقوق التي يتمتع بها العراقي إلا ما استثني منها بقانون خاص .
ثانيا : لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا لإحكام المواد ( 4 ، 6 ، 7 ، 11 ) من هذا القانون أن يكون وزيراً أو عضوا ًفي هيئة برلمانية قبل مضي عشر سنوات على تاريخ اكتسابه الجنسية العراقية .
ثالثا : لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية وفقا لإحكام المواد ( 4 ، 6 ، 7 ، 11 ) من هذا القانون أن يشغل منصب رئيس جمهورية العراق ونائبه .
رابعا : لا يجوز للعراقي الذي يحمل جنسية أخرى مكتسبة أن يتولى منصباً سيادياً أو امنياً رفيعاً إلا إذا تخلى عن تلك الجنسية .


المادة 10أولا : يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية أجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية .
ثانيا : تطبق المحاكم العراقية القانون العراقي بحق من يحمل الجنسية العراقية وجنسية دولة أجنبية .
ثالثا : للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية أن يستردها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة . وللوزير أن يعتبر بعد انقضائها مكتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته . وإذا قدم طلبا لاسترداد الجنسية العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة . ولا يستفيد من هذا الحق ألا مرة واحدة .


المادة 11للمرأة غير العراقية المتزوجة من عراقي أن تكتسب الجنسية العراقية بالشروط الآتية :
أ-تقديم طلب إلى الوزير .
ب-مضي مدة خمس سنوات على زواجها وإقامتها في العراق .
ج-استمرار قيام الرابطة الزوجية حتى تاريخ تقديم الطلب ويستثنى من ذلك من كانت مطلقة أو توفى عنها زوجها وكان لها من مطلقها أو زوجها المتوفى ولد .


المادة 12إذا تزوجت المرأة العراقية من غير العراقي واكتسبت جنسية زوجها فأنها لا تفقد جنسيتها العراقية ما لم تعلن تحريريا تخليها عن الجنسية العراقية .


المادة 13إذا تخلت المرأة العراقية عن جنسيتها العراقية وفقا لأحكام البند ( ثالثا ) من المادة ( 10 ) من هذا القانون ، حق لها أن تسترد جنسيتها العراقية بالشروط الآتية .
أولا : إذا منح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية ، أو إذا تزوجت هي من شخص يتمتع بالجنسية العراقية . وترجع إليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك .
ثانيا : إذا توفى عنها زوجها أو طلقها أو فسخ عقد الزواج ، ترجع إليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك . على أن تكون موجودة في العراق عند تقديمها الطلب .


المادة 14أولا : إذا اكتسب غير العراقي الجنسية العراقية يصبح أولاده غير البالغين سن الرشد عراقيين بشرط أن يكونوا مقيمين معه في العراق .
ثانيا : إذا فقد عراقي الجنسية العراقية ، يفقدها تبعا لذلك أولاده غير البالغين سن الرشد ، ويجوز لهم أن يستردوا الجنسية العراقية بناءاً على طلبهم ، إذا عادوا إلى العراق وأقاموا فيه سنة واحدة . ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم .
ولا يستفيد من حكم هذا البند أولاد العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب أحكام القانون رقم ( 1 ) لسنة ( 1950 ) و القانون رقم ( 12 ) لسنة ( 1951 )


المادة 15للوزير سحب الجنسية العراقية من غير العراقي التي اكتسبها إذا ثبت قيامه أو حاول القيام بعمل يعد خطراً على امن الدولة وسلامتها . أو قدم معلومات خاطئة عنه أو عن عائلته عند تقديم الطلب اثر صدور حكم قضائي بحقه مكتسب لدرجة البتات .


المادة 16لا يبرأ العراقي الذي تزول عنه جنسيته العراقية من الالتزامات المالية المترتبة عليه قبل زوال الجنسية العراقية .


المادة 17يلغى قرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) رقم ( 666 ) لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية

لكل عراقي أسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب القرار المذكور وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) بهذا الخصوص .


المادة 18أولا : لكل عراقي أسقطت عنه الجنسية العراقية لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية أن يستردها بتقديم طلب بذلك وفي حالة وفاته يحق لأولاده الذين فقدوا الجنسية العراقية تبعا لوالدهم أو والدتهم أن يتقدموا بطلب لاسترداد الجنسية العراقية .
ثانيا : لا يستفيد من حكم البند ( أولا ) من هذه المادة العراقي الذي زالت عنه الجنسية بموجب أحكام القانون رقم ( 1 ) لسنة 1950 والقانون رقم ( 12 ) لسنة 1951 .


المادة 19تختص المحاكم الإدارية في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون .



مادة 20يحق لكل من طالبي التجنس والوزير إضافة إلى وظيفته الطعن في القرار الصادر من المحاكم الإدارية لدى المحكمة الاتحادية .


المادة 21أولا : يلغى قانون الجنسية العراقية رقم ( 43 ) لسنة 1963 وتبقى التعليمات الصادرة بموجبه نافذة بما لا يتعارض وأحكام هذا القانون لحين صدور ما يحل محلها أو يلغيها .
ثانيا : يلغى قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم ( 5 ) لسنة 1975 وبأثر رجعي إلا إذا أدى ذلك إلى حالة انعدام الجنسية .
ثالثا : يلغى قانون الجنسية والمعلومات المدنية رقم ( 46 ) لسنة 1990 ( غير النافذ ) .
رابعا : يلغى كل نص يتعارض وأحكام هذا القانون .


المادة 22يصدر الوزير تعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون .


الاسباب الموجبةبغية توحيد الإحكام الخاصة بالجنسية العراقية وإلغاء النصوص المتعلقة بإسقاط الجنسية العراقية عن العراقي الذي اكتسب جنسية أجنبية . ولتمكين العراقي الذي أسقطت عنه تعسفا الجنسية العراقية من استردادها وفقا للأصول . ولغرض ربط العراقي بوطنه أينما حـل في بقاع العالم ودفعه إلى الانتماء إلى تربة العراق رغم حصوله على جنسية أخرى شرع هذا القانون .

نجواان
04-08-2013, 09:15 PM
سمعت بالفترة الاخيرة ما اعرف التفاصيل بالكامل
ولكن بما يخص الجنسية او شهادة على ما اعتقد من بغداد هاي
الي اقصدة بسؤالي يغني التغيير بشنو صار
http://files2.fatakat.com/2012/7/13413335261149.gif

المستشار القانوني
04-09-2013, 05:53 PM
نعم نجوان التغيير حدث في تفاصيل شهادة الجنسيه فقط
بعد سقوط النظام اي بعد عام 2003 واحتراق معظم اوليات دائرة الجنسية
ولغرض تجديد شهادة الجنسية فقط تم اتباع الخطوات التالية
1- اذا كان في العائلة شخص شهادة جنسيته اصدار بغداد يتم على اساسه اصدار كل شهادات العائلة وتثبيتها
2- اذا لم يكون هنالك شخص شهادة جنسيته اصدار بغداد يتم سحب ورقة المحضر بشرط حضور الاب او الاخ للبصمة امام الظابط المختص...
3 - اذا لم يوجد الاب او الاخ او اي فرد اكبر من المتقدم للحصول على شهادة الجنسيه يتم ارسال كتاب الى بغداد والاجابه في حضورها تصدر شهادة الجنسيه ..........

سلامي واحترامي لك

نجواان
04-09-2013, 06:05 PM
- اذا كان في العائلة شخص شهادة جنسيته اصدار بغداد يتم على اساسه اصدار كل شهادات العائلة وتثبيتها
بالضبط هاي الفقرة الي كان سؤالي عنها ووجدت الاجابة بيومياتك المفيدة للجميع
تقديري وشكري لك
http://my.mec.biz/attachment.php?attachmentid=126687&d=1339104842

المستشار القانوني
04-09-2013, 07:35 PM
يسعدني كثيرا انك استفدتي من مدونتي شكرا لمرورك وردك العطر

المستشار القانوني
04-09-2013, 08:00 PM
البرلمان يشكل لجنة للإسراع في إقرار القانون
بغداد – الصباح
انجزت لجنة مختصة مشروع قانون يتضمن زيادة الرواتب على وفق سلم رواتب جديد لموظفي الدولة، يهدف الى رفع المستوى المعاشي لهم.وبحسب مصدر مطلع في اللجنة المالية النيابية، فان " لجنة حكومية انجزت مشروع قانون توحيد سلم الرواتب الخاص بموظفي الدولة".
واضاف في تصريح لـ"المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي"، ان "مجلس الوزراء سيصوت على القانون خلال المدة المقبلة، تمهيدا لرفعه الى مجلس النواب لاقراره".واعلن انه تم "الاتفاق بخصوص الحد الادنى من الرواتب وزيادتها حتى تكون مجزية، اضافة الى الاتفاق بشأن مقاربة الفوارق المالية بين الدرجات الوظيفية".واوضح المصدر ان الزيادة في رواتب الموظفين ستتراوح مابين 20 – 50 بالمئة من الرواتب الاسمية على وفق الدرجات التي سيعتمدها السلم.
النائب الاول لرئيس مجلس النواب قصي عبد الوهاب السهيل شدد من جانبه، على اهمية الاسراع في حسم قانوني التقاعد العام ورواتب الموظفين وحل جميع الاشكالات فيهما. السهيل اشار خلال ترؤسه امس الثلاثاء اجتماعا للجنة المالية البرلمانية الى ان شرائح الموظفين والمتقاعدين تترقب بأمل كبير اقرار هذين القانونين، اذ انهما سيسهمان في تحسين وضعهم المعاشي وبالتالي سيكون لهما مردودات ايجابية على الوضع الاقتصادي للبلد. ودعا النائب الاول اعضاء اللجنة الى تشكيل لجنة مصغرة بأسرع وقت ومتابعة جميع الاشكالات في القانونين والاسهام في حلها، مبينا ان القانونين تأخرا كثيرا ويجب الاسراع بهما باعتبارهما من القوانين المهمة.

المستشار القانوني
04-09-2013, 11:26 PM
سقوط النفقة
وقد نصت المادة (25) احوال على حالات لا نفقة للزوجة فيها وهي :
أ‌. اذا تركت بيت زوجها بلا اذن وبغير عذر شرعي .
ب‌. اذا حبست عن جريمة او دين .
ت‌. اذا امتنعت عن السفر مع زوجها بدون عذر مشروع .
حيث في حال عدم مطاوعة الزوجة يحكم عليها بالنشوز والذي يعد سبب من اسباب التفريق , وجرى العمل على ان يصدر حكم المطاوعة وينفذ في دائرة التنفيذ وبعد امتناع الزوجة عن المطاوعة تزود الدائرة المذكورة الزوج بأستشهاد بذلك ويقيم الزوج الدعوى لاثبات النشوز الذي يترتب عليه حكم النشوز وسقوط المهر.
واذا اراد القاضي تقدير النفقة للزوجة فعليه مراعاة التالي :
01 حالة الزوجين المالية : اي حسب اقتدار الزوج المالي بما يناسب حالة ومكانة الزوجة المالية والاجتماعية .
02 حالة الاسعار من ارتفاع والانخفاض : اي كزيادة موارد الزوج المالية وارتفاع تكاليف المعيشة وقد يطلب الزوج تخفيضها لاحالته على التقاعد وراتبه اقل مما كان يتقاضاه وهو موظف.(م28/2) احوال.

المستشار القانوني
04-11-2013, 06:22 PM
الزيادة والنقصان في المهر :
يجوز للزوجة نقصان المهر ويجوز للزوج زيادة المهر بعد توفر الاهلية الكاملة فيهما , ولولي الزوج زيادة المهر ان كان الزوج صغير وتجري الزيادة بعد العقد ويتطلب توافر ثلاثة شروط :

إ. ان تكون الزيادة معلومة ومعينة وبعكسه لا تصح .
ب. قبول الزوجة او وليها تلك الزيادة في المجلس.
ج. ان تكون الزيادة حال قيام الزوجية حقيقة او حكما . ولا تصح بعد الطلاق البائن او بعد انتها عدة الطلاق الرجعي او بعد موت الزوجة .

ويجب على الزوج عند زيادة المهر دفع ضريبة تعادل نصف مقدار الزيادة وتستوفي محكمة الاحوال الشخصية هذه الضريبة استنادا لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (352) في 12/5/1987م المنشور في الوقائع العراقية بالعدد (3153) في 8/6/1987م ,

فلو كان المهر الف دينار والزيادة تسعة الاف دينار فأصبح عشرة الاف دينار فهنا تكون الضريبة اربعة الاف وخمسمائة دينار فقط عن مبلغ الزيادة فقط

نجواان
04-11-2013, 07:07 PM
ويجب على الزوج عند زيادة المهر دفع ضريبة تعادل نصف مقدار الزيادة وتستوفي محكمة الاحوال الشخصية هذه الضريبة استنادا لقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (352) في 12/5/1987م المنشور في الوقائع العراقية بالعدد (3153) في 8/6/1987م ,

http://www.fr7.com/up/image-C25E_4B6063BE.gif

وهج روح
04-11-2013, 07:13 PM
مدونه رائعه اما تضفيه من زياده بالمعلومات القانونيه
بس سؤالي هل صحيح القانون لايحق للمراه شراء عقار مثلا حتى وان كان من اموالها الخاصه لا بحضور وموافقه الزوج؟؟؟شنو فائده موافقه الزوج هنا اذا كانت الاموال هي من اموال الزوجه

المستشار القانوني
04-11-2013, 07:29 PM
نجوان يسعدني متابعتك الطيبه والمرور العطر نورتي

اختي وهج يسعدني مرورك العطر بمدونتي وسؤالك المميز

اختي وهج ان المرة حسب قانون التسجيل العقاري صنفان

المتزوجه اذا كانت موظفه و زوجها موظف فيجب ان يقدم احدهما طلب لدائرته للحصول على قطعة ارض سكنيه والتي بدورها ستقوم بمخاطبة البلديه حسب مسقط الرأس ... شريطة اكمال خدمة فعلية لا تقل عن 5 سنوات

المتزوجه الخير موظفه يحق لها ان تشتري قطعة ارض وتسجيلها باسمها ودون علم او موافقة الزوج اذا كان المال عائدا لها .......... وليس للزوجه دين للزوج.....

اما الغير متزوجه اذا كانت موظفه فهنا حالتين اذا كانت فوق سن 35 سنه لا تحتاج الى حجة رعاية الاب او الام
اما اذا كان عمرها تحت 35 سنه فيجب الحصول على حجة رعاية من المحكمة
طبعا ما تكلف فقط 150 الف هههههههههههههه


اتمنه يكون كلامي واضح لان طولت اشوي هههههههه سلامي واحترامي

وهج روح
04-11-2013, 08:01 PM
تسام خيووووو ع الشرح المميز
بس اذا متزوجه ووموظفه مايصير تشتري الا بعلم واذن الزوج
شنو هالاجحاف هذا الفلوس فلوسها هههه
تسم وشكرا على التوضيح

المستشار القانوني
04-11-2013, 08:42 PM
اختي وهج اذا موظفه متزوجه ما يحتاج اذن او موافقة الزوج يتم تسجيلها وبكل بساطة

سلامي واحترامي لك نورتي اختي

وهج روح
04-11-2013, 08:45 PM
شكرا جزيلا خيووو ع المعلومااات
ماننحرم يارب

المستشار القانوني
04-11-2013, 08:47 PM
يسعدني كثيرا مرورك الاروع ومتابعتك المميزة سلامي واحترامي لك اختي

المستشار القانوني
04-12-2013, 07:54 PM
الفقر أمر نسبي وهو بمفهوم عام عجز موارد الشخص عن الوفاء بمتطلباته في زمان ومكان معينين .

لقد تعددت الدراسات في دول مختلفة انتهت إلى القول بأن الفقر هو البيئة التي تتهيأ فيها كل الفرص لارتكاب الجريمة وأن الأوضاع الاقتصادية المنحدرة والأحياء الفقيرة هي التي تنتج أحداث منحرفون أو معرضين للانحراف أكثر من غيرها .

وحللّ التأثير الإجرامي للفقر والذي ينحصر في جرائم الأموال بشكل خاص بأن ارتفاع الدخل والغنى يعني زيادة القدرة على إشباع الحاجات الأساسية بالوسائل المشروعة أما هبوط الدخل والفقر فيعني تناقص هذه القدرة وهذا ما يدعو للبحث عن الوسيلة لإشباع الحاجات السابقة وذلك بالوسائل غير المشروعة .

إلا أنني أرى هذا التحليل بعيد عن الواقع ولا يحتوي على دقة وحقيقة كافية لكي يكون معيار عام ومقياس مأخوذ به لأن تأثير التكوين الثقافي والاجتماعي للآباء على الأبناء / الأحداث / هو الذي له الدور الرئيسي في دفعهم إلى الإجرام أكثر من تأثير الفقر والوضع الاقتصادي المنحدر بالإضافة إلى أن هناك بعض الدول النامية والفقيرة هي أقل إجراماً من غيرها .كما أن الفقر يكون أحيانا الدافع للنبوغ والتفوق وليس بالضرورة أن يكون حجة في السير بطريق الانحراف وسلوك الجريمة .

صحيح بأن بعض الدراسات دلت على ارتفاع نسبة الفقراء بين المجرمين ولكنها لم تقل بأن كل الفقراء مجرمين وبالمقابل فإنها أثبتت وجود نسبة من المجرمين الأغنياء . وبالتالي نستنتج من خلال تناقض هذه الأبحاث واختلاف هذه النتائج أنه يجب استبعاد عامل الفقر كعامل أساسي ورئيسي للإجرام إلا أن هذا الاستبعاد لا يقودنا إلى نفي أي علاقة بينهما بل هناك علاقة غير مباشرة تحدثها الآثار الشخصية والاجتماعية التي تصاحب الفقر .

تتمثل الآثار الشخصية بأن الفقراء غالباً ما ينجبون ذرية ضعيفة وقد يزداد سوء حالتهم بسبب سوء التغذية فيعتريهم الوهن في أجسامهم ونفوسهم وهذا قد يصيبهم بأمراض عضوية أو عقلية قد تدفعهم هذه الأمراض أحياناً إلى طريق الجريمة .

أما الآثار الاجتماعية فتتمثل في أن الفقر قد يحول بين المرء وبين متابعة دراسته وتعليمه فإذا به ملقى في الطريق تتلقفه الصحبة السيئة التي تزين له الشارع وتدفعه إليه وتخرطه أحياناً ضمن عصابات منظمة وذلك كعصابات الأحداث في مختلف دول العالم مثل عصابة القمصان السود في فرنسة. خاصة عندما ينصرف الأبوين عن رعاية أبنائهم وتربيتهم لانشغالهم في تدبير أسباب الحياة لأسرة قد تكون كبيرة العدد مما يدفع بعضهم إلى الانحراف وليس السبب في ذلك الفقر مباشرة إنما السبب هو ما اكتنفت حياتهم من ظروف شخصية واجتماعية فهذه الظروف المصاحبة هي العوامل المباشرة في إجرامهم . أما الفقر نفسه فلا يعدو أن يكون عاملاً غير مباشر

المستشار القانوني
04-13-2013, 03:28 PM
**حقوق الطفل القانونية:-
نصت المادة الثالثة من اتفاقية حقوق الطفل على ان تتكفل الدول الاطراف في الاتفاقية ان تتقيد المؤسسات والادارات والمرافق المسؤولة عن رعاية او حماية الاطفال بالمعايير التي وضعتها السلطات المختصة لاسيما في مجالي السلامة والصحة فضلا عن ذلك ان تتخذ الاطراف كل التدابير التشريعية والادارية الملائمة لأعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في اطار التعاون الدولي وكذلك تحترم الدول الاطراف مسؤوليات وحقوق وواجبات الوالدين، فضلا عن ذلك تعترف الدول الاطراف بأن لكل طفل حقا اصيلا في الحياة وتتكفل الدول الاطراف الى اقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه، وتتعهد الدول الاطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته واسمه وصلاته العائلية في حين نصت المادة (12)، تكفل الدول الاطراف في هذه الاتفاقية للطفل القادر على تكوين آرائه الخاصة، حق التعبير عن تلك الآراء بحرية في جميع المسائل التي تمس الطفل ولهذا الغرض تتاح للطفل بوجه خاص فرصة الاستماع اليه في اية اجراءات قضائية او ادارية تمس الطفل اما مباشرة او من خلال ممثل او هيئة ملائمة بطريقة تتفق مع القواعد الاجرائية للقانون الوطني،
في حين نصت المادة (14) على احترام حق الطفل في حرية الفكر والوجدان والدين وكذلك احترام حقوق وواجبات الوالدين وكذلك تبعا للحالة، الاوصياء القانونيين عليه في توجيه الطفل لممارسة حقه بطريقة تنسجم مع قدرات الطفل المتطورة، ولا يجوز ان يخضع الاجهار بالدين او المعتقدات الا للقيود التي ينص عليها القانون واللازمة لحماية السلامة العامة او النظام او الصحة او الآداب العامة او الحقوق والحريات الاساسية للآخرين، في حين بينت المادة (19) ان تتخذ الدول الاطراف في الاتفاقية جميع التدابير التشريعية والادارية والاجتماعية والتعليمية الملائمة لحماية الطفل من جميع اشكال العنف او الضرر او الاساءة البدنية او العقلية او الاهمال او المعاملة المنطوية على اهمال بما في ذلك الاساءة الجنسية.
**الاعلام والدور التربوي:-
تعد الوظيفة التربوية والثقافية والاخلاقية للوسائط الاعلامية مهمة لحصول الطفل على المعلومات والمواد من شتى المصادر الوطنية والدولية وبخاصة تلك المعلومات التي تهدف الى تعزيز الرفاهية الاجتماعية والروحية والمعنوية والصحة الجسدية والعقلية للطفل وحسب نصوص الاتفاقية تقوم الدول الاطراف: - تشجيع وسائط الاعلام على نشر المعلومات والمواد ذات المنفعة الاجتماعية والثقافية للطفل ووفق تنمية شخصية الطفل ومواهبه وقدراته العقلية والبدنية وتنمية احترام حقوق الانسان والحريات الاساسية والمبادئ المكرسة في ميثاق الامم المتحدة واحترام هوية الطفل ولغته وقيمه الخاصة والقيم الوطنية التي يعيش فيها الطفل واحترام الحضارات المختلفة عن حضارته، اعداد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية في مجتمع حر وترويج قيم التفاهم والسلم والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات الاثنية والوطنية والدينية والاشخاص وكذلك تنمية احترام البيئة الطبيعية.
- تشجيع التعاون الدولي في انتاج وتبادل ونشر المعلومات والمواد من شتى المصادر الثقافية والوطنية والدولية.
- تشجيع انتاج كتب الاطفال ونشرها.
- تشجيع وسائط الاعلام على ايلاء عناية خاصة للاحتياجات اللغوية للطفل الذي ينتمي الى مجموعة من مجموعات الاقليات او الاثنيات.
**حقوق البقاء والصحة والتعليم:-
حق الطفل في التمتع بمستوى صحي فضلا عن ذلك ان تتوفر له مرافق للعلاج من الامراض ومراكز للتأهيل الصحي، وذلك عبر خفض وفيات الرضع والاطفال وتوفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية ومكافحة الامراض وسوء التغذية عن طريق تطبيق التكنولوجيا المتاحة ومياه الشرب النقية وكفالة الرعاية الصحية المناسبة للامهات قبل الولادة وبعدها وتحدد المادة (26) تعترف الدول الاطراف في الاتفاقية بالحق لكل طفل في الانتفاع من الضمان الاجتماعي بما في ذلك التأمين الاجتماعي وكذلك تعترف الدول بحق الطفل في مستوى معيشي ملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي.
فضلا عن ذلك جعل التعليم الابتدائي الزاميا ومتاحا مجانا للجميع وتشجيع تطوير شتى اشكال التعليم الثانوي سواء العام او المهني وتوفيرها واتاحتها لجميع الاطفال وجعل التعليم العالي بشتى الوسائل المناسبة متاحا للجميع على اساس القدرات وجعل المعلومات والمبادئ الارشادية التربوية والمهنية متوفرة لجميع الاطفال.
وعلى مر الاعوام العشرين الماضية احرز العالم تقدما كبيرا تجلى في:
- انخفض عدد وفيات الاطفال دون سن الخامسة من نحو 12.5 مليون طفل سنويا في العام 1990 الى ما يصل تقديره الى 8.8 ملايين طفل في العام 2008 مما يمثل انخفاضا بنسبة 38 بالمئة في معدل وفيات الاطفال.
- ما بين العام 1990 و2006 حصل 1.6 بليون نسمة حول العالم على مصادر محسنة للمياه.
- على الصعيد العالمي هناك الان قرابة 84 بالمئة من الاطفال في سن الالتحاق بالمدارس الابتدائية يحضرون دروسهم كما ان الفجوة بين البنين والبنات في معدلات الالتحاق اخذة في التقلص.
- تم اتخاذ تدابير مهمة من اجل حماية الاطفال من الخدمة كجنود من الاتجار بهم لاستغلالهم في الدعارة او الاسترقاق المنزلي.
- ارتفع سن الزواج في عدد من البلدان كما انخفض عدد البنات اللاتي يتعرضن لممارسة الختان.
**حماية الطفل في العراق:-
نصت المادة (29) من دستور الجمهورية العراقية العام 2005 اولا:
أ. الاسرة اساس المجتمع وتحافظ الدولة على كيانها وقيمها الدينية والاخلاقية والوطنية.
ب. تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم.
*ثانيا: للاولاد حق على والديهم في التربية والرعاية والتعليم، وللوالدين حق على اولادهم في الاحترام والرعاية.
*ثالثا: يحضر الاستغلال الاقتصادي للاطفال بصورة كافة وتتخذ الدولة الاجراء الكفيل بحمايتهم.
*رابعا: يمنع كل اشكال العنف والتعسف في الاسرة والمدرسة والمجتمع.
وهذا يتطلب تكوين هيئة عليا تتشكل من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وخبراء واختصاصيين وعاملين في مجال سوء معاملة الاطفال، تكون مهمتها بناء ستراتيجية تستند الى رسالة واضحة واهداف محددة وتتضمن برامج للعمل وآليات للتنفيذ والتقويم، فضلا عن تحقيق مبدأ الشراكة بين المؤسسات الحكومية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني بحيث تضم قانونيين واطباء وباحثين اجتماعيين وخبراء نفسيين وتربويين واعلاميين، الغرض من ذلك وضع برامج وورش عمل من اجل توعية المجتمع واساليب التدخل الارشادي والوقائي والعلاجي للطفل العراقي الذي تعرض الى مشاكل نفسية واجتماعية واقتصادية معقدة، فضلا عن ذلك اجراء دراسات وبحوث من اجل تحديد حجم المشكلة ودراسة العوامل المترافقة معها والعواقب المترتبة عليها والتي تطال الطفل والعائلة والمجتمع، وبناء قاعدة معلومات على المستوى الوطني وكذلك مراجعة القوانين المتعلقة بحماية الطفل ودمج القوانين والتشريعات الدولية بالتشريعات العراقية واصدار قانون حماية الطفل وتعريف قانوني لسوء المعاملة او الاهمال وتوفير الحماية القانونية للطفل من الاعتداء والاهمال وسوء المعاملة، وكذلك وضع قانون لاعادة تأهيل الضحايا من الاطفال وانشاء جهاز قضائي متخصص بقضايا الاطفال وتحديد مراكز امنة للضحايا من الاطفال او في مجال الثقافة يتطلب وضع خطة اعلامية لمواجهة ثقافة العنف والتطرف ومحاربة الصور النمطية وابعاد الاطفال عن الاستغلال الجنسي اضافة الى ذلك اصدار المجلات والكتب المتخصصة بثقافة الطفل.

المستشار القانوني
04-14-2013, 03:53 PM
"الى نصف المجتمع... والى من تلد وتربي النصف الاخر، الى زهرة يستشعر الصبح بشذاها، الى من ترنو الى حرية الفكر والمنطق وتنظر لغد مشرق، يبصر فيه شريكها الى انها انسان ويمد لها يد العون في كسر اطواق العبودية والتخلف لتكون عنصرا فاعلا ومؤثرا في الطاقات لانها انسان قبل ان تكون انثى". **
لمعالجة موضوعنا لابد من لمحة تأريخية للمراحل التي مر بها المركز الاجتماعي للمرأة عبر التأريخ ومن ثم لموقف الدستور العراقي من حقوقها واخيرا ما يجب ان تبذله المرأة العراقية عموما والعاملة خصوصا من جهود لتحقيق ما تصبو اليه من مكانة تتناسب ودورها وما تستحقه في الحياة في مجتمعنا المعاصر.
ويحدد مركز المرأة الاجتماعي عبر العصور العامل الحاسم في التاريخ، وهو انتاج الحياة المباشرة واعادة انتاجها، ولا شك ان هذا الانتاج له خاصية مزدوجة، فهو من جهة انتاج وسائل المعيشة، الغذاء والكساء والسكن، ومن جهة اخرى انتاج الكائنات البشرية ذاتها، ونعني تكثير النوع. ففي مرحلة من مراحل التاريخ، ولما كانت النساء، بوصفهن امهات يعرفن وحدهن من بين ابوي الجيل معرفة اكيدة، فقد كن يعاملن بقسط من الاحترام والتقدير الكبيرين، الى درجة ان النساء اصبحن يحكمن حكما كاملا (حكومة المرأة) وبتطوير المجتمع ومروره بمراحله المختلفة اصبح جزء من نظام الاسرة والمرأة خاضعا خضوعا تاماً لنظام الملكية، فتراجع مركز المرأة الاجتماعي في مراحل العبودية والرق والجاهلية والنظام الاقطاعي واخيرا النظام الرأسمالي.
وكان نظام العشائر في ظل النظام الملكي، لكونه نظاما اقطاعيا عشائريا في غالبيته، هو الذي ينظم غالبية العلاقات والمراكز الاجتماعية، لذا كانت المرأة مسلوبة الحقوق وحبيسة نظام الاسرة السالب لابسط حقوقها. وكانت المحاكم الشرعية والمختصة بمعالجة شؤون الاسرة والعلاقة الزوجية تلتزم بديانات ومذاهب ومعتقدات اطراف العلاقة.
استمر الحال لحين انبثاق ثورة 14 تموز المجيدة حيث تم تشريع قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل الذي نظم الحياة الزوجية والاسرة ومركز المرأة وفق احدث المذاهب الفقهية. واستطاعت المرأة ان تخرج للعمل كمعلمة وطبيبة وعاملة وساهمت مع الرجل في كثير من النشاطات لتثبيت وتدعيم النظام الجديد.
ولكن الحال تغير كليا بعد انقلاب شباط 1963 وما تلاه من انظمة عسكرية البنية والعقلية، فصدر قانون رقم 11 لسنة 1963 لتعديل قانون الاحوال الشخصية وسلب المرأة ما حصلت عليه من حقوق وكذلك صدر قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل والذي احتوى على كثير من المواد القانونية، التي تنتقص من المرأة كإنسان مساوٍ للرجل كالفقرة (1) من المادة (41) المتعلقة بتأديب الزوجة والمادة 377 المتعلقة بجريمة الزنا ومواد الاجهاض (من 417 الى 420) واخيرا صدور قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (111) لسنة 1990 حيث اباح للرجل قتل امه او ابنته او اخته او عمته او بنت اخيه او بنت عمه غسلا للعار.
وبهذه المناسبة فإن القانون المدني العراقي المعدل رقم (40) لسنة 1951 في المادة (102) منه حرم الزوجة من ان تكون وصية على اطفالها في حالة وفاة زوجها.
وازداد وضع المرأة سوءاً بعد العدوان على دولة الكويت واشعال الحرب الثانية في الخليج عام 1991 واصبح انتهاك حقوق المرأة وتدهور وضعها واضحين للعيان. وان النصوص الواردة في دستور عام 1970 ومنها المادتان (11، 19) كانت حبراً على ورق التي نصت على:
أ- ان المواطنين سواسية امام القانون بدون تفريق بسبب الجنس
ب- تكافؤ الفرص لجميع المواطنين مضمون.
والمرأة العاملة كشريكها في العمل الرجل تأثرت حقوقها بصدور قانون العمل رقم (71) لسنة 1987 وقانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 وقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (150) لسنة 1987 بتحويل جميع العمال في دوائر الدولة العراقية الى موظفين.
الحال بعد صدور الدستور
جاء صدور دستور جمهورية العراق 2005 متضمناً عدة مواد تتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن العراقي ومنها المرأة، فجاء في الفقرة اولا من المادة (22) منه العمل حق لكل العراقيين بما يضمن لهم الحياة الحرة الكريمة. والمادة (29) فقرة (ب) تكفل الدولة حماية الامومة والطفولة والشيخوخة وترعى النشء والشباب، وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم. والمادة (30) اولا تكفل الدولة للفرد والاسرة وبخاصة الطفل والمرأة الضمان الاجتماعي والصحي والمقومات الاساسية للعيش في حياة حرة كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب والسكن الملائم، وفي (ثانيا) تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعراقيين في حالة الشيخوخة او المرض او العجز عن العمل او التشرد او اليتم او البطالة.
ان هذه النصوص الدستورية تحتاج الى تفعيل وان تعايش واقع حياة المرأة حيث ان واقع الحال ان ما تدفعه شبكة الحماية الاجتماعية للمرأة الارملة والام لخمسة اطفال لا يتجاوز (مئة وثمانين الف دينار) وهو مبلغ لا يسد الا جزءاً يسيراً مما يتطلبه توفير حياة سعيدة لمثل هذه العائلة.
اضف الى صدور بعض قرارات على الرغم من وجود الدستور كقرار رقم 8750/ 2005 وهو تدخل مباشر وغير دستوري في شؤون النقابات والاتحادات حيث تم وضع الحجز على اموال النقابات والاتحادات.
كذلك فان قرار مجلس الحكم رقم (3) لسنة 2004 القاضي بحل مجالس ادارات الاتحادات والنقابات والمنظمات المهنية والجمعيات قرار يتقاطع وبشكل صريح مع بنود الدستور.
الاجراءات الواجب اتخاذها
على نسائنا، والعاملات منهن على وجه الخصوص، توحيد صفوفهن وتشكيل جبهة واسعة من البرلمانيات ومنظمات المجتمع المدني والوجوه النسائية المعروفة للضغط والعمل على تشريع قانون المرأة حيث ارجئ تشريعه من الدورة السابقة الى الدورة الحالية، وكذلك الغاء قرار رقم 150/ 1987 وقانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 واصدار قانون عمل جديد بدل القانون النافذ رقم (71) لسنة 1987 .

نجواان
04-14-2013, 09:11 PM
وكان نظام العشائر في ظل النظام الملكي، لكونه نظاما اقطاعيا عشائريا في غالبيته، هو الذي ينظم غالبية العلاقات والمراكز الاجتماعية، لذا كانت المرأة مسلوبة الحقوق وحبيسة نظام الاسرة السالب لابسط حقوقها. وكانت المحاكم الشرعية والمختصة بمعالجة شؤون الاسرة والعلاقة الزوجية تلتزم بديانات ومذاهب ومعتقدات اطراف العلاقة
http://www.betek.info/fwasl/wards/images/1169393995_l.gif

نجواان
04-14-2013, 09:13 PM
الى المحامي علي
ممكن تفاصيل عن كيفية انالة او تحضير الماجستير عن طريق النت
كيف يتم دلك بالتفيصل ياريت

المستشار القانوني
04-15-2013, 05:48 PM
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجواان http://www.albasrah-forums.com/vb/ar-h.net.v2/buttons/viewpost.gif (http://www.albasrah-forums.com/vb/showthread.php?p=879240#post879240)
الى المحامي علي
ممكن تفاصيل عن كيفية انالة او تحضير الماجستير عن طريق النت
كيف يتم دلك بالتفيصل ياريت


السلام عليكم
ان الدراسة عبر الانترنت للحصول على شهادة الماجستير غير معترف بها حسب قانون الخدمة الجامعية سنة 1960
والتعديل سنة 2007 ........
بل سمحت وزارة التعليم العالي للمتقدم الذي يروم الحصول على شهادة الماجستير في دول محددة وضمن جامعات محددة وفق جدول يتضمن العناوين الرئيسية للجامعات المعترف بها من قبل الوزارة فقط ... وفق زمالات دراسية يتم تنظيمها بالتعاون مع وزارة التعليم والخارجيه العراقيه والدولة صاحبة الاستضافة........

نجوااان نصيحة مهمة من خلال عملي اجد بان الدولة المناسبه والجامعة المناسبه والتكاليف المناسبه للحصول على شهادة ماجستير معترف بها من قبل وزارة التعليم هي الدراسة في ايران -جامعة طهران
ضمن مبلغ زهيد جدا ......... وسهولة في تعاطي المواد بعلميه وشفافية .............

سلامي واحترامي لكم

نجواان
04-15-2013, 06:38 PM
... وفق زمالات دراسية يتم تنظيمها بالتعاون مع وزارة التعليم والخارجيه العراقيه والدولة صاحبة الاستضافة........

وعليك السلام...
يعني هسة الي افتهمت انا الدولة و وزارة التعليم هي الي تحدد مكان نيل الشهادة من قبل دول تستضيف وبالتعاون مع وزارة الخارجية وفق زمالات دراسية
يعني القصد متوفرة دراسة بس بشروط واعتقد نيل الشهادة من خلال النت صعبة
شكرا لجهودك واستجابتك لطلبي وتوضيح
احترامي وتقديري لك
http://www.betek.info/fwasl/wards/images/110019.gif

المستشار القانوني
04-15-2013, 07:05 PM
نجوان نيل الشهادة عن طريق النت ليس صعبة بل ان وزارة التعليم لا تعترف بالدراسه عبر النت .....

شكرا لمتابعتك وسؤالك العطر تحياتي لك

نجواان
04-15-2013, 07:30 PM
اي لان عن طريق النت جائز يصير بية تلاعب وما اعرف بقية لدلك لا يعترفون بها
وما اعرف بقية التفاصيل

شكرآ على الاطراء الجميل

http://up.3dlat.com/uploads/13646909852.gif

المستشار القانوني
04-15-2013, 08:53 PM
الله يسلمك وشكرا لتواجدك وردك العطر

المستشار القانوني
04-16-2013, 07:33 PM
لا يمكن الوصول الى تعريف لجريمة الرشوة الانتخابية قبل التطرق إلى معنى الانتخاب وطبيعته والانتخاب يعني (تمكن المواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية من المساهمة في اختيار الحكام ), ويختلف فقهاء القانون بشأن طبيعة الانتخاب فبعضهم يراه حقا لكل فرد في المجتمع ويترتب على ذلك تطبيق مبدأ (الاقتراع العام) واستنادا ً لهذا الرأي فمن حق كل فرد الإدلاء بصوته وممارسة حقه الانتخابي كما إن له أن يمتنع عن استخدام حقه ويهمل ممارسته ، وآخرون يرون بأن الانتخاب وظيفة اجتماعية وبما انه وظيفة اجتماعية فانه واستنادا ً لهذا الرأي فليس هناك حق للفرد أو الجماعة بالانتخاب وإنما يحصل أفراد معينون ضمن شروط قانونية على هذا الحق وهم حين يقومون بالتصويت إنما يمثلون الأمة ،وهناك إلزام قانوني بالتصويت والامتناع عنه يؤدي إلى فرض عقوبات معينة ، ويرى فريق آخر بأن الانتخاب ليس حقا ولا وظيفة اجتماعية وإنما هو سلطة قانونية مصدرها الأساس الدستور الذي ينظمها من اجل إشراك المواطنين في اختيار الحكام . ومن خلال الدستور تنبثق القوانين التي تنظم العملية الانتخابية والتي هي : الممارسة الانتخابية للمواطنين باختيار من يمثلهم وفق القوانين التي تنظم الانتخابات ،ويسمى من يقوم بعملية الانتخاب بالناخب ومن يقوم بانتخابه بالمرشح وتسمى الجهة التي تنظم الانتخابات بالهيئة المشرفة على الانتخابات وهي في الغالب جهات مستقلة عن سيطرة السلطة التنفيذية . والناخب حين يقوم بممارسة الانتخاب فانه يجسد الديمقراطية ، والديمقراطية مرتبطة كفكرة وكواقع بالحرية في ابسط وأصح تعريف لها وهو _حكم الشعب بالشعب _ ويقوم النظام الديمقراطي بإدخال الحرية في العلاقات السياسية أي في العلاقة بين الحاكم الآمر والمحكوم الذي يطيع .
وقد حسم دستور جمهورية العراق لسنة 2005 طبيعة الانتخاب في المادة (20) حيث اعتبر الانتخاب والتصويت والترشيح حقا للمواطنين رجالا ً ونساء ً .
إن الرشوة الانتخابية : هي جريمة تتصف بما تتصف فيه الجريمة الانتخابية والجريمة الانتخابية كما عرفها فيصل عبد الله الكندري في كتابه " أحكام الجرائم الانتخابية " بأنها : ( كل عمل أو امتناع يترتب عليه اعتداء على العمليات الانتخابية ويقرر القانون على ارتكابه عقابا . بينما عرفها البعض الآخر : بأنها جريمة سياسية تستهدف النيل من سلامة السير الطبيعي والسليم لعملية الانتخاب التي هي مصدر سلطة المنتخبين بحيث اعتبرها كل فعل إيجابي أو سلبي يعاقب عليه القانون ويرمي إلى الاعتداء على حق سياسي من خلال استهداف المس بحرية أو شرعية أو سلامة أو سرية أو نزاهة الاستفتاءات أو الانتخابات قبل أو أثناء أو بعد الاقتراع ..وبالنتيجة نخلص إلى تعريف الرشوة الانتخابية بأنها جريمة انتخابية تستهدف التأثير على سلامة العملية الانتخابية وذلك عبر التأثير على إرادة الناخب باستخدام المال أو الإغراء أو العرض بالوعد أو الهبات أو أي عمل من شأنه المس بحرية الناخب والتأثير عليه بعوامل داخلية أو خارجية تحيده عن اختياره السليم .
تجريم الرشوة الانتخابية
رغم صعوبة إثباتها فان هناك شبه إجماع تشريعي على تجريم الرشوة الانتخابية كونها تخل بحرية العمليات الانتخابية ،لذلك كان الانكليز أول من جرم الرشوة الانتخابية في تشريع (1845 ) حيث استشرت ظاهرة الرشوة وشراء القوائم والأصوات منذ أن أجريت أول انتخابات في القرن الرابع عشر وتواصلت حتى صدور التشريع الذي تم ذكره .
أما التشريع الفرنسي فقد جرمها لأول مرة بقانون 31 / آذار/ 1914 حيث اهتم المشرع الفرنسي في تجريم جميع صور التأثير المادي على إرادة الناخبين ،حيث تعددت المواد التي تناولت صور تجريم الرشوة الانتخابية حيث تقضي المادة (106 / 1) من هذا القانون بعقاب كل من يقدم هبات أو تبرعات نقدية أو عينية أو يقدم وعدا ً بتبرعات أو فوائد بصورة غير مباشرة أو بواسطة الغير،وكذلك عاقب القانون كل من يستعمل ذات الوسائل لكي يحمل أو يحاول أن يحمل واحدا ً أو جماعة على الامتناع عن التصويت ، وذلك بالحبس لمدة سنتين وغرامة مئة فرنك، وإسباغا ً للحماية الجنائية على جماعات الناخبين وخاصة التي تتجمع في قطاع معين أو تربطها مصلحة واحدة أفرد القانون الفرنسي نصا ً لتجريم الرشوة الجماعية بالمادة (108 / 1) من قانون الانتخابات والتي تقرر بها عقاب (كل من يستهدف التأثير على جماعة انتخابية أو إحداث الشقاق بين أعضائها وذلك بتقديم أية هبات أو تبرعات أو وعود بتبرعات أو فوائد إدارية سواء لمنطقة ما أو لمجتمع أو أيا كان من المواطنين وذلك بالحبس لمدة سنتين وغرامة مائة فرنك فرنسي).
ولضمان عدم استخدام الوضع الوظيفي لخدمة أغراض خاصة بالعملية الانتخابية نص المشرع الفرنسي على ظرف لتشديد العقوبة بالمادة (109 / 1) من قانون الانتخابات الفرنسي والتي تقضي بمضاعفة العقوبة المقررة للجرائم المنصوص عليها بالمواد (108 / 1 ، 106 / 1 ) إذا كان الجاني موظفا عاما ً.
أما المشرع الجزائري فقد نص في المادة (207) من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات على أن : ( تطبق العقوبات المنصوص عليها في المادة (129) من قانون العقوبات على كل من قدم هبات أو وصايا ،نقدا ً أو عينا , أو وعد بتقديمها ، وكذلك كل من وعد بوظائف عمومية أو خاصة أو بمزايا أخرى خاصة ,قصد التأثير على ناخب او عدة ناخبين عند قيامهم بالتصويت ، وكل من حصل أو حاول الحصول على أصواتهم سواء مباشرة ًأو بواسطة الغير ،وكل من حمل أو حاول أن يحمل ناخبا أو عدة ناخبين على الامتناع عن التصويت بنفس الوسائل. وتطبق نفس العقوبات على كل من قبل أو طلب الهبات أو الوصايا أو الوعود ) .كما ويحظر المشرع الجزائري على كل مرشح للانتخابات المحلية أن يتلقى هبات نقدية أو عينية من دول أجنبية أو شخص طبيعي أو معنوي من جنسية أجنبية ويعاقب المرشح الذي يخالف هذا الحظر بالحبس من سنة الى خمس سنوات وبغرامة من خمسمائة دينار جزائري الى خمسة آلاف دينار.
أما المشرع الانتخابي المصري فقد نص على الرشوة الانتخابية في قانون الانتخابات المصري رقم ( 73 ) لسنة 1956 حيث نصت( مادة 48 ) منه : أولا ( يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تتجاوز خمسة آلاف جنيه) .
ثانياً : ( كل من أعطى آخر أو عرض أو التزم بأن يعطيه فائدة لنفسه أو لغيره لكي يحمله على الامتناع عن إبداء الرأي أو إبدائه على وجه معين أو الامتناع عنه .
ثالثاً : كل من قبل أو طلب فائدة من هذا القبيل لنفسه أو لغيره ) .
ويرى الكثير من فقهاء القانون بأن المشرع الانتخابي المصري لم يكن بالدقة التي كان عليها المشرع العقابي في التعامل مع جريمة الرشوة الانتخابية ،حيث جاء النص عليها في قانون الانتخابات متناغما مع عموم النص العقابي في المادة (107) من قانون العقوبات المصري في حصر السلوك المادي المأثوم للراشي ومخاطبة المرتشي في فقرة أخرى،وكان حريا بالمشرع الانتخابي أن ينص صراحة ً على تجريم فعل الوسيط الذي يتعاظم دوره على مسرح الرشوة وعادة ً ما يعمد المرشح إلى وسيط للتأثير على إرادة الناخبين لأي سبب من الأسباب كالقرابة او العلاقة في العمل او الصداقة وغيرها.. ولا يرى الفقهاء بان التجريم لدور الوسيط يستفاد من عموم الألفاظ الواردة في المادة الانتخابية،كما أن المشرع المصري لم يهتم بالحفاظ على حرية الناخبين بنفس القدر الذي التزم به المشرع الفرنسي ففي حين افرد المشرع الفرنسي خمس مواد في قانون الانتخابات في تنظيم تجريم الرشوة الانتخابية من ضمنها تجريم الرشوة الجماعية وضاعف العقوبة إذا كان الجاني موظفا ً ، نرى ان القانون الانتخابي المصري رقم 73 لسنة 1956 أجمل ما يتعلق بالتأثير المباشر على إرادة الناخبين في مادة واحدة وهي المادة المذكورة
أما المشرع العراقي فقد جرم الرشوة الانتخابية في انتخابات مجالس إلاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 في المادة (39/ ثانيا ) وكذلك في نظام الجرائم والعقوبات رقم (14) لسنة 2008.

نجواان
04-17-2013, 11:06 AM
أما المشرع العراقي فقد جرم الرشوة الانتخابية في انتخابات مجالس إلاقضية والنواحي رقم (36) لسنة 2008 في المادة (39/ ثانيا ) وكذلك في نظام الجرائم والعقوبات رقم (14) لسنة 2008.

موضوع مهم وجاء فالوقت المناسب وتزامنة مع وقت الانتخابات نتمنى الاطلاع من الجميع زوارآ واعضاء

http://www.bsbslove.com/up/uploads/images/bsbslove-fda7b80029.gif (http://www.bsbslove.com/up/uploads/images/bsbslove-fda7b80029.gif)

المستشار القانوني
04-17-2013, 01:42 PM
نجوان يسعدني متابعتك الطيبه ومرورك العطر

مرهفه
04-17-2013, 10:46 PM
يسلمو محامينا
دائما تاءتينا بكل جديد
سلمت يداك اخونا الغالي

المستشار القانوني
04-18-2013, 12:11 AM
ربي يسلمك اختي مرهفه يسعدني مرورك ومتابعتك الطيبه

المستشار القانوني
04-18-2013, 10:53 AM
اصدرت الامانة العامة لمجلس الوزراء اعماما ًالى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ومجالس المحافظات والمحافظات كافة يقضي بصرف الرواتب الكاملة للموظفين النازحين بسبب الاعمال الارهابية للمدة التي اضطروا للانقطاع عن وظائفهم استنادا لاحكام المادة (4/ثانيا ) من قانون تعويض المتضررين من جراء العمليات الحربية والاخطاء العسكرية والعمليات الارهابية رقم (20) لسنة 2009
علما انه هذا الشي يكون عن طريق جلب الموظف كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين /دائرة الفروع تؤيد انه الموظف كان خارج البلد وبعد ذلك يقدم مع طلب الى اللجنة المشكلة في نفس دائرته على ان تكون فترة النزوح الحقيقي من 2006/1/1 الى 2008/1/1 بأعتبارها فترة النزوح الحقيقي وتصدر اللجنة امرها بصرف رواتبهم كاملة مثل الرواتب التي كان يتقاضونها اقرانهم في تلك السنوات عن طريق محضر يوقع من قبل رئيس الدائرة .وبالنسبة للطالب تحتسب عطلة اعتيادية ويعود الى مقاعد الدراسة طبعا طلاب الجامعات .http://dorar-aliraq.com/images/smilies/smile20102.gifhttp://dorar-aliraq.com/images/smilies/smile20102.gif

نجواان
04-18-2013, 10:16 PM
اعماما ًالى الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة ومجالس المحافظات والمحافظات كافة يقضي بصرف الرواتب الكاملة للموظفين النازحين بسبب الاعمال الارهابية للمدة التي اضطروا للانقطاع عن وظائفهم


قرار وخبر مفيد وهاام للنازحين المهجرين

http://www.bsbslove.com/up/uploads/images/bsbslove-1b6e202027.gif

المستشار القانوني
04-18-2013, 11:11 PM
نجوان يسعدني ردك ومتابعتك القيمة لمدونتي شكرا لك

المستشار القانوني
04-19-2013, 03:52 PM
المقدمة

لابد لنجاح اية انتخابات هو تمتعها بالنزاهة و الشفافية لكي تكتسب الشرعية والاعتراف بها من قبل الناخبين والمرشحين على حد سواء لذلك فمن اجل ضمان تحقيق النزاهة وشفافية الاجراءات التي يتم بموجبها لابد من ايجاد ما يمتع كل فعل ممكن ان يشكل خطورة على العملية الانتخابية لذلك عمدت مختلف الدول الى تضمين القانون الذي تجري بموجبه الانتخابات على تجريم بعض الافعال واعتبارها (جرائم انتخابية) وتقرير لها العقاب المناسب لها الذي يتناسب مع حجم الفعل وخطورته على العملية الانتخابية لذا سنتعرف في هذا البحث الموجز على تعريف الجريمة الانتخابية واركانها وانواع الجرائم الانتخابية ثم نتعرف بعد ذلك على موقف القانون العراقي من الجرائم الانتخابية وما هو العقاب الذي يقرره لهذه الجرائم.


اولاً:ـ تعريف الجريمة الانتخابية

تعرف الجريمة الانتخابية على انها كل عمل او امتناع يترتب عليه اعتداء على العمليات الانتخابية ويقرر القانون على ارتكابه عقاباً.(1)

في حين عرفها البعض الاخر انها جريمة سياسية تستهدف النيل من سلامة السير الطبيعي والسليم للعملية الانتخابية التي هي مصدر سلطة المنتخبين.(2)

وعرفها فريق ثالث بأنها كل فعل ايجابي او سلبي يعاقب عليه القانون ويرمي الى الاعتداء على حق سياسي من خلال استهداف المسيء بحرية او شرعية او سلامة او سرية او نزاهة الاستفتاءات او الانتخابات قبل او اثناء او بعد الاقتراع.(3)

وتكمن خطورة الجريمة الانتخابية في انها تهدف الى الاضرار بعملية الانتخابات او بعرقلة سيرها او تغيير نتائجها والاتيان بنتائج مخالفة للارادة الحقيقة للناخبين مما يضعف الثقة بنتائج الانتخابات وجدواها من طرف الناخبين وتتمثل اركان الجريمة الانتخابية في ما يأتي:

أولاً:ـ الركن المادي/ الذي يقصد به الافعال التي تشكل خطورة على العملية الانتخابية.
ثانياً:ـ الركن المعنوي/ وهو الذي يقصد به اتجاه نية الفاعل الى ارتكاب الفعل الذي شكل جريمة انتخابية بقصد التأثير في العملية الانتخابية.
ثالثاً:ـ الركن القانوني او الشرعي/ ويقصد به وجود نص قانوني يقضي باعتبار عملاً ماجريمة انتخابية وليس فقط يقرر كونها جريمة بل وينص على فرض العقاب المناسب لها.
ثانياً:ـ انواع الجرائم الانتخابية
تتنوع الجرائم الانتخابية الى عدة انواع وفق المراحل التي تمر بها العملية الانتخابية وسنتعرف على هذه الانواع من الجرائم وكما يأتي:

اولاً: الجرائم المتعلقة بالقوائم الانتخابية "سجلات الناخبين. تعتبر عمليه وضع القوائم الانتخابية من المراحل الاساسية للعملية الانتخابية ولها اهمية كبيرة في تحقيق الانتخابات النـزيهة، وان تسجيل الناخبين من اهم الضمانات التي يعبر بها الافراد بالتساوي في ممارسة حقوقهم السياسية وان صحة وسلامة النظام الانتخابي تتوقف على مدى مصداقية ودقة القوائم الانتخابية التي تضم اسماء المواطنين الذين استوفوا الشروط القانونية الخاصة بصفة العضوية في هيئة الناخبين اذ يعد التسجيل في القوائم الانتخابية شرطاً الزامياً لممارسة حق الترشيح التصويت وان التلاعب في التسجيل في القوائم الانتخابية يعد من الافعال غير المشروعة والتي تتم عبر قيام الشخص بتسجيل نفسه في اكثر من سجل انتخابي او القيام بتسجيل اسماء مزيفة لا وجود لها في الواقع او القيام بتسجيل شخص في السجلات بدون وجه حق او شطب شخص او اشخاص معينين من هذه القوائم او السجلات.(4)


ثانياً:ـ الجرائم المخلة بحرية التصويت

ان المبدأ الاساسي في العملية الانتخابية هو حرية التصويت التي تتحقق في قيام الناخب بالادلاء بصوته بحرية دون اي ضغط او تأثير خارجي عليه ويقصد بالضغط هو العامل الخارجي الذي يؤثر على الارادة الفردية للناخب للتصويت بحريه ويمكن ان نحدد اهم الجرائم التي تؤدي الى الاخلال بحرية الناخب في التصويت بما يأتي:ـ

أـ جريمة الرشوة الانتخابية
وتتمثل جريمة الرشوة الانتخابية عن طريق قيام المرشح بالتأثير على نتائج الانتخابات عبر القيام بأعطاء هبات عينية او منح مالية او خدمات ادارية او عن طريق الوعد بوظائف عمومية او خاصة او عن طريق منح مزايا خاصة للناخبين من اجل حملهم على التصويت له.

ب ـ استخدام القوة او التهديد لمنع الناخب من مباشرة حقه الانتخابي بحرية
سبق ان ذكرنا ان مستلزمات التصويت هو حرية الناخب في الادلاء بصوته لذلك فأنه يجب ان يتم التصويت في ظروف تسودها الطمأنينة وخالية من الاكراه والتهديد لذلك يعتبر مرتكباً لجريمة انتخابية كل من يحاول ان يمارس الضغط والاكراه سواء المادي او المعنوي على الناخبين من قبيل التزام الناخب على التصويت لصالح مرشح معين والا يتم فصله من الوظيفة التي يعمل بها او تهديد صاحب العمل للاجراء الذين يعملون لديه بتخفيض اجورهم او الفصل اذا لم يمنحوا اصواتهم لمرشح معين او تهديد الناخب بالحاق الضرر به او بأفراد عائلته او مالة او عرضه او اي عمل اخر من شأنه القاء الرعب في نفس الناخب والاخلال بحريته في الادلاء بصوته.

ج ـ اطلاق الشائعات الانتخابية ونشرها

ايضاً يعتبر من الجرائم الانتخابية منع الناخبين من الادلاء بأصواتهم عبر التأثير عليهم بواسطة اخبار كاذبة او اطلاق شائعات انتخابية كاذبة او العمل على نشر هذه الشائعات بين الناخبين.


ثانياً:ـ الجرائم المخلة بسير الانتخابات.
وتتمثل هذه الجرائم بالافعال التي ترتكب اثناء عملية التصويت في الانتخابات ويمكن نوجزها بما يأتي:

أـ دخول مكتب التصويت دون حق.

يجب ان يكون مكتب التصويت او مركز الاقتراع متسماً بالنظام وذلك لكون مكتب التصويت يضم في داخله اعضاء لجنة الانتخاب والمراقبين والناخبين المسجلين وايضاً يسمح بدخول المسؤولين والصحفيين ومندوبي وكالات الانباء لذلك لا يجوز دخول اي شخص من غير هؤلاء واذا دخل شخص غير مرخص له بالدخول وأمره رئيس اللجنة الانتخابية بالخروج ولم يخرج فأن عمله بعد جريمة انتخابية.

ب ـ حمل السلاح داخل مكتب التصويت

ويمثل ذلك بقيام شخص غير مخول بحمل السلاح سواء كان ظاهراً او غير ظاهر حيث لا يسمح لأي شخص بحمل السلاح عدا القوى الامنية المخولة وبناء على ضرورة معينة تقتضي دخولهم الى داخل مكتب التصويت او الاقتراع.

ج ـ خطف صندوق الاقتراع

وذلك عن طريق القيام بالاستيلاء على صندوق الاقتراع الذي يحتوي على اوراق التصويت سواء كان الاختطاف من قبل شخص واحد او مجموعة اشخاص ذلك بقصد التغيير في نتائج الانتخابات. (5)


ثالثاً:ـ الجرائم الانتخابية في قانون الانتخابات العراقي.

نصت قانون تعديل قانون الانتخابات ( رقم 16 لسنة 2005 ) في موضوع الجرائم الانتخابية على سريان الاحكام الواردة في قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 36 لسنة 2008على انتخابات مجلس النواب حيث نصت المادة الخامسة اولاً على ذلك بقولها (تسري احكام المواد الواردة في الفصل السادس والسابع من القانون رقم (36 لسنة 2008) على انتخابات اعضاء مجلس النواب.

وبالرجوع الى هذه الاحكام نجد ان الفصل السابع مخصصاً لأحكام الجرائم الانتخابية فقد نص في البداية على الجرائم الانتخابية المتعلقة بالقوائم الانتخابية و السجلات الانتخابية حيث نصت المادة (38) على ما يأتي: (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن "6" ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن (100000) مائة الف دينار ولا زيد على (500000) خمسمائة الف دينار كل من :

اولاً:ـ تعمد ادراج اسم او اسماء او صفات مزيفة في جداول الناخبين او تعمد ادراج اسم خلافاً لأحكام هذا القانون.

ثانياً:ـ توصل الى ادراج اسمه او اسم غيره دون توافر الشروط القانونية المطلوبة وثبت انه يعلم بذلك وكل من توصل الى عدم ادراج اسم اخر او حذفه.

ثالثاً:ـ ادلى بصوته في الانتخابات وهو يعلم ان اسمه ادرج في سجل الناخبين خلافاً للقانون او انه فقد الشروط القانونية المطلوبة في استعمال حقه في الانتخابات.

رابعاً:ـ تعمد التصويت بأسم غيره.

خامساً:ـ افشى سر تصويت ناخب بدون رضاه.

سادساً:ـ استعمل حقه في الانتخاب الواحد اكثر من مرة.

سابعاً:ـ غير ارادة الناخب الامي وكتب اسماً او اشار على رمز غير الذي قصده الناخب او عرقل اي ناخب لمنعه من ممارسة حقه الانتخابي.

ثامناً:ـ رشح نفسه في اكثر من دائرة او قائمة انتخابية).

هذا بالنسبة للمجموعة الاولى اما المجموعة الثانية من الجرائم الانتخابية المتعلقة بالتصويت في الانتخابات فقد نصت عليها المادة (39) كما يأتي: (يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة كل من :

اولاً: استعمل القوة او التهديد لمنع ناخب من استعمال حقه ليحمله على التصويت على وجه معين او على الامتناع عن التصويت.

ثانياً:ـ اعطى او عرض او وعد بأن يعطي ناخباً فائدة لنفسه او لغيره ليحمله على التصويت على وجه معين او على الامتناع عن التصويت.

ثالثاً:ـ قبل او طلب فائدة لنفسه او لغيره ممن كان مكلف بأداء خدمة عامة في العملية الانتخابية.

رابعاً:ـ نشر او اذاع بين الناخبين اخباراً غير صحيحة عن سلوك احد المرشحين او سمعته بقصد التأثير على اراء الناخبين في نتيجة الانتخاب.

خامساً:ـ دخل الى المقر المخصص للانتخابات حالماً سلاحاً نارياً او جارحاً مخالفاً لأحكام هذا القانون.

سادساً:ـ سب او قذف او ضرب لجنة الانتخابات او احد اعضائها اثناء عملية الانتخاب.

سابعاً:ـ العبث بصناديق الاقتراع او الجداول الانتخابية أو اية وثائق تتعلق بالعملية الانتخابية).


اما المجموعة الثالثة من الجرائم الانتخابية فهي التي تتعلق بمرحلة ما بعد التصويت وذلك في الحفاظ على نتائج الانتخابات ونصت على ذلك المادة (40) وكما يأتي: ((يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن (100000) مائة الف دينار ولا تزيد على (500000) خمسمائة الف دينار كل من :

اولاً: استحوذ او اخفى او عدم او اتلف او افسد او سرق اوراق الاقتراع او جداول الناخبين او غير نتيجتهما بأية طريقة من الطرق.

ثانياً: اخل بحرية الانتخاب او بنظامه باستعمال القوة او التهديد)).

اما المجموعة الرابعة من الجرائم التي نص عليها القانون فهي التي تتعلق بالحملات الدعائية والملصقات الخاصة بالمرشحين حيث نصت المادة (41) على ذلك بقولها ((يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على شهر كل من الصق البيانات او الصور او النشرات الانتخابية الخاصة خارج الاماكن المخصصة لها)).

اما المادة (42) فقد نصت على ما يأتي: ((يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على سنة كل من:

اولاً:ـ تعمد الاعتداء على صور المرشحين او برامجهم الملصقة في الاماكن المخصصة لها لحساب أخر او جهة معينة بقصد الاضرار بهذا المرشح او التأثير على سير العملية الانتخابية.

ثانياً:ـ اعلن عن انسحاب مرشح او اكثر من العملية الانتخابية وهو يعلم بأن الامر غير صحيح بقصد التاثير على الناخبين او تحويل اصوات المرشح اليه.

ثالثاً:ـ الاعتداء على وسائل الدعاية الانتخابية المسموح بها قانوناً لأي سبب سواء اكان بالشطب او التمزيق او غير ذلك او كل تصرف من هذا القبيل.

كما ان المادة (43) فقد نصت على ما يأتي:

اولاً: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد عن ستة اشهر وبغرامة لا تقل عن مليون ولا تزيد على خمسة ملايين دينار من خالف احكام المواد (30، 31، 32، 35، 36، 37) من هذا القانون.

ثانياً:ـ يعاقب بالحبس المؤقت وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين ولا تزيد عن خمسة وعشرين مليون كل من خالف احكام المادتين (33، 34).

وبالرجوع الى المواد الخاصة بالفقرة اولاً نجد ان هذه المواد تتعلق بحضر تنظيم الاجتماعات الانتخابية في الوزارات ودوائر الدولة واستخدام شعار الدولة الرسمي او استخدام موارد الدولة للاغراض الانتخابية وممارسة الغش الانتخابي بممارسة الخداع او استخدام اسلوب التجريح والتشهير بالاخرين او الانفاق على الدعاية الاتخابية من المال العام.

اما المواد الخاصة بالفقرة ثانياً فأنها تتعلق بقيام حزب او جماعة او تنظيم او كيان او افراد او اي جهة كانت ممارسة اي شكل من اشكال الضغط او التخويف او التكفير او التخوين او التلويح بالمغريات او منح مكاسب مادية او معنوية او الوعد بها والقيام بغلق منطقة انتخابية بالقوة او التهديد باستخدام القوة لصالحه او ضد غيره.

اما المادة (44) فقد ساوت بين ارتكاب الجريمة والشروع فيها وذلك بقولها ((يعاقب على الشروع في جرائم الانتخاب المنصوص عليها في هذا القانون يعقوبة الجريمة التامة)).

واخيراً نصت المادة (45) على معاقبة الكيان الذي يثبت اشتراكه او مساهمته في ارتكاب الجرائم الانتخابية وذلك بالشكل الآتي:

اولاً: في حالة ثبوت مساهمة الكيان السياسي في ارتكاب اي جريمة من الجرائم الانتخابية والمنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب بغرامة مالية قدرها (50.000.000) خمسين مليون دينار.

ثانياً: يحرم الكيان السياسي من الاصوات التي حصل عليها في المركز الانتخابي في حالة اقترافه إحدى الجرائم الانتخابية المنصوص عليها في البنود (اولاً، خامساً، سادساً، سابعاً) من المادة (41) والمادة (42) من هذا القانون ولمجلس المفوضية اتخاذ القرار اللازم بهذا الشأن.



الخاتمة:
تعرفنا في هذا البحث على الجريمة الانتخابية وعرفنا ان لها تأثيراً كبيراً في العملية الانتخابية قد يهدد نجاحها ويفقد شرعيتها وان الجريمة الانتخابية لها اشكال وانواع متعددة منها ما يتعلق بتسجيل الناخبين في قوائم الناخبين الى الرشوة الانتخابية وترويج الاشاعات الكاذبة التي تستهدف التأثير في قناعات الناخبين الى الجرائم التي تهدف الى التأثير على الانتخابات وحرية الناخبين في الادلاء بأرائهم عند الاقتراع وذلك اما بدخول مراكز الاقتراع دخول هذه المراكز بالاسلحة او خطف صناديق الاقتراع واوراق الاقتراع وعرفنا ان القانون المعدل لقانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 قد نص على سريان احكام الجرائم الانتخابية الوارد ذكرها في قانون انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي رقم 36 لسنة 2008. على انتخابات مجلس النواب، غير انه لابد من أجراء حمله توعية سواء للناخبين أوللمرشحين افراداً وكيانات وكذلك بالنسبة للموظفين العاملين في اللجان الانتخابية بالجرائم الانتخابية ومدى خطورتها على العملية الانتخابية وكذلك تفعيل العقوبات المقررة على هذه الجرائم من اجل تحقيق انتخابات نزيهة وشفافة وعادلة.

نجواان
04-19-2013, 06:42 PM
الجرائم المتعلقة بالقوائم الانتخابية "سجلات الناخبين

جدا موضوع مهم نتمنى الاطلاع علية
http://imup2.dorar-aliraq.net/2013-04/31652.629607718.gif (http://www.dorar-aliraq.net/showthread.php?t=134772)

المستشار القانوني
04-19-2013, 08:24 PM
تسلمين نجوان على طيب المتابعه والمرور العطر

المستشار القانوني
04-20-2013, 01:47 PM
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

اعتمدت وعرضت للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 34/180 المؤرخ في 18 كانون الأول/ديسمبر 1979
تاريخ بدء النفاذ: 3 أيلول/سبتمبر 1981، وفقا لأحكام المادة 27 (1)

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ تلحظ أن ميثاق الأمم المتحدة يؤكد من جديد الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية، وبكرامة الفرد وقدره، وبتساوي الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ تلحظ أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يؤكد مبدأ عدم جواز التمييز، ويعلن أن جميع الناس يولدون أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في الإعلان المذكور، دون أي تمييز، بما في ذلك التمييز القائم على الجنس،
وإذ تلحظ أن على الدول الأطراف في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان واجب ضمان مساواة الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية،
وإذ تأخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، التي تشجع مساواة الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ تلحظ أيضا القرارات والإعلانات والتوصيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، للنهوض بمساواة الرجل والمرأة في الحقوق،
وإذ يساورها القلق، مع ذلك، لأنه لا يزال هناك، على الرغم من تلك الصكوك المختلفة، تمييز واسع النطاق ضد المرأة،
وإذ تشير إلى أن التمييز ضد المرأة يشكل انتهاكا لمبدأي المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان، ويعد عقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدهما السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية،
وإذ يساورها القلق، وهى ترى النساء، في حالات الفقر، لا ينلن إلا أدنى نصيب من الغذاء والصحة والتعليم والتدريب وفرص العمالة والحاجات الأخرى،
وإذ تؤمن بأن إقامة النظام الاقتصادي الدولي الجديد، القائم على الإنصاف والعدل، سيسهم إسهاما بارزا في النهوض بالمساواة بين الرجل والمرأة،
وإذ تنوه بأنه لابد من استئصال شأفة الفصل العنصري وجميع أشكال العنصرية والتمييز العنصري والاستعمار والاستعمار الجديد والعدوان والاحتلال الأجنبي والسيطرة الأجنبية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول إذا أريد للرجال والنساء أن يتمتعوا بحقوقهم تمتعا كاملا،
وإذ تجزم بأن من شأن تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتخفيف حدة التوتر الدولي، وتبادل التعاون فيما بين جميع الدول بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والاقتصادية، ونزع السلاح العام ولا سيما نزع السلاح النووي في ظل رقابة دولية صارمة وفعالة، وتثبيت مبادئ العدل والمساواة والمنفعة المتبادلة في العلاقات بين البلدان، وإعمال حق الشعوب الواقعة تحت السيطرة الأجنبية والاستعمارية والاحتلال الأجنبي في تقرير المصير والاستقلال، وكذلك من شأن احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية، النهوض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، والإسهام، نتيجة لذلك في تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة،
وإيمانا منها بأن التنمية التامة والكاملة لأي بلد، ورفاهية العالم، وقضية السلم، تتطلب جميعا مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، أقصى مشاركة ممكنة في جميع الميادين،
وإذ تضع نصب عينيها دور المرأة العظيم في رفاه الأسرة وفى تنمية المجتمع، الذي لم يعترف به حتى الآن على نحو كامل، والأهمية الاجتماعية للأمومة ولدور الوالدين كليهما في الأسرة وفى تنشئة الأطفال،
وإذ تدرك أن دور المرأة في الإنجاب لا يجوز أن يكون أساسا للتمييز بل إن تنشئة الأطفال تتطلب بدلا من ذلك تقاسم المسؤولية بين الرجل والمرأة والمجتمع ككل،
وإذ تدرك أن تحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة يتطلب إحداث تغيير في الدور التقليدي للرجل وكذلك في دور المرأة في المجتمع والأسرة،
وقد عقدت العزم على تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة، وعلى أن تتخذ، لهذا الغرض، التدابير التي يتطلبها القضاء على هذا التمييز بجميع أشكاله ومظاهره،
قد اتفقت على ما يلي:
الجزء الأول
المادة 1

لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح "التمييز ضد المرأة" أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل.
المادة 2

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
(أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة،
(ب) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،
(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي،
(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛
(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،
(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة،
(ي) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.
المادة 3

تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين. وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.
المادة 4

1. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.
2. لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.
المادة 5

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:
(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة،
(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات
المادة 6

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال بغاء المرأة.
الجزء الثاني
المادة 7

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في:
(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، والأهلية للانتخاب لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام،
(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وفى تنفيذ هذه السياسة، وفى شغل الوظائف العامة، وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية،
(ج) المشاركة في أية منظمات وجمعيات غير حكومية تهتم بالحياة العامة والسياسية للبلد.
المادة 8

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية.
المادة 9

1. تمنح الدول الأطراف المرأة حقوقا مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها أو تغييرها أو الاحتفاظ بها. وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي، أو على تغيير الزوج لجنسيته أثناء الزواج، أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة، أو أن تصبح بلا جنسية، أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما.
الجزء الثالث
المادة 10

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية، وبوجه خاص لكي تكفل، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) شروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني، والالتحاق بالدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية على اختلاف فئاتها، في المناطق الريفية والحضرية على السواء، وتكون هذه المساواة مكفولة في مرحلة الحضانة وفى التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني،
(ب) التساوي في المناهج الدراسية، وفى الامتحانات، وفى مستويات مؤهلات المدرسين، وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية،
(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة في جميع مراحل التعليم بجميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط، وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم،
(د) التساوي في فرص الحصول على المنح والإعانات الدراسية الأخرى،
(هـ) التساوي في فرص الإفادة من برامج مواصلة التعليم، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفي، ولا سيما البرامج التي تهدف إلى التعجيل بقدر الإمكان بتضييق أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة،
(و) خفض معدلات ترك الطالبات الدراسة، وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائى تركن المدرسة قبل الأوان،
(ز) التساوي في فرص المشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية،
(ح) إمكانية الحصول على معلومات تربوية محددة تساعد على كفالة صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والإرشادات التي تتناول تنظيم الأسرة.
المادة 11

1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما:
(أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر،
(ب) الحق في التمتع بنفس فرص العمالة، بما في ذلك تطبيق معايير اختيار واحدة في شؤون الاستخدام،
(ج) الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمن على العمل وفى جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقى التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الحرفية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر،
(د) الحق في المساواة في الأجر، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل ذي القيمة المساوية، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل،
(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض والعجز والشيخوخة وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر،
(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.
2. توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ضمانا لحقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:
(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين،
(ب) لإدخال نظام إجازة الأمومة المدفوعة الأجر أو المشفوعة بمزايا اجتماعية مماثلة دون فقدان للعمل السابق أو للأقدمية أو للعلاوات الاجتماعية،
(ج) لتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة اللازمة لتمكين الوالدين من الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال،
(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.
3. يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.
المادة 12

1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية من أجل أن تضمن لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
2. بالرغم من أحكام الفقرة 1 من هذه المادة تكفل الدول الأطراف للمرأة خدمات مناسبة فيما يتعلق بالحمل والولادة وفترة ما بعد الولادة، موفرة لها خدمات مجانية عند الاقتضاء، وكذلك تغذية كافية أثناء الحمل والرضاعة.
المادة 13

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المجالات الأخرى للحياة الاقتصادية والاجتماعية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة نفس الحقوق، ولاسيما:
(أ) الحق في الاستحقاقات العائلية،
(ب) الحق في الحصول على القروض المصرفية، والرهون العقارية وغير ذلك من أشكال الائتمان المالي،
(ج) الحق في الاشتراك في الأنشطة الترويحية والألعاب الرياضية وفى جميع جوانب الحياة الثقافية.
المادة 14

1. تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.
2. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:
(أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات،
(ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة،
(ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي،
(د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقيق زيادة كفاءتها التقنية،
(هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص،
(و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية،
(ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي،
(ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات.
الجزء الرابع
المادة 15

1. تعترف الدول الأطراف للمرأة بالمساواة مع الرجل أمام القانون.
2. تمنح الدول الأطراف المرأة، في الشئون المدنية، أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل، وتساوى بينها وبينه في فرص ممارسة تلك الأهلية. وتكفل للمرأة، بوجه خاص، حقوقا مساوية لحقوق الرجل في إبرام العقود وإدارة الممتلكات، وتعاملهما على قدم المساواة في جميع مراحل الإجراءات القضائية.
3. تتفق الدول الأطراف على اعتبار جميع العقود وسائر أنواع الصكوك الخاصة التي يكون لها أثر قانوني يستهدف الحد من الأهلية القانونية للمرأة باطلة ولاغية.
4. تمنح الدول الأطراف الرجل والمرأة نفس الحقوق فيما يتعلق بالتشريع المتصل بحركة الأشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم.
المادة 16

1. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات العائلية، وبوجه خاص تضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة:
(أ) نفس الحق في عقد الزواج،
(ب) نفس الحق في حرية اختيار الزوج، وفى عدم عقد الزواج إلا برضاها الحر الكامل،
(ج) نفس الحقوق والمسؤوليات أثناء الزواج وعند فسخه،
(ح) نفس الحقوق والمسؤوليات بوصفهما أبوين، بغض النظر عن حالتهما الزوجية، في الأمور المتعلقة بأطفالهما وفى جميع الأحوال، يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(هـ) نفس الحقوق في أن تقرر، بحرية وبإدراك للنتائج، عدد أطفالها والفاصل بين الطفل والذي يليه، وفى الحصول على المعلومات والتثقيف والوسائل الكفيلة بتمكينها من ممارسة هذه الحقوق،
(د) نفس الحقوق والمسؤوليات فيما يتعلق بالولاية والقوامة والوصاية على الأطفال وتبنيهم، أو ما شابه ذلك من الأعراف، حين توجد هذه المفاهيم في التشريع الوطني، وفى جميع الأحوال يكون لمصلحة الأطفال الاعتبار الأول،
(ز) نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار إسم الأسرة والمهنة ونوع العمل،
(ح) نفس الحقوق لكلا الزوجين فيما يتعلق بملكية وحيازة الممتلكات والإشراف عليها وإدارتها والتمتع بها والتصرف فيها، سواء بلا مقابل أو مقابل عوض.
2. لا يكون لخطوبة الطفل أو زواجه أي اثر قانوني، وتتخذ جميع الإجراءات الضرورية، بما في ذلك التشريعي منها، لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا إلزاميا.
الجزء الخامس
المادة 17

1. من أجل دراسة التقدم المحرز في تنفيذه هذه الاتفاقية، تنشأ لجنة للقضاء على التمييز ضد المرأة (يشار إليها فيما يلي باسم اللجنة) تتألف، عند بدء نفاذ الاتفاقية، من ثمانية عشر خبيرا وبعد تصديق الدولة الطرف الخامسة والثلاثين عليها أو انضمامها إليها من ثلاثة وعشرين خبيرا من ذوى المكانة الخلقية الرفيعة والكفاءة العالية في الميدان الذي تنطبق عليه هذه الاتفاقية، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويعملون بصفتهم الشخصية، مع إيلاء الاعتبار لمبدأ التوزيع الجغرافي العادل ولتمثيل مختلف الأشكال الحضارية وكذلك النظم القانونية الرئيسية.
2. ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة أشخاص ترشحهم الدول الأطراف ولكل دولة طرف أن ترشح شخصا واحدا من بين مواطنيها.
3. يجرى الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، وقبل ثلاثة أشهر على الأقل من تاريخ كل انتخاب، يوجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون شهرين. ويعد الأمين العام قائمة ألفبائية بجميع الأشخاص المرشحين على هذا النحو، مع ذكر الدولة الطرف التي رشحت كلا منهم، ويبلغها إلى الدول الأطراف.
4. تجرى انتخابات أعضاء اللجنة في اجتماع للدول الأطراف يدعو إليه الأمين العام في مقر الأمم المتحدة. وفى ذلك الاجتماع، الذي يشكل اشتراك ثلثي الدول الأطراف فيه نصابا قانونيا له، يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم المرشحون الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات وعلى أكثرية مطلقة من أصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمصوتين.
5. ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات. غير أن فترة تسعة من الأعضاء المنتخبين في الانتخاب الأول تنقضي في نهاية فترة سنتين، ويقوم رئيس اللجنة، بعد الانتخاب الأول فورا، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.
6. يجرى انتخاب أعضاء اللجنة الإضافيين الخمسة وفقا لأحكام الفقرات 2 و 3 و 4 من هذه المادة بعد التصديق أو الانضمام الخامس والثلاثين. وتنتهي ولاية اثنين من الأعضاء الإضافيين المنتخبين بهذه المناسبة في نهاية فترة سنتين. ويتم اختيار اسميهما بالقرعة من قبل رئيس اللجنة.
7. لملء الشواغر الطارئة، تقوم الدولة الطرف التي كف خبيرها عن العمل كعضو في اللجنة بتعيين خبير آخر من بين مواطنيها،، رهنا بموافقة اللجنة.
8. يتلقى أعضاء اللجنة، بموافقة الجمعية العامة، مكافآت تدفع من موارد الأمم المتحدة بالأحكام والشروط التي تحددها الجمعية، مع إيلاء الاعتبار لأهمية المسؤوليات المنوطة باللجنة.
9. يوفر الأمين العام للأمم المتحدة ما يلزم اللجنة من موظفين ومرافق للاضطلاع بصورة فعالة بالوظائف المنوطة بها بموجب هذه الاتفاقية.
المادة 18

1. تتعهد الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تقريرا عما اتخذته من تدابير تشريعية وقضائية وإدارية وغيرها من أجل إنفاذ أحكام هذه الاتفاقية وعن التقدم المحرز في هذا الصدد، كيما تنظر اللجنة في هذا التقرير وذلك:
(أ) في غضون سنة واحدة من بدء النفاذ بالنسبة للدولة المعنية،
(ب) وبعد ذلك كل أربع سنوات على الأقل، وكذلك كلما طلبت اللجنة ذلك،
2. يجوز أن تبين التقارير العوامل والصعاب التي تؤثر على مدى الوفاء بالالتزامات المقررة في هذه الاتفاقية.
المادة 19

1. تعتمد اللجنة النظام الداخلي الخاص بها.
2. تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لفترة سنتين.
المادة 20

1. تجتمع اللجنة، عادة، مدى فترة لا تزيد على أسبوعين سنويا للنظر في التقارير المقدمة وفقا للمادة 18 من هذه الاتفاقية.
2. تعقد اجتماعات اللجنة عادة في مقر الأمم المتحدة أو في أي مكان مناسب آخر تحدده اللجنة.
المادة 21

1. تقدم اللجنة تقريرا سنويا عن أعمالها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بواسطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولها أن تقدم مقترحات وتوصيات عامة مبنية على دراسة التقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف. وتدرج تلك المقترحات والتوصيات العامة في تقرير اللجنة مشفوعة بتعليقات الدول الأطراف، إن وجدت.
2. يحيل الأمين العام تقارير اللجنة إلى لجنة مركز المرأة، لغرض إعلامها.
المادة 22

يحق للوكالات المتخصصة أن توفد من يمثلها لدى النظر في تنفيذ ما يقع في نطاق أعمالها من أحكام هذه الاتفاقية. وللجنة أن تدعو الوكالات المتخصصة إلى تقديم تقارير عن تنفيذ الاتفاقية في المجالات التي تقع في نطاق أعمالها.
الجزء السادس
المادة 23

ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أية أحكام تكون أكثر مواتاة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة تكون واردة:
(أ) في تشريعات دولة طرف ما،
(ب) أو في أية اتفاقية أو معاهدة أو اتفاق دولي نافذ إزاء تلك الدولة.
المادة 24

تتعهد الدول الأطراف باتخاذ جميع ما يلزم من تدابير على الصعيد الوطني تستهدف تحقيق الإعمال الكامل للحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية،
المادة 25

1. يكون التوقيع على هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول.
2. يسمى الأمين العام للأمم المتحدة وديعا لهذه الاتفاقية.
3. تخضع هذه الاتفاقية للتصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
4. يكون الانضمام إلى هذه الاتفاقية متاحا لجميع الدول. ويقع الانضمام بإيداع صك انضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 26

1. لأية دولة طرف، في أي وقت، أن تطلب إعادة النظر في هذه الاتفاقية، وذلك عن طريق إشعار خطى يوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. تقرر الجمعية العامة للأمم المتحدة الخطوات التي تتخذ، عند اللزوم، إزاء مثل هذا الطلب.
المادة 27

1. يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2. أما الدول التي تصدق هذه الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين فيبدأ نفاذ الاتفاقية إزاءها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع هذه الدولة صك تصديقها أو انضمامها.
المادة 28

1. يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام، ويقوم بتعميمها على جميع الدول.
2. لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافيا لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها.
3. يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يقوم عندئذ بإبلاغ جميع الدول به. ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتبارا من تاريخ تلقيه.
المادة 29

1. يعرض للتحكيم أي خلاف بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية لا يسوى عن طريق المفاوضات، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول. فإذا لم يتمكن الأطراف، خلال ستة اشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الوصول إلى اتفاق على تنظيم أمر التحكيم، جاز لأي من أولئك الأطراف إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بطلب يقدم وفقا للنظام الأساسي للمحكمة.
2. لأية دولة طرف أن تعلن، لدى توقيع هذه الاتفاقية أو تصديقها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة. ولا تكون الدول الأطراف الأخرى ملزمة بتلك الفقرة إزاء أية دولة طرف أبدت تحفظا من هذا القبيل.
3. لأية دولة طرف أبدت تحفظا وفقا للفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ متي شاءت بإشعار توجهه إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
المادة 30

تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى في الحجية نصوصها بالأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
وإثباتا لذلك، قام الموقعون أدناه، المفوضون حسب الأصول، بإمضاء هذه الاتفاقية

نجواان
04-20-2013, 04:27 PM
http://www.iraqna1.com/vb/storeimg/Iraqna1_1349502388_665.gif

المستشار القانوني
04-20-2013, 05:07 PM
نجوان يسعدني ردك ومتابعتك الطيبه

المستشار القانوني
04-21-2013, 02:07 PM
ويقصد به الدستور الذي لا يتدخل المشرع الدستوري في وضع أحكامه وتثبيتها في وثيقة معينة بل يستمد أحكامه من العرف والسوابق القضائية.


ويطلق جانب من الفقه مصطلح الدستور العرفي على الدستور غير المرن نظراً لأن العرف يكون المصدر الرئيسي لأحكامه، ولكمن مصطلح الدستور غير المدون اكثر دقة من مصطلح الدستور العرفي، لأنه يتسع ليشمل جميع المصادر غير التشريعية سواء تمثلت في العرف أو في التفسيرات القضائية.


والمثال الواضح للدستور غير المدون هو الدستور الإنكليزي ويكاد يكون المثال الوحيد للدستور غير المدون في العصر الحديث. فلا توجد في إنكلترا (كما هو الحال بقية دول العالم) وثيقة مدونة تسمى بالدستور الإنكليزي. لأن الغالبية العظمى من القواعد الدستورية المطبقة في هذا البلد نشأت وتطورت استناداً إلى التقاليد والأعراف والسوابق القضائية، وعلى هذه الأساس لا توجد في إنكلترا نصوص مدونة تقرر النظام الملكي أو تحدد سلطات الملك، أو تلك التي تقرر الأخذ بنظام المجلسين أو عدم مسؤولية الملك أو تلزم اختيار رئيس الحكومة من بين أعضاء مجلس العموم أو تقرر المسؤولية الوزارية.. الخ. فهذه القواعد وغيرها طبقت واستقر العمل بها منذ أجيال عديدة غير أنها مدونة في وثيقة رسمية صادرة من المشرع تسمى بالدستور الإنكليزي.


بيد أنه عندما نقول إن الدستور الإنكليزي وهو دستور غير مرن، فلا يعني هذا عدم وجود قواعد دستورية مدونة في إنكلترا، فهذه القواعد وجدت في وثائق لها أهميتها في التنظيم السياسي لهذا البلد، ولكنها تعتبر استثناء من الأصل ومن هذه القواعد:


- العهد الأعظم: Magna Carta سنة (1215)
- قانون إلتماس الحقوق: Peition of Rights سنة (1628)
- قانون الحقوق: Bill of Rights سنة (1689)
- قانون توارث العرش: Act of Settlement سنة (11701)
- قانون البرلمان: Parliament Act سنة (1911)
- قانون الوصايا على العرش: Ther Regency Bill سنة (1937)


القانون الصادر عام (1949) الخاص بتقييد اختصاصات مجلس اللوردات والقانون الخاص بالأعضاء الدائمين في مجلس اللوردات الصادر عام (1958) الذي سمح للنساء بأن يصبحن عضوات بمجلس اللوردات

المستشار القانوني
04-22-2013, 08:33 PM
الحق في الحياة

الحق في الحياة هو أحد الحقوق الأساسية للإنسان وقد كرسته الشرعة الدولية في وثائق أممية وهي: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و البرتوكول الاختياري الثاني الملحق به.
وفي العاشر من شهر أكتوبر من كل عام تنظم حركة المطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام أنشطة على مستوى عالمي من أجل حث الحكومات التي لم تلغي هذه العقوبة في قوانينها على إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام التي أصدرتها المحاكم الوطنية لمدة سنة كخطوة نحو الإلغاء التام للعقوبة.
في هذا الإطار نخصص العدد الجديد من مجلة "موارد" لموضوع عقوبة الإعدام. وذلك مساهمة من المكتب الإقليمي في حملة عالمية إنخرطت فيها منظمة العفو الدولية منذ عقود.
تعتقد منظمة العفو الدولية وهو ما ضمنّته في تقريرها الصادر في مارس/آذار من العام 2010. إن عقوبة الإعدام "تشرعن" فعلاً عنيفاً على يدي الدولة لا يمكن الرجوع عنه، وهو ما تؤكده متابعتنا لهذه المسألة منذ صدور كتاب منظمة العفو الدولية سنة 1989 "ضد عقوبة الإعدام" وقد أظهرت الأبحاث أن هذه العقوبة غالباً ما تطبق بشكل ينطوي على تمييز وتستخدم بصورة غير متناسبة ضد الفقراء والأقليات وأفراد الجماعات العرقية والدينية. وغالباً ما تفرض عقوبة الإعدام إثر محاكمة جائرة ولكن حتى عندما تحترم المحاكمات المعايير الدولية العادلة، فإن خطر إعدام شخص بريء هو إحتمال لا يمكن إستبعاده مثلما يتضح ذلك بإستمرار.
وفي الوقت الذي تنطوي فيه عقوبة الإعدام على إحتمال وقوع خطأ لا يمكن إصلاحه، فإنه لم يثبت حتى الآن أن لها تأثير رادع بشكل خاص وهي تحرم الشخص من إمكانية تأهيله، وتعزز الشروط المبسَطة على المشكلات الإنسانية المعقدة، بدلاً من البحث عن حلول بناءة.
كما إنها تستهلك الموارد التي يمكن إستخدامها على نحو أفضل للعمل ضد الجريمة العنيفة ومساعدة الأشخاص الذين يتضررون من جرائها.
إن عقوبة الإعدام هي من أعراض ثقافة العنف، وليست حلاً لها، وهي وصمة عار على جبين الكرامة الإنسانية.
وبالرغم من أن أكثر من ثلثي دول العالم قد ألغت عقوبة الإعدام في القانون أم في الممارسة، فقد سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدلات عالمية للإعدام بالنسبة لكل شخص.
حيث سجل العراق أعلى معدل إعدام تبعته إيران ثم المملكة العربية السعودية واليمن.
لذا أدرجنا في هذا العدد قسماً خاصاً بعقوبة الإعدام في البلدان العربية تضمن عرضاً لتقارير وكتب تشخص حالة عقوبة الإعدام في هذه المنطقة من العالم وفي نفس الوقت تعرض لحركة في طور النمو مناهضة لهذه العقوبة وهي مجسدة في عدة مبادرات وطنية وإقليمية أخذت شكل تحالفات مدنية تعمل على صياغة إستراتيجيات وتنسيق تحركات من أجل إيجاد طرق قد توصل بلدانها إلى إلغاء عقوبة الإعدام في التشريعات وفي الممارسة.
وتبرر بعض السلطات في بلدان المنطقة إستمرار فرض عقوبة الإعدام بأسباب متعددة منها المحاجة بموجبات الشريعة الإسلامية، لهذا تضمن العدد الجديد من مجلة موارد، وجهة نظر إسلامية مناهضة لعقوبة الإعدام وكذلك عرضاً لكتاب مدافع عن حقوق الإنسان من إيران تناول بالدرس، الجذور والحلول الفكرية والفقهية المتعلقة بالحق في الحياة وبخاصة إعدام الأطفال.
وعلى الصعيد العالمي فإن الإتجاه يسير نحو إزدياد أعداد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام إما في القانون أو في الممارسة. وتعدّ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سنتي 2007 و2008 مرجعاً مهماً حيث عبرت أكثر من 100 دولة عن قلقها العميق إزاء إستمرار تطبيق عقوبة الإعدام، ودعت جميع الدول التي ظلت تحتفظ بعقوبة الإعدام إلى التقيّد التدريجي لإستخدام عقوبة الإعدام وتخفيض عدد الجرائم التي يجوز فرض العقوبة على مرتكبيها. ودعت أيضاً إلى وقف تنفيذ الإعدامات بقصد إلغاء عقوبة الإعدام، وتعزيزاً لهذا الإتجاه العالمي، انعقد المؤتمر العالمي الرابع ضد عقوبة الإعدام في جنيف فبراير/شباط 2010، الذي ضم أكثر من ألف مشاركة ومشارك من ممثلي الحكومات ومندوبين عن منظمات المجتمع المدني ومبدعين ومؤسسات البحث.
ولقد كان هذا المؤتمر مناسبة أرادتها الجهة المنظمة "التحالف الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام"، أن تكون فرصة لتبادل الخبرات وتطوير الإستراتيجيات وعرض لإبداعات ثقافية تصب جميعها في هدف واحد، هو السير بخطى راسخة لكي يكون عالمنا خالياً من عقوبة الإعدام.

نجواان
04-22-2013, 09:07 PM
http://www.iraqna1.com/vb/storeimg/Iraqna1_1349501863_331.gif

مرهفه
04-22-2013, 10:36 PM
عاشت ايدك
محامينا
معلومات قيمه

المستشار القانوني
04-22-2013, 11:07 PM
نجوان مرهفه يسعدني كثيرا متابعتكم الطيبه ومروركم العطر

المستشار القانوني
04-24-2013, 08:53 PM
المادة ـ 1 ـ يهدف هذا القانون الى : أولاـ حماية الاطباء من الاعتداءات والمطالبات العشائرية عن نتائج اعمالهم الطبية . ثانياـ تشجيع الاطباء المهاجرين على العودة الى الوطن .

المادة ـ 2 ـ تسري احكام هذا القانون على الاطباء العاملين في المؤسسات الصحية الحكومية والعيادات الخاصة .
المادة ـ 3 ـ اولاـ لا يجوز القاء القبض على الطبيب او توقيفه المقدمة ضده شكوى لأسباب مهنية الا بعد اجراء تحقيق مهني .
ثانياـ لا يجوز احالة الطبيب الموظف الى المحكمة عن التهم المنسوبة اليه اثناء تأديته وظيفته او بسببها او ممارسته لها الا بعد الحصول على اذن وزير الصحة حصراً .
المادة ـ 4 ـ تمنح وزارة الداخلية الطبيب اجازة حمل وحيازة سلاح شخصي (مسدس) بالتنسيق مع وزارة الصحة ونقابة الاطباء .
المادة ـ 5 ـ يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن (10000000) عشرة ملايين دينار كل من يدعي بمطالبة عشائرية ضد طبيب عن نتائج اعماله الطبية .
المادة ـ 6 ـ يعاقب كل من يعتدي على طبيب في اثناء ممارسة مهنته او بسبب تأديتها بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف اثناء تأدية وظيفته او بسببها .
المادة ـ 7 ـ تتولى وزارة الصحة بالتنسيق مع نقابة الاطباء تحديد اجور معاينة المريض في العيادات الخاصة للاطباء ولهما اعادة النظر فيها تبعاً لتغير الظروف الاقتصادية .
المادة ـ 8 ـ تتولى وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة الصحة فتح مراكز للشرطة مخصصة لحماية العاملين في المؤسسات الصحية التي تتطلب حماية خاصة باعتبار موقعها او اعداد المراجعين او ظروف المنطقة الموجودة فيها

طبعا هذا مختصر مالي واهس اكمل الله ياخذ الاطباء ولو يشملوهم بالمادة 4 ارهاب احسن لان ما يختلفون

المستشار القانوني
04-25-2013, 08:11 PM
المُطاوعة تعني مطالبة الزوج لزوجته بالانتقال من بيت أهلها والسكن معه في دار معدة من قبله مادام الزوج قد دفع لها معجل مهرها وأنه ينفق عليه وقد تكون هذه المطالبة ابتداءً خارج المحكمة فإن تعذر ذلك وامتنعت الزوجة بغير حق اضطر الزوج الى رفع دعوى المطاوعة امام محكمة المواد الشخصية بالنسبة لغير المسلمين ويشترط قبل الحكم بالمطاوعة ان يهيء الزوج مسكناً شرعياً مناسباً لحالة الزوجين يسراً وعسراً وبعد اعداد البيت الشرعي من قبل الزوج تقوم المحكمة المختصة باجراء الكشف على البيت الشرعي اذا كان ضمن دائرة اختصاصها المكاني ، اما اذا لم يكن ضمن اختصاصها المكاني فلها ان تنيب المحكمة التي يقع البيت الشرعي ضمن اختصاصها المكاني فإذا ثبت لها بأن الزوج قام باعداد المسكن الشرعي الذي تتوفر فيه الشروط الشرعية كافة ان يكون ملائما لسكنى الزوجين ومناسبا لحالهما وتقدير ذلك يعود لمحكمة الموضوع دون الاستعانة بخبراء فتحكم المحكمة بمطاوعتها لزوجها وبذلك تسقط نفقتها الزوجية سواء أ كانت النفقة مفروضة او مطالبا بها اذ ان صدور الحكم بالمطاوعة يودي الى سقوط النفقة المستمرة اما النفقة الماضية فلا يؤثر عليه حكم المطاوعة اذ يلزم الزوج بالنفقة الزوجية من تأريخ اقامة الدعوى الى تاريخ اعداد البيت الشرعي ويلاحظ ان شرعية البيت من عدمه يقدرها القاضي الذي يقع البيت في منطقته وقاضي الموضوع هو الذي له سلطة تقديرية في دفوع الزوجين والبيت فيما اذا كان البيت شرعيا وقانونيا ام لا وفي حالة صدور الحكم بالمطاوعة وامتناع الزوجة عن مطاوعة زوجها ففي هذه الحالة بامكان الزوج تنفيذ حكم المطاوعة في دائرة تنفيذ الاحوال الشخصية فاذا امتنعت الزوجة مرة اخرى بعد التنفيذ عن المطاوعة عندئذ يحق للزوج اقامة النشوز على زوجته بعد الحصول على تأييد من دائرة التنفيذ يتضمن عدم المطاوعة معنوناً الى المحكمة التي اصدرت حكم المطاوعة وتكون دعوى المطاوعة معنونة الى المحكمة التي اصدرت حكم المطاوعة.

نجواان
04-25-2013, 09:00 PM
موضوع جدا مهم بما يخص الاطباء والاعتداءات العشائرية عليهم والتهديدات

http://up.graaam.com/uploads/imag-3/graaam-48271075a81.gif

المستشار القانوني
04-25-2013, 11:59 PM
نجواااااااان يسعدني تواجدك وردك العطر نورتي

المستشار القانوني
04-26-2013, 09:09 PM
المقدمة

إن موضوع العنف ضد المرأة من العناوين الحساسة في مجال البحث العلمي في القانون لأنه يتعلق بحياة وحرية وكرامة الإنسان ويتعلق بأشخاص يمثلون العدد الأكبر في المجتمعات وتشكل نسبة مؤثر في الوجود الإنساني ولها دور في التنمية البشرية وارتقاء الحضارة الإنسانية نحو الكمال، والمراقب لذلك الموضوع يجد إن المجتمعات المتطورة حاليا كانت تعاني من حالات التخلف والتراجع الإنساني إلا إنها عندما حررت الإنسان من قيود الهيمنة والتسلط الفردي الفئوي الذكوري نهضت باتجاه المعرفة الإنسانية التي قادتها إلى ما عليه من تطور، بينما البلدان المتخلفة ومنها بلدان العالم الثالث ما زالت تعاني من عقد التخلف لأنها تتمسك بقيم وتقاليد بالية منذ آلاف السنين وبعضها كان محل اعتراض ورفض في زمانه، إلا أن حالة التردي الإنساني أعادت لها العمل بإطار مقدس أكثر وطأة مما كانت عليه، وبذلك فان هذه البلدان نجد فيها من عوارض التخلف ما يشرعن له بقوانين واجبة الإتباع ومن يخالفها يعاقب ويعد مجرما، واهتم الباحثون في ذلك الأمر كثيرا ووصلوا إلى تصنيفات عدة منها إطلاق التسمية على المرأة التي تقع تحت تأثير ذلك بالمرأة المعنفة، وحيث أن العراق هو جزء من منظومة التخلف في العالم الثالث وكذلك محيطه الإقليمي والعربي وجدت من المناسب أن اعرض إلى العنف ضد المرأة في العراق وبعض البلدان المجاورة مع الإشارة الى بعض تشريعات البلدان التي تقدم في هذا المجال وستكون هذه الورقة كشاف للتشريعات ذات الصلة بالموضوع وعلى وفق الآتي :ـ

أولاً : الجهد الاممي والدولي

بذلت الهيئات الدولية الكثير من الجهد والعمل في تقليل حالات التعنيف تجاه المراة منها جهود سياسية واخرى تشريعية وبعضها معونات ومساعدات مادية ودورات تطويرية لكن موضوع الورقة سيقتصر على الجانب التشريعي وعلى وفق الآتي:ـ

1. ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945

في هذا الميثاق أجهزة متعددة للأمم المتحدة منها اللجنة الإقليمية الاقتصادية والاجتماعية وللمرأة موقع مهم في لجنة مركز المرأة ولها وظائف عدة منها النظر في الشكاوى والوقوف على وضع المرأة وتعزيز حقوقها وتنفيذ التوصيات التي تصدر من المؤتمرات العالمية المتعلقة بالمرأة ومنها التي عقدت كوبنهاكن ، نيروبي، مكسيكو وبكين وأخرى في مدن عالمية متعددة، فضلا عن ديباجة الميثاق الذي جاء فيه ( أن نؤكد من جديد ايماننا بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدرته وبما للرجال والنساء من حقوق متساوية)[1]

2. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948

وفيه عدة مبادئ أشارت إلى المساواة واحترام الحريات والحقوق الأساسية ومنها ما يتعلق في الأسرة والمرأة التي وردت في المواد (2، 3، 4، 5، 6) وفيها اللبنة الأولى لمجموعة المبادئ التي أقرتها الشرعة الدولية لحقوق الإنسان على وفق مفاهيم حديثة ومعايير جديدة تتلاءم مع متطلبات الحداثة وفكرة المساواة.

3. العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية

وكانت هذه العهود رد فعل تجاه الوضع الانساني المزري الذي تركته الحروب على البشرية فاكدا على ان الانسان هو الاساس للمجتمع ولابد من حمايته وتامين حياة كريمة له وردت في العهدين بعض من حقوقه وجعلت هذه الحقوق الحد الادنى له في حياة كريمة ومنها الاحق في الحياة ومنع العنف تجاه هذا الحق على وفق نص المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية[2]

4. إعلان الأمم المتحدة القضاء على جميع إشكال التمييز العنصري الصادر عام 1963

5. الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة الصادرة عام 1979

6. إعلان القضاء على العنف ضد المرأة الصادر عام 1993

وفيه تعريف العنف ضد المرأة وعلى وفق نص المادة (1) التي جاء فيها ((أي فعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أو يحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة جسمية أو جنسية أو نفسية للمرأة، بما في ذلك التهديد باقتراف مثل هذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحريـة، سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أو الخاصة)

ثانياً: التشريعات الوطنية (الداخلية)

الملاحظ على التشريعات الوطنية والت تتعلق بموضوع الورقة تشريعات الدول المحيط في العراق نجد مشترك بينهم يتمثل بعدم ذكر مصطلح العنف ضد المرأة وإنما ادمج المفهوم مع القواعد العامة التي تجرم الأفعال وهذا شكل نقص في توفير الحماية إلى المرأة مما دعا الهيئات الدولية ومنظمات المجتمع المدني والناشطات والناشطين في حقوق الإنسان إلى تكثيف العمل في الضغط على الحكومات والمجالس النيابية لإعداد تشريعات خاصة بموضوع العنف والتي سأعرض لها على وفق وضع الفعل الذي يتصدى له النص القانون وكالاتي:ـ

1. جريمة الاغتصاب

يعد القانون الاعتداء الجنسي على المرأة جريمة جنائية مادية ومعنوية ، ويعرفها شراح القانون الجنائي بأنها ( اتصال رجل بامرأة اتصالا جنسيا كاملا دون رضاء صحيح منها بذلك)[3] وتعد هذه الجريمة من الجرائم التي ترتب اثر مادي مزدوج بمعنى أن ينتج عنها ولادة طفل أو أكثر غير شرعي، ومن الملفت للنظر إن بعض شراح القانون يرى ان إكراه الرجل للمرأة في الاتصال الجنسي يعد فعل مشروع إذا كان في ظل نطاق نظام اجتماعي يعترف للرجل بهذا الحق ويفرض على المرأة الالتزام بقبوله ويقول الدكتور محمد نجيب حسني أن هذا النظام في الوقت الحاضر هو الزواج[4] بمعنى وجود نظام سابقا يتيح الحق في الاغتصاب في غير حالة الزواج وحتى في حالة الزواج نجد ان المشرع تعامل مع المرأة على إنها كيان لا إرادة له ولا روح فيه وإنما بضاعة جسدية يقضي فيها الرجل غرائزه فقط وهذا من مؤشرات التخلف في القيم الاجتماعية التي تتقاطع مع مبادئ ثابتة في الشريعة الإسلامية فضلا عن المواثيق الدولية وفي القران الكريم نجد انه كرم المرأة والرجل على حد سواء بقوله (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)[5] وفي حالة الزواج ذكر الله عز وجل أسمى وصف له في الآية الكريم (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ)[6] وتشير الإحصائيات المعلنة إلى إن جريمة الاغتصاب تكثر في فترة الحروب والأزمات التي تخلق الفوضى وانعدام الأمن ومما يؤسف له إن العراق لم يتوفر على إحصائية عددية حقيقية عن حالات الاغتصاب لإهمال السلطات عن هذا الموضوع وللفكر الشمولي الذي لا يرى بغير الحاكم صفات الفضيلة والآخرين أدوات له، لذلك لم نتوفر على هذه الإحصائية والأمر يسرى على البلدان الأخرى المماثلة وللفائدة اذكر بعض الإحصائيات نقلا عن الدكتورة شهبال دزه يي في كتابها الموسوم العنف ضد المرأة إذ ذكرت حالات الاغتصاب في الهند في ظل أحداث عام 2002 وفي كينيا إبان فترة الاحتلال البريطاني وفي تقرير طبي ذكرته منظمة (ncvs)[7] في عام 2002 إن حالات الاغتصاب بلغت 8629 حالة اغتصاب لامرأة منها 5% حوامل وفي عام 2006 نشر تقرير يشير إلى معدل حالات الاغتصاب في لندن إلى (10) نساء شهريا وفي عموم بريطانيا إلى (41000) حالة اغتصاب عام 2005 وفي جنوب أفريقيا سجلت بلاغات عن حالات اغتصاب بلغت (54000) حالة اغتصاب بين عامي 2002 ـ 2003 ومن الملفت للنظر إن بعض شراح القانون يرى إن إكراه الرجل للمرأة في الاتصال الجنسي يعد فعل مشروع إذا كان في ظل نطاق نظام اجتماعي يعترف للرجل بهذا الحق ويفرض على المرأة الالتزام بقبوله ويقول الدكتور محمود نجيب حسني إن هذا النظام في الوقت الحاضر هو الزواج[8] بمعنى وجود نظام سابقا يتيح الحق في الاغتصاب في غير حالة الزواج وحتى في حالة الزواج نجد إن المشرع تعامل مع المرأة على إنها كيان لا إرادة له ولا روح فيه وإنما بضاعة جسدية يقضي فيها الرجل غرائزه فقط وهذا من مؤشرات التخلف في القيم الاجتماعية التي تتقاطع مع مبادئ ثابتة في الشريعة الإسلامية فضلا عن المواثيق الدولية أما في العراق والبلدان المجاورة لم نتوفر على إحصائيات حقيقية[9] والتشريعات التي أشارت إلى هذا الجرم سأعرض لها على وفق الآتي :ـ

‌أ. قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل

الفقرة (1) من المادة (393) التي جاء فيها الاتي (1 – يعاقب بالحبس المؤبد او المؤقت كل من واقع انثى بغير رضاها او لاط بذكر او انثى بغير رضاه او رضاها.2 – يعتبر ظرفا مشددا اذا وقع الفعل في احدى الحالات التالية:ا – اذا كان من وقعت عليه الجريمة لم يبلغ الثامنة عشرة سنة كاملة.ب – اذا كان الجاني من اقارب المجنى عليه الى الدرجة الثالثة او كان من المتولين تربيته او ملاحظته او ممن له سلطة عليه او كان خادما عنده او عند احد ممن تقدم ذكرهم.ج – اذا كان الفاعل من الموظفين او المكلفين بخدمة عامة او من رجال الدين او الاطباء واستغل مركزه او مهنته او الثقة به.ز – اذا ساهم في ارتكاب الفعل شخصان فاكثر تعاونوا في التغلب على مقاومة المجنى عليه او تعاقبوا على ارتكاب الفعل.هـ - اذا اصيب المجنى عليه بمرض تناسلي نتيجة ارتكاب الفعل.و – اذا حملت المجنى عليها او ازالت بكارتها نتيجة الفعل.3 – واذا افضى الفعل الى موت المجنى عليه كانت العقوبة السجن المؤبد.4 – واذا كانت المجنى عليها بكرا فعلى المحكمة ان تحكم لها بتعويض مناسب.) ومما يلاحظ على المشرع العراقي ميله نحو التعامل معها على وفق اطار سياسي وليس موضوعي وتدخل في احكام هذه المادة بأكثر من نص تشريعي معدلاً و لاغياً أحيانا ومنها قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (488) لسنة 1978 الذي شدد العقوبة إلى الإعدام[10]

‌ب. قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 المعدل

المادة 267 التي تنص على الاتي (من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد. و يعاقب الفاعل بالإعدام إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم ، أو تعدد الفاعلون للجريمة) .ومن تطبيقات القضاء المصري تجاه هذه الواقعة إن جعل مجرد الطلب من المرأة الفعل الفاحش وجرها من يدها وخلع ملابسها لا يعد شروع في جريمة وإنما عمل تحضيري لا يعاقب عليه[11]

‌ج. قانون العقوبات اللبناني رقم 340 لسنة 1943 المعدل

المادة 503 ـ من أكره غير زوجه بالعنف والتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات على الأقل.و لا تنقص العقوبة من سبع سنوات إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره.

المادة 504- يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة من جامع شخصاً غير زوجه لا يستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استعمل نحوه من ضروب الخداع.

وفي القانون أعلاه نلاحظ المشترك بين جميع القوانين بان أهمل معاقبة الزوج الذي يعتدي على زوجته بالجماع تحت الإكراه حتى وان لم تكن في بيته عندما تكون على خلاف معه أو في دار أهلها أو غيرهم وهذا يعبر عن فلسفة ذكورية تهيمن على عقلية المشرع العربي

‌د. قانون العقوبات السوري رقم 148 لسنة 1949 المعدل

المادة (489) ) 1 ـ من أكره غير زوجه بالعنف أو بالتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس عشرة سنة على الأقل 2ـ ولا تنقص العقوبة عن إحدى وعشرين سنة إذا كان المعتدى عليه لم يتم الخامسة عشرة من عمره(.

المادة 490) يعاقب بالأشغال الشاقة تسع سنوات من جامع شخصاً غير زوجه لا يستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي أو بسبب ما استعمل نحوه من ضروب الخداع(

المادة 499 ) 1ـ كل موظف راود عن نفسها زوجة سجين أو موقوف أو شخص خاضع لمراقبة سلطته أو راود إحدى قريبات ذلك الشخص عوقب بالحبس من تسعة أشهر إلى ثلاث سنوات. 2 ـ وتنزل العقوبة نفسها بالموظف الذي يراود عن نفسها زوجة أو قريبة شخص له قضية منوط فصلها به أو برؤسائه. 3 ـ تضاعف العقوبة إذا نال المجرم إربه من إحدى النساء المذكورات آنفاً(.

‌ه. قانون العقوبات الاردني رقم (16) لسنة 1960

الماد(292) عقوبة الاغتصاب

(من واقع بالإكراه أنثى (غير زوجه) يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة خمس سنوات على الأقل.
2- ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا كان المعتدى عليها لم تتم الخامسة عشرة من عمرها.9
المادة (293) اغتصاب أنثى لا تستطيع المقاومة

(يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة من واقع أنثى (غير زوجه) لا تستطيع المقاومة بسبب عجز جسدي أو نقص نفسي أو بسبب ما استعمل نحوها من ضروب الخداع.)

المادة (294) عقوبة مواقعة أنثى دون سن الخامسة عشر او الثانية عشر

1(ـ من واقع أنثى لم تتم الخامسة عشرة من عمرها عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة.2- ولا تنقص العقوبة عن خمس سنوات إذا كانت المعتدى عليها لم تتم الثانية عشرة من عمرها.)



‌و. قانون العقوبات الكويتي رقم 16 لسنة 1960 المعدل

المادة (186) (من واقع انثى بغير رضاها ؛ سواء بالاكراه او بالتهديد او بالحيلة ؛ يعاقب بالاعدام او الحبس المؤبد. إذا كان الجاني من اصول المجني عليها او من المتولين تربيتها او رعايتها ؛ او ممن لهم سلطة عليها ؛ او كان خادما عندها او عند من تقدم ذكرهم ؛ كانت العقوبة الاعدام.)

وفي مجمل هذه التشريعات وردت صور عديدة للجريمة منها متعلق بشخص المجنى عليها إذا كانت قاصر أو بالغة ومنها بشخص الجاني إذا كان موظف أو عهد إليه بتربية المجنى عليها أو رجل الدين بحكم سلطته الدينية وإذا كان من أقارب المجنى عليها[12] وهذه أثرت في تحديد عقوبة الجاني على وفق مقتضى الوصف الذي يتصف به .

2. جريمة الزنا

جميع المجتمعات سعت إلى حماية كيانها من التفكك من خلال حماية الحقوق والحفاظ على الأسرة وعاقبت على الأفعال التي تمثل علاقات غير منسجمة مع مبادئ وقيم هذه المجتمعات، ومنها العلاقة بين شخصين دون غطاء شرعي تشكل حالة طارئة على الحياة الأسرية وتفسد مودتها، وأطلق عليها جريمة الزنا في الشريعة الإسلامية تعرض لها كل الفقهاء في كل المذاهب وحرموا الفعل وعاقبوا من ارتكبه مؤسسين أحكامهم على حكم الآية الكريمة (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً)[13] وعرفها فقهاء المسلمين (وطء مكلف عامدٍ عالم بالتحريم من محرم لعينه مشتهى طبعا مع الخلو في الشبهة)[14]وعقوبتها في الإسلام الحبس في البيوت على وفق قوله تعالى (وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً، وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا)[15]ثم تغير الحكم إلى الجلد في قوله تعالى (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ)[16]

ثم استقر الحكم بعد ذلك على جلد غير المحصن ورجم المحصن بالحجارة على وفق الحديث الشريف (خُذُوا عَنِّي ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ")[17]أما موقف التشريع الجنائي العربي فكان على وفق الآتي:ـ

‌أ. قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل

المادة (377) ونصها الآتي (1– يعاقب بالحبس الزوجة الزانية ومن زنا بها ويفترض علم الجاني بقيام الزوجية ما لم يثبت من جانبه انه لم يكن في مقدوره بحال العلم بها.2 – ويعاقب بالعقوبة ذاتها الزوج اذا زنا في منزل الزوجية.) ويرى شراح القانون الجنائي إن هذه الجريمة لها ثلاثة أركان ( 1ـ الوطء 2ـ قيام الزوجية فعلا وحكما3ـ توفر القصد الجنائي)[18]ووضع المشرع شروط عدة لغرض تحريك الشكوى في جريمة زنى الزوجية ضد أي من الزوجين منها لا تحرك إلا بطلب من الزوج الآخر على وفق ما ورد في حكم البند (1) من الفقرة (آ) من المادة (3) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971 المعدل[19] وشرط أخرى ورد في حكم المادة (378) من قانون العقوبات العراقي[20] ومن تطبيقات العراقي ما جاء في قرار محكمة التمييز الاتحادية العدد 799 / هيئة جزائية/ 2010 في 17/6/2010 الذي جاء فيه (لدى التدقيق والمداولة وجد أن الثابت من وقائع القضية اعتراف المتهمة الحدث (ر) بوجود علاقة غرامية لها مع المتهم (ف) سابقة لعقد زواجها من المدعو (ع) والذي كان قد تقدم لخطبتها من والدها ونظم عقد زواج في محكمة الأحوال الشخصية في العباسية بالعدد 82/حجة زواج /2009في27/10/2009 ولم يحصل الدخول الشرعي بينهما وكان ذلك دافع المتهمة للهرب بمحض إرادتها مع المتهم (ف) الى مدينة بغداد وحضورهما أمام رجل الدين الذي عقد زواجهما الشفوي وحصل الإيجاب والقبول بين الطرفين رغم علمهما برابطة الزوجية السابقة ومن ثم الدخول الشرعي ومعاشرتها معاشرة الأزواج وقد تأيد ذلك بأقوال والدي المتهمة وأقوال المتهم (ف) المدونة أقواله أمام المحكمة بصفة شاهد وأقوال المشتكي (ع) والذي تنازل عن شكواه ضد زوجته الحدث أعلاه والمتهم (ف) والمصدقة أمام المحكمة بتاريخ 12/3/2010 ولثبوت رابطة الزوجية بين المشتكي (ع) و الحدث أعلاه لذا يكون فعلهما منطبقاً وأحكام المادة 377/1 من قانون العقوبات بدلاً من 376 منه ولتنازله عن شكواه ضدهما واستناداً لأحكام المادة 379/1 من قانون العقوبات لذا تكون الدعوى منقضية بحقهما وحيث أن المحكمة سارت خلاف ذلك لذا تكون القرارات كافة الصادرة بالدعوى غير صحيحة ومخالفة للقانون قرر نقضها واعتبار الدعوى منقضية بحق المتهمة وإطلاق سراحها حالاً من الإيداع والإشعار إلى مدرسة تأهيل الفتيان بذلك وصدر القرار بالاتفاق في 5/رجب/1431هــ الموافق 17/6/2010م .)

كما تنقضي الدعوى الجزائية حتى بعد الحكم بالإدانة وفرض العقوبة على المدان وذلك على وفق حكم المادة (379) عقوبات التي جاء فيها (تنقضي دعوى الزنا ويسقط الحق المدني بوفاة الزوج الشاكي او تنازله عن محاكمة الزوج الزاني او برضا الشاكي بالعودة إلى معاشرة الزوج الزاني قبل صدور حكم نهائي في الدعوى. ويعتبر تنازل الزوج عن محاكمة زوجته الزانية تنازلا منه عن محاكمة من زنا بها. 2 – وللزوج كذلك إن يمنع السير في تنفيذ الحكم الصادر على زوجه. وإذا توفي الشاكي يكون لكل من أولاده من الزوج المشكو أو الوصي عليهم ان يمنع السير في تنفيذ الحكم.) ويلاحظ على النص انه ميز بين الزوج والزوجة وحصر انقضاء الدعوى فقط ان يمنع السير في تنفيذ الحكم بينما لم يشير الى حق الزوجة في طلب منع السير بالدعوى. ومن تطبيقات القضاء العراقي قرار محكمة التمييز الاتحادية[21] العدد 639/هيئة أحداث/2010 في 9/6/2010.



‌ب. قانون العقوبات اللبناني رقم 340 لسنة 1943 المعدل

المادة (487) ونصها الآتي (تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين. ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فبالحبس من شهر إلى سنة. فيما خلا الإقرار القضائي والجنحة المشهودة لا يقبل من أدلة الثبوت على الشريك إلا ما نشأ منها عن الرسائل والوثائق الخطية التي كتبها.)

المادة (488) ونصها الآتي (يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في البيت الزوجي أو اتخذ له خليلة جهاراً في أي مكان كان. وتنزل العقوبة نفسها بالمرأة الشريك.)

ومثلما وجد في التشريع العراقي ورد حكم قانوني بوقف الإجراءات إذا طلب احد الزوجين ذلك تجاه الزوج الآخر وعلى وفق حكم المادة (489)التي جاء فيها ( لا يجوز ملاحقة فعل الزنا إلا بشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي. لا يلاحق الشريك أو المتدخل إلا والزوج معاً. لا تقبل الشكوى من الزوج الذي تم الزنا برضاه. لا تقبل الشكوى بانقضاء ثلاثة أشهر على اليوم الذي اتصل فيه الجرم بعلم الزوج. إسقاط الحق عن الزوج أو الزوجة يسقط دعوى الحق العام والدعوى الشخصية عن سائر المجرمين.إذا رضي الرجل باستئناف الحياة المشتركة تسقط الشكوى.)

‌ج. قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 المعدل

مادة (274) ونصها الآتي (المرأة المتزوجة التي ثبت زناها يحكم عليها بالحبس مدة لا تزيد على سنتين لكن لزوجها أن يقف تنفي هذا الحكم برضائه معاشرتها كما كانت )

مادة (275) ونصها الآتي (ويعاقب أيضا الزاني بتلك المرأة بنفس العقوبة .)

المادة (277) ونصها الآتي ( كل زوج زنى في منزل الزوجية وثبت عليه هذا الأمر بدعوى الزوجة يجازى بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور)

ومثلما أشرت سلفا اتفقت التشريعات على وقف الإجراءات عند امتناع الزوجة عن الشكوى او طلب منع الإجراءات وعلى وفق المادة (273) عقوبات مصري التي جاء فيها الاتي (لا تجوز محاكمة الزانية الا بناء على دعوى زوجها الا انه اذا زنى الزوج في المسكن المقيم فيه زوجته كالمبين في المادة 277 لا تسمع دعواه عليها .)[22]

‌د. قانون العقوبات الاردني رقم 16 لسنة 1960 المعدل

المادة (282) عقوبة الزانية وشريكها ( 1ـ تعاقب المرأة الزانية برضاها بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين. 2ـ ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة. 3ـ الأدلة التي تقبل وتكون حجة على شريك الزانية هي القبض عليهما حين تلبسهما بالفعل أو اعتراف المتهم لدى قاضي التحقيق أو في المحكمة أو وجود مكاتيب أو أوراق أخرى مكتوبة.)
المادة (283) عقوبة الزوج الزاني (يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في منزل الزوجية أو اتخذ له خليلة جهاراً في أي مكان كان)

المادة (284) توقف ملاحقة فعل الزنا على شكوى (لا يجوز ملاحقة فعل الزنا إلا بشكوى الزوج ما دامت الزوجية قائمة بينهما وحتى نهاية أربعة أشهر من وقوع الطلاق أو شكوى وليها إذا لم يكن لها زوج ولا يجوز ملاحقة الزوج بفعل الزنا المنصوص عليه في المادة السابقة إلا بناء على شكوى زوجته وتسقط الدعوى والعقوبة بالإسقاط)

‌ه. قانون العقوبات السوري رقم 148 لسنة 1949 المعدل

المادة (473) وجاء فيها الآتي (1ـ تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين2ـ ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس من شهر إلى سنة 3ـ فيما خلا الإقرار القضائي والجنحة المشهودة لا يقبل من أدلة الثبوت على الشريك إلا ما نشأ منها عن الرسائل والوثائق الخطية التي كتبها(.

المادة 474 وجاء فيها الآتي (يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في البيت الزوجي أو اتخذ له خليلة جهاراً في أي مكان كان 2ـ وتنزل العقوبة نفسها بالمرأة الشريك(.

المادة 475 جاء فيها الآتي

1. لا يجوز ملاحقة فعل الزنا إلا بشكوى الزوج واتخاذه صفة المدعي الشخصي ،وعند عدم قيام الزوجية فتتوقف الملاحقة على شكوى الولي على عمود النسب واتخاذه صفة المدعي الشخصلا يلاحق المحرض والشريك والمتدخل إلا والزوج معاً.

2. لا تقبل الشكوى من الزوج «أو الولي» الذي تم الزنا برضاه.

3. لا تقبل الشكوى بانقضاء ثلاثة أشهر على اليوم الذي اتصل فيه الجرم بعلم الزوج «أو الولي.

4. إسقاط الحق عن الزوج أو الزوجة يسقط دعوى الحق العام والدعوى الشخصية عن سائر المجرمين.

5. إذا رضي الرجل باستئناف الحياة المشتركة تسقط الشكوى.

‌و. قانون العقوبات الكويتي رقم 16 لسنة 1960 المعدل

المادة 195

كل شخص متزوج - رجلا كان او امرأة - اتصل جنسيا بغير زوجه ؛ وهو راض بذلك ؛ وضبط متلبسا بالجريمة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين.

المادة رقم 197

يجوز للزوج المجني عليه في جريمة الزنا ان يمنع اقامة الدعوى الجزائية على الزوج الزاني ؛ رجلا كان او امرأة ؛ وعلى شريكه في الزنا ؛ بشرط ان يقبل المعاشرة الزوجية كما كانت. ولهذا الزوج ان يوقف سير الاجراءات في اية حالة كانت عليها ؛ كما ان له ان يوقف تنفيذ الحكم النهائي ؛ برضائه استمرار الحياة الزوجية. واذا منع الزوج المجني عليه اقامة الدعوى الجزائية ؛ او اوقف سير الاجراءات او اوقف تنفيذ الحكم النهائي ؛ لم تسر احكام المادة 194.

الخاتمة

من خلال العرض أعلاه نجد إن القوانين العربية والقانون العراقي فيها مشتركات كثيرة تجاه التمييز ضد المرأة وتغليب العنف تحت مؤشرات كثيرة لم أعرض لها في الورقة مثل المادة (41، 409) من قانون العقوبات العراقي وفي قوانين العمل وفي الأحوال الشخصية وبذلك نحن بحاجة إلى ثورة في التشريع لتغيير الواقع الذي تعيشه المجتمعات العربية وكنت قد أشرت إلى ذلك تفصيلا في دراسة بعنوان ( حق الزوجة في طلب التفريق بسبب العنف الأسري) تم عرضها في إحدى الورش مع المعهد العراقي وفي هذا الكشاف التحليلي لبعض المواد القانونية تظهر لنا صورة العقل الذي يدير العملية التشريعية في هذه البلدان وكيفية التعامل مع المرأة ومع المجتمع وما يثير القلق النتائج التي أدت إليها ثورات الربيع العربي في تسلم مقاليد الحكم من بعض الأحزاب والتيارات الراديكالية التي لا تؤمن في حقوق المرأة والله ولي التوفيق

المستشار القانوني
04-27-2013, 08:52 PM
وجد شاب – يعمل في تشغيل مولدة كهربائية – مقتولا قربها ومسدس في يده ، وثبت من خلال الفحصوصات الطبية على جثته وفحوصات المسدس بانه انتحر بمسدسه باطلاق طلقة واحدة في رأسه ، وثبت من التحقيقات بان زوجته كانت على علاقة غير مشروعة مع رجل اخر ، وزوجها المنتحر يعلم بذلك ، وعند تفريغ محتويات هاتف الزوج وجدت رسائل ( sms ) من هاتف عشيق زوجته يعلمه فيه بانه يزني بزوجته ويصف له افعال الزنا والعلامات في جسدها كوجود شامة في مكان ما وغيرها ، فأدانت المحكمة عشيق الزوجة عن ( جريمة الضرب المفضي للموت ) وفق المادة ( 410 ) من قانون العقوبات.
وفي حادثة اخر اغتصب شاب زوجة اخيه في دارها ، فسكبت – حال انتهاءه من اغتصابها – النفط على نفسها واشعلت فيها النار فتوفيت متأثرة بالحروق الشديد التي اصابتها .
وحدثني احد الاخوة العاملين في الامم المتحدة بان السطات المعينة في بعض الدول الغربية درست بعض حالات انتحار المراهقين في المدارس ، فوجدت بانها كانت بسبب ضغوطات وتصرفات يمارسها زملائهم ضدهم مما يدفعهم الى الانتحار ، كأن يتعمد زملاء المدرسة ضرب زميلهم يوميا ، او خلع ملابسه ، او تمزيقها ، اومنعه من اللعب معهم ، او السخرية منه ، او اخذ مصروفه او اخذ طعامه ، او اتلافه ، بشكل يومي ، فيلجأ الى الانتحار لشعوره بالعجز عن مواجهة تلك الضغوط والتصرفات ، حينما تعجز المؤسسة التربوية عن مساعدته ، ويهمله او لا يكثرث به ابواه ، او يعجز عن مصارحتهم بما يتعرض له لانهم يكذبونه او يوجهون اللوم اليه .
ويقع في مجتمعاتنا ان تضغط زوجة الاب على اولاده من مطلقته او ارملته – خصوصا اذا كانوا من الاناث – بطريقة غير انسانية وقد يدفعهم ذلك الى الانتحار .
وتلك الصورة الاربعة تمثل نماذج من ظاهرة ( دفع الاخرين الى الانتحار ) او ( التسبب في انتحار الاخر ) وهي صورة بشعة من صور العنف في المجتمع ضد عينة من اصناف فئاته المختلفة سواء اكانوا من الاطفال او الشباب او النساء او المسنين ، ولا يخلو منها مجتمع في العالم ، مع اختلاف مستوى ظهورها وحجم ممارستها ، واسبابها ، ودوافعها ، وشجاعة المجتمع في الاعتراف بوجودها ومدى جديته في مواجهتها .
ومن اهم وسائل دفاع المجتمعات ضد هذا النوع من العنف القاسي – غير المبرر – هو تجريم هذا النوع من الافعال باعتبار ان ذلك خير وسيلة قانونية لمنع الناس من التورط فيها .
وفي حدود ما يتعلق بنا في العراق فأن قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 قد جرم فعلين اثنين مرتبطين بالانتحار هما ( التحريض على الانتحار ) و ( المساعدة على الانتحار ) فقط ، ولا تعد الجريمة قائمة الا اذا وقع الانتحار او شرع الشخص بقتل نفسه ، اما اذا استمر المحرض على تحريض الاخر لينتحر ولو كان صغيرا او ناقص الادراك او الارادة كالمجنون والمعتوه ، ولكن المحرض لم ينتحر ولم يحاول الانتحار ( يشرع في الانتحار ) فلا جريمة بالموضوع ولو استمر صاحبنا في التحريض على الانتحار الى ما لا نهاية ، وكذلك لو ساعده بان احضر له الاداة التي ينتحر بها كأن اعطاه مسدسا ليقتل نفسه او شد له الحبل الذي سيشنق نفسه به ، او احضر له السم ليشربه ، فأن فعله مباحا ما لم يقوم الشخص المعني بقتل نفسه او ان يحاول قتلها .
اما الصورة التي ذكرناها المتعلقة بدفع اخر للانتحار او التسبب في انتحار اخر ، فلا تعد من صور التحريض على الانتحار ولا من صور المساعدة عليه ، لذا فانها غير مجرمة وفقا للقانون العراقي ، رغم بشاعة هذه الجريمة وخطورتها على من تقع عليه ، وهي اقرب الى اخطر الجرائم واقدمها ( جريمة القتل العمد )، فمن يتسبب في انتحار اخر ، او يدفعه بافعال غير مشروعة على الانتحار ، هو اقرب الى القاتل منه الى شئ اخر .
ورغم ان محكمة الجنايات حكمت على عشيق الزوجة – في النموذج الاول من جرائم دفع الاخر للانتحار – وفق جريمة الضرب المفضي الى الموت المنصوص عليها في المادة ( 410 ) من قانون العقوبات ، الا ان مرتكبي افعال ( دفع الاخرين للانتحار ) في النماذج الثلاث الاخرى لم يتخذ ضدهم اي اجراء لان القانون النافذ لا يجرم افعالهم ، فلا يجرم قانوننا العقابي افعال دفع الاخرين للانتحار او التسبب في انتحارهم .
ومع احترامنا لرأي محكمة الجنايات في ادانة عشيق الزوجة – الذي انتحر زوج عشيقته بسبب علاقته غير المشروعة بزوجته ورسائله في وصف جسدها ووصف افعال الزنا بها – عن جريمة الضرب المفضي الى الموت ، فأننا نختلف معها لان هذه الجريمة لا تنطبق نهائيا على فعل المتهم ، ولو ان النص جاء بالقول :-
( من اعتدى عمدا على اخر بالضرب …. او بارتكاب اي فعل اخر مخالف للقانون ، ولم يقصد من ذلك قتله ، ولكنه افضى الى موته … )
فيبدو لاول وهله ان فعل العشيق يدخل في عموم قول النص ( او بارتكاب اي فعل اخر مخالف للقانون ) باعتبار ان زنا العشيق بزوجة المنتحر وارساله الرسائل اليه فعل مخالف للقانون ادى الى موته ، ولكن ذلك غير صحيح لانه يشترط لقيام ( جريمة الضرب المفضي الى الموت ) ان يكون فعل الجاني ماسا بسلامة جسد المجنى عليه او صحته ، وصالحا في حد ذاته في تحقيق الوفاة ، في حين ان الفعل المخالف للقانون الذي ارتكبه العشيق وهو الزنا وارسال رسائل ( sms ) لا يعد ماسا بجسد المنتحر ، ولا تصلح نهائيا لتحقيق وفاته ، فلا يمكن ان يصلح الزنا بالزوجة لتحقيق وفاة الزوج مهما تكرر ، ولا يصلح ارسال الرسائل بالهاتف النقال لتحقيق الوفاة نهائيا .
فيتوجب لتجريم فاعل ما ان تكون الجريمة ناتجة عن سلوكه الاجرامي وفقا لنص المادة ( 29 / 1 ) من قانون العقوبات ، ولا يمكن ان يقال ان موت الضحية كان نتيجة سلوك عشيق زوجته ، لان موته كان نتيجة اطلاقه النار على نفسه من مسدسه .
لكن الفعلين الذين ارتكبهما عشيق الزوجة يصلحان لترك اثر نفسي قاسي على الزوج المنتحر ، انما يظللان غير صالحين لتحقيق الوفاة ، وبالتالي لا تقوم جريمة الضرب المفضي الى الموت في فعل العشيق .
لكن الزنا بالزوجة وارسال الرسائل باوصاف مواقعتها وعلامات جسدها الفارقة ، اثرت في الضحية نفسيا وشكلت ضغطا شديدا عليه فادى به الى قتل نفسه ، ففعل الضحية هو من ادى الى الوفاة وليس فعل العشيق . ولكن العشيق بافعاله دفع الضحية الى الانتحار او تسبب في انتحاره .
لذا فأن افعال العشيق التي دفعت الضحية للانتحار غير مجرمة لعدم انطباق اي نص عقابي عليها ، وهو لا يمكن ان يلاحق عن جريمة الزنا لان هذه الجريمة لا تحرك الا بشكوى الزوج ، الذي قتل نفسه قبل ان يحرك الشكوى عن جريمة زنا الزوجية ، فلا يمكن قانونيا تحريكها من بعده .
وما نريد قوله في النهاية هو ان افعال ( دفع الاخرين للانتحار ) او ( التسبب في انتحارهم ) غير مجرمة في القانون الاتحادي العراقي ، ولا يمكن ملاحقة مرتكبيها التزاما بالقاعدة الدستورية العامة ( لا جريمة ولا عقوبة الا بنص ) ، الا ان اقليم كوردستان عالج هذا الموضوع – بفضل صلاحياته الاقليمية – مرتين :-
المرة الاولى :- حينما اوقف – بموجب القانون رقم ( 42 ) لسنة 2004 نفاذ المادة ( 408 / 1 ) من قانون العقوبات واحل محلها الاتي :- ( يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات من حرض شخصا او ساعده باية وسيلة على الانتحار او تسبب فيه ، اذا ما تم الانتحار بناء على ذلك ، وتكون العقوبة الحبس في حالة الشروع ) .
فاقليم كوردستان جرم فعل ثالث اضافة الى الفعلين الموجودين بالنص الاتحادي ( التحريض والمساعدة ) هو ( التسبب في الانتحار ) ، وهذا يستوعب فروض دفع الاخر على الانتحار بنماذجه المختلفة التي ناقشناها في هذا المقال .
المرة الثانية :- حينما جرم ( الانتحار اثر العنف الاسري ) كصورة من صورة العنف الاسري في المادة الثانية من قانون مناهضة العنف الاسري في اقليم كردستان رقم ( 8 ) لسنة 2011 . ورغم ان صياغة النص لم تكن موقفة بهذه العبارة الا ان ارجاعها الى اصلها باعتباره صورة من صور العنف الاسري وفق تعريفه في المادة الاولى من القانون ([3])، يجعل النص مستوعبا لفروض الانتحار بسبب ضغوطات العنف داخل الاسرة .
الا ان هذين النصين لا يطبقان الا في حدود اقليم كوردستان فقط ، مما يتطلب اصدار قوانين من مجالس المحافظات طبقا لصلاحياتها الدستورية ، او تعديل قانون العقوبات الاتحادي بما يضمن تجريم افعال ( دفع الاخر للانتحار ) او ( التسبب في انتحاره

نجواان
04-28-2013, 11:40 AM
http://cocodesiles.unblog.fr/files/2009/05/att222.gif

نجواان
04-28-2013, 11:56 AM
فيبدو لاول وهله ان فعل العشيق يدخل في عموم قول النص ( او بارتكاب اي فعل اخر مخالف للقانون ) باعتبار ان زنا العشيق بزوجة المنتحر وارساله الرسائل اليه فعل مخالف للقانون ادى الى موته ، ولكن ذلك غير صحيح لانه يشترط لقيام ( جريمة الضرب المفضي الى الموت ) ان يكون فعل الجاني ماسا بسلامة جسد المجنى عليه او صحته ، وصالحا في حد ذاته في تحقيق الوفاة ، في حين ان الفعل المخالف للقانون الذي ارتكبه العشيق وهو الزنا وارسال رسائل ( sms ) لا يعد ماسا بجسد المنتحر ، ولا تصلح نهائيا لتحقيق وفاته ، فلا يمكن ان يصلح الزنا بالزوجة لتحقيق وفاة الزوج مهما تكرر ، ولا يصلح ارسال الرسائل بالهاتف النقال لتحقيق الوفاة نهائيا

راق لي كثيرآ بالاطلاع على هذة الحقائق المؤلمة في يومياتك ونتمنى الهداية للجميع والالتزام بالدين والابتعاد عن براثين الفساد
تشكر على المجهود الرائع

http://up.graaam.com/uploads/imag-5/10img10eed87e7d0a.gif

المستشار القانوني
04-28-2013, 05:13 PM
نجوان يسعدني كثيرا متابعتك القيمه لمدونتي ومرورك العطر شكرا لك

المستشار القانوني
04-29-2013, 05:27 PM
مهنة المحاماة فى إنجلترا يتميز النظام الإنجليزى لمهنة المحاماة, و الذى يوجد مثيله فى كل من نيوزيلاندا و أستراليا, بأنه يتضمن نوعين من المحامين, فى تقسيم ليس له مثيل فى معظم دول العالم. و المحامى , فى مفهومنا, هو من تخرج من كلية الحقوق, و ربما نال دبلوما أو أكثر, ثم عمل كمحام تحت التمرين فى مكتب محام أقدم, و بعد فترة التمرين, يمكنه أن يباشر المهنة, إما فى مكتب محام آخر,أو شريكا مع عدد من المحامين مثله, و إما فى مكتبه الخاص الذى يعمل فيه بمفرده, وإما فى مؤسسة خاصة, و إما فى مؤسسة عامة, و إما فى قضايا الحكومة. فى إنجلترا, الحال يختلف. فرغم أن المحامى ربما يتخرج من نفس الكلية التى تخرج منها زميل له, إلا أنهما قد لا يحملا نفس اللقب. فالمهنة تنقسم الى نوعين من المحامين, نوع يطلق عليه إسم ٍSolicitor , و نوع يطلق عليه إسم Barrister ما الفرق إذا؟ هناك فروق فى الممارسة, و فى التدريب, 1- التدريب: ** بعد أن يتخرج طالب القانون من الجامعة , و لكى يصبح Solicitor , عليه أن يؤدى إمتحان القبول النهائى فى ( المجتمع القانونى) و هذا هو الإسم الذى يطلق على نقابتهم, أو إتحادهم, و لا يمكن أن يمارس المحامى هذه المهنة بدون القيد فى هذه النقابة, بعد النجاح فى الإمتحان النهائى, يلتحق المحامى بأحد المكاتب الكبيرة, لكى يعمل تحت الإختبار لمدة عامين على الأقل. و القبول للعمل تحت التمرين فى مكتب محامى كبير, هو مشكلة كبيرة, حيث أن كبار المحامين ليس لديهم الوقت لتدريب المحامين الجدد, بل أن بعض شباب المحامين يدفعون مبالغ طائلة لكى يُمكنهم التدريب فى المهنة. و رغم أن القانون يلزم المحامى الكبير بدفع مرتب للمتمرن, إلا أن هذا المرتب الشهرى لا يكفى لمصاريف الإنتقال الى مكان العمل. لهذا, تكاد تكون هذه المهنة مقصورة على الأغنياء. **أما تدريب ال Barrister فيختلف, حيث أن من يرغب فى أن يكون باريستر, فلا بد له من الإتحاق بواحد من المعاهد الداخلية الأربعة, و الموجودة وسط لندن, و التى يُطلق عليها : Inns Of Court , و كلمة Inn تعنى حانة, و ترجع التسمية الى العصور الوسطى, و كل حانة يرأسها قاضى , هى خليط من المدرسة الداخلية, و النادى, و الكلية, و المؤسسة المهنية. و يجب على المتدرب أن يستكمل 12 فترة دراسية , و يجب أن يتناول العشاء فى قاعة الطعام ثلاث مرات فى كل فترة. و الغرض من هذا الحضور الإجبارى فى تجمع كبير, على مائدة طعام, هو إستمرار لتقاليد المهنة التى يتوارثونها منذ العصور الوسطى, و التى تشجع روح العمل الجماعى, و تُحسن من إسلوب الحديث و الخطابة و المجادلة, كما أن فترة التدريب ينعقد خلالها محاكمات صورية لقضايا إفتراضية. و يجب على المُلتحق أن يستمر فى الدراسة الداخلية لمدة عام كامل, و ذلك للإستعداد للإختبار النهائى, و جميع المناهج التى يتم تدريسها, و كذلك التدريب العملى, يتم تحت إشراف ( مجلس الثقافة القانونية) بعد حضور جميع الفترات الدراسية ال 12, و بعد النجاح فى الإمتحان النهائى, يتم أستدعاء المُتدرب امام المنصة فى الحانة التى التحق بها, و هناك يتم منحه لقب باريستر تحت التمرين, حيث لا يستطيع الممارسة لحسابه الخاص بدون إشراف باريستر قديم, إلا بعد عام. إختصاصه كتابة العقود, و الوصايا, و إرسال رسائل مطالبة قانونية, و مكاتبة الجهات الرسمية, 4- إذا احتاجت المشكلة , يقوم بالإعداد للقضية, و يقوم بالأعمال المكتبة, أى تحرير العرائض و إرسالها, أو الإتصال بالبوليس, أو المحاكم... الخ. 5- إذا كانت القضية بسيطة, فيمكنه التمثيل أمام المحكمة, و القيام بالعمل كمحامى تقليدى. 6- أما إذا رأى أن القضية تحتاج الى محام متخصص, فإنه ينصح العميل بذلك, و يقوم بترشيح باريستر للقيام بهذه المهمة, و متى و افق الباريستر على قبول القضية مبدئيا, يحول العميل الى الباريستر. 7- متى بدأت القضية الدخول فى الجد, فإن السوليسيتور يقوم بإعدا ملخص للقضية, و يرفق به جميع المستندات المطلوبة, و يرسلها الى الباريستر. أما الباريستر, فهو شبيه بالطبيب الأخصائى: 1- فلا يمكنك الإتصال به مباشرة, و لا يمكنك الذهاب الى مكتبه بدون تدبير سابق, حيث أن الباريسترز يمارسون عملهم فى مكاتب تقع فى مبان ضخمة مجاورة لمبنى المحكمة, و لا يُسمح بالدخول سوى من كانت قضاياهم قد تم تحويلها من السوليسيتور, الى الباريستر. 2- قد يرى الباريستر زبونه مرة واحدة قبل القضية, و يسمع من العميل قصته مرة أخرى, ثم يشرح له جميع الإحتمالات, كما يشرح له كم ستكلفه القضية , حيث أن عمله يتحدد بعدد الساعات التى يقضيها فى المحكم’ و أحيانا, يدفع الزبون أتعاب تصل الى حوالى 500 جنيه استرلينى لحضوره لمدة ساعتين. 3- بعد ذلك, لا ترى الباريستر إلا فى المحكمة, و إذا أردت الإتصال به قبل ذلك, فعليك أن تتصل بالسوليستر أولا, و غالبا سيطلب منك الحضور لديه لتقديم ما عتدك. 4- فى المحكمة, يكون عمل الباريستر هو الدفاع عن المدعى عليه, أو تمثيل المُدعى, و فى القضايا الجنائية, يكون الباريستر إما ممثلا للدفاع, و إما ممثلا للإتهام, حيث أن وزارة العدل تلجأ للباريسترز لكى يقوموا بمهمة الإدعاء, أى أن المحكامة عادة لا يستعمل فيها غير الباريسترز سواء فى الإتهام أو الدفاع. 5- يكون عمل الباريستر عادة فى منتهى الصعوبة, فالمحاكمة تتم فى جلسة مستمرة, يجب عليه التنبه لكل كلمة, و يكون مستعدا لسؤال أسئلة ذكية, و الرد على أسئلة أكثر ذكاءا. 6- يكون مع الباريستر عادة محام آخر, سوليسيتور مثلا, لكى يساعد بالبحث عن المستندات, أوالرجوع الى القضايا التى يُذكر إسمها كمرجع, و يكتب بسرعة ملخص لهذه الأشياء, و يقدمه الى الباريستر الذى يقرأها بسرعة قبل الرد على سؤال, أو قبل أن يسأل سؤال.


أى أنك إذا أردت دفاع جيد, عليك أن تدفع أتعاب السوليسيتور, و الباريستر الحديث الممارسة , و الباريستر الكبير, أو مستشار الملكة. و فى وصف الفرق بين السوليسيتور , و الباريستر, يُوصف الأول بأنه المحامى "الجالس", حيث يتم معظم عمله مكتبيا, و هو جالس على مقعده المريح. أم الباريستر, فيُوصف بأنه المحامى"الواقف", لأنه يمارس عمله فى المحكمة واقفا طوال وقت المرافعة و هو يجلس أحيانا للإطلاع على المستندات,

نجواان
04-29-2013, 09:13 PM
http://files2.fatakat.com/2010/9/1284882531.gif

المستشار القانوني
04-29-2013, 09:30 PM
يسعدني تواجدك الرائع ومرورك العطر نورتي

مرهفه
04-30-2013, 02:05 AM
يسلمو محامينا
معلومات قيمه

المستشار القانوني
04-30-2013, 03:47 PM
اختي الغاليه مرهفه يسعدني تواجدك العطر والجميل بمدونتي

نجواان
04-30-2013, 05:11 PM
أى أنك إذا أردت دفاع جيد, عليك أن تدفع أتعاب السوليسيتور, و الباريستر الحديث الممارسة , و الباريستر الكبير, أو مستشار الملكة. و فى وصف الفرق بين السوليسيتور , و الباريستر, يُوصف الأول بأنه المحامى "الجالس", حيث يتم معظم عمله مكتبيا, و هو جالس على مقعده المريح. أم الباريستر, فيُوصف بأنه المحامى"الواقف", لأنه يمارس عمله فى المحكمة واقفا طوال وقت المرافعة و هو يجلس أحيانا للإطلاع على المستندات,


http://files.fatakat.com/2010/6/1276362710.gif

المستشار القانوني
04-30-2013, 07:56 PM
نجوان يسعدني ويشرفني متابعتك دائما لمدونتي

المستشار القانوني
04-30-2013, 08:11 PM
(( الولاية وكالة قانونية تستمد وجودها من القانون مباشرة كما في ولاية الأب، أو من عقد الوصاية كما في ولاية الوصي، أو من قرار قضائي كما في القيم، ففي نطاق تنظيم أحكام تلك الأنظمة، وترتيب الأولياء فيها، كان القانون مترنحاً بين توسيع دائرة الأولياء وبين التضييق من نطاقها.
فأورد المشرع في القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 وفي المادة (102) ترتيباً معينًا للأولياء على المحجورين لصغر أو لغيره، فنص على انه: (( ولي الصغير أبوه ثم وصي أبيه ثم جده ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته المحكمة )). فالولاية تكون للأب أولا ثم وصيه المختار ثم لجده ووصي الجد، وأخيراً تكون المحكمة ولياً لمن لا ولي أو وصي له، وبولايتها العامة يمكن ان تنصب وصيًا عنها، وبهذا يكون القانون المدني قد اخذ هنا برأي المذهب الحنفي في ترتيب الأولياء.
إلا ان ذلك لا يتفق مع ما جاء به قانون رعاية القاصرين الذي جاء بحكم مغاير للحكم السابق، فقد نصت م/27 من هذا القانون على انه: (( ولي الصغير هو أبوه ثم المحكمة )) فولي الصغير على وفق قانون رعاية القاصرين هو الأب ثم المحكمة. فما هو النص الواجب التطبيق ؟
ان العبرة بالنص الوارد في قانون رعاية القاصرين وذلك بوصفه نصاً خاصاً قياساً الى القانون المدني الذي هو قانون عام والقانون الخاص يقيد العام، يزداد على هذا ان المادة (106) من قانون رعاية القاصرين نصت على عدم العمل بأي قانون تتعارض أحكامه مع الأحكام التي جاء بها هذا القانون الذي أعطى الحق في الولاية للمحكمة مباشرة بعد الأب، فابتدع بذلك حكما قريبًا من رأي الفقه الحنبلي والمالكي اللذين أعطيا ترتيب الولاية للقاضي بعد الأب.
لذا كان الترتيب الذي يجب العمل به هو الترتيب الذي جاء به قانون رعاية القاصرين ، إلا ان ذلك لا يعني بالمقابل عدم أحقية الوصي المختار من قبل الأب في الولاية فلو كان للقاصر وصي مختار صحت وصايته، فهو امتداد لشخصية الأب وله الحق بذلك في الولاية على مال القاصر ومصالحه ثم يأتي وصي المحكمة التي تعد ولياً تالياً في المرتبة بعد الولي، فيستمد وصيها سلطاته منها كما هو الحال في وصي الأب.
وهذا ما نصت عليه المادة (34) من قانون رعاية القاصرين حيث نصت على انه:(( الوصي هو من يختاره الأب لرعاية شؤون ولده الصغير أو الجنين ثم من تنصبه المحكمة، على ان تقدم الأم على غيرها على وفق مصلحة الصغير فان لم يوجد احد منهما تكون الوصاية لدائرة رعاية القاصرين حتى تنصب المحكمة وصياً )) وهذا يجعلنا نستنتج جملة من الملاحظات:-

1- الولاية أولاً تكون للأب على القاصر وأمواله بوصفها أكثر الناس شفقة ورحمة بالصغير، فولاية الأب ولاية شرعية ثابتة وملزمة كما أوردنا سابقاً ولا يجوز للولي فيها التنحي إلا بعذر مشروع أو سبب قانوني كأن يكون غير قادر على تولى أمور الولاية لشيخوخة أو مرض.

2- ليس للجد ولاية على الصغير، فالقانون الخاص يقيد العام وقانون رعاية القاصرين، قد سلب الجد ولايته التي نظمها الفقه الإسلامي ونص عليها القانون المدني.

3- إذا اختار الأب وصياً من بعده على الصغير أو الجنين كانت وصايته مقدمة على المحكمة، ((وتكون ولايته امتدادا لولاية الأب شرعاً وقانوناً ))

4- تكون المحكمة وصيًا لمن لا وصي له، أو عندما يفقد الأب شروط الولاية أو تقرر المحكمة سلب ولايته متى ثبت لها سوء تصرفه ، وللمحكمة أن تعين وصيا على الصغير ليقوم بأعمال الإدارة والتصرف المقيد فتكون ولايته امتدادا لولاية المحكمة. وغالبا ما تقدم الأم على أي شخص آخر، فالولاية لها ارتباط وثيق بنظام الأسرة ومصالحها، وعمادها رعاية حقوق القاصر ولذا كان الأصل في الولاية شرعا ان يتولاها من الأسرة من هو اقرب الناس نسبا الى القاصر بشرط توافر عاطفة الشفقة فيه على القاصر وهي في الأم أقوى، ولكن يجب الألتفات الى أن ولايتها تنحصر على أموال أولادها في الوصاية وبعد وفاة الولي (الأب) فقط.
فالفقهاء المسلمون لا يجوزون الولاية للام ، على اساس ان الولاية جزء من القضاء والقضاء يشترط فيه الذكورة، كما أن الأم لا تملك الدراية الكافية في مجال المال والاتجار به، فلا تستطيع بذلك المحافظة على أموال أولادها
وحسنا فعل المشرع العراقي عندما أعطى الأم حق الوصاية بعد أن كانت مسلوبة عنها قبل صدور قانون رعاية القاصرين حيث كان القضاء العراقي سابقاً لا يعطي الأم حق الخصومة نيابة عن الصغير إلا بحجة ولاية صادرة على وفق الشرع أو بعد حصولها على الإذن الشرعي بذلك ، وكان الجد مقدماً عليها وليس لها رفع خصومة لعزله إلا بعد الحصول على إذن القاضي وبعد توفر الأسباب الجدية لعزل الجد




(1) فنصت المادة (106) من قانون رعاية القاصرين على انه: (( ينفذ هذا القانون بعد مرور ستين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ولايعمل بالنصوص القانونية التي تتعارض مع أحكامه )).

نجواان
04-30-2013, 11:02 PM
http://up.arab-x.com/Mar10/g4F46680.gif

المستشار القانوني
04-30-2013, 11:48 PM
نجوان يسعدني متابعتك ومرورك العطر

المستشار القانوني
05-01-2013, 10:51 AM
الحيل الشرعية أو الإفتراضات القانونية

هي إفتراض قانوني ينطوي دائما على تجاهل للواقع وفيه مخالفة للحقائق الثابتة ، بهدف الانحراف بالقاعدة القانونية إلى غرض آخر أو تجاهل وجودها .. والحقيقة التي يخالفها الافتراض تكون إما حقيقة طبيعيةnatural أو حقيقة قانونية .


حيلة عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون


وأبرز مثال على الحيلة الشرعية او الافتراض القانوني : قاعدة " عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون " فهذه القاعدة تقوم على إفتراض علم الناس بالقانون ، وإلتزامهم بأحكامه بمجرد نفاذه. بحيث إذا ماتم نشر القانون ومضت المدة التي تكون قد حددت لبدء نفاذه وسريانه فإن أحدا لايستطيع بعد ذلك ان يتخلص من تطبيق أحكامه بحجة عدم العلم به ، فحتى الذي لايمكنه القراءة والكتابه إما لجهله أو لإعاقته يكون مكلفا بأحكامه تأسيسا على هذه الحيلة او الافتراض القانوني..
وللحيلة ضرورات تقتضيها ففي المثال الذي ذكرناه؛ فإن هناك ضرورة لازمة لتطبيق القانون رغم مافيها من مخالفة ، ولو جزئية للواقع ، حتى لايفلت أحد من تطبيق القانون بحجة عدم العلم بوجوده ، وحتى يكون القانون عام التطبيق بلا استثناءات..
أن الصياغة الفنية للقواعد القانونية في صورة عامة مجردة قد تجعلها غير مطابقة للحقيقة في بعض الأحيان ذلك أن المشرع ( واضع القانون) يبني تصوره على الاحتمالات الغالبة الراجحة في العمل والتطبيق ، حتى يأتي تعميمه( جعل القانون عاما) في الإتجاه الطبيعي العادي للأمور.
لكن الحيلة القانونية دائما تقوم على أساس مخالفة الحقيقة و القانون معا مخالفة صريحة ومقصودة.
بما يعني ان الافتراض القانوني يتحقق عندما تطبق قاعدة قانونية مرتبطة بحالة مادية معينة على حالة أخرى مع تجاهل الخصائص المميزة للأخيرة .

الحيلة القانونية والتحايل أو الغش نحو القانون

الإفتراض هو وصف يلحق القاعدة القانونية ويتصل ببنائها . أما الغش نحو القانون فلايتصل بصياغة القاعدة القانونية وأنما يتضمن وسائل يتبعها الأفراد لمخالفة الحقيقة. ذلك أن الغش نحو القانون هو استخدام الخداع والتحايل من الأفراد بهدف الوصول إلى تطبيق القاعدة القانونية أو إلى استبعاد تطبيقها. كما هناك فارقا جوهريا هو ان من يقوم بالحيلة القانونية هو المشرع واضع التشريع قاصدا مخالفة الواقع او الحقيقة . أما الذي يقوم بالتحايل والغش فهم الأفراد المخاطبين والمكلفين بأحكام القواعد القانونية.

نجواان
05-01-2013, 12:44 PM
لكن الحيلة القانونية دائما تقوم على أساس مخالفة الحقيقة و القانون معا مخالفة صريحة ومقصودة.
بما يعني ان الافتراض القانوني يتحقق عندما تطبق قاعدة قانونية مرتبطة بحالة مادية معينة على حالة أخرى مع تجاهل الخصائص المميزة للأخيرة

http://ghlasa.com/up/do.php?img=10792

المستشار القانوني
05-01-2013, 02:30 PM
ربي يبارك لك شكرا لمرورك وردك المميز

المستشار القانوني
05-02-2013, 03:28 PM
نوان التشريع: قانون تمليك العرصات والمباني الاميرية رقم (3) لسنة 1960
التصنيف: قانون عراقي رقم التشريع: 3
سنة التشريع: 1960
تاريخ التشريع: 1960-01-0
باســـم الشـعـب
مجـلـس الســيـادة
بعد الإطلاع على الدستور المؤقت وبناء على ما عرضه وزير المالية ووافق عليه مجلس الوزراء .
صدق القـانـون الآتـي:
مادة 1
لوزير المالية بعد موافقة مجلس الوزراء أن يملك العرصات والمباني الأميرية بدون بدل الى :
1- الحكومات الأجنبية بناء على طلب من وزير الخارجية العراقية لاتخاذها مقراً لممثلياتها السياسية أو القنصلية في العراق أو مقبرة لقتلاها في الحرب بشرط المقابلة بالمثل .
2- البلديات بناء على طلب من وزير البلديات لإنشاء الدوائر أو أي مشروع من شأنه إعمار البلـدة أو تحسـينها أو تأمين راحة الأهلين .
3- الجمعيات الخيرية أو الدينية أو التهذيبية والنقابات والإتحادات والغرف التجارية والزراعية المؤسسة بموجب القوانين المرعية لغرض اتخـاذها مقراً لها أو محلاً لإقامة الشعائر الدينية أو لغاية خيرية أخرى تكون من ضمن مقاصدها الأساسية .
4- مديرية الأوقاف العامة لغرض اتخاذها جامعاً أو مسجداً على أن تتعهد بإدارة الجـامع أو المسجد من الوجهتين الإدارية والدينية .
5- مجالس الألوية العامة لغرض إقامة مؤسسات خيرية وصحية وتهذيبية داخل اللواء أما بالنسبة للأغراض الأخرى التي هي من صميم واجباتها فلوزير المالية أن يملكها العرصات الأميرية ببدل مناسب .
6- المصارف الحكومية لغرض القيام بالمشاريع العامة وفقاً لقوانين تأسيسها .
7- المصالح والهيئات الرسمية وشبه الرسمية لغرض القيام بالمشاريع العامة وفقاً لقوانين تأسيسها إذا كانت إيراداتها أو أرباحها تعود للخزينة .
مادة 2
أ – لوزير المالية أن يملك بدون بدل قطعاً من الأراضي الأميرية الواقعة خارج حدود البلديات الى الطوائف الدينية أو الإدارات المكلفة بتهيئة المقابر بالسعة التي يحتاج اليها لهذا الغرض .
ب- ولوزير المالية أن يملك الجهات المبينة في الفقرة ( أ ) بدون بدل أية عرصة كائنة داخل حدود البلديات واتخذت مقبرة فعلاً قبل تنفيذ هذا القانون .
مادة 3
تملك الجهات المبينة في المادتين الأولى والثانية من هذا القانون العرصات والمباني الأميرية بدون بدل بمرسوم جمهوري يصدر بناء على اقتراح وزير المالية بعد التأكّد من :
1- عدم وجود عرصة أو بناء لدى الجهة التي تطلب التمليك يصلح للغرض المقصود .
2- عدم احتياج الحكومة للعرصة أو البناء المـراد تمليكه .
مادة 4
ليس للجهة التي تطلب التمليك استعمال العرصة أو البناء لغير الغاية التي ملكت من أجلها ولوزير المالية الحق في طلب استردادها عن طريق المحاكم في احدى الحالات التالية بعد أن يدفع الى الجهة المختصة قيمة الأبنية المحدثة بعد التمليك مستحقة للقلع .
أ‌- إذا استغلت في غاية غير التي ملكت من أجلها .
ب‌- إذا ثبت بأن مساحة المملكة تفيض عن الحاجة وفي هذه الحالة ينصب طلب الإسترداد على المسـاحة الزائدة .
ج- إذا لم تستغل العرصة خلال خمس سنوات من تاريخ تسجيلها باسم الجهة المختصة في دائرة الطابو.
د- عند حلّ الجمعية أو النقابة أو الإتحاد أو الغرفة التجارية والزراعية أو انحلالها .
مادة 5
يسجل الملك باسم الجهة المختصة ويسلم اليها حال صدور المرسوم الجمهوري بالتملك وتعفى من رسوم التسجيل في دائرة الطابو .
مادة 6
يلغى قانون تمليك العرصات والمباني العائدة للحكومة رقم (94 ) لسنة 1931 وتعديلاته .
مادة 7
ينفذ هذا القـانـون من تاريخ نشره في الجريدة الرسـمية .
مادة 8
على وزير المالية تنفيذ هذا القـانـون .
كـتـب ببـغداد فـي اليـوم الخـامـس مـن شـهـر رجـب سـنـة 1379 المصـادف لليـوم الثـالث مـن شـهـر كانـون الثـاني سـنة 1960 .
مـجـلـس الســيـادة
محمـد نجيـب الربيعـي
رئيس مجلس السـيادة
خالد التقشبندي عضو عضـو
اللواء الركن عبد الكريم قاسم رئيس الوزراء ووكيل وزيـر الدفـاع
محمد حديد وزير المالية ووكيل وزيـر الصـناعة
ابراهيم كبة وزيـر الإصلاح الزراعـي ووكيل وزيـر النفـط
أحمد محمد يحي وزيـر الداخليـة حسن الطالباني وزيـر المواصـلات
فؤاد عارف وزيـر دولـة طلعت الشيباني وزيـر التخطيـط
محمد عبد الملك الشواف وزيـر الصحـة نزيهة الدليمي وزيـرة البلديـات
مصطفى علي وزيـر العـدل هديب الحاج حمود وزيـر الزراعـة
هاشم جواد وزيـر الخارجيـة محي الدين عبد الحميد وزيـر المعـارف
عوني يوسف وزيـر الاشغـال والإسكـان عبد الوهاب أمين وزيـر الشؤون الإجتماعيـة
فيصل السامر وزيـر الارشاد
عـبـد اللطـيـف الشـواف وزيــر التجـارة
نشر في الوقائع العراقية عدد 289 في 16-1-1960
الاسباب الموجبة
الملحق
بالنظر لمرور مدة طويلة على تشريع قانون تمليك العرصات والمباني العائدة للحكومة رقم (94) لسـنة 1931 ولاحتوائه على كثير من النواقص والعيوب التي جعلته لا يتلاءم ومتطلبات العهد الجمهوري فقد عمدت الحكـومة الى إلغائه وتشريع هذا القـانـون .


طبعا البعض منكم يضن بان هذا القانون قديم نعم قديم جداااااااا ولم يتم تعديله

نجواان
05-02-2013, 04:25 PM
صحيح قديم ومازال معمول بة

http://up.3dlat.com/uploads/13512890131.gif

المستشار القانوني
05-02-2013, 07:45 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميله

المستشار القانوني
05-03-2013, 12:51 PM
المفهوم الإسلامي لعبارة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص )



عبارة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بالنص ) مبدأ عدلي من مبادئ القانون ، ومعنى النصّ في القانون العبارة ضمن المادة التي تمّت صياغتها في القانون ، أما معناه في الشريعة الإسلاميّة في هذا الصدد يُراد به الدليل من الكتاب أو السنة صراحةً أو استنباطاً ، وهذا فرق مؤثّر من حيث سعة المعنى وعدم ذلك وما ينبني عليه من تخريج. [1]

والملاحظ أنّ كثيراً من المسلمين ممن يهتمّ بالشأن القانوني أو الحقوقي يفهم العبارة فهماً يُطابق ما ورد في القانون لا ما ورد في الشريعة الإسلاميّة.

وحيث إنّ هذه العبارة تَرِدُ في القانون في مسائل العقوبات فسأذكر مثالاً من الجرائم يوضّح اختلاف معنى النصّ بين الشريعة الإسلاميّة والقانون ، فبالمثال يتضح المقال.

والمثال : لو أن رجلاً قام بخطف آخرين واتجّر بهم ، ولم تكن دولة بلاده حسب القانون قد نصّت على أنّ ما فعله يُعدّ جريمة فإنه لا تُعاقبه لعدم وجود النص ، أما حسب الشريعة الإسلاميّة فإنه تُعاقبه لأنه ألحق الضرر بالآخرين.

ومما يظهر معه اختلاف الفهمين للنصّ بين الشريعة الإسلامية والقانون اختلاف الشريعة الإسلامية والقانون في تصنيف العقوبات ، فالقانون لا يُقسّم أفعال المتهم مثل تقسيم الشريعة الإسلاميّة ، فالشريعة الإسلاميّة تُقسّمها إلى حدود وهي العقوبات المقدّرة ، وتعزيرات وهي العقوبات غير المقدّرة ، والتي يُترك لمن يتولّى الفصْل في القضية تقديرُ العقوبة حسب ظروف المتهم وظروف الجريمة ، أما القوانين فأكثرها يُقسّم أفعال المتهم إلى جنايات وجُنح ومخالفات.

وإضافةً لما تقدّم فإن من أحكام الشريعة الإسلامية أن لوليّ الأمر تنظيم ما لم يرد فيه نصٌّ شرعيٌّ بشرطين ؛ الأول : ألا يُخالف التنظيم نصّاً شرعيّاً ، والثاني : أن يكون التنظيم حسب المصلحة العامّة ، ولذا قعّد علماء الشريعة الإسلامية لذلك بقاعدة نصّها : ( تصرّف الإمام منوطٌ بالمصلحة ) ، وهذا التنظيم لا وجود له في القانون.

وبعد : فمن الخطأ أن يتعامل القانوني أو الحقوقي المسلم مع كلّ ما في القانون على أنه متوافق مع الشريعة الإسلاميّة كما نرى اليوم من الكُتّاب في مدوّناتهم أو من يتصدّى للتنظير في المجامع الثقافيّة أو العلميّة ، لاسيّما إذا علمنا أن أكثر التنظيرات القانونية في البلاد العربيّة فرنسيّة ، وفي فرنسا حصل أكثرها بعد الثورة الفرنسية على الكنيسة المستبدّة عام 1798م ، وكانت فكرة الثورة الفرنسية تقوم على أساس فصل الدين عن الحياة ، أي العلمانية ، بمعنى أن من التنظيرات ما هو على منهج يتواءم مع العلمانيّة ويُخالف الشريعة الإسلامية.

وبالله التوفيق.

المستشار القانوني
05-03-2013, 10:27 PM
الوصف الوظيفي
للعاملين بالصيدليه من صيادله
وفني الصيدليه والمهام الرئيسيه المناطه بهم بشكل عام
أولا : فني الصيدله :
هو من حصل على شهادة الكليه الصحيه او اجتاز برنامج اعدادي اقل من مستوى الشهاده الجامعيه ( البكالوريوس) في مجال الصيدله وذلك حسب الضوابط المحدده بلائحة ا لوظائف الصحيه.
المهام الرئيسيه :
v القيام بالخدمات الصيدليه التي ليس لها اتصال مباشر مع المريض مثل التعبئه ـ التغليف ـ التحضير ـ التوزيع ـ تجهيز الوصفه الطبيه ـ خلط المحاليل الوريديه بتوجيه من صيدلي وتحت اشرافه.
v العمل مع ادارة المواد من تخزين وتوزيع ومراقبه.
v اتباع تعليمات وتوجيهات الصيدلي فيما يخص العمل.



ثانيا صيدلي :
هو من حصل على شهادة بكالوريوس في الصيدله من احدى كليات الصيدله بجامعات المملكه او احدى الجامعات المعترف بها في المملكه العربيه السعوديه ومرخص له بمزاولة المهنه.

المهام الرئيسيه :
v يقوم بتقويم الرعايه الصيدليه للمرضى في مجالات الخدمات الصيدليه والتي من ضمنها تحضير وتركيب وصرف الادويه بالطرق السليمه وتقديم الاستشارات الدوائيه للفريق الطبي.
v الاشراف على فني الصيدله
v المشاركه في برامج التعليم للمرضى
v امداد الفريق الطبي والمواطنين بالمعلومات الدوائيه
v يؤدي ما اسند اليه من اعمال مهمه مع من هو ا على منه مرتبه


ثالثا : صيدلي اول :
هو من حصل على شهادة بكالوريوس من احدى كليات الصيدله بجامعات المملكه او من احدى الجامعات المعترف بها في المملكه مع خبره لاتقل عن اربع سنوات او دبلوم سنتين او دبلوم سنتين مع خبره سنه كصيدلي او دبلوم لمدة سنه مع خبره سنتين كصيدلي ومرخص له بمزاولة المهنه.
المهام الرئيسيه :
v يقوم بتقديم الرعايه الصيدليه للمرضى في مجالات الخدمات الصيدليه والتي من ضمنها تحضير وتركيب وصرف الادويه باطرق السليمه وتقديم الاستشاره الدوائيه للفريق الطبي.
v الاشتراك في برامج التعليم المستمر للفريق الطبي
v المشاركه في تطوير الخدمات الصيدليه
v الاشراف على الصيادله وفني الصيدليه
v امداد الفريق الصحي والمواطنين بالمعلومات الدوائيه
v يؤدي ما اسند اليه من اعمال مع من هو اعلى منه مرتبه


رابعا صيدلي متخصص :
هو الصيدلي الحاصل على دبلوم سنتين مع خبره سنتين بعد الدبلوم او ماجستير او دكتوراه Ph.Dاو دكتور صيدلي Pharm D. من احدى الجامعات المعترف بها وفي احد المجالات التاليه :
v صيدلية سريريه ( اكلينيكيه )
v صيدله المستشفيات


v ادارة الصيدله
v أي تخصص اخر في مجال مزاولة مهنة الصيدله

المهام الرئيسيه :
v يقوم بتقديم الرعايه الصيدليه للمريض مباشرة
v الاشراف على الصيدليه والتعليم وذلك باعداد دورات وبرامج تدريبيه
v المشاركه في الابحاث الدوائيه
v متابعة الجوده النوعيه للعمل
v المشاركه في وضع السياسات الخاصه باستعمال الدواء في المصلحه التابع لها
v امداد الفريق الصحي والمواطنين بالمعلومات الدوائيه
v المشاركه في تطوير الخدمات الصحيه مما يساعد على تقديم رعايه صيدليه افضل
v المشاركه في التعليم المستمر للفريق الصحي
v يؤدي ما اسند اليه من اعمال مع من هو اعلى منه مرتبه


خامساً صيدلي استشاري :
صيدلي متخصص مع خبره بعد المؤهل العالي في مجال التخصص لاتقل عن سنتين لمؤهل الماجستير في تخصص صيدله اكلينيكيه او صيدلي مستشفيات وسنتين للمؤهل الدكتوراه او دكتو راه صيدله ومرخص له بمزاولة المهنه.
المهام الرئيسيه :
v تقديم رعايه صيدليه مباشره للمريض وفقا للتخصص
v الاشراف على احدى الخدمات الصيدليه للمرضى بتقديم رعايه صيدلانيه للمرضى في مجال تخصصه
v الاشراف على البرامج التدريبيه للصيادله
v وضع السياسات الخاصه باستعمال الدواء في المصلحه
v تصميم برامج تثقيفيه وتعليميه للمرضى حول استخدام الدواء
v تطوير الخدمات الصيدليه مما يساعد على تقديم رعايه صيدليه مميزه
v الخدمات الصيدليه مما يساعد على تقديم رعايه صيدليه مميزه

المهام الرئيسيه :
v الاشراف على جميع الوحدات في قسم العنايه الصيدليه والتاكد من صحة ومزاولة مهنة الصيدله
v العمل على تطوير الرعايه الصيدليه للمرضى
v متابعة وتقدييم العمل والتقارير الدوريه في مختلف الوحدات
v اعتماد التقارير الدوريه للعاملين بعد اعدادها من قبل المشرف
v المشاركه في اللجان المختلفه المتعلقه بالرعايه الصيدليه سواء داخل المستشفى او على مستوى المنطقه او المملكه
v المشاركه في الابحاث الدوائيه
v المشاركه في اعتماد الميزانيه والمشاركه في اختيار الدواء المناسب
v المشاركه في التطوير والتخطيط للخدمات العلاجيه في المستشفى
v متابعة تطبيق قرارات الوزاره بتنظيمخ العمل ورفع تقارير الى المدير الطبي
v تحديد الاجازات بحيث لاتؤثر على سير العمل
v تنظيم ملفات خاصه للعاملين في الصيدليه وكذلك المعاملات الخاصه بالقسم


سادساً صيدلي اكلينيكي :
الرتبه المطلوبه: صيدلي استشاري او متخصص في الصيدله الاكلينيكيه مرتبط بمشرف الخدمات الاكلينيكيه او نائب الرئيس لشئون الخدمات السريريه.

المهام الرئيسيه :
v مراجعة حالة المريض مع الطبيب المعالج ومدى استجابته للدواء
v مراجعة علاج المريض من ناحية التدخلات الدوائيه وموانع الاستخدام وحساسية المريض والاثار الجانبيه ومتابعة حركية الدواء وتقديم الاستشاره فيما يخص التغذيه الوريديه.

v مراقبة التحاليل المطلوبه ومدى تاثير الادويه المصوفه على النتائج
v عمل استشارات دوائيه للمريض وتعليمه وارشاده لاستخدام الدواء
v تقييم حالة المريض من جميع الجوانب الخاصه بالدواء
v المرور مع الاطباء وحضور الاجتماعات العامه والخاصه بالمرضى
v يجب على الصيدلي مناقشة الطبيب المعالج باختيار العلاج المناسب مع الاخذ في الاعتبار البدائل الارخص معتمد على الفعاليه والامان
v الاشتراك في تعليم الطاقم الصحي حول الادويه سواء جهاز التمريض او الاطباء او الصيادله
v تدريب الطلبه من كلية الصيدله قسم الصيدله الاكلينيكيه
v رفع تقارير عن عمله الى مشرف الصيدله الاكلينيكيه
v الاشتراك في الابحاث والتي من شانها رفع مستوى الرعايه الصيدليه ..

وهج روح
05-03-2013, 10:49 PM
معلومات رائعه
بالنسبه للعراق يوجد صيدلي متخرج من كليه الصيدله ويمر بالمراحل الاتيه
1-صيدلي متدرب (او سنه تعيين)في مستشفيات مركز المحافظه ويكون تحت اشراف صيدلي ممارس
2-صيدلي تدرج(من السنه الثانيه للتعيين)وتستمر لمده سنتان ويكون محل العمل في الاقضيه والنواحي صباحا وعصرا في مراكز التامين الصحي او العيادات الشعبيه
3-صيدلي ممارس بعد السنه الثالثه للتعيين (هنا تبدأ المسؤؤوليه لان بعد محد يعذره)
5-صيدلي عمومي لمن لديه خدمه لاتقل عن 8سنوات
5-صيدلي اقدم
6-صيدلي سريري لمن يجتاز دوره لمده سنه كامله وغالبا ماتكون في السنه الاولى للتعيين
7-صيدلي اختصاص لمن لدبه شهادات عليا مثل الدبلوم العالي او الماجستير او الدكتوراه

شكرا لروعه مواضييع المدونه واسفه للاطاله

المستشار القانوني
05-03-2013, 10:56 PM
معلومات مميزة وتدرج مهني جدا رائع

احسنت التوضيح شكرا لك اختي وهج

المستشار القانوني
05-04-2013, 10:27 AM
السلام عليكم اخوتي واخواتي اعرف ان مدونتي معقده قليلا ولاكني لا اعرف سوى القانون في حياتي واذا احببت يوما فالقانون هو حبيبي هههههه المهم ولو ما تقرون وما تخصكم الشغله بس اكيد تبقى ثروه علميه للمنتدى وقد قسمت موضوع البحث إلى ثلاث مباحث، فقد كان المبحث الأول بموضوع طبيعة الإفراج الشرطي وقسمته إلى مطلبين ، المطلب الأول تعريف الإفراج الشرطي وتكييفه ، أما المطلب الثاني خصائص هذا النظام والهدف منه ، أما المبحث الثاني فقد كان بموضوع التنظيم القانوني للإفراج الشرطي وقسمته إلى مطلبين المطلب الأول شروط الإفراج الشرطي ، أما المطلب الثاني آثار الإفراج الشرطي ، أما المبحث الثالث فقد كان بموضوع انتهاء الإفراج الشرطي، وقد أشتمل على مطلبين ، المطلب الأول سيكون عن انقضاء مدة العقوبة ، والمطلب الثاني سيكون عن انتهاء الإفراج الشرطي .





المبحث الأول

طبيعة الإفراج الشرطي

إن الإلمام بطبيعة نظام الإفراج الشرطي تقتضي التعرف أولا على ماهية هذا النظام وعلى أصل نظام الإفراج الشرطي وتكييفه وكذلك على خصائصه وأهدافه وهذا ما سنبينه في هذا المبحث وسنقسمه إلى مطلبين، المطلب الأول سنتطرق لتعريف الإفراج الشرطي وتكييفه، أما المطلب الثاني سنتطرق لخصائص هذا النظام والهدف منه .

المطلب الأول

ماهية الإفراج الشرطي

يقصد بالإفراج الشرطي "وسيلة استخدمتها النظم العقابية المتطورة للحد من مساوئ الإبقاء في المؤسسات العقابية لفترات طويلة قد يكون لها آثارها السيئة التي تعوق إعادة تأهيل السجين وتقويمه ، وبمقتضى هذا النظام الشائع يقضي السجين في المؤسسة العقابية فترة معينة من العقوبة يتقرر بعدها إخلاء سبيله أو الإفراج عنه قبل انتهاء المدة المحكوم عليه بها ، بمعنى أن حسن السير والسلوك هو شرط أساسي لهذا النوع ".

وجاء في تعريف أخر أنه " إطلاق سراح المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية قبل انقضاء كل مدة عقوبته إطلاقا مقيداً بشروط تتمثل في التزامات تفرض علية وتقييد حريته وتمثل كذلك في تعليق للحرية على الفاء بهذه الالتزامات ".

إن نظام الإفراج الشرطي يرجع إلى أصل فرنسي ، حيث قدم " ميرابو " في عام 1790 تقرير إلى الجمعية الوطنية الفرنسية يطالب فيها بإدخال نظام الإفراج الشرطي في قانون العقوبات الفرنسي كإحدى الوسائل لإصلاح أنظمة السجون .

وفي عام 1874م قام القاضي الفرنسي الشهير " بونفيل دي مارسانجاني " بقيادة حملة واسعة لصالح الإفراج الشرطي ، وأستمر في هذه الحملة وكان أشهر المتحمسين والداعيين إلى أن قامت الجمعية الوطنية الفرنسية بتبني نظام الإفراج الشرطي في 14 آب سنة 1885 .

ثم تناولته بتنظيم المواد من 729 إلى 733 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بقانون 31 ديسمبر سنة 1957 . كما طُبق هذا النظام في انجلترا سنه 1850 وأخذ به قانون سكسونيا سنة 1862 ، وقانون العقوبات الألماني (مادة 26) ، وقانون العقوبات الإيطالي ( المادتين 176 و 177 ) ،وأدخل هذا النظام في مصر بالمرسوم الصادر 23 ديسمبر 1897 ، ونص قانون الاتحادي الإماراتي رقم 3 لسنه 1992 الخاص بتنظيم المنشآت العقابية على نظام الإفراج الشرطي في للمواد ( 44- 47 ) كذلك تضمن قانون الإجراءات الجزئية الاتحادي رقم 35 لسنه 1992 المادة 302 منه وهي تتعلق بالإفراج الشرطي . سلك المشرع العماني مسلك التشريعات كما بينا في المقدمة فقد جاء النص على نظام الإفراج الشرطي في المواد ( 77،76) من قانون الجزاء ، والمواد (310،309) من قانون الإجراءات الجزائية ، والمواد (54،53،52) من قانون السجون .

اختلفت نظره التشريعات والباحثين فيما يتعلق بتكييفه من الناحية القانونية وتكييفه من الناحية العقابية.

أما الأمر الأول فقد اختلفت فيه الآراء : فذهب رأي إلى اعتبار الإفراج الشرطي عملا إدارياً محتجاً في ذلك بأنه في حقيقته تعديل للمعاملة العقابية كي تلائم التطور الذي طرأ على شخصية المحكوم عليه ، وهو من هذه الوجهة أشبه بأوجه النشاط الإداري التي تمارسها الإدارة العقابي تنفيذاً للعقوبة ، وذهب رأي ثانٍ إلى اعتباره عملا قضائيا لأنه ينطوي على مساس بالقوة التنفيذية للحكم ويدخل تعديلا عليه من حيث تحديد مدة معينه للعقوبة .

وأن أهمية هذا الخلاف تتضح من حيث تحديد السلطة المختصة بمنح الإفراج الشرطي : فالرأي الأول يقود إلى تخويله لسلطة إدارية ، وقد أقر هذه النتيجة التشيع الفرنسي الذي جعله من اختصاص وزير العدل ( المادة 730 من قانون الإجراءات الجنائية ) والتشريع المصري الذي جعله من اختصاص مدير عام السجون ( المادة 53 من قانون تنظيم السجون ) ، وكذلك التشريع العماني الذي جعله من اختصاص مدير عام السجون بعد موافقة لجنه يصدر تشكيلها قرار من المفتش العام لشرطة والجمارك (المادة 309 من قانون الإجراءات الجزائية) ، بينما يرى أصحاب الرأي الثاني أن الإفراج الشرطي ينطوي على تعديل للحكم وبالتالي هو يتضمن مساساً بقوته ، ولذلك لا يجوز أن يصدر مساس بحكم قضائي من غير القضاء وكذلك أن الإفراج الشرطي ينطوي على تعديل أساسي من المركز القانوني للمحكوم عليه ومثل هذا التعديل لا يجوز أن يصدر عن غير القضاء كي تكفل لحقوق المحكوم علية الضمانات الكافية. وهذا الرأي يرجحه الكثير من فقهاء القانون ، وهذا ما جاء في المادة 76 من قانون الجزاء العماني إذ جعل إصدار أمر الإفراج في العقوبة التأديبية من القاضي الذي حكم بالدعوى ، في حين جعل إصدار أمر الإفراج في العقوبة الإرهابية بمقتضى مرسوم سلطاني .

أما التساؤل حول تكييفه من الناحية العقابية هل هو منحة من الجهة المختصة أم هو حق يجوز للمحكوم عليه أن يطالب به ؟

أن الإفراج الشرطي لا يمكن أن يعد منحة من الإدارة المختصة لأنه أسلوب ونظام عقابي في نشأته الأولى بعد مرحلة من مراحل تطبيق النظام التدريجي ، وحالياً يعد أسلوباً من أساليب الإصلاح والتأهيل ، لازما لتحقيق العقوبة غرضها النهائي في إعادة تكييف المحكوم عليه مع المجتمع ، ولا يعد الإفراج الشرطي حقاً لمحكوم عليه وبالتالي لا يستطيع المحكوم عليه أن يطالب به وكذلك لا تلتزم الجهة المختصة بالاستجابة لطلبه ، فهو إذن وسط بين المنحة والحق ويهدف إلى مكافأة المحكوم عليه على حسن سلوكه ، وإعداده للحياة الحرة في المجتمع ، فمتى توافرت شروطه وجب على الجهة المختصة تقريره لكي يتحقق الغرض النهائي للعقوبة في إصلاح وتأهيل المحكوم علية .

يمتد نطاق الإفراج الشرطي إلى المحكوم عليهم كافة ، أي لا يطبق الإفراج الشرطي على كل شخص لا يتصف وضعه القانوني بأنه " محكوم عليه" إذ لم تثبت بعد حاجته إلى نظم التأهيل ، ويبرر امتداد نطاق الإفراج الشرطي إلى جميع المحكوم عليهم أنه يستند إلى اعتبارات الردع الخاص،وبالتالي لا وجه للتذرع باعتبارات الردع العام لحظر الإفراج الشرطي عن بعض المحكوم عليهم وذلك لان هذه الاعتبارات قد روعيت على نحو كاف بالحكم بالإدانة وبالمدة التي أمضاها المحكوم عليه في المؤسسة العقابية ولكن لا يجوز إطلاق هذه القاعدة فقد تعرض اعتبارات من جسامة الجريمة أو خطورة المحكوم عليه تجعل الإفراج الشرطي مهدراً للشعور بالعدالة أو مفسداً للردع العام وعندئذ يكون المصلحة حظر الإفراج الشرطي .

لا يطبق هذا النظام على المحبوسين احتياطياً أو المنفذ عليهم بالإكراه البدني أو من سلبت حريتهم بناء على حكم غير نهائي.

إلا أن تطبيق هذا النظام يثير تساؤلا عن وضع " المجرم بالمصادفة " إذ خطورته قليلة ، وتكفى في تأهيله معاملة عقابية تستمر وقتاً قصيراً ، ويعني ذلك أنه في غير حاجة إلى نظام تأهيلي تكميلي ، وتجيب التشريعات على هذا التساؤل بتطلبها حداً أدنى من مدة يمضيها المحكوم عليه في المؤسسة العقابية قبل أن يتاح له الحصول على الإفراج الشرطي ، وفي الغالب تكون المدة التي يحكم بها على المجرم بالمصادفة دون هذا الحد مما يجعل المشكلة في الواقع غير قائمة.

لا يمتد الإفراج الشرطي إلى التدابير الاحترازية والمختلطة، إذ ليست لها مدة محددة، وهي قابلة بطبيعتها للإنهاء إذا زالت الخطورة الإجرامية دون حاجة إلى نظام الإفراج الشرطي.

الإفراج الشرطي يحقق جملة أهداف ، فهو يحث المحكوم عليه على نهج وأتباع السلوك القويم وذلك أثناء وجودة في المؤسسة العقابية ، كما يهيئ الظروف أمامه لتنفيذ برنامج التأهيل على وجه جيد ، إضافة إلى ذلك فأنه يساهم في أصلاح المحكوم عليه خارج المؤسسة العقابية ، وذلك تمهيداً لاندماجه في المجتمع وتكيفه معه من أجل إعداده للإفراج النهائي عنه . كما أن الإفراج الشرطي يعد وسيلة لحث المحكوم عليه وتشجيعه على الالتزام بالسلوك الحسن أثناء الفترة المتبقية من مدة محكوميته ، وذلك لان سوء سلوكه يعرضه لإلغاء الإفراج الشرطي والعودة مرة أخرى إلى المؤسسات العقابية .

ويحقق الإفراج الشرطي مزايا أخرى غير مباشرة ، فهو يحول دون ازدحام السجون بالنزلاء عن طريق الإفراج عن البعض منه والذي صلح أمره ولم يعد بحاجة إلى تقييد حريته ، وبذلك يؤدي إلى توفير الجهد والمال وعدم توظيفهما في مجلات لا فائدة منها .

المطلب الثاني

خصائص الإفراج الشرطي

للإفراج الشرطي الخصائص الآتية :

أولا : الإفراج الشرطي ليس إنهاء للعقوبة .

لقد سبق أن بينا أن نظام الإفراج الشرطي يعتبر أحد أساليب المعاملة العقابية أو أحد أساليب التنفيذ العقابي ، لذا فأنه لا يعد وقفاً للعقوبة أو إنهاء لتنفيذها أو سبب لانقضائها وإنما هو تعديل في أسلوب تنفيذها وبالتالي لا تنقضي العقوبة إلا إذا انتهت مدتها المحددة في الحكم كاملة دون إلغاء الإفراج الشرطي ويترتب على ذلك أمرين :

1. أن العقوبات التبعية أو التكميلية المنصوص عليها (46) في قانون العقوبات العماني والمادة (73) وما بعدها من قانون العقوبات الاتحادي والمادة ( 24) وما بعدها من قانون العقوبات المصري لا تتأثر بالإفراج الشرطي .
2. أن المدة التي يجب مرورها لكي يستطيع المحكوم عليه الحصول على رد اعتباره لا تبدأ من يوم الإفراج الشرطي ولكن من تاريخ انتهاء العقوبة كاملة ( أي بمرور فترة الإفراج الشرطي دون إلغائه أو بعد تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة إذا ألغي ).

ثانياً : الإفراج الشرطي ليس إفراجاً نهائياً .

أي أنه لا يكون المحكوم عليه في مركز نهائي مستقر، إذا هو عريضة خلال مدة الإفراج الشرطي لان يلغي هذا الإفراج، ولا يتحول الإفراج الشرطي إلى إفراج نهائي إلا إذا أنقضت مدته دون أن يلغى.

ثالثا : الإفراج الشرطي ليس حقا للمحكوم عليه .

الإفراج الشرطي تقدره سلطة يخولها القانون ذلك، ولذلك فهو ليس حقا للمحكوم عليه، فلا يستطيع هذا الأخير أن يطالب بالإفراج عنه لتوافر الشروط لدية، وبالتالي هي لا تحتاج إلى موافقة المحكوم علية لكي تقرر الإفراج عنه، فإذا صدر قرار الإفراج الشرطي يلتزم المفرج عنه بالوفاء بالالتزامات التي تقترن بالإفراج، بحيث إذا أخل بأحدها يجوز إلغاء الإفراج وإعادة إلى السجن لتنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة.

المبحث الثاني

التنظيم القانوني للإفراج الشرطي
يتضمن التنظيم القانوني للإفراج الشرطي أو وقف الحكم النافذ، بيان شروطه التي حددها القانون وآثار الإفراج الشرطي ومصيره

المطلب الأول

شروط الإفراج الشرطي
الشروط اللازم توافرها لتطبيق نظام الإفراج الشرطي تنقسم إلى شروط موضوعي وشروط شكلية تتعلق بالجهة التي تملك سلطة تقرير الإفراج.

أولا : الشروط الموضوعية

وهذه الشروط تتعلق بالمحكوم عليه وبالعقوبة المحكوم بها وبالمدة التي تُنفذ في السجن.

1. الشروط التي تتعلق بالمحكوم عليه

وهذه الشروط ثلاثة :

* أن يكون المحكوم عليه داخل السجن داعياً إلى الثقة بتقويم نفسه .

وهذا ما جاء النص به في المادة (309 ) من قانون الإجراءات الجزائية العماني " ........... وكان سلوكه أثناء وجودة في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه ...."

فالإفراج الشرطي مكافأة له على حسن سيرة وسلوكه أثناء التنفيذ فحسن سلوكه هو الذي يفيد بأن المحكوم عليه قد استفاد من البرنامج التأهيلي الذي طبق عليه أثناء التنفيذ ، وفي هذه الحالة يمكن الاستعانة بالمتخصصين، فيقوم كل واحد منهم لكتابة تقرير عن تطور شخصية المحكوم عليه، ومدى استعداده لتأقلم والتكيف مع المجتمع.

* إلا يكون الإفراج عن المحكوم عليه خطر على الأمن العام.

وهذا الشرط منصوص أيضاً في قانون الإجراءات الجزائية العمانية في المادة "309" " " ........ ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام ...." وأيضاً هذا الشرط مطلوب في كلاُ من التشريع المصري والكويتي .

ولا يؤخذ من هذا الشرط أن يكون مصدر الخطر على الأمن العام هو سلوك الجاني ذاته ، ذلك أن من كان حسن السيرة والسلوك أثناء التنفيذ لا يمكن أن يشكل بسلوكه خطراً على الأمن العام إذا الفرض أن حالة قد أنصلح ولا يخشى من عودته إلى الأجرام ولكن الذي يعنيه هذا الشرط هو أنه قد يترتب على الإفراج عن المحكوم عليه تهديد الأمن العام ، كما لو كان يخشى اعتداء المجني عليه أو أهله على المحكوم عليه بعد الإفراج عنه وفي مثل هذه الحالات يكون الإفراج غير جائز ما لم تتخذ السلطات العامة الإجراءات التي يكون من شأنها تفادي تهديد الأمن العام وإن تقدير توافر هذا الشرط من عدمه يرجع إلى إدارة المنشأة العقابية بالتعاون مع الأجهزة المختصة بالأمن العام.

* أن يكون المحكوم عليه قد أوفى بالالتزامات المالية للمحكوم بها ويقصد هنا بالالتزامات المالية ما يكون قد حكمت به المحكمة الجنائية من مصاريف وتعويضات. أما الالتزامات التي تنشأ عن حكم من المحكمة المدنية ولو كان بسبب الجريمة فلا يؤثر عدم الوفاء بها على الإفراج الشرطي.

إلا أنه يسقط هذا الشرط إذا لم يستطيع المحكوم عليه الوفاء بهذا الالتزام وهذا ما جاء في نص المادة ( 310 ) من قانون الإجراءات الجزائية العماني " لا يجوز الإفراج تحت شرط إلا إذا أوفى المحكوم عليه بالالتزامات المالية المحكوم بها في الجريمة وذلك ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء ". يمكن القول لأن الوفاء بالالتزام المالي غير مطلوب بذاته وإنما هو مطلوب لأنه يعبر عن ندم المحكوم عليه وهذا دون شك يعد قرينه على إرادة التأهيل لدى المحكوم عليه .

وفي هذه المادة (310) عدل المشرع العماني عن موقفة السابق في المادة (76 ) من قانون الجزاء " ........ يوجب على المحكوم عليه تقديم كفاله احتياطية والخضوع لرقابة موظفي الأمن طيلة المدة الباقية من عقوبته ودفع التضمينات المقضي بها للمتضرر قبل خروجه من السجن.." إلا أن المادة (310 ) هي واجبة التطبيق لأن ورد في المادة (3) من المرسوم الصادر لقانون الإجراءات الجزائية " يلغى كل ما يخالف القانون المرافق أو يتعارض مع أحكامه " وحسن فعل المشرع العماني بهذا التعديل .

رضا المحكوم عليه

تثور في دراسة شروط المحكوم عليه مشكلة قانونية وعقابية هامة تدور حول البحث فيما إذا كان يتطلب رضاء المحكوم عليه لمنحه الإفراج الشرطي بحيث يكون له إذا شاء وتفضيل البقاء في المؤسسة حتى تنقضي مدته عقوبته ( أي رفضه للإفراج الشرطي ) . من الوجهة القانونية لا يثور شك في أنه لا محل لتطلب الرضاء ، والحجة في ذلك أن الإفراج الشرطي نظام عقابي تطبقه السلطة التي يخولها القانون ذلك وفق ما يقرره لها من سلطة تقديرية ، ويعني ذلك أنه مظهر لاستعمال الدولة سلطة مخولة لها إزاء المحكوم عليه ويقتضي ذلك القول بأنه لا يجوز أن يكون له شأن في تطبيق هذا النظام. وانقسمت التشريعات منها المؤيد رضاء المحكوم علية وهي التشريعين الألماني والفرنسي ومنها المعارض لها ومن التشريعات، التشريع المصري والليبي والكويتي والسوري والعراقي. المشرع العماني لم يشترط رضا المحكوم عليه ولقد أحسن المشرع العماني في عدم اشتراط رضاء المحكوم عليه فلو طُلب الرضاء لجعل من هذا النظام كأنه عقد يجري بين المجتمع والمنحرف فإذا أخل به أعيد إلى السجن .

ب- الشروط المتعلقة بالعقوبة المحكوم بها.

يشترط في العقوبة كما جاء في نص المادة ( 309 ) من قانون الإجراءات الجزائية العماني:

* أن يكون حكم العقوبة نهائي

ويقصد بالحكم النهائي " هو الحكم الذي يقبل الطعن بطرق الطعن العادية والغير العادية "

* أن تكون العقوبة سالبة للحرية

فإن الإفراج الشرطي جائز في كافة الجنايات التي يحكم فيها بأي عقوبة سالبة حرية ( السجن المطلق أو المؤقت ) وكذلك يجوز الإفراج في جميع الجنح الذي يقضي بها بعقوبة سالبة للحرية بشرط أن لا تقل عن تسعة أشهر ، أما بالنسبة لمخالفات فلا يجوز الإفراج الشرطي فيها لأنها معاقب عليها بعقوبة سالبة للحرية لمدة أربعة وعشرين ساعة إلى عشرة أيام مادة (39) من قانون الجزاء .

المشرع العماني لم يشترط شرط في الجريمة فقد جاء في نص المادة ذكر العقوبة فلا ينظر إلى نوع الجريمة .

ج- شروط المتعلقة بالمدة التي تنفذ في السجن.

لقد وضع المشرع حد أدنى معيناً لمدة العقوبة السالبة للحرية التي يجب أن يقضيها المحكوم علية داخل السجن بحيث لا يجوز منحة الإفراج الشرطي قبل مرورها، وقد حدد هذه المدة بنسبة معينة من مدة العقوبة المحكوم بها . وتفرض القوانين أن يكون المفرج عنه قد أمضى مدة معينة في المؤسسة العقابية كافية لتأهيله ولتحقيق أغراض العقوبة في الردع والعدالة ، وعلى سبيل المثال فقد حدد المشرع الفرنسي هذه المدة بنصف المدة المحكوم بها، وحددها المشرع الإنجليزي بثلثي المدة المحكوم بها ، وحددها المشرع المصري بثلاثة أرباع المدة المحكوم بها . وإذا كانت العقوبة سالبة للحرية مؤبدة فالمدة التي يجب أن يقضيها المحكوم عليه في السجن خمس عشرة سنة في التشريع الفرنسي وعشرين سنة في التشريع المصري والسوري. أما التشريع العماني فقد أختلف في المدة التي يقضيها المحكوم علية بالسجن المؤقت ، فقد قرر في قانون الجزاء بثلاثة أرباع المدة المحكوم بها أما في قانون الإجراءات الجزائية فقد قرر ثلثي المدة المحكوم بها . ولكنه أتفق في السجن المطلق وحدد المدة التي يقضيها عشرين سنة .

ولكن في حالة تعدد العقوبات، نفرق إذا ما كانت هذه العقوبات المتعددة كلها من نوع واحد فأنها تجمع ويتم الإفراج بعد قضاء المحكوم عليه ثلاثة أرباع مجموعها . أما إذا كانت هذه العقوبات المتعددة مختلفة النوع فيجب أن يقضي السجين ثلاثة أرباع مجموع مددها بشرط أن يبدأ معه باستيفاء العقوبة الأشد فالأخف ، على أن المقصود من تعدد العقوبات هنا أن تكون جميعها عن جرائم وقعت قبل دخول السجن ، فإذا أرتكب المحكوم عليه أثناء وجودة في السجن جريمة حكم عليه من أجلها ، فيكون الإفراج على أساس انقضاء ثلاثة أرباع المجموع المكون من المدة الباقية على السجين وقت ارتكابه لتلك الجريمة مضافة إليها مدة العقوبة المحكوم بها عليه من أجل ارتكابه.

أن المحكوم عليه يجب أن يمضي في مكان تنفيذ العقاب ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها دون أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي ؛ وعله ذلك أن مدة الحبس الاحتياطي تعد على الرغم من خصمها جزءاً من المدة التي سلبت خلالها حرية المحكوم عليه ، فيتعين أن ينسب ثلاثة أرباع المدة إلى كل فترة سلب الحرية .

ثانياً: الشروط الشكلية : وهي
تتعلق بالجهة التي تملك سلطة تقرير الإفراج . تعتبر بعض التشريعات أن الإفراج الشرطي من الأعمال الإدارية ، وبذلك فإن منحة يكون بيد الإدارة العقابية وبهذا الرأي أخذ القانون المصري وكذلك أخذ المشرع العماني في قانون الإجراءات الجزائية في المادة (309) إذ جعله من اختصاص مدير عام السجون بعد موافقة لجنه يصدر تشكيلها قرار من المفتش العام لشرطة والجمارك. ولكن الوجهة الغالب للإفراج الشرطي يكون بيد السلطة القضائية لأنه يمس القوة التنفيذية للحكم ، ويعطي النظام الفرنسي لقاضي تطبيق العقوبات حق الأمر بالإفراج الشرطي بالنسبة للمحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية لا تزيد على ثلاث سنوات ، بينما يتقرر هذا الحق لوزير العدل لمن تزيد مدة عقوبتهم على ثلاث سنوات بناء على اقتراح قاضي تطبيق العقوبات ( مادة 730/2) وقد أخذ بهذا الرأي أيضا المشرع العماني في قانون الجزاء فقد فرق بين المحكوم عليه بعقوبة إرهابية وبين المحكوم عليه بعقوبة تأديبية ، فيصدر أمر الإفراج في العقوبة الإرهابية بمقتضى مرسوم سلطاني ويصدر أمر الإفراج في العقوبة التأديبية من القاضي الذي حكم بالدعوى .ونجد أن تعارض بين قانون الإجراءات الجزائية وقانون الجزاء في تحديد الجهة المخول لها إصدار أمر الإفراج ، إلا أن قانون الجزاء كان الأصوب في الفقرة الثانية لان الإفراج الشرطي هو عبارة عن تعديل لحكم العقوبة والقاضي هو الذي يحق له تعديل الحكم . وما أشترطه في الفقرة الأولى بأن يصدر الإفراج الشرطي لعقوبة إرهابية بمرسوم سلطاني يشكل صعوبة لما لها من إجراءات قد تعيق تطبيق الإفراج .


المطلب الثاني

آثار الإفراج الشرطي




لا يترتب على الإفراج الشرطي محو الحكم الصادر بالإدانة بل يبقى منتجاً لآثاره القانونية ، فهو يقف أثره عند إيقاف تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة وبالتالي تبقى العقوبات التكميلية أو الإضافية الملحقة بالعقوبة الأصلية قائمة، ويمكن الاستناد إلى حكم الإدانة باعتباره سببا لرفض التنفيذ ويمكن أيضا اعتباره سابقة للعود .

وأيضاً أن الإفراج الشرطي يؤدي إلى إبدال سب الحرية بتجربة حسن سير وسلوك ، حيث يخضع المفرج عنه خلال فترة معينة لإجراءات مساعدة ورقابة والتزامات تهدف إلى تحقيق تأهيل المفرج عنه، وقد نص قانون السجون العماني على هذه الضوابط والشروط في المادة ( 52 ) ومن الشروط التي يجب أن يلتزم بها المحكوم علية خلال المدة المتبقية :

* أن يكون حسن السير والسلوك وأن لا يتصل بذوي السيرة السيئة أو ذوي السوابق الإجرامية والذين يمارسون الإجرام أو من المشبوهين.
* أن يسعى بصفة جدية للتعين في عمل مشروع وأن يجد له مصدر رزق يستطيع من خلاله العيش في المجتمع من دون إجرام أو لجوء لأصحاب الإجرام.
* أن يقيم في الجهة التي ينتمي لها ما لم يكن قرار الإفراج يلزمه بالإقامة في جهة معينه لاعتبارات معينة.
* ولا يجوز له أن يغير مكان إقامته إلا بعد إبلاغ مركز الشرطة المختص وعليه أن يقدم نفسه إلى مركز الشرطة في البلد الذي ينتقل إليه فور وصوله .
* أن يقدم نفسه إلى مركز الشرطة التابع له محل إقامته في المواعيد المعدة لذلك .







المبحث الثالث

انتهاء الإفراج الشرطي




ينتهي
الإفراج إما بانقضاء مدته فيتحول بذلك إلى إفراج نهائي، أو بإلغائه وإعادته المستفيد منه إلى السجن مرة أخرى. وهذا ما سأتناوله في هذا المبحث وسيقسم إلى مطلبين، المطلب الأول سيكون عن انقضاء مدة العقوبة، والمطلب الثاني سيكون عن إلغاء الإفراج الشرطي.













المطلب الأول

انقضاء مدة العقوبة




أن المدة الإفراج الشرطي ( أي مدة التجربة ) هي المدة المتبقية من العقوبة دون تنفيذ ، فإذا انقضت هذه الفترة وكان حسن السير والسلوك وأوفى بما فرض عليه من قيود والتزامات زال الإفراج المؤقت ويصبح نهائياً وتعتبر العقوبة كأنها قد نفذت بالكامل ،ويقرر النظام الفرنسي أن العقوبة تعتبر كما لو كانت قد نفذت كاملة من لحظة الإفراج الشرطي وذلك من قبيل مكافأة الفرج عنه على حسن سلوكه ، فمن هذا التاريخ تبدأ المدد القانونية الخاصة بالعود ورد الاعتبار ...الخ ، ومع ذلك لاحظ البعض أن هذا الحل لا يتسق مع طبيعة الإفراج الشرطي باعتباره مجرد تعديل لأسلوب تنفيذ العقوبة وليس إنهاء لها .

إلا أنه يصادف تطبيق هذا الأصل صعوبة إذا كانت العقوبة مؤبدة، إذ ليست لها مدة محددة حتى يمكن حساب المتبقي منها بعد الإفراج، وقد حدده المشرع المصري بخمس سنوات حين تكون العقوبة هي الأشغال الشاقة المؤبدة. المشرع العماني حدد المدة التجربة في السجن المطلق في قانون السجون (المادة 53) بخمس سنوات .




المطلب الثاني

إلغاء الإفراج الشرطي




جاء نص المادة (77) من قانون الجزاء العماني واضحة في تحديد الأسباب التي يقرر فيها القاضي إلغاء الإفراج الشرطي وإعادة المحكوم علية إلى السجن لمتابعة تنفيذ العقوبة الأولى ومصادرة الكفالة الاحتياطية لصالح الخزينة وهذه الأسباب هي :

أولا : إذا أرتكب المحكوم عليه في خلال المدة الباقية من العقوبة الموقوف إنفاذها ، جرما آخر أدى إلى الحكم عليه بالسجن سنه على الأقل . والحكمة من إلغاء الإفراج ليست خافيه فالمفرج عنه يمر بفترة تجربة والإفراج النهائي معلق على شرط يتمثل في اجتياز فترة التجربة بنجاح لأن الإفراج هدفه تأهيل المحكوم عليه خارج السجن وإعداده لحياة الحرية ، فإذا صدر عنه ما يثبت عدم جدوى هذا الأسلوب من التأهيل أعيد للسجن ليقضي فيه المدة المتبقية من العقوبة المحكوم بها عليه .

ثانياً: إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامة التي أبدلت بها عقوبة السجن. إلا أن جاء في نص المادة (310) من قانون الإجراءات الجزائية " ....ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها ..." يتضح من هذا النص أنه إذا استحال على المحكوم عليه الوفاء بأي التزام مالي ليس من شأن ذلك إلغاء الإفراج الشرطي ، وذلك لأنه لا يصح القول بأن جسم الإنسان هو أداة الوفاء عندما يكون المحكوم عليه معسر لدرجة يصعب علية الوفاء بتلك الالتزامات حتى لو أكمل المدة.

وإذا صدر قرار بإلغاء الإفراج الشرطي أعيد المفرج عنه إلى السجن من جديد لقضاء فترة العقوبة التي كانت متبقية له لحظة الإفراج الشرطي عنه ، والأصل أنه يقضي هذه الفترة كاملة وهو ما أخذ به النظام المصري ومعظم التشريعات العربية ، إلا أن النظام الفرنسي يمكن للمفرج عنه الذي ألغى الإفراج عنه تحت شرط أن يقضي جزء فقط من المدة التي كانت متبقية له ، ويبدو هذا النظام أكثر مرونة لاسيما إذا تم إلغاء بعد عدة سنوات أمضاها المفرج عنه تحت التجربة .

جاء في المادة (54) من قانون السجون العماني " يجوز إلغاء الإفراج أن يفرج عن النزيل مرة أخرى إذا توافرت شروط الإفراج وفي هذه الحالة تعتبر المدة الباقية من العقوبة بعد إلغاء الإفراج كأنها مدة عقوبة محكوم بها

فإذا كانت المدة المحكوم بها السجن المطلق فلا يجوز الإفراج قبل مضي خمس سنوات "




ويقرر المشرع العماني مبدأ جواز تكرار الإفراج الشرطي ، أي الإفراج بعد إلغاء إفراج سابق والعلة من ذلك هو ملاحظة سلوك المحكوم عليه بعد إلغاء الإفراج قد تكشف عن تحسنه إلى الحد الذي لا يعود معه محتاجا إلى المعاملة العقابية التي تطبق في داخل السجن ، ولابد لجواز الإفراج الثاني أن يقض المحكوم عليه ثلاثة أرباع تلك المدة بشرط إلا تقل عن تسعة أشهر وإذا كانت العقوبة المؤبدة فيتعين أن يقض المحكوم عليه خمس سنوات لكي يمكن الإفراج عنه مرة أخرى ،مع تطبيق جميع شروط الإفراج الشرطي وأحوال إلغائه السابق بيانها .

بسمة فتاة
05-04-2013, 10:37 AM
بس اكول الله يساعدك ع حبيبك هههه

المستشار القانوني
05-04-2013, 10:41 AM
اه منك بسمه دائما تحرجيني هههههههههههه

المستشار القانوني
05-05-2013, 04:59 PM
من الضمانات المهمة التي دأب التوجه القانوني والقضائي على تحقيقها هي الحرية الواسعة للمتهم، وهو يواجه التهمه المُسندة إليه، بغية تحقيق كل السبل والوسائل القانونية التي تضمن له حق الدفاع عن نفسه ، والصمت بمواجهة التهمه هي إحدى دفاعات المتهم لكي يَبني _بعد معرفتهِ ودرايتهِ بالتهمة المسندة إليه_ دفاعه و الاستعانة بمن يساعده وهو دائما وكيله المحامي ، لقد كانت الذائقة العراقية ومن خلال مشاهدة الأعمال الدرامية المصرية والتي تردد العبارة المهمة لدى مواجهة المتهم بالتهمة ( أنا لا أتكلم إلا بحضور المحامي ) أحدثت تصوراً ثقافيا ًعلى المستوى الشعبي بحق المتهم باتخاذ موقف الصمت لحين حضور المحا مي، الذي يمثل وجوده ،الضمانة المهمة للمتهم، و لا يختلف النظام القضائي الجنائي المصري عن النظام القضائي الجنائي العراقي كونهما من الأنظمة التي تستند في أ ُسسها إلى النظام الفرنسي إضافة إلى أن القوانين العراقية متأثرة بشكل واضح ومنذ نشأتها با لقوانين المصرية رغم أن نظام التحقيق القضائي مختلف بين مصر والعراق فالنظام المصري يعتمد على نظام النيابة ألعامه التي تكون لها اليد الطولي بسلطتي الاتهام والتحقيق أما في العراق فان النظام القضائي يعتمد على قاضي التحقيق والمحقق ويكون دور الادعاء العام دور مزدوج بين تحريك الشكوى وهو ما يخص الجانب ألاتهامي والمحافظة على شرعية الإجراءات القانونية دون أن تكون له سلطة تحقيق، باستثناء ما ورد في المادة(3) من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 والتي تضمنت قيام عضو الادعاء العام بالتحقيق عند تواجده في مكان الجريمة وينتهِ دوره بحضور قاضي التحقيق أوان يطلب قاضي التحقيق منه الاستمرار بالتحقيق ،والحقيقة إن هذه المادة منتقده بشكل كبير لأنها من جانب تهد النظام ألاتهامي المستقل للنيابة ألعامه وتجعل دورها متناقضاً حسب النظام القضائي العراقي بين التحقيق والمراقبة وفيها محاولة غير مدروسة ومنتقدة للتقرب من نظام النيابة العامة .لقد تطرق القانون المدني العراقي وفي باب التعاقد وإحداث الأثر القانوني إلى اتخاذ موقف شبيه بموقف اتخاذ الصمت ،ألا وهو مبدأ السكوت حيث نصت المادة (81) من القانون المدني العراقي ( لا ينسب لساكت قول ، لكن السكوت في معرض الحاجة إلى القول يعتبر قبولاً ) فإرادة الصمت تحمل أكثر من دليل ومعلم وإرتسام فبين السكوت الذي لا يحمل الدلالة وبين الصمت الذي يحمل البيان والقبول.إ تخذ المشرع المدني قراره باعتبار السكوت المقترن بظرف التعبير عن الإرادة قبولا ً و بنى على ذلك أثراً قانونيا ً، في حين أن المشرع الجزائي إعتبر الصمت موقف سلبي لا يتمخض عنه شيء ولا يُبنى عليه شيء ،وبين الصمت كحق من حقوق المتهم بمواجهة التهمه في الجانب الجزائي وبين السكوت كإرادة قبول في الجانب المدني، بين كلا الموقفين سارت النصوص التشريعية محتفية ً بقبول من جانب وضمانة من جانب آخر ولعل الجانب الجزائي إكتسب بُعداً أكثر من قانوني حيث أرسى وبناءاً على التعديل الأخير ضمانه مهمة للمتهم ،تنسجم مع ما تقره قوانين حقوق الإنسان والمواثيق الدولية،وإذا كان للنص القانوني مدياته واتساعه وجدواه فان جلبابه التطبيقي والتنفيذي لا يكون بمثل رؤيته النصية القانونية ولأسباب متعددة أهمها غياب الحاضن الثقافي والقانوني والاجتماعي الذي يتماهى مع جدوى النص ليحقق المكتسبات الإنسانية التي يسعى المجتمع الإنساني إلى تطبيقها على أرض الواقع. (موقف الدستور والقوانين الجنائية العربية والدولية من صمت المتهم كحق في مرحلة التحقيق..!) لقد تسابقت القوانين الجنائية في منح المتهم ضمانا ت مهمة أهمها حقه بمحاكمة عادلة ،ولعل المبدأ المهم الذي وشح كل القوانين الجزائية هو ما تضمنته المادة (11) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص: 1_كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه ) وإذا ما عرفنا بان تلك المبادئ شكلت قانوناً دولياً تتسابق الدول إلى تضمين المواد القانونية في دساتيرها المحلية والعراق إحدى هذه الدول ،فقد كانت الدساتير العراقية سبّاقه بتضمين هذا الحق في متون نصوصها وآخرها الدستور العراقي الذي تم الاستفتاء عليه في 15-10-2005 حيث جاءت المادة( 19) الفقرة (خامساً) والتي نصت (المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ......) وسبقتها الفقرة (رابعا ) التي اعتبرت حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة . وحق الصمت واحد من حقوق المتهم بمواجهة التهمه ألمسنده إليه من قبل القائم بالتحقيق وسارت القوا نيين الإجرائية الجنائية العالمية على ذات المنوال, فقد أعتبر قانون ألإجراءات السوفيتي إجبار المتهم على الكلام أو تهديده أو تخويفه أو خدعه جريمة جنائية تستوجب العقاب وهو ما أشارت إليه المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية الروسية،في حين ألزمت بعض القوانين الإجرائية الجنائية قاضي التحقيق أو القائم بالتحقيق على تنبيه المتهم على إن له الحق في عدم الإجابة ولا يعتبر سكوته دليلاً ضده كما هو الحال في موقف قانون عام (1897) الفرنسي المادة (3) منه وعلى خطاه أيضاً سارَ القانون الألماني والانكليزي ولعل قرار المحكمة العليا الأمريكية في دعوى (ميرا ندا ) ضد ولاية أريزونا الذي جاء فيه ( يجب تنبيه المتهم قبل أي استجواب إن له الحق في أن يظل صامتاً ،وان كل شيء يقوله يمكن استخدامه ضده في المحكمة..) جاء تتويجاً لكل النصوص والضمانات التي حرص المشرع على وجودها بشكل حيوي وفعال على المستوى التطبيقي ،كل ذلك يعطي دليلاً واضحاً على أن الإنسانية تحاول أن تقدم إعتذارا ً لمرحلة طويلة سامت فيها المتهم أنواع العذاب بغية أخذ اعترافه بالقوة ، وآن لها أن تمنحه كل الضمانات في مرحلة جديدة هي مرحلة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات ألعامه ،والتي حرصت الدول على أن يتم تدوينها تشريعاً وقانوناً وتطبيقها قضاءاً،أما موقف القوانين العربية فلم يَشِرْ القانون المصري في نصوصه إلى حق المتهم باتخاذ موقف الصمت كضمانه أثناء التحقيق لكن ، (محكمة النقض) سارت على اعتبار السكوت ضمانة من ضمانات المتهم في مرحلة المحاكمة وما قبلها مع الإشارة على أن محكمة النقض المصرية لا ترتب البطلان على عدم استجواب المتهم كما يراه القانون الفرنسي إذ لا مانع في القانون الإجرائي المصري يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم ويجوز رفعها في المخالفات والجنح بدون تحقيق . كما وجاء في المادة (158) من قانون الإجراءات الكويتي ما نصه (لا يجوز تحليف المتهم اليمين ولا إكراهه أو إغرائه على الإجابة ... ويفسر سكوت المتهم أو امتناعه عن الإجابة على السؤال بأنه إقرار شخصي ، ولا تصلح مؤاخذته على ذلك) وتضمن نص المشرع الجزائري في المادة (100) من قانون الإجراءات الجزائري لعام 1966 على ما نصه (يتحقق قاضي التحقيق حين مثول المتهم لديه لأول مرة عن هويته ويحيطه علما و صراحة بكل واقعه من الوقائع المنسوبة إليه وينبهه بأنه حر في عدم الإدلاء بأي إقرار وينوه على ذلك التنبيه في المحضر. (موقف قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971من موقف صمت المتهم في مرحلة التحقيق..!) إذا كان للجانب المدني رؤيته بخصوص اتخاذ موقف السكوت لطرف العلاقة المدنية أو العقدية ، فان الأمر يختلف بالنسبة للجانب الجزائي ،فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23لسنة 1971قد نص وفي باب التعديل الأخير للمادة( 123) الأصولية بموجب مذكرة سلطة الائتلاف رقم (3) في 18-6-2003 القسم (4ج) ما يلي:ب_قبل إجراء التحقيق مع المتهم يجب على قاضي التحقيق إعلام المتهم ما يلي:_ أولا _إن له الحق في السكوت ،ولا يستنتج من ممارسة هذا الحق أي قرينة ضده) وفي المادة (126 - ب ) منع إجبار المتهم على الكلام حيث نصت المادة ( لا يجبر المتهم على الإجابة على الأسئلة التي توجه له ) وبالمقابل أيضا لا يجوز اعتبار سكوته دليلاً ضده ، وفي الوقت الذي منح القانون للمتهم حرية اتخاذ موقف كلي للصمت فانه من ذات الباب أباح له حرية الصمت الجزئي في الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه تحقيقاً ، مع التوضيح المهم جداً وهو أن المتهم يُستجوب من قبل سلطة التحقيق المحقق العدلي وقاضي التحقيق أما بالنسبة لأعضاء الضبط القضائي فأنهم يقومون فقط بسؤال المتهم وليس استجوابه وان هذا السؤال يدخل في باب التحري وجمع الأدلة وهي مرحلة أولى من مراحل التحقيق إلا في الحدود المقررة قانونا .وبذات الاتجاه جاءت المادة (127) من القانون المذكور لتؤكد حق المتهم فقد منعت استخدام العنف والقوة للضغط على إرادة المتهم أو استخدام أية وسيلة لأخذ أقواله أو اعترافه ، فالمرحلة الجديدة التي تقهقر فيها مبدأ (الاعتراف سيد الأدلة) ليلوذ بالصمت أمام قوة الأدلة الأخرى التي يكون بعضها فني وتقني مادي وبعضها معنوي كالشهادات إضافة إلى التقدم الكبير في مجال استخدام ألأجهزة والتقنيات التي تساعد القائم بالتحقيق على كشف الحقيقة ،وإذا كان استجواب المتهم يحمل خطوات مهمة تضع المحقق والقاضي على سكة الحقيقة في اغلب الأحيان وبخاصة حين يكون هناك اعتراف للمتهم معززاً بأدلة أخرى تؤكده،وبالمقابل فان هناك آلية تعتمد من قبل القائم بالتحقيق حين ينكر المتهم التهمه المسندة إليه ويقيم دفاعاته بكافة طرق الإثبات.إن الطريقتين المعتمدتين بالاعتراف أو الإنكار هما الأكثر تداولا ً في ساحات التحقيق القضائي والتي يشكل المتهم محور رئيسي فيهما وعلى ذلك لابد من وجود ضمانات تساعده على التمتع بحقوقه التي تضمنتها الدساتير والقوانين. (التطبيق القضائي العملي لموقف الصمت المتخذ من قبل المتهم في مرحلة التحقيق) الحقيقة إن القانون العراقي لم يشر إلى حق المتهم باتخاذ موقف الصمت وإن أشار إلى حقه في عدم الإجابة على الأسئلة التي توجه له ، لكن مذكرة سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (3) الإجراءات الجزائية في 18- حزيران-2003 القسم (4ج) تضمنت بان يضاف إلى المادة (123) ما يلي :_(ب _قبل إجراء التحقيق مع المتهم يجب على قاضي التحقيق إعلام المتهم ما يلي :_ أولاً_أن له الحق في السكوت ، و لا يستنتج من ممارسته هذا الحق أي قرينة ضده.
ثانيا_ إن له الحق في أن يتم تمثيله من قبل محامي ، وان لم تكن له القدرة على توكيل محام تقوم المحكمة بتعيين محام منتدب له ،دون تحميل المتهم أتعابه. ج _على قاضي التحقيق أو المحقق حسم موضوع رغبة المتهم توكيل محام فليس لقاضي التحقيق او المحقق المباشرة بأي إجراء حتى توكيل محامي المنتدب) رغم أن المادة المذكورة أعلاه وبعد التعديل أشارت إلى مبدأ اتخاذ الصمت من قبل المتهم بمواجهة القائم بالتحقيق إلا أن هذا المبدأ لا يحظى بالإنتاجية الكبيرة المعول عليها في الساحة القضائية لأسباب متعددة بعضها خاص بالمتهم والآخر بالسلطة التحقيقية ، فبالنسبة للمتهم فالمتهم وليد ونتاج مجتمع لم يألف الصمت بمواجهة الاتهام الذي يوجه إليه وثقافته الاجتماعية لا تعرف الصمت طريقا لإثبات رد الادعاء ، مما يحمله تركة اجتماعية وثقافية تجعله يُفرط بحقه القانوني بدون معرفة و الذي يشكل أحد الضمانات الرئيسية له، لذلك يلجأ المتهم إلى اتخاذ كل الطرق التي تؤدي به إلى سلوك الجانب الايجابي وهو الحديث برد التهمه عن نفسه وبعضها تدينه أحيانا ،كما إن ثقافة الاستعانة بمحامي تكاد أن تكون معدومة في مجتمعنا وسببها الرئيسي القصور الواضح والكبير في الثقافة القانونية ،كما أن القانون لا يعط للمحامي الدور الملزم من جانب أو المتسع في جوانب أخرى ، فدوره دور المتفرج وصلاحيته الانتدابية أشبه بالترفية وليس هناك أي إلزام سوى شرف المهنة ، والأمر برمته بحاجة إلى معالجة جذرية ثقافية واجتماعية وتشريعية تأخذ بنظر الاعتبار، الرؤية الجديدة لضمانات المتهم وعلى القائم بالتحقيق أن يدون جواب المتهم بعد تنبيه القائم بالتحقيق بان له الحق في الصمت،هذا من جانب ومن جانب آخر فان القائم بالتحقيق وقاضي التحقيق يعتمد بالدرجة الأساس على ثنائية العملية التحقيقية وهما المشتكي والمتهم وضمن آلية الإجراءات الواردة في أصول المحاكمات الجزائية ، مع إن له سلطات تقديرية وصلاحيات تحقيقيه ولكن غَلبت سمت الجانب المكتبي على سمة التحرك والنشاط بالنسبة للقائم بالتحقيق على مستوى المحقق وقاضي التحقيق بحيث أضعف هذا الداء قوة التحقيق ،فإجراء الكشف على محل الحادث والكشف بدلالة المتهم المعترف والحضور إلى محل الجريمة عند الإخبار كلها إجراءات مهمة على قاضي التحقيق القيام بها بسرعة كبيرة فكما هو معروف وحسب المقولة المشهورة (إن الدقائق التي تمر هي الحقيقة التي تفر) فالحقيقة قرينة السرعة الإجرائية ،وكلما كان القائم بالتحقيق معتمدا على تحركه وفق الآليات التي يعمل بها وبخاصة عنصر السرعة كلما امتلك زمام القضية التي يحقق بها وكان اقرب إلى الحقيقة وبالتالي لا يعول على ما يَرِد من أقوال المتهم أو المشتكي بصورة كبيرة وتظهر شخصية وكفاءة القائم بالتحقيق ودرايته وخبرته العملية ، كما أن الادعاء العام وهو ممثل الهيئة الاجتماعية والضامن الحقيقي لضمانات المتهم يجب تفعيل دوره وبخاصة إن التعليمات الأخيرة لمجلس القضاء الأعلى أعطت إلزام لحضور عضو الادعاء العام عند تدوين إفادة المتهم وبخلافه تعتبر الإجراءات المتخذة غير قانونية وحبّذا لو كانت هذه التعليمات واحدة من نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية ،إن وجود الادعاء العام يعني تحقق وتأكيد لتنبيه المتهم بأن حقه باتخاذ الصمت ،حق قانوني لا يمكن إتخاذه كدليل إتهام ضده وإنما يتم التعامل معه على انه حق ،ونحن بأمس الحاجة إلى دور تثقيفي قانوني تساهم فيه الحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية ومجلس القضاء ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني وكل ذلك الجهد ينصب بقالب إعلامي مقروء أو مسموع يبدأ من فواصل الإعلانات ولاينته بالحوارات والندوات والبرامج التوعية والمجلات القانونية المتخصصة و الصحف اليومية والأسبوعية والمناهج الدراسية وبخاصة إن المواطن العراقي مواطن حواري يستوعب ما يبثه الإعلام على كافة مستوياته التعليمية والثقافية ،وعلى ضوء ذلك تكون الثقافة القانونية باتجاهها الحيوي والمنتج في رسم دولة القانون والمؤسسات و دولة حقوق الإنسان والحريات. من الضمانات المهمة التي دأب التوجه القانوني والقضائي على تحقيقها هي الحرية الواسعة للمتهم، وهو يواجه التهمه المُسندة إليه، بغية تحقيق كل السبل والوسائل القانونية التي تضمن له حق الدفاع عن نفسه ، والصمت بمواجهة التهمه هي إحدى دفاعات المتهم لكي يَبني _بعد معرفتهِ ودرايتهِ بالتهمة المسندة إليه_ دفاعه و الاستعانة بمن يساعده وهو دائما وكيله المحامي ، لقد كانت الذائقة العراقية ومن خلال مشاهدة الأعمال الدرامية المصرية والتي تردد العبارة المهمة لدى مواجهة المتهم بالتهمة ( أنا لا أتكلم إلا بحضور المحامي ) أحدثت تصوراً ثقافيا ًعلى المستوى الشعبي بحق المتهم باتخاذ موقف الصمت لحين حضور المحا مي، الذي يمثل وجوده ،الضمانة المهمة للمتهم، و لا يختلف النظام القضائي الجنائي المصري عن النظام القضائي الجنائي العراقي كونهما من الأنظمة التي تستند في أ ُسسها إلى النظام الفرنسي إضافة إلى أن القوانين العراقية متأثرة بشكل واضح ومنذ نشأتها با لقوانين المصرية رغم أن نظام التحقيق القضائي مختلف بين مصر والعراق فالنظام المصري يعتمد على نظام النيابة ألعامه التي تكون لها اليد الطولي بسلطتي الاتهام والتحقيق أما في العراق فان النظام القضائي يعتمد على قاضي التحقيق والمحقق ويكون دور الادعاء العام دور مزدوج بين تحريك الشكوى وهو ما يخص الجانب ألاتهامي والمحافظة على شرعية الإجراءات القانونية دون أن تكون له سلطة تحقيق، باستثناء ما ورد في المادة(3) من قانون الادعاء العام رقم 159 لسنة 1979 والتي تضمنت قيام عضو الادعاء العام بالتحقيق عند تواجده في مكان الجريمة وينتهِ دوره بحضور قاضي التحقيق أوان يطلب قاضي التحقيق منه الاستمرار بالتحقيق ،والحقيقة إن هذه المادة منتقده بشكل كبير لأنها من جانب تهد النظام ألاتهامي المستقل للنيابة ألعامه وتجعل دورها متناقضاً حسب النظام القضائي العراقي بين التحقيق والمراقبة وفيها محاولة غير مدروسة ومنتقدة للتقرب من نظام النيابة العامة .لقد تطرق القانون المدني العراقي وفي باب التعاقد وإحداث الأثر القانوني إلى اتخاذ موقف شبيه بموقف اتخاذ الصمت ،ألا وهو مبدأ السكوت حيث نصت المادة (81) من القانون المدني العراقي ( لا ينسب لساكت قول ، لكن السكوت في معرض الحاجة إلى القول يعتبر قبولاً ) فإرادة الصمت تحمل أكثر من دليل ومعلم وإرتسام فبين السكوت الذي لا يحمل الدلالة وبين الصمت الذي يحمل البيان والقبول.إ تخذ المشرع المدني قراره باعتبار السكوت المقترن بظرف التعبير عن الإرادة قبولا ً و بنى على ذلك أثراً قانونيا ً، في حين أن المشرع الجزائي إعتبر الصمت موقف سلبي لا يتمخض عنه شيء ولا يُبنى عليه شيء ،وبين الصمت كحق من حقوق المتهم بمواجهة التهمه في الجانب الجزائي وبين السكوت كإرادة قبول في الجانب المدني، بين كلا الموقفين سارت النصوص التشريعية محتفية ً بقبول من جانب وضمانة من جانب آخر ولعل الجانب الجزائي إكتسب بُعداً أكثر من قانوني حيث أرسى وبناءاً على التعديل الأخير ضمانه مهمة للمتهم ،تنسجم مع ما تقره قوانين حقوق الإنسان والمواثيق الدولية،وإذا كان للنص القانوني مدياته واتساعه وجدواه فان جلبابه التطبيقي والتنفيذي لا يكون بمثل رؤيته النصية القانونية ولأسباب متعددة أهمها غياب الحاضن الثقافي والقانوني والاجتماعي الذي يتماهى مع جدوى النص ليحقق المكتسبات الإنسانية التي يسعى المجتمع الإنساني إلى تطبيقها على أرض الواقع. ( موقف الدستور والقوانين الجنائية العربية والدولية من صمت المتهم كحق في مرحلة التحقيق..!) لقد تسابقت القوانين الجنائية في منح المتهم ضمانا ت مهمة أهمها حقه بمحاكمة عادلة ،ولعل المبدأ المهم الذي وشح كل القوانين الجزائية هو ما تضمنته المادة (11) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص: (1_كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه ) وإذا ما عرفنا بان تلك المبادئ شكلت قانوناً دولياً تتسابق الدول إلى تضمين المواد القانونية في دساتيرها المحلية والعراق إحدى هذه الدول ،فقد كانت الدساتير العراقية سبّاقه بتضمين هذا الحق في متون نصوصها وآخرها الدستور العراقي الذي تم الاستفتاء عليه في 15-10-2005 حيث جاءت المادة( 19) الفقرة (خامساً) والتي نصت (المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ......) وسبقتها الفقرة (رابعا ) التي اعتبرت حق الدفاع مقدس ومكفول في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة . وحق الصمت واحد من حقوق المتهم بمواجهة التهمه ألمسنده إليه من قبل القائم بالتحقيق وسارت القوا نيين الإجرائية الجنائية العالمية على ذات المنوال, فقد أعتبر قانون ألإجراءات السوفيتي إجبار المتهم على الكلام أو تهديده أو تخويفه أو خدعه جريمة جنائية تستوجب العقاب وهو ما أشارت إليه المادة (179) من قانون الإجراءات الجنائية الروسية،في حين ألزمت بعض القوانين الإجرائية الجنائية قاضي التحقيق أو القائم بالتحقيق على تنبيه المتهم على إن له الحق في عدم الإجابة ولا يعتبر سكوته دليلاً ضده كما هو الحال في موقف قانون عام (1897) الفرنسي المادة (3) منه وعلى خطاه أيضاً سارَ القانون الألماني والانكليزي ولعل قرار المحكمة العليا الأمريكية في دعوى (ميرا ندا ) ضد ولاية أريزونا الذي جاء فيه ( يجب تنبيه المتهم قبل أي استجواب إن له الحق في أن يظل صامتاً ،وان كل شيء يقوله يمكن استخدامه ضده في المحكمة..) جاء تتويجاً لكل النصوص والضمانات التي حرص المشرع على وجودها بشكل حيوي وفعال على المستوى التطبيقي ،كل ذلك يعطي دليلاً واضحاً على أن الإنسانية تحاول أن تقدم إعتذاراً لمرحلة طويلة سامت فيها المتهم أنواع العذاب بغية أخذ اعترافه بالقوة ، وآن لها أن تمنحه كل الضمانات في مرحلة جديدة هي مرحلة الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات ألعامه ،والتي حرصت الدول على أن يتم تدوينها تشريعاً وقانوناً وتطبيقها قضاءاً،أما موقف القوانين العربية فلم يَشِرْ القانون المصري في نصوصه إلى حق المتهم باتخاذ موقف الصمت كضمانه أثناء التحقيق لكن ، (محكمة النقض) سارت على اعتبار السكوت ضمانة من ضمانات المتهم في مرحلة المحاكمة وما قبلها مع الإشارة على أن محكمة النقض المصرية لا ترتب البطلان على عدم استجواب المتهم كما يراه القانون الفرنسي إذ لا مانع في القانون الإجرائي المصري يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم ويجوز رفعها في المخالفات والجنح بدون تحقيق . كما وجاء في المادة (158) من قانون الإجراءات الكويتي ما نصه (لا يجوز تحليف المتهم اليمين ولا إكراهه أو إغرائه على الإجابة ... ويفسر سكوت المتهم أو امتناعه عن الإجابة على السؤال بأنه إقرار شخصي ، ولا تصلح مؤاخذته على ذلك) وتضمن نص المشرع الجزائري في المادة (100) من قانون الإجراءات الجزائري لعام 1966 على ما نصه (يتحقق قاضي التحقيق حين مثول المتهم لديه لأول مرة عن هويته ويحيطه علما و صراحة بكل واقعه من الوقائع المنسوبة إليه وينبهه بأنه حر في عدم الإدلاء بأي إقرار وينوه على ذلك التنبيه في المحضر. (موقف قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي رقم 23 لسنة 1971من موقف صمت المتهم في مرحلة التحقيق..!) إذا كان للجانب المدني رؤيته بخصوص اتخاذ موقف السكوت لطرف العلاقة المدنية أو العقدية ، فان الأمر يختلف بالنسبة للجانب الجزائي ،فقانون أصول المحاكمات الجزائية رقم 23لسنة 1971قد نص وفي باب التعديل الأخير للمادة( 123) الأصولية بموجب مذكرة سلطة الائتلاف رقم (3) في 18-6-2003 القسم (4ج) ما يلي:ب_قبل إجراء التحقيق مع المتهم يجب على قاضي التحقيق إعلام المتهم ما يلي:_ أولا _إن له الحق في السكوت ،ولا يستنتج من ممارسة هذا الحق أي قرينة ضده) وفي المادة (126 - ب ) منع إجبار المتهم على الكلام حيث نصت المادة ( لا يجبر المتهم على الإجابة على الأسئلة التي توجه له ) وبالمقابل أيضا لا يجوز اعتبار سكوته دليلاً ضده ، وفي الوقت الذي منح القانون للمتهم حرية اتخاذ موقف كلي للصمت فانه من ذات الباب أباح له حرية الصمت الجزئي في الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه تحقيقاً ، مع التوضيح المهم جداً وهو أن المتهم يُستجوب من قبل سلطة التحقيق المحقق العدلي وقاضي التحقيق أما بالنسبة لأعضاء الضبط القضائي فأنهم يقومون فقط بسؤال المتهم وليس استجوابه وان هذا السؤال يدخل في باب التحري وجمع الأدلة وهي مرحلة أولى من مراحل التحقيق إلا في الحدود المقررة قانونا .وبذات الاتجاه جاءت المادة (127) من القانون المذكور لتؤكد حق المتهم فقد منعت استخدام العنف والقوة للضغط على إرادة المتهم أو استخدام أية وسيلة لأخذ أقواله أو اعترافه ، فالمرحلة الجديدة التي تقهقر فيها مبدأ (الاعتراف سيد الأدلة) ليلوذ بالصمت أمام قوة الأدلة الأخرى التي يكون بعضها فني وتقني مادي وبعضها معنوي كالشهادات إضافة إلى التقدم الكبير في مجال استخدام ألأجهزة والتقنيات التي تساعد القائم بالتحقيق على كشف الحقيقة ،وإذا كان استجواب المتهم يحمل خطوات مهمة تضع المحقق والقاضي على سكة الحقيقة في اغلب الأحيان وبخاصة حين يكون هناك اعتراف للمتهم معززاً بأدلة أخرى تؤكده،وبالمقابل فان هناك آلية تعتمد من قبل القائم بالتحقيق حين ينكر المتهم التهمه المسندة إليه ويقيم دفاعاته بكافة طرق الإثبات.إن الطريقتين المعتمدتين بالاعتراف أو الإنكار هما الأكثر تداولا ً في ساحات التحقيق القضائي والتي يشكل المتهم محور رئيسي فيهما وعلى ذلك لابد من وجود ضمانات تساعده على التمتع بحقوقه التي تضمنتها الدساتير والقوانين. (التطبيق القضائي العملي لموقف الصمت المتخذ من قبل المتهم في مرحلة التحقيق) الحقيقة إن القانون العراقي لم يشر إلى حق المتهم باتخاذ موقف الصمت وإن أشار إلى حقه في عدم الإجابة على الأسئلة التي توجه له ، لكن مذكرة سلطة الائتلاف المؤقتة رقم (3) الإجراءات الجزائية في 18- حزيران-2003 القسم (4ج) تضمنت بان يضاف إلى المادة (123) ما يلي :_(ب _قبل إجراء التحقيق مع المتهم يجب على قاضي التحقيق إعلام المتهم ما يلي :_ أولاً_أن له الحق في السكوت ، و لا يستنتج من ممارسته هذا الحق أي قرينة ضده.
ثانيا_ إن له الحق في أن يتم تمثيله من قبل محامي ، وان لم تكن له القدرة على توكيل محام تقوم المحكمة بتعيين محام منتدب له ،دون تحميل المتهم أتعابه. ج _على قاضي التحقيق أو المحقق حسم موضوع رغبة المتهم توكيل محام فليس لقاضي التحقيق او المحقق المباشرة بأي إجراء حتى توكيل محامي المنتدب) رغم أن المادة المذكورة أعلاه وبعد التعديل أشارت إلى مبدأ اتخاذ الصمت من قبل المتهم بمواجهة القائم بالتحقيق إلا أن هذا المبدأ لا يحظى بالإنتاجية الكبيرة المعول عليها في الساحة القضائية لأسباب متعددة بعضها خاص بالمتهم والآخر بالسلطة التحقيقية ، فبالنسبة للمتهم فالمتهم وليد ونتاج مجتمع لم يألف الصمت بمواجهة الاتهام الذي يوجه إليه وثقافته الاجتماعية لا تعرف الصمت طريقا لإثبات رد الادعاء ، مما يحمله تركة اجتماعية وثقافية تجعله يُفرط بحقه القانوني بدون معرفة و الذي يشكل أحد الضمانات الرئيسية له، لذلك يلجأ المتهم إلى اتخاذ كل الطرق التي تؤدي به إلى سلوك الجانب الايجابي وهو الحديث برد التهمه عن نفسه وبعضها تدينه أحيانا ،كما إن ثقافة الاستعانة بمحامي تكاد أن تكون معدومة في مجتمعنا وسببها الرئيسي القصور الواضح والكبير في الثقافة القانونية ،كما أن القانون لا يعط للمحامي الدور الملزم من جانب أو المتسع في جوانب أخرى ، فدوره دور المتفرج وصلاحيته الانتدابية أشبه بالترفية وليس هناك أي إلزام سوى شرف المهنة ، والأمر برمته بحاجة إلى معالجة جذرية ثقافية واجتماعية وتشريعية تأخذ بنظر الاعتبار، الرؤية الجديدة لضمانات المتهم وعلى القائم بالتحقيق أن يدون جواب المتهم بعد تنبيه القائم بالتحقيق بان له الحق في الصمت،هذا من جانب ومن جانب آخر فان القائم بالتحقيق وقاضي التحقيق يعتمد بالدرجة الأساس على ثنائية العملية التحقيقية وهما المشتكي والمتهم وضمن آلية الإجراءات الواردة في أصول المحاكمات الجزائية ، مع إن له سلطات تقديرية وصلاحيات تحقيقيه ولكن غَلبت سمت الجانب المكتبي على سمة التحرك والنشاط بالنسبة للقائم بالتحقيق على مستوى المحقق وقاضي التحقيق بحيث أضعف هذا الداء قوة التحقيق ،فإجراء الكشف على محل الحادث والكشف بدلالة المتهم المعترف والحضور إلى محل الجريمة عند الإخبار كلها إجراءات مهمة على قاضي التحقيق القيام بها بسرعة كبيرة فكما هو معروف وحسب المقولة المشهورة (إن الدقائق التي تمر هي الحقيقة التي تفر) فالحقيقة قرينة السرعة الإجرائية ،وكلما كان القائم بالتحقيق معتمدا على تحركه وفق الآليات التي يعمل بها وبخاصة عنصر السرعة كلما امتلك زمام القضية التي يحقق بها وكان اقرب إلى الحقيقة وبالتالي لا يعول على ما يَرِد من أقوال المتهم أو المشتكي بصورة كبيرة وتظهر شخصية وكفاءة القائم بالتحقيق ودرايته وخبرته العملية ، كما أن الادعاء العام وهو ممثل الهيئة الاجتماعية والضامن الحقيقي لضمانات المتهم يجب تفعيل دوره وبخاصة إن التعليمات الأخيرة لمجلس القضاء الأعلى أعطت إلزام لحضور عضو الادعاء العام عند تدوين إفادة المتهم وبخلافه تعتبر الإجراءات المتخذة غير قانونية وحبّذا لو كانت هذه التعليمات واحدة من نصوص قانون أصول المحاكمات الجزائية ،إن وجود الادعاء العام يعني تحقق وتأكيد لتنبيه المتهم بأن حقه باتخاذ الصمت ،حق قانوني لا يمكن إتخاذه كدليل إتهام ضده وإنما يتم التعامل معه على انه حق ،ونحن بأمس الحاجة إلى دور تثقيفي قانوني تساهم فيه الحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية ومجلس القضاء ووزارة العدل ومنظمات المجتمع المدني وكل ذلك الجهد ينصب بقالب إعلامي مقروء أو مسموع يبدأ من فواصل الإعلانات ولاينته بالحوارات والندوات والبرامج التوعية والمجلات القانونية المتخصصة و الصحف اليومية والأسبوعية والمناهج الدراسية وبخاصة إن المواطن العراقي مواطن حواري يستوعب ما يبثه الإعلام على كافة مستوياته التعليمية والثقافية ،وعلى ضوء ذلك تكون الثقافة القانونية باتجاهها الحيوي والمنتج في رسم دولة القانون والمؤسسات و دولة حقوق الإنسان والحريات.

نجواان
05-05-2013, 08:40 PM
http://www.upload.jo1jo.com//uploads/images/jo1jo.com51e6bb82fd.gif

وهج روح
05-05-2013, 08:54 PM
مدونه رائعه ومميزه
شكرا لك

نجواان
05-05-2013, 09:06 PM
http://up.3dlat.com/uploads/13369490124.gif

المستشار القانوني
05-05-2013, 09:35 PM
اختي الغاليه وهج يسعدني متابعتك الطيبه ومرورك العطر
نجوان مرورك الاروع والاجمل نورتي

نجواان
05-06-2013, 10:19 AM
http://www.bsbslove.com/up/uploads/images/bsbslove-180779d588.gif

المستشار القانوني
05-06-2013, 09:29 PM
الإستثناءات الواردة على مبدأ عدم جواز الجهل بالقانون

إذا كان هناك إعتبارات من النظام العام والمصلحة العامة تبرر مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون,

فقد توجد - في بعض الأحيان - اعتبارات أخرى مماثلة تبرر جواز الاعتذار بجهل القانون .
لذلك فإن قرينة العلم بالقانون ليست قرينة قاطعة بحيث لا يجوز إثبات عكسها, بل هي
قرينة بسيطة يمكن دحضها . فلا يمكن تطبيق القانون إذا انتفت هذه القرينة بطريقة حاسمة .
وعليه يرد على مبدأ امتناع الإعتذار بجهل القانون مجموعة من الإستثناءات التي قال بها
الفقه والتي حرص بعض المشرعين دون المشرع الجزائري على النص على بعضها .
وسند هذه الإستثناءات أن المشرع لا يكلف بمستحيــــل , فإذا افترض المشرع العلم بالقانون
فهو يفترض كذلك إمكان هذا العلم, فإذا انتفى الإمكان لم يعد للإفتراض ما يبرره .
الإستثناء الأول : القـــــــــوة القــــــــاهرة
مضمونه : أنه إذا استحال علم الشخص بالقانون بسبب قوة قاهرة حالت دون وصول
الجريدة الرسمية إلى منطقة أو مناطق معينة من إقليم الدولة, فإنه لا يمكن إعمال
مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون, بل إن هذا المبدأ مستبعد, فيمكن بالتالي الإحتجاج
بجهل التشريع (القانون ) الجديد, وذلك إلى حين زوال السبب الذي جعل العلم بهذا التشريع
مستـحيـلاً, أي بوصول الجريدة الرسمية التي تتضمنه إلى الأشخاص المخاطبين بحكمه .
وكمثال على القوة القاهرة : احتلال العدو لإحدى مناطق الدولة...والحرب ...والزلزال وغيرها
من الظروف التي يستحيل معها علم الأفراد بالتشريع بالوسيلة المخصصة لذلك (الجريدة .ر)
وتطبيق مبدأ عدم جواز الجهل بالقانون في هاته الحالات لا يتفق مع مبدأ العـــــــــــدل .
مناقشة هذا الإستثناء :


يلاحظ على هذا الإستثناء ما يلي :
1 - إن مجاله ينصرف فقط إلى القواعد التشريعي دون غيرها من قواعد الدين والعرف
ذلك أن التشريع وحده هو الذي ينشر في الجريدة الرسمية وهو الذي يفترض العلم به بهذا النشر .
2 - إنه نادر التحقق اليوم, نظرا لتقدم تكنولوجيا المواصلات وخاصة الجوية منها
3 - إن الأمثلة التي سوقها الفقهاء للتدليل على القوة القاهرة لا تعتبر في الحقيقة
استثناءاً من قاعدة لا عذر بجهل القانون, بل هي تطبيق لها, إذ أن عدم علم المواطنين مثلا
في إقليم احتله العدو, بالتشريعات التي تصدر أثناء الإحتلال إنما يرجع إلى عدم استطاعة الإحتجاج
من قبلهم بنشرها, ذلم ان النشر الذي به وحده تنهض قرينة على افتراض علمهم بتلك التشريعات
وليس إلى استحالة العلم بها استحالة مطلقة .
الإستثناء الثاني : إبطــــــــــــال العقد لغلــط في القــــانون
مضمونه : ذهب بعض الفقهاء إلى أن تمكين القانون المتعاقد الواقع في غلط في القانون
من إبطال العقد يعتبر خروجاً على مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون,فاعتبروا الحماية
التي يسيغها القانون لهذا المتعاقد حينئذ منطوية على استثناء من هذا المبدأ .
وقد نصت المادة 81 من التقنين المدني الجزائري على أنه
( يجوز للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري وقت إبرام العقد أن يطلب إبطاله) .
ويعرف الغلط بأنه وهم يقوم في ذهن الشخص فيصور له أمراً على غير حقيقته
ويدفعه إلى التعاقد ومن أمثلة الغلط في القانون التي تجيز للمتعاقد طلب إبطال العقد
مايلي :
أن يتعهد شخص بدفع دين طبيعي وهو يعتقد أن هذا الدين ملزم مدنياً
فيجوز له في هذه الحالة أن يطلب إبطال التعهد نظرا للغلط في القانون الواقع هنا
في صـفـة جــــوهريــــة في الشـــــيء .
مناقشة هذا الإستثناء :
نرى مع بعض الفقهاء عدم التسليم بهذا الإستثناء لأن إبطال العقد لغلط في القانون
ليس فيه خروج على مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون بل هي وسيلة لتدعيمه
فمن يطلب إبطال العقد لوقوعه في غلط في القانون لا يقصد التهرب من أحكام
القانون الذي وقع الغلط فيه, بل إنه في الحقيقة يطالب يتطبيق هذه الأحكام
فمثلا : الوارث الذي يجهل قواعد الميراث ويقع في غلط في قدر الحصة
التي تفرضها له, ثم يطلب إبطال عقد البيع الذي أبرمه تحت تأثير هذا الغلط
لا يمنع الحكم له بإبطال البيع من خضوعه لقواعد الميراث التي كان يجهلها .
الإستثناء الثالث : الجهل بتشريع جنائي يتوقف عليه تقرير المسؤولية الجنائية
مضمونه : أنه إذا كان الجهل بأحكام تقنين العقوبات لا يؤدي إلى إعفاء مرتكب
الجريمة من مسؤوليته الكاملة عند ارتكابها, فإن الجهل بأحكام تقنين آخر
كالتقنين المدني يأخذ حكم الجهل بالواقع الذي يؤدي إلى نفي القصد الجنائي
ورفع المسؤولية الجنائية عن الفاعل الذي كان يعتقد أنه يأتي فعلاً مشروعا
وهذا معناه أن مبدأ عدم جواز الإعتذار بجهل القانون لا يمتد تطبيقه إلى الجهل
بالتشريعات غير الجنائية, إذا أن الجهل بهذه التشريعات الأخيرة يصلح عذرا يمنع
من العقاب لانتفاء القصد. وقد نصت المادة 223 من تقنين العقوبات البناني
صراحة على هذا الإستثناء إذ قضت أنه : ( لا يمكن لأحد أن يحتج بجهله الشريعة
الجزائية أو تأويله إياها تأويلاً مغلوطاً : 1 - الجهل أو الغلط الواقع على شريعة
مدنية أو إدارية يتوقف عليها فرض العقوبة ) .
مناقشة هذا الإستثناء :
نرى مع جانب من الفقة أن ارتفاع المسؤولية الجنائية في هذه الحالة استثناء في
الظاهر فقط, ولا يمثل خروجا على مبدأ عدم جواز الاعتذار بجهل القانون, وذلك لاعتبارين :
الأول : إن الحكم ببراءة المتهم وارتفاع المسؤولية الجنائية عنه ليس من شأنه أن يمنع
تطبيق القاعدة الواردة في التقنين المدني, التي تثبت جهل المتهم بها, بل تظل سارية
بحقه ومطبقة عليه,
الثاني : إن إعفاء الشخص من المسؤولية الجنائية ليس أساسه الجهل بالقاعدة المدنية
مثلاً, بل إنه نتيجة لانتفاء القصد الجنائي عنده, ذلك أن القصد الجنائي لا يتحقق في هذه
الحالة إلا بالعلم بحكم قاعدة قانونية غير جنائية .
ومادام المتهم هنا يجهل حكم هذه, فقد انتفى القصد الجنائي عنده, وهو أحد أركان
قيام الجريمة, فترفع عنه المسؤولية الجنائية تبعاً لذلك .
الإستثناء الرابع :
جهل الأجنبي بأحكام تقنين العقوبات للدولة التي نزل بها منذ مدة وجيزة
(الإستثناء المنطقي والعملي الوحيد)
نص تقنين العقوبات في بعض الدول على هذا الإستثناء, فقد جاء في المادة 2/37
من تقنين العقوبات العراقي مايلي : ( - للمحكمة أن تعفو من العقاب الأجنبي الذي
ارتكب جريمة خلال سبعة أيام على الأكثر تمضي من تاريخ قدومه إلى العراق إذا ثبت
جهله بالقانون وكان قانون محل إقامته لا يعاقب عليها ) .
يتضح من خلال هذا النص أن هذا الاستثناء يتعلق بحالة الأجنبي الذي لم يمض
على قدومه إلى دولة غير دولته إلا أيام قلائل, ويرتكب في خلال هذه الفترة فعلا
يجهل أنه جريمة وفقاً لتشريع هذه الدولة, فيصلح ها الجهل عذرا يرفع عنه العقوبة,
وذلك بتحقق شرطـيـن هما :

الأول : أن يكون الفعل الذي ارتكبه غير معاقب عليه وفقا لتقنين العقوبات في بلده
وفي البلاد التي كان مقيما فيها, فإذا كان معاقبا عليه في أي منهما, تعين عليه
حينئذ أن يعلم باحتمال تجريمه في الدولة الأجنبية التي نزل بها, فلا تعطى له

بالتالي فرصة التعلل بالجهل بالقانون .
الثاني : أن يكون الفعل المكون للجريمة قد تم في خلال المدة التي حددها النص
من تاريخ وصوله إلى الدولة الأجنبية. فإذا انقضت هذه المدة لم يعد يقبل منه
احتجاجه بجهله يبيح للشخص أن يتعلل بجهله القـــانون .

المستشار القانوني
05-07-2013, 07:47 PM
قرار مجلس شورى الدولة رقم (84) لسنة 2010 حول نقل الموظف

تشكلت الهيئة العامة في مجلس شورى الدولة بتاريخ 23/ربيع الاول/1431هـ الموافق 10/3/2010م برئاسة رئيس المجلس السيد غازي ابراهيم الجنابي وعضوية كل من السادة المستشارين حازم نوري جمعة وسامية كاظم محمد وغسان حسن داود وابتسام يوسف وزيدان خلف وانعام ياسين المأذونين بالقضاء باسم الشعب واصدرت القرار الاتي :/
المميز : المدير العام لشركة الحفر العراقية ـ اضافة لوظيفته.
المميز عليه :م.ع.ع
اقام المدعي (المميز) م.ع.ع الدعوى امام مجلس الانضباط العام يدعي فيها بان دائرته اصدرت الامر الاداري المرقم (14635) في 1/9/2009 استناداً الى الامر الوزاري المرقم (20991) في 23/8/2009 الصادر من وزارة النفط ـ الادارية بنقل خدماته من شركة الحفر العراقية فرع علميات الجنوب ـ البصرة الى شركة تعبئة الغاز (شركة مساهمة) في بغداد التاجي . لذا فقد طلب دعوة المميز للمرافعة والحكم بالغاء النقل المذكور . وبنتيجة المرافعة قرر مجلس الانضباط العام بقراره المؤرخ 23/12/2009 وبعدد اضبارة (1367/م/2009) بالغاء الامر الاداري المرقم (14635) في 1/9/2009 المستند الى الامر الوزاري المرقم (20991) في 23/8/2009 واعادة المدعي الى دائرته السابقة . ولعدم قناعة المميز بالقرار المذكور فقد بادر الى الطعن به تمييزا لدى الهيئة العامة في مجلس شورى الدولة بلائحته المؤرخة 20/1/2010 طالبا نقضه للاسباب الواردة فيها.
القــرار

ـــــ لدى التدقيق والمداولة من الهيئة العامة لمجلس شورى الدولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية فقرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على قرار الحكم المميز وجد انه صحيح وموافق للقانون ذلك ان المدعي عليه (المميز) قد اصدر الامر الاداري رقم (14635) في 1/9/2009 القاضي بنقل المدعي (المميز عليه) من شركة الحفر العراقية فرع علميات الجنوب ـ البصرة الى شركة تعبئة الغاز في التاجي مع الدرجة الوظيفية والتخصيص المالي واعتباراً من تاريخ الانفكاك في 31/8/2009 وحيث ان نقل موظف من محافظة البصرة الى محافظة بغداد بعيداً عن عائلته يؤدي الى الاضرار به مادياً ومعنوياً وبذلك يخرج عن السلطة التقديرية للادارة ويجعل من عملية النقل عقوبة مبطنة ، وحيث ان مجلس الانضباط العام قد التزم بوجهة النظر القانونية هذه وقضى بالغاء الامر الاداري المطعون فيه ، عليه تقرر تصديق الحكم المميز ورد الطعون التمييزية وتحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار بالاتفاق في 23/ربيع الأول/1431هـ الموافق 10/3/2010

المستشار القانوني
05-08-2013, 04:10 PM
قاعدة سريان القانون من حيث الزمان لها فى الحقيقة وجهان ( وجه سلبى ) يتمثل فى انعدام أثره الرجعى ( ووجه إيجابي ) ينحصر فى أثره المباشر , فبالنسبة إلى عدم الرجعية فإن القانون الجديد ليس له أثر رجعى أى أنه لا يحكم ما تم فى ظل الماضى سواء فيما يتعلق بتكوين أو انقضاء الوضع القانوني أو فيما يترتب من آثار على وضع قانونى فإذا كان الوضع القانونى قد تكون أو انقضى فى القانون القديم فلا يملك القانون الجديد المساس بهذا الوضع , وفيما يتعلق بالآثار التى تستمر وقتاً طويلاً فما تم فيها فى ظل القانون القديم لا تأثير للقانون الجديد عليه , وما لم يتم يخضعه القانون الجديد لأثره المباشر ولا يعد ذلك رجعية منه . أما بالنسبة للأثر المباشر فإنه وإن كان القانون الجديد ليس له أثر رجعي إلا أن تقرير هذا المبدأ وحده لا يكفى لحل التنازع بين القوانين فى الزمان فالقانون الجديد بما لـه من أثر مباشر تبدأ ولايته من يوم نفاذه ليس فقط على ما سوف ينشأ من أوضاع قانونية فى ظله ولكن كذلك على الأوضاع القانونية التى بدأ تكوينها أو انقضاؤها فى ظل الوضع القديم ولم يتم هذا التكوين أو الانقضاء إلا فى ظل القانون الجديد ، وكذلك على الآثار المستقبلية لوضع قانون سابق تكون أو انقضى أى من الآثار التي تترتب على هذا الوضع ابتداء من يوم نفاذ القانون الجديد .

وهج روح
05-08-2013, 04:10 PM
مدونه رائعه تستحق المتابعه

وهج روح
05-08-2013, 04:15 PM
السلام عليكم
استاذ علي راح اطرح قضيه هنا اتمنى ان اعرف الراي القانوني لها
وهي اعتقد اليوم الكثير سمع من وسائل الاعلام حادثه وفاه طفل بسبب سقوط احد الابواب الرئيسه لاحد المراكز الصحيه عليه علما ان الطفل كان يلهو بالقرب من الباب
فمن المسؤول قانونيا هنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وماخي الاجراءات القانونيه الي يجب ان تتخذ
تحياتي

وهج روح
05-08-2013, 04:25 PM
اليوم راح ادوخك واضوجك بالاستشارات القانونيه

يوم ما في الدوام اثنين من الموظفيين حبوا يتمازحون مع موظفه بس المزحه كانت من العيار الثقيل لان توصل بيها غياب وفصل وقطع راتب فهي انفعلت جدا جدا جدا واصلا هيا عندها ارتفاع بضغط الدوم السؤال هو
لو فرضنا (( لاسامح الله طبعا )) ان الموظفه نتيجه الشد العصبي والانفعال وبارتفاع ضغط الدم حصل لها شلل او حاله جلطه وادت للوفاه من هو المتسبب بالوفاه وكيف يتعامل القانون مع مثل هذه الحاله ؟؟
وهل يعتبر حاله من الشروع بالقتل ويحاسب الموظف عليها؟؟
تحياتي

نجواان
05-08-2013, 04:35 PM
ننتظر الجواب المحامي على استفسار الاخت وهج الروح واتابع ذلك

http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/post-20628-1188455577.gif

المستشار القانوني
05-08-2013, 04:38 PM
وعليكم السلام اختي الغاليه وهج ............ نعم للاسف كان خبر مؤثر سقوط الباب في احد المراكز الصحيه على الطفل ........... والجواب حول ما هي الاجراءات التي يجب ان تتخذها المؤسسه الحكوميه ,,,,,,

نؤشر لكم ما يلي ........

1- اذا كان سقوط الباب ادى الى وفاة الطفل فان المركز الصحي يرفع مطالعه مفصله للحادث الذي وقع معنون الى السيد مدير صحة البصرة المحترم .. ويقوم المدير باصدار امر اداري بتشكيل لجنه تحقيقيه حسب قانون انضباط موظفي الدوله والقطاع العام رقم 14 لسنة 1991
2- يقوم مركز الشرطه في المنطقه بتدوين اقوال الشهود الذين شهدو الحادث مع ارسال كتاب من مركز الشرطه الى دائرة صحة البصرة لتدوين اقوال الممثل القانوني .....
3- يقوم مركز الشرطه بتدوين اقوال الشخص المرافق للطفل ومدى قانونيه رفقت الطفل اي ( اذا كان الطفل دون 5 سنوات ومرافقه ابوه الذي طلق زوجته فيعتبر خروجه ادانه ))
4- تحال الاوراق الى السيد قاضي تحقيق وحسب الاختصاص المكاني وسيقوم قاضي التحقيق باصدار قراره بمعاينة محل الحادث والمسبب للموت(الباب )
5- سيقوم ضابط التحقيق بكتابة مطالعه يبين بها بكشف مفصل فيما اذا كانت الجريمه تقصيريه من الدائره كان يكون الباب خالي من شروط السلامه او لسبب اخر يظهر بعد الكشف ........

اتمنه ان يستفاد الجميع راجين من القارئ ان يؤشر الفقره التي يحتاج ان اوضحها اكثر

وهج روح
05-08-2013, 04:49 PM
شكرا لك على الاجابه لنا

المستشار القانوني
05-08-2013, 07:34 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهج روح http://www.albasrah-forums.com/vb/ar-h.net.v2/buttons/viewpost.gif (http://www.albasrah-forums.com/vb/showthread.php?p=900755#post900755)
اليوم راح ادوخك واضوجك بالاستشارات القانونيه

يوم ما في الدوام اثنين من الموظفيين حبوا يتمازحون مع موظفه بس المزحه كانت من العيار الثقيل لان توصل بيها غياب وفصل وقطع راتب فهي انفعلت جدا جدا جدا واصلا هيا عندها ارتفاع بضغط الدوم السؤال هو
لو فرضنا (( لاسامح الله طبعا )) ان الموظفه نتيجه الشد العصبي والانفعال وبارتفاع ضغط الدم حصل لها شلل او حاله جلطه وادت للوفاه من هو المتسبب بالوفاه وكيف يتعامل القانون مع مثل هذه الحاله ؟؟
وهل يعتبر حاله من الشروع بالقتل ويحاسب الموظف عليها؟؟
تحياتي


اعتذر اختي الغاليه وهج عن التاخر بالاجابه لان طلعت دون الانتباه من سؤالك

والجواب عن سؤالك كما مدون اعلاه
اذا كانت امراضها من الامراض المزمنه التي لا سبيل للشفاء منها وقامو الموظفين بازعاجها مسببين لها توتر معنوي لها ان تقيم دعوى اسمها احقاق الحق
تقوم برفع دعوى لدى محكمة بدائة البصره كما في النموذج ادناه

الى // االسيد قاضي محكمة بدائة البصره المحترم

م// طلب الحق
تحيه واحترام
لطالما يقوم فلان وفلان بمحاولات كثيره على صعيد معنوي ببث كلام مؤثر وشخصي يخصني كوني مصابه بامراض لا تتطلب ان يقوم المدعوان بمضايقتي مرارا وتكرارا

ولكل ما تقدم اطلب دعوتهما للمرافعه وتبليغهم رسميا بطلب الاستدعاء من محكمتكم الموقرة راجيه تعويضي عن الاضرار المعنويه لكون هذه الاضرار قد سببت بتفاقم وضعي الصحي

مع التقدير


............. هذا في حالت انها على قيد الحياة واكيد بمجرد ما تصل لهم ورقت التبليغ القضائي راح النوم يطير ويكولون يا ريت كنه خرسان هههههههه طبعا اتمنه تطلب تعويض فو10 ملايين لان القاضي راح يحكم ب6 ملايين ويحتاج شاهد واحد فقط

اما اذا تسبب كلامهم بموتها يتم رفع دعوى ضدهم من المدعين بالحق الشخصي زوجها او ابيها او اخيها
وعنون الى السيد قاضي تحقيق البصرة على ان يذكر في الطلب بان المدعوان لطالما كانت المجني عليها تشكو من الم وحدة كلامهم الجارح ........ هنا تحتاج شاهدين فقط

واذا ثبت من خلال الشهود يسجنون بتهمة القتل الغير متعمد
مع سبق الصرار دون الترصد

ههههههههههه اتمنه ما اكون اتاخرت بالاجابه ورجاء الي يقره مدونتي يترك 1000
تحياتي وسلامي لكم

المستشار القانوني
05-08-2013, 07:46 PM
ولا تقولي اختي وهج اتعبك او ادوخك بل بالعكس لطالما يسعدني ان يسألني جميع من في المنتدى عن كل المسائل القانونيه
سلامي واحترامي للجميع

وهج روح
05-08-2013, 08:14 PM
شكرا جزيلا ع المعلومات القانونيه
هههههههههه انت ابقى احسب كم الف تطلبين وانطيكياهم اشرطه فلوات وبراسيتول حب مو احسن
شك را لك

المستشار القانوني
05-08-2013, 11:11 PM
نجوان يسعدني متابعتك الطيبه والعطره
وهج يسعدني سؤالك وادويتك المميزه ههههههههه والله مكلفه نفسك اني ما اتنازل عن الالف

سلامي واحترامي لكل من مر هنا

وهج روح
05-09-2013, 03:12 PM
ههههههههههههههههه بعد العروض مو يوميه مطروحه يلا هاي الالفين

http://wh-em.com/mt7f-7r/data/media/29/_____2003.jpg (http://www.google.iq/url?sa=i&rct=j&q=%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%81+%D8%AF%D9% 8A%D9%86%D8%A7%D8%B1&source=images&cd=&cad=rja&docid=BBEW61P-JG5kaM&tbnid=75qrHVBSzZ3YSM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fwh-em.com%2Fmt7f-7r%2Fimg-2905&ei=Q5KLUcPQFMyr0gWh44DQDA&psig=AFQjCNE6mIxQQK2UPIz-1Lu_IYPbEpxBiw&ust=1368187831815564)

http://wh-em.com/mt7f-7r/data/media/29/_____2003.jpg (http://www.google.iq/url?sa=i&rct=j&q=%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D9%81+%D8%AF%D9% 8A%D9%86%D8%A7%D8%B1&source=images&cd=&cad=rja&docid=BBEW61P-JG5kaM&tbnid=75qrHVBSzZ3YSM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fwh-em.com%2Fmt7f-7r%2Fimg-2905&ei=Q5KLUcPQFMyr0gWh44DQDA&psig=AFQjCNE6mIxQQK2UPIz-1Lu_IYPbEpxBiw&ust=1368187831815564)

المستشار القانوني
05-09-2013, 03:19 PM
هههههههه مشكووووووورة اختي الغاليه بس هاي الف واحد والدليل تشابه الارقام التسلسليه للالف الاول مع الثاني
اما الالف الثاني فهو مزور جمله وتفصيل وهذا تزوير في المحرر الرسمي .......... مما ينبغي علي احالتك الى محكمة الجنح لتزوير محرر رسمي واستعماله هههههههههههه جيبي 5000 واني افكر انتازل

وهج روح
05-09-2013, 03:25 PM
يؤيؤيؤيؤيؤيؤ هااااي شنو هنوب طلعت مزوره وعلي قضيه
خيوووو هذا 25000 ورجعلي 20000 ارقامها مامتشابه

http://www.mediafire.com/conv/682fcab96c0809e9ce33aef86882caf484d0a6476093ad999b 98a639c6ee38016g.jpg (http://www.google.iq/url?sa=i&rct=j&q=%D8%B5%D9%88%D8%B1%D9%87+%D8%A7%D9%84%D9%81+%D8% AF%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B1&source=images&cd=&cad=rja&docid=jtpB4Wh5oacH5M&tbnid=ePG9oQeQjOBPIM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fvb.almahdyoon.org%2Fshowthread.ph p%3Ft%3D21459&ei=UJWLUdLyCpKo0AX_g4CADQ&psig=AFQjCNFkGNvVyGT08KEGgZKGQRd22B0ZPA&ust=1368188606570401)

لو ماخذ البراسيتول وال فلوات مو احسنلك ترى الادويه جاي تصعد اسعارها

المستشار القانوني
05-09-2013, 03:28 PM
هههههههههه ما اريد اي فلوس .......... الادويه احسن هههه

لا بل يكفيني سؤالك المميز ومرورك العطر ومتابعت الطيبه سلامي واحترامي لك اختي الغاليه

ريان البصره
05-09-2013, 03:53 PM
شكرا الك معلومات حلوه اخونا الغالي

المستشار القانوني
05-09-2013, 05:22 PM
اختي الغاليه ريان نورتي المدونه بمرورك العطر وردك الاجمل سلامي واحترامي لك

نجواان
05-09-2013, 06:32 PM
http://up.3dlat.com/uploads/13103420066.gif

المستشار القانوني
05-09-2013, 06:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة تعتبر ظاهرة زواج القاصرات ظاهرة استجدت في الاونة الاخيرة وبتزايد مستمر وذلك بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها البلاد في السنين الماضية وقد لاحظنا ان هذه السنة ومنذ بدايتها قد شهدت زيادة ملحوظة جداً في عدد حالات الزواج بالقاصرات وان في هذه الظاهرة كثرت لعدم وجود الوعي الفكري لدى بعض العوائل مما ادى الى تفاقم هذه الحالة. مشكلة البحث تعتبر ظاهرة زواج القاصرات من الظواهر التي لم تشبع بالدراسات بالمجتمعات العربية وخاصة في العراق حيث ان هذه الحالات تزداد يوماً بعد يوم بدون اي علاج لهذه الحالة خاصة بالمقارنة مع المجتمعات الاخرى حيث ان هذه الدراسة تهتم بدراسة ظاهرة زواج القاصرات وذلك لكون هذا الامر يخص المراة بصورة مباشرة حيث انها تعتبر نصف المجتمع ويجب ان تنشأ بصورة صحيحة وبعد زواجها تكون الام والمربية التي لايمكن الاستغناء عنها ولكن كيف تتم معالجة هذه الحالة ؟ اولاً : أهمية البحث ان تناول موضوع الدراسة (زواج القاصرات ) لم يأتِ من فراغ وانما يرجع الى ظاهرة شهدتها محكمة الاحوال الشخصية في حي الشعب وتزايد البحث فيها على مستوى العراق ولا يزال مستمراً لما لها من تأثيرات سلبية على المجتمع وتكمن الاهمية في ما يلي : 1- التعرف على الظروف التي ادت الى تزايد ظاهرة زواج القاصرات والخصائص المرتبطة بالتعليم والعمل والفئات العمرية التي انتشرت فيها الظاهرة. 2- معرفة الجوانب الشخصية والاجتماعية التي تؤدي الى تزايد زواج القاصرات وتأثيرها السلبي على المجتمع 3- التعرف على بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي الى ازدياد زواج القاصرات 4- التعرف على متغيرات التعليم والعمل والفئة العمرية التي تخص القاصرة 5- الاثار التي تقع على الاسرة والمجتمع ثانياً : تساؤلات البحث س1- ماهي بعض العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تؤدي الى زواج القاصرات في هذا العمر.؟ س2- ماهي العلاقة بين متغيرات التعليم والعمل والفئة العمرية لزواج القاصرات؟ س3- ماهي الاثار التي تقع على الاسرة والمجتمع من جراء هذا الزواج .؟ س4- كيفية معالجة هذه الحالة .؟ س5 هل هذا الزواج ناجح ويمكن من خلاله تكوين اسرة ناجحة.؟ س6 هل الزواج المبكر وهو زواج القاصرات يقابله طلاق مبكر.؟ بعض العوامل التي تؤدي الى زواج القاصرات اولاً :بعض العوامل الاجتماعية 1- النشأة الاجتماعية الأسرية:- الأسرة هي اسمى وابدع ثمرات الحضارة الانسانية وهي الاعظم في تكوين العقل و الاخلاق والاسرة هي التي تؤثر في حياة القاصرة من ناحية نشأتها ومدى صلاحيتها لان تكون كزوجة صالحة او تطوير حياتها في النواحي الاجتماعية والعلمية حتى تصل سن الزواج المناسب والذي يلائمها كامرأة بالغة للسن القانونية للزواج بدون ان تكون هنالك حجة اذن بالزواج او وجود والدها والذي يتعهد بزواجها في سن باكرة. 2- المناخ الاسري :- اذا كانت الاسرة متصدعة ويسودها الشقاق والصراع وتختفي منها روح المحبة والثقة وينعدم فيها اي امان فانه سيؤدي الى اندفاع المرأة بالتمسك باي خيط للخلاص من هذه الاجواء ممثلاً بزواجها في سن مبكرة حتى وان لم تكن مستعدة لهذا الزواج نفسياً وفسيولوجياً لكونها مجبرة ومكرهة من والدها او والدتها اللذين يريدان الخلاص من مسؤولية القاصرة في سن مبكرة حتى وان كان الرجل الذي يتزوجها في سن اكبر من عمرها بسنين عديدة فعندما تتحول المودة والرحمة الى قطيعة والحب الاسري الى كره وحقد والتعاون الى صراع وشقاء وتعاسة مادياً ونفسياً ما يجعل من البيت بيئة طاردة تؤثر على نفسية المرأة وهي في سن حرجة فتجعلها تلجأ الى الزواج المبكر ايضاً بتأثير من والدها او والدتها للخلاص من مصاريفها خاصة اذا كانت العائلة كبيرة وعدد افرادها كثير يؤثر في الحياة المعيشية وهي الظروف الحاصلة في البلاد مضافاً لذلك البطالة الى حد التفاقم بصورة تفوق التصور . التعرف على بعض متغيرات التعليم والعمل والفئة العمرية التي تخص القاصرة:- 1- نلاحظ في الاونة الاخيرة وجود بعض الاسر التي لا تعير اهمية للتعليم لأولادها او بناتها ما اثر وبصورة سلبية على حياتهم الاجتماعية وحتى الاقتصادية حيث ان الاولاد او البنات الذين لايكملون دراستهم العلمية في بعض مجالاتها وليس جميع مجالاتها يكونون فاقدين للوعي الفكري ويعانون من وجود ضعف مادي ومعنوي ما اثر في الزواج المبكر حيث ان الشاب عندما يتزوج في سن مبكرة وهو لم يكمل الثامنة عشرة فهذا يؤثر في حياته المادية والعلمية لكونه وبكل تأكيد لم يكمل حتى الدراسة الاعدادية وعليه فليس لديه اي وعي فكري او اجتماعي لبناء الاسرة المتكاملة وخاصة عندما تكون الزوجة تعاني من نفس المشاكل حيث انها قاصرة لم تكمل حتى السادسة عشرة وهي في مقتبل الحياة ولم تكمل الدراسة الابتدائية ففي هذه الحالة كيف تستطيع بناء اسرة متكاملة وتربية اجيال يطورون المجتمع وذلك بسبب قلة الوعي الحاصل بين الزوجة والزوج لصغر سنهم عند الزواج ما يؤدي الى حصول تفكك اسري سريع بعد الزواج 2- ان اهمية دراستنا هذه الفئة العمرية القاصرة في هذه الفترة كوني لاحظت من خلال دراسة اجريتها بتوجيه من السيد قاضي الاحوال الشخصية في محكمتنا بان فترة الشهر الاول لسنة 2010 وجدت فيها حالات للزواج المبكر وخاصة زواج القاصرات وهو في تزايد مستمر منذ الشهر الاول ولغاية الشهر الخامس من هذه السنة وان بداية الشهر الاول قد شهدت عشر حالات من اصل 46 حالة زواج وفي الشهر الثاني لاحظنا تزايداً قد وصل الى 47 حالة زواج للقاصرات من اصل 132 حالة اما في شهر اذار فقد لاحظنا تزايداً ايضاً وصل الى 87 حالة من اصل 281 حالة وفي شهر نيسان وصل الى 100 حالة من اصل 297 حالة يتخلل هذه الحالات زواج مبكر للقاصرات اما في الشهر الخامس من هذه السنة فقد كان هناك تزايد مستمر وعال جداً ففي بدايته بلغ عدد الحالات 36 حالة من اصل 50 حالة خلال الاربعة ايامً الاولى منه ان ما ذكر انفاً احصائية كانت لمحكمة الاحوال الشخصية في الشعب حيث توجد فيها حالات زواج متزايدة للقاصرات ويقابلها حالات طلاق متزايدة كذلك في نفس الفترة للقاصرات في المحكمة ذاتها ومن خلال مكتب البحث الاجتماعي في محكمتنا قد تبين بان حالات الانفصال للقاصرات في تزايد مستمر وذلك لوجود ضعف في الوعي وعدم الانسجام الحاصل بين الشاب والشابة وهم في اعمار مبكرة وخاصة التغير المفاجئ في حياة الشاب بوجود مسؤولية كبيرة هي الزوجة التي تحتاج لكل وسائل المعيشة والراحة وتكوين اسرة متكاملة لاينقصها اي شي ونرى بان الزوجة ايضاً يوجد عندها قصور في بعض الاحيان لكونها وبعد الزواج تفاجأ ايضاً بوجود مسؤولية فوق عاتقها من كل النواحي الا جتماعية والاسرية لكون الزوجة هي الدعامة التي تتكل عليها الاسرة والتي تساهم في تكوين اسرة نموذجية كاملة وتصبح مربية صالحة وأماً فاضلة تساعد في تكوين المجتمع وفي جوانب اخرى تكون زوجة غير صالحة وتساهم في هدم المجتمع لوجود سلبيات وايجابيات عند كل زوجة لكنها وعند زواجها في سن مبكرة خاصة اذا كانت قاصرة وزواجها يتم بحجة اذن بوجود والدها ان هذا الشي هو الذي يبين بان الزوجة غير مستعدة للزواج لكونها لم تبلغ السن القانونية للزواج هي سن الرشد والبالغة ثمانية عشر عاماً ان هذا السن هو السن الذي تكون فيه الفتاة بالغة وعاقلة وتستطيع الاعتماد على نفسها في اتخاذ القرارات التي تخص حياتها بدون تدخل اي شخص اخر في تصرفاتها . 3-ان للعمل اهمية في الزواج سواء للقاصر او القاصرة من حيث انه لايمكن استمرار الحياة الزوجية اذا كان الزوج لايعمل فان الحياة الزوجية تكون مهددة بالانهيار لعدم وجود اي معيل يساعدها على الاستمرار لا من الزوج ولا الزوجة وان العمل يؤثر في تعرف الزوجة على الحياة المعيشية وصعوبة استحصال المال ومعرفة توفيره وايجاد الميزانية المناسبة للعيش في حياة مستقرة وهذا الشئ لايمكن توفيره من القاصرة لكونها لم تسطع اكمال دراستها وهذا الشيء اكيد ويؤثر في كونها عاملة او موظفة في الحياة العملية ولكونها صغيرة السن ولا يمكن ان تخرج للعمل في اي مجال من المجالات الاقتصادية لكون المجتمع يحكمها بذلك بسبب العادات والتقاليد التي تمنع المراة خاصة وهي في سن مبكرة من الخروج والعمل في اي مجال تختاره اما بالنسبة الى الشاب وهو (القاصر في زواجه) ايضاً تكون حالات البطالة وعدم توفير العمل تهدده لكونه صغير في السن ولم يستطيع اكمال دراسته كي يتعين بوظيفه في مجالات العمل التي تؤثر في حياته الاقتصادية ما نلاحظ انفكاك الاسرة في سن مبكرة سريعاً لعدم وجود رابط اقتصادي يعيل الاسرة ويساعد على بقائها. الاثار التي تقع على الاسرة و المجتمع:- ان الزواج المبكر اصبح قضية يتباحثها المجتع بعد ان كان اهم مطلب من متطلبات الزمن الماضي وبمعنى اصح الجيل السابق فقد كان من الطبيعي جدا ان تزف الفتاة بعد بلوغها مباشرة وعندما تصل الى سن الخامسة عشرة كاقصى حد لعريسها الذي لايتجاوز العشرين من العمر وتبدأ رحلة الحياة بحلوها ومرها وينجبا الاولاد الواحد تلو الاخر ( وذلك يعود لكون المراة في السابق كانت قوية وتتحمل جميع اعباء الحياة وعلى سبيل المثال ممارستها للفلاحة مع الرجل مما اكسبها القوة والصبر بالاضافة الى ذلك انعدام وسائل التقدم او قلتها ما جعل تفكيرها محدوداً فقط في تربية اولادها واعانة زوجها في بناء الاسرة) وها نحن ثمار الجيل السابق احد اهم ايجابيات الزواج المبكر وهو الذي كان في ذلك الوقت يمثل زواج القاصرات موضوع دراستنا حالياً حيث اننا تربينا وترعرعنا بكنف ابائنا وعشنا معهم اهم مراحل تدرجهم بالحياة عاصنا مشاكلهم شاركناهم بحلها وكانو لنا اصدقاء اكثرمن اباء وكذلك يرجع لتقارب اعمارنا مع اعمارهم بفضل الزواج المبكر اما بالعصر الراهن صار الزواج المبكر موضة قديمة تربط مصير الفتاة او الشاب مبكراً بقيود ومسؤوليات الحياة حيث نرى بان الرجل يتجاوز سن الخمسين وان اكبر اولاده يناهز الخامسة عشرة فكلاهما لا يكاد يتمتع بالعلاقة الابوية الحميمة التي تنشأ من غريزة خلقها الله وجعلها نعمة من نعم الحياة فمن الطبيعي ان تجد بان الفجوة قد اتسعت بين الاباء والابناء وذلك لكون الاباء يريدون ان يتزوجوا زواجاً ثانياً وبفتاة بسن بناتهم قاصرة لاتستطيع حتى التفاهم مع عمر هذا الرجل الذي هو بمثابة والدها لكونه بعمره هذا يؤثر على الاسرة حتى يصل الى هدم الكثير من الاسر على حساب بناء اسرة جديدة قد يكون نجاحها لايشكل نسبة كبيرة او يكون مهدداً بالفشل لعدم وجود تكافؤ في كل النواحي التي يرتبط بها الزواج حيث ان المجتمع سوف يتأثر بوجود حالات الطلاق الحاصلة من كثرة الزواج بالقاصرة لكون هذا الشيء يزيد من حالات الفساد والتشرد للاطفال الذين ينشأوون من جراء هذا الزواج المتسرع والذين لايعرفون مصيرهم الذي كان سببه أم فاشلة واب لايدرك المسؤولية فان هذا الزمن قد اختلف عن الزمن الذي يخص اباءنا وامهاتنا والذي تم ذكره انفاً بسبب التطور الحاصل في الحياة من ظهور الانترنيت والموبايل الذي تم استخدامه وبكل اسف في الاشياء التي دمرت المجتمع من حيث ازدياد حالات الفساد والتخريب وانحدار الشباب الى طرق الرذيلة والانحطاط ولم يتم الاستفادة منها في الاشياء العلمية والمفيدة التي تساعد في بناء المجتمع وتطويره كيفية معالجة زواج القاصرات
لقد حاولنا من خلال دراستنا البسيطة والتي كانت تضمن الحالات التي عرضت على محكمتنا (محكمة الاحوال الشخصية في الشعب ) ولمدة خمسة اشهر حسب الاحصائيات المبينة في عقود الزواج والخاصة بزواج القاصرات وقد بينا اهم العوامل التي ادت الى حدوث مثل هذه الحالات وزيادتها وقد حاولنا ايجاد بعض الحلول والتوصيات من ضمنها:- 1- ان تعرض القاصرة قبل الزواج على الباحثة الاجتماعية لتوعيتها باهمية التفكير قبل الزواج والإسراع به وبيان اهم الجوانب التي تخص الزواج منها الاجتماعية والاقتصادية والصحية ودور الباحثة الاجتماعية مهم جداً في هذه المجالات لكونه يخص عملها وينبغي ان تجمع الزوجين قبل الزواج بعدة جلسات لبيان مدى تقارب الوعي الفكري والاجتماعي بينهما. 2- إقامة ورش عمل تخص مشاكل الزواج المبكر وخاصة زواج القاصرات وإيجاد حلول والتي من المفضل ان يشارك فيها متخصص في علم الاجتماع وعلم النفس وبحضور باحثين اجتماعيين لمعرفة اسباب الرئيسة التي تساهم في نجاح الزواج المبكر وفي نفس الوقت التي تؤدي الى فشله ومدى توفير الامكانيات لتوعية الزوج والزوجة في هذا السن الحرج والذي يعتبر للطرفين سن مراهقة لايصلح للزواج الا في حالات معينة وهو ان يكون لدى الطرفين الوعي الفكري والاجتماعي لفتح اسرة متكاملة . 3- فتح مراكز خاصة بالشباب قبل الزواج والتي تدعمها منظمات المجتمع المدني والتي يكون هدفها دائماً تبني مثل هذه الحالات حيث تقوم هذه المراكز بمعرفة مشاكل الشباب وهم بسن حرجة وايجاد فرص عمل لهم وتوعيتهم قبل الزواج باهمية الاسرة والزوجة وكيفية احترامها ومعاملتها وتوفير سبل العيش المناسبة لها قبل التفكير والاسراع في الزواج اما بالنسبة للزوجات في سن مبكرة ايضاً فيحتاج ادخالهم مثل هذه المراكز والتي يراسها ملاك نسوي ذو درجة عالية من التعلم حيث يساهم في توعية الفتاة وهي بسن صغيرة الى كيفية الزواج وتحمل المسؤولية واحترام الزواج وتوفير الجو المناسب لفتح اسرة مبنية على الاحترام وتربية اولادها تربية صالحة لان الام هي العمود الفقري للاسرة وبدونها تتهدم الاسرة لكونها هي التي تربي الاولاد وتساعد في اعانة الرجل على الحياة الصعبة وان مثل هذه الزوجة يحتاج الى توعية من هذه المراكز وان لم تجد في بيت اهلها مثل هذه التوعية 4- نوصي ايضاً بتماسك الاسرة حيث ان كلما كانت الاسرة متكاملة ومترابطة ومتفاهمة كان ذلك عاملاً مساعداً في الحد من مشكلة زواج الفتاة وهي في سن مبكرة نتائج الدراسة
1- اوضحت الدراسة ان اغلبية افراد العينة تقع اعمارهن ما بين ال15-17 سنة حيث بلغ عددهن تقريباً خلال الاشهر الخمسة 244 من اصل 746 من الزيجات الحاصلة في محكمة الاحوال الشخصية في الشعب وهذا يوضح ارتفاعاً مستمراً في عدد حالات زواج القاصرات للأعمار المبينة انفاً والتي تمثل ما يقارب 30% من اجمالي عقود الوزواج 2- توضح ان مستوى العلمي له تاثير على افراد العينة المذكورة لانه كلما قل المستوى العلمي كلما ساعد ذلك على ازدياد حالات الزواج المبكر خاصة للقاصرات وكلما زاد الوعي العلمي قلت حالاته وذلك لما للتعلم من اثر في توعية المراة ورفع مستوى تفكيرها وقدرتها على اتخاذ القارارات السليمة التي تخص حياتها الاجتماعية 3- ويتضح ايضاً من الدراسة ان القاصرات اللواتي يقبلن بالزواج في هذا السن هن ربات بيوت ولم يكملن حتى الدراسة المتوسطة وهذا ما يؤثر في مدى النضوج الفكري لديهن 4- يتضح من الدراسة ايضاً ان الزيادة الحاصلة في حالات الزواج بالقاصرات خلال الاشهر الخمس رافقها زيادة في حالات الطلاق الحاصلة لنفس العينة وذلك لاكتشاف الزوجين بعد الزواج بانهما غير مستعدين للزواج ولايمكن حصول اي انسجام بينهما لصغر سنهما وعدم وعيهما الكافي في تكوين اسرة مجالات الدراسة
المجال الجغرافي المكاني
بما ان الدراسة اهتمت بظاهرة زواج القاصرات ولكون هذا الموضوع فيه نوع من الاهمية والتي تحتاج الى الوقت الطويل والزيارات الميدانية لعدد من المحاكم التي تخص الاحوال الشخصية في نطاق محافظتنا فقد تمت الدراسة في محكمة الاحوال الشخصية في الشعب على وفق ما يلي: 1- تم اخذ الاحصائيات من غرفة عقود الزواج مع المعلومات المتوفرة في غرفة البحث الاجتماعي والتي كانت لها الاهمية في تشكيل دراستنا بشكل مبسط ومبدئي لصدق وثبات البيانات حيث ان البحث استخدم البيانات والاحصائيات الموجودة في محكمتنا والتي تمتاز بالصدق وعدم وجود تلاعب في اعداد الحالات التي تخص زواج القاصرات مع وجود الدقة من حيث الانتباه الى زيادة مثل هذه الحالات ما ادى الى محاولة ايجاد دراسة معينة لمعرفة اسباب هذه الزيادة ومدى تأثيرها على المجتمع وكيفية معالجتها . 2- جمع البيانات وادخالها الحاسب الالي حيث تم ادخال الاحصائية الخاصة بزواج القاصرات والاحتفاظ بها بملفات خاصة للاستفادة منها للحد من المشكلة الخاتمة
في هذا البحث تم تناول بعض العوامل التي تؤدي الى زواج القاصرات لما لهذاه الظاهرة من تأثير سلبي على الفتاة اكثر من كونه ايجابياً في بعض الاحيان واتحضح من خلال دراستنا لهذا البحث بان العوامل الاجتماعية والاقتصادية والنفسية هي عوامل مترابطة ومتكاملة وافتقادها يساعد في ازدياد حالات زواج القاصرات وبما ان المراة هي نصف المجتمع وهي الزوجة والام والمربية والاخت لهذا قمنا بالاهتمام بدراسة تعتبر هي الاهم في تحديد مدى اهمية الحد من زواج القاصرات وقد ركزنا على المرأة بشكل ادق لكونها هي التي تعاني من سلبيات هذا الزواج اكثر من الرجل ونأمل ان نكون قد سلطنا الضوء ولو بشكل بسيط على هذه والظاهرة التي انتشرت في الاونة الاخيرة .

نجواان
05-09-2013, 06:57 PM
بحث ممتاااز عن ظاهرة منتشرة بالمجتمع زواج القاصرات والنتائج المترتبة علية

http://forum.hawahome.com/nupload/95404_1235424893.gif

المستشار القانوني
05-09-2013, 09:15 PM
يسعدني متابعتك الطيبه والمميزه

المستشار القانوني
05-10-2013, 02:53 PM
مهم لكل محامي ... فن المرافعة

.
.
.

أولا/ فـــــــــــــــــــــــن المرافعة:



تعريف المرافعة:

التعبير الذي يضفى على واقعةالنزاع ما ينير للقاضي طريق العدالة ويمكنه من إصدار حكمه على أساس سليم ".
- ويضاف أيضا : "أن المرافعة تثير في القاضي من العوامل يجعلها تأخذ الألباب وتستقرفى الأعماق فهي همزة الوصل بين الحقيقة الماثلة والعدالة المنشودة ".
"المرافعة هي شرح لوجهة نظر أساسها نزاع شاجر ينتهي إلى حل يتفق والحقيقة القانونية الماثلة ".
- من أقوال الفقيه الروماني كانثليلتس : " يجب أن تكون المرافعة صحيحة ،واضحة ، وممتعة ".
- دور المحامي قبل المرافعة .
1- دراسة المستندات .
-2 مناقشة الموكـل .
-3إعداد المرافعـة .
-4 نصائح قبل إعداد المرافعة .
-5تدوين بعض النقاط .
أولاً : دراسة المستندات :
* قراءة المستندات .
* استخلاص الحجج .
* بحث الاعتراضات التي تثار بشأنها .
* كتابةالمستندات والإيضاحات التي يجب طلبها من الموكل .
* تدوين الملاحظات أول بأول .
ثانياً : مناقشة الموكل
ثالثاً : إعداد المرافعة : الإلمام بموضوع الدعوى
* موضوع الدعوى .
* النقطة الهامة فى دفاعه .
* النقطة الضعيفة التى يدخل من ثغرتها خصمه .

رابعاً : على المحامي الابتعاد عن :
1 – الإشارةإلى المطولات والمراجع التى قد تطيح بانتباه القاضي .
2 – التحلل من الحيل المكشوفة .
خامســـاً :
* إعداد الدفوع وصياغتها الصياغة القانونية السليمة .
* عناصر التذكرة فى الدعوى .
* التيسير على القاضى وإرشاده فى البحث عندالمداولة . * إبراز خطة الدفاع .



ثانيا/ مواصفات المرافعة :

1 – الوضــــوح .
2 – الإعداد الجيد (التنظيم – الترابط)
3 – الروح أو الحيوية .
4 – الإيجــــاز .
الروح والحيوية :
* الطريقة الأولى :
لائحة الدعوى تم تبليغها للمدعى عليه ولم يحرك ساكناً أويبدى تحفظاً سواء كان ذلك بخطاب إنذار حتى حضر اليوم بالجلسة.
* الطريقة الثانية : أن المدعى عليه قد تسلم لائحة الدعوى وإطلع عليها .
هل اعترض بخطاب أو إنذار او جواب ؟ ام إنه لم يفعل !


ثالثا/ أركان المرافعة (فن المرافعة) :

1 – المقدمة أو سرد الوقائع .
2 – المناقشــة .
3 – خاتمة المرافعةأسباب الخلاف فى تصوير واقعة النزاع
1 – عدم تقدير بعض المتقاضين للظروف حق قدرتها .
2 – سوء نية بعض أطراف الخصومة ومحاولة طمس الوقائع .
3 – شهود الزور .
4 – فساد بعض الخبراء .
المناقشــــةأولاً : الرد على دفاع الخصم .
ثانياً : مناقشة أقوال الشهود .
ثالثاً : مناقشة تقارير الخبراء .
رابعاً : إستخلاص الأدلة من الوقائع ثم المستندات ثم القانون .
خامساً : تقديم التصور الصحيح للوقائع وبيان أدلة هذا التصور .
عند التعرض لأقوال شاهد :
* تلاوة إسم الشاهد .
* تاريخ الإدلاء بالشهادة .
* عرض امور خافية عن الشاهد وعلاقته بأطراف الدعوى .
* عرض مضمون شهادته .
أقوال الشهود (تفنيد أقوال الشهود)
1 – إقامة الدليل على وجود تعارض فى أقوال الشهود .
2 – التعارض بين أقوال الشاهد الواحد أو شهادتين لشاهد واحد .
3 – تجريح شهادة الشاهد بحقده على من يشهد ضده.
4 – إبراز التعارض بين أقوال الشاهد وأقوال الخصم نفسه .
5 – إقامة الدليل على تعارض الشاهد مع الوقائع المستمدة من التحقيقات والمستندات .
فى مناقشة تقرير الخبير :
1 – بيان مهمة الخبير دون تلاوتها .
2 – بيان ما يتصل بموضوع المناقشة فى أقوال الخصوم .
3 – تخليص أعمال الخبير .
4 – عرض رأى الخبير والنتيجة التى إنتهى إليها .
5 – إستعراض الأسئلة التى يطلب المحامي الإجابة عليها .



رابعا/ مناقشة المستندات :

1 – تفسير المستندات من جماع البنود أو عن طريق تفسير أحد بنوده من خلال بند آخر فيه .
2 – مناقشة العقد من خلال المراسلات السابقة أو اللاحقة أو المعاصرة .
3 – البحث عن نية المتعاقدين .
النقاش القانوني :
1 – إستخلاص النقطة القانونية الصحيحة التى تنطبق على واقعة النزاع .
2 – ذكر نص القانون الواجب التطبيق وتفسيره كلما أمكن ذلك .
3 – ذكر خلاصةأحكام القضاء التى يستند عليها وتنطبق على واقعة النزاع .
4 – الرجوع إلى أقوال الفقهاء إن أمكن ذلك .



خامسا/ خاتمة المرافعة :


1 – تلخيص سريع للنقاط الهامة فى الدعوى .
2 – إبراز الأدلة الحاسمة .
3 – توجيه نظر المحكمة إلى المهمةالدقيقة الملقاة على عاتقهم .
4 – الطلبــــات .



نصائح أثناء المرافعة


* الهدوء والالتزام . * السهـولة .
* الدقـــــة . * الإشباع .
* الثقـــة . * البساطة .
* المظهـر . *اللغة العادية .
* الإقنــاع .
* المحامى ليس معلما للقاضي . * عدم التحدث عن النفس كثيراً
* ألا يأخذ موقفا لعداء من خصمه . * الإلمام بموضوع الدعوى وجوانبها المختلفة .
* متابعة كل مايدور من مناقشات أثناء المحاكمة . * التدخل بحرص أثناءالاستجواب


https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-prn1/p480x480/11684_598389093504422_1518053582_n.jpg

نجواان
05-10-2013, 03:44 PM
جميل جدآ عطاءك المستمر وما عرفتنا بة عن المرافعة وفنها
التعبير الذي يضفى على واقعةالنزاع ما ينير للقاضي طريق العدالة ويمكنه من إصدار حكمه على أساس سليم ".
- ويضاف أيضا : "أن المرافعة تثير في القاضي من العوامل يجعلها تأخذ الألباب وتستقرفى الأعماق فهي همزة الوصل بين الحقيقة الماثلة والعدالة المنشودة ".
"المرافعة هي شرح لوجهة نظر أساسها نزاع شاجر ينتهي إلى حل يتفق والحقيقة القانونية الماثلة ".
- من أقوال الفقيه الروماني كانثليلتس : " يجب أن تكون المرافعة صحيحة ،واضحة ، وممتعة ".
http://www.rsaylmasia.com/up/download.php?img=12

المستشار القانوني
05-10-2013, 06:08 PM
نجوان يسعدني ردك ومتابعتك الطيبه شكرا لك

المستشار القانوني
05-11-2013, 12:20 PM
الاعتراض على الحكم الغيابي طريق من طرق الطعن في الإحكام بمقتضاه يتقدم من صدر حكم عليه في غيبته إلى المحكمة التي أصدرته طالبا" سحبه وإعادة نظر الدعوى من واقع دفاعه الذي لم يبده حال صدور الحكم الغيابي ضده
فالإحكام الغيابية تصدر من دون إن تستمع المحكمة إلى دفوع المحكوم عليه أو توضيحه لما دفع به وقد يكون معذورا" في عدم حضوره المرافعة في الوقت المعين , فاستغل خصمه الفرصة فاستصدر حكما" ضده , وقواعد العدالة تلبي إن يوصد الباب على المحكوم عليه لأداء بما عنده من دفع في موضوع الدعوى لذلك فتح له القانون باب الاعتراض على الحكم الغيابي .




فان شاء دخل منها للدفاع عن حقه وان شاء بقى صامتا" والعهدة عليه فالاعتراض على الحكم الغيابي هو تجسيد لحق الدفاع للخصم الذي حكم عليه غيابيا" لان القاعدة إن يقضي على شخص يغير سماع دفاعه أو تتاح له الفرصة للمناسبة في الأقل للإدلاء بما عنده إمام القاضي الذي يفصل في الدعوى ولا يجوز مطلق الإخلاء بهذا الحق فهو من الحقوق المقدسة وهو أهم إسرار قدسية اختصاص القضاء ووجوب منحه الولاية العامة في احد الفصل بجميع المنازعات والاهم هو جمع الطرفين في مرافعة .
وهذا الطريق من طرق الطعن في الإحكام مرتبط بإجازة القوانين لإصدار الإحكام على الخصم في غيبته إلا إن الأصل الصحيح المتفق عليه مع طبيعة العمل القضائي هو إن تصدر الإحكام بعد سماع المحكمة لأقوال ودفوع طرفي النزاع , وقد منعه بعض الفقهاء المسلمين كالحنفية وفي رواية احد الحكم على الغائب ودليلهم في ذلك قوله تعالى (وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون) .
فدل هذا الذم على وجوب الحضور للحكم , ولو نفذ هذا الحكم مع الغيبة لم يجب الحضور ولم يستحق الذم على عدم جواز القضاء على الغائب واستدلوا أيضا" بما روى عن الإمام علي (عليه السلام) انه قال :- ولآني رسول الله (ص) اليمن وقال لي ((يا علي إن الناس سيتقاضون إليك , فإذا أتاك الخصمان فلا تقيضن لأحد الخصمين حتى تسمع من الأخر كما سمعت من الأول فانه أحرى إن يتبين لك القضاء وتعلم لمن الحق , قال عليه السلام :- فما شككت في قضاء بعد)) وكذلك استدلوا بما روي عن عمر (رض) انه أتاه رجل فقئت عينه فقال عمر :- تحضر خصمك :- قال له يا أمير المؤمنين إما بك من الغضب إلا ما أرى فقال عمر :- فلعلك قد فقات عيني خصمك معا" , فحضر خصمه قد فقلت عيناه معا" فقال عمر :- إذا سمعت حجة الأخر بان القضاء وقالوا بان حضور الخصم لتحقق الإنكار , شرط لصحة الحكم , فإذا لم يحضر لم يصح الحكم .

في حين ذهب أغلبية فقهاء المسلمين إلى جواز الحكم على الغائب كالشافعية والمالكية والحنابلة والظاهرية والأمامية .. فقالوا بجواز سماع الدعوى والحكم عليه إذا أكملت باقي الشروط واستدلوا بقوله تعالى ((يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق))
. فقد أمره بالحكم بالحق ولم يقيده بحاضر أو غائب فهو على عمومه واستدلوا بما روى عن هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان الذي روته عن عائشة أنها أتت النبي (ص) وقالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ولا يعطني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني ألا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح قال رسول الله (ص) :- خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك .
وقد ذهب الفقهاء إلى جواز القضاء على الغائب مخصوص بحقوق الآدميين فان حقوق الله تعالى التي تدرا بالشبهات فلا يجوز القضاء بها على غائب كحد الزنا وحد الخمر لاتساع حكمهما بالمهلة , فإذا كان مما يجمع فيه بين حق الله تعالى وحق الآدمي قضي على الغائب بالغرم ولم يقضي عليه بالقطع إلا بعد حضوره .
وفي كل الأحوال لا بد للقاضي إن يحلف المدعي اليمين فلا يحكم له إلا بعد سماع البينة إلا بعد أحلافه بالله , وإنما احلفه قبل الحكم لان المحكوم عليه لو كان حاضرا" لجاز إن يدعي ذلك فيستحق اليمين , فلم يكن له إمضاء الحكم مع هذا الاحتمال إلا بعد الاحتياط فيه وذهب بعض الفقهاء إلى وجوب إن يطالب القاضي المحكوم له بكفيل بجواز إن يتجدد ما يوجب بطلان الحكم فيؤخذ به الكفيل .
في حين ذهب آخرون إلى إن المطالبة بالكفيل لا تجب لأمرين احدهما أنها كفالة بغير مستحق أخرهما إن القضاء على الغائب كالقضاء على الميت والصبي وليس يلزم اخذ الكفالة في القضاء عليها كذلك لا تلزمه في القضاء الغائب والمقصود بالغائب لديهم هو الخصم البعيد عن محل القضاء بمسافة تعادل مسافة قصر الصلاة فما فوقها أو هو الخصم المقيم في غير ذلك بلد القاضي إما الخصم المتغيب في البلد فانه كالحاضر يقضي عليه بلا خلاف فإذا استدعاه القاضي فامتنع أمر بإحضاره تنفيذا" لقوله تعالى ((إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إن يقولوا سمعنا واطعنا
وأولئك هم المفلحون)) .

وعلى أية حال فان للإحكام الغيابية من الخطورة التي لا يمكن تلافيها .. بيد إن التباعد أكثر الناس من الحضور لسماع كلمة الفصل في المحاكم لو علموا أنهم لا يحكم عليهم وهم غائبون حدى بالقانون إلى جواز الحكم على الغائبين بلا إن يبدو للمحكمة عذرا" مقبولا" وهم قد أبلغو بالحضور فيها .. وكان إن فتح لهم باب الاعتراض على الحكم الغيابي , فان رضوا بالحكم فلا ضرر منه إذن وان تظلموا منه فلهم حق الاعتراض عليه , فكان الحكم الغيابي وسيلة إلى إخبار الخصم للحضور إمام المحكمة لسماع الدعوى عليه وسماع دفعه إياها ومن عنده من الكلام فيها فإذا تم تبليغ الخصم أمكن إجراء المرافعة بحقه غيابيا" حفاظا" على حقوق الناس من الضياع ولأنه تبلغ ولم يحضر فهو المضيع لحقه والمتسبب في عدم استماع حجة القاضي أو دفعه لحجة خصمه .

الماسه الاحساس
05-11-2013, 12:27 PM
روعه مشكور

المستشار القانوني
05-11-2013, 12:36 PM
اختي الغاليه بنت البصرة يسعدني مرورك الاروع بمدونتي .......... نورتي

المستشار القانوني
05-12-2013, 06:24 PM
تأديب الزوج لزوجته
العدد/16/ت/جزائية/2009
التاريخ/ 21/5/2009
المبدأ – تأديب الزوج لزوجته
ان الثابت شرعاً وقضاءاً ان يكون تأديب الزوج لزوجته خالياً من الإذلال والتحقير والإرغام ومصحوباً بالعاطفة وهادفاً لإصلاح الزوجة وضمان عدم خروجها عن الطاعة وان يكون داخل الدار، اما إذا كان الضرب قد حصل خلاف ذلك فإن الزوج يستحق العقاب على فعل الضرب.

تشكلت محكمة استئناف كربلاء الاتحادية بصفتها التمييزية بتاريخ 21/5/2009 وأصدرت قرارها الآتي:
المميزة: (ن.ش.ع)/ وكيلها المحامي عادل مودان
المميز عليه: (ط.أ.س)
أصدرت محكمة جنح الهندية بالدعوى الجزائية المرقمة (26/ج/2009) في 16/4/2009 الحكم بإلغاء التهمة الموجهة الى المتهم (ط.أ.س) والإفراج عنه استناداً لأحكام المادة (182/ج) الأصولية، ولعدم قناعة المميزة بالقرار هذا فقد طعنت به تمييزاً بتاريخ 22/4/2009 سجل الطعن بالعدد (16/ت/جزائية/2009) وقدم المدعي العام مطالعته بشأن الدعوى طالباً نقض القرار المميز ووضعت الاضبارة موضع التدقيق والمداولة.
القرار: لدى التدقيق والمداولة وجد أن الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً ولدى عطف النظر على القرار المميز وجد ان الثابت بالقضية ان المشتكية هي زوجة المتهم وقد حصل خلاف فيما بينهما وبتاريخ الحادث ذهب المتهم الى دار والدها وصادفها بالقرب من الدار واخذ يعتدي عليها بالضرب ومن شدته تمزقت ملابسها وخلع الحجاب وقد وقع الحادث خارج الدار وأمام المارة وحيث ان الثابت شرعاً وقضاءً ان يكون تأديب الزوج لزوجته خالياً من الإذلال والتحقير والإرغام ومصحوباً بالعاطفة وهادفاً لإصلاح الزوجة وضمان عدم خروجها عن الطاعة وأن يكون ذلك داخل الدار فإن حصل الضرب خارج الدار وأمام الحرس الشخصيين (الشهود) لذا فإن الأدلة كافية للإدانة لذا قرر نقض القرار المميز وإعادة الدعوى لمحكمتها لإتباع ما تقدم وصدر القرار بالاتفاق وفق أحكام المادة (259/8) من قانون أصول المحاكمات الجزائية في 21/5/2009م.
اكيد حكم المحكمة صعب في بعض مفرداته لاكنه جاء متوافق مع تاديب الزوجه سلامي لكم

نجواان
05-12-2013, 07:37 PM
فالإحكام الغيابية تصدر من دون إن تستمع المحكمة إلى دفوع المحكوم عليه أو توضيحه لما دفع به وقد يكون معذورا" في عدم حضوره المرافعة في الوقت المعين , فاستغل خصمه

http://files.fatakat.com/2010/3/1268692892.gif

المستشار القانوني
05-12-2013, 08:44 PM
يسعدني متابعتك الطيبه ومرورك العطر

المستشار القانوني
05-13-2013, 07:26 PM
وت مجلس النواب، اليوم الاثنين، على قانون التعديل الثاني لقانون اعادة المفصولين السياسيين رقم 24 لسنة 2005 المعدل.

وفيما يلي نصقانون التعديل:

بناءً على ما اقره مجلس النواب وصادق عليه رئيس الجمهورية واستناداً إلى أحكام البند (أولا) من المادة (61) والبند (ثالثا) من المادة (73) من الدستور صدر القانون الأتي:
رقم ( ) لسنة 2013

مادة (1)
يعدل قانون اعادة المفصولين السياسيين رقم (24) لسنة 2005 الى قانون المفصولين السياسيين رقم (24) لسنة 2005 وتحذف كلمة (اعادة) أينما وردت في هذا القانون .

مادة (2)
يلغى نص المادة (السابعة) من قانون اعادة المفصولين السياسيين رقم 24 لسنة 2005 ويحل محله الاتي :
المادة السابعة:
اولا: تتولى اللجنة المشكلة بموجب المادة (السادسة) من هذا القانون تلقي طلبات المفصولين السياسيين المنصوص عليهم في المادة (الاولى) منه وتقدم توصياتها الى الوزير او رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة للموافقة عليها خلال (30) يوماً من تاريخ تقديم التوصية .
ثانيا: يكون اخر موعد لتقديم طلبات المشمولين باحكام هذا القانون يوم 31/12/2015 ويخول رئيس مجلس الوزراء بالتمديد متى اقتضت الضرورة.

مادة (3 )
اولا: يعد مشمولا باحكام هذا القانون الفئات الاتية:
1. المكلفون بخدمة عامة من اعضاء مجلس الحكم والمجلس الوطني والجمعية الوطنية والمجالس النيابية والمحافظات والبلدية بعد 9/4/2003 ، تحتسب مدة الفصل السياسي خدمة لاغراض التقاعد حصرا.
2. من لم يحصل على مؤهل دراسي للاسباب الواردة في المادة (الاولى)من قانون اعادة المفصولين رقم 24 لسنة 2005 لكل من :.
أ‌. ذوي الشهداء حتى الدرجة الثانية.
ب‌. السجناء والمعتقلين السياسيين.
ت‌. المهجرين والمهاجرين .
ث‌. محتجزي رفحاء العائدين قبل 9/4/2003 ومابعدها .
ج‌. المشمولين باحكام القانون رقم 5 لسنة 2009 المعدل (قانون تعويض المتضررين الذين فقدوا جزء من اجسادهم جراء ممارسات النظام البائد ) .

مادة ( 4)
يعفى المشمولون باحكام هذا القانون من استقطاع التوقيفات التقاعدية لمدة الفصل السياسي وعلى وزارة المالية تخصيص هذه المبالغ ضمن الموازنة الاتحادية السنوية .

مادة (5 )
اولا: تستحدث دائرة في الامانة العامة لمجلس الوزراء لشؤون المفصولين السياسيين تضم لجنتي التحقق والطعون .
ثانيا: تعتبر اللجان المشكلة بموجب التعديل الثاني لتعليمات تسهيل تنفيذ احكام قانون اعادة المفصولين السياسيين رقم (1) لسنة 2012،لجانا مركزية في مديرية الخزينة لكل محافظة .

مادة ( 6)
اولا : تلتزم وزارة المالية باستحداث درجات وظيفية للمشمولين بهذا القانون من الموظفين على الملاك الدائم او المتعاقدين او العاملين باجور يومية وغير الموظفين .
ثانيا : تشكيل لجنة مشتركة من الامانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة المالية لتعيين المشمولين بهذا القانون في الوزارات ومؤسسات الدولة كافة .

مادة ( 7 )
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .

الأسباب الموجبة
بغية شمول الفئات التي تعرضت الى الظلم والقهر والتهجير بسبب سياسات النظام البائد، ولتحديد سقف زمني للمشمولين بالقانون لتقديم طلباتهم ، شرع هذا القانون.

نجواان
05-13-2013, 09:12 PM
http://www.karom.net/up/uploads/13278539392.gif

المستشار القانوني
05-13-2013, 09:29 PM
يسعدني متابعتك الطيبه شكرا لك

المستشار القانوني
05-14-2013, 05:22 PM
تعويض أدبي
العدد/986/987/الهيئة المدنية/منقول/2008
ت/17/18
المبدأ- تعويض أدبي
القاصر المولود بعد وفاة والده نتيجة الحادث يستحق التعويض الأدبي لأنه يشعر بذلة اليتم ومرارة فقدان الوالد.

تشكلت الهيأة المدنية/ منقول في محكمة التمييز الاتحادية في 14/محرم/1430هـ الموافق 11/1/2009م وأصدرت القرار الآتي:
المميزة: متقابلاً (ز.هـ.ت)
المميز عليه: متقابلاً شركة التأمين الوطنية/وكيله العام الموظفة الحقوقية منيرة أكرم
قررت اللجنة القضائية في شركة التأمين الوطنية برقم القرار (كركوك/2007 ص/33) المؤرخ في 7/8/2008 إلزام شركة التأمين الوطنية بتأديتها للمستحقين ورثة (هـ.ت.غ) مبلغ قدره (1100000) مليون ومائة الف دينار لا غير تعويض مادي وأدبي يوزع بينهم حسب ما هو مفصل بالقرار ولعدم قناعة وكيلة المميز بالقرار المذكور فقد ميزته بلائحتها المؤرخة 19/8/2008 طالبة نقضه، كما قدمت المميزة (ز.هـ.ت) لائحة مؤرخة في 12/10/2008 طالبة نقضه.
القرار: لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعنين التمييزيين واقعان ضمن المدة القانونية ولتعلقهما بموضوع واحد قررت توحيدها ونظرهما سوية وقبولهما شكلاً، ولدى النظر في قرار اللجنةالتعويض المميز فقد وجد ان تقدير التعويض المادي والأدبي للقاصرة ابنة المتوفى (هـ.ت) المتوفى نتيجة حادث اصطدام السيارة جاء مناسباً وان القاصرة تستحق التعويض الأدبي وان ولدت بعد وفاة الوالد نتيجة الحادث لانها تشعر بذلة اليتم ومرارة فقدان الوالد لذا قرر تصديق القرار المميز ورد الطعون التمييزية وصدر القرار بالاتفاق في 14/محرم/1430هـ الموافق 11/1/2009م.

ريان البصره
05-14-2013, 05:39 PM
شكرا للجهود المبذوله أخي
بس تعتقد هذا المبلغ يعوض اليتم
انالله وأنا اليه راجعون

المستشار القانوني
05-16-2013, 03:26 PM
يسعدني ردك الرائع وتعليقك الجميل
اختي الغاليه ان القانون وضع ليحقق العدالة وليس العدل اي ان العدل لا يحققه سوى الله عز وجل

تحياتي واحترامي لك

المستشار القانوني
05-16-2013, 03:29 PM
دور الادعاء العام في رصد ومعالجة انتهاكات حقوق الانسان في الموقف /
يكتسب موضوع رصد حالات التعذيب والانتهاكات التي يتعرض لها الموقوفين والسجناء واهميته القانونية بسبب ما يمثله من مساس خطير بأهم حقوق الانسان وحرياته الاساسية ابتداء بحقه في الحياة والسلامة البدنية والذهنية وصولا الى حقه في الكرامة الانسانية وهو ما حدا بأغلب التشريعات الجنائية الداخلية او الدولية الى النص على تجريمه. حرية الانسان الشخصية هي اعز ما يملك وقوام حياته ووجوده واساس في بنيان المجتمع السليم وكلما كانت هذه الحرية مصانة ومكفولة لها ضمانات وجودها كما ازدهر المجتمع واذا كان هناك بعض القيود على حرية الفرد فان القواعد الاصولية المقررة هي ان الاصل في الاشياء الإباحة ،والاصل في الانسان البراءة وان الضرورات تقدر بقدرها وان الاستثناء لا يقاس عليه وهي قواعد من المتعين مراعاتها واحترامها عند وضع القواعد التنظيمية لحريات الأفراد بما لا يمس حريات الافراد الا بالقدر الضروري. فالمساس بالحقوق الشخصية للفرد لا تبرره الا مصلحة اعلى هي حماية المجتمع الذي يكفل لكل شخص حماية حريته فلا يقبض عليه او يتم توقيفه او يفتش هو او مسكنه الا في الاحوال التي ينص عليها صراحة في القانون وبناءا على امر صادر من موظفين تتوفر فيهم ضمانات خاصة تكفل استقلالهم وسلامة تصرفاتهم ولقدسية الحرية الشخصية ينص عليها غالبا في صلب دساتير الدول . وهي القوانين العليا للبلاد تحت عنوان (ضمانات الحقوق) لتسمو نصوصها على غيرها من التشريعات وفي طليعتها الاعلان العالمي لحقوق الانسان في الامم المتحدة عام 1948 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادرة في المنظمة العالمية عام 1966 وسوف نتناول بعض المبادئ التي لا يجوز الاعتداء عليها او خرقها ومنها 1. مبدأ حق الانسان في الحياة اولت الاتفاقات الدولية لحق الانسان في الحياة اهمية خاصة وجاء التعبير عن ذلك في المادة 6/1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (لكل انسان الحق الطبيعي في الحياة ويحمي القانون هذا الحق ولا يجوز حرمان اي فرد عن حياته تعسفاً) اذ ان من الحقائق البديهية ان جميع الناس خلقوا متساوون وقد وهبهم الله حقوقاً معينة لا تنتزع منهم ومن هذه الحقوق حقهم في الحياة والحرية والسعي لبلوغ السعادة . وقد نص الدستور العراقي لسنة 2005 في المادة (14) منه (المواطنون سواسية امام القانون ، دون تفريق بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي) وقد نصت المادة (37 اولاً أ و ب) من الدستور على انه ((حرية الانسان وكرامته مصونة)) وانه لا يجوز توقيف احد او التحقيق معه الا بموجب قرار قضائي ونرفق نسخة ضوئية من القرار المرقم 15/اتحادية/2011 اكمالاً للفائدة وقد اقر المشرع العراقي في قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 الحماية الكاملة لهذا الحق ، من خلال التأكد على اتاحة الفرصة المتكافئة للإنسان ورعايته ، ووضع عقوبات شديدة لمن يعتدي على حياته . حيث جاء في المادة (405) ق.ع فرض عقوبة السجن المؤبد او المؤقت لكل من يقتل نفساً عمداً وكذلك جاء في المادة (406) ق.ع على معاقبة كل من يقتل نفساً عمداً بالإعدام في حلات الظروف المشددة الواردة فيها . ومن واجبات الادعاء العام في الزيارات الميدانية الدورية لمراكز الشرطة والمواقف الاطلاع على القضايا التحقيقية وتفتيش المواقف والتأكد في توفر الشروط الصحية فيه وتدقيق مذكرات التوقيف والتأكد في مطابقتها لعدد الموقوفين والبت فيها او رفعها الى الجهات المختصة اضافة الى دور الادعاء العام في تحريك الشكوى العامة نيابة عن المجتمع في اي جريمة بحقوق المواطن او الدولة حيث اوجب القانون على الدوائر والمؤسسات كافة اخبار الادعاء العام بحدوث اي جنابة او جنحة تتعلق بالحق العام وقد دأبت هذه الجهات على مفاتحة الادعاء العام بطلب تحريك الشكوى الجزائية في الجرائم التي تقع فيها . قام اعضاء الادعاء العام ومن خلال الزيارات الميدانية الى المواقف والمراكز وشاهدوا خروقات تمس حرية الاشخاص وسلامتهم وتم تثبيت ذلك في تقاريرهم وتم تحريك شكاوى ضد القائمين التحقيق والموضوع لا زال قيد الاجراءات التحقيقية . وقد تعاون معنا السادة قضاة التحقيق والسادة قضاة محاكم الموضوع حيث قام اعضاء الادعاء العام بدورهم بالشكل المطلوب و وفقاً لما رسمه القانون لهم ومانت هوامشهم على الاوراق التحقيقية ومطالعتهم تقارير الزيارات التي قاموا بها نابعة عن دراية تامة بمجريات التحقيق والمحاكمة ووفقاً لمتطلباته اكدت رئاسة الادعاء العام في مراقبة ومتابعة المواقف واتخاذ الاجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه بابتزاز او ممارسات الاغتصاب بحق الموقوفات او المحكومات المودوعات في المواقف والسجون وغلق المحاجر ان وجدت ورصد الانتهاكات اطلاقاً من مبدأ الرقابة على المشروعية التي جاء بيها قانون الادعاء العام ونرفق نسخ ضوئية على سبيل المثال من نشاطات الادعاء العام في دائرة المدعي العام في الانبار بعد تعاون اجهزة الشرطة بكافة اقسامها معنا خدمة للصالح العام اكمالاً للفائدة . 2. مبدأ عدم جواز إخضاع الفرد للتعذيب او المعاملة القاسية . نصت المادة الخامسة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان على انه (لا يعرض اي انسان للتعذيب للعقوبات او المعاملات القاسية او الوحشية او الحط من الكرامة) وقد اقر هذا المبدأ في الدستور العراقي وقد نصت المادة 37 أ/ج منه (كرامة الانسان مصونة) او (يحرم جميع انواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الانسانية ولا عبرة باي اعتراف انتزاع بالإكراه او التهديد او التعذيب وللمتضرر المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي اصابه وفقاً للقانون) وقد ورد هذا المبدأ في القانون العقوبات العراقي النافذ في المادة (333) منه ((يعاقب بالسجن او الحبس كل موظف او مكلف بخدمة عامة عذب او امر بتعذيب متهم او شاهد او خبير لحمله على الاعتراف بجريمة او للإدلاء بأقوال او معلومات بشأنها او لكتمان امر من الامور او لإعطاء رأي معين بشأنها ويكون بحكم التعذيب استعمال القوة او التهديد)) . وقد جاء في تنفيذ توصيات اللجنة المشكلة بموجب الامر الديواني (8) لسنة 2012 في تفعيل الدور الرقابي وتحديدا دائرة المفتش العام ورئاسة هيأة الادعاء العام ومكاتب وزارة حقوق الانسان على منسوبي وزارتي الدفاع والداخلية ومحاسبة من يثبت تورطه في استخدامه اساليب القوة والاكراه والتغرير لانتزاع الاعترافات . تعاصر زيارة دوائر الادعاء العام احيانا للمواقف والمراكز مع زيارة دوائر حقوق الانسان وقد تم تثبيت قيام بعض القائمين بالتحقيق بتعذيب المتهمين واجبارهم على الاعتراف بالاكراه كما انه لوحظ في الآونة الاخيرة قيام بعض زملاء المتهم في المواقف والمراكز بأحداث علامات في اجسادهم مثل اطفاء اعقاب السكائر في الجسم ووضع سلك حامي على اجسامهم لتترك اثارا في اجسامهم وكذلك استخدام عصارات تشبه الاميري على اجسامهم لكي يقوم بترك اثر عميق في اجسامهم بحجة وجود اثار تعذيب على اجسادهم بغية ارسالهم الى اللجنة الطبية لكي يتخذونها ذريعة للإفلات من العقوبات مما حدا بوزارة الداخلية – وكالة المعلومات والتحقيقات الوطنية بموجب كتابها المرقم ج ح /التنظيمات/م1 10184 في 21/7/2011 المعنون الى رئاسة الادعاء العام والمتضمن ازدياد حالات ارسال المتهمين المحالة قضاياهم الى محاكم الجنايات في الانبار للغرض اعلاه ويشترط في الاقرار في قانون اصول المحاكمات الجزائية ان لا يكون قد صدر نتيجة اكراه مادي او ادبي او وعد او وعيد . رئاسة الادعاء العام اكدت في العديد من الاجتماعات مع السادة القضاة/اعضاء الادعاء العام برصد حالات التعذيب والانتهاكات التي تمارس من قبل القائمين بالتحقيق وارسالهم الى الطبابة واتخاذ الاجراءات القانونية بحق اي شخص . ظهر من خلال الاطلاع على القضايا المحالة امام محكمة الموضوع انه تم هدر العديد من اعترافات المتهمين وكشوف الدلالة الذي اجري لهم بعد ربط التقارير الطبية التي تؤيد ان الاعترافات جرت تحت وطأة التعذيب والاكراه . 3. مبدأ عدم جواز الاخذ بأخبار المخبر السري الا بعد التأكد من صحته لا يجوز اتخاذ اي اجراء قضائي ضد اي متهم بناءا على اخبار مخبر سري الا بعد ان يتأكد السادة قضاة التحقيق ونواب الادعاء العام من صحة هذا الاخبار وذلك الحيلولة دون ايذاء متهم برئ وكذلك يجب ان يكون هذا الاخبار معززا بأدلة وقرائن واسانيد اخرى . ونرى بعد نهاية هذه الدراسة المبسطة ان نقدم بعض المقترحات :- 1. نرى ان يتم تعزيز دائرة الطب العدلي في الانبار والذي يوجد فيها طبيب عدلي واحد بلجنة طبية عدلية متكاملة لكي يتناسب مع عدد الحالات التي تعرض عليهم . 2. رفد دائرة المدعي العام في الانبار بعدد اخر من اعضاء الادعاء العام لمتابعة ورصد حالات التعذيب والانتهاكات التي تمارس من قبل القائمين بالتحقيق كون ملاك دائرة المدعي العام في الانبار لا يتناسب مع حجم الاعمال التي يقوم بها سيما بعد ازدياد عدد المواقف بشكل كبير في الوقت الحاضر . 3. نرى ان يتم الغاء النصوص القانونية الواردة في بعض القوانين مثل قانون الكمارك وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل التي تجيز للأشخاص مثل المدير العام في الكمارك صلاحية التوقيف وان يكون ذلك بشكل صريح سيما بعد صدور دستور العراق لسنة 2005 . 4. نرى ان يتم الكشف على اجساد الموقوفين عند تدوين اقوالهم قضائيا خاصة في قضايا الجنايات امام السادة قضاة التحقيق ونواب الادعاء العام والمحامي المنتدب وان يتم تثبيت ذلك تحريريا عند تدوين اقوال الموقوف قضائيا لبيان مصداقية المتهم عند احالة قضيته الى محكمة الجنايات لإمكان الاستنتاج ان الاصابات هي من صنع المتهم نفسه او من قبل زملائه

المستشار القانوني
05-17-2013, 07:50 PM
ميراث المرأة من ذوي الأرحام


بعد أن ذكرنا في المطالب السابقة حالات ميراث المرأة عندما تكون صاحبة فرض اقره القرآن الكريم وعلى وفق ما أشرت إليه ، لكن توجد حالات اختلف فيها فقهاء المسلمين ولم يعالجها النص القانوني النافذ ، وهذا انعكس على حقوق المرأة، لأنها أصبحت رهينة الاجتهاد، فترى قرار قضائي يحكم باتجاه تعضيد حق المرأة، وفي قرار آخر ينقص حقها ولحالة واحدة، وفي تطبيقات القضاء العراقي حالات تصدى لها في تفسير النص باتجاه تعضيد حقوق المرأة وسأعرض لحالتين صدرت فيها أحكام قضائية من القضاء العراقي وعلى وفق ما يلي: ـ
‌أ-عندما يتوفى شخص ويترك أبناء وبنات أخ أو أخت، فان القانون العراقي لم يتطرق إلى تلك الحالة، وإنما تركها إلى ما كان معمول به قبل نفاذ قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل ، بمعنى الرجوع إلى الأحكام الفقهية للمذاهب ، وفي إحدى الحالات توفى رجل وترك ابن أخت وبنت أخ فقط، فصدر القسام الشرعي الذي ورث الذكر (ابن الأخت) سهمين والأنثى (بنت الأخ) سهم واحد على قاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين وتم الاعتراض على ذلك القسام أمام أحدى المحاكم التي كنت أتولى القضاء فيها ، فأصدرت قرار يقضي بمنح البنت ضعف الذكر على وفق مسوغات قانونية وشرعية استنبطتها المحكمة من خلال آراء فقهاء المسلمين والأخذ بالتفسير المتطور تجاه إنصاف المرأة، الذي يشكل أهم المبادئ التي نادت بها الشريعة الإسلامية السمحاء[43].
‌ب-وفي حالة وفاة امرأة تركت من بين ورثتها عمة وأبناء عم وهم على المذهب الحنفي ، فان فقه المذهب المذكور يأخذ بنظام العصبات بمعنى ان الذكر يعتبر عصبة حيث تعرف كلمة عصبة الرجل في اللغة هم بنوه وأقاربه ومأخوذة من عصب القوم بفلان عصبا إذا أحاطوا به ، وتنقسم العصبة إلى قسمين الأول عصبة نسبية وهي ما كانت من جهة القرابة الحقيقية مثل الابن والأب أي بنت الابن ترث، لأنها ترتبط بالمتوفى عن طريق الابن والثاني عصبة سببية وهي ما كانت من جهة القرابة الحكمية الآتية من العتق وهذا النوع من العصبات اندثر ولم يبق منه إلا ما موجود في كتب التراث[44] فإذا اجتمع مع أنثى ذكر فانها اما ترث معه بالتعصيب اذا كانت تدلي الى المتوفى بذكر مباشر او انها تحجب لكونها ليست بعصبة ، هذا على مستوى الفقه الاسلامي اما المشرع العراقي فانه خص نص المادة (89)على الوارثون وجعلهم في مراتب ففي المرتبة الاولى الابوان والأولاد وان نزلوا وفي الثانية الجد والجدات والأخوة والأخوات وأولاد الأخوة والأخوات والثالثة الأعمام والعمات والأخوال والخالات وذوي الأرحام .
وكان يفهم من هذا النص أن المذكورين في المرتبة الأولى يحجبون منهم في الثانية وهكذا لكن محكمة التمييز وبعض شراح قانون الأحوال الشخصية فسروا النص بطريق مختلف واعتبروا إن المادة (90) من ذات القانون أعادت العمل بما كان عليه قبل نفاذ قانون الأحوال الشخصية وفي مبررات ساقها من اعتنق هذه الفكرة وصدرت قرارات من الهيئة العامة في محكمة التمييز التي تعتبر أعلى جهة قضائية في العراق تؤيد ذلك المسعى وان كان هناك قرار أو قرارين اتجها نحو الأخذ بفكرة المرتبة الأولى تحجب ما يليها لكن تم الرجوع عن تلك القرارات ، ومن تطبيقات القضاء الحديثة قرار لمحكمة الأحوال الشخصية في حي الشعب التي أتولى القضاء فيها في الوقت الحاضر، حيث أصدرت قراراً بان اعتمدت على مسوغات قانونية في تفسير نص القانون باتجاه أنصاف المرأة من حيث إعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة ، وملخص القضية بان توفت امرأة وتركت عمة وأولاد عم وهم على المذهب الحنفي فان فقه المذهب الحنفي لا يورث العمة لوجود العصبات الذكور أبناء العم، إلا إن نص القانون إذا فسر باتجاه اعتبار أخذه بنظام الطبقات أو المراتب فإنها سترث وتحجب البقية حتى وان كانوا عصبة وهذا القرار أثار ضجة في الأوساط القانونية والفقهية وهو الآن محل نظر وتدقيق من قبل الهيئة الموسعة في محكمة التمييز الاتحادية، واعتقد إن الأجواء السائدة في محكمة التمييز تميل إلى نقضه والعودة إلى ما استقر عليه العمل باعتماد العمل على وفق المذهب الذي تدين به المتوفاة وحجب العمة من الإرث كونها ليست عصبة وأرفق نص القرار طي الدراسة لتعميم الفائدة[45] .

وللاسف الشديد الى الان المراة تعتبر القانون ظالم لها بينما ان القانون اشتمل على امور وحقوق دقيقة جدا تخص المراة
ههههههههههههههه شكد انانيه

نجواان
05-17-2013, 09:46 PM
تفسير نص القانون باتجاه أنصاف المرأة من حيث إعطائها حقوقها كاملة غير منقوصة


هههه واللة الة حقوق وخاصة بالميراث وما مظلومة ومن خلال هذا النص عرفت تفاصيل عن حقة بالورث
احسنت ودام عطاءك لنا ودمت مبدعا
http://www.karom.net/up/uploads/13253387573.gif

المستشار القانوني
05-17-2013, 10:09 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميله وردك الطيب شكرا لمرورك العطر

المستشار القانوني
05-18-2013, 09:10 PM
التيار الالغائي

ذهب الكثيرون إلى ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام واستندوا في ذلك إلى الحجج الآتية:ـ
1.ان الذي منح الحياة هو الله، فلا يحق لمخلوق أن ينوب عن الخالق في انتزاع روح مخلوق آخر، فهي مخالفة للمبادئ الفلسفية العامة. وهذه الحجة يرفضها الإسلام، الذي جعل القصاص عقوبة مقدرة لا يملك احد التنازل عنها لا الإمام ولا غيره ولا يتم العفو عنها، باستثناء ولي الأمر فقط، الذي يملك وحده حق العفو أو التصالح على الدية، وان لم يشأ فله أن يطلب القصاص من الجاني وينفذ فيه.
2.تتصف عقوبة الإعدام بالقسوة على الشخص، أيا كانت وسيلة تنفيذها، فهي مؤلمة وقد حاولت البشرية تخفيف آلام الإعدام، فقد كان اليهود يسكرون المحكوم عليه قبل إعدامه حتى لا يشعر بالألم. وقد تنوعت وسائل الإعدام إلى ان استقرت حالياً على الشنق والرمي بالرصاص، والمقصلة، والسيف، وغرف الغاز، والصعق بالكهرباء، والخنق، والحقن بإبر سامة[2].
3.ان عقوبة الإعدام غير منطقية لأنها (قتل منظم) كما يصفها بكاريا إذ تضفي عليها الدولة الصفة الشرعية، فالمجرم يرتكب جريمته تحت دوافع معينة لا يستطيع أن يتأكد منها أحد فقد تكون مرضية أو غير ذلك. بينما المجتمع يقرر إعدام الجاني بأعصاب باردة وهدوء بال، فهو عندما يعدم شخصاً لا يمحو آثار الجريمة بل يعاود القتل بطريقة أخرى. ولا يليق ذلك بمجتمع متمدن أن ينزل إلى مستوى القتلة.
4.أنها عقوبة غير مفيدة.خلافاً لما يقال بأنها رادعة ومانعة. فلم يثبت أن البلاد التي ألغتها قد زادت فيها نسبة الجريمة، بل أن دولة النمسا عندما أعادت عقوبة الإعدام عام 1934، لاحظت أن الإجرام ارتفع فيها كثيراً.
5.انها عقوبة ظالمة وخطرة، لان القاضي مهما تكن خبرته ومقدرته العلمية لا يستطيع قياس درجة الخطأ الذي وقع فيه المجرم، فإذا ما نفذ الحكم فلا يمكن تلافيه او إصلاحه إذا ما تبين خطأ الحكم الصادر بها وثبت براءة المحكوم.
6.انها عقوبة غير زاجرة ولا رادعة للمجرمين، لان عدد الجرائم التي يجوز فيها الحكم بالإعدام لم تقل في الدول التي احتفظت بها ولم تزد في الدول التي ألغتها.
7.ان عقوبة الإعدام بشعة يشمئز منها الضمير الإنساني.
8.ان العقاب حق للدولة تملكه باسم المجتمع ونيابة عنه والمجتمع لم يهب الفرد الحياة حتى يتمكن أن يحكم بإنهائها. ومن أوائل القائلين بذلك بكاريا في كتابه (الجرائم والعقوبات).
9. يقول البعض بأن رئيس الدولة يستطيع ان يعالج الحالات الحساسة في العقوبة بما يملكه من حق العفو الخاص. فيستطيع أن يصدر عفواً عن المحكوم عليه بالاعدام ولكن رئيس الدولة شخص حاله كحال البشر، وله حالات ضعفه، ولا يجوز تحميله مصير حياة، كحياته هو.
10.يضيف بعض المؤلفين، ان الاعتبارات الاجتماعية قد يكون لها دور تمييزي. فالوقائع تدل على ان غالبية المحكوم عليهم بالإعدام من الفقراء والبؤساء، ان لم يكن كلهم ، فإذا وقع احد أبناء الطبقة المتنفذة في المجتمع في قبضة العدالة، فإنها تستعمل كل إمكاناتها المادية والاجتماعية لمعاونته وتخفيف الحكم عنه، والاستعانة بمحامين مشهورين أو خبراء مشهورين لا يستطيع الفقراء تأمينهم للدفاع عنهم.
11. ان عقوبة الإعدام غير مشروعة لمساسها بحق الحياة الذي يمنحه المجتمع لإفراده، ولم ينزل الأفراد عنه إلى المجتمع، فليس له بالتالي حرمانهم منه كما أوضح ذلك بكاريا. وقد عملت منظمة العفو الدولية وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة على إعلان حماية كل المسجونين من التعذيب والقسوة والمعاملة غير الإنسانية، وعقدت المنظمة مؤتمراً دولياً في السويد في شهر كانون الأول عام 1977 كخطوة أولى في سبيل إلغاء عقوبة الإعدام وقد ضم المؤتمر أعضاء من خمسين دولة تقريباً من قضاة ومحامين وسياسيين وعلماء سياسة وعلماء نفس واجتماع وضباط شرطة وصحفيين .... الخ. وقد انقسم المؤتمرون على أنفسهم، وخرج المؤتمر ببعض النتائج غير الحاسمة وبقي موضوع إلغاء عقوبة الإعدام محل خلاف.

نجواان
05-18-2013, 09:54 PM
.أنها عقوبة غير مفيدة.خلافاً لما يقال بأنها رادعة ومانعة. فلم يثبت أن البلاد التي ألغتها قد زادت فيها نسبة الجريمة، بل أن دولة النمسا عندما أعادت عقوبة الإعدام عام 1934، لاحظت أن الإجرام ارتفع فيها كثيراً

وهل توجد تفاصيل اكثر عن عقوبة الاعدام فالوقت الحاضر تحديدا هنا بلدنا؟؟
ننتظر ذلك في ابداعاتك المقبلة
http://www.str-ly.com/up/uploads/images/str-ly.com7aa4c43ea1.gif

المستشار القانوني
05-19-2013, 06:32 PM
نجوان يسعدني مرورك العطر وسؤالك الاروع العقاب ظاهرة اجتماعية عرفتها البشرية منذ القدم، عرفتها المجتمعات البشرية منذ أن بنت كيانها الاجتماعي ونظام حضارتها، فالعقاب ظاهرة سبقت القانون الجنائي بوقت طويل حيث مارسها الأفراد والمجتمع في حياتهم الاجتماعية قبل ان يكون هناك نص مكتوب او تشريع ثابت. وقد كان المجتمع يوقع العقاببصور عديدة اختلفت باختلاف المجتمعات التي مارست العقاب في اوقات مختلفة.
فالمجتمعات البدائية مارست العقاب كجزء من الشعائر الدينية ترافقه مختلف المراسم والطقوس الشعبية وفقاً لتقاليد اجتماعية مختلفة، وكانت عقوبة الاعدام تنفذ بالمجرم ولكن اثرها يمتد الى جميع اعضاء اسرته من مصادرة واتلاف ممتلكاتهم الشخصية كافة. وكانت هذه العقوبة تنفذ بطرق كثيرة وقاسية، فمنها الاعدام بالرمي بالحجارة حتى الموت أو قطع الرأس عن الجسد بآلة حادة او الاعدام بالحرق او الرمي من مكان عال او الاعدام باستعمال السم أو المواد الكاوية الى غير ذلك من الطرق الوحشية الاخرى. وفكرة العقاب هذه مبعثها اصل واحد هو الاخذ بالثأر والانتقام لايذاء أو ضرر لحق بالآخرين. فالعقاب بهذا المعنى يستند الى دافع غريزي هو سبب من اسباب البقاء.
ودراسة عقوبة الاعدام يتطلب منا بحثها بشكل تاريخي وسنوضح ذلك في المباحث التالية.
نناقش في المبحث الاول:عقوبة الاعدام
وفي المبحث الثاني:واقع عقوبة الاعدام في التشريع والتطبيق
وفي المبحث الثالث:عقوبة الاعدام في قانون العقوبات العراقي.
والمبحث الرابـــع:تنفيذ عقوبة الاعدام.
وفي المبحث الخامس:القيود التي ترد على تنفيذ عقوبة الاعدام
المبحث
الاول عقوبة الاعدام
من المشاكل التي ثار حولها جدل طويل منذ القدم، وتصارعت فيها الفلسفات والمعتقدات والعواطف، مشكلة عقوبة الاعدام، ولاصطدام الفكر بواقع المجتمع، وما يحتويه من مركب الخوف على نفسه في ان يقع الفرد منه ضحية خنجر شرير، او رصاصة من دموي أو طائش يغلف النقاش الهادىء بسحب قاتمة ، تجعل البصيرة والفكر، اقل نفاذاً في بحثه عن الحل الامثل في ضوء واقع التناقضات الاجتماعية. ولقد عرفت البشرية هذه العقوبة منذ تكوينها الاول وبالطرق البدائية، وكانت هذه العقوبة قاصرة في الأغلب على القتلة.
وعقوبة الاعدام مشكلة في حد ذاتها ولأجل التعرف على هذه العقوبة يتطلب الامر منا أن نقسم هذا المبحث الى مطلبين نتعرض في المطلب الاول لتعريف عقوبة الاعدام وفي المطلب الثاني الموقف من عقوبة الاعدام.
المطلب الأول
تعريف عقوبة الاعدام
نصت المادة (86) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 969 المعدل على تعريف عقوبة الإعدام بالآتي (عقوبة الإعدام هي شنق المحكوم عليه حتى الموت). ونصت المادة (10/اولا/1) من قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2007 على تعريف عقوبة الاعدام (الاعدام إماتة الشخص المحكوم عليه بها رمياً بالرصاص في الشخص العسكري ويتم التنفيذ استناداً لقانون اصول المحاكمات العسكري وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971).ونظراً لخطورة هذه العقوبة فقد احاطها المشرع بضمانات تكفل حسن تطبيقها، فالخطأ في تنفيذ هذه العقوبة لا يمكن اصلاحه، لذا لا ينفذ حكم الاعدام ما لم يكتسب الحكم درجة البتات بتصديقه من محكمة التمييز، لكون العقوبة اعلاه واجبة التمييز قانوناً استناداً الى نص المادة (254) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 وتعديلاته. والملاحظ على التعريف الوارد في المادة (10) عقوبات عسكري والمادة (86) عقوبات عام:هو وجود اختلاف في تنفيذ حكم الاعدام سوف نتطرق له لاحقاً عند الكلام عن كيفية تنفيذ حكم الاعدام[1].
المطلب الثاني
الموقف من عقوبة الإعدام
هذه هي عقوبة الاعدام التي وجدت منذ وجدت المجتمعات الأولى، فقد كانت تفرض من قبل رئيس العائلة ورئيس العشيرة والمسؤولين في المجتمعات البدائية، ضد عدد لا يستهان به من الجرائم. وكانت تطبق بصورة لا تخلو من المبالغة من قبل الدول القديمة وذلك ليكونوا بمنجى من الاضرار تارة والحفاظ على الملك تارة اخرى أو للدفاع عن الدين وكيانه المقدس. اما طرق تنفيذها فلم تتسم بالقسوة فحسب، بل كانت مروعة ومخيفة وتتضمن هذه الطرق التعذيب والاكتواء بالنار، وبالزيت المغلي، والتكفين، والدفن ( أي دفن المذنبين احياء) والتكفين بالشوك، او قطع بعض الاعضاء من الجسم قبل التنفيذ وذلك لتعيين العقوبة ، ولاظهاروحشية الطريقة.
ولقد دارت مناقشات حادة بشأن هذه العقوبة، وانقسم الفقه الى رأيين:
الرأي الاول:يؤيد الابقاء على عقوبة الاعدام.
الرأي الثاني:يؤيد الغاء العقوبة.
ولكل منهم حججه وآراؤه بهذا الصدد، والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل هذه العقوبة قد حققت أهدافها في تخويف الناس؟ وهل أقنعت مشاعر العدالة؟ وهل أنهت الإجرام؟ أو على العكس من ذلك أنها أخفقت في اقتلاع هذه الظاهرة الإجرامية أو تقليلها أو عملت على ردع المخطئين؟!
كانت هناك محاورات وآراء ناشئة من الفلسفة وعلم الإجرام والمشاعر أدت إلى تغذية ردود الأفعال وحتى يومنا هذا، نجد أنفسنا امام صراع بين التيار الذي ينادي بالإبقاء على هذه العقوبة والتيار الآخر الذي يصر على إلغائها وهو التيار المقتنع بعدم جدواها.
ولقد ثار الجدل بهذا الخصوص، وتعرضت لها أقلام الكتاب من الفلاسفة ورجال القانون أمثال روسو وبنتام وبكا ريا وغيرهم، وأيد كل منهم رأيه بالحجج والأسانيد، التي سنتعرض لها تباعاً.
اولاً: التيار الالغائي:ـ
ذهب الكثيرون إلى ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام واستندوا في ذلك إلى الحجج الآتية:ـ
1.ان الذي منح الحياة هو الله، فلا يحق لمخلوق أن ينوب عن الخالق في انتزاع روح مخلوق آخر، فهي مخالفة للمبادئ الفلسفية العامة. وهذه الحجة يرفضها الإسلام، الذي جعل القصاص عقوبة مقدرة لا يملك احد التنازل عنها لا الإمام ولا غيره ولا يتم العفو عنها، باستثناء ولي الأمر فقط، الذي يملك وحده حق العفو أو التصالح على الدية، وان لم يشأ فله أن يطلب القصاص من الجاني وينفذ فيه.
2.تتصف عقوبة الإعدام بالقسوة على الشخص، أيا كانت وسيلة تنفيذها، فهي مؤلمة وقد حاولت البشرية تخفيف آلام الإعدام، فقد كان اليهود يسكرون المحكوم عليه قبل إعدامه حتى لا يشعر بالألم. وقد تنوعت وسائل الإعدام إلى ان استقرت حالياً على الشنق والرمي بالرصاص، والمقصلة، والسيف، وغرف الغاز، والصعق بالكهرباء، والخنق، والحقن بإبر سامة[2].
3.ان عقوبة الإعدام غير منطقية لأنها (قتل منظم) كما يصفها بكاريا إذ تضفي عليها الدولة الصفة الشرعية، فالمجرم يرتكب جريمته تحت دوافع معينة لا يستطيع أن يتأكد منها أحد فقد تكون مرضية أو غير ذلك. بينما المجتمع يقرر إعدام الجاني بأعصاب باردة وهدوء بال، فهو عندما يعدم شخصاً لا يمحو آثار الجريمة بل يعاود القتل بطريقة أخرى. ولا يليق ذلك بمجتمع متمدن أن ينزل إلى مستوى القتلة.
4.أنها عقوبة غير مفيدة.خلافاً لما يقال بأنها رادعة ومانعة. فلم يثبت أن البلاد التي ألغتها قد زادت فيها نسبة الجريمة، بل أن دولة النمسا عندما أعادت عقوبة الإعدام عام 1934، لاحظت أن الإجرام ارتفع فيها كثيراً.
5.انها عقوبة ظالمة وخطرة، لان القاضي مهما تكن خبرته ومقدرته العلمية لا يستطيع قياس درجة الخطأ الذي وقع فيه المجرم، فإذا ما نفذ الحكم فلا يمكن تلافيه او إصلاحه إذا ما تبين خطأ الحكم الصادر بها وثبت براءة المحكوم.
6.انها عقوبة غير زاجرة ولا رادعة للمجرمين، لان عدد الجرائم التي يجوز فيها الحكم بالإعدام لم تقل في الدول التي احتفظت بها ولم تزد في الدول التي ألغتها.
7.ان عقوبة الإعدام بشعة يشمئز منها الضمير الإنساني.
8.ان العقاب حق للدولة تملكه باسم المجتمع ونيابة عنه والمجتمع لم يهب الفرد الحياة حتى يتمكن أن يحكم بإنهائها. ومن أوائل القائلين بذلك بكاريا في كتابه (الجرائم والعقوبات).
9. يقول البعض بأن رئيس الدولة يستطيع ان يعالج الحالات الحساسة في العقوبة بما يملكه من حق العفو الخاص. فيستطيع أن يصدر عفواً عن المحكوم عليه بالاعدام ولكن رئيس الدولة شخص حاله كحال البشر، وله حالات ضعفه، ولا يجوز تحميله مصير حياة، كحياته هو.
10.يضيف بعض المؤلفين، ان الاعتبارات الاجتماعية قد يكون لها دور تمييزي. فالوقائع تدل على ان غالبية المحكوم عليهم بالإعدام من الفقراء والبؤساء، ان لم يكن كلهم ، فإذا وقع احد أبناء الطبقة المتنفذة في المجتمع في قبضة العدالة، فإنها تستعمل كل إمكاناتها المادية والاجتماعية لمعاونته وتخفيف الحكم عنه، والاستعانة بمحامين مشهورين أو خبراء مشهورين لا يستطيع الفقراء تأمينهم للدفاع عنهم.
11. ان عقوبة الإعدام غير مشروعة لمساسها بحق الحياة الذي يمنحه المجتمع لإفراده، ولم ينزل الأفراد عنه إلى المجتمع، فليس له بالتالي حرمانهم منه كما أوضح ذلك بكاريا. وقد عملت منظمة العفو الدولية وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة على إعلان حماية كل المسجونين من التعذيب والقسوة والمعاملة غير الإنسانية، وعقدت المنظمة مؤتمراً دولياً في السويد في شهر كانون الأول عام 1977 كخطوة أولى في سبيل إلغاء عقوبة الإعدام وقد ضم المؤتمر أعضاء من خمسين دولة تقريباً من قضاة ومحامين وسياسيين وعلماء سياسة وعلماء نفس واجتماع وضباط شرطة وصحفيين .... الخ. وقد انقسم المؤتمرون على أنفسهم، وخرج المؤتمر ببعض النتائج غير الحاسمة وبقي موضوع إلغاء عقوبة الإعدام محل خلاف.
ثانيا: التيار الابقائي
ان أنصار الإبقاء على عقوبة الإعدام يرون انها ضرورية للحفاظ على سلام الجماعة وحماية أمنهم، وهم يرون ان العقوبة القصوى (الإعدام) هي توكيد للحق في الحياة، وذلك على اعتبار أن القاتل يفقد حقه في الحياة، بإنكاره هذا الحق للآخرين. ويورد أنصار هذا التيار الحجج الآتية لدعم رأيهم:ـ
1.ان عقوبة الإعدام عقوبة عادلة لأنها عقوبة من النوع نفسه الذي ارتكبه المجرم فالقاتل يُقتل فليست مسالة الرأفة في المجرم عدلاً، وعندما يتم استئصال الشر من روحه، فأي نوع من العقوبة مهما كانت قاسية فإنها لن تؤدي الى قمعه، وانه أصبح مكروباً ضاراً ينبغي اجتثاثه. وعليه فان عقوبة الإعدام تخلص المجتمع من مكروب ضار، وهذا يشبه بتر عضو من الجسم كي لا ينتشر أذاه.
2.ان العقوبة التي توجه إلى المجرم ستعمل على إلغاء الحقد والضغائن لأولياء الدم، إذ أن السجن غير كاف لإزالة الآلام، وان تنفيذ حكم الإعدام يمكن أن يضع حداً للآلام (آلام أولياء الدم) وذلك لانه من غير المعقول أن يفقد الرجل ولده وهو يرى قاتله يذهب ويأتي مع الناس وهو يحرمه من وجود ابنه.
3.عقوبة الإعدام تكفيرية، أي ان الذي قتل آخر في ظروف فظيعة وحرمه من حياته، دون وجه حق يجب ان يكفر بدمه عن خطيئته . فهي أذن عقوبة عادلة، فالأذى الذي أوقعه المجرم بحياة المجني عليه يتساوى تماماً مع الأذى الذي تعرضت له حياته هو، فحياتان متساويتان أمام القانون، وفي مفاهيم الناس والبادئ اظلم. 4.إنها عقوبة تحقق الردع العام يخافها كل من تسول له نفسه الاعتداء على المجتمع الآمن.فالقاتل عندما يعرف ما ينتظره من حبل يخنقه أو رصاصة تقتله أو سيف يقطع رأسه ويحرم من أهله وذويه، كما حرم هو المجني عليه من حق الحياة مع أهله وأحبائه، فضلاً عن ذلك ما يتولد لدى الآخرين من خوف عندما يشاهدون عملية تنفيذ الإعدام أو عندما يسمعون نبأها.
5.الوسيلة الوحيدة للقضاء على شرير خطر هو الإعدام ، فإعدام من يهدد المجتمع بأمنه وحياته هي العقوبة الوحيدة الناجحة، وكل عقوبة أخرى لا يمكن أن تكون ناجحة حياله لكونه يشكل خطورة بالغة على المجتمع، وانه لا سبيل لإصلاحه ودمجه في المجتمع، وان الاحتمال قوي في عودته إلى مثل هذه الجريمة، وعلى ان تكون الإدانة من القوة بحيث لا تحتمل شكاً وان احتمال براءة المتهم يكاد يكون مستبعداً وفي غير ذلك على المحكمة أن تتوسل بالظروف المخففة لتتجنب الحكم بهذه العقوبة ، ويجدر برئيس الدولة أن يستعمل سلطته التي منحت له بموجب الدستور، في العفو الخاص ليحول دون تنفيذها ، حيث لا تقتضيها مصلحة المجتمع.
6.ان الإحصائيات لم تشر إلى إقامة دليل على أن إلغاء العقوبة قد ساعد على انخفاض الخط البياني للإجرام، أو حتى على الأقل الحفاظ على مستواه العادي. ولذلك يقول أنصارالتيار الابقائي هاتوا إحصاءاتكم فان كانت مقنعة فإننا سننحاز إليكم، فلا نغامر في المجهول، ونعرض كيان المجتمع لإخطار غير متوقعة وهذا أمر لا يمكن أن يقبله إنسان منصف وعاقل.
7.هذه العقوبة حظيت بتأييد عدد من كبار المفكرين أمثال جان جاك روسو الذي فلسفها في نظريته المشهورة( العقد الاجتماعي) فالفرد الذي قبل مختاراً بعقد أبرمه مع المجتمع بالتخلي عن الانتقام الفردي، مقابل حماية المجتمع له، يكون قد قبل سلفاً بالتخلي عن حياته إذا ما نقض هذا العقد واعتدى على حياة شخص آخر. وقبل هذه النظرية كل من لمبروزو وغاروفالو من زعماء المدرسة الوضعيةلتخليص المجتمع من رجل لمبروزو الشهير (المجرم بالفطرة) وأيد ذلك كل من جارو وجارسون.
8.ان المجتمع والرأي العام قد قبلها، واطمأن إليها، وان البحث في إلغائها سيثير أعصابه ويجلب له المخاطر، فما هي الفائدة من ان نغير قواعد حياتنا من اجل عدد قليل من القتلة والأشرار.
9.يضيف أصحاب هذا الرأي حجة ذات طابع مالي، فيقولون لماذا نحتجز سفاحاً سنين طويلة؟ ويتحمل المجتمع نفقات حراسته وإطعامه، دون هدف كهدف إصلاحه، والحقيقة ان هذه الحجة ضعيفة. فحياة الإنسان تظل دوماً أغلى وأثمن من المال وان الدولة لا تعجز عن إطعام عدد قليل من الناس دفاعاً عن مبادئ عليا.
10. ان الشريعة الإسلامية الغراء قاطعة في موضوع عقوبة الإعدام ، فهي قصاص عادل عن جريمة القتل العمد، فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه( يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر....)[3] وقال الله سبحانه وتعالى في موقع آخر (ومن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً، فلا يسرف في القتل، انه كان منصورا).
وان الإسلام الذي عد القصاص عادلاً. ونص عليه في آيات قرآنية جعله من حق ولي الأمر (الدم) أن شاء طلبـــــه وان شاء عفا وصالح على الدية، والله سبحانه وتعالى رغب في العفو بقوله(وان تعفوا اقرب للتقوى، ولا تنسوا الفضل بينكم)[4] هذه هي حجج المؤيدين والمناهضين لعقوبة الإعدام. ونحن نضم صوتنا إلى جانب القائلين بوجوب الإبقاء على عقوبة الإعدام ولكن ضمن نطاق ضيق بحيث تشمل اشد الجرائم خطورة وهي الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي[5] وجريمة الاعتداء على الحق في الحياة (القتل) وجرائم الإرهاب وبعض الجرائم العسكرية.على انه يلاحظ أن تراعي المحكمة عند النطق بالإعدام ليس مجرد كون الجريمة معاقباً عليها بالإعدام وإنما يجب أن يثبت للمحكمة أن المتهم يشكل خطورة إجرامية بالغة على امن المجتمع، وان تكون أدلة الاتهام (الإدانة) من القوة بحيث لا تحتمل التفسير أو الشك، وان احتمال براءة المتهم تكاد تكون بعيدة جداً، وبخلافه على المحكمة أن تستعمل الظروف والأعذار القانونية المخففة، او ان تستعمل إحدى العقوبات الاختيارية الواردة مع عقوبة الإعدام في المادة نفسها، لكون عقوبة الإعدام عقوبة مقررة لكثير من الجرائم قد تكون لوحدها أو اختيارية مع عقوبة أدنى منها في سلسلة العقوبات الواردة في قانون العقوبات والقوانين العقابيــة الأخرى.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى،فان الشريعة الإسلامية الغراء قد نصت على هذه العقوبة في بعض الجرائم حصراً كعقوبة جريمة القتل العمد والحرابة والردة[6] وغيرها. قال الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر، والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى ..)[7] وقال سبحانه وتعالى (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس .)[8]. وجاءت سنة رسول الله محمد (عليه الصلاة والسلام) لتؤكد ما جاء في القرآن الكريم فالرسول(عليه الصلاة والسلام) يقول ( ما اعتبط مؤمناً بقتل فهو قود به، الا أن يرضى ولي المقتول) ويقول (عليه الصلاة والسلام) (من قتل له قتيل فاهله بين خيرتين، ان احبوا فالقود وان حبو فالعقل ـ أي الدية) إذن فعقوبة الإعدام هي عقوبة ضرورية ولازمة للحفاظ على امن وكيان المجتمع كما أنها عادلة خصوصاً بالنسبة إلى القتل؟ لكون المجرم ينال عقوبة تماثل الجريمة التي ارتكبها،فهي عقوبة ربما تساعد على جعل المجرم يفكر ملياً قبل الأقدام على جريمته لكونه يعلم بأنه إذا ما أقدم على القتل فانه سوف ينال الجزاء نفسه بعد المجني عليه، مما يدفعه ذلك إلى الامتناع في الأغلب عن ان يرتكب جريمته. ومن ناحية أخرى، فان الإجرام ظاهرة ملازمة للمجتمع البشري منذ نشوئه وليس بالإمكان إلغاء هذه الظاهرة ما دامت هناك حياة اجتماعية،وعليه لا بد من بذل جهود حقيقية منصبة على دراسة أسباب الإجرام ومن ثم اختيار العقوبة المناسبة، وكذلك التركيز علــى تربية الجانحين ومن ثم إعادتهم إلى المجتمع.
ولذلك فمن العبث الاعتقاد أنه بالإمكان التخلص من هذه الظاهرة أو إلغائها بصورة كلية بالمناظرات والحجج التي قال بها المؤيدون لإلغاء عقوبة الإعدام. وتكاد تتفق التشريعات الحديثة التي تقر هذه العقوبة في ان تحصرها في أضيق نطاق ولا تقررها إلا لأخطر الجرائم. وان تجعل تنفيذها قاصراً على إزهاق الروح عمداً، وتجعل منها عقوبة واحدة للجميع لا تختلف من حيث أسلوب تنفيذها باختلاف الجرائم التي يحكم بها من اجلها أو باختلاف الأشخاص الذين يحكم عليهم بها. لكون العقاب الرادع المتمثل بها يعد ضرورة لا غنى عنها في الجرائم الخطيرة للحفاظ على كيان المجتمع والدفاع عن سلامة أفراده. وان إلغاء هذه العقوبة يعد خللاً في السياسة الجنائية ويمثل النزول اختيارياً عن سلاح فعال في مواجهة ومكافحة أخطر الجرائم وأشدها واشد المجرمين ضراوة.
المبحث الثاني
واقع عقوبة الإعدام في التشريع والتطبيق
هذه هي أهم الحجج التي قال بها الإلغائيون والإبقائيون ولكن ما هو واقع ذلك على عقوبة الإعدام في التشريع وفي التطبيق بالنسبة إلى الدول. لقد ألغت بعض الدول عقوبة الإعدام من تشريعها، منذ أواسط القرن الماضي وان قسماً من الدول الغتها الغاءاً واقعياً، أي انها لم تنفذها بالرغم من وجودها في التشريع. ففي انكلترا صدر عام 1975 قانون القتل، قللت بموجبه الجرائم المعاقب عليها بالإعدام، وفي عام 1965 أصدرت قانون القتل العمد ألغت بموجبه عقوبة الإعدام على سبيل التجربة لمدة خمس سنوات وفي عام 1969 ألغت عقوبة الإعدام بصورة نهائية. وفي ألمانيا الاتحادية تم إلغاء عقوبة الإعدام منذ عام 1949[9] (1) وفي الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة اكبر إجرام منظم في العالم كان للتيار الالغائي صدى واسع فيها، وتم في عام 1962 إلغاء عقوبة الإعدام في ست ولايات أمريكية. وقررت محكمة نيوجرسي عام 1972 بان الإعدام مخالف للدستور ولم ينفذ في أمريكا منذ عام 67 حتى عام 1976 حكم إعدام، على الرغم من وجود محكومين بالإعدام أكثر من 850 ينتظرون تنفيذ الحكم بحقهم.
وعادت أمريكا إلى تنفيذ أحكام الإعدام بعد التوقف وباشرت بذلك منذ عام 1981 وحتى الان. وفي هولندا تم إلغاء عقوبة الإعدام عام 1870 ولغرض الإحاطة التامة بموضوع إلغاء عقوبة الإعدام أو إبقائها ينبغي التطرق في المطلب الأول إلى الدول التي ألغتها تشريعياً وفي المطلب الثاني الدول التي ألغتها واقعياً وفي المطلب الثالث الدول التي ألغت عقوبة الإعدام جزئياً وفي المطلب الرابع الدول التي لم تلغ عقوبة الإعدام.
المطلب الأول:
الدول التي ألغت الإعدام تشريعاً
هناك عدد من الدول ألغت عقوبة الإعدام من تشريعاتها نهائياً ولم تبق عليها وهي قسم من دول أوربا الغربية ودول أخرى من العالم.
اولاً:ـ أوربا الغربية
تم إلغاء عقوبة الإعدام في عدد من دول أوربا الغربية، ففي ألمانيا الاتحادية تم إلغاء العقوبة عام 1949 وفي النمسا عام 1920 بالنسبة إلى الجرائم العادية و1968 بالنسبة إلى الجرائم المرتكبة أثناء الحرب، وفي السويد عام 1921 وبالنسبة إلى جرائم الحرب عام 1973، وفي الدنمارك عام 1978، وفي البرتغال عام 1967 وبالنسبة إلى جرائم الحرب 1977، وفي ايسلاندا عام 1928 وفي النرويج عام 1905 وبالنسبة إلى جرائم الحرب عام 1979 وفي لوكسمبورغ عام 1979، وفي فنلندا عام 1949 وبالنسبة إلى جرائم الحرب عام 1972. وفي فرنسا تم إلغاء عقوبة الإعدام عام 1981[10].
ثانيا:ـ في بقية دول العالم
تم الغاء عقوبة الإعدام في عدد من دول العالم، فتم الغاء هذه العقوبة، في فنزويلا عام 1863 كوستاريكا عام 1882 الإكوادور عام 1897 بنما 1903، اورغواي 1907 كولومبيا 1910، الدومنيكان 1930، هندوراس 1965، نيكاراغوا 1979، الرأس الأخضر 1979، جزرسليمان 1979، كيريباتي 1980 فانواتو 1980، رومانيا 1864، ايطاليا 1899، واسبانيا عام 1932.
المطلب الثاني:
الدول التي ألغت الإعدام واقعياً
هذه الدول لم تلغ عقوبة الإعدام من تشريعاتها، ولكن لم تنفذ فيها عقوبة الإعدام منذ التواريخ التالية: إمارة ليختنشتان عام 1795، بلجيكا 1867، إمارة آندورا 1944، قبرص 1962، اليونان 1972، سورينام 1927، والمكسيك 1946 .
المطلب الثالث:
الدول التي ألغت عقوبة الإعدام جزئياً
هذه الدول قامت بإلغاء عقوبة الإعدام بشكل جزئي اذ ألغت عقوبة الإعدام في الجرائم العادية كالقتول، ولكنها أبقتها في الجرائم السياسية والعسكريةوهذه الدول هي:ـ إمارة سان ماران عام 1848، هولندا 1870، سويسرا 1942، ايطاليا 1944، موناكو 1964، ايرلندا 1964، بريطانيا1965، الفاتيكان 1969، مالطا 1971، اسبانيا 1978، النيبال 1945، ايزلاندا الجديدة 1961، غينيا الجديدة 1975، كندا 1976، فيجي 1978، والبرازيل 1979[11]. البيرو عام 1979، سيشيل عام 1979، استراليا تم الغاء عقوبة الإعدام في أربع ولايات واحتفظت ولايتان بعقوبة الإعدام، الا انه منذ عام 1967 لم ينفذ فيها أي حكم للإعدام.
المطلب الرابع:
الدول التي لم تلغ عقوبة الإعدام
هناك مجموعة من الدول في العالم لا تزال تطبق عقوبة الإعدام ولم تلغها من تشريعها ويعمل بها قضاؤها عن الجرائم المعاقب عليها بالإعدام تبعاً لطبيعة كل دولة ونظامها السياسي والاجتماعي وهذه الدول منتشرة في أرجاء المعمورة في آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوربا الشرقية، وتأتي في مقدمتها الدول العربية والإسلامية لوجود نص في القرآن الكريم وهو قوله تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)[12].
وفي الولايات المتحدة ، احتفظت 36 ولاية من أصل خمسين ولاية بعقوبة الإعدام وألغيت في الولايات الأخرى. وعليه فلا تزال عقوبة الإعدام مطبقة في حوالي 116 دولة في العالم، هذه الدول التي تطبق عقوبة الإعدام بشكل قانوني وقضائي، ولا يدخل ضمن ذلك التصفيات الجسدية التي تنفذ في المعتقلات لأسباب سياسية وغيرها ولا يعلم بها احد.
المبحث الثالث:
عقوبة الإعدام في قانون العقوبات العراقي
عقوبة الإعدام من العقوبات التي وجدت في القانون العراقي منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة. فقد تضمنت نصوص القوانين العقابية عقوبة الإعدام بوصفها عقوبة أصلية ولم نجد في العراق حركة تشريعية في سبيل إلغاء عقوبة الإعدام لا في قانون العقوبات العامأو القوانين العقابية الأخرى. بل على العكس من ذلك نجد ان المشرع العراقي عاقب على جرائم متعددة بالإعدام، وقد توسع في استخدام هذه العقوبة بموجب القوانين الجزائية الخاصة كقانون مكافحة الإرهاب رقم (13) لسنة 2005 والقوانين العسكرية فضلاً عما تضمنه قانون العقوبات من عدد لا يستهان به من الجرائم معاقب عليها بالإعدام كجرائم القتول الواردة في الكتاب الثالث الباب الأول الجرائم الماسة بحياة الإنسان وسلامة بدنه المادة (406) من قانون العقوبات وفي الباب الثاني المادة (424) قانون العقوبات والخاصة بجرائم الخطف إذا أدى الخطف إلى موت المخطوف، وجرائم السرقة المنصوص عليها في المواد (440)[13] ، والجرائم ذات الخطر العام (الحريق والمفرقعات) المواد (342 ـ 349 ـ351ـ 354ـ355). وكذلك باب الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي المواد من (156 ـ222) من قانون العقوبات. نرى ان المشرع توسع كثيراً في شمول عدد من الجرائم في هذا الباب وجعل عقوبتها الإعدام فضلاً عن ما ورد في عدد من النصوص العقابية الأخرى من أحكام إعدام بعض الجرائم الواردة فيها. والملاحظ على الدستور العراقي الحالي والدساتير العراقية التي سبقته إنها لم تركز على الحق في الحياة.
المبحث الرابع:
تنفيذ عقوبـة الإعدام
الباب الثاني من الكتاب الخامس في المواد (285 ـ293) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 تكلمت عن كيفية تنفيذ حكم الإعدام بالمحكوم عليه عن الجريمة المرتكبة من قبله، وقبل الحديث عن كيفية تنفيذ عقوبة الإعدام لا بد أن نسبقه بالكلام عن الإجراءات التي تسبق تنفيذ عقوبة الإعدام في المطلب الاول وتنفيذ عقوبة الاعدام في المطلب الثاني:ـ
المطلب الأول:
الإجراءات التي تسبق تنفيذ حكم الإعدام
قبل البدء بتنفيذ حكم الإعدام لا بد من ملاحظة الأمور التالية: اولاً: لا ينفذ حكم الإعدام في المحكوم عليه الا بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعية بتصديقه من محكمة التمييز الاتحادية. ثانيا:لا ينفذ حكم الإعدام في المحكوم عليه ومن كافة المحاكم العراقية الا بعد صدور مرسوم جمهوري بالتنفيذ موقعاً من قبل رئيس الجمهورية. ثالثا:يودع المحكوم عليه في السجن وفي المكان المخصص للمحكومين بالإعدام. رابعاَ: يحق لأقارب المحكوم عليه زيارته في السجن في اليوم الذي يسبق اليوم المعين لتنفيذ عقوبة الإعدام وتقع على عاتق إدارة السجن أخبار ذويه بذلك.
المطلب الثاني:
تنفيذ الاعدام
جاء نص المادتين (288 ـ289) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لتتكلم عن كيفية تنفيذ عقوبة الإعدام وكما يلي:ـ
اولاً:يحضر المحكوم عليه بالإعدام إلى المكان المخصص للتنفيذ داخل السجن، ويتلو مدير السجن المرسوم الجمهوري بالتنفيذ على المحكوم عليه في مكان التنفيذ على مسمع من الآخرين. واذا رغب المحكوم عليه في إبداء أقوال فيحرر القاضي محضراً بها توقعه هيئة التنفيذ.
ثانيا: تنفذ عقوبة الإعدام بالمحكوم شنقاً حتى الموت داخل السجن او أي مكان آخر طبقاً للقانون. ثالثاً: يحضر التنفيذ هيئة التنفيذ المكونة من احد قضاة الجنح واحد أعضاء الادعاء العام ومندوب عن وزارة الداخلية ومدير السجن وطبيب السجن او أي طبيب آخر تندبه وزارة الصحة ويجوز حضور محامي المحكوم عليه اذا طلب ذلك.
رابعاً:عند إتمام عملية التنفيذ يحرر محضر بالتنفيذ من قبل مدير السجن يثبت فيه شهادة الطبيب بالوفاة وساعة حصولها وتوقع عليه هيئة التنفيذ.
خامسا: تسلم جثة المحكوم عليه إلى ذويه إذا طلبوا ذلك وإلا قامت إدارة السجن بدفنها على نفقة الحكومة وبدون أي احتفال . هكذا تتم عملية تنفيذ حكم الإعدام بالمحكوم عليه بالإعدام وبكافة أنواع الجرائم[14].
المبحث الخامس
القيود التي ترد على تنفيذ عقوبة الإعدام
نصت المادة (86) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 المعدل على تعريف عقوبة الإعدام بالآتي(عقوبة الإعدام هي شنق المحكوم عليه حتى الموت)[15] وتنفذ بالمحكوم عليه شنقاً حتى الموت. الا ان التنفيذ لا يتم حتى عند استكمال إجراءات التنفيذ كافة بما فيها صدور المرسوم الجمهوري في حالات معينة اذن هناك قيدان على تنفيذ حكمالإعدام أوردتهما المادتان(287 و290) وهما:ـ
اولاً: لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام بالمرأة الحامل الا بعد مضي أربعة اشهر من تاريخ وضعها حملها.
ثانيا: لا يجوز تنفيذ حكم الإعدام في ايام العطل الرسمية والأعياد الخاصة بديانة المحكوم عليه، والحكمة من ذلك هي حرمة هذه الأيام التي هي مناسبات قومية أودينية وبذلك يتفق نص المادة (290) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 مع نص المادة (91) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكرية رقم (30) لسنة 2007 في هذا الشأن.
الخاتمة
ان عقوبة الإعدام من العقوبات الأصلية التي اخذ بها المشرع العراقي وأخذت قبله بذلك الشريعة الإسلامية الغراء، الا ان الملاحظ ان الشريعة الإسلامية تنطلق من مبدأ الحق في الحياة الذي هو القصاص لردع الجريمة وان كان الإسلام يدفع دائماً الى العفو (وان تعفوا اقرب للتقوى).
والملاحظ لأحكام الإعدام في العراق يرى ان هناك ازدياداً مطرداً في أعداد المحكومين بالإعدام وعدم وجود ضمانات كافية للمحكومين فضلاً عن افتقار اغلب الأحكام الصادرة للمعايير الدولية للأحكام العادلة وهذا مؤشر خطير وتراجع حاد ينبغي عدم التغاضي عنه بسبب إزهاق أرواح إعداد كبيرة من الناس نتيجة لأزدياد أعمال العنف والإرهاب في العراق، وإصدار أحكام الإعدام بحق بعض المتهمين استناداً إلى أدلة ضعيفة او نتيجة المخبر السري الذي لا نعلم مدى صحة ما ادعى به، يصاحب ذلك اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب وإساءة المعاملة وعدم حضور المحامين جلسات التحقيق من قبلالأجهزة الأمنية التي يدحضها المتهم امام المحكمة ويدعي إنها انتزعت منه بالقوة والإكراه والتعذيب مع ملاحظة ظهور حالة غير قانونية وهي بث اعترافات متلفزة لبعض المتهمين بدون إذن من المحكمة.


[1] . على الرغم من أن عقوبة الإعدام من العقوبات الخطيرة ، الا اننا نلاحظ أن المشرع العراقي والمشرع العسكري العراقي لم يتطلب صدور القرار باتفاق الآراء وانما بالاكثرية كما ورد في نص المادة (224/ب) من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة (39/رابعا/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (30) لسنة 2007.حيث لم يتطلب صدور القرار ـ باتفاق الاراء. ونرى ضرورة تدخل المشرع لتعديل نصوص المادتين اعلاه بحيث تصدر قرارات الاعدام بالاتفاق وليس بالاكثرية نظراً لخطورة هذه الجريمة، ولضمان عدالة الحكم الصادر من قبل هيئة المحكمة بأجمعهم بحيث لا يوجد هناك ادنى شك من قبل هيئة المحكمة بان المحكوم عليه يستحقهذه العقوبة فعلاً، ولأن من الصعب اصلاح الخطأ اذا نفذت العقوبة بحق المحكوم عليه.
[2] . اول من نفذ فيه حكم الإعدام بالإبرة في وريده، مجرم اسمه (هيس) في سجن اوكلاهومابامريكا في 14 أيلول1981 وكانت الحقنة تحتوي على ثلاث نقاط من شأنها ان تفقده الوعي وتشل قلبه.
[3] . الإسراء الآية 33
[4] . البقرة الآية 237
[5] . الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي وردت في الكتاب الأول والكتاب الثاني من قانون العقوبات رقم 111 سنة 969 المعدل . المواد من (156 ـ 222) قانون العقوبات.
[6] . الردة: وهي الخروج من الإسلام بعد ان كان فيه ولم يرد في القرآن نص على قتل المرتد قال تعالى (ومن يرتد منكم عن دينه، فيمت وهو كافر فاؤلئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) سورة البقرة الآية 217. لكن إجماع المسلمين منعقد على أن المرتد يقتل واختلفوا في امر المرأة المرتدةـ فيرى ابو حنيفة انها لا تقتل، ولكن تحبس حتى تموت.
[7] . سورة البقرة ـ الآية (178)
[8] . سورة المائدة ـ الآية (45)
[9] . نصت المادة 102 من دستور ألمانيا الاتحادية على إلغاء عقوبة الإعدام في ألمانيا الاتحادية نهائيا
[10] . لقد وعد ميتران السكرتير العام للحزب الاشتراكي في برنامجه الانتخابي بانه اذا تم انتخابه فانه سوف يعمل على الغاء عقوبة الاعدام، وبعد انتخابه استطاع الالتزام بتعهده بمساعدة النواب الاشتراكيين الذين يمثلون الاغلبية في الجمعية الوطنية حيث صوت (369) مع الالغاء و (126) ضد الالغاء و(5) اصوات امتنعوا عن التصويت، وبعد عدة ايام صادق مجلس الشيوخ علــى الالغاء بـ (160) صوتاً مقابل (126) صوتاً.
[11] . تم الغاء عقوبة الاعدام في البرازيل منذ عام 1882ـ الا انه بعد استيلاء العسكر على السلطة اعيدت عقوبة الاعدام ما بين عام 1969 ـ 1979
[12] . سورة البقرة الاية 179.
[13] . صدر قرار مجلس قيادة الثورة المنحل المرقم 1631 في 30/10/1980 بتشديد عقوبة مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في المادة (440) الى الاعدام .
[14] . استثنى المشرع العسكري (2) اجراءات تنفيذ حكم الاعدام بالمحكوم العسكري عن الجرائم العسكرية حيث جاء في المادة (91) من قانون اصول المحاكمات الجزائية العسكري رقم (30) لسنة 2007 موضحاً كيفية تنفيذ حكم الاعدام بالعسكري عن الجرائم العسكرية (3) حيث تنفذ العقوبة رمياً بالرصاص بالعسكري وحسبما يأتي:ـ اولا: تنفذ عقوبة الاعدام بحق العسكري رمياً بالرصاص بعد اكتساب الحكم الدرجة القطعيةوصدور المرسوم الجمهوري بالتنفيذ. ثانيا: يحضر المحكوم عليه بالإعدام بحراسة حضيرة لا تقل عن (12) جندياً مع اسلحتهم بقيادة الضابط الخفر الى ساحة التنفيذ بعد تجريده من جميع العلامات العسكرية ويقرأ عليه الحكم والمرسوم الجمهوري. ثالثاً: يحضر التنفيذ رئيس المحكمة العسكرية التي أصدرت الحكم او احد أعضائها والمدعي العام العسكري وطبيب عسكري ورجل دين. تنص غالبية القوانين العسكرية على تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص كالقانون السوري واللبناني والجزائري . ينفذ حكم الاعدام بالعسكري رمياً بالرصاص عن الجرائم العسكرية الواردة في قانون العقوبات العسكري اما عقوبة جرائم العقوبات العام غير العسكرية فينفذ شنقا حتى الموت وفق اجراءات قانون اصول المحاكمات الجزائية المرقم (23) لسنة 1971 .
[15] . نصت المادة (10/اولاً/أ) من قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2009 على تعريف عقوبة الاعدام انها: اماتة الشخص المحكوم عليه بها رمياً بالرصاص ويتم التنفيذ استناداً لقانون اصول المحاكمات العسكري رقم (30) لسنة 2007 في الشخص العسكري وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971

نجواان
05-19-2013, 08:07 PM
نصت المادة (10/اولاً/أ) من قانون العقوبات العسكري رقم (19) لسنة 2009 على تعريف عقوبة الاعدام انها: اماتة الشخص المحكوم عليه بها رمياً بالرصاص ويتم التنفيذ استناداً لقانون اصول المحاكمات العسكري رقم (30) لسنة 2007 في الشخص العسكري وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971



بحث مفصل ومهم للغاية
ويستحق المتابعة عن عقوبة الاعدام واجراءاتها في مراحل مختلفة
وصولآ الى السنوات الاخيرة
شكرا لاجابتك المفيدة عن السؤال
بوركت


http://www.iraqna1.com/vb/storeimg/Iraqna1_1349502387_833.jpg

http://up.3dlat.com/uploads/135985842611.gif

المستشار القانوني
05-19-2013, 09:23 PM
نجوان يسعدني متابعتك الطيبه والراقيه جدااااااااا وصدكيني نجوان قول رسولنا الكريم ( خير الناس انفعهم للناس )

تحياتي واحترامي لمرورك العطر

نجواان
05-20-2013, 01:58 PM
ووجدنا فيك المنفعة بكل شيئ من خلال مدونتك الرائعة والمفيدة
والجواب الحاضر لكل سؤال

http://www.3bly.net/up/do.php?img=1603

المستشار القانوني
05-20-2013, 03:31 PM
ربي يسلمك يالغاليه ولا يحرمنا من متابعتك الطيبه

المستشار القانوني
05-20-2013, 04:11 PM
تعويض ادبي

محكمة التمييز الاتحادية العدد / 243 / هيئة عامة / 2008 المبدأ تعويض ادبي من حق اشقاء المتوفي جراء الصعق بالتيار الكهربائي المطالبة بالتعويض الادبي عما اصابهم من اسى وحزن لوفاة شقيقهم.
ت / 215 تشكلت الهيأة العامة في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 10 / رمضان / 1430 هـ الموافق 31 / 8 / 2009 وأصدرت القرار الاتي المميزون / ( ص ) و ( ع ) و ( ك ) و ( ب ) و ( ع ) اولاد ( ج . ك ) المميز عليه/ المدير العام لتوزيع كهرباء الفرات الاوسط / اضافة لوضيفته: ادعى وكيل المدعين ( المميزون ) لدى محكمة بداءة كربلاء ان المدعي عليه (المميز عليه) اضافة لوظيفته قد تسبب في وفاة مورث موكليه المدعو ( ع . ج . ك ) بصعق كهربائي نتيجة أهماله وتقصيره في تنظيم الاسلاك العائدة له وقد سبب لموكليه اضرار مادية وأدبية وقد تم الحكم لورثة المتوفي بالتعويض المادي البالغ خمسمائة الف دينار والتعويض الادبي ( سبعة ملايين دينار ) وبجزء من ذلك التعويض البالغ (مليون واربعمائة ألف ) لاحد الورثة وذلك بالدعوى الاستئنافية المرقمة 148 / س / 2005 لذا طلب دعوة المدعي عليه اضافة لوظيفته للمرافعة والزامه بدفع باقي التعويض البالغ خمسة ملايين وستمائة الف دينار لموكليه . أصدرت محكمة الموضوع بالعدد 20 / ب / 2008 في 31 / 3 / 2008 حكما حضوريا قضى بالزام المدعي عليه اضافة لوظيفته بتأديته للمدعين مبلغ قدره اربعة ملايين وسبعمائة الف دينار كتعويض ادبي يوزع بينهم بالتساوي وتحميل المدعي عليه أضافة لوظيفته الرسوم والمصاريف النسبية ومنها اتعاب محاماة لوكيل المدعي المحامي ( عبد الرسول الوزني ) ورد الدعوى بالزيادة وتحميل المدعين المصاريف النسبية ومنها اتعاب محاماة لوكيل المدعي عليه أضافة لوظيفته الموظف الحقوقي ( عامر عباس ) ولعدم قناعة المدعي عليه أضافة لوظيفته بالحكم فقد طعن به أستئنافا بلائحة وكيله الحقوقي (عامر عباس) المؤرخة 1 / 4/ 2008 اصدرت محكمة استئناف كربلاء بالعدد 84 /س/ 2008 في 5 / 5 / 2008 حكماً حضورياً قضى بفسخ الحكم البدائي المستأنف ورد دعوى المدعين وتحمليهم الرسوم والمصاريف واتعاب محاماة وكيل المدعى عليه / اضافة لوظيفته الحقوقي (عامر عباس). ولعدم قناعة المستأنف عليهم بالحكم فقد طعنوا به تمييزاً بلائحة وكيلهم المحامي (عبد الرسول كاظم) المؤرخة 3 / 6 / 2008. قررت الهيئة الاستئنافية المنقول بتاريخ 16 / 7 / 2005 وبالدعوىالمرقمة 677 / استئنافية منقول /2008 احالة الدعوى الى الهيأة العامة. القرار لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة لمحكمة التمييز الاتحادية، وجد ان الطعن التمييزي واقع ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلاً، ولدى النظر في الحكم الاستئنافي المميز وجد انه غير صحيح ومخالف للقانون لان موضوع الدعوى يتعلق بمدى استحقاق الاشقاء للتعويض الأدبي جراء وفاة شقيقهم نتيجة الصعق الكهربائي وان محكمة الاستئناف استندت في رد دعوى المدعين للمطالبة بالتعويض الأدبي عن وفاة شقيقهم الى القرار الصادر من الهيئة العامة بالعدد 207 / هيأة عامة/ 85 / 1986 في 16 /7 / 1986 ولغرض الاحاطة بالموضوع من كافة جوانبه يتعين عرض بعض الاحكام القانونية المتعلقة به فالمادة 205 من القانون المدني تقضي بان حق التعويض عن الضرر الأدبي يتناول كل تعد على الغير في حريته او في عرضه او في شرفه او في سمعته او في مركزه الاجتماعي او في اعتباره المالي ويجوز ان يقضى بالتعويض للازواج وللاقربين من الاسرة عما يصيبهم من ضرر أدبي بسبب موت المصاب، كما وان المادة (24) من قانون النقل رقم 80 لسنة 1983 اجازت اقامة دعوى المسؤولية الناشئة عن عقد النقل في حالة وفاة الراكب بحادث من قبل الزوج والاقارب الى الدرجة الثانية الذين اصيبوا بالام حقيقية وعميقة من الضرر الادبي وقد صدر قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم 815 في 20 / 6/ 1982 حيث شكلت بموجبه لجان تختص بالنظر في تقرير التعويض وفقاً لاحكام قانون التأمين الإلزامي من حوادث السيارات رقم 52 لسنة 1980 وقد ورد بالفقرة 2 /أ منه على ان التعويض الأدبي لايستحقه الا زوج المتوفى واقاربه من الدرجتين الاولى او الثانية الذين اصيبوا بالام حقيقية وعميقة ثم صدر قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم 106 في 26 / 1/ 1985 اقتصر فيه استحقاق التعويض الادبي على الزوج والاقارب من الدرجة الاولى ولم يرد في القرارين المذكورين أي تقييد للنصوص القانونية في القوانين الاخرى التي تعالج موضوع التعويض عن الضرر الادبي ومستحقيه في نطاق المسؤولية التقصيرية، وان ما ورد بالقرار 815 لسنة 1982 وفي الفقرة (8) منه بانه لا يعمل بأي نص قانوني يتعارض واحكام هذا القرار فان ذلك ينحصر في ميدان التعويض عن حوادث الوفيات الناشئة عن حوادث السيارات والمركبات الاخرى المشمولة بقانون التأمين الالزامي من حوادث السيارات رقم (52) لسنة 1980 ولا يمكن تعميمه ليصبح شاملا لكافة حوادث الوفيات الناشئة عن المسؤولية التقصيرية اذ انه لو كانت نية المشرع تتجه الى ذلك لأشار الى تقييد تلك الاحكام وقصر المطالبة بالتعويض الادبي على زوج المتوفى والدرجة الاولى من اقاربه، ولما كان القرار المرقم (207) هيأة عامة / 85 لسنة 1986 في 16/ 7 / 1986 قد شمل بموجبه القيد الوارد بالقرار 815 لسنة 1982 باقتصار المطالبة بالتعويض الادبي على زوج المتوفي واقاربه من الدرجة الاولى في كافة حوادث الوفيات الناشئة عن المسؤولية التقصيرية سواء كانت مشمولة باحكام قانون التأمين الازامي من حوادث السيارات رقم 52 لسنة 1980 او مشمولة باحكام القوانين الاخرى التي تعالجها كالقانون المدني وقانون التجارة فان الهيئة العامة ترى العدول عنه واعتبار ما تضمنته الفقرة 8 من القرار 815 سنة 1982 تخص قواعد التعويض بموجب احكام قانون التأمين الالزامي حصراً ولا يتعدى الى احكام المسؤولية التقصيرية عن الوفيات في القوانين الاخرى وتبقى الاحكام القانونية معمول بها طالما لم تلغ او تقيد بحكم قانوني صريح ولهذا فلما كانت واقعة الوفاة التي يطالب الاشقاء بالتعويض عنها ناشئة عن وحوادث صعق كهربائي فهي مشمولة باحكام المادة 205 من القانون المدني ويكون من حق اشقاء المتوفي المطالبة بالتعويض الادبي عما اصابهم من اسى وحزن لوفاة شقيقهم يجري تقديره بمعرفة الخبراء وحيث ان محكمة الاستئناف اصدرت حكمها خلاف ما تقدم مما اخل بصحته لذا قرر نقضه واعادة الدعوى الى محكمتها للسير فيها وفق ما تقدم بيانه وعلى ان يبقى رسم التمييز تابعاً للنتيجة وصدر القرار بالاكثرية في 10 رمضان 1430هـ الموافق 13 / 8/ 2009 م.

نجواان
05-20-2013, 05:23 PM
طرح يستحق المتابعة عن التعويض الادبي وعززت معناها والتوضيح الاكثر بما حصل في احدى المحافظات

دمت ذخرآ لنا بعطاءك الدائم
احييك
http://up.3dlat.com/uploads/13598584242.gif

المستشار القانوني
05-20-2013, 09:35 PM
نجوان يسعدني مرورك العطر ومتابعتك الطيبه سلامي لك

المستشار القانوني
05-23-2013, 03:16 PM
ميراث الخنثي المُشكل في الشريعة والقانون



الخنثي في نظام الميراث: من له آلتي التناسل معاً أو من كان معدومهمامعاً.
وذهب جانب من الفقه الىالقول: بأن الخنثي أما ذكر وأما أنثى لأن الله سبحانه وتعالى ذكرهما بالتخصيصالحصري في سورة الشورى الآية 49 (( يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور ))ولو كان هناك قسم ثالث من بني الإنسان لَبَيّنه.
وأعتقد هذا فهم لا يستقيم معدلالات آيات القرآن الدال على قدرة الله في خلق ما يشاء وإن الله لم يذكر في كتابهالعزيز أسماء كل مخلوقاته صراحة.
ووضع جانب آخر من الفقه قواعدقانونية بالإستناد الى حالته التناسلية في صغره للتعامل معه وكما يلي:-
أ‌- إعتباره ذكراً إنكان يبول من عضو الذكر، فيرث ميراث الذكر.
ب‌-إعتباره أنثى إنكان يبول من عضو الأنثى، ويرث ميراث الإناث.
ج- إن كان البول يأتي من الجهازين ولكنيسبق أحدهما: فإن كان البدء من جهاز الذكر قبل جهاز الأنثى يعتبر ذكراً وإن كانالأمر معكوساً يعتبر أنثى.
د- إن إستويا دون السبق لأحدهما فيعتبرالخنثي مُشكلاً أي أهل العلم لا يتمكنون من تحديد حالته أهو ذكر أو أنثى.
ويرجئ قسم من الفقهاء تحديد حالة الخنثي الى كبره أي تقدمه في السن لأنه إذاكبر لا بد أن ينحاز الى أحد الجنسين فإذا ظهر له الشارب وإشتهى النساء وأمنى ووصلالنساء فهو ذكر ولاشك، وأما إن ظهر له الثديان وحاض وإشتهى الرجال فهو أنثى ولاشك، وإن استويا سلباً أو إيجاباً فهو خنثي مشكل.
وفي كيفية توريث الخنثيالمُشكل إختلف الفقهاء الى أقوال:-
1- عند أبو حنيفة يعامل بأخس السهام فلو كان محجوباً بالحال من الأحوال فإنهلا يعطى شيئاً وذلك لأن القليل هو المتيقن، وأما الزيادة فمشكوك فيها، وبناء الحكميكون دائماً على اليقين.
2- عند الشافعي يعامل كل من الخنثي والورثة بأقل النصيبين لأنه المتيقن لكلمنهما ويوقف الباقي الى أن يتبين حاله.
3- ويرى جمهور المالكية والجعفرية في الأشهر عندهم والحنبلية والزيدية بأنله نصف نصيبَي ذكر وأنثى فمثلاً لو كان له على تقدير الذكورة سهمان وعلى تقديرالأنوثة سهم واحد فيعطى له نصف المجموع ( سهماً و نصف سهم ).
وإذا لم يختلف نصيبه بالذكورة والأنوثة كالأخ والأخت من الأم يعطى فرضهكاملاً. وقد اقتبس المشرع المصري رأي أبوحنيفة النعمان وصاغها في قانون المواريثرقم 77 لسنة 1943 في المادة 46 ونصها ( للخنثي المُشكل وهو الذي لا يعرف أ ذكرٌ هوأم أنثى أقل النصيبين وما بقي من التركة يعطى لباقي الورثة). ودرجت محاكم الأحوالالشخصية في العراق على هذا الرأي أيضاً قبل وبعد تشريع قانون الأحوال الشخصية رقم188 لسنة 1959 لخلوه من نص بشأن ميراث الخنثي.
وأرى من المفيد في الوقتالحاضر أن يكون رأي الطب هو الحاسم في كل قضية أو حادثة فيها (خنثي) لتحديد جنسه،وإن أشكل حتى على الطب، فمن العدل والإنصاف الركون الى رأي الجمهور بإعطائه نصفنصيبي ذكر وأنثى إن اختلف نصيبه من الذكورة والأنوثة وذلك إن حالتيه تساوتا فوجبالتسوية في الحكم أيضاً وكذلك فإنه لم يكن مختاراً حالته لنبخسه في نصيبه منالإرث.

ريان البصره
05-23-2013, 03:42 PM
مجهود رائع أخي العزيز يستحق التقدير

نجواان
05-23-2013, 04:31 PM
موضوع مفيد جدآ ولأول مرة اسمع هل الخنثي لة النصيب من الميراث؟؟
وراي بعض المذاهب بحقة ومعزز بالتفاصيل الاخرى

http://www.karom.net/up/uploads/13255028401.gif

المستشار القانوني
05-23-2013, 06:09 PM
ريان نجوان يسعدني كثيرا متابعتكم وردودكم الجميله كل التقدير والاحترام لكم

المستشار القانوني
05-24-2013, 05:36 PM
"مواهب القاضي"





ما أن يتولى القاضي العملية القضائية الشاقةحتى يكون هاجسه الأوحد في الحقيقة هو التعرف الى حكم النص من خلال تحليل الفاظهودلالاته وبيان مقاصده وتهيئة النص ليكون ملائماً في احتواء واقعة النزاع المعروضةفوق منصته القضائية الشريفة وبهذا الوصف يظهر لنا جلياً أن القاضي ليس إلا مشرعاًثانياً ينضم الى المشرع الأول الذي صاغ القانون ومضى ، وترك للقاضي المهمة الصعبةوالمرهقة في استنباط الحكم واعمال الفكر واستدراك الفائت.ويكون القاضي هوالذي يبعث الحياة في القانون ويجعله يعيش وينمو ويتطور ويصقله ويهذبه بجعله ينطبعبطابع العصر والحداثة ويستوعب التطور الهائل المتسارع في الحياة المعاصرة، ويطاوعهكحداد بارع عندما يحاكي الفن والجمال بالحديد الصماء ليكون صالحاً للتطبيق في كلزمانه ومكانه، بدلاً من المنادات بتعديل النصوص بحجة أن المعاني الظاهرة منها لاتساير العصر، أو لا تلبي الطموح، أو تلحق هذه النصوص الإجحاف بالحقوق، وبهذهالشمولية فإن القاضي ملزم بإعتباره ظل الله في الأرض في تحقيق العدل والإنصاف، وإيصالالحقوق ، ومجانبة الباطل ودحضه ومحاربة الظلم ورد العدوان، لأنه وإن كان يسهر علىالتطبيق السليم للقانون فهو يسهر بدرجة أكبر وهمة أعظم على تحقيق العدل بعدم وقوفهعند حرفية النص ومعناه الظاهر، ويبحث بعلمه ومواهبه الرحمانية عن روح التشريعلإستخلاص الحكم الملائم والملازم للواقعة أو الحادثة.ومن خلال هذاالإستعراض المقتضب السريع لجزء يسير من معاناة القاضي الفكرية والمهنية لغرضالوصول الى العدالة في حكمه قدر المستطاع ، ومن أجل ذلك من هذا المنبر الحر أطرقأبواب الفكر بهذين المقترحين:-الأول : لما كانالقاضي هو الذي يطور القاعدة القانونية بعمله وعلمه اليومي الدؤوب فمن واجب المشرعمنحه قدراً أوسع في مجال الإجتهاد وذلك بإتباع اسلوب الكُلّيّة والعموم في الصياغةالفنية للقانون وعدم النزول الى ذكر التفصيلات والجزئيات بحيث يتسع للقاضي مجالالتأويل والتفسير مما يجعل النص صالحاً للتطبيق في كل وقت وبالتالي لا يضطر المشرعمن اللجوء الى اسلوب تعديل القانون ، أو إصدار تعليمات لتسهيل تنفيذه.الثاني : نتبنىالرأي الذي يدعو الى النظر الى التشريع نظرة موضوعية بحته بحيث يجري تفسيرهوتأويله في ذاته ، على اعتبار انه ينطوي على الإرادة الذاتية الخاصة به مستقل عنإرادة واضعيه ومصادره التأريخية ، أي إستخلاص المعنى والحكم ذاتياً من خلال ربطالنصوص بعضها ببعض، أو النظر الى الغاية أو المعنى أو المصلحة التي يراد تحقيقها لأنغاية التشريع إشباع حاجات معنية.فمثلاً حين يواجهالقاضي نصاً غامضاً أو نقصاً فمن المفيد في سبيل بيان حكم القانون بروحية العدلالرجوع الى المبدأ القانوني العام لإزالة الغموض ورفع النقص ، أو أنه يرجع الى روحالتشريع ومقاصده.
&&&&&&&&&&

المستشار القانوني
05-25-2013, 11:22 AM
(( طلاق الفار في الشريعة والقانون ))





الطلاقعصمة بيد الرجل ( الزوج ) له إيقاعه متى شاء وفق شروط شرعية معينة يراد منه حلالرابطة الزوجية . وإذامات الرجل ( الزوج ) لا ترثه مطلقته لانتفاء الزوجية الصحيحة بينهما والتي هي من أهمأسباب الميراث. ولكن ما لحكم إذا طلق الزوج زوجته وهو في حالة مرض الموت كان يكون مصابا بمرض السرطان في الدم( لوكيميا ) مثلا أو في حالة يغلب معها الظن بالهلاك كأن يكون جنديا في جبهةالقتال وفي معرض الاشتباك القتالي مع العدو أو يكون احد ركاب سفينة في عرض البحروتتعرض إلى عاصفة هوجاء تؤدي إلى تحطمها وهلاكها ، وهذا يسمى في فقه الشريعة الإسلاميةبـ (( طلاق الفار )) وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج إذا كان في مرض الموت أو في حالةيغلب معها الظن على هلاكه بقصد الفرار من ميراث زوجته ( مطلقته ) أي حرمانها منميراثه . على أن يكون موته في مرضه أو ما تعرّض له من أخطار مهلكة. ومن استقراء آراءالمدارس الفقهية في الشريعة الإسلامية الغرّاء نجد جليّا وبوضوح الشمس في كبدالسماء أن جمهور فقهائها متفقون على وقوع طلاق المريض في مرض الموت ، وعلى حقالمطلقة في ( طلاق الفار ) في ميراث الزوج (المطلق ) ولكنهم اختلفوا في المدة المُسقِطة لحقها في الميراث وكما في الإجمال الآتيلأقوالهم :- 1- قالت المالكية والأباظية ترث مُطْلقاً سواء ماتزوجها في العُدّة أم بعدها . 2- قالت الحنفية ترث إذا مات زوجها قبل انتهاءالعدة . 3- قالت الجعفرية ترث مالم تتزوج ومالم تمضي سنةعلى الطلاق . 4- قالت الحنبلية ترث مالم تتزوج قبل وفاة الزوج . 5- وقالت الزيدية والظاهرية لاترث مطلقا أي أنالطلاق يقع عندهم ولايرث الزوجة أبداً . وبالرغممن اتفاق كلمة فقهاء وعلماء الشريعة الإسلامية على وقوع الطلاق الفار فان قانون الأحوالالشخصية العراقية رقم 188 لسنة 1959 في مادته (35 ) قد خالفت وبامتياز حكم الشريعةالإسلامية المنعقد على شبه الإجماع على اقل تقدير ونصت على عدم وقوع طلاق الفاروبشكل مطلق وهذه نص المادة 35 (( لايقع طلاق الأشخاص الآتي بيانهم ........ 2 –المريض في مرض الموت )) ويُفهم من هذا المنطوق القانوني إذا كان طلاق المريض فيمرض الموت لايقع فان زوجته باقية على ذمته وإذا مات في مرضه فأنها ترثه حتما .وهذا عيب فاضح ومخالفة صريحة لإحكام الشريعة الإسلامية الغرّاء وللقواعد الدستوريةوالقانونية الموجبة باعتماد الشريعة الإسلامية أساسا للإحكام في الأحوال الشخصيةفي جمهورية العراق بالنسبة للغالبية من المسلمين على اقل تقدير . ونرى من الضروريتَدخّل المشرِّع بتعديل صيغة النص للمادة 35 /2 من قانون الأحوال الشخصية بما يتفقمع الحكم الشرعي ومبادئ الدستور. وخاصة فان القضاء في العراق وكعادته المحمودةوشجاعته المعهودة في قول الحق وتطبيق السليم للتشريعات كان حقا حارسا أميناللشريعة الغرّاء فقد ترك صراحة نص المادة 35/2 من قانون الأحوال الشخصية وقضىبوقوع طلاق المريض في مرض الموت ولكن ترثه زوجته. حيث جاء قرار محكمة التمييز بالعدد255/ موسعة أولى / 1996 في 22/1/1997 ناصراً لدين الله ونصَّ على (( وحيث أنالثابت في آراء الفقهاء أن الزوج إذا طلق زوجته في مرض الموت ثم توفي فان طلاقهيقع شرعا ولكن زوجته ترثه إذ يعتبر الزوج في هذه الحالة فارا من توريثها فيُردعليه قصده )) . ويتضح لنا بان الطلاق أن كان مبنيا على الحديث النبوي الشريف فيوقوعه بغض النظر عن قصد الزوج إرادته للطلاق من عدمه : " ثلاثة جدهن جدوهزلهن جد النكاح ، الطلاق والعتاق " فان توريث الزوجة المطلقة في طلاق الفارمبني على قاعدة المقاصد (( القصد السيئ يُردُّ على صاحبه )) .

المستشار القانوني
05-26-2013, 03:53 PM
الجريمة المستمرة

محكمة التمييز الاتحادية العدد/ 21/ هيئة عامة / 2008 ت/ 46 ألمبدأ ـ الجريمة المستمرة اذا كان المتهم قد بدأ بأرتكاب الجريمة في فترة تعليق عقوبة الاعدام وأستمر بأرتكابها بعد أعادة العمل بها ولحين القبض عليه فأن جريمته تعتبر من الجرائم المستمرة ولا ينطبق عليه قرار تعليق عقوبة الاعدام تشكلت الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 29/ صفر/ 1430هـ الموافق 25 / 2 / 2009 واصدرت القرار الآتي/ المتهم/ م. خ. ش احال قاضي تحقيق المركزية بموجب قرار الاحالة المرقم 129 في 9 / 1 / 2006 المتهم م. خ . ش موقوفا على المحكمة الجنائية المركزية العراقية لاجراء محاكمته بدعوى غير موجزة وفق المادة 194 عقوبات . قررت المحكمة الجنائية المركزية العراقية بتاريخ 23 / 3 / 2006 ادانة المتهم م . خ . ش وفق المادة 194 الشق الاول قانون العقوبات وذلك لارتكابه جريمة ترأس عصابة مسلحة تستهدف منع وتعطيل تنفيذ القوانين وزعزعة الامن والاستقرار في البلاد وحكمت على المتهم م . خ . ش بالاعدام شنقا حتى الموت مع احتساب موقوفيته وافهمت المحكمة المحكوم اعلاه بأن اوراق الدعوى سترسل تلقائيا الى محكمة التمييز خلال ثلاثون يوما تبدا من اليوم الثاني لصدور القرار وتحديد اتعاب محاماة للمحامي المنتدب مقداد سامي الجبوري مبلغ خمسون الف دينار تدفع له من خزينة الدولة بعد اكتساب القرار الدرجة القطعية . طلبت رئاسة الادعاء العام بمطالعتها المرقمة 35 / هيئة عامة / 2006 وبتاريخ 15 / 5 / 2006 تصديق كافة القرارات الصادرة بالدعوى . القرار لدى التدقبق والمداولة من قبل الهيئة العامة في محكمة التمييز الاتحادية وجد ان وقائع الدعوى تتلخص في انه بتاريخ 15 / 6 / 2005 وفي مدينة الموصل تم القبض على المتهم ( م . خ . ش )الملقب ( أ . ط ) من قبل القوات المتعددة الجنسيات والتي أحالته الى سلطات التحقيق العراقية ولدى أجراء التحقيق مع المتهم المذكور اعترف في كافة ادوار التحقيق والمحاكمة انه بدأ بمقاومة قوات الاحتلال الامريكي منذ أن قتل شقيقه من قبل القوات الامريكية في 17 / 6 / 2003 وانه بعد احداث الفلوجة في شهر نيسان من عام 2004 ذهب الى الفلوجة لتقديم المساعدات والاطلاع على احوال المدينة والتقى هناك بزعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي الذي طلب منه العمل معه سوية الا انه رفض ذلك لتقاطع الافكار بينه وبين ابو مصعب الزؤقاوي وانه التقى بعد ذلك بالزرقاوي لمرتين وكان اخر لقائه معه في الشهر الثاني عشر من عام 2004 واعترف كذلك بالقائه دروسا عسكرية للعناصر الارهابية وكذلك بمعرفته للمجاميع الارهابية التي تقوم بأعمال القتل وتفخيخ السيارات وتفجيرها ، وقد تأيد من اقوال المتهمين المفرقة دعواهم المدونة في دور التحقيق بصفة شهود وهم كل من (ح . ع . ا ) و ( أ . ع . م ) و ( ح. ح . ع ) و ( س . م . أ ) و ( م . أ . م ) و ( أ . ع . ع . ) و ( ع . ف . ع . ) و ( م . ظ . أ ) و ( م . م . م . ) و ( أ . ص . ح ) و( ش . ع . ف ) و ( م . ف . ع ) و ( ب . س . ع ) بأن المتهم م . خ . ش الملقب ( أ . ط ) هو أمير لمنطقة الموصل وكان يتولى قيادة الهياكل التنظيمية للمجاميع الارهابية التي تقوم بضرب القوات الاميركية وقوات الجيش والشرطة الوطنية عليه تكون الادلة المتوفرة في الدعوة كافية لادانة المتهم المذكور وفق احكام الشق الاول من المادة 194 من قانون العقوبات ، وحيث أن المحكمة الجنائية المركزية في بغداد / الهيئة الثانية قررت بتاريخ 23 / 3 / 2006 وفي الدعوى المرقمة 104 / ج 2 / 2006 ادانة المتهم م . خ . ش وفق احكام الشق الاول من المادة 194 من قانون العقوبات وحكمت عليه بعقوبة الاعدام شنقا حتى الموت تكون المحكمة المذكورة قد راعت تطبيق احكام القانون تطبيقا صحيحا وان كافة القرارات الصادرة في الدعوى بما فيها عقوبة الاعدام المفروضة بحق المدان اعلاه صحيحة وموافقة للقانون قرر تصديقها استنادا لاحكام المادة 259 / أ ـ 1 من قانون اصول المحاكمات الجزائية اما بالنسبة لمل اورده وكيل المتهم المذكور بلائحته التمييزية كون موكله مشمول بأمر سلطة الائتلاف المؤقته المرقم 7 لسنة 2003 الذي علق تطبيق عقوبة الاعدام فأن الثابت من وقائع الدعوى أن المتهم المذكور تم القبض عليه بتاريخ 15 / 6 / 2005 أي بعد صدور أمر مجلس الوزراء المرقم 3 لسنة 2004 الذي أعاد عقوبة الاعدام بالنسبة للجريمة المرتكبة من قبل المتهم المذكور وأن كان قد بدأ بجريمته في فترة نفاذ أمر سلطة الائتلاف المؤقته المرقم 7 لسنة 2003 الا انه استمر بفعله الى حين القبض عليه من قبل السلطات وأن جريمته تعتبر من الجرائم المستمرة ولاينطبق عليه احكام امر سلطة الائتلاف المؤقته اعلاه لذا قرر رد الطعن التمييزي وصدر القرار بالاتفاق في 29 / صفر / 1430 هـ الموافق 25 / 2 / 2009 م .

وهج روح
05-27-2013, 03:19 PM
معلومات قيمه ومفيده وجديده نتعلمها هنا
استمر بتوعيتنا ....
دمت بخير
تقبل مروري
وهج روح

المستشار القانوني
05-27-2013, 04:08 PM
وهج الروح يسعدني متابعتك الجميله ومرورك العطر تحياتي وسلامي لك

المستشار القانوني
05-27-2013, 04:11 PM
التيار الابقائي

ان أنصار الإبقاء على عقوبة الإعدام يرون انها ضرورية للحفاظ على سلام الجماعة وحماية أمنهم، وهم يرون ان العقوبة القصوى (الإعدام) هي توكيد للحق في الحياة، وذلك على اعتبار أن القاتل يفقد حقه في الحياة، بإنكاره هذا الحق للآخرين. ويورد أنصار هذا التيار الحجج الآتية لدعم رأيهم:ـ
1.ان عقوبة الإعدام عقوبة عادلة لأنها عقوبة من النوع نفسه الذي ارتكبه المجرم فالقاتل يُقتل فليست مسالة الرأفة في المجرم عدلاً، وعندما يتم استئصال الشر من روحه، فأي نوع من العقوبة مهما كانت قاسية فإنها لن تؤدي الى قمعه، وانه أصبح مكروباً ضاراً ينبغي اجتثاثه. وعليه فان عقوبة الإعدام تخلص المجتمع من مكروب ضار، وهذا يشبه بتر عضو من الجسم كي لا ينتشر أذاه.
2.ان العقوبة التي توجه إلى المجرم ستعمل على إلغاء الحقد والضغائن لأولياء الدم، إذ أن السجن غير كاف لإزالة الآلام، وان تنفيذ حكم الإعدام يمكن أن يضع حداً للآلام (آلام أولياء الدم) وذلك لانه من غير المعقول أن يفقد الرجل ولده وهو يرى قاتله يذهب ويأتي مع الناس وهو يحرمه من وجود ابنه.
3.عقوبة الإعدام تكفيرية، أي ان الذي قتل آخر في ظروف فظيعة وحرمه من حياته، دون وجه حق يجب ان يكفر بدمه عن خطيئته . فهي أذن عقوبة عادلة، فالأذى الذي أوقعه المجرم بحياة المجني عليه يتساوى تماماً مع الأذى الذي تعرضت له حياته هو، فحياتان متساويتان أمام القانون، وفي مفاهيم الناس والبادئ اظلم. 4.إنها عقوبة تحقق الردع العام يخافها كل من تسول له نفسه الاعتداء على المجتمع الآمن.فالقاتل عندما يعرف ما ينتظره من حبل يخنقه أو رصاصة تقتله أو سيف يقطع رأسه ويحرم من أهله وذويه، كما حرم هو المجني عليه من حق الحياة مع أهله وأحبائه، فضلاً عن ذلك ما يتولد لدى الآخرين من خوف عندما يشاهدون عملية تنفيذ الإعدام أو عندما يسمعون نبأها.
5.الوسيلة الوحيدة للقضاء على شرير خطر هو الإعدام ، فإعدام من يهدد المجتمع بأمنه وحياته هي العقوبة الوحيدة الناجحة، وكل عقوبة أخرى لا يمكن أن تكون ناجحة حياله لكونه يشكل خطورة بالغة على المجتمع، وانه لا سبيل لإصلاحه ودمجه في المجتمع، وان الاحتمال قوي في عودته إلى مثل هذه الجريمة، وعلى ان تكون الإدانة من القوة بحيث لا تحتمل شكاً وان احتمال براءة المتهم يكاد يكون مستبعداً وفي غير ذلك على المحكمة أن تتوسل بالظروف المخففة لتتجنب الحكم بهذه العقوبة ، ويجدر برئيس الدولة أن يستعمل سلطته التي منحت له بموجب الدستور، في العفو الخاص ليحول دون تنفيذها ، حيث لا تقتضيها مصلحة المجتمع.
6.ان الإحصائيات لم تشر إلى إقامة دليل على أن إلغاء العقوبة قد ساعد على انخفاض الخط البياني للإجرام، أو حتى على الأقل الحفاظ على مستواه العادي. ولذلك يقول أنصارالتيار الابقائي هاتوا إحصاءاتكم فان كانت مقنعة فإننا سننحاز إليكم، فلا نغامر في المجهول، ونعرض كيان المجتمع لإخطار غير متوقعة وهذا أمر لا يمكن أن يقبله إنسان منصف وعاقل.
7.هذه العقوبة حظيت بتأييد عدد من كبار المفكرين أمثال جان جاك روسو الذي فلسفها في نظريته المشهورة( العقد الاجتماعي) فالفرد الذي قبل مختاراً بعقد أبرمه مع المجتمع بالتخلي عن الانتقام الفردي، مقابل حماية المجتمع له، يكون قد قبل سلفاً بالتخلي عن حياته إذا ما نقض هذا العقد واعتدى على حياة شخص آخر. وقبل هذه النظرية كل من لمبروزو وغاروفالو من زعماء المدرسة الوضعيةلتخليص المجتمع من رجل لمبروزو الشهير (المجرم بالفطرة) وأيد ذلك كل من جارو وجارسون.
8.ان المجتمع والرأي العام قد قبلها، واطمأن إليها، وان البحث في إلغائها سيثير أعصابه ويجلب له المخاطر، فما هي الفائدة من ان نغير قواعد حياتنا من اجل عدد قليل من القتلة والأشرار.
9.يضيف أصحاب هذا الرأي حجة ذات طابع مالي، فيقولون لماذا نحتجز سفاحاً سنين طويلة؟ ويتحمل المجتمع نفقات حراسته وإطعامه، دون هدف كهدف إصلاحه، والحقيقة ان هذه الحجة ضعيفة. فحياة الإنسان تظل دوماً أغلى وأثمن من المال وان الدولة لا تعجز عن إطعام عدد قليل من الناس دفاعاً عن مبادئ عليا.
10. ان الشريعة الإسلامية الغراء قاطعة في موضوع عقوبة الإعدام ، فهي قصاص عادل عن جريمة القتل العمد، فقد قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه( يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى، الحر بالحر....)[3] وقال الله سبحانه وتعالى في موقع آخر (ومن قُتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً، فلا يسرف في القتل، انه كان منصورا).
وان الإسلام الذي عد القصاص عادلاً. ونص عليه في آيات قرآنية جعله من حق ولي الأمر (الدم) أن شاء طلبـــــه وان شاء عفا وصالح على الدية، والله سبحانه وتعالى رغب في العفو بقوله(وان تعفوا اقرب للتقوى، ولا تنسوا الفضل بينكم)[4] هذه هي حجج المؤيدين والمناهضين لعقوبة الإعدام. ونحن نضم صوتنا إلى جانب القائلين بوجوب الإبقاء على عقوبة الإعدام ولكن ضمن نطاق ضيق بحيث تشمل اشد الجرائم خطورة وهي الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي[5] وجريمة الاعتداء على الحق في الحياة (القتل) وجرائم الإرهاب وبعض الجرائم العسكرية.على انه يلاحظ أن تراعي المحكمة عند النطق بالإعدام ليس مجرد كون الجريمة معاقباً عليها بالإعدام وإنما يجب أن يثبت للمحكمة أن المتهم يشكل خطورة إجرامية بالغة على امن المجتمع، وان تكون أدلة الاتهام (الإدانة) من القوة بحيث لا تحتمل التفسير أو الشك، وان احتمال براءة المتهم تكاد تكون بعيدة جداً، وبخلافه على المحكمة أن تستعمل الظروف والأعذار القانونية المخففة، او ان تستعمل إحدى العقوبات الاختيارية الواردة مع عقوبة الإعدام في المادة نفسها، لكون عقوبة الإعدام عقوبة مقررة لكثير من الجرائم قد تكون لوحدها أو اختيارية مع عقوبة أدنى منها في سلسلة العقوبات الواردة في قانون العقوبات والقوانين العقابيــة الأخرى.

نجواان
05-27-2013, 09:18 PM
(( طلاق الفار )) وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج إذا كان في مرض الموت أو في حالةيغلب معها الظن على هلاكه بقصد الفرار من ميراث زوجته ( مطلقته ) أي حرمانها منميراثه . على أن يكون موته في مرضه أو ما تعرّض

تنوع جديد بالمواضيع مواهب القاضي الجريمة المستمرة التيار الابقائي
ولكن الذي لفت انتباهي اكثر هو الطلاق الفار وهنا عرفت ما المقصودبة
ابدعت
http://www.iraqna1.com/vb/storeimg/Iraqna1_1349502391_419.gif

المستشار القانوني
05-27-2013, 09:25 PM
نجوان يسعدني ردك ومتابعتك الطيبه تحياتي وسلامي لك

المستشار القانوني
05-28-2013, 04:16 PM
قانون التوقيع الالكتروني والمعاملات الالكترونية


الفصل الاول

التعاريف

المادة ـ 1 ـ يقصد بالمصطلحات التالية لاغراض هذا القانون المعاني المبينة ازاؤها :
اولاـ الوزير: وزير الاتصالات.

ثانياـ الشركة : الشركة العامة لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات في وزارة الاتصالات .

ثالثاـ المعلومات: البيانات والنصوص والصور والاشكال والاصوات والرموز وما شابه ذلك التي تنشأ او تدمج او تخزن او تعالج او ترسل او تستلم بوسائل الكترونية

رابعاـ التوقيع الالكتروني : علامة شخصية تتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات او اصوات أو غيرها وله طابع متفرد يدل على نسبته الى الموقع ويكون معتمداً من جهة التصديق .

خامساـ الكتابة الالكترونية : كل حرف أو رقم أو رمز أو أية علامة أخرى تثبت على وسيلة الكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطي دلالة قابلة للإدراك والفهم.

سادساـ المعاملات الالكترونية : الطلبات والمستندات والمعاملات التي تتم بوسائل الكترونية.

سابعاـ الوسائل الالكترونية : اجهزة او معدات او ادوات كهربائية او مغناطيسية او ضوئية
او كهرومغناطيسية او أية وسائل اخرى مشابهة تستخدم في انشاء المعلومات ومعالجتها وتبادلها وتخزينها .

ثامنا ـ الوسيط الالكتروني: برنامج الحاسوب او أية وسيلة الكترونية اخرى تستخدم من اجل تنفيذ اجراء او الاستجابة لاجراء بقصد انشاء او ارسال او تسلم معلومات.

عاشرا ـ المستندات الالكترونية : المحررات والوثائق التي تنشأ أو تدمج أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كلياً أو جزئياً بوسائل الكترونية بما في ذلك تبادل البيانات الكترونياً او البريد الالكتروني او البرق او التلكس او النسخ البرقي ويحمل توقيعاً الكترونياً .

حادي عشرـ العقد الالكتروني : ارتباط الايجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الاخر على وجه يثبت اثره في المعقود عليه والذي يتم بوسيلة الكترونية .

ثاني عشرـ شهادة التصديق : الوثيقة التي تصدرها جهة التصديق وفق احكام هذا القانون والتي تستخدم لاثبات نسبة التوقيع الالكتروني الى الموقع

ثالث عشرـ رمز التعريف : الرمــز الذي تخصصه جهة التصديق للموقع لاستخدامه في التعاملات الالكترونية

رابع عشرـ نظام معالجة المعلومات : النظام الالكتروني او برامج الحاسوب المستخدمة لانشاء المعلومات او ارسالها او تسلمها او معالجتها او تخزينها الكترونياً

خامس عشرـ جهة التصديق : الشخص المعنوي المرخص له اصدار شهادات تصديق التوقيع الالكتروني وفق احكام هذا القانون.

سادس عشرـ الموقّع ـ الشخص الطبيعي او المعنوي الحائز على بيانات انشاء التوقيع الكتروني الذي يوقع على المستند الالكتروني . ويوقع عن نفسه او عمن ينيبه او يمثله قانونا

سابع عشرـ المرسل اليه : الشخص الذي يرسل له المستند الالكتروني بوسيلة الكترونية 0

ثامن عشرـ الاداة الالكترونية : وسيلة من وسائل أو أنظمة إنشاء التوقيع الالكتروني.

تاسع عشرـ المؤسسة المالية : المصرف المرخص او اية مؤسسات مخولة بالتعامل بالتحويلات المالية وفق احكام القانون

عشرون : القيد غير المشروع : أي قيد مالي اضيف على حساب الزبون دون علمه او موافقته او تفويض منه .



الفصل الثاني

اهداف القانون وسريانه

المادة ـ 2 ـ يهدف هذا القانون الى مايأتي :
اولاـ توفير الاطار القانوني لاستعمال الوسائل الالكترونية في اجراء المعاملات الالكترونية
ثانياـ منح الحجية القانونية للمعاملات الالكترونية والتوقيع الالكتروني وتنظيم احكامها
ثالثاـ تعزيز الثقة في صحة المعاملات الالكترونية وسلامتها
المادة ـ 3 ـ اولا ـ تسري احكام هذا القانون على :
أـ المعاملات الالكترونية التي ينفذها الاشخاص الطبيعيون او المعنويون
ب ـ المعاملات التي يتفق اطرافها على تنفيذها بوسائل الكترونية
جـ ـ الاوراق المالية والتجارية الالكترونية
ثانياـ لا تسري احكام هذا القانون على ما يأتي :
أـ المعاملات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية والمواد الشخصية
ب ـ إنشاء الوصية والوقف وتعديل احكامهما
جـ ـ المعاملات المتعلقة بالتصرف بالاموال غير المنقولة بما في ذلك الوكالات المتعلقة بها وسندات ملكيتها وانشاء الحقوق العينية عليها باستثناء عقود الايجار الخاصة بهذه الاموال .
د ـ المعاملات التي رسم لها القانون شكلية معينة
ه . اجراءات المحاكم والاعلانات القضائية والاعلانات بالحضور و أوامر التفتيش وأموامر القبض والاحكام القضائية .
و. أي مستند يتطلب القانون توثيقه بوساطة الكاتب العدل .



الفصل الثالث

التوقيع الالكتروني

المادة ـ 4 ـ اولاـ يعد التوقيع الالكتروني صحيحاً وصادراً عن الموقع اذا توافرت وسائل لتحديد هوية الموقع والدلالة على موافقته لما ورد في المستند الالكتروني وبحسب اتفاق الموقـع والمرسل اليه حول كيفية اجراء المعاملة الالكترونية
ثانياـ يكون للتوقيع الالكتروني في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والادارية ذات الحجية المقررة للتوقيع الخطي اذا روعي في انشائه الشروط المنصوص عليها في المادة (5) من هذا القانون
المادة ـ 5 ـ يحوز التوقيع الالكتروني الحجية في الاثبات اذا كان معتمداً من جهة التصديق وتوافرت فيه الشروط الاتية:
اولاـ ان يرتبط التوقيع الالكتروني بالموقع وحده دون غيره.
ثانياـ ان يكون الوسيط الالكتروني تحت سيطرة الموقع وحده دون غيره.
ثالثاـ ان يكون اي تعديل او تبديل في التوقيع الالكتروني قابلاً للكشف .
رابعاـ ان ينشئ وفقاً للاجراءات التي تحددها الوزارة بتعليمــات يصدرها الوزير .
المادةـ 6 ـ تتولى الشركة مايأتــي :
اولاـ منح تراخيص اصدار شهادات التصديق بعــد استحصال موافقة الوزير وفقاً للقانون
ثانياـ تحديد المعايير الفنية لانظمة التوقيع الالكتروني وضبط مواصفاتها الفنية والتقنية .
ثالثاـ المتابعة والاشراف على اداء الجهات العاملة في مجال اصدار شهادات التصديق وتقويم ادائها
رابعاـ النظر في الشكاوى المتعلقة بانشطة التوقيع الالكتروني أو تصديق الشهادة والمعاملات الالكترونية واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها وفقا للقانون.
خامساـ تقديم المشورة الفنية للجهات العاملة في مجالات التوقيع الالكتروني وتصديق الشهادات.
سادساـ اقامة الدورات التدريبية للعاملين في مجالات التوقيع الالكتروني وتصديق الشهادات واقامة الندوات والمؤتمرات التثقيفية بهذا الخصوص
المادة ـ 7 ـ لايجوز مزاولة نشاط اصدار شهادة التصديق دون الحصول على ترخيص وفق احكام هذا القانون
المادة ـ 8 ـ تراعي الشركة عند منح الترخيص بمزاولة نشاط اصدار شهادة التصديق الشروط الاتية :
اولاـ ضمان المنافسة والعلانية في اختيار المرخص له
ثانياـ تحديد مدة مناسبة لنفاذ الترخيص
ثالثاـ تحديد وسائل الاشراف والمتابعة الفنية والمالية بالشكل الذي يضمن حسن اداء الجهات المرخص لها
رابعاـ عدم جواز التوقف عن مزاولة النشاط المرخص به او الاندماج مع جهات اخرى او التنازل الكلي او الجزئي عن الترخيص للغير خلال مدة نفاذيته الا بعد الحصول على موافقة الشركة ووفقاً للقانون
خامساـ ان تكون للمرخص له المستلزمات البشرية والمادية اللازمة لممارسة مهنة تصديق التواقيع الالكترونية
سادساـ ان يقدم كفالة ضامنة للوفاء بالغرامات او التعويضات او الالتزامات المالية الاخرى ، على ان تبقى الكفالة قائمة طيلة مدة الترخيص
سابعاـ ان يكون له موقع عمل ثابت ومعلوم لممارسة النشاط المتصل بالترخيص
ثامناـ تأييد الجهات المختصة بعدم وجود مانع امني يحول دون منح الترخيص
المادة ـ 9 ـ تعد شهادة التصديق ملغاة في احدى الحالتين الاتيتين :
اولاـ عند وفاة الشخص الطبيعي او انقضاء الشخص المعنوي
ثانياـ اذا تبين ان المعلومات المتعلقة بانشاء التوقيع الالكتروني خاطئة او مزورة او غير مطابقة للواقع او انه قد تم اختراق منظومة انشاء التوقيع الالكتروني او عند الاستعمال غير المشروع للشهادة
المادة ـ 10 ـ يلتزم المرخص له بالاتي :
اولاـ اصدار وتسلم وحفظ شهادات التصديق الالكتروني باستعمال آليات وبرامج موثوقة من اجل حمايتها من التقليد والاحتيال
ثانياـ مسك سجل الكتروني لشهادات التصديق مفتوح للاطلاع عليه الكترونياً باستمرار من المتعاملين مع الموقعين على المعلومات ذات العلاقة بما فيها تاريخ تعليق الشهادات او الغائها على ان يلتزم بحمايته من كل تغيير غير مشروع
ثالثاـ ضمان صحة المعلومات المصادق عليها في الشهادة في تاريخ تسلمها والصلة بين الموقع ومنظومة التدقيق والمراجعة الخاصة بتوقيعه وانفراد الموقع بمسك منظومة انشاء توقيعه الالكتروني
المادة ـ 11 ـ اولاـ يلتزم المرخص له بتعليـق العمل بشهادة التصديق الالكتروني فوراً بطلب من الموقع
ثانياـ أـ للمرخص له تعليـق شهادة التصديق اذا تبين له انها استخدمت لغرض غير مشروع او ان المعلومات التي تحتويها تغيرت وعليه اعلام الموقع فوراً بالتعليق وسببه
ب ـ للموقع او الغير الطعن بقرار التعليق امام المحكمة المختصة من تاريخ نشره في السجل الالكتروني المنصوص عليه في البند (ثانيا) من المادة (10) من هذا القانون
ثالثاـ يلتزم الموقع باعلام جهة التصديق بكل استعمال غير مشروع لتوقيعه واي تغيير في المعلومات التي تحتويها الشهادة
المادة ـ 12 ـ اولاـ على الجهات المرخص لها تزويد الشركة او المحكمة المختصة بما تطلبه من تقارير ومعلومات وبيانات تتعلق بالنشاطات التي تزاولها
ثانياـ مع مراعاة احكام البند (اولا) من هذه المادة تكون بيانات التوقيع الالكتروني والوسائل الالكترونية والمعلومات التي تقدم الى جهة التصديق سرية ولا يجوز لمن قدمت اليه او اطلع عليها بحكم عمله افشاؤها للغير او استخدامها في غير الغرض الذي قدمت من اجله.


الفصل الرابع

المستندات الالكترونية

المادة ـ 13 ـ اولاـ تكون للمستندات الالكترونية والكتابة الالكترونية والعقـود الالكترونية ذات الحجية القانونية لمثيلتها الورقية اذا توافرت فيها الشروط الاتية :
أـ ان تكون المعلومات الواردة فيها قابلة للحفظ والتخزين بحيث يمكن استرجاعها في أي وقت .
ب ـ امكانية الاحتفاظ بها بالشكل الذي تم انشاؤها او ارسالها اوتسلمها به او بأي شكل يسهل به اثبات دقة المعلومات التي وردت فيها عند انشائها او ارسالها او تسلمها بما لايقبل التعديل بالاضافة او الحذف .
جـ ـ ان تكون المعلومات الواردة فيها دالة على من ينشأها او يتسلمها وتاريخ ووقت ارسالها وتسلمها .
ثانياـ لا تطبق الشروط المنصوص عليها في البند (اولا) من هذه المادة على المعلومات المرافقة للمستندات التي يكون القصد منها تسهيل ارسالها وتسلمها .
ثالثاـ يجوز للموقع او المرسل اليه اثبات صحة المستند الالكتروني بجميع طرق الاثبات المقررة قانوناً

المادة ـ 14 ـ تكون الصورة المنسوخة عن المستند الالكتروني حائزة على صفة النسخة الاصلية اذا توافرت فيها الشروط الاتية :
اولاـ ان تكون معلومات وبيانات الصورة المنسوخة متطابقة مع النسخة الاصلية
ثانياـ ان يكون المستند الالكتروني والتوقيع الالكتروني موجودين على الوسيلة الالكترونية
ثالثاـ امكانية حفظ وتخزين معلومات وبيانات الصورة المنسوخة بحيث يمكن الرجوع اليها عند الحاجة
رابعاـ امكانية حفظ الصورة المنسوخة في الشكل الذي انشئت او ارسلت او تسلمت به النسخة الاصلية للمستند الالكتروني
خامساـ احتواء الصورة المنسوخة على المعلومات الدالة على الموقع والمتسلم وتاريخ ووقت الارسال والتسلم
المادة ـ 15 ـ اولاـ يجوز عند اجراء معاملة بوسائل الكترونية تقديم المعلومات المتعلقة بها او ارسالها او تسليمها الى الغير بوسائل ورقية اذا كان المرسل اليه قادراً على طباعة تلك المعلومات وتخزينها والرجوع اليها في وقت لاحق بالوسائل المتوافرة لديه .
ثانياـ للموقع منع المرسل اليه من استخدام المستندات الالكترونية لغير الغرض المعدة من اجله وبخلافه تكون هذه المستندات غير ملزمة للموقع
المادة ـ 16 ـ اذا اشترط القانون استخدام توقيع على مستند رسمي او عادي ورتب اثراً على خلوهما منه فأن التوقيع الالكتروني عليه اذا اصبح مستنداً الكترونياً يكون بديلاً عن التوقيع اذا تم وفقاً لاحكام هذا القانون
المادة ـ 17 ـ اولاـ يعد المستند الالكتروني او أي جزء منه يحمل توقيعاً الكترونياً موثقاً للمستند بكامله او فيما يتعلق بذلك الجزء حسب واقع الحال اذا تم التوقيع خلال مدة سريان شهادة تصديق معتمدة ومطابقته مع رمز التعريف المبين في تلك الشهادة
ثانياـ يعد المستند الالكتروني موثقاً من تاريخ انشائه ولم يتعرض الى أي تعديل ما لم يثبت خلاف ذلك



الفصل الخامس

العقود الالكترونية

المادة ـ 18 ـ اولاـ يجوز ان يتم الايجاب والقبول في العقد بوسيلة الكترونية
ثانياـ تعد المستندات الالكترونية صادرة عن الموقع سواء صدرت عنه او نيابة عنه او بواسطة وسيط الكتروني معد للعمل اوتوماتيكياً بوساطة الموقع او بالنيابة عنه
ثالثاـ للمرسل اليه ان يعد المستندات الالكترونية صادرة عن الموقع وان يتصرف على هذا الاساس في أي من الحالات الاتية :
أـ اذا استخدم المرسل اليه نظام معالجة معلومات سبق ان اتفق مع الموقع على استخدامه لهذا الغرض للتحقق من ان المستندات الالكترونية صادرة عن الموقع
ب ـ اذا كانت المستندات التي وصلت للمرسل اليه ناتجة عن اجراءات قام بها شخص تابع للموقع اومن ينوب عنه ومخول بالدخول الى الوسيلة الالكترونية المستخدمة من أي منهما لتحديد هوية الموقع
رابعاـ لايعد المستند الالكتروني صادراً عن الموقع اذا علم المرسل اليه بعدم صدور المستند عن الموقع او لم يبذل العناية المعتادة للتأكد من ذلك
المادة ـ 19 ـ اولاـ اذا طلب الموقع من المرسل اليه بموجب مستند الكتروني اعلامه بتسلم ذلك المستند او كان متفقاً معه على ذلك فأن قيام المرسل اليه باعلام الموقع بالوسائل الالكترونية او بأية وسيلة اخرى او قيامه بأي تصرف او اجراء يشير الى انه تسلم المستند يعـد استجابة لذلك الطلب او الاتفاق
ثانياـ اذا علق الموقع اثر المستند الالكتروني على تسلمه اشعار من المرسل اليه بالتسلم فيعد المستند غير متسلم لحين تسلم الاشعار
ثالثاـ اذا طلب الموقع من المرسل اليه اشعاراً بتسلم المستند الالكتروني ولم يحدد اجلا لذلك ولم يعلق اثر المستند على تسلمه ذلك الاشعار فله في حالة عدم تسلم الاشعار خلال مدة معقولة ان يطلب من المرسل اليه ارسال الاشعار خلال مدة محددة ، وبخلاف ذلك يكون المستند قابلا للالغاء
رابعاـ يعد قيام المرسل اليه باشعار الموقع بالتسلم دليلاً على ان مضمون المستند المتسلم مطابقاً لمضمون المستند الذي ارسله الموقع مالم يثبت خلاف ذلك
المادة ـ 20 ـ اولاـ تعد المستندات الالكترونية مرسلة ، من وقت دخولها نظام معالجة معلومات لايخضع لسيطرة الموقع او الشخص الذي ارسلها نيابة عنه مالم يتفق الموقع والمرسل اليه على غير ذلك
ثانياـ اذا كان المرسل اليه قد حدد نظاماً لمعالجة المعلومات لتسلم المستندات فتعد متسلمة عند دخولها الى ذلك النظام ، فأذا ارسلت الى نظام غير الذي تم تحديده فيعد ارسالها قد تم منذ قيام المرسل اليه باعادتها الى النظام المحدد منه لتسلم المعلومات
ثالثاـ اذا لم يحدد المرسل اليه نظاماً لمعالجة معلومات لتسلم المستندات الالكترونية فيعد وقت تسلمها هو وقت دخولها لأي نظام لمعالجة المعلومات تابع للمرسل اليه
المادة ـ 21 ـ اولاـ تعد المستندات الالكترونية قد ارسلت من المكان الذي يقع فيه مقر عمل الموقع وانها استلمت في المكان الذي يقع فيه مقر عمل المرسل اليه واذا لم يكن لأي منهما مقر عمل يعد محل الاقامة مقراً للعمل ما لم يكن الموقع والمرسل اليه قد اتفقا على غير ذلك
ثانياـ اذا كان للموقع او المرسل اليه اكثر من مقر عمل فيعد المقر الاقرب صلة بالمعاملة هو مكان الارسال او التسلم وعند تعذر التحديد يعد مقر العمل الرئيس هو مكان الارسال او التسلم.


الفصل السادس
الاوراق التجارية والمالية الالكترونية

المادة ـ 22 ـ اولاـ يجوز انشاء الاوراق التجارية والمالية بطريقة الكترونية وفقاً للاتي :
أـ ان تتوافر فيها ذات الشروط والبيانات الواجب توافرها في الاوراق التجارية والمالية الورقية المنصوص عليها قانوناً
ب ـ ان يكون نظام معالجة المعلومات قادراً على اثبات الحق فيها والتحقق من ان التوقيع الالكتروني يعود للاطراف المعنية
ثانياـ يعد نظام معالجة المعلومات قادرا على اثبات الحق في الورقة التجارية اذا توافرت فيه الشروط الاتية :
أـ ضمان تداول آمن للورقة التجارية من خلاله
ب ـ ضمان تداول الورقة التجارية بصورة غير قابلة للتغيير
جـ ـ اظهار اسماء اصحاب العلاقة في الورقة التجارية
المادة ـ 23 ـ اولاـ تكون للاوراق التجارية والمالية الالكترونية ذات الحجية المقررة لمثيلاتها الورقية مالم ينص القانون على خلاف ذلك
ثانياـ تسري احكام الاوراق التجارية والمالية الورقية المنصوص عليها في القانون على الاوراق التجارية والمالية الالكترونية وبما ينسجم واحكام هذا القانون.


الفصل السابع

التحويل الالكتروني للاموال

المادة ـ 24 ـ يجوز تحويل الاموال بوسائل الكترونية
المادة ـ 25 ـ على كل مؤسسة مالية تمارس اعمال التحويل الالكتروني للاموال اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتقديم خدمات مأمونة للزبائن والحفاظ على سرية المعاملات المصرفية
المادة ـ 26 ـ اولاـ للزبون ان يطلب من المؤسسة المالية عدم استعمال وسيلة التحويل الالكتروني او ايقاف العمل فيما يتعلق بأمواله 0 الا في حالة وجود مانع قانوني.
ثانياـ لايعد الزبون مسؤولاً عن أي قيد غير مشروع يدخل على حسابه بوساطة تحويل الكتروني مالم يكن ناجماً عن خطئه او اهماله
المادة ـ 27 ـ تنظم اعمال التحويل الالكتروني للاموال بما في ذلك اعتماد وسائل الدفع الالكتروني والقيد غير المشروع واجراءات تصحيح الاخطاء والافصاح عن المعلومات واي امور اخرى تتعلق بالاعمال المصرفية الالكترونية بنظام يقترحه البنك المركزي العراقي

الفصل الثامن

احكام ختاميـــــة

المادة ـ 28 ـ اولا ـ يجوز اصدار انظمة لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون
ثانياـ للوزير اصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ احكام هذا القانون .
المادة ـ 29 ـ ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.


الاسباب الموجبة

انسجاما مع التطور الحاصل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانشطة الانترنت وتوفير الاسس والاطر القانونية للمعاملات الالكترونية من خلال وسائل الاتصالات الحديثة وتشجيع صناعة الانترنت وتكنولوجيا المعلومات وتنميتها وتنظيم خدمات التوقيع الالكتروني والمعاملات الالكترونية ومواكبة التطورات القانونية في الجوانب الالكترونية وتطويع النظام القانوني التقليدي بما ينسجم مع نظم تقنية المعلومات والاتصالات الحديثة 0
الالكترونية : الطلبات والمستندات والمعاملات التي تتم بوسائل الكترونية
سابعاـ الوسائل الالكترونية : اجهزة او معدات او ادوات كهربائية او مغناطيسية او ضوئية او كهرومغناطيسية او أية وسائل اخرى مشابهة تستخدم في انشاء المعلومات ومعالجتها وتبادلها وتخزينها .

ثامنا ـ الوسيط الالكتروني: برنامج الحاسوب او أية وسيلة الكترونية اخرى تستخدم من اجل تنفيذ اجراء او الاستجابة لاجراء بقصد انشاء او ارسال او تسلم معلومات
عاشرا ـ المستندات الالكترونية : المحررات والوثائق التي تنشأ أو تدمج أو تخزن أو ترسل أو تستقبل كلياً أو جزئياً بوسائل الكترونية بما في ذلك تبادل البيانات الكترونياً او البريد الالكتروني او البرق او التلكس او النسخ البرقي ويحمل توقيعاً الكترونياً
حادي عشرـ العقد الالكتروني : ارتباط الايجاب الصادر من احد المتعاقدين بقبول الاخر على وجه يثبت اثره في المعقود عليه والذي يتم بوسيلة الكترونية
ثاني عشرـ شهادة التصديق : الوثيقة التي تصدرها جهة التصديق وفق احكام هذا القانون والتي تستخدم لاثبات نسبة التوقيع الالكتروني الى الموقع
ثالث عشرـ رمز التعريف : الرمــز الذي تخصصه جهة التصديق للموقع لاستخدامه في التعاملات الالكترونية
رابع عشرـ نظام معالجة المعلومات : النظام الالكتروني او برامج الحاسوب المستخدمة لانشاء المعلومات او ارسالها او تسلمها او معالجتها او تخزينها الكترونياً
خامس عشرـ جهة التصديق : الشخص المعنوي المرخص له اصدار شهادات تصديق التوقيع الالكتروني وفق احكام هذا القانون.
سادس عشرـ الموقّع ـ الشخص الطبيعي او المعنوي الحائز على بيانات انشاء التوقيع الكتروني الذي يوقع على المستند الالكتروني . ويوقع عن نفسه او عمن ينيبه او يمثله قانونا
سابع عشرـ المرسل اليه : الشخص الذي يرسل له المستند الالكتروني بوسيلة الكترونية 0
ثامن عشرـ الاداة الالكترونية : وسيلة من وسائل أو أنظمة إنشاء التوقيع الالكتروني.
تاسع عشرـ المؤسسة المالية : المصرف المرخص او اية مؤسسات مخولة بالتعامل بالتحويلات المالية وفق احكام القانون
عشرون : القيد غير المشروع : أي قيد مالي اضيف على حساب الزبون دون علمه او موافقته او تفويض منه .

نجواان
05-28-2013, 04:46 PM
بحث جدآ قيم ومفيد يخص الوسائل الالكترونية وانواعها وعلاقة القانون بها
جميل ما طرحت لنا
احسنت

http://up.aldwly.com/uploads/13315444571.gif

المستشار القانوني
05-28-2013, 06:05 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميله والمميزه

المستشار القانوني
05-29-2013, 06:17 PM
جاءت رسالة الدين الاسلامي لصلاح البشرية من خلال نظرته الخاصة في مجالات اربعة: العقيدة, الاخلاق, العبادات, والمعاملات. تعاليم الاسلام في المجالات الثلاثة الاولى لاتتغير بتغير الازمان. اما تعاليمه في مجال المعاملات, فهي تعاليم اجتماعية تتوخى صلاح المجتمع فالدين الاسلامي اضافة لكونه رسالة سماوية فانه احدث ثورة حضارية امتزجت بكل نواحي الحياة , ففجر الدين الجديد طاقات الناس ووضعهم على طريق الحضارة. لذلك فقد ارتبط بما يكون عليه الناس, وبما تكون عليه ظروف حياتهم التي يعايشونها. وهذه الظروف هي بالضرورة متغيرة من زمن الى زمن يليه, وهي ظروف متغيرة من مجتمع الى مجتمع غيره. لهذا وجدنا ان الامام (الشافعي) كانت له آراءه في معاملات عرضت عليه حين سكن العراق, فلما رحل الى مصر كانت له آراء غيرها في ذات المعاملات التي طرح فيها آراءه حين كان في العراق. ولم يكن هذا الاختلاف الا لأختلاف اوضاع العراق عن اوضاع مصر في العصر ذاته والزمان ذاته. وهذا هو موقف الفقيه المجتهد الذي يتحمل مسؤوليته بأمانة وبصيرة وشجاعة في كل زمان وفي كل مكان.
وقد اخطأ بعض الفقهاء حين مزجوا بين العبادات والمعاملات واعتبروهما شيئا واحدا, دون ان يلاحظوا عدم وجود علاقة بينهما, لا في الموضوع, ولا في الغاية. فالعبادات هي الواجبات الدينية المفروضة على الناس اتجاه الله تعالى وهذه الواجبات ثابتة لا تتعرض للتغيير او التبديل مهما تغيرت الظروف والاماكن والازمنة. اما المعاملات فهي مجموعة القواعد والاحكام التي تفرض على الناس لتمشية علاقاتهم الاجتماعية , وهذه العلاقات – كما لايخفى عليكم – هي علاقات متغيرة , تتغير تبعا لتغير المجتمعات وتطور الحاجات الانسانية . وهذا التغير والتطور لايقف عند حد ما دام المجتمع يخلق يوميا حاجات جديدة كلما مر بعمليات النمو والتطور والازدهار .
لذلك فأن الخلط بين العبادات والمعاملات واعتبارالاخيرة من احكام الدين , ادى الى انقسام الناس بشأنها الى مذاهب مختلفة , متباينة , وجاء المشرعون ليستمدوا من تلك المذاهب احكاما لقوانين الاحوال الشخصية مستندين لأجتهادات الفقهاء الذين خلطوا بين احكام العبادات واحكام المعاملات , ولهذا جاءت تلك القوانين قاصرة عن تلبية حاجات التطور . فوقع الكثيرون في وهم مفاده ان كل اجتهاد في تعديل تلك القوانين وفقا لروح العصر , ومتطلبات التطور وتغير الحاجات الانسانية , يعد خروجا عن دين الاسلام .
من هذا المدخل اود ان اصل بالقارىء الكريم لموضوع احكام الزواج .
المرأة قبل بزوغ فجر الاسلام , كانت ( كالرقيق ) تخضع لولاية اسرتها طيلة حياتها , فهي تحت ولاية ابيها , فان مات فوليها احد عصباتها من الذكور , فأذا تزوجت فوليها زوجها . وكان لوليها قبل ان تتزوج ان يحرمها من الزواج ان شاء , أو أن يزوجها لمن شاء , ويقبض ( ثمنها ) وهو ( ما اطلق عليه مهرها ) , ليتصرف به كما يشاء لأن ذلك ( المهر ) ما هو الا ( ثمنها ) . وقد يكون المهرلايدفع نقدا بل يكون لقاء الزواج بمعاوضة أمرأة بامرأة وهو زواج ( الشغار ) او ما يسمى محليا ( زواج الكصة بكصة ) . وحين هل نور الاسلام اعتبر المرأة :
انسانا , كما ان الرجل انسان , لذلك لابد من رضاها عند الزواج .
لم يعتبر الاسلام المهر ثمنا للمرأة , بل هدية تهدى لها .
حرم الاسلام زواج الشغار , اي مقايضة امرأة بأمرأة اخرى .
لم يعتبر الاسلام المهر الزاميا واساسا للزواج , بدليل ان النبي
( ص ) قال لرجل اراد الزواج (( التمس ..... ولو خاتما من
حديد )) . وزوج ( ص ) رجلا من امرأة دون صداق . وزوج آخر ليس معه مهر ولكنه يحفظ بعض سور القرآن الكريم فقال له :
(( اذهب فقد زوجتك اياها بما معك من سور القرآن . )) . ولهذا لم يعد الزواج عقدا اذ فقد ركنين اساسيين من اركان العقد , اذ ان العقد يجب ان يكون له ( محل ) والزواج لامحل له لأن المرأة احد طرفيه , وليست هي المعقود عليه , ثم ان المهر ما هو الا( هدية ) . ولهذا نجد ان المرحوم الدكتور عبد الرزاق السنهوري كتب :
((لايجوز ان يطلق على الزواج عقدا لأنه لا يتضمن التزاما ماليا كما هو الحال في نطاق العقود الخاصة , وقد احسن من سمى هذا الاتفاق , كتابا . )) .
اذا فأن الشريعة الاسلامية لم تشرع المهر , بل هو من اصول الجاهلية قبل بزوغ فجر الاسلام , اذ كان من اعرافها , حين كان الرجل يشتري المرأة من اهلها ويدفع لهم ثمنها . فترسخت هذه الاعراف في اذهان الناس , واستند لها الفقهاء فكانت من اجتهاداتهم , وقالوا بلزوم المهر في الزواج وهو كما بينا غير لازم , اذ هو من آثارالزواج لا من اركانه والدليل ان لابطلان لأرادة من اتفق على الزواج دون مهر. واذا كان الناس يتمسكون بعادة المهر , بل ويبالغون فيه , فأن ذلك يعود بالدرجة الاولى لأن الفقهاء لم يكن في آرائهم ما يدرأ الضرر عن المرأة الذي يمكن ان تتعرض له حين يكون الرجل متعسفا في طلاقها .
ولهذا اخطأ مشرع قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم ( 188 ) لسنة 1959 حين اعتبرأن الزواج عقد , كما اخطأ مرة اخرى حين اقحم ( النسل ) في تعريف الزواج , اذ ان ( النسل ) مما لايصح الاتفاق عليه , فقد لاتكون غاية الزواج ( النسل ) كزواج رجل من امرأة دخلت سن اليأس , او كان احد الزوجين عقيما ,فأن لم ينجبا فأن ذلك لايؤدي لبطلان الزواج . كما اخطأ مرة ثالثة حين فرق بين المهر والهدايا ولم يعتبر المهر هدية .

اخيرا ايها القارىء الكريم ان اعتبار المعاملات من الدين ما هو الا وهم لا اساس له في احكام الشريعة الاسلامية . فتلك المعاملات ليست ثابتة كما هو الحال في العبادات . ومن مزج بينهما واعتبر المعاملات من الامور الشرعية التي لايدرك العقل الانساني حكمتها واعتبرها ثابتة لاتتغير , فقد جانب الصواب .
الا ان هذا لايعني بأي حال من الاحوال ان ننزع عن المعاملات وجوب احساس الانسان بالجو العام للعبادات حين يتعامل مع الاخرين . اذ يجب ان يظل الانسان مرتبطا في معاملاته بروح الدين . لانه ان افلت من عقاب القانون , فأنه لن يفلت من حساب الاخلاق او الضمير , او من حساب ربه . اذ ان للعبادة معناها الخاص المتمثل بالصلاة والصوم والزكاة والحج , كما لها معناها العام المتمثل بالعقيدة والاخلاق , فروح العبادة ينبغي ان تترسخ في ضمير المؤمن في كل اعماله (( اتق الله كأنك تراه, فأن لم تكن تراه فأنه يراك ..... ))

نجواان
05-30-2013, 12:00 PM
ولهذا اخطأ مشرع قانون الاحوال الشخصية العراقي رقم ( 188 ) لسنة 1959 حين اعتبرأن الزواج عقد , كما اخطأ مرة اخرى حين اقحم ( النسل ) في تعريف الزواج , اذ ان ( النسل ) مما لايصح الاتفاق عليه , فقد لاتكون غاية الزواج ( النسل ) كزواج رجل من امرأة دخلت سن اليأس , او كان احد الزوجين عقيما ,فأن لم ينجبا فأن ذلك لايؤدي لبطلان الزواج . كما اخطأ مرة ثالثة حين فرق بين المهر والهدايا ولم يعتبر المهر هدية


شكرآ لحسن الأنتقاء بما يخص الامور التي تتعلق بالزواج
احسنت

http://forum.mn66.com/imgcache2/967062.gif

المستشار القانوني
05-30-2013, 08:40 PM
نجوان يسعدني مرورك الرائع والمميز سلامي لك واحترامي

المستشار القانوني
05-30-2013, 09:39 PM
ما فائدة الأوراق المالية:
إن النقود، أو ما يسمى بالأوراق النقدية أداة أساسية للتعاملات بين الناس وبخاصة في العمليات التجارية. إلا أن معظم التجار لا يحتفظون – غالباً- في خزائنهم بالنقود السائلة بدون استثمار.
ولذلك فإنهم يحتاجون دائماً إلى الائتمان، ويكون ذلك في شكل منح المدين أو المشتري فترة زمنية يسدد بعدها القيمة المطلوبة ( وهذا هو الائتمان). ولذلك نشأت الحاجة إلى مستندات تنظم هذه الأعمال التجارية، سميت بالأوراق التجارية؛ وهي مختلفة عن الأوراق المالية مثل النقود والأسهم والسندات وأذون الخزينه
ا نواع الأوراق التجارية وأهم خصائصها:

الأوراق التجارية هي صكوك ( محررات مكتوبة) قابلة للتداول، تمثل حقاً نقدياً يستحق الدفع بمجرد الإطلاع (بمجرد تقديمه)، أو بعد أجل قصير أو طويل. وجرى العرف على قبولها كأداة وفاء.
وانواعها هي الكمبيالة، الشيك، والسند الإذني والسند لحامله.

وأهم خصائص الأوراق التجارية:

- أنها قابلة للتداول بين الناس بطريق التظهير أو بطريق المناولة المباشرة.
- تمثل قدراً مستحقاً من المال لأنها تتضمن دفع مبلغ معين من أصل معين وفي وقت محدد لصالح مستفيد آخر.
- تمثل ديناً مستحقاً للدفع بمجرد الطلب أو بعد أجل بحيث يستطيع حاملها أن يضعها في أحد البنوك بغرض تحصيلها لصالحه.

أهم الوظائف الاقتصادية للأوراق المالية:

- الورقة التجارية أداة للائتمان قصير الأجل؛ بمعنى أنك إذا اشتريت بضاعة من تاجر، وأعطيته كمبيالة لصالحه تستحق الوفاء بمبلغها بعد 3 أشهر؛ فمعنى ذلك أنك استفدت بفترة ائتمان لمدة 3 أشهر، يمكنك فيها بيع البضاعة وتحقيق ربح ثم سداد قيمة الكمبيالة للتاجر في الأجل المحدد.
- تداول الأوراق النقدية بكثرة يؤدي إلى استهلاكها بسرعة بالإضافة إلى تعرضها للضياع أو للسرقة.
- الأوراق التجارية لها أهمية كبرى للاقتصاد، فهي أداة وفاء وأداة ائتمان.

الفرق بين الكمبيالة والشيك والسند الإذني:

- الكمبيالة:
هي صك (محرر) مكتوب وفق أوضاع شكلية، حددها القانون، قابلة للتداول. وتتضمن ثلاثة أطراف، هم: الساحب، والمسحوب عليه والمستفيد.
ويتم فيها أمر بالدفع غير مشروط من الساحب إلى المسحوب عليه بأن يدفع مبلغاً من المال في تاريخ محدد أو بمجرد الاطلاع إلى الطرف الثالث وهو المستفيد أو حامل الصك.

- الشيك:

هو صك (محرر) مكتوب وفق أوضاع شكلية استقر عليها العُرف التجاري، وهو مكون من ثلاثة أطراف، وفيها أمر صادر من صاحب الشيك وهو الساحب إلى طرف آخر مسحوب عليه وهو – في هذه الحالة – البنك، وذلك بأن يدفع البنك مبلغاً من المال للطرف الثالث وهو المستفيد، ويسمى أيضاً حامله أو "لأمره" وذلك عند الاطلاع، أي بمجرد تقديم الشيك.

- السند الاذني:

هو صك مكتوب في شكل خاص قابل للتداول، وهو يتضمن طرفين فقط. وفيه تعهد المدين ( محرر السند) بدفع مبلغ من المال بمجرد الاطلاع أو في ميعاد محدد لأمر أو لإذن شخص آخر هو المستفيد.
ويختلف السند عن الكمبيالة في أنه يتضمن طرفين فقط، ويعتبر أداة وفاء إذا كان يستحق السداد بمجرد الاطلاع، وفي هذه الحالة يقوم مقام النقود. ويعتبر أداة ائتمان إذا تضمن أجلاً للوفاء (أي دفع القيمة في تاريخ محدد). والسند الأذني هو الجاري العمل به في مجال البنوك.

ما الفرق بين الشيك والكمبيالة؟

الشيك قريب الشبه من الكمبيالة غير أنه يختلف عنها في أمرين:
1- أنه يكون دائماً مستحق الوفاء بقيمته بمجرد الاطلاع أو تقديمه للبنك لأنه أداة وفاء، ولأنه لا يقوم بوظيفة ائتمان، وإن كان يستعمل كأداة للائتمان في بعض الحالات، فذلك يعتبر عرفاً تجارياً ولكن ليس قانونياً.
2- الشيك مسحوب على بنك أما الكمبيالة فمسحوبة على أشخاص أو جهات أخرى.

البروتستو:

ماذا يعني؟
هو ورقة رسمية يحررها مُحضر من المحكمة، وفيها يثبت امتناع المدين الأصلي (المسحوب عليه) عن السداد للورقة التجارية المقدمة له. وهو إجراء لابد منه إذا أراد حامل الورقة (المستفيد) الاحتفاظ بحقه في الرجوع قانونياً على المدين، ويتبع إجراء البروتستو إجراءات قانونية أخرى من اختصاص المحاكم.

فائدة التظهير:

التظهير هو الوسيلة التي يتم بموجبها تداول الأوراق التجارية، وهي جملة تكتب على ظهر الورقة التجارية يقصد بها إما نقل ملكية قيمة الورقة إلى المظهر إليه (المستفيد الجديد)، أو توكيله باستلام قيمتها.

المستشار القانوني
05-31-2013, 05:04 PM
الإثبات هو إقامة الدليل أمام القضاء، وقد يلزم القاضي بهذا الدليل كما يمكن يلتزم به، وقد يفرض القانون على المتقاضين تقديم دليل معين، كما قد تترك الحرية للقاضي في التحري وذلك وفقا لاعتماد مذهب من المذاهب المختلفة في الإثبات ما يلي أتعرض لها بالتفصيل الآتي :

أ-مذهب الإثبات المطلق : وتكون للقاضي وفقا لهذا المذهب سلطة واسعة في التحري عن الوقائع التي عليه، فيكون له دور فعال في تسيير الدعوى واستجماع الأدلة، فهو الذي عنها . ويعاب على هذا المذهب أنه يعطي سلطة واسعة وكبيرة للقاضي، مما قد يؤدي الإضرار بالمتقاضيين إذ يحتمل أن يتعرضوا لمفاجآت نتيجة اختلاف التقدير من إلى آخر ويقلل من الثقة في نظام الإثبات .

ب-مذهب الإثبات المقيد: قد بفرض المشرع للإثبات طرقا محددة، فلا يستطيع المتقاضى إقامة الدليل على حقه بغير الوسيلة التي حددها القانون، كما يكون القاضي كذلك ملزما بهذه الطرق، فهذا المذهب يقيد القاضي إلى أبعد الحدود ويحقق الانسجام في تقدير القضاة مما يترتب عليه استقرار المعاملات، إلا انه يؤخذ على هذا النظام أن الحقيقة القضائية لا تتفق أحيانا مع الحقيقة الفعلية أو الواقعية لأن القاضي والمتقاضين ملزمون بطرق محددة فلا يمكن إقامة الدليل على أمر واضح بغير الطرق التي حددها القانون .

ج-مذهب الإثبات المختلط :يأخذ هذا المذهب بالإثبات المقيد في مسائل معينة كالمسائل المدنية التي يتطلب المشرع إثباتها بالكتابة أما في المسائل المدنية التي تشترط الكتابة لإثباتها، فإثباتها يكون مطلقا إذ للقاضي تقدير شهادة الشهود أو القرائن القضائية وفقا لاقتناعه الشخصي، أما المسائل التجارية فيأخذ فيها بنظام الإثبات المطلق نظرا لما تتطلبه هذه المسائل من سرعة في التعامل،إذ يصعب إقامة الدليل عليها كتابة فلا يمكن تقييدها بأدلة معينة، وتأخذ معظم التشريعات –ومن بينها المشرع الجزائري – بالمذهب المختلط . وفي هذا المذهب المختلط يكون للقاضي موقف وسط، إذ قد يكون له مطلق الحرية في المسائل المدنية، إذ يستطيع من تلقاء نفسه الأمر بإجراء تحقيق في الوقائع التي تكون بطبيعتها قابلة للإثبات بالبيئة مثلا، كما أن له أن يوجه اليمين المتممة إلى أحد الخصوم من تلقاء نفسه أيضا. ويكون دور القاضي مقيدا وسلبيا كلما قيده القانون بأدلة معينة، كوجوب الاعتداء بالدليل الكتابي مثلا.

عبء الإثـبات ومحـله :

1-عبء الإثبات: نستطيع أن نوجز الحديث عن عبء الإثبات في النقاط التالية :

-يقه عبء الإثبات على من يدعي وجود الحق ابتداء فمن يدعي إصابته بضرر من عمل غير مشروع يكون مكلفا بإثبات واقعة الفعل الضار بكافة الطرق، بأن يقدم للقاضي أدلة الضرر الذي لحقه، وأدلة الخطأ الذي وقع من جانب المدعي عليه، وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر.

-وفي حالة دفع الإدعاء من جانب المدعي عليه يقع على الأخير عبء الإثبات كما لو أدعى الوفاء بالدين الثابت بالكتابة مثلا يلتزم بتقديم ما يثبت الوفاء كتابة لأنه في هذه الحالة يعتبر مدعيا ببراءة ذمته من ذلك الدين، ونفس الشيء بالنسبة للمدعي عليه الذي ينكر وقوع خطـأ منه أو ينكر رابطة السببية بين سلوكه والضرر الذي أصاب المدعي في دعوى الفعل الضار.

-يعفى المدعي من إثبات خطأ المدعي عليه في الخطأ المفترض بقرينة قانونية، كما هو الحال في المسؤولية التقصيرية عن فعل الغير، مثل الإضرار التي تقع من عديمي أو ناقص الأهلية، او الحيوان، أو من الآلة، أو من صاحب البناء .. فالمسؤول عن الرعاية والحاسة في تلك الحالات، وكذلك المتبوع المسئول فرضا عن خطأ تابعه، في جميع هذه الأحوال لا يكلف المدعي بإثبات أوجه الخطأ في السلوك الضار وإنما يكفيه إثبات الضرر وارتباطه بالسلوك الضار دوريا يكلف بإثبات الخطأ في سلوك من قام بالفعل الضار.

-في حالات الخطأ المفترض إذا أراد المدعي عليه بالتعويض المدعي أن ينفي مسئوليته عن الحادث الضار فعليه يقع إثبات العكس في المسئولية التقصيرية عن فعل الغير دائما

-وإذا وجدت قرينة قانونية في حالات الخطأ واجب الإثبات وكانت مقررة لصالح أحد الخصوم فإنه يعفى من إثبات الواقعة المتعلقة بها وعلى الخصم الأخر يقع عبء إثبات عكس تلك القرينة القانونية .ومثال ذلك إذا قدم المستأجر مخالصة عن الوفاء بأجرة الشهر الرابع من هذا العام تعتبر قرينة قانونية على سداد الأجرة المستحقة من قبل عن العين المؤجرة له، ويعفى من إثبات الوفاء بالأجرة عن الشهور السابقة، وينتقل عبء الإثبات إلى المؤجر لكي يدلل على عدم الوفاء حتى يثبت العكس وهو أمر صعب دائما

-بعض التشريعات ينص على القواعد الموضوعية للإثبات في صلب القانون المدني وينص على الشكلية للإثبات (الإجرائية) في قانون الإجراءات المدنية والتجارية (قانون المرافعات)… في حين يذهب بعض التشريعات إلى النص على قواعد الإثبات بنوعيها في قانون الإجراءات المدنية …. وتذهب التشريعات الأخرى إلى إصدار قانون مستقل للإثبات يجمع القواعد الموضوعية والإجرائية للإثبات معا . ويهمنا بأن نبيت ان التشريع الجزائري أخذ بالنظام الأول فنص على القواعد الشكلية في قانون الإجراءات المدنية .

2-محل الإثبات : يقصد بمحل الإثبات تلك الواقعة القانونية المنشئة للحق لأنها هي مصدر الحق وبإثبات المصدر يثبت نشوء الحق ووجوده وسوف نتكلم عن محل الإثبات في الواقعة المادية وفي التصرف القانوني .

الواقعة المادية لقانون: سبق القول أن الواقعة المادية القانونية قد تكون من فعل الطبيعة وحدها ولا دخل للإنسان في إحداثها كالولادة وقد تكون الواقعة المادية قانونية أيضا يترتب عليها القانون أثار معينة وهي من عمل الإنسان كالعمل الضار وغير المشروع كالجريمة، وكلما كانت الواقعة المادية مصدر للحق المتنازع عليه كانت هذه الواقعة بالذات هي محل الإثبات أمام القضاء أي تكون هي ما ينبغي إقامة الدليل على إثباته حتى وجود الحق ويشترط في الواقعة المادية القانونية التي تكون محل للإثبات شروط هي :

1-أن تكون متعلقة بالدعوى : ومؤدي هذا الشرط أن تكون الواقعة المراد لها علاقة بالحق موضوع النزاع والبداهة لا لزوم لإثبات واقعة لا تتعلق بموضوع الحق المتنازع عليه أمام القضاء.

2-يجب أن تكون الواقعة منتجة في الإثبات : يقصد بهذا أن تكون الواقعة مقنعة للقاضيين ولو في أحد عناصرها، وفي هذا الصدد تنص المادة 64 إجراءات مدنية يجوز الأمر بالتحقيق لإثبات الوقائع التي تكون بطبيعتها قابلة للإثبات بشهادة الشهود والتي يكون المحقق فيها حيادي ومنتحا في الدعوى .

3-أن تكون جائزة القيود: المقصود في الشرط أن تكون الواقعة المراد إثباتها على فرض صحتها وإمكان ثبوتها، ويجوز للمحكمة قبولها كدليل في الدعوى قضائية فلو تصورنا أن محل الحق المدعي به من الإثبات الخارجة عن دائرة التعامل ويحرم التعامل فيها كالنقد ،ففي هذه الحالات تكون الواقعة المراد إثباتها غير جائزة القبول قانونيا أمام المحكمة .

2/التصرف القانوني : سبق أن عرفنا بأن التصرفات القانونية هي المصادر الإدارية للحقوق لأن نشوء الحق وقيامه يتوقف على إرادة الشخص سواء في العقود التبادلية أو في التصرفات بإرادة منفردة، وبهذا تختلف التصرفات القانونية عن الوقائع المادية القانونية، حتى تلك الوقائع المادية التي تكون بفعل الشخص ذاته في الأعمال الضارة وغير المشروعة كالجرائم وأشباه الجرائم بل وحتى في الجرائم العمدية، لأننا كما ذكرنا من قبل أنه حتى في الجرائم العمدية التي يرتكبها الجاني بإرادته الحرة ويتوافر لديه القصد الجاني ونية الإجرام تكون الجريمة ذاتها عمدية أي إرادية ولكن حق المجني عليه أو ذويه في التعويض عن الضرر الناشئ عنها ذلك الحق يرتبه القانون على فعله الضار دون أن يكون للمجرم إرادة للحقوق الناشئة ولهذا تعتبر الجرائم أعمالا غير مشروعة وتعتبر مصادر غير إرادية للحقوق الناشئة عنها في حين أن الجرائم عمدية كما قلنا فالعبرة بنشأة الحق رغم إرادة الملتزم به. والتصرفات القانونية باعتبارها مصادر إرادية للحقوق تختلف أيضا عن الواقع المادية من حيث الإثبات، وذلك لأن مصادر الحقوق هي العقود وهي من صنع الأشخاص مع توافر الإرادة الصحيحة للأشخاص وتلك الإرادات الحرة هي محور العقود المنشئة للحقوق. ولهذا نجد المشرع غالبا يستلزم لإثبات الحقوق العقدية دليلا معينا هو الإثبات بالكتابة بحسب الأصل كقاعدة عامة. ولكن لهذه القاعدة استثناء ان في القانون المدني الجزائري نصت عليهما المادة 333 بقولها أن التصرفات القانونية التي تزيد قيمتها عن 1000 دج أو تكون قيمتها غير محددة، لا تثبت بشهادة الشهود ولابد من أن تكون ثابتة بالكتابة وذلك فيما عدا المعاملات التجارية. ومعنى ذلك أنه يستثني من قاعدة إثبات الحقوق بالكتابة في العقود حالتان :

أ-الحالة الأولى: المعاملات التجارية لأنها تقوم على عنصري الثقة والسرعة معا.

ب-الحالة الثانية: هي التصرفات القانونية التي تكون قيمتها 1000 دج فأقل سواء كانت التصرفات منشئة للحق أو كان يترتب عليها انقضاء ذلك الحق .

صمتي كبريائي
05-31-2013, 05:28 PM
مواضيع جدا مفيده
تقبل مروري أخي الصالحي

المستشار القانوني
05-31-2013, 05:42 PM
اختي الغاليه صمتي كبريائي يسعدني كثيرا ردك الجميل ومرورك العطر بمدونتي كل التحيه والاحترام لك

المستشار القانوني
06-01-2013, 10:31 AM
في هذه الفرضية فإن الزوجة التي يتوفى زوجها قبل والده ثم يتوفى ذلك الوالد، لا ترث شيء على اعتبار إنها ليست من ورثة والدا زوجها المتوفى قبل أبيه وان الرابطة منقطعة بينهم، والقاعدة الفقهية والقانونية إن الحي يرث الميت فقط ، وهذه القاعدة لا تورث حتى الأحفاد، إذا كان أبيهم متوفى قبل جدهم ، وهو مذهب جميع أهل الفقه في المذاهب الإسلامية، ووجد المشرع العراقي مثل بعض القوانين العربية وجوب الأخذ بمبدأ الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد وهو رأي يتيم لفقه المذهب الظاهري دون بقية المذاهب، فأخذ به المشرع العراقي وهو مسعى محمود لصيانة حقوق الأحفاد من ضرر لحق بهم جراء قدر من السماء لم يكن لهم فيه يد، وعلى وفق نص المادة (74) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل[46].
وبذلك حفظ حقوق هؤلاء الأحفاد سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً وبمقدار حصة أبيهم المتوفى قبل والده لكن على أن لا يتجاوز حدود الثلث، أما والدة هؤلاء الأحفاد فلا تستحق من هذه الوصية شيئاً ، وعند الوقوف على مسوغات تشريع هذه المادة وهو لإنصاف الأحفاد ، والسند الشرعي لفقهاء المذهب الظاهري في التأسيس لها هو نص الآية الكريمة(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ)[47]، كما إن بعض فقهاء الشريعة الإسلامية عرفوا الوصية الواجبة، بأنها الوصية التي تفرض للوالدين و الأقربين الذين لا يرثون لمانع أو لحاجب[48]، ومفسري تلك الآية لم يحددوا بان الأقربين هم الأحفاد فقط، بل ورد في تفاسير الطبري وابن كثير والقرطبي ، إن الأقرباء الذين لم يرثوا هم الأقربون المشار إليهم في نص الآية الكريمة، وإنما تأويل النصوص القرآنية وتفسيرها هو الذي حصر ذلك بالأحفاد ، والسؤال الذي ينهض لماذا تحرم أم الأحفاد من الشمول بهذا الحكم الوارد في المادة (74) من قانون الأحوال الشخصية ، وهي زوجة الابن المتوفى قبل أبيه، وهي ترث من زوجها ابن الجد المتوفى،خصوصا إذا ما امتنعت عن الزواج وبقيت على رعاية أولادها وليس لها معيل أو مورد مالي ، وارى إن ذلك يشكل تمييزاً سلبياً تجاه المرأة في هذا الوجه من أوجه استحقاقها في الإرث ، ولا يشكل خللا شرعيا لان المشرع العراقي اخذ به لكونه تلمس المصلحة العامة وكذلك في حال ميراث البنت الواحدة والأخت الشقيقة وعدد مرات الطلاق وغيرها مما جاء في نص القانون المذكور ، وهذا المسعى لا يعد مخالفة للأحكام الشرعية على وفق ما يرى البعض لان هذه الأحكام من المسكوت عنها في القران والسنة، واختلف فيها فقهاء المسلمين مما يتيح لولي الأمر المتمثل بالمشرع الذي يصدر القوانين المنظمة للحياة العامة في البلاد أن يختار ما يراه مناسباً لمتطلبات الحياة وظروف تطورها، وفي رأي للمحكمة الدستورية العليا في مصر بقرارها المرقم 201 لسنة 2002 عند تصديها للطعن بعدم دستورية قانون الخلع المصري رقم 1 لسنة 2000 وكان الطاعن يرى انه يخالف الأحكام الشرعية ، ورد الطعن وكان من بين هذه الحيثيات التي بررت بها دستوريته هو سلطة ولي الأمر في أن يختار ما يراه مناسباً من الأحكام الفقهية وعلى وفق ما يلي ( لا يجوز لنص تشريعي أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية في ثبوتها ودلالتها فهذه الأحكام وحدها هي التي لا يجوز الاجتهاد فيها إذ تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً. ومن غير المتصور بالتالي أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان. وعلى خلاف هذا، تأتى الأحكام الظنية سواء في ثبوتها أم دلالتها أم فيهما معاً.
فهذه الأحكام هي التي تنحصر فيها دائرة الاجتهاد، ولا تمتد إلى سواها، حيث تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها، وعلى أن يكون هذا الاجتهاد واقعاً في إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية بما لا يجاوزها، متوخياً تحقيق المقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من صون الدين والنفس والعقل والعرض والمال.

ولئن جاز القول بأن الاجتهاد في الأحكام الظنية حق لأهل الاجتهاد فأولى أن يكون هذا الحق ثابتاً لولى الأمر يستعين عليه في كل مسألة بخصوصها، وبما يناسبها بأهل النظر في الشؤون العامة. وأية قاعدة قانونية تصدر في هذا الإطار لا تحمل في ذاتها ما يعصمها من العدول عنها وإبدالها بقاعدة جديدة لا تصادم حكماً شرعياً قطعياً، وتكون في مضمونها أرفق بالعباد، وأحفل بشئونهم، وأكفل لمصالحهم)، ومن ذلك العرض نأمل أن يلتفت المشرع العراقي ليكون صاحب السبق في إنصاف المرأة ، وإدخالها مع المشمولين في أحكام الوصية الواجبة بمقدار حصتها الأرثية في حصة زوجها بما لا يتجاوز الثلث من تركة والد الزوج المتوفى.

المستشار القانوني
06-01-2013, 10:39 AM
في هذه الفرضية فإن الزوجة التي يتوفى زوجها قبل والده ثم يتوفى ذلك الوالد، لا ترث شيء على اعتبار إنها ليست من ورثة والدا زوجها المتوفى قبل أبيه وان الرابطة منقطعة بينهم، والقاعدة الفقهية والقانونية إن الحي يرث الميت فقط ، وهذه القاعدة لا تورث حتى الأحفاد، إذا كان أبيهم متوفى قبل جدهم ، وهو مذهب جميع أهل الفقه في المذاهب الإسلامية، ووجد المشرع العراقي مثل بعض القوانين العربية وجوب الأخذ بمبدأ الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد وهو رأي يتيم لفقه المذهب الظاهري دون بقية المذاهب، فأخذ به المشرع العراقي وهو مسعى محمود لصيانة حقوق الأحفاد من ضرر لحق بهم جراء قدر من السماء لم يكن لهم فيه يد، وعلى وفق نص المادة (74) من قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل[46].
وبذلك حفظ حقوق هؤلاء الأحفاد سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً وبمقدار حصة أبيهم المتوفى قبل والده لكن على أن لا يتجاوز حدود الثلث، أما والدة هؤلاء الأحفاد فلا تستحق من هذه الوصية شيئاً ، وعند الوقوف على مسوغات تشريع هذه المادة وهو لإنصاف الأحفاد ، والسند الشرعي لفقهاء المذهب الظاهري في التأسيس لها هو نص الآية الكريمة(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ)[47]، كما إن بعض فقهاء الشريعة الإسلامية عرفوا الوصية الواجبة، بأنها الوصية التي تفرض للوالدين و الأقربين الذين لا يرثون لمانع أو لحاجب[48]، ومفسري تلك الآية لم يحددوا بان الأقربين هم الأحفاد فقط، بل ورد في تفاسير الطبري وابن كثير والقرطبي ، إن الأقرباء الذين لم يرثوا هم الأقربون المشار إليهم في نص الآية الكريمة، وإنما تأويل النصوص القرآنية وتفسيرها هو الذي حصر ذلك بالأحفاد ، والسؤال الذي ينهض لماذا تحرم أم الأحفاد من الشمول بهذا الحكم الوارد في المادة (74) من قانون الأحوال الشخصية ، وهي زوجة الابن المتوفى قبل أبيه، وهي ترث من زوجها ابن الجد المتوفى،خصوصا إذا ما امتنعت عن الزواج وبقيت على رعاية أولادها وليس لها معيل أو مورد مالي ، وارى إن ذلك يشكل تمييزاً سلبياً تجاه المرأة في هذا الوجه من أوجه استحقاقها في الإرث ، ولا يشكل خللا شرعيا لان المشرع العراقي اخذ به لكونه تلمس المصلحة العامة وكذلك في حال ميراث البنت الواحدة والأخت الشقيقة وعدد مرات الطلاق وغيرها مما جاء في نص القانون المذكور ، وهذا المسعى لا يعد مخالفة للأحكام الشرعية على وفق ما يرى البعض لان هذه الأحكام من المسكوت عنها في القران والسنة، واختلف فيها فقهاء المسلمين مما يتيح لولي الأمر المتمثل بالمشرع الذي يصدر القوانين المنظمة للحياة العامة في البلاد أن يختار ما يراه مناسباً لمتطلبات الحياة وظروف تطورها، وفي رأي للمحكمة الدستورية العليا في مصر بقرارها المرقم 201 لسنة 2002 عند تصديها للطعن بعدم دستورية قانون الخلع المصري رقم 1 لسنة 2000 وكان الطاعن يرى انه يخالف الأحكام الشرعية ، ورد الطعن وكان من بين هذه الحيثيات التي بررت بها دستوريته هو سلطة ولي الأمر في أن يختار ما يراه مناسباً من الأحكام الفقهية وعلى وفق ما يلي ( لا يجوز لنص تشريعي أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية في ثبوتها ودلالتها فهذه الأحكام وحدها هي التي لا يجوز الاجتهاد فيها إذ تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية وأصولها الثابتة التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً. ومن غير المتصور بالتالي أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان. وعلى خلاف هذا، تأتى الأحكام الظنية سواء في ثبوتها أم دلالتها أم فيهما معاً.
فهذه الأحكام هي التي تنحصر فيها دائرة الاجتهاد، ولا تمتد إلى سواها، حيث تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها، وعلى أن يكون هذا الاجتهاد واقعاً في إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية بما لا يجاوزها، متوخياً تحقيق المقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من صون الدين والنفس والعقل والعرض والمال.

ولئن جاز القول بأن الاجتهاد في الأحكام الظنية حق لأهل الاجتهاد فأولى أن يكون هذا الحق ثابتاً لولى الأمر يستعين عليه في كل مسألة بخصوصها، وبما يناسبها بأهل النظر في الشؤون العامة. وأية قاعدة قانونية تصدر في هذا الإطار لا تحمل في ذاتها ما يعصمها من العدول عنها وإبدالها بقاعدة جديدة لا تصادم حكماً شرعياً قطعياً، وتكون في مضمونها أرفق بالعباد، وأحفل بشئونهم، وأكفل لمصالحهم)، ومن ذلك العرض نأمل أن يلتفت المشرع العراقي ليكون صاحب السبق في إنصاف المرأة ، وإدخالها مع المشمولين في أحكام الوصية الواجبة بمقدار حصتها الأرثية في حصة زوجها بما لا يتجاوز الثلث من تركة والد الزوج المتوفى.

نجواان
06-01-2013, 10:52 AM
فهذه الأحكام هي التي تنحصر فيها دائرة الاجتهاد، ولا تمتد إلى سواها، حيث تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها، وعلى أن يكون هذا الاجتهاد واقعاً في إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية بما لا يجاوزها، متوخياً تحقيق المقاصد العامة للشريعة بما يقوم عليه من صون الدين والنفس والعقل والعرض والمال



بحث جدا ممتاز بما يتعلق بأمور الزواج والحقوق المترتبة علية
ننتظر القادم الاجمل


http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSvI9ppE326ffKRvTn8U45ygEw0SSLh2 7W6dJSDHiKTrdX2ix9qPA (http://www.dorar-aliraq.net/)

المستشار القانوني
06-01-2013, 12:33 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميله لمدونتي سلامي لك

المستشار القانوني
06-01-2013, 12:35 PM
خير ما استهل به موضوعي هذا مما جاء في القرآن الكريم قول الله تعالى ((ونفس وما سواها الهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها)).
حركة الحياة اليومية للمجتمع بما تنطوي عليه من تشابك للمصالح والحقوق بين افراد المجتمع تطلبت خضوع النشاط الانساني لقواعد تلزم الافراد اتباعها في حياتهم اليومية, وقد تكون هذه القواعد عرفية او قوانين وتشريعات وضعتها الدولة التي تحكم ذلك المجتمع. فالقواعد العرفية والقوانين بمختلف مراتبها التشريعية يتحتم على الافراد اتباعها والالتزام بها واحترامها, وياتي هذا الاحترام لعدة اسباب اما عن اقتناع بضرورة تلك القواعد والقوانين او خوفا من العقاب الذي يقرره القانون او خشية احتقار المجتمع لمن لم يلتزم بالقواعد العرفية.
لذلك فالقانون يعد ضرورة اجتماعية لاغنى عنها في اي مجتمع مهما كان مستوى تطوره. اذ ان القانون هو الذي ينظم العلاقات بين الدولة والافراد او بين الافراد فيما بينهم, وهو – اي القانون – اساس لكل تقدم واستقرار, ولهذا وجبت الاحاطة بأحكامه من جانب كل فرد في المجتمع ولا يقتصر امر الاحاطة به على المختصين بتطبيق القانون. ولهذا نجد ان الفقهاء المسلمين اهتموا بوضع المفاهيم الاخلاقية والدينية والنفسية ووضعوا المعايير التيتحدد المحاذير الشرعية التي يجب على الانسان المسلم معرفتها ليبتعد عن طريق خرق الاحكام الشرعية حيث بين الفقهاء المحاذير الشرعية التي تبعد الانسان عن خرق حدود الله ولاتوقعه تحت طائلة العقاب الدنيوي من حدود او تعازير او العقاب الاخروي الذي قرره الله تعالى لمنتهكي حدوده او من ظلموا اخيهم الانسان.
عرف الفقهاء المسلمون الجريمة ((هي فعل ما نهى الله عنه او عصيان ما امر به)) فالجريمة على وفق هذا المفهوم قد تشمل القيام بفعل حرمه الله تعالى او ترك امر اوجب الله تعالى القيام به. ولم تأت العقوبة في الشريعة الاسلامية السمحاء الا لمصلحة المجتمع واصلاح منتهك الاحكام الشرعية واعادة تاهيله ليعود فردا فاعلا مفيدا لنفسه وللمجتمع وبالتالي تخليص المجتمع من الاذى الذي يلحقه امثال هؤلاء به.
ولهذا نجد ان مفهوم العقوبة في الفكر الاسلامي يتجه نحو هدفين : تحقيق المصلحة العامة وحماية المجتمع تحقيق الزجر والاصلاح للمتهم ولغيره من افراد المجتمع مع ضمان العدالة بينما نجد ان الجريمة في القوانين العقابية الوضعية محددة بنص القانون ((اذ لاجريمة ولا عقوبة الا بقانون)) وقد عرف قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 الجريمة بأنها ((هي كل فعل او امتناع يجرمه القانون)) . من هذا المدخل اصل الى اهمية التربية القانونية والتثقيفبها , بل ان الثقافة بشكل عام مهمة في محاربة الجريمة وخرق القانون وقد قيل (( كل مدرسة تفتح يقابلها سجن يغلق)) , ونجد ان المشرع الروماني (بولين) كان قد قال ((ان كل شيء خال من العقيدة ذنب وان السلوك المضر يلحق مرتكبه ابتداءا قبل ان يلحق غيره )) ويقصد هذا المشرع بالعقيدة الايمان الاخلاقي والديني والايمان بالقيم الاجتماعية. ان جهل الناس بالقواعد القانونية يعد كارثة عظمى على المجتمع ولهذا نجد ان الفيلسوف اليوناني (افلاطون) يقول : ((الناس بدون قوانين لايختلفون عن أشد الحيوانات ضراوة ووحشية)) .
تتحدد مسؤولية الدولة في تنظيم حياة مواطنيها عن طريق التشريعات التي تحصن المجتمع وتحميه من خلال تلك التشريعات التي يجب ان تقوم على اساس العدل والمساواة . ولهذا كله ادعو لوضع مناهج تهتم بتعريف الطلبة اعتبارا من الصف الخامس الابتدائي بالمباديء القانونية بشكل مبسط تتضمن كل ما يهم الانسان في حياته اليومية تتناسب ومداركهم وتتفق ومفاهيم المجتمع والتطور المنشود .
ان العراق مهد اقدم الشرائع في تاريخ الانسانية , فقوانين لبت عشتار واور نمو وحمورابي علمت البشرية معنى القانون واهمية وجوده في الحياة الانسانية المتمدنة , ولهذا فأن البلد الذي كان مهد تلك الحضارة ليس بكثير عليه اليوم ان يعيد تلك النهضة القانونية بما ينسجم وحاجات اليوم , اذ في ذلك تحصين للمجتمع من الجريمة وتعليم لاهمية الالتزام بالقانون بأعتباره معيار التطوروالطريق الوحيد لسلوك انساني يبعدنا عن الغابة ومفاهيمها . ان اشاعة الثقافة القانونية وتبسيط المفاهيم القانونية يؤدي لغرس تلك المفاهيم في عقول صغارنا فيتعرفوا على اهمية القانون في الحياة واهمية تحقيق العدالة . ان هذا الطريق سيخلق لنا جيلا مثقفا ثقافة قانونية عارفا المنطق القانوني السليم تحركه قيم روحية واخلاقية وانسانية نبيلة سامية, لتكون النزاهة جزأ لصيقا بنفوسهم وعقولهم وافكارهم ((فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر)), وكما قال المرحوم الدكتور نشأت ابراهيم ((القانون هو الذي يوسع الادراك ويهذب المشاعرويصقل السلوك الاخلاقي وينمي روح الابداع والابتكار)) فالمعرفة القانونية تعطي للفرد ذخيرة في كيفية معرفة حقوقه وواجباته وكيف يؤدي واجبه الوطني كفرد في المجتمع ويدافع عن حقوقه في حالة انتهاكها . لقد اضحت الثقافة الانونية ضرورة حياتية ملحة لكل مواطن .

فالقانون هو حصن الناس الذي يتحصنون به للابتعاد عن طريق الشر والرذيلة بما يحقق السكينة العامة ويحفظ النظام العام ويقي المجتمع من الجريمة ومن النزاعات التي تهز كيانه . اكرر دعوتي لادخال تعليم القانون كمادة اساسية في المناهج الدراسية لمختلف المراحل الدراسية من الصف الخامس الابتدائي صعودا الىنهاية الدراسة الاعدادية, بل ادعو لتدريس القانون في بعض الكليات التي هي على تماس بحياة الناس مثل كلية الطب لكييعرف الطبيب مسؤوليته القانونية عن اخطائه المهنية كما يعرف المهندس تلك المسؤولية. ان مجتمعنا لايخلوا من القانونيين المبدعين الذين عركتهم التجارب واختزنوا الخبرات التي تؤهلهم لنقلها لطلبتنا املنا في مستقبل واعد .

وهج روح
06-01-2013, 01:37 PM
مدونه رائعه ومعلومات قيمه
شكرا لك وبارك الله فيك

المستشار القانوني
06-01-2013, 01:44 PM
الاروع ردك الجميل ومتابعتك الطيبه يسعدني مرورك العطر

المستشار القانوني
06-02-2013, 04:24 PM
مـقــدمــــة
المبحث الأول: جريمة القتل في القوانين العراقية القديمة
جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في القوانين العراقية القديمة
المبحث الثاني: جرائم القتل العمد وشبه العمد والقتل الخطأ في الشريعة الإسلامية
المبحث الثالث: جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في الفقه الجنائي
المبحث الرابع: جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في القوانين الوضعية
في قانون العقوبات العراقي النافذ
المبحث الخامس: أمثلة عن جرائم القتل العمد والقتل الخطأ في أحكام القضاء العراقي
المـراجـــــــع


مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم



ان
الجرائم الماسة بحياة الإنسان ونعني بها هنا جرائم القتل العمد والقتل
الخطأ، من الجرائم المعروفة منذ أقدم العصور كما ان التشريعات في الوقت
الحاضر تعالجها في العديد من النصوص ويقع على رأس الجرائم من حيث الخطورة
وشدة العقوبة جريمة القتل العمد، حيث تصل العقوبة، إذا ما أقترنت بظرفٍ
مشدد، إلى الموت، والسبب يعود إلى انها تعدم حياة الإنسان وتنهي وجوده،
فالإنسان هو أغلى رأسمال وان حياته لا تقدر بثمن وان هذه الجريمة، بالإضافة
إلى تهديدها للفرد، فهي تعكَّر أمن المجتمع وسلامه وتعَّرض مصالحه للخطر.
ولهذا فقد أخترناها موضوعاً لبحثنا المختصر والمتواضع هذا، مع الإحاطة
بأنواع جرائم القتل كالقتل العمد العادي والبسيط والقتل العمد المقترن
بظرفٍ مشدد ثم القتل الخطأ.
فالمبحث الأول، كان يستقصي جريمة القتل
في القوانين العراقية القديمة (أقدم القوانين) وتطبيقاتها القضائية لتبيان
المدنية المتقدمة التي كان يعيشها شعب هذا البلد العريق في وقتٍ كانت أوربا
عبارة عن قبائل بربرية جرمانية.
أما المبحث الثاني، فقد رأينا نظرة الشريعة الإسلامية لجريمة القتل العمد وشبه العمد والقتل الخطأ والجزاء المترتب عليها.
أما المبحث الثالث، فقد تابعنا جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في الفقه الجنائي الحديث.
أما المبحث الرابع، فقد أوردنا النصوص الوضعية التي حددت ماهية جريمة القتل العمد وجريمة القتل الخطأ.
وأخيراً، أوردنا في المبحث الخامس جريمة قتل عمد وتطبيقاتها في أحكام
المحاكم العراقية الصادرة حديثاً من محكمة التمييز مع الإشارة إلى جرائم
أخرى من هذا النوع.
وفي النهاية، أرجو أن ينال هذا البحث المتواضع استحسان كل من يطالعه، مع فائق الشكر.




المبحث الأول



جريمة القتل في القوانين العراقية القديمة (أقدم الشرائع والقوانين في العالم)



مقدمة عن القوانين العراقية القديمة






تعد القوانين العراقية القديمة من أهم ما يميز حضارة العراق ويضعها في
مقدمة الحضارات الإنسانية الأصيلة، فالقوانين المكتشفة في العراق هي بحق
أقدم القوانين المكتشفة في العالم حتى الآن، فهي أقدم من القوانين
الإيرانية والحثية والإغريقية والرومانية والعبرية بمئات السنين إضافة إلى
ذلك فهي على درجة كبيرة من النضج والتنظيم(1).
أن أقدم الإصلاحات
الاجتماعية والاقتصادية المعروفة لدينا حتى الآن يعود تأريخها إلى القرن
الرابع والعشرين قبل الميلاد (2355 ق.م)، وهي إصلاحات (اوروكاجينا)
واوروكاجينا هو حاكم مدينة لكَش الذي تولى الحكم بعد انتهاء حكم سلالة لكَش
التي أسسها أور – نانشة بثلاث عشرة سنة (القرن الرابع والعشرين قبل
الميلاد)، لذا فان إصلاحات اوروكاجينا تعتبر من أقدم الإصلاحات الاجتماعية
والاقتصادية المعروفة حتى الآن ليس في العراق فحسب بل في جميع بلدان العالم
القديم(2)، بعد هذه الإصلاحات، ينسب أقدم القوانين المكتشفة إلى أور –
نمَّو مؤسس سلالة أور الثالثة السومرية (2113 – 2095 ق. م)، جاء بعده قانون
لبت عشتار (1934 – 1923 ق. م) والذي دوّن كسابقه باللغة السومرية، بعده
جاء قانون اشنونا الذي تم الكشف عنه في موقع تل حرمل القريب من بغداد ويُعد
أقدم قانون دوّن باللغة الأكدية ويعود تأريخه إلى ما قبل حكم الملك
حمورابي بفترة يصعب تحديدها وينسب القانون إلى مملكة (اشنونا) إحدى
الدويلات التي حكمت في منطقة ديالى في بداية العهد البابلي القديم وعاصمتها
(اشنونا) (تل أسمر حالياً) الواقعة على نهر ديالى شرقي نهر دجلة. أما
قانون حمورابي فيعد أكمل وأنضج قانون مكتشف حتى الآن فهو القانون الوحيد
الذي وصل بصيغته الأصلية في حين بقية القوانين كانت عبارة عن نسخ ثانية من
القوانين الأصلية، دوّن قانون حمورابي بالخط المسماري وباللغة الأكدية على
مسلة من حجر الدايوريت الأسود وضم ما يقرب من (282) مادة قانونية بهيئته
الكاملة إضافة إلى المقدمة والخاتمة وقد تم الكشف عن مسلة حمورابي عام
(1901 - 1902) في مدينة شوشة عاصمة عيلام وهي محفوظة الآن في متحف اللوفر
في باريس وقد نحت على الجزء العلوي من وجه المسلة نحت بارز يمثل اله الشمس،
اله الحق والعدالة، جالساً على عرشه وبيده عصا الراعي وخيط القياس الخاص
بالبناء وتحديد الأسعار يسلمها إلى حمورابي الواقف أمامه بخشوع، يبلغ
أرتفاع المسلة (225) سم وقطرها من الأعلى (165) سم ومن الأسفل (190) سم أما
قطرها من الوسط (60) سم(3).
أما بقية القوانين، فهي القوانين الآشورية القديمة والوسيطة والقوانين البابلية الحديثة(4).

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ


مبـــدأ الـقـصــــاص






إن مبدأ القصاص أتبع لأول مرة (إلى جانب مبدأ التعويض الذي أتبع في
قانوني أور- نمو ولبت عشتار) منذ عهد قانون اشنونا، والقصاص يعني ايقاع
الضرر نفسه على الجاني، أي مبدأ العين بالعين والسن بالسن، وهو مبدأ قانوني
أخذت به الشرائع السماوية وكثير من القوانين العالمية الوضعية ومنها
القوانين العراقية الوضعية التي تعاقب القتل بالقتل (النفس بالنفس) غير ان
قانون حمورابي وكذلك القوانين الآشورية قد غالت أحياناً في تطبيق هذا
المبدأ حتى لتبدو قاسية وتبلغ أحياناً حد التطرف فيما يتعلق بتطبيق مبدأ
القصاص مثل قتل أبن البنّاء الذي بنى بيتاً فأهمل في عمله فتهدم البيت وقتل
أبن صاحب البيت أو قطع أحد أعضاء الجسم في حالة أرتكاب الجاني عن قصد
جريمة ضد شخص آخر تسببت في قطع أحد أعضائه.
على أية حال، مهما كانت
هذه العقوبات قاسية الا انها لا تصل إلى القسوة والهمجية والبربرية التي
أتصفت بها القوانين الأوربية في العصور الوسطى فهي لم تعرف تعذيب المتهم
ولا التمثيل به وهو على قيد الحياة أو تقطيع جسمه ورميه إلى الحيوانات كما
تنص على ذلك قوانين انكَلترا بعد أكثر من ثلاثة آلاف سنة من تاريخ قانون
حمورابي(5).

جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في القوانين العراقية القديمة



لم تعرف القوانين العراقية القديمة هذا التحديد المجرّد العام المحصور
بنصوص وضعية فيما يخص نطاق جريمة القتل العمد وجريمة القتل الخطأ، بل كانت
هذه القوانين ترد أمثلة معينة وتتبعها بنصوص عقابية، لذا فأن هذا الفرز بين
الجرائم هو (سلطة تقديرية) للقاضي أو الحاكم القائم على الفصل في هذه
الجرائم.
في قانون حمورابي، نصت المادة (209) منه على عقوبة من يضرب
أبنة (آويلم) ويسبب لها الإجهاض يدفع عشر (شيقلات) من الفضة، أما إذا تسبب
بوفاة تلك المرأة فعليهم أن يقتلوا أبنة الجاني (المادة 210)(6).

جريمــة القتــل العـمــد



تحتل المادة (10) من القوانين الآشورية الوسيطة(7) أهمية خاصة لأنها
خاصة بجريمة القتل التي لم تذكر الا نادراً في القوانين العراقية القديمة،
فقد نصت على قتل الرجل أو المرأة في حالة دخول أحد بيت رجل وقتله رجلاً أو
امرأة ويجوز إبدال العقوبة بالتعويض أو بأخذ أحد أبناء أو بنات الجاني (إن
وافق ذوو المجني عليه على ذلك)(http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_cool.gif.

الإيذاء المفضي إلى الموت (القتل العمد والقتل الخطأ)



حددت المادة (50) من القوانين الآشورية الوسيطة عقوبة من يضرب زوجة رجل
آخر ويتسبب بإجهاضها – بمعاملة زوجته بالمعاملة نفسها ويدفع تعويضاً عن
الجنين، أما إذا تسبب الضرب إلى موت المرأة فيقتل الجاني ويعوض عن جنينها
بحياة، وإذا لم يكن للمجني عليها ابن وضربها رجل وتسبب في إجهاضها يقتل
الجاني حتى ولو كان الجنين أنثى.
وتتحدث المادة (53) عن قيام المرأة
بإجهاض نفسها برضاها فإذا ثبت الاتهام عليها عوقبت بالموت بالتوتيد ولا
يجوز دفنها أما إذا ماتت أثناء الإجهاض فانها توتد ولا تدفن(9).

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ



أما
المادة الثانية من اللوح الثاني من القوانين الآشورية الوسيطة، فتتعلق
بجريمة القتل التي يقوم بها أحد الأخوة قبل ان يكونوا قد أقتسموا أرثهم،
ففي مثل هذه الحالة يسلم القاتل إلى ممثل المجني عليه وللأخير حق قتله أو
قبول التعويض المتمثل بحصة الأخ في التركة(10).
أما المادة (1) من قانون حمورابي، فقد نصّتhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif(إذا أتهم رجل رجلاً ورماه بتهمة القتل ولم يثبت ذلك عليه فان متهمه يُقتل)).
والمادة (153) نصتhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif(إذا تسببت امرأة بموت زوجها بسبب رجل آخر فتوضع تلك المرأة على الأوتاد)) (أي تصلب حتى الموت).
والمادة (229) نصتhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif(إذا
بنى بنَّاء بيتاً لرجل ولم يتقن عمله وانهار البيت الذي بناه وسبّب قتل
صاحب البيت يُقتل ذلك البنّاء، فإذا تسبب بقتل ابن صاحب البيت يقتلون ابن
البنّاء)).
والمادة (218) فقد تكلمت عن القتل الخطأ كذلك المادة (219)، وهما تتحدثان عن خطأ الطبيب المفضي إلى موت المريض.

http://richardwiseman.files.wordpress.com/2009/02/criminal-law.jpg



الأحكام القضائية الصادرة في جرائم القتـل



كان حضور اجتماع المجالس القضائية مفتوحاً في العهد البابلي القديم إلى
جميع الذكور من المواطنين الأحرار على أقل تقدير كما يستدل على ذلك من إحدى
الوثائق، ويبين أحد الرقم الطينية الذي يسجل محاكمة خاصة بجريمة قتل في
عهد أيسن أي قبل عهد حمورابي، بوضوح الدور الذي كان يلعبه الملك من جهة
والمجلس من جهة أخرى في تطبيق العدالة:
( أ ) ابن (ف)، (ب) ابن ( و)
الحلاق. (س) رقيق ( م ) البستاني قتلوا ( د ) ابن (ي) التشاكو (موظف) وبعد
أن قتل ( د ) أخبروا ( أ ) زوجة ( د ) ان زوجها ( د ) قد قتل. ( أ ) لم
تفتح فمها وأخفت القضية. وقد جلبت قضيتهم إلى أيسن أمام الملك و... أمر أن
تؤخذ قضيتهم إلى مجلس مدينة نيبور وهناك خاطب كل من (ق)... و(ك)... و(هـ)
المشكينم و(ج) و(ك) و(ل) و( م ) و(ن) و( و) (المجلس) وقالواhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif(ان
اولئك الذين قتلوا رجلاً لا يحق لهم الحياة. يجب ان يقتل اولئك الثلاثة
وتلك المرأة أمام كرسي (المجني عليه) ( د )...)) وخاطب (ب)... (ق)..
(المجلس) وقالوا هل ان ( أ ) قد قتلت زوجها حتى ُتقتل المرأة ؟ ثم خاطبهم
مجلس نيبور وقال: (لعل) المرأة لم تكن مطيعة لزوجها فأعطت معلومات إلى
اعدائه ثم (قاموا) بقتل زوجها.. (ولكن) قتلت هي زوجها ؟.. هم الذين قتلوا
زوجها. وإستناداً إلى قرار مجلس نيبور سلم ( أ ) و(ب) و(س) ليقتلوا(11).


الاتفاقيات الدولية التي تحدد المسؤولية في حالة سرقة أو قتل فرد من رعايا أحد الحكام في حدود الآخر
تزودنا الوثيقة التالية، وهي من (القرن الرابع عشر ق. م) بمثال على ذلك:
((اني – تشوب، ملك كَركَميش، أبرم معاهدة مع رجال اوغاريت. إذا قتل رجل
من كَركَميش في اوغاريت، فإذا قبض على الذين قتلوه فسيدفعون تعويضاً ثلاثة
أضعاف وسيعوضون عن الأشياء التي سرقوها منه ثلاثة أضعاف. ولكن إذا لم يعرف
اولئك الذين قتلوه، فسيدفع (الاوغاريتيون) تعويضاً ثلاثة أضعاف لحياته،
وسيعيدون الأشياء بقدر ما سرق بقيمتها الأصلية فقط، وإذا قتل رجل من
اوغاريت في كَركَميش، فالتعويض نفسه))(12).

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ





المبحث الثاني



جرائم القتل العمد وشبه العمد والقتل الخطأ (غير العمد) في الشريعة الإسلامية






لقد حرَّم الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز، قتل النفس إلا
بالحق، وقد ورد هذا التحريم في أكثر من سورة من سور القرآن الكريم. قال
تعالىhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif(
وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ
وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا))(13)، ((وَلاَ
تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ
وَإِيَّاهُمْ))(14)، ((وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ
إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ
تَعْقِلُونَ))(15)، ((وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ
بِكُمْ رَحِيماً))(16)، ((وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ
اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا
لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ
مَنْصُورًا))(17)،
هذه بعض الآيات الكريمة التي حرّمت قتل النفس بغير
حق، وباختصار، فان الفقه الإسلامي لم يقسَّم الجرائم إلى جنايات وجنح
ومخالفات، لذلك فان لفظي الجناية والجريمة يعتبران مترادفين في المعنى في
الشريعة الإسلامية، ويبدو الجزاء الجنائي الشرعي في خمس صور لا يألفها
القانون وهي:
1 – نظام الحدود.
2 – نظام القصاص.
3 – الدية.
4 – نظام التعزير.
5 – نظام الكفارة.

1
– نظام الحدود: الحد عقوبة بدنية قدّرها المشرع لجريمة معينة لا تقبل
التغيير أو التعديل وهو جزاء فرضه الشارع على الاعتداء على حق الله أو على
ما غلب فيه حق الله على حق العبد، والحدود سبعة، كجرائم السرقة والزنا
والقذف والردة وتعاطي المسكرات والبغي وقطع الطريق والفساد.
2 – نظام
القصاص: القصاص عقوبة بدنية مقدّرة لأنها تساوي الجريمة في مقدارها، وقد
فرضها المشرع على الاعتداء على ما غلب فيه حق العبد، ويجب القصاص في حالة
العمد والعدوان، ويقع القصاص في حالتين:
أولاهما: القتل العمد – وفيها
ُيقتل القاتل، لان النفس بالنفس، وحق طلب القصاص يكون لولي الدم ويسقط
القصاص بالصلح على الدية كما يسقط بالعفو عن القاتل من القتيل قبل موته أو
بالعفو عنه من قبل أولياء الدم.
ثانيتهما: الجريمة العمدية على ما دون
النفس – إذا أمكنت المماثلة بين محلي الجريمة والقصاص من حيث الفعل
والمنافع فالعبن بالعين والأنف بالأنف والسن بالسن والطرف بالطرف والإصبع
بالإصبع والجروح قصاص فإذا لم يتحقق التماثل بين العضوين وجبت الدية عندئذ.

أنــواع الـقـتــل: قسَّم جمهور الفقهاء القتل إلى ثلاثة أنواع:
النوع الأول – القتل العمد: عندما تتوفر العناصر الآتية:

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ







http://newzar.files.wordpress.com/2009/04/criminal.jpg



1 – يقع من القاتل فعل يفضي إلى وفاة المجني عليه.
2 – ان يتعمَّد الجاني النتيجة ويقصدها وهي (الموت).
3 – ان تكون هناك رابطة سببية بين الفعل والموت.
النوع
الثاني – القتل شبه العمد: يجب توفر العناصر السابقة (عدا تعمّد النتيجة
وهي القتل) اذ يتعمّد الفعل المادي فقط ويستنبط القاضي ذلك من ظروف القضية
ومن شهادة الشهود.
النوع الثالث – القتل الخطـأ: ويكون القتل الخطأ بتوافر العناصر التالية:
1 – ان يصدر من الجاني فعل يؤدي إلى وفاة المجني عليه.
2 – ان يخطأ الجاني في الفعل أو في القصد:
أ – الخطأ في الفعل: كأن يقصد فعلاً ما فيصدر عنه فعل آخر، كمن قصد
تنظيف سلاحه وخرجت منه الطلقة فوقعت على صدر المجني عليه وكان الجاني يجهل
وجود هذه الطلقة.
ب – الخطأ في القصد: كأن يقصد قتل صيد في غابة فأصاب بريئاً لم يره ولم يشخّصه.
3 – ان يكون بين الفعل والموت رابطة سببية.
فإذا توفرت هذه العناصر، تجب عليه (الجاني) الكفّارة وعلى عاقلته (عشيرته أو نقابته أو دائرته) الدية (التعويض).
3 – الـديـــة: عقوبة مالية ترد في حالات ثلاث:
أولاً – انها تحل محل القصاص إذا رضي بها المجني عليه أو ولي الدم بدلاً منه في القتل العمد.
ثانياً – انها تقع في حالة القتل غير العمد والجرائم غير العمدية على ما دون النفس.
ثالثاً – انها تجب في الجرائم العمدية على ما دون النفس إذا تعذَّر استيفاء القصاص فيها لورودها على عضو لا تتحقق فيه المماثلة.
4
– نظام التعزير: جريمة التعزير، هي جريمة لم تحدد عقوبتها بنص من القرآن
الكريم أو السُنّة بل تُرك أمر تقدير وتحديد هذه العقوبة لسلطة ولي الأمر
(رئيس الدولة) بالتعاون مع أهل الشورى وبناء على ذلك فان أكثر الجرائم
الوارد ذكرها في قانون العقوبات العراقي وغيره تدخل ضمن هذا القسم من
الجرائم.
وتتنوع جرائم التعزير إلى ثلاثة أنواع:
1 – كل
جريمة من جرائم الحدود والقصاص إذا تخلّف شرط من شروط تنفيذ العقوبة
المحددة لها أو حصلت فيها الشبهة تتحول تلقائياً إلى جريمة تعزيرية تحدد
عقوبتها من السلطة التشريعية الزمنية مثل جريمة الزنا لم تثبت بأربعة شهود
بل بثلاثة فقط.
2 – كل جريمة ثبت تجريمها بالنص من القرآن أو السُنة
ولكن لم تحدد عقوبتها بالنص تعتبر جريمة تعزيرية ويكون تقدير العقوبة من
السلطة التشريعية الزمنية ومن هذه الجرائم جريمة التجسس المنصوص عليها في
قوله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ
الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب
بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ
مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ
رَّحِيمٌ))(18).
3 – وهي الجرائم المستحدثة، والتي لم يرد بشأنها نص لا
لتجريمها ولا لعقابها بل يقوم ولي الأمر بالتعاون مع أهل الشورى باستحداث
هذه الجرائم وهي الأفعال التي تضر بالمصالح العامة أخلاقياً أو اقتصادياً
أو صحياً.. الخ، مثل جرائم التهريب، ومخالفات نظام المرور.
5 –
نظام الكفـّارة: والكفّارة عقوبة مقدّرة كذلك تجب في القتل غير العمد كما
تجب في أعمال أخرى لا تنطوي على اعتداء على حق العبد ولكنها تعتبر من
المعاصي كإفساد الصيام والحنث في اليمين وهي عتق رقبة فمن لا يجد فعليه
الصيام، فمن لا يستطيع فعليه إطعام المساكين.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ




وأخيراً
وليس آخراً، نشير إلى ان القاتل لا يرث من تركة مقتوله (المورّث) لقول
رسول الله () (لا يرث القاتل) بغض النظر عن نوع هذا القتل عمداً أم خطأً،
فالقتل من موانع الميراث مع (أختلاف الدين)(19).
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ




المبحث الثالث



جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في الفقه الجنائي





لقد عرّف الفقيه الفرنسي كارو القتل العمد بانهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifإزهاق إرادياً وبصفة غير مشروعة، لحياة إنسان بفعل إنسان آخر)(20).

أركان جريمة القتل العمد:
1 – الركن المادي: المتمثل في الاعتداء المميت (القتل).
2 – محل الجريمة: يجب ان يكون إنسان على قيد الحياة.
3 – الركن المعنوي: القصد الجرمي.

1 – الركن المادي/ القتل: عناصره:
أ – الفعل الجنائي – الأعتداء.
ب – النتيجة الجنائية – الوفاة.
ج – العلاقة السببية بين الفعل والنتيجة الحاصلة(21).

2
– محل الجريمة: لا تقع جريمة القتل العمد إلا على إنسان أي أن يكون المجني
عليه إنساناً، فهي لا تقع على حيوان، كذلك يجب ان يكون هذا الإنسان على
قيد الحياة فهي لا تقع على شخص ميت فعندما يطلق شخص النار على شخص آخر كان
قد فارق الحياة قبل إطلاق النار عليه فلا يُسأل الفاعل عن جريمة قتل عمد
ولا عن شروع فيها وذلك لفقدان هذا الركن من أركان جريمة القتل العمد (إنسان
على قيد الحياة).
3 – الركن المعنوي: القصد الجرمي: يجب أن تتوفر لدى
الجاني نية القتل لكي يُسأل عن جريمة قتل عمد وإلا كانت الجريمة ضرباً
مفضياً إلى موت، أو قتل خطأ أو قضاءً وقدراً حسب الأحوال.

جرائم
القتل العمد المقترنة بظرفٍ مشدد: قد ترتكب جريمة القتل العمد بشكلها
البسيط المار ذكره ويمكن ان ترتكب في ظروف تجعل مرتكبها أشد خطراً فيستحق
عقوبة أشد من عقوبة القتل العمد.
والظروف المشددة، مثلاً، القتل مع
سبق الإصرار والترصد، أو القتل باستعمال مادة سامة أو مفرقعة أو متفجرة، أو
إذا كان القتل بدافع دنيء أو مقابل أجر أو إذا استعمل الجاني طرقاً وحشية
في ارتكاب الفعل أو إذا كان المقتول من أصول القاتل أو إذا وقع القتل على
موظف أو مكلف بخدمة عامة أثناء تأدية وظيفته أو خدمته أو بسبب ذلك أو إذا
قصد الجاني قتل شخصين فأكثر فتم ذلك بفعل واحد أو إذا أقترن القتل العمد
بجريمة أو أكثر من جرائم القتل العمد أو الشروع فيه أو إذا أرتكب الفعل
تمهيداً لارتكاب جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة لا تقل على سنة أو
تسهيلاً لارتكابها أو تنفيذاً لها أو تمكيناً لمرتكبها أو شريكه على الفرار
أو التخلص من العقاب أو إذا كان الجاني محكوماً عليه بالسجن المؤبد عن
جريمة قتل عمدي وأرتكب جريمة قتل عمدي أو شرع فيه خلال مدة تنفيذ
العقوبة... الخ، وهذا ما ذكرته بالتفصيل المادة (406) من قانون العقوبات
العراقي النافذ كما سنرى لاحقاً.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ







http://pwbeat.publishersweekly.com/blog/wp-content/2006/07/criminal_preview.jpg



جرائم
القتل العمد المقترنة بعذر قانوني مخفف: قد ترتكب جريمة القتل العمد
مقترنة بظروف معينة أعتبرت موجبة للتخفيف، لذا نص على اعتبارها مخففة
فأصبحت لها صفة الاعذار القانونية المخففة، ومثالها، حالة قتل الأم لطفلها
حديث العهد بالولادة اتقاءً للعار إذا كانت قد حملت به سفاحاً (المادة 407
ق. العقوبات) وقتل الرجل لزوجته أو إحدى محارمه في حالة التلبس بالزنا
(المادة 409 ق. العقوبات).

جريمة القتل الخطـأ: ينبغي الإشارة قبل
كل شيء إلى ان الفرق الجوهري بين جريمة القتل العمد وجريمة القتل الخطأ هو
في الركن المعنوي (القصد الجرمي) أي ان القتل الخطأ يختلف في الركن
المعنوي، ففي حين يتخذ الركن المعنوي في جريمة القتل العمد صورة القصد
الجرمي، يتخذ في القتل الخطأ صورة الخطأ(22).

أركان جريمة القتل الخطأ:
1 – الركن المادي: وهو القتل – حدوث الوفاة.
2 – الركن المعنوي: وهو الخطأ الذي ينسب إلى الجاني.

1 – الركن المادي: القتل – حدوث الوفاة: هذا الركن يتحقق بتوافر ثلاثة عناصر:
أ – النشاط الخاطئ للجاني.
ب – النتيجة الجرمية الضارة.
ج – العلاقة السببية بين الخطأ والوفاة(23).

2
– الركن المعنوي: خطأ الفاعل: يشترط لتحقق هذه الجريمة ان يقع خطأ من
الفاعل، فان لم يكن هناك خطأ فلا توجد مسؤولية جزائية وانما يعتبر الحادث
قضاءً وقدراً غير معاقب عليه، وان كان الفعل متعمداً خرجت الجريمة عن كونها
قتل خطأ وأعتبر قتل عمد أو ضرب مفضي إلى الموت.

تعريف الخطـأ: عرّف الفقيه كارو الخطأ بانهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifتصرّف لا يتفق مع الحيطة التي تتطلبها الحياة الاجتماعية)، فيما عرّفه الفقيه جندي عبد الملك بانهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifكل
فعل أو ترك إرادي تترتب عليه نتائج لم يردها الفاعل مباشرة ولا بطريق غير
مباشر ولكنه كان في وسعه تجنبها)، كما عرّفه الدكتور جلال ثروت بانهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifهو ذلك المسلك الذي لا يأتيه الرجل الحريص لو وجد في مكان الجاني).

صـور الخطـأ: وردت صور الخطأ التي تستوجب المسؤولية الجزائية في المادة (35) من قانون العقوبات العراقي، وهذه الصور هي:
1 – الإهمال.
2 – الرعونة.
3 – عدم الانتباه.
4 – عدم الاحتياط.
5 – عدم إطاعة القوانين والأنظمة والأوامر(24).

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــ




المبحث الرابع



جريمتا القتل العمد والقتل الخطأ في القوانين الوضعية






عرّف القانون الفرنسي في المادة (295) من قانون العقوبات (القتل العمد) بانهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifالفعل المرتكب إرادياً يوصف بالقتل العمد).
ان المشرع الفرنسي تكلم عن العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد وذلك في المادة (304) حيثhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيعاقب من يرتكب جريمة قتل عمد بالأشغال الشاقة المؤبدة).
هذه العقوبة لا يتم تطبيقها على المتهم بارتكاب جريمة قتل عمد إلا إذا
تحقق في الجريمة الركن المادي والركن المعنوي، ان عقوبة القتل العمد المشار
إليها يمكن ان تتنزل إلى حدها الأدنى وهي سنتين حبس في حالة قبول الاعذار
المخففة (المادة 463) ويكفي في فرنسا لمنح الظروف المخففة عندما يؤيد خمسة
من أعضاء محكمة الجنايات من بينهم المحلفين.
كما نصت المادة (296) من قانون العقوبات الفرنسي إلى انhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifكل قتل عمد مقترن بسبق إصرار أو ترصد يوصف بالاغتيال) وقد بيّنت المادة (297) من قانون العقوبات الفرنسي بان سبق الإصرارhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifهو
العزم المصمم عليه قبل الواقعة بالاعتداء على شخص محدد أو على الذي يوجد
أو يلتقي به حتى ولو كان هذا التصميم يرتبط بظرف أو بشرط)، كما ان المادة
(302) من قانون العقوبات الفرنسي تعاقب الاغتيال بالموت. كما جاء في المادة
(304) منهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيعاقب
بالموت القتل العمد المسبوق أو المصاحب أو المتبوع بجناية أخرى كذلك يعاقب
بالموت القتل العمد الذي محله تهيئة أو تسهيل تنفيذ جنحة لتفضيل الهرب أو
تأمين عدم المعاقبة للفاعلين أو الشركاء في هذه الجنحة).

في قانون العقوبات العراقي النافذ (المرقم111 لسنة 1969المعدل)



جريمة القتل العمد: تنص المادة (405) من القانون المذكور على انهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifمَنْ قتل نفساً عمداً يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت.).
في حين تنص المادة (406) منه على ما يلي:
(1 – يعاقب بالإعدام مَنْ قتل نفساً عمداً في إحدى الحالات التالية: –
أ – إذا كان القتل مع سبق الإصرار أو الترصد.
ب – إذا حصل القتل باستعمال مادة سامة، أو مفرقعة أو متفجرة.
ج – إذا كان القتل لدافع دنئ أو مقابل أجر، أو إذا أستعمل الجاني طرقاً وحشية في ارتكاب الفعل.
د – إذا كان المقتول من أصول القاتل.
هـ – إذا وقع القتل على موظف أو مكلف بخدمة عامة أثناء تأدية وظيفته أو خدمته أو بسبب ذلك.
و – إذا قصد الجاني قتل شخصين فأكثر فتم ذلك بفعل واحد.
ز – إذا أقترن القتل عمداً بجريمة أو أكثر من جرائم القتل عمداً أو الشروع فيه.
ح
– إذا أرتكب القتل تمهيداً لارتكاب جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة
لا تقل على سنة أو تسهيلاً لارتكابها أو تنفيذاً لها أو تمكيناً لمرتكبها
أو شريكه على الفرار أو التخلص من العقاب.
ط – إذا كان الجاني محكوماً عليه بالسجن المؤبد عن جريمة قتل عمدي وأرتكب جريمة قتل عمدي أو شرع فيه خلال مدة تنفيذ العقوبة.
2 – وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في الأحوال التالية: –
أ – إذا قصد الجاني قتل شخص واحد فأدى فعله إلى قتل شخصين فأكثر.
ب – إذا مثـّل الجاني بجثة المجني عليه بعد موته.
ج
– إذا كان الجاني محكوماً عليه بالسجن المؤبد في غير الحالة المذكور في
الفقرة (1 – ط ) من هذه المادة وأرتكب جريمة قتل عمدي خلال مدة تنفيذ
العقوبة.).
أما المادة (407) من نفس القانون فقد نصت على أنهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيعاقب
بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنين أو بالحبس مدة لا تقل عن سنة الأم التي
تقتل طفلها حديث العهد بالولادة اتقاءً للعار إذا كانت قد حملت به
سفاحاً.).
والمادة (408) منه تنص:
(1 – يعاقب بالسجن مدة لا
تزيد على سبع سنوات من حرّض شخصاً أو ساعده بأية وسيلة على الانتحار إذا تم
الانتحار بناءً على ذلك. وتكون العقوبة الحبس إذا لم يتم الانتحار ولكن
شرع فيه.
2 – إذا كان المنتحر لم يتم الثامنة عشرة من عمره أو كان ناقص
الإدراك أو الإرادة عد ذلك ظرفاً مشدداً. ويعاقب الجاني بعقوبة القتل عمداً
أو الشروع فيه – بحسب الأحوال – إذا كان المنتحر فاقد الإدراك أو الإرادة.

3 – لا عقاب على مَنْ شرع في الانتحار.).
وتنص المادة (409) منه على أنهhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيعاقب
بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حالة
تلبسها بالزنا أو وجودها في فراش واحد مع شريكها فقتلهما في الحال أو قتل
أحدهما أو اعتدى عليهما أو على أحدهما اعتداء أفضى إلى الموت أو إلى عاهة
مستديمة. ولا يجوز استعمال حق الدفاع الشرعي ضد من يستفيد من هذا العذر ولا
يطبق ضده أحكام الظروف المشددة.).

جريمة القتل الخطأ: وبخصوص هذا النوع من الجرائم، تنص المادة (411) من القانون المذكور على انه:
(1
– مَنْ قتل شخصاً خطأً أو تسبب في قتله من غير عمد بان كان ذلك ناشئاً عن
إهمال أو رعونة أو عدم انتباه أو عدم احتياط أو عدم مراعاة القوانين
والأنظمة والأوامر يعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين.
2 –
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن ثلثمائة دينار
ولا تزيد على خمسمائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة
نتيجة إخلال الجاني إخلالاً جسيماً بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو
حرفته أو كان تحت تأثير مسكر أو مخدر وقت ارتكاب الخطأ الذي نجم عنه
الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب
المساعدة له مع تمكنه من ذلك.
3 – وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن
ثلاث سنوات إذا نشأ عن الجريمة موت ثلاثة أشخاص أو أكثر. فإذا توافر مع ذلك
ظرف آخر من الظروف الواردة في الفقرة السابقة تكون العقوبة السجن مدة لا
تزيد على سبع سنوات.).









المبحث الخامس




أمثلة عن جرائم القتل العمد والقتل الخطأ في أحكام القضاء العراقي



رئاسة محكمة التمييز/ بغداد
44/هيئة عامة/ 94
المتهم/ (ح ج ح)
أحال قاضي تحقيق الاعظمية بقرار المرقم (711) والمؤرخ في 24/7/1993
المتهم (ح خ) موقوفاً على محكمة جنايات الرصافة لإجراء محاكمته بدعوى غير
موجزة وفق أحكام المادة (405) عقوبات.
قررت محكمة جنايات الرصافة
بتاريخ 8/9/1993 وفي الدعوى المرقمة 807/ج/1993 إدانة المتهم (ح خ) وفقاً
لاحكام المادة (406/ ف 1/ أ ) عقوبات لقتله عمداً المجني عليه (ع ب) بسبب
العداء السابق بينهما وحكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت مع احتساب
موقوفيته من 18/3/1993 إلى 7/9/1993 وأفهمت بان أوراق دعواه سترسل تلقائياً
إلى محكمة التمييز وان له الحق بالطعن بالقرار خلال المدة القانونية كما
قررت إيداع البندقية المضبوطة (المبرز الجرمي) والبندقية الخاصة بالمجني
عليه إلى مركز الشرطة المختص لتطبق بشأنها أحكام القوانين المختصة استناداً
للمادة (309) الأصولية كذلك إلزامه بدفع تعويض إلى والدي المجني عليه كل
من (س س) و(ب ع) مقداره (000 http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_cool.gif
آلاف دينار تقسم بينهما بالتساوي وإلزامه أيضاً بدفع أجور محاماة وكيلا
المدعين بالحق الشخصي المحاميان (ب ش) و(ف ع) مقداره (400) دينار تقسم
بينهما بالتساوي وتستحصل تنفيذاً كل ذلك بعد أكتساب الحكم الدرجة القطعية.
طلبت رئاسة الادعاء العام بمطالعتها المرقمة 156/هيئة عامة/93 والمؤرخة
في 5/4/1994 تبديل الوصف القانوني لفعل المتهم وإدانته وفق المادة (405)
عقوبات استناداً للمادة (260) من الأصول وتخفيف عقوبة الإعدام إلى السجن
المؤبد مع تصديق كافة القرارات الأخرى الصادرة من المحكمة لموافقتها
للقانون.
طعن المدعي العام أمام محكمة جنايات الرصافة بالحكم المذكور
طالباً نقضه للأسباب المذكورة بعريضته التمييزية المؤرخة في 19/9/1993.
قدم وكيل المدان المحامي (س ر) لائحته التمييزية المؤرخة في 12/9/1993 وطلب فيها نقض القرار للأسباب الواردة فيها.
قــــرار:
لدى التدقيق والمداولة من قبل الهيئة العامة في محكمة التمييز وجد ان
محكمة جنايات الرصافة قررت بتاريخ 8/9/1993 في الدعوى المرقمة 570/ج/93
إدانة المتهم (ح خ) وفق المادة ( 406/1/ أ ) من قانون العقوبات لقيامه
بتاريخ 16/3/1993 بقتل المجني عليه (ع ب) عمداً مع سبق الإصرار والترصد
وحكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت وإلزامه بالتعويض لوالدي المجني عليه
مقدار ثمانية آلاف دينار، ولدى عطف النظر على قراري الإدانة والعقوبة
المشار إليها بين بان المحكمة قد أخطأت في تطبيق القانون حيث ان الثابت وما
أظهرت وقائع القضية ان المتهم أعترف أمام المحقق وقاضي التحقيق بذهابه ظهر
يوم الحادث إلى بستان ذوي المجني عليه لكي يلتقي مع المدعوة (ب م) أبنة عم
المجني عليه وكان على علاقة بها وعندما شاهده المجني عليه حصلت مشادة بين
الطرفين وكان يحمل بندقية كلاشنكوف وسحب أقسامها وحصل اشتباك بالأيدي بين
المتهم والمجني عليه استطاع المتهم توجيه البندقية نحو المجني عليه وضغط
على الزناد فانطلقت ثلاثة اطلاقات أصابت المجني عليه في صدره وبطنه وان كشف
الدلالة الذي أجري من قبل قاضي التحقيق جاء مطابقاً لاعتراف المتهم كما ان
التقرير الطبي التشريحي العدلي لجثة المجني عليه تضمن إصابة المجني عليه
بثلاث اطلاقات نارية في الصدر والبطن بما يطابق اعتراف المتهم أيضاً وضبطت
البندقية في دار المتهم أثناء التحري وعند فحصها ثبت بات تاريخ الإطلاق
منها حديثاً إضافة إلى بقع الدماء التي وجدت على دشداشة المتهم المضبوطة في
داره عند التحري تأيد بانها دماء بشرية كما ان بندقية المجني عليه المعثور
عليها في محل الحادث تبين من فحصها بان تاريخ الإطلاق منها حديثاً إضافة
إلى ان الشاهدين (ق) و(ي) ولدي ( أ ح) أيدا مشاهدتهما المتهم بتاريخ ووقت
الحادث كان يحمل رشاشة وعليه تكون الأدلة المتوفرة في القضية كافية ومقنعة
ان المتهم أرتكب فعلاً ينطبق واحكام المادة (405) عقوبات لقتله المجني عليه
عمداً بإطلاق النار عله بتاريخ الحادث اثر مشاجرة حصلت بينهما وان سبق
الإصرار والترصد مستبعد في هذه القضية ذلك ان الوقائع لا تشير إلى توفر سبق
الإصرار ان الدليل المعتبر في القضية هو اعتراف المتهم المعرف ببقية
الأدلة والقرائن المشار إليها واستناداً لاحكام المادة (260) من قانون أصول
المحاكمات الجزائية قرر تبديل الوصف القانوني للجريمة التي ارتكبها المتهم
وادانته وفق المادة (405) من قانون العقوبات وبما ان عقوبة الإعدام شنقاً
حتى الموت المفروضة بحقه أصبحت لا تتفق وفعل المتهم وفق الوصف القانوني
الجديد عليه قرر تخفيفها إلى السجن المؤبد وتصديق بقية الفقرات الحكمية
الأخرى الصادرة من المحكمة وتنظيم مذكرة سجن جديدة تحتسب بها موقوفية
المدان ومدة سجنه السابقة وإرسالها إلى قسم إصلاح الكبار وصدر القرار
بالاتفاق في 8/صفر/1417 هـ الموافق 24/6/1996 م(25).

نجواان
06-02-2013, 05:22 PM
بحث جدآ قيم ومفصل عن جريمة القتل المتعمد والقصاص

نتمنى زوارا واعضاء يلقوا نظرة على هذا البحث

احسنت وجزيت خيرا
http://www.karom.net/up/uploads/13278539392.gif

المستشار القانوني
06-02-2013, 09:46 PM
تسلمين نجوان على المرور العطر والمتابعه الطيبه

المستشار القانوني
06-03-2013, 09:08 PM
المنظمة الدولية للشرطة الجنائية Organisation Internationale de Police Criminelle

هي المنظمة الوحيدة المتخصصة في مكافحة الجرائم الدولية ومطاردة المجرمين الدوليين. وهي ليست شخصاً دولياً، وإنما هي من أشخاص القانون الخاص. ولكن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة اعترف لها منذ شباط 1949، بطابع المنظمة غير الحكومية ذات النظام الاستشاري، ومن ثمّ أجاز لها أن تشارك في أعماله.

نشأة المنظمة الدولية للشرطة الجنائية

نشأت المنظمة تلبية للحاجة الملحة إلى الكفاح ضد توسع أشكال الإجرام على المستوى الدولي. وقد انبعثت الفكرة الأولى لنشأتها من إمارة موناكو. وذلك سنة 1914 عندما دعا الأمير ألبرت الأول - أمير موناكو وقتئذٍ - حكومات الدول المختلفة للاشتراك في مؤتمر يحضره كبار رجال الشرطة المتخصصون في مضمار الأمن، كي يقوموا بوضع اللبنة الأولى للتعاون الدولي في المجال الشرطي.

وقد لبت أربع عشرة دولة هذه الدعوة، وانعقد المؤتمر في الفترة من 14-18 نيسان/أبريل من العام ذاته، وأطلق عليه «المؤتمر الدولي الأول للشرطة القضائية - موناكو».

في ?يينا سنة 1923 دعا جوهانس شوير مدير شرطة ?يينا آنذاك ـ باعتباره ممثلاً للحكومة النمساوية ـ إلى عقد مؤتمر دولي في الفترة من 13-17 أيلول/سبتمبر 1923 وأطلق عليه اسم «المؤتمر الدولي الثاني للشرطة القضائية - ?يينا».

وقد نجم عن هذا المؤتمر قيام «اللجنة الدولية للشرطة الجنائية» التي اتخذت من ?يينا مقراً لها، ووضعت على عاتقها مهمة تحقيق التعاون الدولي في المجال الأمني من خلال التنسيق بين أجهزة الشرطة لبعض دول العالم.

إلا أن وجودها انطفأ عملياً طوال الحرب العالمية الثانية وطوال العشر سنوات اللاحقة. وبتاريخ 14/7/1956 أعيد تنظيم اللجنة مجدداً، ووُضِع لها نظامٌ جديدٌ ودستور أساسي للعمل في ?يينا، وأصبحت تسمى «المنظمة الدولية للشرطة الجنائية». واعتمد لفظ أنتربول Interpol رمزاً لها في جميع اللغات.

أهداف المنظمة

1- تأكيد المعونة المتبادلة وتشجيعها في أوسع نطاق ممكن بين سلطات الشرطة الجنائية في حدود القوانين القائمة في البلاد المختلفة، وبروح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

2- إقامة وتنمية النظم التي من شأنها أن تسهم على نحو فعال في منع جرائم القانون العام ومكافحتها.

اختصاصات المنظمة

1- تجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالجريمة والمجرم، حيث تتسلم المنظمة من المكاتب المركزية الوطنية للشرطة الجنائية في الدول الأعضاء؛ تلك البيانات والمعلومات وتقوم بتجميعها وتنظيمها لديها. ومن هذه البيانات تتكون وثائق ذات أهمية كبرى في مكافحة الجرائم على المستوى الدولي.

2- التعاون مع الدول في ضبط المجرمين الهاربين. وهذا التعاون يحكمه مبدأ احترام السيادة الوطنية للدول. وينحصر دور الإنتربول في مساعدة أجهزة الشرطة في تلك الدول عن طريق إمدادها بالمعلومات المتوفرة لديه، لضبط المجرمين الهاربين والموجودين في أقاليمها.

الهيكل التنظيمي للمنظمة

يتكون الهيكل التنظيمي على النحو الآتي:

1) الجمعية العامة: وهي السلطة العليا في المنظمة، وتتكون من مندوبي الدول الأعضاء. وتنعقد اجتماعاتها بمقر المنظمة في دور انعقاد عادي مرة واحدة كل عام، ولها أن تعود للاجتماع في دور انعقاد غير عادي بناء على طلب اللجنة التنفيذية أو أغلبية الأعضاء، وتختص هذه الجمعية بتحديد السياسة العامة للمنظمة وإصدار التوصيات والقرارات لأعضائها، ووضع السياسة المالية للمنظمة، وتقرير المبادئ الملائمة لبلوغ أهدافها المتمثلة في تأكيد المعونة المتبادلة وتشجيعها على أوسع نطاق ممكن بين أجهزة الشرطة، وإقامة النظم التي تسهم في منع الجريمة ومكافحتها.

2) اللجنة التنفيذية: تتشكل هذه اللجنة من رئيس منظمة الإنتربول ونوابه الثلاثة وتسعة أعضاء تختارهم الجمعية العامة من بين مندوبي الدول بناء على مبدأ القرعة .

3) الأمانة العامة: وتتكون من الأمين العام الذي تعيّنه الجمعية العامة، ومجموعة من الإدارات المتخصصة وهي:

أ) قسم التعاون الشرطي: ويضم ثلاثة فروع:

ـ فرع للمعلومات والبيانات المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الأشخاص والممتلكات.

ـ فرع للمعلومات والبيانات المتعلقة بالجرائم المالية والاقتصادية.

ـ فرع للمعلومات والبيانات المتعلقة بجرائم الاتجار غير المشروع في المخدرات.

ب) قسم الإدارة العامة.

ج) قسم البحوث والدراسات.

د) القسم الخاص بإصدار المجلة الدولية للشرطة الجنائية.

(4) المستشارون: وهم مجموعة من الاستشاريين الدوليين المتخصصين في مكافحة الجريمة، وتستعين بهم المنظمة للاستئناس بآرائهم.

(5) المكاتب المركزية الوطنية: وهي توجد في كل دولة عضو من أعضاء المنظمة، وتعمل على مكافحة الجرائم ذات الطابع الدولي بالتعاون فيما بينها ومع الأمانة العامة للمنظمة الدولية (أنتربول).

مقر المنظمة

جعلت المادة الأولى من دستور هذه المنظمة من باريس مقراً لها. و يقع اليوم في ضاحية سان كلو Saint-Cloud. وينظم الوضعَ القانوني للمقر اتفاقية دولية ـ أبرمت بين المنظمة والحكومة الفرنسية سنة 1972 وجددت في 3 تشرين الثاني/ نو?مبر 1982ـ وبمقتضاها مُنحت المنظمة بعضاً من المزايا والحصانات داخل فرنسا.

عضويتها

يشترط في الدولة التي ترغب في الانتساب إليها أن تكون دولة مستقلة حتى يقبل طلبها. ويكفي لاكتساب الدولة الراغبة في الانضمام لتلك المنظمة أن تتقدم السلطات المختصة فيها بطلب العضوية إلى الأمين العام للمنظمة، وتعلق العضوية على موافقة الجمعية العامة وذلك بأغلبية ثلثي أعضائها (المادة 4 من دستور المنظمة).

أهم نشاطات المنظمة

إضافة إلى دورها المهم في مجال تسليم المجرمين، فإنّ للمنظمة نشاطاتها المهمة في مجال مكافحة الجرائم ذات الطبيعة الدولية : كجرائم المخدرات، والجرائم المخلة بأمن الطيران المدني وسلامته، وجرائم الآداب العامة، وجرائم تزييف العملة، والجرائم المتعلقة بسرقة الثروات الثقافية والمتاحف.

وقد بثت عام 1983 أكثر من 194000 رسالة بشأن تعقب المجرمين. ولديها سجل شخصي بأسماء مليونين ونصف مليون شخص، وأكثر من 6000 صورة شمسية لعتاة المجرمين في العالم. وقد تمكّنت المنظمة في العام ذاته من تسجيل 1048 حالة توقيف لمجرمين هاربين، وعالجت عدداً كبيراً من السرقات المهمة، وقضايا مخدرات تجاوزت 12000حالة. وقد جرى تبادل ما يقارب من 57000 رسالة في العام ذاته تتعلق بمضبوطات أو قضايا المخدرات. ولديها اليوم أكثر من 3 ملايين ملف.

نجواان
06-03-2013, 09:21 PM
هي المنظمة الوحيدة المتخصصة في مكافحة الجرائم الدولية ومطاردة المجرمين الدوليين. وهي ليست شخصاً دولياً، وإنما هي من أشخاص القانون الخاص. ولكن المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة اعترف لها منذ شباط 1949، بطابع المنظمة غير الحكومية ذات النظام الاستشاري، ومن ثمّ أجاز لها أن تشارك في أعماله.



بالفعل طرح يستحق المتابعة عن المنظمة الجنائية وكل ما يتعلق بهاا
شكرا لروعة انتقاءك
|
http://www.mayyar.com/album/data/media/23/p0Y28245.gif

المستشار القانوني
06-03-2013, 10:47 PM
تسلمين نجوااان يسعدني متابعتك الجميله نورتي

صمتي كبريائي
06-03-2013, 10:57 PM
جهود تستحق القراءه تسلم أخي الغالي

المستشار القانوني
06-03-2013, 11:26 PM
اختي الغاليه صمتي كبريائي يسعدني مرورك العطر بمدونتي .......... تحياتي واحترامي لك

المستشار القانوني
06-04-2013, 05:05 PM
تستحق الزوجة المهر بالدخول او بموت احدهما قبل الدخول وللورثة المطالبة به وتعتبر الخلوة الصحيحة بدون وجود مانع حسي او شرعي اوطبيعي دخولا حكميا.والمانع الحسي كوجود طفل والمانع الشرعي كان تكون المراة محرمة على الرجل والطبيعي كان يكون الرجل مجبوبا فاذا لم يوجد مانع من الموانع المذكورة اعلاه كان الدخول حكميا شريطة ان يكون في محل امين لا يمنع الزوجين من المقاربة بصورة انفرادية وفقا للمذهب الحنفي وجاز للورثة المطالبة بجميع المهر وقد قضت محكمة التمييز(اذا كان المهر المؤجل معينا بالليرات الذهبية فيحكم بقيمتها يوم وفاة الزوج الذي استحق به الاداء )واذا كانت المراة رشيدة فهي التي تستلم مهرها والبكر فيجوز ان يستلمها والدها الا اذا منعته من ذلك وذلك لحيائها والثيب هي التي تقبضه والولي يقبض مهر من تحت ولايته وقد قضت محكمة التمييز الموقرة(لا يعتد بعقد الزواج الذي ابرمه وكيل الزوجة البالغة سبعة سنوات لعدم اهليتها للتوكيل ولا يغني حضور والدها مجلس العقد دون ان يجريه بنفسه او بواسطة وكيله )واذا كان للمراة ولي ووصي من المحكمة فالوصي هو الذي يستلم المهر ولكنه لا يتولى الزواج اما العم فيتولى الزواج ولكنه لا يقبض المهر والوصي يقبض المهر لانه قد عهد اليه بالمحافظة على اموال الزوجة .ولا يعتبر سكوت الثيب اذنا بالقبض
الاختلاف في قبض المهر
.واذا ادعت الزوجة عدم استلام مهرها كلا او جزئا واقامت الدعوى والبينة حكم لها والا وجهت اليمين لزوجها فان نكل كان الحكم لها والا ردت دعواها وقد قضت محكمة التمييز(اذا انكرت الزوجة اقرارها بقبضها صداقها المعجل بموجب الحجة الشرعية فتمنح حق تحليف الزوج يمين عدم الكذب بالاقرار)كذلك اذا ادعت انها كاذبة باقرارها حين اجراء عقد الزواج كونها استلمت جميع مهرها المعجل .واذا انكر الزوج دعوى الزوجة بعد الدخول فتوجه له اليمين ان لم يكن العرف يؤيد الزوجة وقد قضت محكمة التمييز (اذا سلمت الزوجة نفسها فلا تقبل دعواها بعدم قبضها مهرها المعجل الا اذا كان التعجيل غير متعارف عليه عند اهل البلد وتسمع دعواها ببعض المهر المعجل وذلك لو انكر الزوج دعوى المدعية اما لو اقر بعدم قبضها المهر المعجل وجب الحكم عليه) وكذلك قضت محكمة التمييز(اذا ادعت الزوجة حال قيام الزوجية بان مهرها المؤجل الذي تطلب الحكم به يزيد على ما دون بالورقة العادية فلها ان تثبت ادعائها بالبينة الشخصية)اما اذا كان العرف بجانبها فعلى الزوج اقامة البينة فان عجز فتوجه اليمين الى الزوجة فان حلفت ردت دعواه وان نكلت حكم له ويلاحظ ان الخصم في دعوى قبض المهر اذا كانت الزوجة غير بالغة هو الاب والجد والقاضي ووصيهم حيث ان لهم ولاية قبض المهر اما الاخرين كالعم والاخ والام فليست لهم ولاية قبضه وان كانت لهم ولاية التزويج الا اذا كان وصيا من هؤلاء فله قبض المهر

الاختلاف في قبض المدفوع
.فاذا اختلف الزوجان في صفة الشيء المسلم للزوجة بان قالت الزوجة مهرا وقال الزوج هدية فان اثبتت الزوجة دعواها او الزوج دعواه حكم لمن اثبت دعواه والا رجح العرف ويكون القول للزوجة مع يمينها فيما يجرى العرف بادائه وكذلك الحال بالنسبة للزوج فان تعذر العرف واشتبه كان القول للزوج مع يمينه كونه هو المعطي وهو اعرف بالغرض من اعطاءه الشيء وكذلك للخاطب رد ما سلم من المهرعند العدول عن الخطبة

نجواان
06-04-2013, 06:11 PM
واذا ادعت الزوجة عدم استلام مهرها كلا او جزئا واقامت الدعوى والبينة حكم لها والا وجهت اليمين لزوجها فان نكل كان الحكم لها والا ردت دعواها وقد قضت محكمة التمييز(اذا انكرت الزوجة اقرارها بقبضها صداقها المعجل بموجب الحجة الشرعية فتمنح حق تحليف الزوج يمين عدم الكذب بالاقرار)


بحث قيم عن دعوى قبض المهر للزوجة
شكرا للطرح القيم
ننتظر ابداعاتك بشوق
http://up.3dlat.com/uploads/13645577614.gif

المستشار القانوني
06-05-2013, 08:12 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميله والمرور العطر

المستشار القانوني
06-06-2013, 04:53 PM
إشكالية نص المادة 89 من قانون الأحوال الشخصية


عندما صدر قانون الأحوال الشخصية عام 1959 كان محطة متقدمة في طريق النهوض بواقع المرأة والأسرة واعتمد القانون على التفسير المتطور للشريعة الإسلامية واخذ من مجموع المذاهب التي تنسجم وروح العصر ، إلا أن عدم النص على ما ورد فيه تجاه حصة المرأة في الإرث، فتح الباب نحو الاجتهاد القضائي بالرجوع إلى فقه المذاهب التي كان العمل سائدا بها قبل نفاذه ورجع القضاء بهذا التطور إلى الوراء بدلا من التقدم نحو الأمام، ففي بعض القرارات التي صدرت اعتبر القانون بأنه قد اخذ بمبدأ الطبقات بمعنى إن الورثة من الطبقة الأقرب إلى المتوفى يحجبون البقية ممن هم في الطبقة الأدنى، بدون التفريق بين أعضاء هذه الطبقة سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً، ثم رجع القضاء عن هذا المبدأ باعتماد ما كان سائد في فقه المذاهب ، بان تقسم تركة المتوفى على وفق المذهب الذي يعتنقه ، فإذا كان على المذهب الجعفري يتم العمل بمبدأ الطبقات، أما إذا كان على المذهب الحنفي فان التركة تقسم على وفق مبدأ العصبات الذي يمنع المرأة أحيانا من الإرث، حتى وان كانت تتساوى مع الوريث الأخر الذكر في طبقة واحدة ، وبطبيعة الحال كل فقه له من المسوغات الشرعية التي يعتقد بصحتها، وهذا التباين ناجم عن القراءات المختلفة للقضاء فكل قاض يفسر النص باتجاه ينسجم ومخزونه المعرفي وفي قرار لمحكمة الأحوال الشخصية الذي ذكر في الهامش 45 من هذه الدراسة أشارت إلى مفهوم التفسير للنصوص القانونية وذلك على وفق ما ورد في نص القرار ( ومن خلال الرجوع إلى أحكام القانون النافذ تجد المحكمة إن المادة (89) من قانون الأحوال الشخصية النافذ ، جاء في صدرها ما يلي (الوارثون بالقرابة وكيفية توريثهم ) ومن ثم حددت هؤلاء الوارثين وجاء في البند (3) من تلك المادة (الأعمام والعمات والأخوالوالخالات وذوي الأرحام ) وهؤلاء من المرتبة الثالثة في تسلسل المادة (89) وهم الذين ينتمون إلى جد المتوفاة وهم الأعمام والعمات والخالات على الإطلاق، ويستدل من هذا القول إن المشرع العراقي كان يقصد وضع النص بصيغته الحالية وانه قد اختار الكلمات بعناية مقصودة وليست عارضة، حيث أشار إلى ترتيب الأقارب بمراتب وكل مرتبة حدد فيها مجموعة منهم ، وجعل المذكورين في المرتبة الأولى هم الأقوى من المرتبة الأخرى وهكذا وجعل كل من ذكر في المرتبة وارث مع الأخر وعلى وفق الأقوى والأقرب هو الذي يرث المتوفى ومن ملاحظة المواد القانونية التي تنظم المواريث في الباب التاسع المواد (86-91) كان المشرع واضح القصد في وضعه لمفردة القرابة وليس العصبات، ويرى المختصون في تفسير النصوص بان صيغة النص يقصد بها التعبير بالألفاظ عن الصور الذهنية وهي المعاني، فاللفظ هو القالب الذي يتجسد فيه المعنى المراد إيصاله .

وحيث إن القاعدة القانونية من صفاتها العموم فان اللفظ في النصوص القانونية تكون عامة لجميع الأفراد . كما يرى بعض الفقهاء (ما من عام إلا وقد خص)[49] والمراد بذلك قصر العام على بعض ما تناوله اللفظ المعبر عن إرادة المشرع) ،وهذا الأمر أدى إلى التمييز بين النساء المسلمات من مذهب إلى آخر . وهو ما يتعارض مع المبدأ الدستوري بالمساواة بين المواطنين الوارد ذكره في نص المادة (14) من الدستور النافذ[50].

نجواان
06-06-2013, 05:24 PM
توضيح مفصل عن اشكالية المادة 98 وما يتعلق بالورث وحقوق المراءة منة
http://up.3dlat.com/uploads/13634040011.gif

المستشار القانوني
06-06-2013, 09:49 PM
نجوان يسعدني متابعتك الطيبه لمدونتي

المستشار القانوني
06-08-2013, 12:07 AM
قانون الجنسية العراقية
المادة 1يقصد بالتعابير التالية لإغراض هذا القانون المعاني المبينة إزاءها :
أ-الوزير : وزير الداخلية .
ب-العراقي : الشخص الذي يتمتع بالجنسية العراقية .
ج-سن الرشد : ثمانية عشر سنة كاملة بحساب التقويم الميلادي .


المادة 2يعتبر عراقي الجنسية كل من حصل على الجنسية العراقية بموجب أحكام قانون الجنسية العراقية رقم ( 42 ) لسنة 1924 الملغى و قانون الجنسية العراقية رقم ( 43 ) لسنة 1963 و قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم ( 5 ) لسنة 1975 وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ( الخاصة بمنح الجنسية العراقية ) .


المادة 3يعتبر عراقياً :
أ-من ولد لأب عراقي أو لام عراقية .
ب-من ولد في العراق من أبوين مجهولين ويعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك .


المادة 4للوزير أن يعتبر من ولد خارج العراق من أم عراقية وأب مجهول أو لا جنسية له عراقي الجنسية إذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد إلا إذا حالت الظروف .


المادة 5للوزير أن يعتبر عراقيا من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه من أب غير عراقي مولود فيه أيضا وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده ، بشرط أن يقدم الولد طلبا بمنحه الجنسية العراقية .


المادة 6أولا : للوزير أن يقبل تجنس غير العراقي عند توافر الشروط الآتية :
أ- أن يكون بالغا سن الرشد .
ب-دخل العراق بصورة مشروعة ومقيما فيه عند تقديم طلب التجنس ويستثنى من ذلك المولودون في العراق والمقيمون فيه و الحاصلون على دفتر الأحوال المدنية ولم يحصلوا على شهادة الجنسية .
ج-أقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب .
د-أن يكون حسن السلوك والسمعة ولم يحكم عليه بجناية أو جنحة مخلة بالشرف .
هـ-أن يكون له وسيلة جلية للتعيش .
و-أن يكون سالما من الإمراض الانتقالية .
ثانيا : لا يجوز منح الجنسية العراقية للفلسطينيين ضمانا لحق عودتهم إلى وطنهم .
ثالثا : لا تمنح الجنسية العراقية لإغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق .
رابعا : يعاد النظر في جميع قرارات منح الجنسية العراقية التي أصدرها النظام السابق لتحقيق أغراضه .


المادة 7للوزير أن يقبل تجنس غير العراقي المتزوج من امرأة عراقية الجنسية إذا توافرت فيه الشروط الواردة في المادة ( 6 ) من هذا القانون . على أن لا تقل مدة الإقامة المنصوص عليها في الفقرة ( ج ) من البند ( أولا ) من المادة ( 6 ) من هذا القانون عن خمس سنوات مع بقاء الرابطة الزوجية .


المادة 8على كل شخص غير عراقي يمنح الجنسية العراقية أن يؤدي يمين الإخلاص للعراق أمام مدير الجنسية المختص خلال تسعين يوماً من تاريخ تبليغه ، ويعتبر الشخص عراقياً من تاريخ أدائه اليمين الآتية :
( ( أقسم بالله العظيم أن أصون العراق وسيادته ، وان التزم بشروط المواطنة الصالحة وان أتقيد بأحكام الدستور والقوانين النافذة والله على ما أقول شهيد ) )


المادة 9أولا : يتمتع غير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا لإحكام المواد ( 4 ، 5 ، 6 ، 7 ،11 ) من هذا القانون بالحقوق التي يتمتع بها العراقي إلا ما استثني منها بقانون خاص .
ثانيا : لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا لإحكام المواد ( 4 ، 6 ، 7 ، 11 ) من هذا القانون أن يكون وزيراً أو عضوا ًفي هيئة برلمانية قبل مضي عشر سنوات على تاريخ اكتسابه الجنسية العراقية .
ثالثا : لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية وفقا لإحكام المواد ( 4 ، 6 ، 7 ، 11 ) من هذا القانون أن يشغل منصب رئيس جمهورية العراق ونائبه .
رابعا : لا يجوز للعراقي الذي يحمل جنسية أخرى مكتسبة أن يتولى منصباً سيادياً أو امنياً رفيعاً إلا إذا تخلى عن تلك الجنسية .


المادة 10أولا : يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية أجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية .
ثانيا : تطبق المحاكم العراقية القانون العراقي بحق من يحمل الجنسية العراقية وجنسية دولة أجنبية .
ثالثا : للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية أن يستردها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة . وللوزير أن يعتبر بعد انقضائها مكتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته . وإذا قدم طلبا لاسترداد الجنسية العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة . ولا يستفيد من هذا الحق ألا مرة واحدة .


المادة 11للمرأة غير العراقية المتزوجة من عراقي أن تكتسب الجنسية العراقية بالشروط الآتية :
أ-تقديم طلب إلى الوزير .
ب-مضي مدة خمس سنوات على زواجها وإقامتها في العراق .
ج-استمرار قيام الرابطة الزوجية حتى تاريخ تقديم الطلب ويستثنى من ذلك من كانت مطلقة أو توفى عنها زوجها وكان لها من مطلقها أو زوجها المتوفى ولد .


المادة 12إذا تزوجت المرأة العراقية من غير العراقي واكتسبت جنسية زوجها فأنها لا تفقد جنسيتها العراقية ما لم تعلن تحريريا تخليها عن الجنسية العراقية .


المادة 13إذا تخلت المرأة العراقية عن جنسيتها العراقية وفقا لأحكام البند ( ثالثا ) من المادة ( 10 ) من هذا القانون ، حق لها أن تسترد جنسيتها العراقية بالشروط الآتية .
أولا : إذا منح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية ، أو إذا تزوجت هي من شخص يتمتع بالجنسية العراقية . وترجع إليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك .
ثانيا : إذا توفى عنها زوجها أو طلقها أو فسخ عقد الزواج ، ترجع إليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك . على أن تكون موجودة في العراق عند تقديمها الطلب .


المادة 14أولا : إذا اكتسب غير العراقي الجنسية العراقية يصبح أولاده غير البالغين سن الرشد عراقيين بشرط أن يكونوا مقيمين معه في العراق .
ثانيا : إذا فقد عراقي الجنسية العراقية ، يفقدها تبعا لذلك أولاده غير البالغين سن الرشد ، ويجوز لهم أن يستردوا الجنسية العراقية بناءاً على طلبهم ، إذا عادوا إلى العراق وأقاموا فيه سنة واحدة . ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم .
ولا يستفيد من حكم هذا البند أولاد العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب أحكام القانون رقم ( 1 ) لسنة ( 1950 ) و القانون رقم ( 12 ) لسنة ( 1951 )


المادة 15للوزير سحب الجنسية العراقية من غير العراقي التي اكتسبها إذا ثبت قيامه أو حاول القيام بعمل يعد خطراً على امن الدولة وسلامتها . أو قدم معلومات خاطئة عنه أو عن عائلته عند تقديم الطلب اثر صدور حكم قضائي بحقه مكتسب لدرجة البتات .


المادة 16لا يبرأ العراقي الذي تزول عنه جنسيته العراقية من الالتزامات المالية المترتبة عليه قبل زوال الجنسية العراقية .


المادة 17يلغى قرار مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) رقم ( 666 ) لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية

لكل عراقي أسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب القرار المذكور وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة ( المنحل ) بهذا الخصوص .


المادة 18أولا : لكل عراقي أسقطت عنه الجنسية العراقية لأسباب سياسية أو عنصرية أو طائفية أن يستردها بتقديم طلب بذلك وفي حالة وفاته يحق لأولاده الذين فقدوا الجنسية العراقية تبعا لوالدهم أو والدتهم أن يتقدموا بطلب لاسترداد الجنسية العراقية .
ثانيا : لا يستفيد من حكم البند ( أولا ) من هذه المادة العراقي الذي زالت عنه الجنسية بموجب أحكام القانون رقم ( 1 ) لسنة 1950 والقانون رقم ( 12 ) لسنة 1951 .


المادة 19تختص المحاكم الإدارية في الدعاوى الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون .



مادة 20يحق لكل من طالبي التجنس والوزير إضافة إلى وظيفته الطعن في القرار الصادر من المحاكم الإدارية لدى المحكمة الاتحادية .


المادة 21أولا : يلغى قانون الجنسية العراقية رقم ( 43 ) لسنة 1963 وتبقى التعليمات الصادرة بموجبه نافذة بما لا يتعارض وأحكام هذا القانون لحين صدور ما يحل محلها أو يلغيها .
ثانيا : يلغى قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم ( 5 ) لسنة 1975 وبأثر رجعي إلا إذا أدى ذلك إلى حالة انعدام الجنسية .
ثالثا : يلغى قانون الجنسية والمعلومات المدنية رقم ( 46 ) لسنة 1990 ( غير النافذ ) .
رابعا : يلغى كل نص يتعارض وأحكام هذا القانون .


المادة 22يصدر الوزير تعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون .


الاسباب الموجبةبغية توحيد الإحكام الخاصة بالجنسية العراقية وإلغاء النصوص المتعلقة بإسقاط الجنسية العراقية عن العراقي الذي اكتسب جنسية أجنبية . ولتمكين العراقي الذي أسقطت عنه تعسفا الجنسية العراقية من استردادها وفقا للأصول . ولغرض ربط العراقي بوطنه أينما حـل في بقاع العالم ودفعه إلى الانتماء إلى تربة العراق رغم حصوله على جنسية أخرى شرع هذا القانون .

المصدر

الوقائع العراقية | رقم العدد:4019 | تاريخ:07/03/2006 | عدد الصفحات: 4 | رقم الصفحة:4

nejwa
06-08-2013, 09:02 AM
عاااااااااشت الايادي خيي ........

المستشار القانوني
06-08-2013, 09:32 AM
اختي نجوى يسعدني مرورك العطر وردك الاروع بمدونتي كل التحيه والاحترام لك نورتي

المستشار القانوني
06-09-2013, 12:18 AM
وقاضٍ قد قضى في الناس عدلاً
له كفُ وليس له بنانُ
رأيت الناس قد قبلوا قضاه
ولا كفُ لديه ولا لسانُ فما هو ؟

نجواان
06-09-2013, 09:08 AM
المادة 10أولا : يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية أجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية .
ثانيا : تطبق المحاكم العراقية القانون العراقي بحق من يحمل الجنسية العراقية وجنسية دولة أجنبية .
ثالثا : للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية أن يستردها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة . وللوزير أن يعتبر بعد انقضائها مكتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته . وإذا قدم طلبا لاسترداد الجنسية العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة . ولا يستفيد من هذا الحق ألا مرة واحدة .


طرح جدا قيم عن الجنسية العراقية وما يترتب عليها من امور تخص القانون العراقي
استمعت بقراءة
واحسنت
المادة 10أولا : يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية أجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية .
ثانيا : تطبق المحاكم العراقية القانون العراقي بحق من يحمل الجنسية العراقية وجنسية دولة أجنبية .
ثالثا : للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية أن يستردها إذا عاد إلى العراق بطريقة مشروعة وأقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة . وللوزير أن يعتبر بعد انقضائها مكتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته . وإذا قدم طلبا لاسترداد الجنسية العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة . ولا يستفيد من هذا الحق ألا مرة واحدة .

نجواان
06-09-2013, 09:10 AM
http://www.karom.net/up/uploads/13255028405.gif

نجواان
06-09-2013, 09:30 AM
الميزان..........^^&&^^جواب الحزورة

وهج روح
06-09-2013, 09:15 PM
معلومات مميزه مفيده ومهمه للجمييع
شكرا لك
واصل ابداعك

صدى الصمت
06-09-2013, 09:47 PM
http://up.bentvip.com/up/20081007195004.gif (http://www.google.iq/url?sa=i&rct=j&q=%D8%B5%D9%88%D8%B1+%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF+%D8% AC%D8%A7%D9%87%D8%B2%D8%A9&source=images&cd=&cad=rja&docid=7avrSAqJvCixQM&tbnid=HwGNKpEYGwwZPM:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fwww.bentvip.com%2Fvip4%2Fbentvip1 5543-3.html&ei=js20UYuvBI3y0gWRhIDwCA&psig=AFQjCNEyMHI6Lqa_4IFA4kS-xLXYwgas_Q&ust=1370889097460685)

المستشار القانوني
06-09-2013, 10:29 PM
نجوان يسعدني متابعتك العطره ههههههههههههههه الجواب القانون وليس الميزان

وهج الروح ربي يسلمك تسلمين على المرور الجميل والرد الاروع

صدى الصمت اهلا وسهلا بك بمدونتي اتمنى لك دوام التميز اختي الغاليه

المستشار القانوني
06-09-2013, 10:30 PM
نجوان يسعدني متابعتك العطره ههههههههههههههه الجواب القانون وليس الميزان

وهج الروح ربي يسلمك تسلمين على المرور الجميل والرد الاروع

صدى الصمت اهلا وسهلا بك بمدونتي اتمنى لك دوام التميز اختي الغاليه

المستشار القانوني
06-10-2013, 12:22 AM
التعزير في اللغة المنع، واصطلاحاً التأديب والتنكيل، وتعريفه الشرعي الذي يستنبط من النصوص التي جاءت عقوبة تعزيرية هو العقوبة المشروعة على معصية لا حد فيها ولا كفارة. والتعزير قد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر به. فعن أنس : “ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة “ ، وعن الحسن “ أن قوماً اقتتلوا فقُتِل بينهم قتيل، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحبسهم “ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده “ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الثمر المعلق ؟ فقال : من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خُبْنَةً فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثلية والعقوبة، ومن سرق شيئاً منه بعد أن يؤويه الجَرين فبلغ ثمن المِجَن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثلية والعقوبة “ وروي أنه صلى الله عليه وآله وسلم “ حبس رجلاً في تهمةٍ ساعةً من نهار، ثمّ أخلى سبيله، وأنه حكم بالضرب، وبالسجن “ . وروي ان عمر قضى بالجلد على من زور كتاباً لبيت المال، ووضع عليه بصمة خاتم اصطنعه على نقش خاتم بيت المال، وقدمه لأمين بيت المال، وأخذ منه مالاً. وعليه فالتعزير ثابت بالسنة، وقد سار عليه الصحابة من بعد.
والتعزير مشروع لكل ما لم يعين الشارع له عقوبة مقدرة، أما ما أورد الشرع فيه عقوبة فيعاقب مرتكبه بالعقوبة التي قدرها الشارع، فكل ما لم يقدر له الشارع عقوبة ترك للحاكم أن يقدر له عقوبة، وقد أطلق على هذه العقوبة إسم التعزير.
ومن تتبع الجرائم، أي الافعال القبيحة التي قبحها الشرع وهي الذنوب، وتتبع العقوبات التي وردت مقدرة من الشارع، يتبين أن التعدي على البدن قد جعل الشارع له عقوبات مالية، ما عدا القتل العمد فإن عقوبته القتل، إن لم يعف ولي المقتول، وما عداه فعقوبته عقوبة مالية، ما عدا السن في العظام، وما عدا الجراح. فباقي أنواع القتل عقوبتها عقوبات مالية، والجناية على الأعضاء وفي الشجاج عقوبات مالية، وفي العظام عقوبات مالية، ما عدا السن، وفي الجراح عقوبات بدنية وعقوبات مالية. وقد جاء الشرع بتقدير هذه العقوبات المالية فقدرها مبالغ معينة، وما لم يقدر لها مبالغ معينة فقد جعل فيها الحكومة. وعلى ذلك فإن التعزير لا يدخل في التعدي على البدن، ولا محل له في ذلك. ولا يقال إن التعدي على البدن دون إحداث بتر أو كسر أو جرح أو تلف أو خدش يستحق عقوبة التعزير، لا يقال ذلك لأنّ التعدي على البدن قد جاء الشرع بأحكامه، ولم يأتِ بأحكام لهذه فليس عليها التعزير، إلاّ إن عطلته عن العمل أو الحفت به إهانة.
وأما المعاصي وهي عدم القيام بالفرض، والقيام بفعل الحرام، فانا وجدنا الشارع قد قدر عقوبات معينة لهذه المعاصي، كالسرقة وقطع الطريق، والردة وغيرها مما قدر له الشارع عقوبات معينة، وهذه هي الحدود، ووجدنا أن الشارع لم يقدر عقوبات معينة إلاّ لستة أشياء، أي الحدود، وما عداها لم يقدر لها عقوبات معينة، فهذه التي لم يقدر لها الشارع عقوبات معينة من المعاصي هي التعزير، فالتعزير إنما يأتي فيما هو من جنس الحدود ونوعها مما لم يرد له عقوبة مقدرة، ولا يأتي للتعدي على البدن.
وتقدر عقوبة التعزير على قدر الجريمة، فالجريمة الكبيرة تقدر لها عقوبة كبيرة، حتى يتحقق معنى العقوبة وهو الزجر، والجريمة الصغيرة تقدر لها عقوبة تزجر عن مثلها، ولا تقدر أكثر من ذلك، حتى لا تكون ظلماً للمذنب. وهل يطلق تقدير العقوبة لصاحب الصلاحية، أي للخليفة أو القاضي فيقدرها بما يراه يزجر، أم أنه مقيد بما لا يزيد عن الحد ؟ لقد ذكر بعض الفقهاء بأن التعزير لا يصح أن يزيد عن الحد، فقالوا : يشترط أن لا يبلغ التعزير مقدار الحد الذي وجب في نوع المعصية، واستدلوا على ذلك بما روي عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : “ ومن بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين “ وقالوا إن العقوبة على قدر الاجرام والمعصية، والمعاصي المنصوص على حدودها اعظم من غيرها، فلا يجوز أن يبلغ في أهون الامرين أعظمها. وقال مالك يجوز أن يزاد التعزير على الحد، إذا رأى الإمام، لما روي أن معن بن زائدة عمل خاتماً على نقش خاتم بيت المال، ثمّ جاء به صاحب بيت المال فأخذ مالاً، فبلغ عمر رضي الله عنه فضربه مائة وحبسه، فكلم فيه فضربه مائة أخرى، فكلم فيه من بعد فضربه مائة ونفاه، وروى أحمد باسناده أن علياً أُتِيَ بالنجاشي قد شرب خمراً في رمضان فجلده ثمانين الحد، وعشرين سوطاً لفطره في رمضان، وأكثر الفقهاء على أن التعزير لا يصح أن يزيد على مقدار الحد.
غير أنه بامعان النظر يتبين أن الشرع قد جعل تقدير عقوبة التعزير للخليفة، أو الامير أو القاضي مطلقاً، يرجع فيه إلى اجتهاده فيما يراه، وما يقتضيه حال الشخص وما يستوجبه واقع الجريمة، وواقع وضعها في البلد. فهو متروك للاجتهاد فتقييد الاجتهاد بحد أعلى أو بحد أدنى هو تحديد، فيجعله حداً وهو ينافي كونه تعزيراً، وينافي تركه لاجتهاده، وأيضاً فإن بعض الجرائم غير الحدود قد تكون أفظع من الحد، فمثلاً الادمان على المخدرات كالحشيش والأفيون أفظع من شرب الخمر، وسرقة مبالغ ضخمة من بيت المال أفظع من سرقة متاع ثمنه ربع دينار من رجل من النّاس وهكذا، ثمّ إن هناك جرائم يمكن أن تؤدي إلى تمزيق وحدة الأمّة، كالدعوة إلى القومية، أو إلى الاقليمية أو ما شاكل ذلك. لهذا فإن القول الحق أن لا يقدر التعزير بحد أعلى ولا بحد أدنى، بل يترك لاجتهاد الخليفة، أو الامير ثمّ لاجتهاد القاضي.
وأما حديث “ ومن بلغ حداً في غير حد فهو من المعتدين “ فإنّه يحمل على نوع العقوبة التي عاقب بها لا يصح أن تزيد عما قدره الشرع من العقوبة بها، أما أن يزيد بعقوبة من غيرها فلا يمنع ذلك الحديث، فمن بلغ في عقوبة القبلة حد الزنا فهو من المعتدين، أي إذا جلد عليها مائة جلده فهو من المعتدين، ولكن إذا جلد عليها تسعين جلده، مع حبس ثلاث سنوات، ونفي سنة، فإن هذه الزيادة من غير الحد لا يمنعها الحديث. فمثلاً لو أن رجلاً أتى من أمه أو ابنته أو أخته أو أحد محارمه جميع ما يأتي الرجل من امرأته من قبل ومداعبة ومفاخذة وغير ذلك إلاّ أنه لم يجامعها، فهل مثل هذا الرجل لا يبلغ القاضي في عقوبته حد الزنا ؟ أم أنه يجلده دون حد الزنا، ويوقع به عقوبات أخرى كالحبس والنفي والغرامة وغير ذلك، ومثلاً لو أن شخصاً مدمناً على الافيون وقد عوقب أكثر من مرة ولم ينزجر، فهل مثل هذا الرجل لا يبلغ القاضي في عقوبته حد شارب الخمر ؟ أم أنه يجلده دون حد الشرب ويوقع به عقوبات أخرى كالكي بالنار، والحبس والنفي وغير ذلك ؟
إن الحديث ينهى عن بلوغ الحد، في غير الحد، والحد عقوبة معينة في جريمة معينة، فهذه العقوبة المعينة لا يتجاوزها، ولكن أن يوقع غيرها فإنّه غير داخل في النهي فيبقى لاجتهاد القاضي.
هذا ما يفهم من الحديث بأنه ينهى عن تجاوز العقوبة المعينة، ولا يشمل نهيه عدم إيقاع غيرها من العقوبات، وقال الشوكاني : ( ذكر بعض المتأخرين أن الحديث محمول على التأديب الصادر من غير الولاة، كالسيد يضرب عبده، والزوج يضرب زوجته والأب يضرب ولده ) ولكن تعبير الحديث بلفظ “ مَنْ “ بقوله : “ مَنْ بلغ حدّاً “ وهي من ألفاظ العموم ولم يرد ما يخصصه بغير الوالي يمنع هذا التأويل، ولكن تفسير الحديث بأن المراد منه من بلغ حداً في عقوبة معينة في غير ما وضعت له فهو معتد، أما لو أوقع عدة عقوبات، ولم يبلغ فيها جميعها الحد فإنّه لا ينطبق عليه أنه من المعتدين.
وتقدير عقوبة التعزير الاصل فيه أنه للخليفة، ولكن يجوز أن يجعله لاجتهاد القاضي، ويجوز أن يمنع القاضي من تقديرها، ويقدرها له، فإن القاضي نائب عن الخليفة، والقضاء يتخصص بالزمان والمكان والحادثة، فيجوز أن يخصصه ببعض القضايا، فيمنعه من تقدير العقوبة في التعزير مطلقاً، أو يمنعه من تقديرها في بعض القضايا، ويعطيها له في بعضها الآخر، ومهما يكن من أمر فإن عقوبة التعزير حين تقدر لا تخرج عن واحد من الأحكام الشرعية، ذلك أن الفعل إما أن يكون فرضاً، وإما أن يكون مندوباً، وإما أن يكون مباحاً، أو يكون حراماً، أو مكروهاً، ولا يخرج عن واحد من هذه الخمسة. إلاّ أن المباح هو تخيير للمكلف بأن يفعل الفعل أو يتركه، ولذلك لا يكون فاعله مخالفاً لأوامر الله ونواهيه، بل يكون في حالة فعله أو حالة تركه متبعاً لأوامر الله ونواهيه، وفي اختيار ما خيره الشرع فيه، أما المندوب والمكروه فإن الله تعالى لم يرتب عليهما عقوبة، فلم يرتب عقوبة على ترك المندوب، ولا على فعل المكروه، فلا يصح للدولة أن ترتب عليهما عقوبة، لأنّ ترتيب العقوبة يعني الالزام بفعل المندوب، وهذا يعني جعله فرضاً، والالزام بترك المكروه، وهذا يعني جعله حراماً، والدولة لا يحل لها أن تجعل المندوب فرضاً، والمكروه حراماً، ولذلك لا يحل لها أن تضع عقوبات تعزيرية على ترك المندوب، وفعل المكروه، ولذلك لا تدخل المباحات، والمندوبات، والمكروهات في أبحاث العقوبات.
بقي من الأبحاث ترك الفرض، وفعل المحرّم. أما ترك الفرض فلأن الله رتب عقوبة عليه، فتارك الصلاة، والممتنع عن صيام رمضان، أو عن الزكاة، أو عن أداء حق لآدمي، وما شاكل ذلك كلها ترك للفرض. وقد أوعد الله تارك هذه الفروض بالعذاب. وأما فعل المحرّم فلأن الله رتب كذلك عقوبة عليه، فقاذف غيره بغير الزنا، وكانز المال، والمختلس، والجاسوس، وما شاكلها كلها فعل المحرّم، وقد أوعد الله فاعل هذه المحرمات بالعذاب، فلا كلام في أن على الحاكم أن يقدر عليها عقوبات التعزير، لأنّها كلها معاص، إذ ترك الفرض، وفعل المحرم، كل منهما معصية تجب العقوبة عليها. ومن هذا كله يتبين أن الخليفة حين يرتب عقوبات معينة من عقوبات التعزير يجب أن يتقيد بما رتب الله عليه عقوبة فحسب، ولا يصح أن يتجاوز ذلك، فيجب أن تحصر عقوبة التعزير بترك الفرض، وفعل المحرم، ولا يجوز أن يتعدى ذلك مطلقاً. وأما ما ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم من أنهم عاقبوا على ترك بعض المندوبات، وعلى فعل بعض المكروهات، فإن ذلك لا يصلح دليلاً إلاّ إذا كان إجماعاً ولم يرو الاجماع في ذلك.
وكما أنه لا يجوز أن يعزر على فعل المكروه، وترك المندوب أو المباح كذلك لا يجوز أن توضع عقوبة التعزير بحجة رعاية الشؤون، أو باسم المصلحة فإن رعاية الشؤون محصورة فيما جعل للامام أن يدبره برأيه واجتهاده، كتخطيط المدن، وكترتيب الموازين وهكذا… وما عدا ذلك فلا حق له، وأما المصلحة فليست دليلاً شرعياً فلا ترتب عقوبة بناء عليها.

نجواان
06-10-2013, 05:38 PM
عقوبة التعزير على قدر الجريمة، فالجريمة الكبيرة تقدر لها عقوبة كبيرة، حتى يتحقق معنى العقوبة وهو الزجر، والجريمة الصغيرة تقدر لها عقوبة تزجر عن مثلها، ولا تقدر أكثر من ذلك، حتى لا تكون ظلماً للمذنب. وهل يطلق تقدير العقوبة لصاحب الصلاحية،



بحث مفيد عن معنى التعزيز لغويا وفي الفقة الاسلامي (التعزير في اللغة المنع، واصطلاحاً التأديب والتنكيل، وتعريفه الشرعي الذي يستنبط من النصوص التي جاءت عقوبة تعزيرية هو العقوبة المشروعة على معصية لا حد فيها ولا كفارة9
موفق دائما باختيارك
والى المزيد من التألق حيث الفائدة

http://www2.0zz0.com/2010/08/26/22/799502453.gif

المستشار القانوني
06-10-2013, 08:12 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميله ربي يسلمك تحياتي لك

المستشار القانوني
06-10-2013, 08:18 PM
التعريف بالجريمة الالكترونية
كل أشكال السلوك غير المشروع الذى يرتكب باستخدام الحاسب .
الجرائم التي تلعب فيها البيانات التكنولوجية والبرامج المعلومات دوراً رئيسياً.
فعل إجرامي يستخدم الحاسب فى إرتكابة كاداه رئيسية.
نشاط غير مشروع موجه لنسخ أو تغيير أو حذف أو الوصول إلى المعلومات المخزنة داخل الحاسب أو التى تحول عن طريقه.
أية جريمة يكون متطلباً لاختراقها توافر لدى فاعلها معرفه تقنية الحاسب .
كل فعل أو امتناع من شأنه الاعتداء على الأحوال المادية أو المعنوية يكون ناتجاً بطريقه مباشرة أو غير مباشرة عن تدخل التقنية المعلوماتية.
كل سلوك غير مشروع أو غير أخلاقي أو غير مصرح به يتعلق بالمعالجة الآلية للبيانات أو بنقلها.


خصائص وسمات الجرائم الالكترونية

سهولة ارتكاب الجريمة بعيدا عن الرقابة الأمنية .
صعوبة التحكم في تحديد حجم الضرر الناجم عنها قياسا بالجرائم التقليدية .
مرتكبها من بين فئات متعددة تجعل من التنبؤ بالمشتبه بهم أمرا صعبا .
تنطوي على سلوكيات غير مألوفة عن المجتمع .
سهولة إتلاف الأدلة من قبل الجناة .
جريمة عابرة للحدود لا تعترف بعنصر المكان والزمان فهي تتميز بالتباعد الجغرافي

واختلاف التوقيتات بين الجاني والمجني عليه .



صعوبات تواجه مكافحة الجرائم الالكترونية
صعوبة التوصل إلى الأدلة الرقمية والتحفظ عليها .
القصور التشريعى فى تعريف مفهوم الجريمة الالكترونية .
عدم وجود مفهوم قانوني دولي مشترك لتعريف الجريمة الالكترونية .
قصور النصوص التشريعية الخاصة بمواجهة تلك الجرائم .
قصور التعاون الدولي بين الدول في مجالات المكافحة .


خصائص وسمات مرتكبوا الجرائم الالكترونية
شخص ذو مهارات فنية عالية متخصص في الإجرام المعلوماتى .
شخص قادر على استخدام خبراته في الاختراقات وتغيير المعلومات .
شخص قادر على تقليد البرامج أو تحويل أموال.. الخ .
شخص محترف في التعامل مع شبكات الحاسبات .
شخص غير عنيف لان تلك الجريمة لا تلجأ للعنف في ارتكابها .
شخص يتمتع بذكاء حيث يمكنه التغلب على كثير من العقبات التي تواجهه أثناء ارتكابه الجريمة .
شخص اجتماعي له القدرة على التكيف مع الآخرين

نجواان
06-11-2013, 03:53 PM
أية جريمة يكون متطلباً لاختراقها توافر لدى فاعلها معرفه تقنية الحاسب .
كل فعل أو امتناع من شأنه الاعتداء على الأحوال المادية أو المعنوية يكون ناتجاً بطريقه مباشرة أو غير مباشرة عن تدخل التقنية المعلوماتية


بات بالفعل انتشار الجرائم الالكترونية واختراق المواقع من هكر وغيرة من مسميات مختلفة

شكرآ لروعة بوحك واهميتة فالوقت الحاضر للجميع
موفق دائمآ


http://www.7elm3aber.com/vb/imgcache/18/71991-image.jpg (http://www.dorar-aliraq.net/showthread.php?t=153189)

المستشار القانوني
06-11-2013, 08:37 PM
نجوان يسرني متابعتك لمدونتي ربي يحفظك تقبلي تقديري واحترامي

المستشار القانوني
06-12-2013, 06:03 PM
ترفيع الموظف : هو ترقية الموظف الى درجة وظيفية تعلو درجته وفق سلم درجات منظم يتغير معها راتبه وعنوانه الوظيفي وفق شروط معينة محددة في القانون (قانون الخدمة المدنية وقانون الرواتب ) على سبيل الحصر . وعرفت المادة السادسة من قانون الرواتب رقم 22 لسنة 2008 الترفيع ب((ترفيع هو انتقال الموظف من الوظيفة التي يشغلها إلى وظيفة تقع في الدرجة الأعلى التالية لدرجته مباشرة ضمن تدرجه الوظيفي. ))
هذا هو تعريف مبسط يشير بيه الى معنى ترفيع الموظف ..
ان الترفيع هو حق للموظف اذ ان الترفيع يعتبر حافزاً للموظف في ان يقوم باداء واجبه بكل افتننان اذ هو حافز معنوني وكذلك تقديراً للخدمة والعمل الذي يؤديها الموظف تجاه دائرته .


الية الترفيع :
لكي ترفع الموظف يجب ان يكون هناك شروط معينة محددة على سبيل الحصر في قانون رواتب موظفي الدولة والتعليمات والضوابط التي تلت هذا القانون
أ – شروط الترفيع
جاء في المادة السادسة من قانون رواتب موظفي الدولة المرقم 22/ لسنة 2008 بشروط للترفيع هي :
ثانياً – يشترط للترفيع توافر الشروط الأتية: أ – وجود وظيفة شاغرة في الدرجة الأعلى التالية لدرجته ضمن الملاك الوظيفي للدائرة.
ب – إكمال المدة المقررة للترفيع المنصوص عليها في الجدول الملحق بهذا القانون.
ج – أن يكون الموظف مستوفياً للشروط والمؤهلات المطلوبة لإشغال الوظيفة المرشح للترفيع إليها.
د – ثبوت قدرة وكفاءة الموظف على إشغال الوظيفة المراد ترفيعه إليها بتوصية من رئيسه المباشر ومصادقة الرئيس الأعلى. المادة


وجاء في قانون الخدمة المدنية المرقم 24 لسنة 1960 بشروط الترفيع ما يلي :
في المادة التاسعة عشرة :
1- يجوز ترفيع الموظف الى الدرجة التي تلي درجته بشرط :
أ-وجود وظيفة شاغرة تعادل أو تفوق الوظيفة المراد ترفيعه اليها .
ب‌- ثبوت مقدرته على إشغال الوظيفة وتفوقه على غيره من الموظفين بقناعة مجلس الخدمة العامة وبتوصية وزارته أو دائرته عدا ما استثنى من الوظائف عند التعيين عدا ما استثنى من الوظائف عند التعيين وفق المادة الثانية من هذا القانون .
ج--اكمال المدة القانونية في الجدول الوارد في المادة الثالثة من هذا القانون
2-
تحسب المدة التي قضاها الموظف في صنفه ودرجته السابقة قبل تنفيذ هذا القانون لاغراض الترفيع من درجته الجديدة الى درجة اعلى مع احتفاظ الموظف بمدة ترفيعه السابقة اذا اصبح راتبه شخصيا بموجب هذا القانون او اذا وقع راتبه في النصف الثاني لصنفه او درجته في 1/6/1956 ولم يرفع بمدة ترفيعه السابقة .
3- من عين استنادا الى الشهادة الدراسية فقط براتب يزيد عن الحد الادنى لدرجته يعتبر المدة الزمنية المطلوبة للوصول الى هذا الراتب قدما بنصف مدتها لغرض الترفيع.
4- كل موظف مثبت اشترك في دورة تدريبية لا تقل مدتها عن ستة اشهر لغرض الترفيع واذا كان قد حصل على شهادة اختصاص جامعية فيعطى قدما لمدة سنة لغرض الترفيع .
هذا بالاضافة الى مدد قديمة تقدم لمشتركي الدورات .
5 – وهذا المهم اجتياز الاختبار ::: اذ هناك اختبارات يشترط على الموظف ان ينجح فيها لكي يشمل في الترفيع
لما تقدم نرى بان محتوى الشروط الي جاءات في كلا القانونين واضح لكل من يطلع عليهما ولا يحتاج الى شرح مفصل ...ويبقى الامر ان نشرح المدة القانونية للترفيع





ب// المدة القانونية للاستحقاق القانوني ( الترفيع ))
جاء قانون رقم 22 لسنة 2008 (قانون الرواتب ) بمدد قانونية للترفيع مع اختلاف جدول الرواتب عما كان علية في قانون 2007 كذلك اعيد توزيع الموظفين حسب شهاداتهم على درجات مختلفة عما كان عليه في قانون الخدمة المدنية المرقم 24 لسنة 1960
ان سنوات الاستحقاق مفادها هو بانه يجب على الموظف الذي تم تثبيته في درجته (عند تعيينه او عند ترفيعه ) ان يبقى في هذه الدرجة كذا سنة _ حسب عدد السنين المذكورة في القانون والتي سأذكرها لاحقاً_ مثلاً علي عين في سنة 1/1/2008 في الدرجة السابعة وذلك لانه خريج البكالوريوس واشترط القانون لكي ترفع ان تكون خدمته 4 سنوات لذا يجب ان تكون خدمته 4 سنوات لكي يترفع الى الدرجة التي تلي درجته فيستحق الترفيع في 1/1/2010 الا اذا كان لدية كتب شكر وتقدير آو قدم ( والذي سنتاولة لاحقا)

وهذا جدول قانون رواتب موظفي الدولة حسب قانون رقم 22 لسنة 2008


االجدول في المرفقات
هذا جدول يبن الدرجات ومقدار سنوات الترقية الواجب على الموظف تقضيتها لكي يترفع وهو موجود في حقل (عدد سنوات الخدمة ) اذ اشترط للدرجة العاشرة والتاسعة والسابعة والسادسة (4سنوات ) و للدرجة الخامسة والرابعة والثانية ( خمسة سنوات ) ...... كذلك فان كل سنة وظيفية يمنح الموظف علاوة تختلف مقدارها من درجة الى اخرى ....
على الرغم مما تقدم لمدير الدائرة ان لايرفع الموظف على ان يكون امتناعه كتابة اذا راى ان الموظف غير كفوء او غير مستحق ان ياخذ هذه الدرجة .

تقدم الترفيع :
تقدم الترفيع او قدم الترفيع ومعناه ان الموظف يرفع (يرقى ) الى الدرجة التي تليه قبل اقرانه المعينين معه اذ ا كان لدية ما يمنحة ذلك مثلا ًعلي ومحمد معيين في 1/1/2007 لدى محمد ما يمنحة قدم فاستحق الترفيع في 1/12/2010بينما علي استحق الترفيع في 1/1/2011 لذا نرى الفرق هنا ونرى اهمية القدم في العلاوة والترفيع اذ أيظاً في الترفيع يعامل موظف هكذا والذي منح الموظف قدم هو الامور الاتية
1- كتاب شكر وتقدير من مسؤولة المباشر اذا كان مخول بذلك من المحافظ من الوزير من المدير العام اذ ان الموظف اذ يمنحة قدم شهر واحد عن كل كتاب شكر وتقدير ل(4) كتب شكر وتقدر فقظ اذ حتى وان كان لدية (5) كتب شكر وتقدير يمنح (4) اشهر قدم فقط فاذا كان لدى محمد 4كتب شكر وتقدير يكون اتسحقاقه القانوني للترفيع في 1/9/2010 لذا نشاهدت الفرق الشاسع بين ان تترفع في سنة 2011 وبين ان تترفع في 2010 .
2- كل موظف مثبت اشترك في دورة تدريبية لا تقل مدتها عن ستة اشهر لغرض الترفيع واذا كان قد حصل على شهادة اختصاص جامعية فيعطى قدما لمدة سنة لغرض الترفيع .
أ –قدم سنة واحدة لكل موظف حصل واثناء الخدمة على شهادة دبلوم عل عى شرط ان تكون تالية لشهادتة الاولية الجامعية او ما يعادلها وان لاقل مدة الدراسة للحصول عليها سنتين دراسيتين وكذلك ان لاتكون الشهادة قد اتخذت اساساً في تعديل راتبه وكذلك الشرط المهم ان تكون الشهادة ذات علاقة باعمال وظيفته او الوظيفة التي سيرشح اليها
3- يمنح قدماً لمدة 6 اشهر لغرض الترفيع كل موظف حصل اتناء او خارج خدمته على شهادة دبلوم عال مدة دراسته سنة دراسية واحدة بعد الشهادة الجامعية الاولية وكذلك يمنح قدما كل موظف اجتاز دورة تدريبة ناجحة
ا/ 6 اشهر اذا كانت درجاته الامتحانية 85%
ب/ 3 اشهر 70 -80%



* ان الموظف المرفع يظل تحت التجربة لمدة ستة اشهر اذ نصت المادة عشرون من قانون الخدمة المدنية المعدل رقم 24 لسنة 1960 على "
1- - يكون الموظف المرفع الى وظيفة تختلف واجباتها عن واجبات وظيفته تحت التجربة لمدة ستة اشهر اعتبارا من تاريخ مباشرته وظيفته المرفع اليها ويجب اصدار امر بتثبيته في درجته بعد انتهائها اذا تاكدت مقدرته للوظيفة المرفع اليها والاّ فتمدد تجربته لمدة اقصاها ستة اشهر اخرى .
2- يعاد الموظف الى درجته السابقة اذا ثبت عدم مقدرته خلال مدة التجربة المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة وله ان يعترض على ذلك لدى مجلس الخدمة العامة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تبليغه بالامر ويعتبر قرار المجلس بهذا الشان قطعيا .

عوائق ومشاكل الترفيع :
ان هناك عدة معوقات تعيق ترفيع الموظف وذلك بسبب صدور أكثر من قانون ينظم راتب الموظف في السنوات الأخيرة مما جعل أحكامها تتضارب في بعض الأمور اذ ابتدا في الامر (30) امر اصلاح رواتب وظروف عمل موظفي الدولة الذي صدر من الحاكم المدني بريمر حيث جاء هذا الجدول معتمداً على العنوان الوظيفي للموظف فأعطاه درجته بناءاً على هذا العنوان حيث كان الموظف يسكن في درجة معينة بناءً على ماهية الوظيفة التي كان يشتغلها مثلاً أعطى للسائق راتب مقداره 140000 الف دينار عراقي في الدرجة العاشرة مرحلة 1 الامر وحيث جاء سلم رواتب سنة 2007 عين الموظف الدرجة العاشرة مرحلة 5 براتب مقدارة 185000 الف الذي بدروة اعتبر هناك فرق بالراتب وبدورة في مقدار الترفيع الذي اختلف في مقداره مع سلم رواتب 2007 و2008 الذي سنناقشه لاحقاً .كما كان الترفيع في هذا القانون (30) يشترط مدد قانونية اقل لاستحقاق الترفيع مثلاً الدرجة السابعة كانت تشترط 3 سنوات فقط لغرض الترفيع اما في قانون 2007 و 2008 حيث اشترط في هذه الدرجة 4 سنوات خدمة لغرض الترفيع ... والقانون الواجب التنفيذ هو القانون الاخير رقم 22لسنة 2008 هذا القانون الذي بتطبيقة تظر تضاربات كثيرة مع القوانين السابقة القانونية الصحيحة النفاذه بحق الموظفين في تلك الفترة القانون الذي يمنح حق للموظف ليس من المكن ان يستغل ولا ان يسترد منه .. حيث تظر هذه المشكلة عند ترفيع الموظف فكما نعرف ان قانون رقم 22 لسنة 2008 هو قانون حيث حيث شرع قبل سنتين أي ان اكثر الموظفين ليهم خدمة قبل نفاذ هذا القانون والموظفين الذين عينو في 2008 لم ياتي الوقت لكي يترفعو ...لذا تظهر المشاكل في الموظفين الذين لديهم خدمة قديمة والذين ترفعو في عهد القوانين القديمة .... حيث الملاحظ عندما يراد ترفيه حسب القانون رقم 22 لسنة 2008 يتم اعادة احتساب خدمة هذا الموظف هذا الامر الذي يعتبر نقصا في التشريع .. او سوء استعمال له فكما هو المعروف فان المدأ العام لتشريع القوانين ونفاذها هو ان هذا القانون يسري على الوقائع التي تلي نفاذ هذا القانون وليس باثر رجعي الا استثناء بعض القوانين التي تشرع اصلآً لكي تسري باثر رجعي مع النص عليه في نفس القانون مثلاً قانون العفو العام .... فمثلآً محمد معين سنة 2002ولديه شهادة دبلوم لذا كانت درجته الوظيفية هي الثامنة بعد سنة يرفع الى 7 لكي يتساوى مع حملة البكالوريوس يعني انه سنة 2003كان في الدرجة السابعة بعد 3 سنوات رفع الى الدرجة ال6 لان الترفيع كان يشترط في ذاك الوقت 3 سنوات فرفع سنة 2006 واصبح في الدرجة ال(6) وفق قانون صحيح ونافذ حين تم العمل بقانون رقم 22لسنة 2008 فمن نصوص هذا القانون والجدول الملحق به يستحق الترفيع في 2010 وذلك لاكماله مدة 4سنوات الا انه لم ترفيعة وذلك بحقة عدك اكمال المدة القانونية حيث اعيد احتساب مدة خدمة من جديد حيث فرض بان يجب ان يكون قد اكمل في السابعة 4سنوات وليس 3 لغرض الترفيع حيث طلب منه خدمة 9 سنوات ولديه 8 سنوات .. هذا الامر الذي يعتبر ثغره في تطبيق القانون اذ باعتقادي اقول كان من الافضل ان يم اعتماد اخر ترفيع اساس لاحتساب الترفيع الذي يلية وليس حساب خدمة الموظف ومقارنتها مع القانون جديد النفاذ فهذا يعتر هم لوقائع قانونية وحقوق يهدف القانون الى عدم التجاوز عليها .. الامر الذي يجب معالجته .


خلاصة :
لما تقدم يمكن ان نلخص الترقية بسطرين هو ان الموظف الذي يقضي مدة معينة في مرحلته يستحق بعد ان تتوفر فيه الشروط سابقة الذكر والتي منها اجتياز الاختبار ووجود وظيفة شاغرة اذ هذا الشرط الاخير يعد من الشروط المهمة اذ كثيرا من الموظفين لايترفعو في سنة استحقاقهم القانوني لعدم وجود درجات شاغرة (هذه الدرجات مفادها مقدار الراتب الجديد التي يتم تخصيصة من قبل وزارة المالية الى الوزارات ) المهم ...
انت موظف لديك الخدمة المشوط عليها في القانون تراجع مدير الادارة او الموارد البشرية للاستفسار عن متى يكون موعد الاختبار فيتم اختبارك ومن ثم تملئ الاستمار الخاصة بك من قبل مديرك المباشر ومن ثم ترسل الى المديرية العامة او في نقس مديريتك ويتم شمولك في الترفيع بعد توفر التخصيص .. ومبروك تم ترفيعك

المستشار القانوني
06-13-2013, 12:17 AM
محكمة التمييز الاتحادية العدد 151 / الهيئة الاستئنافية العقار / 2009 المبدأ ـ تقدير أجر المثل يجب ان يتناسب أجر المثل مع المنفعة التي حرم منها المطالب باجر المثل وان لايكون مغالى فيه . ت / 180 تشكلت الهيئة الاستئنافية العقار في محكمة التمييز الاتحادية بتاريخ 28 / محرم / 1430 هـ الموافق 25 / 1 / 2009م . وأصدرت القرار الاتي: المميز / المستأنف / مدير بلدية كربلاء / اضافة لوظيفته / وكيله الحقوقي حسام عبد علي عبد الحسين المميز عليهما / المستأنف عليهما / ( أ ) و ( ف ) ولدي ( ع . م ) أدعى المدعيان ( أ ) و ( ف ) ولدي ( ع . ف ) لدى محكمة بداءة كربلاء بأن المدعى عليه مدير بلدية كربلاء أضافة لوظيفته وضع يده على جزء من العقار المرقم 334 مقاطعة 83 عباسية بدون وجه حق منذ أكثر من خمسة عشرة سنة واتخذه شارعا لذا طلبا دعوته الى المرافعة والزامه بمبلغ خمسمائة مليون دينار كأجر مثل للفترة من 6 / 2 / 1993 ولغاية 5 / 2 / 2008 وتحميله المصاريف فأصدرت المحكمة المذكورة بتاريخ 10 / 8 / 2008 وبعدد 300 / ب / 2008 حكما حضوريا يقضي أولا الزام المدعى عليه اضافة لوظيفته بتأديته للمدعين ( أ ) و ( ف) ولدي ( ع . م) لكل واحد منهما مبلغ خمسة وستون مليون واربعمائة وثلاثة وتسعون الفا وستمائة دينار عن أجر مثل الجزء الذاهب الى الشارع العام من القطعة المرقمة 334 مقاطعة 83 عباسية للفترة من 8 / 12 / 2002 ولغاية 5 / 2 / 2008 وتحميل المدعى عليه المصاريف ورد دعوى المدعيين عن باقي الفترة المطالب بها السابقة على تاريخ تملكهما القطعة وكذلك رد الدعوى بالزيادة وتحميلهما المصاريف النسبية . استأنف وكيل المدعى عليه أضافة لوظيفته الحكم المذكور طالبا فسخه بلائحته المؤرخة 13 / 8 / 2008 أصًدرت محكمة أستئناف كربلاء بتاريخ 27 / 12 / 2008 وبعدد 189 / س / 2008 حكما حضوريا يقضي بفسخ الحكم البدائي تعديلا وذلك بالزام المدعى عليه اضافة لوظيفته بتأديته للمدعين مبلغ تسعون مليون دينار كأجر مثل الجزء الذاهب الى الشارع العام من العقار 334م 83 عباسية البالغة مساحتها 75 / 103 م2 يقسم المبلغ بين المدعيين مناصفة حسب استحقاقهما في صورة قيد العقار ورد الدعوى بالزيادة وتحميل الطرفين المصاريف النسبية ميز المستأنف الموظف الحقوقي حسام عبد علي الحكم المذكور طالبا نقضه بلائحته المؤرخة 1/ 12 / 2008 . القرار لدى التدقيق والمداولة وجد ان الطعن التمييزي مقدم ضمن المدة القانونية قرر قبوله شكلا ولدى عطف النظر على الحكم وجد أنه غير صحيح ومخالف للقانون ذلك أن دعوى المدعيات تضمنت المطالبة بأجر المثل عن الجزء الذي ضمه المدعى عليه اضافة لوظيفته الى الشارع العام للفترة من 9 / 2 / 1993 ولغاية 5 / 2 / 2008 ولمساحة قدرها 75 / 102م2 وان المحكمة أجرت الكشف لتقدير ذلك الاجر وبمعرفة ثلاثة خبراء الذين قدروا ذلك الاجر بمبلغ مائة وثلاثون مليون وتسعمائة وسبعة وثمانون الف ومائتي دينار وان المدعى عليه أضافه لوظيفته طعن بذلك الحكم استئنافا وبناء على طلب وكيل المستأنف اعادت المحكمة الكشف بمعرفة خمسة خبراء وقدروا ذلك الاجر بمبلغ تسعون مليون دينار وان وكيل المستأنف طعن بخبرة الخبراء الخمسة كونه لازال مغالى فيه وطلب أنتحاب سبعة خبراء الا ان المحكمة لم تجب على ذلك وختمت المرافعة وحددت موعدا للنطق بالقرار وحيث ان تقرير الخبراء الخمسة الذي أستندت اليه المحكمة في حكمها المميز لايصلح أن يكون سببا للحكم ذلك ان الفترة المطالب بأجر المثل عنها تبلغ خمسة سنوات وثلاثة أشهر وان المبلغ المقدر مغالى فيه وان ذلك الاجر يجب ان يكون مساوياً للمنفعة التي حرم منها المدعيين لتلك الفترة فيتعين على المحكمة انتخاب سبعة خبراء من المختصين بتقدير اجر المثل لاجراء الكشف بمعرفتهم وان يفهم الخبراء بان يكون التقدير غير مغالى فيه ولما كانت المحكمة قد أصدرت حكمها المميز دون ملاحضة ذلك لذا قرر نقضه وأعادة اضبارة الدعوى الى محكمتها لاتباع ماتقدم على ان يبقى رسم التمييز تابعا للنتيجة ، وصدر القرار بالاتفاق في 28 / محرم / 1430 هـ الموافق 25 / 1 / 2009م .

نجواان
06-13-2013, 01:44 PM
ترفيع الموظف : هو ترقية الموظف الى درجة وظيفية تعلو درجته وفق سلم درجات منظم يتغير معها راتبه وعنوانه الوظيفي وفق شروط معينة محددة في القانون (قانون الخدمة المدنية وقانون الرواتب ) على سبيل الحصر



طرح جدا ومفيد ولفت انتباهي ما طرحت لنا وخاصة بما يتعلق بالترفيع
التي يبحث عنها الكثير من الموظفين خاصة في سلك التربية وتعليم نجدهم يتسائلون ومتى وكيف
وماهي درجة الوظيفية

ولدي سؤال الكثير ينسون درجتهم الوظيفية حسب التعيينات او القدم بالخدمة (السنوات) ممكن التوضيح بما يخص المدرسين والمعلمين
كل الشكر والتقدير لمجهودك
اتمنى العطاء المستمر للفائدة

المستشار القانوني
06-13-2013, 06:15 PM
نجوان يسعدني مرورك العطر وردك المميز .......... وبالنسبه لسؤالك فجوابه قانون مفصل قرابة 1000 ورقه ويشمل الترفيع والعلاوه من ظمنها قانون الخدمه المدني رقم 24 لسنة 1964 وتعديلاته
الذي نص بالفقره الاولى من تعيين الموظف والحاصل على الشهادة الجامعيه في الدرجه 7 المرحلة الاولى
وكل سنه يجتاز مرحلة وبعد اربعة سنوات يتم ترفيع الموضف بصوره عكسيه ليصبح الدرجه 6 المرحله الاولى ....

سلامي لك

المستشار القانوني
06-13-2013, 08:25 PM
الطبيعة القانونية لمسئولية الطبيب المدنية...

المقدمة

يثير موضوع مسئولية الطبيب الكثير من التساؤلات ولا سيما في العصر الحالي مع التطور الطبي وما يصاحبه من أخطاء من ناحية والوعي القانوني للأفراد من جهة أخرى . و لا شك أن المسئولية الطبية ليست وليدة العصور المتأخرة من تاريخنا البشري، بل أنها قديمة تضرب جذورها في أعماق التاريخ الإنساني . فالدراسات والاكتشافات التاريخية والأثرية وجدت أن قدماء الفراعنة قد قطعوا شوطاً كبيراً في الطب وأكبر دليل على ذلك فن التحنيط الذين اشتهروا به ، بل وأن فن التحنيط لا يزال من الأسرار غير المعروفة للأطباء حتى الآن . كما أنهم – الفراعنة – أول من عرف وظائف الأعضاء البشرية، وتفصيلات الجسم البشري وأقسامه ومسار الدورة الدموية ... إلخ . وكانت مهنة الطب لديهم تسجل في كتب كان لها من القدسية ما حملهم على تكريمها في الأعياد . بل وقد اهتم المشرع المصري القديم بحماية الناس من الأطباء، فأوجب على الطبيب إتباع ما دونه كبار الأطباء في كتاب السفر المقدس، وإلا تعرض للمسئولية والعقاب الذي قد يصل إلى الإعدام.

وقد عرف اليهود أيضاً الطب كسائر الأمم القديمة، إلا إنهم لم يسمحوا بمزاولة الطب إلا بعد أخذ إذن من مجلس القضاء. وقد عالج التلمود مسألة مسائلة الطبيب. وقد عرف الإغريق أيضاً الطب ومسائلة الطبيب وخير دليل على ذلك ما تم نقله لنا من كتب قام بكتابتها الفيلسوف الإغريقي أفلاطون . وعرف أيضاً الرومان مهنة الطب.

وقد عرفت شريعتنا الإسلامية الغراء المسئولية الطبية وناقشتها وعالجتها أيضاً بشرط أن يقوم بممارسة الطب العارف بمهنة الطب ، وذلك حفاظاً على النفس الإنسانية من التلف ، والقاعدة الشرعية أن كل من يزاول عملاً أو علماً لا يعرفه يكون مسئولاً عن الضرر الذي يصيب الآخرين نتيجة ممارسة العمل ، وقد جاء الحديث الشريف (( من تطيب ولم يكن بالطب معروفاً فأصاب نفساً فما دونها فهو ضامن )) . لذلك فإن الشريعة الإسلامية الغراء تثير مسئولية الطبيب العارف وليس الطبيب الجاهل حيث أن الأخير لا يعد طبيباً بالمرة لذلك لا يسأل على أساس المسئولية الطبيب .

لذلك فإن مسئولية الطبيب يتم معالجتها منذ العصور القديمة مروراً بالعصور الوسطى حتى عصرنا الحالي وستستمر في العصور المستقبلية ما دام الطب يتقدم يوماً تلو الآخر.

وتبدو حساسية التحدث عن مسئولية الطبيب لاتصال عمله بالجسم الإنساني وما يقتضيه ذلك من احترام وتقدير وتكمن الحساسية والحيرة في أمرين :
أولهما: حماية المرضى مما قد يصدر من الأطباء من أخطاء تكون لها آثار سيئة ، وضمان توفير العناية الطبية اللازمة من تأكيد مسئولية الأطباء.
ثانيهما: هو توفير الحرية اللازمة للأطباء في معالجة مرضاهم ، فالطبيب الذي يخشى إرهاب المسئولية سيحجم عن الإقدام على فحص المريض وتبني الطرق اللازمة والتي تستدعيها حالته . فعمل الأطباء يجب أن يتم في جو كاف من الثقة والاطمئنان.

لذلك يجب الموازنة بين مصلحتين غالباً ما تكونا متضاربتين هما مصلحة المريض في سلامة جسده وعدم المساس به من قبل الغير ، ومصلحة الطبيب في ممارسة مهنته بقدر كبير من الحرية دونما قيود أو خطر قد يلحق به .

ويثير خطأ الطبيب عدة مسئوليات إلا أننا سوف نتطرق عن الحديث حول الطبيعة القانونية للمسئولية المدنية للطبيب، دون المسئوليات الأخرى، والتي أساسها يعود وبلا شك إلى القواعد العامة للمسئولية المدنية من ارتكب خطاً سبب ضرراً للغير يلتزم بالتعويض. وذلك على النحو التالي :

المبحث الأول: الخطأ الطبي وصفته
المطلب الأول : تعريف الخطأ الطبي.
المطلب الثاني : صفة الخطأ الطبي .
المبحث الثاني : الطبيعة القانونية لمسئولية الطبيب
المطلب الأول : الطبيعة العقدية للمسئولية الطبية
المطلب الثاني : الحالات التي تكون فيها المسئولية تقصيرية
الخاتمة







المبحث الأول
الخطأ الطبي وصفته

سوف نتناول في هذا المبحث بيان بتعريف الخطأ الطبي ( المطلب الأول ) ثم نبين صفة الخطأ الطبي ( المطلب الثاني )

المطلب الأول
تعريف الخطأ الطبي

يمكن لنا تعريف الخطأ الغير العمدي –بصفة عامة – بأنه إخلال الجاني عن تصرفه الإرادي بواجبات الحيطة والحذر التي يفرضها المشرع ‘إلى كافة الأفراد فيما يباشرونه من أفعال حرصاً على الحقوق والمصالح التي يحميها القانون ، وعدم حيلولته تبعاً لذلك من إفضاء سلوكه لإحداث النتيجة المعاقب عليها لاعتقاده – بغير أساس – أنها لن تحدث ، أو لعدم توقعه هذه النتيجة بينما كان من واجبه وفي مقدوره توقعها وعدم الإقدام على السلوك المؤدي إليها ، أو مباشرته بما لا يتجاوز الحيطة الواجبة .

أو يمكن تعريفه بأنه إخلال بواجب سابق كان بالإمكان معرفته ومراعاته . ويعرفه شريحة كبرى من الفقهاء بأنه إخلال بواجب قانوني عام يقترن بإدراك المخل بهذا الواجب .

ويبين لنا من التعريف أن جوهر الخطأ غير العمدي يتمثل في إخلال الجاني بالالتزام العام الذي يفرضه المشرع على كافة الأفراد بالتزام مراعاة الحيطة والحذر فيما يباشرونه من ذو شقين الأول : موضوعه اجتناب التصرفات الخطرة، او مباشرتها في حدود تجنب خطرها ، او حرصها في النطاق الذي يرخص به القانون ، والثاني ، موضوعه التبصر بآثار هذه التصرفات ، فالواجب يفرض على كل من يقدم على سلوك خطر أن يتوقع ما قد يتمخض عنه سلوكه من أثر وأن يتخذ منه العناية والاحتياط ما يحول بينه وبين المساس بالحقوق والمصالح التي يحميها القانون.

وإذا كان الخطأ غير العمدي يتوافر – بصفة عامة – إذا تصرف الشخص على نحو لا يتفق مع واجبات الحيطة والحذر المفروضة قانوناً على كافة الأفراد فيما يباشرونه من أفعال وعدم حيلولته تبعاً لذلك من إفضاء سلوكه لإحداث النتيجة المعاقب عليها قانوناً ، معتقداً – بغير أساس – أنها لن تحدث أو عدم توقع هذه النتيجة بينما كان من واجبه وفي استطاعته توقعها.

وهذا أيضاً مفهوم الخطأ الطبي ،وكل ما هنالك أن عدم التذرع بواجبات الحيطة والحذر يعنس حينئذ عدم قيام الطبيب – في غير الظروف الاستثنائية – بمهنته وواجباتها وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح والقرارات والأنظمة في هذا الشأن فضلاً عما تقضي به أصولها العلمية والفنية المقررة الثابتة .

والمشاهد لأغلب التشريعات التي تناولت تنظيم مهنة الطب يجدها أنها لم تضع تعريفاً للخطأ الطبي ، تاركة ذلك لفقه والقضاء ، واقتصرت تلك القوانين على بيان واجبات والتزامات الطبيب ، دون وضع الجزاء المناسب في حالة الخروج عليها أو الإخلال بها ، مما حدا بالقضاء إلى تطبيق القواعد العامة في المسئولية المدنية على الأطباء شأنهم في ذلك شأن جميع الأفراد من أرباب المهن الأخرى.

لذلك فإن أغلب الفقه يعرف الخطأ الطبي بأنه " الخطأ الذي يتصل ويتعلق بالأصول الفنية للمهنة " والملاحظ لهذا التعريف يجد أنه أستمده من الخطأ المهني بشكل عام . وعرفه البعض بأنه " عدم قيام الطبيب بالالتزامات الخاصة التي فرضتها عليه مهنته "

وهنالك من يعرف الخطأ الطبي بأنه خطأ ينشأ حين يكون هناك إخلال بالعقد الطبي أو بالالتزام المفروض قانوناً على الطبيب أو القائم بالعمل الطبي .

ومن خلال استقراء التعريفات المختلفة نشايع من جانبا الفقه الذي يرى أن الخطأ الطبي يمكن تعريفه بأنه: ( الخطأ الذي يرتكبه الطبيب أثناء مزاولته مهنته إخلالا بموجب بذل العناية ، ويتجلى في كل مرة لا يقوم فيها الطبيب بعمله بانتباه وحذر ، ولا يراعي فيها الأصول العلمية المستقرة ، مع الأخذ بعين الاعتبار كل الظروف الاستثنائية في الزمان والمكان ، وعدم الأخذ بالضرورة بنتيجة عمله دائماً والتي قد تقترن أحياناً بالفشل نتيجة للمخاطر المحتملة التي تكتنف معظم الأعمال الطبية ، وهو بالنتيجة كل خطأ يرتكبه الطبيب أثناء مزاولته لفنه إذا كان السبب في الإضرار بمريضه )

ولكن ما يجب مراعاته عن إثارته مسئولية الطبيب نتيجة خطأه الطبي هو صفة الخطأ الطبي ذاته من حيث جسامته وطبيعته . وهذا ما سوف نبينه في المطلب التالي.

المطلب الثاني
صفة الخطأ الطبي

يتخذ الخطأ الطبي عدة صفات حتى يتم من خلاله مسائلة الطبيب مدنياً وإثارة مسئوليته نتيجة خطأه ، وتختلف صفة الخطأ الطبي نتيجة لاختلاف نوعه إذا ما كان مهني أو عادي ، يسير أو جسيم وهذا ما سوف نبينه تالياً :

أولاً: الخطأ الجسيم واليسير :

يتم النظر وفقاً لهذه الصفة حول جسامة الخطأ الطبي نفسه الصادر من الطبيب بعيداً عن طبيعته سواء أكان خطأ مهني او عادي. ووفقاً لذلك فإن الأخذ بهذا المعيار لتحديد صفة الخطأ الطبي أدى - حتى وقت قريب – إلى تضييق نطاق مسئولية الأطباء عن مسئولية غيرهم ، وذلك بسبب محاسبتهم على الجسيم من أخطائهم دون اليسير منها .

فقد قضي وفقاً لذلك بأن المسئولية تتناول كذلك الأعمال الطبية البحتة ولا تمنع المحاكم من النظر بحجة أن يؤدي ذلك إلى التدخل في فحص مسائل تقع في علم الطب وحده ، بل أن الطبيب في مثل تلك الحالات يجب أن يسأل عن خطئه الجسيم ، المستخلص من وقائع ناطقة واضحة ، ويتنافى مع القواعد المقررة التي لا نزاع فيها.

لذلك نجد وفقاً للنظر لمدى جسامة الخطأ الطبي أو يسيره حتى يمكن لنا أن نثير مسئولية الطبيب أن يسأل الطبيب فقط عن الجسيم من خطئه دون اليسير منه ، وذلك الرأي مستمد من الأطباء أنفسهم الذين يرون أنهم لا يسألون إلا ما يقع منهم من أخطاء جسيمة أما اليسيرة فلا يسأل إلا أمام ضميره.

وقد اعتنق نظرية الخطأ الجسيم القضاء الفرنسي لفترة قريبة وقد تأثر به القضاء المصري ، فقضت المحاكم المختلطة إعمالاً لهذه النظرية بأن الطبيب لا يسأل عن خطئه اليسير بل عن خطئه الجسيم ، وقضت أيضاً بأن الطبيب لا يسأل عن أخطائه الفنية في التشخيص والعلاج إلا في حالتي الغش والخطأ الجسيم.

ثانياً : الخطأ العادي والخطأ المهني :

الخطأ العادي هو ما يصدر من الطبيب كغيره من الناس أي كفعل مادي يشكل ارتكابه مخالفة لواجب الحرص المفروض على الناس كافة . كإجراء العملية الجراحية في حالة سكر أو الإهمال في تخدير المريض قبل العملية . أما الخطأ المهني فهو ما يتصل بالأصول الفنية للمهنة ، كخطأ الطبيب في تشخيص المريض أو اختيار وسيلة العلاج.

وقالت بهذه التفرقة محكمة النقض الفرنسية ، إذ استقر القضاء الفرنسي أن يسأل الطبيب عن خطأه العادي في جميع درجاته وصوره يسيراً أم كان جسيماً ، أما بالنسبة للخطأ المهني أو الفني فإن الطبيب لا يسأل إلا عن خطئه الجسيم .

وتكمن الحكمة من هذه التفرقة عند أصحابها هي أن رجال افن يجب أن تتسع لهم حرية العمل حتى يسهل عليهم مسايرة النظريات الحديثة والانتفاع بها بعد التحقق من صحتها ، ومن جهة أخرى أن كثيراً من المسائل الفنية لا تزال موضوع خلاف عند الفنيين فما يراه بعضهم خطأ يراه البعض الآخر صحيحاً ، ومؤاخذة الطبيب عن خطئه الفني اليسير قد تستلزم توغل القضاء في مناقشات يجدر به ألا يمعن فيها صوناً عن زلل لا يعصمه منه أن يرجع إلى نصح الأطباء ومشورتهم ، لان القاضي يجب أن يقضي بما يؤمن به لا بما يؤمن به غيره. إلا أن هذه التفرقة بين نوعي الخطأ العادي والفني أو المهني لم تصمد كثيراً وذلك لسببين :
أولهما : عدم وجود مبرر قوي يسندها ، وذلك للتفرقة بين الخطأ العادي والمهني.
ثانيهما : تطور فكرة المسئولية العقدية منها والتقصيرية والميل نحو توفير حماية أكبر للمضرور في مواجهة المسئول مدنياً.

لذلك فقد عدل القضاء في مصر وفرنسا من تلك التفرقة لذلك أصبح الطبيب مسئولاً عن خطئه مهما كان نوعه ، سواء كان خطأ فنياً أو غير فني ، جسيمتاً أو يسيراً.

مسئولية الطبيب عن خطئه الطبي بكافة صوره :

نظراً لما وجه إلى نظرية التفرقة بين الخطأ العادي والخطأ الفني من نقد – كما اشرنا سابقاً – فقد ذهب القضاء الفرنسي يشايعه في ذلك القضاء المصري إلى مسائلة الطبيب عن خطئه الطبي بكل صوره متى كان هذا الخطأ ثابت في حقه بقطع النظر عما إذا كان هذا الخطأ عاديا أو فنياً جسيماً أو بسيطاً.

لذلك فإن الفقه والقضاء يأخذ بوحدة الخطأ الطبي لاتفاقه مع حكم القانون الذي لم يفرق بين نوع وآخر من الأخطاء ، بحيث يسأل الطبيب عن كل خطأ ثابت في حقه سواء أكان خطاً عادياً أو فنياً ، ولا بد من ثبوت الخطأ لو كان يسيراً في حق الطبيب ، على أن يكون هذا الخطأ ثابتاً على وجه التحقيق ، أما إذا انتفى هذا الخطأ فلا يجوز مساءلة الطبيب ، على محاولة إنقاذ مريض محاولة غير مضمونة ، طالما كان من المحتمل أن تنجح هذه المحاولة وتؤدي إلى إنقاذ حياة المريض .

فقد قضت محكمة النقض الفرنسية أن المادتين 1382 ,1383 مدني فرنسي قد قررتا قاعدة عامة هي قاعدة ضرورة إسناد الخطأ إلى مسئول لإمكان إلزامه بتعويض الضرر الذي ينشأ عن فعله بل حتى عن مجرد إهماله او عم تبصره ، وأن هذه القاعدة تسري على جميع الناس مهما كانت مراكزهم وصناعاتهم دون استثناء ، إلا في الحالات التي نص عليها القانون بصفة خاصة ، وأنه لا يوجد أي استثناء من هذا القبيل بالنسبة غلى لأطباء، وأنه مما لاشك فيه أن الحكمة تتطلب من القاضي ألا يوغل في فحص النظريات والأساليب الطبية ، وأنه توجد قواعد عامة يمليها حسن التبصر وسلامة الذوق وتجب مراعاتها في كل مهنة ، وأن الأطباء فيما يتعلق بذلك خاضعون للقانون العام كغيرهم من الناس .

وفي مصر قضت محكمة النقض المصرية أن الطبيب الذي يخطئ مسئول عن نتيجة خطئه ، بدون تفريق بين الخطأ الهين والجسيم ولا بين الفنيين وغيرهم ، ويسأل الطبيب عن إهماله سواء كان خطاً جسيماً أو يسيراً ، فلا يتمتع الأطباء باستثناء خاص .

وقضت كذلك بأن الطبيب يسأل عن كل تقصير في مسلكه الطبي لا يقع من طبيب يقظ في مستواه المهني وجد في نفس الظروف الخارجية اللتين أحاطت الطبيب المسئول ، كما يسأل عن خطأه العادي أياً كانت درجة جسامته. لذلك فإن الطبيب مسئول عن خطأه الطبي أياً كان مستواه وأياً كان نوعه ما دام ثبت خطأ الطبيب .

المبحث الثاني
الطبيعة القانونية لمسئولية الطبيب

المسئولية ، مركز قانوني يسبغه القانون على الشخص عندما يخل بالتزام قانوني او عقدي بدون حق يقره القانون ، يستو أن يكون هذا الإخلال إيجابياً ، كالاعتداء على النفس أو المال، أو سلبياً كالامتناع عن تنفيذ هذا الالتزام ، أو ان يكون عمدياً أو تقصيرياً ، ويتوافر بذلك ركن الخطأ ، ويكون خطأ تقصيرياً إذا تنازل الإخلال التزاماً يفرض على الكافة عدم الإضرار بالغير ، فالإخلال بهذا النهي ينطوي على خطأ تقصيري ولو لم يجر به نص في القانون ، ذلك أن الخطأ التقصيري قد ينصرف إلى الخطأ الجنائي عندما يرد الإخلال على نص قرر له القانون عقوبة جنائية ، سواء ورد في قانون العقوبات أو قانون آخر، وقد ينصرف إلى الخطأ المدني ، فيكون خطأ تقصيرياً مدنياً ، عندما يكون الفعل غير معاقب عليه جنائياً ويمثل إخلالاً بحقوق الغير ويخرج عن السلوك المألوف للشخص العادي في ذات الظروف التي حدث فيها الفعل ، ويتولى قاضي الموضوع تكييف هذا الفعل معتداً تلك الظروف لاستخلاص ما إذا كان ينطوي على خطأ تقصيري من عدمه ، وهو بذلك يخضع لرقابة محكمة النقض ، خلافاً لاستخلاصه للخطأ ، وهو مرحلة تالية لتكييف العمل يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متى كان استخلاصه سائغاً.

وتثور المسئولية الطبية عندما يختلف أبناء المهنة الواحدة عن بذل العناية التي تتطلبها مهنتهم والتي ينتظرها منهم المرضى . وقد كانت تلك المسئولية محلاً للعديد من التطبيقات القضائية وبالتالي للكثير من التساؤلات حول تحديد طبيعتها ، عقدية أم تقصيرية.

وقد استقر القضاء الفرنسي على أن المسئولية الطبية هي في الأصل مسئولية عقدية والاستثناء أن تكون تقصيرية ، إلا أن القضاء المصري يقضي بأن مسئولية الطبيب مسئولية تقصيرية إلا أنها يمكن أن تكون عقدية في بعض الأحوال .

المطلب الأول
الطبيعة العقدية للمسئولية الطبية

يشترط لقيان المسئولية العقدية للطبيب توافر الشروط الآتية :
1- أن يكون هناك عقد فإذا باشر الطبيب العلاج دون أن يسبق ذلك عقد كانت المسئولية تقصيرية.
2- أن يكون العقد صحيحاً ، ذلك لأن العقد الباطل لا يترتب عليه التزام او المسئولية عنه تكون تقصيرية . ومن الأمثلة التي يبطل فيها العقد إذا كان لسبب غير مشروع أو مخالفاً للآداب العامة كما لو كان الغ7رض من العقد إجراء تجربة طبية لا تحتاج إليها حالة المريض الصحية.
3- يجب أن يكون المتضرر هنا هو المريض فإذا كان من الغير كمساعد الطبيب الجراح الذي يصيبه الطبيب أثناء إجراء عملية فالمسئولية هنا تكون تقصيرية .
4- يجب أن يكون الخطأ المنسوب إلى الطبيب نتيجة لعدم تنفيذ التزام ناشئ عن عقد العلاج أما إذا كان الخطأ المنسوب للطبيب لا يمت بصلة غلى الرابطة العقدية كانت المسئولية تقصيرية مثال ذلك الطبيب الذي لم ينتبه إلى أخطاء مطبعية خاصة بتحديد جرعة الدواء مما تسب عنه وفاة الشخص.
5- أن يكون المدعي صاحب حق الاستناد إلى العقد.

بعد تناول الشروط الواجب توافرها حتى تكون مسئولية الطبيب مسئولية عقدية لا بد أن نتناول موقف القضاء والفقه الفرنسي لكون القاعدة العامة في القضاء الفرنسي أن المسئولية الطبية هي مسئولية عقدية وفي بعض الحالات تكون تقصيرية.

أولاً : موقف القضاء الفرنسي :

استقر قضاء محكمة النقض الفرنسية في حكم شهير لها في يوم 20 مايو 1936 على أنه من المقرر نشوء عقد بين الطبيب والمريض يلتزم بمقتضاه الأول لا بشفاء الثاني بل بتقديم العناية اليقظة التي تقتضيها الظروف الخاصة للمريض ، والتي تتفق مع أصول المهنة ومقتضيات التطور العلمي ، ويترتب على الإخلال بهذا الالتزام التعاقدي – ولو بغير قصد – ميلاد مسئولية من نفس النوع أي المسئولية التعاقدية .

ومنذ أن صدر هذا الحكم عن محكمة النقض الفرنسية ، فإن قضاء محاكم الدرجة الأولى والاستئناف في فرنسا مجمع على قبول مبدأ المسئولية العقدية للطبيب، وأصبحت المحاكم لا ترى في الرابطة القائمة بين الطبيب والمريض إلا تعاقدية ، على اعتبار أن المبدأ الذي وضعه الحكم الصادر في 20 مايو 1936 ، يقوم على التزام الطبيب بتقديم العناية بكل ضمير وانتباه ، وبصورة مطابقة للأصول العلمية الطبية .

وتظل مسئولية الطبيب تعاقدية حتى ولو كان العلاج والرعاية الطبية التي تمت بدون مقابل من جانب المريض ، أي على سبيل الود أو الصدقة .
وتعتبر المسئولية تعاقدية كذلك بالنسبة لباقي أفراد المهنة من جراحين وأطباء الأسنان وصيادلة إلى غير ذلك ، وتظل المسئولية ذات طبيعة تعاقدية كذلك بالنسبة للمؤسسات العلاجية .

كما تقوم المسئولية العقدية في حالة قيام طبيب بمعالجة زميلاً له مجاناً على تقدير قيام عقد بينهما ، ولا يعتبر ما يؤديه الطبيب لزميله خدمة مجانية ، لأن انعدام المقابل الذي ارتضاه الأطباء فيما بينهم طبقاً لعادة ثابتة ، يمكن تفسيره على أنه إبراء اختياري من الدين مؤسس على فكرة التبادل ليكون العقد في حقيقته معاوضة.

ثانياً : موقف الفقه الفرنسي :

استقر الفقه الفرنسي القديم على ان الأعمال الأدبية والفنية لا يمكن أن تكون محلاً لتعاقد ملزم . ورتب هذا الفقه على ذلك لأن العلاقة بين الطبيب والمريض ليست علاقة عقدية ، أن الطبيب لا يسأل عقدياً في مواجهة المريض ،كما أن المريض لا يجبر قضاء على أن يدفع مقابلاً للخدمة التي أداها له الطبيب ولو كان قد اتفق معه على ذلك .

إلا أن الفقه الفرنسي تنبه في بداية القرن العشرين إلى خطأ النظرية السابقة، فأخذ الفقهاء ينادون بوجوب اعتبار مسئولية الطبيب الذي يختاره المريض أو نائبه لعالجه ، مسئولية تعاقدية ، بل أنه حتى عندما يكون اختيار المريض للطبيب حاصلاً من الغير ، كمستشفى أو رب عمل ، فيكون هناك اشتراط لمصلحة المريض ، يجعل المسئولية تعاقدية أيضاً.


ثالثاً : موقف القضاء المصري :

يذهب القضاء المصري إلى القول بأن مسئولية الطبيب مسئولية تقصيرية ، فقد قضت محكمة النقض المصرية بان لا يمكن مسألة طبيب المستشفى العام إلا على أساس المسئولية التقصيرية ، لأنه لا يمكن الق44ول في هذه الحالة بأن المريض قد أختار الطبيب لعلاجه حتى ينعقد عقد بينهما ، كما لا يمكن القول بوجود عقد اشتراط لمصلحة المريض بين إدارة المستشفى العام وبين أطبائها لأن علاقة الطبيب الموظف بالجهة الإدارية التي يتبعها هي علاقة تنظيمية وليست تعاقدية ، وبذلك لا يكون هناك محل لبحث مسئولية طبيب المستشفى العام في دائرة المسئولية لا تعاقدية.

وبالنظر لهذا الحكم نجد صراحةً أنه يقرر أن مسئولية الطبيب تقصيرية في فرض وه العلاج عند طبيب عام بمستشفى عام ومكن ثم تنتفي المسئولية العقدية لعدم تصور وجود عقد بين المريض الذي يتلقى العلاج وبين الطبيب العام.

كما ذهبت أحكام القضاء المصري إلى القول بالطبيعة التقصيرية للمسئولية الطبية فقد قضت محكمة النقض بأن الطبيب مسئول عن تعويض الضرر المترتب على خطئه في المعالجة ومسئوليته هذه تقصيرية بعيدة عن المسئولية العقدية.

وطبيعة الحال أن القضاء لا يتفق مع المنطق القانوني في تجاهله للعلاقة التعاقدية التي قد تنشأ بين الطبيب والمريض وبصفة خاصة في الحالات التي يلجأ هذا الأخير إلى الأول عن وعي واختيار له . فالرابطة العقدية تجد جذورها وتضرب بأوصالها في هذه الحالات ، ويترتب على الضرر الذي يصيب المريض من جراء إخلال الطبيب بالتزامه نشوء المسئولية العقدية .


ولكن يجدر الإشارة في هذا الصدد على أن محكمة النقض تطبق قواعد المسئولية التقصيرية على الالتزام بتعويض الضرر المرتد الذي يصيب أقارب المريض ، وهذا أمر بديهي فإذا أمكن القول بقيام علاقة عقدية بين المريض والطبيب ، فإن مثل هذه العلاقة لا توجد بين الأقارب والطبيب.

ولكن الفقه المصري يعارض القضاء المصري ويؤيد القضاء الفرنسي في اعتبار أن الأصل هو أن تكون المسئولية الطبية تعاقدية إلا في حالات معينة يتم معالجتها في المطلب التالي .
المطلب الثاني
الحالات التي تكون فيها المسئولية الطبية تقصيرية

قلنا كما ذكرنا مسبقاً أن مسئولية الطبيب وفقاً على ما أستقر عليه الفقه والقضاء الفرنسي هي مسئولية تعاقدية ، إلا أن هناك حالات تكون فيها تلك المسئولية تقصيرية ، وهذه الحالات هي :

1- عندما تأخذ مخالفة الطبيب لالتزامه ببذل العناية طابعاً جنائياً ، أي يصبح فعله يشكل جريمة ، فسيي المسئولية الطبية هو الفعل المكون للجريمة ، ويكون القضاء الجنائي مختصاً بالدعويين الجنائية والمدنية .
2- إذا نجم ضرر للغير بسبب المريض ذاته ، فتكون مسئولية الطبيب أمام هذا الغير مسئولية تقصيرية – حتى ولو كان بين الطبيب والمريض ( أو نائبه ) عقد صحيح ونافذ – ومن قبيل ذلك ، ولو تسبب المريض بنقل مرضه إلى الغير عن طريق العدوى ، أو كما لو استعمل الطبيب ذات الأداة من مريض مصاب بدا معد مع آخر سالم من هذا الداء ، فنقل إليه العدوى بسبب هذا الخطأ(من الطبيب)

3- تدخل الطبيب بغير دعوة المريض كأن يصاب شخص في الطريق العام فيسارع بعض المارة باستدعاء طبيب لإنقاذه أو أن يشاهد الطبيب حادثاً ويتدخل من تلقاء نفسه لإسعاف المصاب فإن المسئولية هنا تكون تقصيرية لعدم وجود عقد .

4- الطبيب الذي يعمل موظفاً يعتبر في مركز تنظيمي أو لائحي وأنه يخضع تبعاً لذلك للقوانين واللوائح الخاصة بالعاملين بالدولة وفي هذه الحالة لا يمكن مساءلة الطبيب إلا على ساس المسئولية التقصيرية .

5- وكذلك في حالة امتناع الطبيب ع علاج المريض أو إنقاذه بلا مبرر مشرع ، وذلك أن تقديم المساعدة لشخص في خطر يعد واجباً إنسانياً بدائتاً يلام إذا امتنع القيام به أي شخص ، ومن ثم من باب أولى يلام الطبيب الذي يمتنع عن علاج مريض أو إنقاذه مخالفاً بذلك قانون أخلاقيات المهنة التي يفرض عليه التدخل السريع لإنقاذ حياته .


الخاتمة

وبدراستنا حول الموضوع الذي يعد جديد نسبياً بالنسبة لي ، والذي تناولها في تعريف الخطأ الطبي وبيان صفاته سواء أكان بسيط أو جسيم مهني أو عادي . ثم تناولت في المبحث الثاني طبيعة مسئولية الطبيب المدنية وتطورها وبيان موقف الفقه والقضاء في كل من فرنسا ومصر ، و قد اعتمدت في ذلك على عدد من المراجع التي تناولت الموضوع بإسهاب كبير .

و أرى من وجهة نظري أن طبيعة القانونية للمسئولية المدنية للطبيب أنها عقدية وحتى وإن كنا بصدد علاج في أحد المستشفيات العامة كما ذهب البعض ومعهم القضاء المصري سابقاً .

لذلك لا بد من إثارة مسئولية الطبيب نتيجة لخطئه مسئولية عقدية وذلك مع وجود نوع من الحرية التي يجب أـن تثبت للطبيب المعالج حتى يتم عمله بأكمل وجه ، لبذلك لا بد من تعيين لجنة تتكون من أطباء محترفين والتي يجب على المحكمة أن تستعين بهم في تقرير خطأ الطبيب ، مع ما يتفق به في قانون الإثبات .

المستشار القانوني
06-14-2013, 09:43 PM
هي تلك القواعد التي تأمر بسلوك معين، أو تنهي عنه بحيث لا يجوز للأفراد الاتفاق على خلاف الحكم الذي تقرره، وإذا تم الاتفاق على عكسه يترتب عنها جزاء " مثل بطلان التصرف " أي يعد باطلا , ويتضح من ذلك أن هذه القواعد تمثل قيود على حرية الأفراد و هي قيود ضرورية لإقامة النظام في المجتمع . و تفرض تحقيقا لمصلحة عامة ومن أمثلة هذه القواعد

القاعدة التي تحرم القتل فإذا اتفق شخص على قتل أخر يكون الاتفاق باطلا بطلانا مطلقا و يعاقب على جريمة القتل

قواعد قانون العمل التي تحدد الأجر الوطني الأدنى المضمون حيث لا يجوز دفع اجر اقل منه

القاعدة التي تأمر بأداء الضرائب أو تلك التي تأمر بأداء واجب الخدمة العسكرية

(الوطنية )

القاعدة التي تنهي عن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة فهي قاعدة أمرة لا تجيز لشخص أن يتعامل في مال على أساس انه سيرثه في المستقبل فمثل هذا التعامل يعد مضاربة على حياة المورث

القاعدة التي تنهي القضاء عن شراء الحق المتنازع فيه إذا كان النظر في النزاع بشأنه يدخل في اختصاص المحكمة التي يباشرون أعمالهم في دائرتها

ü القاعدة المكملة

هي تلك القواعد التي تنظم سلوك الأفراد على نحو معين ولكن يجوز لهم الاتفاق على ما يخالف حكمها فهي تترك تنظيمها لإرادة الأفراد تعتبر ألزمها نسبي .

وفي حالة حدوث اختلاف في التنظيم الأفراد فيما بينهم فقد تصبح قاعدة أمرة


ومن أمثلة عن ذلك :

القاعدة التي تفرض على المؤجر التزاما بصيانة العين المؤجرة وإجراء الترميمات الضرورية فيها أثناء الإجارة ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك

القاعدة القانونية التي بمقتضاه أن يدفع الثمن لاستلام المبيع لكن يجوز للمتعاقدين استلام المبيع مع تقسيط الثمن

المستشار القانوني
06-15-2013, 11:01 PM
المادة (1)
يتحمل الموظف أو المكلف بخدمة عامة أو الشركة العامة أو الخاصة أو المقاول مسؤولية التعويض عن الأضرار التي تكبدها المال العام بسبب إهماله أو تقصيره أو مخالفته القوانين و الأنظمة و التعليمات.

المادة (2):
يشكل الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة لجنة تحقيقية من ثلاثة أعضاء على الأقل من ذوي الخبرة و الاختصاص و يكون أحد أعضائها موظفا قانونيا لتحديد مبلغ التضمين و المسؤول عن إحداث الضرر المنصوص عليه في المادة (1) من هذا القانون و جسامة الخطأ المرتكب و ما إذا كان عمديا أو غير عمدي و على اللجنة الاستعانة بجهة رسمية ذات اختصاص.

المادة (3):
يصدر الوزير المختص أو رئيس الجهة الغير مرتبطة بوزارة قراره بناء على توصيات اللجنة المشكلة بموجب المادة (2) من هذا القانون.

المادة (4):
يسدد الموظف أو المكلف بخدمة عامة أو الشركة أو المقاول مبلغ التضمين صفقة واحدة و للوزير المختص أو رئيس الجهة غير مرتبطة بوزارة الموافقة على تقسيطه لمدة لا تزيد على (5) خمسة سنوات و لقاء كفالة عقارية ضامنة.

المادة (5):
للمضمن المنصوص عليه في المادة (1) من هذا القانون إقامة الدعوى لدى محاكم البداءة خلال (30) يوما من تاريخ التبليغ به بقرار التضمين و يكون الحكم الذي تصدره المحكمة قابلا للطعن فيه خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ التبلغ به أمام محكمة الاستئناف بصفتها التمييزية و يكون القرار الصادر بنتيجة الطعن باتا و ملزماً.

المادة (6):
تسري أحكام قانون تحصيل الديون الحكومية رقم (56) لسنة 1977 على المضمن في حالة امتناعه عن أداء مبلغ التضمين أو عدم الطعن بقرار التضمين طبقا للمادة (6) من هذا القانون أو عدم تسديده أي قسط من الأقساط المترتبة بذمته و خلال مدة لا تتجاوز (30) يوما من تاريخ استحقاقه و يعد التقسيط ملغيا و تستقطع الأقساط المتبقية بذمته صفقة واحدة.

المادة (7):
تسري أحكام هذا القانون على الموظفين و المكلفين حتى بعد انتهاء خدماتهم لأي سبب كان.

المادة (8):
تلغى قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقمة (176) في 13/10/1994 و (160) في 26/10/1997 و (81) في 14/6/1998 و (100) في 22/6/1999 و (5) 10/1/ و (202) في 24/9/2002.

المادة (9):
لوزير المالية إصدار تعليمات لتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون.

المادة (10):
ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

الأسباب الموجبة
بالنظر إلى ان أحكام قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) المتعلقة بالتضمين أصبحت لا تتماشى مع المتغيرات و المستجدات في العراق الجديد و بغية فسح المجال للقضاء للنظر في الطعون في قرارات التضمين، شرع هذا القانون."

نجواان
06-16-2013, 09:08 AM
مفاهيم قانونية وتعاريف وكل ما يخص قانون التضمين للموظف وما يتعلق بة قوانين
وما يفعلة الوزير وماهي الاحكام المتعلقة بة

انتقاء جديد لمواضيع جميلة
واصل تألق وابداعاتك في يوميات
حيث المتعة والفائدة للجميع

المستشار القانوني
06-16-2013, 04:07 PM
نجوان يسعدني مرورك العطر ومتابعتك الجميله

zoz
06-16-2013, 04:10 PM
مدونة راائعه لكن للاسف لم افهمها جيدا

المستشار القانوني
06-16-2013, 10:29 PM
تسلمين اختي زينب على المرور والرد العطر ........ اكيد يوم من الايام تفهمين كلامي

المستشار القانوني
06-17-2013, 11:32 PM
رغمَ الجهود العظيمة التي بذلها مؤسـسـوا علم الاجرام وأقطابهِ ومن تبعهم في البحث عن أسـباب الظاهرة الاجرامية، وكذلك على الرغم من تأسـيس مدارس ومعاهد مُتخصصة في دراسـة هذا العلم والمؤتمرات الدولية التي كُرِسـَتْ لهُ، فقد بقيّ السـؤال المطروح منذُ نشـأتهِ ولحد الوقت الحاضر دونَ إجابة وهو لماذا (س) يرتكب الجريمة ولايرتكبها (ص)؟ وذلك أمر بدهي لأنَ أسـباب الجريمة تختلف وتتنوع بإختلاف شـخص مُرتكبها واختلاف الزمان والمكان والظروف والعوامل المؤدية أو المُهيأة لإرتكابها، بل إنَ البعض يرى ان الجريمة ظاهرة مركبة تتكون نتيجة عوامل فردية واجتماعية وطبيعية. ومعنى ذلك إنهُ لايمكن الجزم بأنَ عاملاً فرديـاً أو عدة عوامل فردية هي التي تدفع بإتجاه الجريمة، أو ان عاملاً اجتماعيـاً أو عدة عوامل اجتماعية هي المُسـببة لها، وذلك صحيح إذا مـا اسـتثنينا الجريمة التي تقع بنـاءً على اسـتفزاز خطير من المجنى عليهِ بغير حق، والتي تُرتكب غسـلاً للعار، أو بسـبب إكراه الفاعل على ارتكابها، وجريمة الضرورة، فأسـباب هذهِ الجرائم معروفة ولاتحتاج الى عناء لفهم بواعثها أو فهم العوامل أو الظروف التي دفعت بالجاني الى ارتكابها.
ومع إنَ علم الاجرام قد قدمَ للمُشـرعين الحلول الناجعة لظاهرة الجريمة ولكن يُلاحظ ان جُل هذهِ الحلول انصبت على منع عودة الجاني الى ارتكاب الجريمة أو الحد من ذلك لا الوقاية منها قبلَ وقوعها، بإسـتثناء إتخاذ بعض التدابير الوقائية في الحالات الخطيرة التي تنبىء عن إحتمال اقدام الشـخص على القيام بفعل يعده القانون جريمة، وهذهِ (التدابير) نطاقها محدود في التشـريع العراقيّ إذ يشـترط وفق الأخير أن يكون المنوي فرض التدبير عليهِ قد ارتكب جريمة سـابقة، الأمر الذي يعني خلو هذا التشـريع من نصوص واقية للجريمة قبلَ وقوعها وهو مـادفعنا الى اختيارهِ موضوعاً لبحثنـا الذي قسـمناهُ الى ثلاثة مباحث، تناولنـا في المبحث الأول التعريف بعلم الاجرام وصلته بالعلوم الاخرى، وخصصنا المبحث الثاني لأهم نظريات علم الاجرام، وأفردنـا المبحث الثالث لرأينـا في الموضوع.
المبحث الأول
التعريف بعلم الاجرام وصلتهِ بالعلوم الاُخرى
المطلب
الأول التعريف بعلم الاجرام
(1)
نشـأة علم الاجرام
يرى البعض ان نواة علم الاجرام في الاتجاه الفلسـفي ظهرت عندَ فلاسـفة اليونان الأقدمين أمثال ايبوقراط وسـقراط وأفلاطون وأرسـطو الذين فسـروا الظاهرة الاجرامية بأنها نتاج نفسـية مضطربة ترجع الى عيوب خلقية جسـمية والى انحرافات عقلية عندَ الانسـان([1])، وقد بقي هذا الاتجاه قائماً حتى العصور الوسـطى إذ سـادت نظرية مُقتضاها انهُ يمكن الوقوف على طباع الشـخص من فحص خطوط يديهِ ورجليهِ وتقاطيب وجههِ بل وسـّرة بطهِ([2]).
ونعتقد إنهَ لايمكن اعتبار اشـارات ومُلاحظات الفلاسـفة الأقدمين بأنها تفسـيراً للظاهرة الاجرامية ومن ثمَ عد ذلك نواة لعلم الاجرام، ذلك لأنَ البحث في هذا العلم يتطلب وجود منهج علمي لتفسـير الظاهرة بحيث يبدأ الباحث في المقدمات وينتهي الى النتائج. فيبدأ أولاً بدراسـة مادة البحث وهو الانسـان المُجرم عندَ مَنْ يعزو أسـباب السـلوك الاجراميّ الى العوامل الداخلية للفرد ذاتهِ سـواء من ناحيتهِ التكوينية –أيّ الحالة البيولوجية- أو من ناحيتهِ النفسـية أو العقلية، أو يبدأ بدراسـة أسـباب هذا السـلوك خارج تكوين الفرد عندَ مَنْ يعزو أسـبابهِ الى العوامل الاجتماعية أو الطبيعية، أو بدراسـة النوعين من العوامل –ايّ الداخلية والخارجية- عندَ مَنْ يعزو تلك الأسـباب الى عوامل تكاملية (مُختلطة)، ثمَ ينتهي الى النتائج بمعنى تحليل السـبب وايجاد الصلة بينهُ وبين السـلوك الاجراميّ ويضع نظرية تربط هذا السـلوك بعامل أو عدة عوامل. ويرى البعض الآخرَ ان المدرسـة الوضعية الايطالية هي أعظم مدرسـة عرفها تأريخ علوم الجريمة إذ قدمت الى علم الاجرام نظرية اجرامية مُتكاملة، بإعتبار ان الدراسـة البيولوجية للمجرم لم تأخذ طابعها العلمي بالمعنى الدقيق للكلمة إلا بظهور مؤسـس هذهِ المدرسـة العالم الايطالي الاسـتاذ سـيزار لمبروزو (1835-1909)([3]). إلا إننـا نعتقد ان هذا القول غير دقيق لسـببين:
أولهما: ان عدداً من النظريات كانت سـبقت المدرسـة الوضعية في دراسـة الظاهرة الاجرامية كنظرية الاسـتاذين كيتليه وجيري.
ثانيهما: ان هذهِ المدرسـة لم تكُن ذات نظرية اجرامية مُتكاملة إنما بحثت جانبـاً واحداً من أسـباب السـلوك الاجرامي وهو المُتعلق بشـخص المُجرم، ومع ذلك لايُنكر إنها تعتبر من أوائل النظريات التي اتبعت المنهج العلمي التجريبيّ في تقصيّ أسـباب الجريمة. ونعتقد ان النواة الاولى لعلم الاجرام ظهرت في أبحاث الاسـتاذين كيتليه وجيري في النصف الأول من القرن التاسـع عشـر، وتلاهما الاسـتاذ لمبروزو بأبحاثهِ في النصف الثاني من ذات القرن وأبحاث مؤيديهِ فيري وكارفالو ثمَ بزوغ العديد من النظريات والمدارس التي تناولت هذا العلم في ذات الفترة وحتى النصف الأول من القرن العشـرين. وإذا صحَ مـاذُكر بأنَ الاسـتاذ ديلابورتـا (1535-1615) كان قد درس جثث عدد من المجرمين ليُحدد العلاقة بين صفات المُجرم ونوع جمجمتهِ، ولذلك ميّزَ لصاً من بين الأشـخاص الذين درسـهم، فذلك يجعل منهُ أول باحث في علم الاجرام ومُقتضى ذلك ان ابحاثه تتسـم بالطابع العلمي على خلاف مـاذهبَ البعض([4]) بإعتبارهِ ينتمي الى مرحلة مـاقبلَ العلمية في بحث أسـباب الظاهرة الاجرامية.
(2)
تعريف علم الاجرام
يُعرف علم الاجرام بأنهُ العلم الذي يدرس الجريمة كحقيقة واقعية توصلاً الى أسـبابها وبواعثها بغية الوقوف على أنجع اسـلوب في التوقيّ منها وفي علاج فاعلها كي لايعود اليها من جديد([5]). أو هو العلم الذي يبحث في تفسـير السـلوك العدواني الضار بالمُجتمع وفي مُقاومتهِ عن طريق إرجاعهِ الى عواملهِ الحقيقية([6]). واتجه المؤتمر الدولي الثاني لعلم الاجرام المُنعقد في باريس (سـنة 1955) الى تحديد مفهومهِ بأنهُ الدراسـة العلمية لظاهرة الجريمة والبحث في أسـبابها وسـُبُل علاجها([7]).
ومهما تعدد تعريف هذا العلم فهو بِلا شـَك العلم الذي يهتم بدراسـة الظاهرة الاجرامية وتحليل أسـبابها، إذ ليس من وظيفتهِ مُقاومة السـلوك العدواني (أيّ الجريمة) بالمعنى الحرفي لهذا التعبير فتلك مهمة يضطلع بها المُشـرع عندَ تخطيطهِ للسـياسـة الجنائية وسـنهِ للتشـريع الجنائي في ضوء الدراسـات والآراء الفقهية والأحكام القضائية وتوصيات المؤتمرات الوطنية والاقليمية والدولية. غير ان بعض عُلماء الاجرام ومَنْ بحثوا في هذا العلم درجوا على وضع ارشـادات أو تنبيهات أمام المُشـرعين للوقاية من الجريمة قبلَ وقوعها وعلاج فاعلها بعدَ وقوعها لمنعهِ من العود الى ارتكاب جريمة أُخرى، فضلاً عن تأثير علم الاجرام في تشـريع أهم نظام من نظم قانون العقوبات وهو نظام تفريد العقوبة بجعل الأخيرة بين حدين حد أعلى وحد أدنى، ويترك للقاضي حرية اختيار العقوبة بين الحدين تبعاً لحالة كُلمُجرم النفسـية والعقلية وظروف الجريمة وطريقة تنفيذها والباعث الذي دفعَ بالجاني الى ارتكابها. كما كانَ لهُ تأثير في أجهزة العدالة الجنائية بالعمل على إعداد قُضاة مُتخصصين في القضاء الجنائي، وتطوير نظام السـجون والرعاية اللاحقة للسـجين بعدَ اسـتنفاذ العقوبة المفروضة عليهِ.
(3)
فروع علم الاجرام
يرى الاسـتاذ الدكتور رمسـيس بهنام ان علم الاجرام يضم ثلاثة فروع هي: علم طبائع المُجرم، وعلم الاجتماع الجنائي، وعلم الأمراض العقلية الاجرامية. ويضيف ان النوع الأول يدرس الاجرام كظاهرة فردية بينما يدرس الثاني هذا العلم كظاهرة اجتماعية، وينقطع النوع الثالث لدراسـة المجنون المُجرم والمُجرم المجنون إلا إنهُ يفيد في إلقاء الأضواء على جريمة مايُسـمى بالانسـان العاقل([8]). ويرى آخر ان اجرام الفرد ينقطع لدراسـتهِ فرعان من فروع علم الاجرام، وهما الانثروبولوجيا وعلم النفس الجنائي، ويُطلق عليها معاً اسـم البيولوجيا الجنائية. وأمـا إجرام الجماعة فيختص بهِ فرع آخر وهو علم الاجتماع الجنائي([9]). ونعتقد ان القول الأخير غير دقيق لأنَ علم الاجتماع الجنائي يدرس الجريمة كظاهرة اجتماعية، بمعنى دراسـة المُجتمع من خلال الظواهر الاجرامية التي تحدث فيهِ وذلك يتطلب تحديد العلاقة بين الظروف الاجتماعية المُختلفة وبين ظاهرة الاجرام، أيّ معرفة الصلة السـببية بين ظرف من تلك الظروف، كما لو كان الفقر أو انتشـار الامية بين أفراد المُجتمع أو تفشـيّ الرذيلة في منطقةٍ مـا، وبين ازدياد معدل الجرائم أو بقاءها عندَ مُسـتوى معين بتأثير ظرف أو أكثر من تلك الظروف. ومُقتضى ذلك يدعونا الى القول بعدم وجود مـاعَبرَ عنهُ صاحب الرأي بأنهُ (( إجرام الجماعة )) فالأخيرة لاترتكب الجريمة بصورة مُجتمعة إنما يرتكبها أشـخاص داخل الجماعة الواحدة أو المُجتمع الواحد. هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى ان علم طبائع المُجرم واذ أنَ وظيفته فحص أشـخاص المُجرمين عن طريق الكشـف الطبي الشـامل على أجسـامهم ونفسـياتِهِم، فمعنى ذلك انه ذات العلم الذي يدرس المجنون المُجرم أو المُجرم المجنون أو الانسـان العاقل، الأمر الذي يجعل من العلمين علماً واحداً وبالتالي ان علم الاجرام يضم فرعين من العلوم هُما: علم الانثروبولوجيا الجنائية وعلم الاجتماع الجنائي.
المطلب الثاني
صلة علم الاجرام بالعلوم الاُخرى
لعلم الاجرام صّلات بالعديد من العلوم كعلم الأمراض العقلية والنفسـية، وعلم الطب العدلي، وعلم الاجتماع، وعلم الاحصاء، وعلم السـياسـة الجنائية، وقانون العقوبات([10]). والذي يعنينا –في إطار هذا البحث- الاثنين الأخيرين.
أولاً: صّلة علم الاجرام بالسـياسـة الجنائية:
في بداية نشـوء قوانين العقوبات والى مـابعدَ ذلك بمراحل زمنية طويلة دامت قرونـاً عديدة لم يكُن لدى القاضي الجنائي سـوى قائمة بسـيطة للجرائم وعقوباتها، فكان دورهُ يقتصر على فرض العقوبة المُقررة في النص بحق الجاني دون زيادة أو نقصان. بمعنى ان ليس لهُ الحق في تقدير ظروف الجريمة وظروف مُرتكبها والدافع لإرتكابها وكيفية تنفيذها .... إلخ.
ولأنَ دراسـات علم الاجرام قد كشـفت العديد من الأسـباب والعوامل المؤدية الى ارتكاب الجريمة قسـماً منها يتعلق بالفاعل، والقسـم الآخر يرتبط بالعوامل الخارجية (اجتماعية أو طبيعية)، ممّا نبه المُشـرعين الى ضرورة توجيه الاهتمام الى شـخص الفاعل ذاته وظروفه وظروف ارتكاب الجريمة، وبنتيجة ذلك ظهرت في التشـريعات الجنائية أنظمة جديدة تُتيح للمحكمة موائمة العقوبة مع ظروف الجريمة وظروف مُرتكبها ودرجة اجرامهِ. ويعني ذلك وجود صلة بين علم الاجرام وبين السـياسـة الجنائية لاسـيما ان المشـرع وإذ يُخطط الأخيرة لابدَ أن يأخذ في الاعتبار النتائج التي توصلَ إليها علم الاجرام حولَ أسـباب الظاهرة الاجرامية مايعينه عند وضع قواعد التجريم والعقاب وعلاج السـلوك الاجراميّ.
ثانياً: صّلة علم الاجرام بقانون العقوبات:
الباحث في علم الاجرام لايدرس كافة أنواع السـلوك الانسـاني غير المشـروع إنما تتحدد دراسـته بالسـلوك غير المشـروع جنائياً، بمعنى الجريمة، فلابُدَ أن يتعرف على مفهوم الجريمة ولاسـبيلَ لهُ في ذلك إلا بالرجوع الى قانون العقوبات الذي يضم مجموعة القواعد التي تحدد الجرائم وعقوباتها. يُضاف الى ذلك ان صلة علم الاجرام بقانون العقوبات تظهر من خلال تأثير الأول في الثاني لجهة الكشـف عن بعض أنماط السـلوك الذي لاينضوي تحت نص عقابيّ، فقد لاحظَ بعض علماء اجرام ان تلك الأنماط تُشـكل خطراً على المجتمع في وقت هي لاتعد جريمة يطالها نص في القانون، مع إنها تُشـكل خطراً إذا تُرك الشـخص ذا الحالة الخطرة دونما إجراء يُتخذ ضده لاسـيما إذا كانت هناك دلائل وامارات تنبىء عن احتمال اقدامه على ارتكاب جريمة، فلابُدَ من توقي خطره وذلك لايكون إلا بإتخاذ تدابير تحول دون وقوعها. فكان ان وُجد نظام التدابير الاحترازية ومُقتضاهُ ان المحكمة إذا وجدت حالة الشـخص خطرة على سـلامة المجتمع وتبين لها ذلك من أحواله وماضيهِ وسـلوكهِ ومن ظروف الجريمة السـابقة وبواعثها ان هناك احتمالاً جدياً لإقدامهِ على ارتكاب جريمة أُخرى، جازَ لها ان تفرض عليهِ تدبيراً من التدابير الاحترازية السـالبة للحرية أو المُقيدة لها، حسـب الأحوال. وكل ذلك لم يكُن ليحصل لولا أن نبه علماء الاجرام على الحالات الخطرة لبعض الاشـخاص.
المبحث الثاني
نظريات علم الاجرام
تعددت النظريات التي حاولت تفسـير السـلوك الاجرامي بحيث يتعذر على الباحث أحياناً التمييز بين نظرية وأُخرى، ومرد ذلك يعود الى تشـعبها وتنوعها حتى ضمن المجموعة الواحدة التي يجتمع أنصارها على مصدر واحد من مصادر الجريمة. فعلى سـبيل المثال ان أصحاب النظرية الفردية ينقسـمون الى قسـمين: الأول يعزو أسـباب السـلوك الاجرامي الى عوامل بيولوجية تتصل بالتكوين الجسـماني للفرد المُجرم، ويعزوها القسـم الآخر الى العوامل العقلية أو النفسـية للمُجرم. وينقسـم أصحاب النظرية الاجتماعية الى: رأيّ يردُ تلك الأسـباب الى البيئة العائلية، وثانِ الى المُحيط الاجتماعي، وثالث الى الحالة الاقتصادية، ورابع الى الحالة السـياسـية، وخامس الى الأسـباب الطبيعية. إلا إننـا وفي حدود هذا البحث سـنتناول أهمها وبايجاز.
المطلب الأول
نظرية العوامل الفردية
الفرع الأول
التفسـير البيولوجي للسـلوك الاجراميّ
ومعنى التفسـير البيولوجي ان البحث عن أسـباب السـلوك الاجرامي ينبغي ان يتوجه الى شـخص المُجرم وبالذات الى تكوينهِ الجسـماني، فقد تبدو عليهِ علامات ومظاهر عضوية يقول أصحاب هذا التفسـير بأنها تدل على أن الشـخص لديهِ خصائص بيولوجية (عضوية جسـمانية) مُعينة هي السـبب في ميلهِ الى ارتكاب الجريمة. ويُعتبر الاسـتاذ سـيزار لمبروزو من أوائل المُتبعين لهذهِ الطريقة، أيّ الدراسـة العلمية لشـخص المُجرم، فقد مكنه عمله كطبيب وضابط في الجيش الايطالي من مُلاحظة اقبال عدد من الجنود الذين يتسـمون بالشـراسـة على الوشـم وانتشـارهِ على أجسـامهم بصورة مُنافية للحياء، وذلك دفعه الى فحص عدداً منهم فخلص الى قناعة بوجود نموذج للانسـان المُجرم بطبيعتهِ (أيّ بالميلاد) وهو يكتسـب الصبغة الاجرامية عن طريق الوراثة من سـلفهِ، ويتميز بعلامات أَطلق عليها بالعلامات الارتدادية وهي ذاتها التي يتصف بها الانسـان البدائي الأول([11]).
وقد حظيت آراء الاسـتاذ لمبروزو – في بادىء الأمر- بإعجاب واسـتحسـان البعض من مُعاصريهِ، كما كان لها صدى واسـعاً في أوسـاط عامة الناس، ويعود سـبب ذلك الى اتباعهِ المنهج العلمي التجريبـي في البحث عن أسـباب السـلوك الاجرامي، أضف الى ذلك ان البحث عن تلك الأسـباب قبل لمبروزو –بإسـتثناء أبحاث ديلا بورتا وجيري وكيتيليه- كان يتسـم بالطابع التجريدي بمعنى أنه لايقوم على أُسـس علمية، إنما تعزى الى امور غيبية من قبيل ان أرواحاً شـريرة تتقمص شـخص المُجرم وتدفعهُ الى الجريمة، أو انها عقاب ألهي، أو تعبيراً عن الخطيئة. إلا ان آراء الاسـتاذ لمبروزو لم تسـلم من النقد وخصوصاً في شـقها المُتعلق بالطبيعة الوراثية للاجرام وتأثير العوامل الارتدادية التي قال بها في دفع الشـخص نحو ارتكاب الجريمة، لاسـيما لم يثبت علمياً توافر تلك العلامات لدى الانسـان البدائي الأول([12])، الأمر الذي دعاهُ –لاحقاً- الى إعادة صياغة فكرة الارتداد (أو الرجعة) بقولهِ ان تلك العلامات لاتُسـبب بمفردها السـلوك الاجرامي، إنما لابُدَ من أن تتفاعل مع شـخصية مَنْ يحملها إذا تهيأت لها الظروف لإنتاج السـلوك الاجراميّ([13])، لكنهُ ظلَ مُتمسـكاً بفكرة وراثة الاجرام على الرغم من انه لم يثبت علمياً لافي عصرهِ ولابعدَ ذلك قابلية الصبغيات الوراثية على نقل جينات تحمل خصائص اجرامية من السـلف الى الخلف. ومع ذلك فإنَ البعض يرى بأنَ عمل لمبروزو يأخذ قيمة علمية كبيرة حين يُضاف إليهِ عمل أنريكوفيري (1856-1929) ورافائيل كارفالو (1852-1934) اللذان سـاهما معهُ في إنشـاء المدرسـة الوضعية الايطالية، وهي أكبر مدرسـة في تأريخ القانون الجنائي وعلم الاجرام([14]).
والحقيقة ان ثمة مُشـتركات بين آراء الأسـاتذة الثلاثة المذكورين وهناك اختلاف بينهم أيضاً، فالجميع يتفقون على رد أسـباب الجريمة الى عوامل عضوية لدى شـخص المُجرم، إلا ان فيري وعلى خلاف لمبروزو لم يغفل أهمية العوامل الاجتماعية والطبيعية التي تدفع الى ارتكاب الجريمة وذلك يعني اختلاف نظرة الاثنين حول تلك الأسـباب –وهذا أمر مهم- لأنهُ يُشـير الى انضمام فيري الى طائفة القائلين بتظافر العوامل الفردية والاجتماعية والطبيعية في إنتاج السـلوك الاجرامي. بينما أعطى كارفالو للعوامل الاجتماعية أهمية من الدرجة الثانية.
الفرع الثاني التفسـير النفسـيّ للسـلوك الاجراميّ
يُراد بالتفسـير النفسـيّ للسـلوك الاجراميّ البحث عن أسـباب هذا السـلوك في نفس شـخص المُجرم للكشـف عنمـا يعتريها من خلل او اضطراب قد يكون هو السـبب في إرتكاب الجريمة. ورائد هذا الاتجاه الاسـتاذ سـيجموند فرويد (1856-1939) كان طبيباً في المُسـتشـفى المركزي في فيّنـا وأجرى العديد من البحوث والدراسـات في التحليل النفسـيّ والاضطرابات العصبية والقلق والذات والغرائز وغير ذلك، وخلص الى عدد من الاسـتنتاجات التي اسـتندَ اليها في تفسـير السـلوك الاجرامي. إلا إننـا نبدأ بعرض تقسـيمهِ للجهاز النفسـيّ للانسـان فهو المدخل الذي صاغَ فيهِ تحليله لهذا السـلوك إذ يرى ان هذا الجهاز يضم ثلاثة أقسـام هي:
القسـم الأول: الذات ويرمز لها بـِ(Id) وهو ذلك الجانب اللاشـعوريّ من النفس الذي يُعتبر مصدر الميول والاسـتعدادات الموروثة والنـزعات الغريزية، والذات نزاعة دوماً الى إخراج هذهِ الميول والرغبات الى حيز التنفيذ([15])، غير أن الفرد واتسـاقاً مع التقاليد والقيّم الاجتماعية فهو مُضطر الى كبّت الغرائز في منطقة اللاشـعور، لكن متى مـاتهيأت ظروف وأحوال مُلائمة خرجت من أعماق النفس الى حيز التنفيذ، بمعنى اتيان الفرد فعلاً شـاذاً سـواء بوصفهِ جريمة أو كان غير مألوف اجتماعياً.
القسـم الثاني: الأنـا ويرمز لها بالـ(Ego) وهي بمثابة النفس العاقلة التي تعمل على كبح جماح (الذات) وترويضها وإقامة التوازن بين النـزعات الغريزية وبين مـايُعتبر مقبولاً اجتماعياً([16])، بمعنى ان مهمة (الأنـا) التوفيق بين النـزعات والغرائز الفطرية القابعة في (الذات) وبين القيّم السـائدة في المُجتمع. ويُشـبه فرويد الـ(أنـا) بالفارس ويُشـبه الجانب الشـهواني (في الذات) بالجواد الجموح والذي يدفع راكبه في أغلب الأحيان الوجهة التي يريدها، فوظيفة الفارس كبح جماح الفرس والسـيطرة عليها وإلا انسـاقَ الانسـان معها حيث تريد وذلك يعني الاخطار والاهوال([17]).
القسـم الثالث: الذات العُليـا ويرمز لها بـِ(Super-ego) وهي الجانب المثالي من النفس البشـرية الذي يحوي المبادىء والمُثل العُليـا التي اكتسـبها الفرد من القيّم الأخلاقية والدينية والتقاليد السـائدة المُجتمع، ويُعبر عنها بـِ(الضمير). ومهمة الذات العُليـا مُراقبة (الأنـا) في أدائها لواجباتها ووظيفتها ومُسـاءلتها عن أيّ تقصير في ضبط الميول والنـزعات الفطرية القابعة في أعماق النفس، فإذا أحسـنت المُراقبة والضبط سـلكَ الفرد الطريق القويم في حياتهِ اليومية، والعكس إذا أخفقت فيهما اتجه الفرد الى سـلوك الطريق الشـاذ أو غير المألوف في المجتمع. ويعزو الاسـتاذ فرويد ارتكاب الجريمة الى أحد سـببين: أمـا بسـبب إخفاق الجانب العقلاني (الأنـا) في تحقيق الانسـجام والتوافق بين النـزعات والميول الفطرية وبين القيم والتقاليد السـائدة في المُجتمع، فتنطلق الغرائز الفطرية (البهيمية) من عقالها لتحقيق الرغبات (الأفعال) المُضادة لقيم المجتمع ويعني ذلك ارتكاب جريمة. أو ان الجانب المثالي (الذات العُليـا) ينعدم لدى الفرد وليس ثمة رقيب يُراقب (الأنـا) ويوجهها لغرض مُمارسـة دورها في كبح جماح الجانب الشـهواني في النفس، وقد ينجم عن ذلك انفلات الغرائز والميول الشـهوانية مايعني سـلوك الطريق غير السـويّ اجتماعياً. وأوردَ الاسـتاذ فرويد مثلين على تحليلهِ للسـلوك الاجرامي والذي اعتبره انعكاسـاً للخلل أو الاضطراب الذي يعتريّ النفس، وأطلق على الأول (عقدة أوديب) وعلى الثاني (عقدة الذنب). فعقدة أوديب تتعلق باتجاه الغريزة الجنسـية للانسـان تبعاً لمراحل عمره، ففي بداية طفولتهِ يُحب والديهِ دونَ تفريق بينهما، ثمَ لايلبث في السـنة الثالثة أو الرابعة من عمره أن يزداد تعلقهِ بأُمهِ وحُبهِ لها تعبيراً عن ميلهِ الفطريّ الجنسـيّ، ونتيجة لعلاقة أبيهِ الجنسـية بأُمهِ يتكون لديهِ شـعور بالنقص أمام هذا المُنافس القوي (أيّ الأب)([18]).
ومن هنـا ينشـأ الصراع بين نوعين مُتناقضين من المشـاعر، وهو صراع قد يؤدي بالابن –في مرحلة عمرية لاحقة- الى سـلوك طريق الجريمة إذا لم تنجح (الأنـا) في تكييف تلك المشـاعر مع القيّم الأخلاقية والتقاليد الاجتماعية([19]). ويوضح فرويد عقدة الذنب عندما يقدم الفرد على سـلوك غير مألوف لايُشـكل جريمة في حد ذاتهِ إنما يعد سـلوكاً شـاذاً في المجتمع، ثمَ يسـيطر عليهِ شـعور بالذنب والتقصير بسـبب مُغالاة الذات العُليـا في تأنيب (الأنـا) على هذا الخطأ، وكُلُ ذلك يؤدي الى ارتكاب جريمة للتخلص من الشـعور بالذنب.
المطلب الثاني
نظرية العوامل الاجتماعية
نظرية العوامل الاجتماعية ليسـت واحدة بل هي عديدة يجمع بينها قاسـم مُشـترك هو اتفاقها على دور العوامل البيئية في خلق الجريمة، إلا إنها تختلف تبعاً لنوع العامل البيئي التي تعتبره سـبباً في ارتكاب الجريمة أو مُهيئاً لإرتكابها، والنظريات هي: الجغرافية، والوسـط الاجتماعي، والتفكُك الاجتماعي، والمُخالطة المُتفاوتة، والاشـتراكية، وصراع الثقافات. وسـيقتصر بحثنـا للنظريات الأربعة الاولى إذ نعتقد إنها الأهم.
الفرع الأول
نظرية العوامل الجغرافية
صاحبا هذا الاتجاه الاسـتاذان أدولف كيتليه (1796-1874) وأندريه ميشـيل جيري (1802-1866)، وملخص فكرتها ان هناك ارتباط بين الاجرام وبين الموقع الجغرافي. فقد درسـا الاحصاءآت الجنائية الفرنسـية عن الجرائم المُرتكبة للفترة من سـنة 1826 لغاية سـنة 1830 ولاحظا إنَ جرائم الاعتداء على الأشـخاص هي أكثر شـيوعاً في الأقاليم الجنوبية أثناء الفصول الحارة، وإنَ جرائم الاعتداء على الأموال أكثر شـيوعاً في الأقاليم الشـمالية أثناء الفصول الباردة. وقد بنى الاسـتاذان المذكوران على النتائج التي توصلا إليها قانونهما المعروف بـِ(( قانون الحرارة الاجراميّ ))، ومفاده ان ظاهرة الاجرام ترتبط بالموقع الجغرافي للسـكان كما ترتبط بفصول العام([20]).
وهو مـا أثبتتهُ الدراسـات والاحصاءآت في دول أُخرى كإيطاليـا والولايات المُتحدة الأمريكية، فقد لوحظ ان حرارة الجو أو برودتهِ لها تأثير على سـلوك الانسـان فتؤدي الى زيادة الجرائم أو قلتها وكذلك على نوعها، فكُل فصل من فصول السـنة الأربعة يختلف عن الفصول الاُخرى من حيث عدد الجرائم ونوعها([21]).
الفرع الثاني
نظرية الوسـط الاجتماعيّ
أصحاب هذا الاتجاه الأسـاتذة لاكاسـاني (1843-1924) وجابريل تارد (1843-1904) واميل دوركايم (1858-1917)، إذ يرون ان البحث عن أسـباب الاجرام ينبغي ان يكون في الوسـط الاجتماعي الذي يعيش فيهِ المُجرم لا في تكوينهِ البيولوجي. فالأول يقول ان المُجتمعات لاترزأ بالمُجرمين، بمعنى انهم ليسـوا مفروضين عليها، وإنما هي التي تصنعهم ولذلك ليس للمُجتمع من المُجرمين يزيد عمّا يسـتحقه، وهو يُشـبه المُجرم بجرثومة المرض لاضرر منهُ ولاخطر إلا حين يتهيأ لهُ الوسـط المُلائم وهذا الوسـط هو المسـؤول عن الجريمة وليس تكوين المُجرم([22]).
وهو أيضاً مذهب دوركايم في تحميل المُجتمع المسـؤولية عن ظاهرة الاجرام من خلال مايجرمه من أنماط سـلوكية بموجب القواعد السـائدة فيهِ، وترتيباً على ذلك يرفض ربط الجريمة بالعوامل التكوينية للمُجرم فهي بنظرهِ سـلوك يكتسـبهُ الفرد في المُجتمع بوصفهِ كائناً اجتماعياً([23]). ويرى تارد ان الجريمة بوصفها ظاهرة اجتماعية تنشـأ وتنتشـر في الوسـط الاجتماعي شـأنها في ذلك شـأن غيرها من الظواهر الاجتماعية الاخرى، وذلك بمُقتضى عملية اجتماعية هي عملية التقليد التي تتم عن طريق الاتصال المُباشـر أو غير المُباشـر بين طائفتين من الأشـخاص احداهما مُنشـئة والاُخرى مُقلدة([24]). لكنهُ لم يبين المصدر الذي قلدته الطائفة المُنشـئة، بمعنى اذا كان تعلم السـلوك الاجرامي يتم عن طريق الاتصال المُباشـر او غير المُباشـر بين طائفتين –كما يقول- فذلك يقتضي وجود طائفة أُخرى قد قلدتها الطائفة المُنشـئة.
الفرع الثالث
نظرية التفكُك الاجتماعيّ
رائد هذا الاتجاه الاسـتاذ تورسـتن سـيلين إذ يرى ان الظاهرة الاجرامية ترتبط بأوضاع المُجتمع، فإذا كان يسـوده التفكُك وعدم الترابط بين أفرادهِ إزدادت مُعدلات الجريمة فيهِ، والعكس إذا كان مُترابطاً مُتماسـكاً إنعدمت الجريمة فيهِ أو انحسـرت الى حدٍ كبير ويضرب مثلاً على ذلك في المُقارنة بين مُجتمعين، المُجتمع الريفيّ والمُجتمع المدينيّ، فالأول يتميز بالانتظام والانسـجام في ظروفهِ وأهداف أفرادهِ فهم يعملون وفق تقاليد وعادات مُتقاربة ومُتشـابهة وبالتالي فهم يشـعرون بالأمان لأنهم مُتعاونون داخل مُجتمعِهِم عندما تلم بأحدِهِم كارثة أو مرض أو في حالة الشـيخوخة([25])، ولذلك ليس ثمة حاجة للفرد في مُجتمع كهذا ان يسـلك طريق الجريمة ضد أفراد مجتمعهِ طالما كان ينعم بالأمان ويجد مَنْ يعينه في الملمات. وعكس ذلك المجتمع المديني وبسـبب عدم الانتظام والانسـجام في ظروفهِ وأهداف أفرادهِ وفقدان الروابط وإنعدام التعاون بينهم، ولتعدد حاجات الأفراد وتضارب المصالح وهو الأمر الذي يؤدي الى نشـوب أنواع الخصومات والصراعات بينهم، ويعني ذلك بداهة ارتكاب الجرائم. ومع ذلك لاينبغي المُغالاة في إعتبار المُجتمع الريفي مُجتمعاً مثالياً خالياً من الجرائم –وخصوصاً في بلادنـا وعدد من البُلدان العربية- إذ لاتزال جرائم الثأر والنهوة هي السـائدة فيهِ، والى عهد قريب جداً كانت السـرقة في هذا المُجتمع تعبيراً عن رجولة السـارق بإقدامهِ على عمل شـُجاع!
الفرع الرابع
نظرية المُخالطة المُتفاوتة
صاحب هذا الاتجاه الاسـتاذ ادوين سـذرلاند (1883-1950) ويرى ان المُجرم لايولد بطبعهِ مُجرماً، إنما يكتسـب السـلوك الاجرامي عن طريق التعلم من الغير شـأنه شـان مَنْ يتعلم حرفة أو صناعة او مهنة كالميكانيكا([26])، وهذا التعلم (أو التدريب) يجيء عن طريق التفاعل مع أفراد آخرين يختلفون عن المُجرم بفروق مُعينة وبعد المُخالطة يصبح الفرد مُجرماً مثلهم، كما قد يصبح مُجرماً إذا امتنع عن مُخالطة الجماعة التي يسـود فيها احترام القانون([27]).
ويختلف حجم اكتسـاب الفرد للسـلوك الاجرامي من الآخرين (المُجرمين) بإختلاف درجة اتصالهِ بهم ومدته، فكُلما طالت مُدة الاتصال زاد ذلك من انحرافهِ. لكن الاتصال أو الاحتكاك بالأنماط السـلوكية المُنحرفة لايعني ان الفرد أصبح قاب قوسـين أو أدنى من ارتكاب الجريمة، إنما يتحدد ذلك بالتأثير الذي يحدثه المذكورون في نفس الفرد وعقلهِ وبالتالي يعود الأمر لهُ في النهاية وقيامهِ بالمُفاضلة بين اتجاهين، أمـا سـلوك طريق مُخالفة القوانين، ويعني ذلك ارتكاب جريمة، او الاعراض عن هذا الطريق وتفضيل السـلوك القويم عليهِ، إلا اننـا نعتقد ان عملية المُفاضلة بين طريقين لايمكن أن تتم بمعزل عن العوامل الفردية الخاصة بالشـخص ذاته والظروف والعوامل البيئية الاُخرى، إذ لاتسـتطيع فئة مُنحرفة مهما أؤتيت من قوة الاقناع وتزيين طريق الجريمة ان تؤثر في شـخص تربى منذُ نعومة اظفارهِ في كنف عائلة حرصت على ان توجهه الوجهه السـليمة.
ولنظرية المُخالطة نصيب من الصحة وأحياناً نصيب كبير منها، ذلك ان عدد غير قليل من الأفراد –وخصوصاً الفتيان منهم- انزلقوا الى طريق الجريمة وعادةً مـاتكون الخطوة الاولى في انحراف الفتى هي مُخالطة رفاق السـوء، فيبدأ بتقليدهم في صغائر الامور، أيّ المُخالفات البسـيطة، ثمَ ينتهي بهِ المطاف الى ارتكاب الجرائم وربما كانت من نوع الجرائم الجسـيمة لاسـيما إذا ضعفت أو انعدمت الرقابة الابوية عليهِ. ولعل هذهِ النظرية تجد مصداقاً لها في قول الرسـول المُصطفى مُحمد صلى الله عليهِ وسـلّم، إذ قال (( انما مثل الجليس الصالح والجليس السـوء كحامل المسـك ونافخ الكير، فحامل المسـك امـا أن يحذيك وامـا أن تبتاع منهُ وامـا ان تجد منهُ ريحاً طيبة ونافخ الكير امـا أن يحرق ثيابك أو تجد منهُ ريحاً خبيثة )).
المطلب الثالث
النظرية التكاملية
يرى البعض ان الاسـتاذ بنينو ديتوليو يعتبر من أصحاب الاتجاه التكاملي في تفسـير الظاهرة الاجرامية، فقد اعتمد على عنصرين أسـاسـيين: أحدهما يتعلق بالتكوين الفردي وعبر عنهُ بالاسـتعداد الجرميّ، والآخر يتعلق بظروف البيئة التي قد تحركهُ وتدفع بهِ الى الوجود بشـكل سـلوك اجراميّ، وهذا الأمر وضعَ النظرية في موقع أثارَ اهتمام وتأييد الكثير من الباحثين لأنها تجنبت مواضع الخلل التي اعتبرت النظريات السـابقة –أيّ النظريتين الفردية والاجتماعية- إذ جمعت بين الاتجاهين البيولوجي والاجتماعي في تفسـير الظاهرة الاجرامية([28]).
ونعتقد ان اعتبار الاسـتاذ ديتوليو من أصحاب الاتجاه التكاملي قول غير دقيق إذ على الرغم من ايمانهِ بِدور العوامل الاجتماعية لكنهُ يعطي الدور الأكبر للعوامل الفردية، أيّ انهُ لايرى تأثيراً للعوامل الاولى إلا إذا كان لدى الفرد اسـتعداداً اجرامي (أصيل او عارض)، بمعنى لابُدَ أن يكون لديهِ اسـتعداد طبيعي يدفعهُ الى ارتكاب الجريمة واقترن ذلك بالظروف البيئية المُسـاعدة. وذلك يجعل من تفسـير ديتليو لظاهرة الجريمة مُرتبطاً بالعوامل الفردية أكثر من ارتباطهِ بالعوامل الاجتماعية، الأمر الذي يقربه من تفسـير لمبروزو بعدَ تعديل نظريتهِ بقول الأخير ان العلامات الارتدادية (علامات الرجعة) لاتُسـبب بمفردها السـلوك الاجرامي إنما لابُدَ من أن تتفاعل مع شـخصية مَنْ يحملها إذا تهيأت لها الظروف لإنتاج السـلوك الاجرامي، ومعنى الأخيرة العوامل الخارجة عن شـخص الفاعل أيّ العوامل البيئية. ومـايؤكد ذلك ان الاثنين –لمبروزو وديتليو- يؤمنان بوجود خصائص مُعينة لدى المُجرم هي السـبب في ميلهِ الى ارتكاب الجريمة إلا أنَ الفارق بينهما من هذهِ الناحية يتمثل في ان الأول يصف تلك الخصائص بكونها (عضوية جسـمانية) يكتسـبها الفرد عن طريق الوراثة، بينما يعتبرها الثاني بأنها اسـتعداداً اجرامياً أصيلاً. ورغم ان الاسـتاذ انريكوفيري يُعتبر من مؤيدي الاسـتاذ لمبروزو وبقيّ مُتمسـكاً برأيّ الأخير الذي يعتبر الشـذوذ البيولوجي للفرد عاملاً من عوامل السـلوك الاجراميّ، لكنهُ لم يغفل العاملين الآخرين (الاجتماعي والطبيعي) أي ان الجريمة برأيهِ نتاج عوامل فردية واجتماعية وطبيعية، الأمر الذي يدعونـا الى القول بأنَ فيري يُعتبر من أصحاب الاتجاه التكاملي في تفسـير الظاهرة الاجرامية.
المبحث الثالث
رأينـا في الموضوع
مضى على أول انطلاقة لأبحاث علم الاجرام مـايزيد على مائة وخمسـين سـنة، وعلى مدى هذهِ السـنين قُدمت العديد من الأفكار والآراء المُختلفة حولَ أسـباب الظاهرة الاجرامية كما كُرسـت مؤتمرات دولية خصيصاً لهذا العلم وأولتهُ العديد من الدول أهمية بالغة بعدَ أن شـعرت ان العقاب لوحده لايجديّ نفعاً في مواجهة تلك الظاهرة، فكان أن أخذ عدد من التشـريعات بالآراء والحلول التي قدمها علماء الاجرام والباحثون فيهِ([29]).
إلا إنَ هذهِ الحلول كانت تُعالج حالتين من حالات ارتكاب الجريمة هما العود الى الجريمة والاعتياد على الاجرام، واقتصرت الحلول لما قبلَ ارتكاب الجريمة (أيّ الوقابة منها) على مجموعة من التدابير الاحترازية (الوقائية) كما ان بعض التشـريعات ومنها التشـريع العراقيّ قيّدَ من نطاق هذهِ التدابير بإشـتراطهِ أن يكون الشـخص المنويّ فرض التدبير عليهِ قد ارتكبَ جريمة، وهو الأمر الذي يعني عدم صلاحية نظام التدابير الاحترازية للوقاية من الجريمة في الدول التي أوجبت تشـريعاتها مثل هذا الشـرط. وقبلَ ان نقدم بعض الحلول التي نعتقد إنها كفيلة في الحد من ظاهرة الاجرام إذ من العسـير القضاء عليها بشـكل كامل، لابُدَ من تقييم النظريات التي بحثت في أسـبابها أولاً ومن ثمَ نُعرج على تلك الحلول ثانيـاً، وذلك مـاسـيكون موضوع المطلبيين التاليين.
المطلب الأول
تقييم النظريات
(1)
ممّا لاشـكَ فيهِ ان رائد النظرية البيولوجية الاسـتاذ سـيزار لمبروزو كان لهُ الدور الكبير في توجيه الاهتمام الى شـخص المُجرم بعدَ ان كان الاهتمام مُنصباً على الجريمة لوحدها، بمعنى جانبها المادي، دون النظر الى شـخصهِ او ظروفهِ أو بواعثهِ على ارتكاب الجريمة، فلم يكُن هناك أدنى تمييز بين مَنْ ارتكب الجريمة ببواعث شـريفة وبين مَنْ ارتكبها بنـاءً على اسـتفزاز خطير من المجنى عليهِ بغير حق، وبين مَنْ ارتكبها ببواعث دنيئة. أو مَنْ ارتكبها بطريقة مألوفة (عادية) وبين مَنْ ارتكبها بطريقة وحشـية، أو بين مُرتكب الجريمة لأول مرة وبين العائد الى ارتكابها أو المُعتاد على الاجرام. ومع ان هذهِ النظرية وجهت الاهتمام الى شـخص المُجرم كما أسـلفنا وهو فضل يحسـب لها، إلا إنها أخفقت في تقديم الدليل على اسـتنتاجاتها لجهة وراثة عوامل الاجرام وحتمية السـلوك الاجراميّ، ثمَ اغفالها لدور العوامل الاُخرى غير الفردية المُسـببة أو المُهيئة لإرتكاب الجريمة. صحيح ان أحد روادها (( الاسـتاذ أنريكو فيري )) أدخلَ العديد من التعديلات على آراء لمبروزو واعتبر الجريمة مُركبة من عدة عوامل فردية واجتماعية وطبيعية، لكنهُ ظلَ مُتمسـكاً بالمبدأين الأولين ونعني بهما الوراثة وحتمية السـلوك الاجرامي. هذا من ناحية ومن ناحية أُخرى ان تقسـيمات المُجرمين التي قالَ بها لمبروزو والحلول التي قدمها بإزاء كُل واحد منهم([30])، فإنَ البعض من هذهِ الحلول يجافي العقل وفيهِ شـذوذ عن المنطق ومبادىء العدالة، إذ كيف يجوز القول بإسـتئصال (أيّ اعدام) شـخص فاقد الادراك أو الارادة بسـبب الجنون أو الاختلال العقلي وهو لايدرك طبيعة فعله ولايُميز بين الخطأ والصواب ولا بينَ مـايضرهُ ومـاينفعهُ؟. أو عدم اخضاع المُجرم بالعاطفة لعقوبة لأنها تفسـدهُ وتجعل منهُ مُجرماً بالعادة بحجة ان مثل هذا الشـخص يتميز بحسـاسـية خاصة وهو يندفع الى ارتكاب الجريمة دونَ سـبق اصرار، مع ان جريمته قد تكون قتلاً عمداً.
(2)
ولاتسـلم نظرية التحليل النفسـيّ من النقد بل النقد الشـديد، فالقول بأنَ انحراف الشـخص يعود الى ميلهِ الفطريّ الجنسـيّ في مراحل طفولتهِ الاولى وتعلقهِ بأُمهِ (( جنسـياً )) وهو لم يزل في سـن الرابعة، وكُرههِ لأبيهِ بسـبب علاقة الأخيرالجنسـية بأُمهِ مـايُولد صراعاً لدى الطفل بين نوعين مُتناقضين من المشـاعر وهو صراع يؤدي (لاحقاً) بالابن الى سـلوك طريق الجريمة، هو قول لايفتقر الى الدليل العلمي وحسـب إنما يجعل من الانسـان آلة محكومة بالغرائز والميول الفطرية الجنسـية. وفضلاً عن ذلك فإنَ الذي يؤثر في الفرد مـابعدَ ولادتهِ وحتى وصولهِ مرحلة الصِبا ليسـت الميول الغريزية الجنسـية كما ذهبِ الاسـتاذ فرويد، إنما مـايكون عليهِ والداه (وخصوصاً الأب) من صلاح حالهما او فسـادهِ، فإذا كان الأب صالحاً قلده الأبن في ذلك فينشـأ على الأخلاق الحسـنة والسـلوك السـويّ، والعكس إذا كانَ الأب فاسـداً قلدهُ الأبن في ذلك فينشـأ على الأخلاق السـيئة والسـلوك غير السـويّ، لاسـيما إذا تداخلت عوامل أُخرى كرفاق السـوء في دفع الفرد الى الانحراف. وبإفتراض صحة مذهب الاسـتاذ فرويد بشـأن أسـباب انحراف الفرد ومرد ذلك الى ميلهِ الفطريّ الجنسـيّ في مراحل طفولتهِ الاولى .... إلخ، فهو لم يبين حال الطفل اللقيط (مجهول الأبوين) والذي يعيش في رعاية مؤسـسـات الدولة أو المؤسـسـات الخيرية الخاصة، إذ ليس لهُ (( اللقيط )) أبوين كيما يُسـند انحرافه لاحقاً الى النوعين من المشـاعر المُتناقضة في طفولتهِ، مـايعني إنهُ في منأى عن هذا التناقض وبالتالي سـيكون في صِباه او شـبابه أفضل حالاً وأقوم سـلوكاً من الولد الشـرعيّ!
(3)
وعيب نظرية العوامل الاجتماعية إنها أهملت دور العوامل الفردية مع ان الأخيرة قد يكون لها دور أكبر من العوامل الاجتماعية أو ربما تتعادل معها في التأثير باتجاه دفع الشـخص الى السـلوك الاجراميّ، حسـب الأحوال. يُضاف الى ذلك أن أحد أهم اقطابها (( دوركايم )) وإذ يرى ان المجتمع مسـؤول عن انحراف الشـخص فإنَ فكرته هذهِ تقترب كثيراً من الفكرة اللمبروزية التي تؤمن بمبدأ حتمية السـلوك الاجرامي، بمعنى ان الفكرتين تعتبران المُجرم شـخصاً مُنقاداً الى ارتكاب الجريمة، وهو تبسـيط شـديد لعمل مُعقد ومُركب (( الجريمة )) ينقضهُ ان الشـرائع السـماوية والوضعية مُتفقة على ان الفرد حر في اختيار الطريق الذي يريد، إذ يقول عزَّ من قائل (( ونفس ومـاسـواها، فألهما فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دسـاها ))([31]).
كما ان المسـؤولية الجنائية في القانون الوضعي تدور وجوداً وعدماً مع وجود ارادة ارتكاب الجريمة أو انعدامها، فالقصد الجرمي هو (( توجيه الفاعل ارادته الى ارتكاب الفعل المكون للجريمة هادفـاً الى نتيجة الجريمة التي وقعت أو أية نتيجة جرمية أُخرى ))([32]).
و (( تكون الجريمة غير عمدية إذا وقعت النتيجة الاجرامية بسـبب خطأ الفاعل سـواء كان هذا الخطأ إهمالاً أو رعونة او عدم انتبـاه أو عدم احتياط أو عدم مُراعـاة القوانين والانظمة والأوامر ))([33]). اللهم إلا إذا كان الفاعل فاقد الادراك أو الارادة لجنون أو عاهة في العقل أو بسـبب كونهِ في حالة سـُكُر او تخدير نتجت عن مواد مُسـكرة او مُخدرة أُعطيت لهُ قسـراً أو على غير علم منهُ بها([34]).
(4)
ونحنُ نميل الى النظرية التكاملية (المُختلطة) ذلك ان الجريمة ظاهرة مُركبة سـببها عوامل عديدة ومُتنوعة، قسـم منها يتصل بشـخص الفاعل ذاته والقسـم الآخر يرتبط بالبيئة الاُسـرية أو رفاق السـوء او الحالة السـياسـية أو الحالة الاقتصادية، ونعني بالأخيرة تردي المُسـتوى المعاشـيّ للسـُكان أو لمجموعة منهم مع ان هذا العامل لايكون وحدهُ كافياً لإنتاج الجريمة مالم يتداخل معهُ عامل أو عوامل أُخرى فردية كانت أم اجتماعية. وعموماً ان أسـباب الظاهرة الاجرامية عديدة ومُتنوعة وهي مُتغيرة من بلد الى آخر أو من منطقة الى أُخرى ومن مُجتمع الى آخر داخل البلد الواحد، ومن وقت الى آخر، ومن فرد الى آخر، إذ لايمكن الجزم بأنَ ذات العوامل (المُختلطة) تؤثر في عدد من الأفراد بنفس القوة والدرجة بإتجاه دفعهم الى ارتكاب الجريمة، فتلك امور تتحكم فيها الحالة الفردية لمُرتكب الجريمة والوقت الذي يرتكبها فيهِ ومدى تأثير العامل أو العوامل الخارجية بالاتجاه المذكور.
المطلب الثاني
مـا الذي يمكن فعلهُ للحد من ظاهرة الجريمة إذا كان من المُسـتحيل القضاء عليها؟
الحق ينبغي علينـا أن لانُغالي بما قدمهُ علم الاجرام في مواجهة ظاهرة الجريمة فالأخير اقتصرت حلوله على حالة مـابعدَ ارتكاب الجريمة، بمعنى منع عودة الجاني الى ارتكاب جريمة أُخرى او الحد من ذلك، وتوجيه أنظار المُشـرعين الى شـخص المُجرم، لكنهُ عجزَ عن تقديم الحلول للوقاية من الجريمة قبلَ وقوعها بإسـتثناء أمر التدابير الاحترازية وهذهِ عديمة الجدوى وفق التشـريع العراقي كما قد ألمحنـا سـابقاً، إذ وفق التشـريع الأخير لايجوز فرض تدبير من تلك التدابير مالم يكُن الشـخص قد ارتكب جريمة سـابقة حتى لو كانت حالتهُ خطرة على سـلامة المُجتمع وهناك احتمالاً جدياً لإقدامهِ على ارتكاب جريمة([35])، بمعنى مهما بدت حالة مثل هذا الشـخص خطرة على المُجتمع وكان قاب قوسـين او أدنى من ارتكاب الجريمة فلايجوز اتخاذ أيّ إجراء ضدهُ مالم يكُن قد ارتكب جريمة سـابقة، اللهُمَ بإسـتثناء حالات قليلة جداً يجوز فيها مُحاسـبة الشـخص عن التصرف الذي قامَ بهِ وأن لم يُشـكل جريمة تامة أو شـروعاً فيها وفق مفهوم الجريمة الطبيعية، وهي حالة الاتفاق الجنائي (( المادة 55 ع.ع. )) وجرائم السـُكُر (( المواد (386-388) )) وجريمة تقليد مفاتيح أو تغيير فيها أو صنع آلة مع توقع اسـتعمالها في ارتكاب جريمة سـرقة (( المادة 447 )) وجريمة قيادة مركبة بسـرعة تزيد عن السـُرعة المُقررة قانونـاً (( المادة 18 فقرة 3 من قانون المرور رقم 48 لسـنة 1971))([36]).
إلا ان تطبيق تلك النصوص لم يحد من ظاهرة الجريمة، فعلى الرغم من مضي مـايزيد على أربعين عاماً على تشـريع قانون العقوبات الحالي ونفاذهِ لم تزل تلك الظاهرة قائمة في بلادنـا تنخر في جسـد المُجتمع العراقيّ، بل هي في ازدياد مُسـتمر ومُخيف إذ ظهرت أنماط سـلوكية اجرامية غريبة على المُجتمع، ففي كُل يوم أو اسـبوع نفاجأ بجريمة او أكثر غاية في البشـاعة يهتز لها المُجتمع في بادىء الأمر لكنهُ سـُرعان مـاينسـاها ويعتبرها حالة اعتيادية مثلها مثل أية ظاهرة غير سـوية أُخرى تحدث وينتهي أثرها في الحال أو بعدَ فترة وجيزة، إلا في ضمير وعقل مَنْ يعيّ خطورتها بكونها سـتؤدي عاجلاً أم آجلاً الى زعزعة أركان المُجتمع وتقويض أُسـسـه. فإذا اسـتثنينا الجرائم الارهابية من عداد الجرائم المُخيفة والتي تقوض تلك الاُسـس بإعتبار إنها ظاهرة وقتية سـتزول بزوال أسـبابها، وهي عديدة ومُتنوعة لايسـع المجال لذكرها، فإننـا بتنـا نفاجىء بوقوع جرائم غاية في الفضاعة، فمن قتلَ مجموعة من الصاغة هنـا الى خطف طفل في منطقة أُخرى وخطف شـاب في منطقة ثالثة وقتلهِ، الى قتل عائلة بجميع أفرادها في منطقة رابعة، الى قيام صاحبة صالون حلاقة بتصوير فتيات بأوضاع مُعينة وابتزازهن بفضح هذهِ الصور بغرض تحريضهن على الفسـق والفجور، مروراً بموظفين يختلسـون اموالاً عامة وليس انتهاءً بوزير فاسـد([37])!! ولابسـرقة أطفال حديثيّ الولادة وبيعهم بسـعر سـبعة ملايين دينـار للطفل الواحد([38]). والسـؤال الذي يُطرح بهذا الصدد: مـا الذي قدمه القائمون على الدولة العراقية منذُ مـابعدَ تأسـيس الجمهورية ولحد وقتنـا الحاضر، ومـا الذي قدمه القائمون على مرافق الأمن والعدالة منذُ ذلك التأريخ ولحد وقتنـا هذا في سـبيل الحد من ظاهرة الجريمة، فالأخيرة في ازدياد مُسـتمر وفي تطور نوعيّ وكميّ لامثيلَ لهُ في تأريخ بلادنـا([39])، وينبغيّ علينـا أن لانخدع أنفسـنا بوجود الأمن والأمان للمواطنين فهذا كلام في السـياسـة وحديث للإعلام لم يمنع من ارتكاب الجرائم ولا حدَ من ارتكابها، إذاً مـا العمل؟ ذلك مـاسـنُحاول طرحه من خلال الفرعين التاليين.
الفرع الأول
الحلول على الصعيد التشـريعيّ
نعتقد إنهُ لابُدَ من ان يغير المُشـرع نظرته الى الحالة الخطرة المنصوص عليها في المادة (103) من قانون العقوبات وان يقتصر شـرط ارتكاب جريمة سـابقة على بعض الحالات التي أوردها الفصل الخاص بالتدابير الاحترازية، وذلك بإعتبار حالة الشـخص خطرة مـا يوجب على المحكمة فرض تدبير احترازي عليهِ كالذي نقترحهُ في النصوص الآتية: (( المادة ......... تُعتبر حالة الشـخص خطرة إذا:
1.وجد مُتسـولاً وكان قد أتمَ الثامنة عشـرة من عمرهِ وله وسـيلة يتعيش منها أو كان قادراً على العمل، أو كان مُشـرداً، أو وجد مع مَنْ اشـتهر عنهم سـوء السـلوك([40]).
2.وجد يلعب القمار ولو في غير المحلات المعدة لذلك.
3.وجد في الأماكن العامة وهو في حالة سـُكُر بيَّن.
4.يوضع من وجد في أية حالة من الحالات المذكورة في الفقرات (1، 2، 3) من هذهِ المادة في احدى المُنشـآت المُخصصة قانونـاً للحجز لمُدة لاتزيد على ثلاثة أشـهُر.
5.إذا عادَ مُرتكب أيّ فعل من الأفعال المُتقدمة الى ارتكاب الفعل الذي حجز من اجلهِ خلال سـنة من تأريخ إخلاء سـبيلهِ من الحجز يوضع في احدى المُنشـآت الواردة في الفقرة (4) من هذهَ المادة لمُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر. )) (( المادة ......... تُعتبر حالة الحدث تُنبىء بالخطر إذا:
1.كان مُشـاكسـاً أو معرضاً للجنوح.
2.لم يكُن لهُ محل اقامة مُعين او اتخذ من الأماكن العامة مأوى لهُ.
3.لم تكُن لهُ وسـيلة مشـروعة للعيش وليس لهُ وليّ أو مُربِ.
4.تركَ منـزل وليهِ او المكان الذي وضع فيهِ بدون عذر مشـروع.
5.يودع مَنْ وجد في أية حالة من الحالات الواردة في الفقرات (1، 2، 3، 4) من هذهِ المادة في أحد دور الدولة المُعدة لهذا الغرض لمُدة لاتزيد على ثلاثة أشـهُر مالم يكُن لهُ محل إقامة مُعين أو وليّ أو مُربِ فتُقرر المحكمة ايداعهِ في أحد دور الدولة المُخصصة لرعاية الأحداث.
6.إذا عادَ الحدث الى ذات الحالة التي اودع من أجلها في أحد الدور المُشـار إليها في الفقرة (5) من هذهِ المادة، خلال سـنة من تأريخ إخراجهِ من الدار يودع فيها لمُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر. )). (( المادة ......... تُعتبر حالة الحدث خطرة إذا:
1.قامَ بأعمال في أماكن الدعارة او القمار أو شـرب الخمور.
2.خالطَ المُشـردين أو الذين اشـتهر عنهم سـوء السـلوك.
3.كانَ مارقاً على سـلطة وليهِ.
4.يودع مَنْ وجد في أية حالة من الحالات الواردة في الفقرات (1، 2، 3) من هذهِ المادة في أحد دور الدولة المُعدة لهذا الغرض لمُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر.
5.إذا عادَ الحدث الى ذات الحالة التي أُودع من أجلهافي أحد الدور المُشـار إليها في الفقرة (4) من هذهِ المادة خلال سـنة من تأريخ إخراجهِ من الدار يودع فيها لمُدة لاتزيد على سـنة.)). (( المادة ......... يُعدَل نص المادة 387 من قانون العقوبات ويكون على النحو الآتي:
مَنْ حرضَ حدثاً لم يتم الثامنة عشـرة من عمرهِ على تعاطيّ السـكر او قدمَ لهُ شـراباً مُسـكراً لغير غرض المُداواة يُعاقب بالحبس مُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر. فإذا كان قد خدعَ المجنى عليهِ في نوع الشـراب فتعاطاهُ على غير علم منهُ عوقبَ بالحبس مُدة لاتزيد على سـنة )). (( المادة ......... يُعدَل نص المادة 388 من قانون العقوبات ويكون على النحو الآتي:
1.كُل صاحب حانة أو محل عام وكُل مُسـتخدم قدمَ مُسـكراً لحدث لم يتم الثامنة عشـرة من عمرهَ يُعاقب بالحبس مُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر.
2.كُل صاحب حانة أو محل عام وكُل مُسـتخدم فيهِ قدمَ مُسـكراً لسـكران فاقد صوابه أو اخرجه الى الطريق العام يُعاقب بالحبس مُدة لاتزيد على ثلاثة أشـهُر.
3.إذا عادَ مُرتكب فعل من الأفعال المُتقدمة الى ارتكاب أيّ منها خلال سـنة من تأريخ إخلاء سـبيلهِ من الحبس جازَ للمحكمة فضلاً عن الحُكُم عليهِ بالعقوبة المُقررة للجريمة أن تأمر بإغلاق المحل مُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر. )). (( المادة ......... يُعدَل نص المادة 389 من قانون العقوبات ويكون على النحو الآتي:
1.يُعاقب بالحبس مُدة لاتزيد على سـنة كُل مَنْ فتحَ أو دارَ محلاً لألعاب القِمار وأَعدّهُ لدخول الناس. وكذلك كُل مَنْ نظمَ ألعابـاً من هذا القبيل في محل عام أو محل مفتوح للجمهور أو في محل أو منـزل أُعِدَّ لهذا الغرض.
2.ويُعاقب بالعقوبة ذاتها صيارفة المحل.
3.ويُعاقب بالحبس مُدة لاتزيد على سـتة أشـهُر مَنْ وجّد يلعب القِمار في المحلات المذكورة في الفقرة (1) من هذهِ المادة.
4.تُضبط النقود والأدوات التي أُسـتُعمِلت في اللعب ويُحكم بمصادرتها.
5.وعلى المحكمة ان تحكُم بإغلاق المحل مُدة لاتزيد على سـنة. )).
وقد يبدو ان المُقترحات المُتقدمة ذات تأثير ضئيل في الحد من ظاهرة الجريمة أو ليس لها أيّ تأثير فيهِ، لكنَ هذا النظر ظاهريّ لأنها (( المُقترحات )) تناولت الظروف والعوامل البيئية المُسـببة أو المُهيئة لإرتكاب الجريمة لاحقاً، ذلك لأنَ اختيار البالغ سـن الرشـد للبطالة أو لعب القِمار أو السـُكُر البين أو مُخالطة المُنحرفين، واختيار الحدث التسـكُع في الأماكن العامة أو الهروب من منـزل وليهِ أو تعريض نفسـهِ للجنوح أو العمل في أماكن الدعارة أو القِمار أو شـرب الخمور أو مُخالطة المُشـردين أو الذين اشـتهر عنهم سـوء السـلوك أو المروق على سـُلطة الوليّ، كلها ظروف تهياً بإتجاه دفع الشـخص الى سـلوك طريق الجريمة لاسـيما إذا تُركَ مثل هذا الشـخص دونما تدبير يفرض عليهِ. ومتى مـاعرفنـا الأسـباب المؤدية للانحراف عن الطريق السـويّ سـهل الحل وهو اتخاذ التدبير المُلائم لحالة الشـخص، وبالتالي نقي المجتمع من الجريمة قبلَ وقوعها خصوصاً إذا واكب ذلك الحلول الاخرى الواردة في نهاية الفرع الثاني من هذا المطلب.
وعلى الصعيد التشـريعيّ أيضاً نعتقد لو أنَ المُشـرع عدل نص المادة (340) من قانون العقوبات الخاصة بجريمة الاضرار بأموال الدولة او أموال الأشـخاص المعهود بها الى الموظف أو المُكلف بخدمة عامة عمداً، وذلك بجعل العقوبة مُرتبطة بجسـامة الضرر الذي يلحق بالأموال المذكورة. فكُلما كان الضرر جسـيماً عُوقب الجاني بعقوبة الجناية المُقررة في النص وجوباً، فإذا كان الضرر مُتوسـطاً أو يسـيراً يجوز مُعاقبة الجاني بالحبس المنصوص عليهِ في ذات المادة، كي لايكون نص الأخيرة بصيغتهِ الحالية سـبباً من الأسـباب المانعة للوقاية من الجريمة قبلَ ارتكابها، كيف؟. فقد لاحظنـا من قراءة عدداً من الأحكام الصادرة من بعض محاكم الجنايات ان العقوبات التي تفرضها على المُدانين ملحوظ فيها تسـاهُلاً كبيراً معهم، فعلى سـبيل المثال انها تفرض عقوبة الحبس لمُدة سـنة واحدة في جناية عقوبتها تصل الى السـجن لمُدة سـبع سـنوات، وذلك يعطي اشـارة خاطئة الى الآخرين ببسـاطة العقاب. فإذا علم الشـخص لايحصل على قوت يومهِ، أو هو بالكاد يحصل عليهِ، ان محكمة ........ قد حكَمَت على المسـؤول الفُلانيّ (الهارب من وجه العدالة) بالحبس لمُدة سـنة واحدة، وان المحكمة الأُخرى حكَمَت على مسـؤول آخر (هارب أيضاً) بالحبس لمُدة سـنتين، عن تُهم تتعلق بالمال العام تقدر أضرارها بملايين الدولارات، فلانسـتغرب إذا مـاتطاول المعدوم المذكور على مال غيرهِ، أو اعتدى موظف من الفئات الصغيرة أو المُتوسـطة على المال العام([41]).
الفرع الثاني
الحلول على الصعيد الاداريّ والأمنيّ والتعليميّ
وقد لايكفي للحد من ظاهرة الجريمة تشـريع النصوص التي تُعالج الحالات الخطرة إنما لابُدَ من وجود هيئات على مُسـتوى عالٍ، وكما يأتي: 1.هيئة مُختصة بدراسـة أسـباب الظاهرة الاجرامية وتتفرع عنها معاهد مُتخصصة بتدريس علم الاجرام، أو أن تكون هذهِ المعاهد مُرتبطة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي سـواء إتبعت كُليات الحقوق أو كانت مُسـتقلة بذاتها، مع اختيار كبار أسـاتذة القانون والخبراء ممّن لهم خبرة في علم الاجرام للتدريس في تلك المعاهد، على أن تتجاوز الطريقة النمطية في التدريس، بمعنى أن تجمع بين الدروس النظرية والتطبيقية والبحث العلمي وتشـجيع كل من كان قادراً على إجراء البحوث والمسـح الميداني لمُختلف مناطق العراق وبالأخص المناطق التي يلاحظ فيها زيادة في مُعدل ارتكاب الجريمة او انتشـار الجريمة فيها من النوع الواحد وهكذا، وسـواء كان القائم بها من أسـاتذة المعاهد المذكورة او الخبراء الرسـميين أو الأهليين او شـركات خاصة تتولى ذلك. 2.هيئة عُليـا ترتبط بوزارة الداخلية أو العدل تتفرع عنها مكاتب، في كُل محافظة مكتب تكون مهمته تسـجيل الوقائع الجنائية (( أيّ الجرائم )) التي تقع في المحافظة يوميـاً أو اسـبوعياً –حسـب تأريخ وقوعها- على أن تتضمن المعلومات الكاملة عن الواقعة مثل نوع الجريمة، طريقة ارتكابها، حالة المجنى عليهِ، حالة الجاني إذا كان مقبوضاً عليهِ أو معروفاً لدى سـُلطات التحقيق ...... إلخ.
ويقوم كُل مكتب من تلك المكاتب بتقسـيم المعلومات الواردة إليهِ من مراكز الشـُرطة وجهات التحقيق والمحاكم وحسـب نوع الجريمة وكما يأتي:
1.قسـم جرائم القتل.
2.قسـم جرائم السـرقة.
3.قسـم جرائم الاغتصاب.
4.قسـم جرائم الأحداث.
5.قسـم جرائم الاحتيال وخيانة الأمانة.
6.قسـم جرائم المُخدرات.
7.قسـم جرائم السـُكُر..... والى آخر التقسـيمات.
وفائدة هذهِ التقسـيمات تتجلى في ناحيتين: الاولى انها تسـهل للمُحقق او قاضي التحقيق الاطلاع على اسـلوب ارتكاب الجريمة المُسـجلة في المكتب أعلاه ومُقارنتهِ مع اسـلوب ارتكاب الجريمة الواقعة حديثاً بغرض معرفة فاعل الأخيرة، فضلاً عن ان الجريمة الاولى سـتعتبر سـابقة في العود إذا تبين ان فاعلها هو ذاته فاعل الجريمة المُرتكبة حديثاً.
والناحية الثانية ان المعلومات المُسـجلة في المكاتب الفرعية (المُحافظات) يتم تزويدها للهيئة العُليـا المُشـار إليها في الفقرة الثانية مارة الذكر، والتي بدورها تدرس تلك المعلومات وتتخذ الإجراءآت المنصوص عليها في قانون (أو نظام) تشـكيلها وبالتأكيد ان أحد الإجراءآت هو عقد اللقاءآت والندوات مع كبار أسـاتذة علم الاجرام وممّن لهم خبرة وإلمام فيهِ، بهدف تحليل الأسـباب والعوامل المؤدية الى ارتكاب الجريمة –أية جريمة- أو ازدياد نسـبة ارتكابها وصولاً الى أنجع السـُبُل والوسـائل للوقاية منها أو الحد من حالات ارتكابها. وبالمُقابل تقوم بفحص وتحليل الأسـباب والعوامل التي أدت الى انخفاض نوع أو عدد من الجرائم في منطقة مـا بهدف تعميم تلك الأسـباب والعوامل على مناطق أُخرى كُلما كان ذلك مُمكناً.
وفي ختام هذا البحث لابُدَ من القول ان اسـتئصال البطالة في بلادنـا، وتحسـين المُسـتوى المعاشـيّ والصحيّ لأفراد المُجتمع، وتوفير السـكن المُلائم للطبقات الفقيرة ومُتوسـطة الدخل، والقضاء على الفسـاد الاداريّ في دوائر الدولة، كُلُ ذلك سـيُسـاهم (مع مـاتقدم عرضه في الفرعين السـابقين) في الحد من ظاهرة الجريمة ولانُغاليّ إذا قلنـا إنها سـتقيّ المُجتمع من الجريمة قبلَ وقوعها وفي ذلك فائدة عظيمة للمُجتمع تفوق أية فائدة أُخرى.



(2)إلا ان البعض يرى وجود صّلة لعلم الاجرام بقانون أُصول المُحاكمات الجزائية إذ أثرَ الأول في الثاني وبنتيجة ذلك أخذَ الثاني بنظام الفحص السـابق على الحكم وتخصص القاضي الجنائي ونظام قاضي التنفيذ. يُنظر د.محمد شـلال حبيب، أُصول علم الاجرام، المكتبة القانونية في بغـداد، 2007، ص25 ومـابعدها.
(1)ومن هذهِ العلامات: عدم انتظام شـكل الجمجمة، وضيق الجبهة، وضخامة الفكين، وبروز عظام الخد، وشـذوذ تركيب الأسـنان، والزيادة الملحوظة أو النقص الملحوظ في حجم الاذن، وفرطحة أو اعوجاج الانف، والزيادة المُفرطة في مقاييس بعض الأعضاء كطول الأذرع والأرجل والأصابع، وعيوب في التجويف الصدري، وغزارة في شـعر الرأس أو الجسـم.
(1)ومن هذهِ الحلول مثلاً نظام التدابير الاحترازية، والأخذ بنظام فحص الجاني السـابق على الحُكُم، وتخصص القاضي الجنائيّ.
(1)صنفَ لمبروزو المُجرمين الى خمسـة أصناف هُم: 1-المُجرم بالفطرة أو الميلاد. 2-المُجرم المجنون. 3-المُجرم بالعاطفة. 4-المُجرم بالعادة. 5-المُجرم بالصدفة. نقلاً عن د.محمد شـلال حبيب، المصدر السـابق، ص75-78.
(1)سـورة الشـمس، الآية (7-10).
(2)المادة (33) الفقرة (1) من قانون العقوبات العراقيّ.
(3)المادة (35) ع.ع. (4)المادة (60) ع.ع. (1)المادة (103) ع.ع.
(1)ومن النصوص الاُخرى: الامتناع عن القيام بواجب رعاية صغير مُكلف بهِ قانونـاً (( المادة 371 ع.ع. )) ولعب القمار (( المادة 389 ع.ع. )) والتسـول (( المادتان 390 و 392 ع.ع. )).
(2)وفي بيـان لوزارة الداخلية العراقية عن عدد الجرائم المُرتكبة في العراق خلال عام 2009 أشـارت الوزارة الى ارتفاع مُعدلات العنف بنسـبة 36% عن عام 2008، اذ ارتكبت في عام 2009 ثمانية آلاف وثلاثمائة وثمانين جريمة توزعت بين الارهاب والاغتيال والاختطاف والسـطو المُسـلح والابتزاز كان نصيب الارهاب منها فقط ألفان وتسـعمائة وثمانون جريمة، بمعنى ان عدد الجرائم غير الارهابية يزيد عن الخمسـة آلاف جريمة وهو رقم مُخيف هذا بإفتراض ان الوزارة المذكورة كانت صادقة في بيانها. وبعملية حسـابية بسـيطة وتقسـيم الجرائم غير الارهابية المُرتبكة خلال عام 2009 (وعددها 5403 جريمة) على أيـام السـنة المذكورة يتضح ان كُل يوم كانت تُرتكب فيهِ خمس عشـرة جريمة!.
(3)فقد ألقت السـُلطات الأمنية في بغـداد (نهاية شـهر شـباط 2010) القبض على عصابة مؤلفة من أربعة أشـخاص (ثلاثة نسـاء ورجل واحد) ارتكبت العديد من جرائم خطف الأطفال حديثيّ الولادة والمُتاجرة بهم.
(1)ففي حادثة هي الأول من نوعها في العراق اشـتركت فتاة (قيل انها مُحامية) مع عشـيقها وهو ابن خالتها في قتل شـقيقتيها وأُمها، هي قتلت الاخت الصغرى والأم والعشـيق قتل الاخت الكبرى بغرض سـرقة ذهب المغدورين (بغـداد في 26/آذار/2010). وفي الجنوب من بغـداد تمَ قتل امرأة كبيرة في السـن بعدَ سـرقة أموالها ومُجوهراتها (البصرة في 23/آذار/2010). وفي الشـمال من بغـداد ألقت السـُلطات المُختصة القبض على عصابة بينها ثلاثة أطباء تتاجر بالأعضاء البشـرية (الموصل في 4/نيسـان/2010).
(2)في يوم 22/شـباط/2010 ارتكبت جريمة في ناحية الوحدة/قضاء المدائن غاية في البشـاعة والقسـوة إذ أُبيدت عائلة كاملة مُكونة من ثمانية أفراد جلهم من الأطفال ثمَ ذبح قسـم منهم وشـُنق القسـم الآخر، وأول إجراء اتخذتهُ السـُلطات الأمنية في المنطقة المذكورة هو منع تجمع الأشـخاص في سـاعة مُتاخرة من الليل. وقد يبدو ان هذا الاجراء تقييد لحرية الأشـخاص إلا أن المُتتبع لحالة تلك التجمعات سـيُلاحظ ان أغلبها بغرض التخطيط لإرتكاب الجرائم او مُمارسـة الأفعال غير السـوية في المُجتمع مثل تناول المُسـكرات أو المخدرات، والفعلين الاخيرين من العوامل المؤدية لإرتكاب الجريمة حتماً، فضلاً عن ان احدهما (المُخدرات) يُشـكل جريمة بذاتهِ، والفعل الآخر (المسـكرات) يُعتبر عملاً منبوذاً اجتماعياً إذا تمَ تناولها في الشـوارع العامة أو الأزقة.

(1)ومن غريب مـايحصل لدى المحاكم المُشـار إليها في المتن إنها تحكم على الجُناة (قسـماً منهم وزراء سـابقين) بعقوبات بسـيطة بدون أن يلتمس المُتهم مُعاملتهِ بالرأفة أو يعلن عن ندمه عمّا فعل أو يتعهدَ بإصلاح الضرر، لأنَ المُتهم لم يحضر الى المحكمة بسـبب هروبهِ الى خارج العراق مُتنعماً بالملايين هنـاك!!

نجواان
06-18-2013, 08:44 AM
تعريف علم الاجرام
يُعرف علم الاجرام بأنهُ العلم الذي يدرس الجريمة كحقيقة واقعية توصلاً الى أسـبابها وبواعثها بغية الوقوف على أنجع اسـلوب في التوقيّ منها وفي علاج فاعلها كي لايعود اليها من جديد([5]). أو هو العلم الذي يبحث في تفسـير السـلوك العدواني الضار بالمُجتمع وفي مُقاومتهِ عن طريق إرجاعهِ الى عواملهِ الحقيقية([6]). واتجه المؤتمر الدولي الثاني لعلم الاجرام المُنعقد في باريس (سـنة 1955) الى تحديد مفهومهِ بأنهُ الدراسـة العلمية لظاهرة الجريمة والبحث في أسـبابها وسـُبُل علاجها([7]).



بحث موثق عن ماهو الاجرام وتعريفة ونظرة الفلاسفة سابقا لة وكل ما يتعلق بة
شكرا لحسن انتقاءك للمواضيع
المتنوعة في يومياتك
دمت بود

المستشار القانوني
06-18-2013, 07:46 PM
نجوان دائما يسعدني متابعتك لمدونتي لك خالص تقديري واحترامي

المستشار القانوني
06-18-2013, 11:48 PM
ان القتل الرحيم من الناحية القانونية لاتقرّ بـه جميع القوانين والتشريعات في أكثر بلدان العالم لأي سبب من الأسباب، وتوجب العقاب على من يقوم به. وقانون العقوبات السوري صنّف هذه الأعمال في باب القتل القصد، ويعاقب مرتكبه بالأشغال الشاقة من خمس عشرة إلى عشرين سنة. كذلك فأن المادة /538/ من قانون العقوبات السوري هي التي تنطبق تماماً على حالة الموت الرحيم، فهي تنص على مايلي: (( يعاقب بالاعتقال عشر سنوات على الأكثر من قتل إنساناً قصداً بعامل الإشفاق بناءً على إلحاحه بالطلب)). وتبقى إذن صفة جرم القتل الذي يعاقب عليه القانون مهما يكن نوعه. والمثير في الامر ان معظم القوانيين العقابية وخاصة العربية والاسلامية تناولت هذا الموضوع ولكننا لانجد ان قانون العقوبات العراقي قد تطرق الى هذا الموضوع تراكا الحال الى الاراء الفقهية دون وجود نص ملزم للحالة وهذة اشارة الى وجوب احداث تعديلات حقيقية في قانون العقوبات العراقي بشكل خاص وباقي القوانيين يشكل عام.

المستشار القانوني
06-19-2013, 12:33 AM
ان التمثل السائد حول صفة " عذراء " هو تلك التي حافظت على بكرتها..و بالتالي فالعذراء هي

البكر,أما غير العذراء فهي من فقدت عذريتها أو بكرتها..

و مصدر هذا التصنيف هو المجتمع,حيث جعل للبكرة رمزية أخلاقية خاصة,بل و قدسية غير قابلة للخدش

أو المس..حتى أصبحت قيمتها في ذاتها,في ثبوتها..بغض النظر عن سلوكات صاحبتها.و لازلنا نشاهد في

بعض العوالم القروية بل و حتى الحضرية,احتفاء شادا في حفلات الأعراس بثبوت العذرية,و التغني و التفاخر بها

حتى أصبحت " ليلة الدخلة " شأنا عاما يترقبه كل الأهل,عوض أن تكون شأنا حميميا و خاصا.

و الجذير بالذكر هنا..أن مفهوم العذرية يتجاوز البكرة كغشاء و عضو حيوي داخل جسم المرأة,فليس كل

من فضت بكرتها غير عذراء بما تحمله الكلمة من حمولة أخلاقية,و ليس كل من حافظت على ذلك الغشاء

حتى يوم زفافها عذراء..فالتحديد الصحيح للعذراء هي تلك التي لم تسمح لرجل أن يلمسها أبدا

لكن عندما ارتبطت العذرية بالبكرة أكثر من ارتباطها بمنظومة الأخلاق,أصبح أي تواصل جنسي لا يضر يالبكرة

يستهان به,فشرف المرأة محفوظ مع عدم تهتك الغشاء,أما شرف الرجل فهو مصان في كل الحالات..و هذا

تمييز اجتماعي غير شرعي..و الحقيقة تقول ان كليهما هنا مع بكرتها هي و مع رجولته هو فقدا عذريتهما..

لكن المفاهيم السائدة هي من صنع عادات اجتماعية تحيد عن الموضوعية الأخلاقية,و تقوم على قاعدة تمجيد

الرجل و اقصاء المرأة,بما توفره من سبل كثيرة لتضييق الحصار عليها و احراجها,فوجدت في بكرتها علامة

تبيح التقاتل و الافتتان و دلالات العار و الخزي..لتكون هي الضحية الأكبر..و تقتل ملايين المرات على ممر

العصور حفاظا على الشرف و ردا للعار..متى كان هناك هتك للعرض,دون أن يتساءل القتلة هل كانت مذنبة

أم مغلوبة على أمرها..قاصرا أم راشدة..سوية أم غير سوية..بل بدون أن يتساءلوا هل لهم ذنب في ذلك..و قد

يكون لهم كل الذنب..بما عاملوها به من جفاء و قسوة و رعب أبوي..و هذا وارد في حالات كثيرة

بل ما يفطر القلوب و يدميها,عندما نرى أن حتى المغتصبة,تلك التي تعرضت لأبشع سلوك اجرامي,فذاقت مر

نازلة " الانسان ذئب لأخيه الانسان " و بدون سابق انذار وجدت نفسها كما لو أنها في غابة,فريسة تنهش بمخالب

و قرون,لا بكاؤها و لا صراخها و لا توسلها يجدي..هي الأخرى لا تنجو من تلك النظرة الدونية المبغضة لها

فتقابل بمشاعر النفور و الاقصاء..بدل احتوائها و محاولة اعادة دمجها داخل الكيان الجماعي,بعدما أصابتها

الصدمة و فقدت الأمل في الخير و الثقة في الناس..

فكيف تقتنع مجتمعاتنا أن " المغتصبة العذراء " و اذا لم تكن عذراء من الناحية الطبية و البيولوجية,فهي لعذراء

من الناحية الأخلاقية و الدينية.أو ليس كل عمل يبدأ ب " النية " شرعا..و الا فغير محسوب..أو ليس على

نية الفعل نؤاخذ..فنجازى أو نحاسب عليه..اذن,فتلك المغتصبة كانت لها نية الرفض و الاستنكار,و كانت خارج

الفعل الذي هو ذنب مرتكبه و ياله من ذنب..أما هي فبهذا القضاء ستنصر..و برفضها كانت عذراء

ان الآية الكريمة من سورة مريم تقول " و لم يمسسني بشر و لم أك بغيا " و لم تكتف بالقول " و لم يمسسني بشر "

فالعذرية تتأتى مع رفض السلوك المنحرف مع القناعة و الالتزام الأخلاقي..و بالتالي لا يمكن تأكيدها أو ابطالها

بما هو محسوس أو مادي أو بالالزام الأخلاقي..

ان أي قتل للمغتصبة أو تجريح لها أو غصبها على الزواج من مغتصبها..يتنافى مع الضمير الانساني و مع

مشاعر الرحمة و الرأفة و التضامن..يتنافى مع مقولات الفكر و الوجدان,فلا العقل و لا القلب يقبلان أن تزف

من هتك عرضها لمن هتكه...

فمن أين جاؤوا بهذا الحل و هو كالدمار ؟؟


و أي قانون هذا يسقط الجرم على المغتصب اذا ما تزوج بضحيته ليسقيها ألوانا أخرى من العذاب ؟؟

عراقي اني
06-19-2013, 08:57 PM
رائع ومميز في انتقاء كلماتك

نجواان
06-19-2013, 09:29 PM
مواضيع جديدة منها عن الموت الرحيم وكيفية التعامل
مع بعض الدول منها سوريا اما قانون العقوبات فالعراق
تاركا الامر للفقهاء بة لربما يحدث تغيير
وفيما يخص الموضوع الجديد الاخر الاغتصاب وما يتضمنةعودتنا على ابداعاتك المتواصلة
في يومياتك
وننتظر الجديد

المستشار القانوني
06-20-2013, 07:16 PM
علاء ونجوان يسعدني كثيرا مروركم الجميل وكلامكم الطيب لكم تحياتي وسلامي

المستشار القانوني
06-20-2013, 09:32 PM
أولا : القسم المدني ( القانون المدني – قانون الأحوال الشخصية والقوانين الأخرى )
السؤال الأول الفرع الأول
مامفهوم إزالة الشيوع في القانون المدني , بين حالات إزالة الشيوع ، موانع إزالة الشيوع ، نظم عريضة دعوى إزالة شيوع عقار في مدينة الفلوجة ، ثم سر في الدعوى بصفتك قاضي بداءة الفلوجة وبما لايزيد على جلستين ، ثم أصدر حكما بذلك وعلى فرض الحالات القانونية التي يمكن أجراء الشيوع فيها . ( 8 درجات)

الفرع الثاني –
عرف العقد ، وحدد حالات أنتهاء العقد في القانون المدني العراقي وأضرب مثالا لكل حالة ثم أذكر الحالات التي يتم فيها العقد : أنتهاء العقد بالإرادة المنفردة . تصور حالة من هذه الحالات فيها رفض للطرف الآخر ، نظم عريضة دعوى بذلك ، وسر بالدعوى لجلستين ثم أصدر حكما بذلك معززا بالنصوص القانونية . ( 8 درجات)

الفرع الثالث :
1- بين المحكمة المختصة في نظر دعوى الأستملاك المقدم من قبل وزير الداخلية إضافة لوظيفته . دعوى المطالبة بنفقة الزوجة . نفقة الفروع والأصول ، النفقات الأخرى . دعوى المطاوعة . دعوى تصديق الطلاق . (3 درجات)
2- بين طق الطعن بقرارات محكمة الأحوال الشخصية وجهة الطعن . ( درجة واحدة )
3- ما يشترط في الوكالة لإقامة دعوى تصديق الطلاق ، والترافع فيها ، ومن يحق له التوكل . ( درجة واحدة )
4- كيفية تأدية اليمين ، وكيفية أدائها أو النكول عنها من الأخرس والعاجز عن النطق .
5- بين أنواع اليمين ، وحالة رد اليمين ،( درجة واحدة ).
6- بين حالات الإثبات بالكتابة ، وأستثناءات ذلك . (درجة واحدة )

السؤال الثاني - الفرع الأول –
عرف الزواج ، حدد شروط العقد الموضوعية ، والشروط القانونية لتسجيل عقد الزواج ، نظم عريضة دعوى لإثبات عقد زواج أمرأة تولد 10/4/1998 من رجل تولد 21/7/1994 ثم سر في الدعوى بصفتك قاضي محكمة الأحوال الشخصية ، ثم أصدر حكما بذلك (8 درجات)

الفرع الثاني:
1- حدد أركان الإرث وشروط الميراث وأسباب الإرث وموانعه . ( 4 درجات)
2- حدد حالات أرث البنت الصلبية شرعا وقانونا وميراث الأخوة للأم شرعا وقانونا . ( 4 درجات )
3- توفي رجل عن زوجة وأم وأب وستة أبناء وخمس بنات ، أتهم أحد الأبناء بقتل والده ، بصفتك قاضي محكمة الأحوال الشخصية لإقامة المتوفى ، وقدم لك طلب لإصدار قسام الشرعي للمتوفى المذكور ، ماهي الإجراءات التي تقوم بها ، ماالمسألة الأرثية على فرض إدانة الأبن وفق المادة 406/1/أ من قانون العقوبات، وعلى فرض الإفراج عنه . ( 4 درجات )

القسم الجنائي : ( قانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائية والقوانين الأخرى )

السؤال الأول - الفرع الأول
أشرح المساهمة في الجريمة وعلى وفق قانون العقوبات العراقي . أكتب حكما بعقوبة لمتهم فيها أشتراك ( 8 درجات )

الفرع الثاني –
ألقت مفارز الشرطة القبض على المتهمين ( م) تولد 12/4/1996 و ( ع) تولد 22/9/1992 ، و(ص) تولد 31/6/1989، للأشتباه بأشتراكهم بقتل المجنى عليه (غ) وسرقة سيارته ، وبعد أجراء التحري بدار المتهم (ع) عثر على السيارة مخبئة في مخزن لعلف الحيوانات ، أعترف المتهم (م) أنه أتفق مع المتهم (ص) على سرقة السيارة بعد استدراج صاحبها بحجة أنهما يريدان الذهاب لزيارة أقاربهما، وفي الطريق تم أطلاق عيارة نارية من المتهم (ص) الذي كان يجلس في الحوض الخلفي ثم قاما بسحب المجنى عليه ورميه في منطقة خالية من السكان ، أجري كشف الدلالة بمعرفة قاضي التحقيق ، كما أعترف المتهم (ص) بتفاصيل الحادث وبين أن المتهم (ع) هو الذي حرضه على ذلك وأنه سلم السيارة له بعد تنفيذ الجريمة ، أما المتهم (ع) فقد أنكر أشتراكه مع المتهمين وبين أن المتهم (ص) جلب له السيارة بعد أن أبدى أمامه برغبته بشراء السيارة ، وأخبره المتهم (ص) أنها تعود له وأنه طالبه بتقديم أوراق السيارة فطلب مهلة لذلك وأن السيارة التي عثر عليها بداره هي السيارة ذاتها التي جلبها التهم (ص) . بصفتك قاضي التحقيق المختص ماهي القرارات التي تتخذها حتى أكمال التحقيق مع ذكر المواد القانونية . (8 درجات)
الفرع الثالث:
أكتب قرار إدانة لمتهم أعترف أنتمائه إلى تنظيم يهدف إلى زعزعة الأمن وأنه أشترك بضرب القوات الأمنية ، وأكتب قرار الحكم بالعقوبة مشيراً للنصوص القانونية .(8 درجات )

السؤال الثاني - الفرع الأول

ثلاث مواطنين أجانب موقوفين في العراق عن قضايا جنائية ، حصلت مفاوضات بين العراق ودولة الموقوفين وكان من بين القضايا العالقة أخلاء سبيل المذكورين وتسليمهم إلى سفارة بلدهم ، أستشارك وزير الخارجية عن كيفية معالجة ذلك كونه يتعلق بالمصالح العليا للبلد . ماذا ستكون أجابتك ، وعلى فرض أنك توصلت للطريق القانوني فما هي الإجراءات اللاحقة ، ولو أنك قاض في المحكمة المختصة بذلك فما هو القرار الذي تتخذه هذه المحكمة . (8 درجات)

الفرع الثاني
1- حدد قواعد الاختصاص المكاني في التحقيق ، وحدد المحكمة المختصة بنظر تنازع الاختصاص المكاني ،مشيرا للسند القانوني ( 4 درجات)
2- بين إجراءات المحاكمة في الدعوى الغير موجزة . ( 4 درجات)

الفرع الثالث
1- أكتب تهمة لمتهم قتل والدته عمداً بإطلاق عيارة نارية بسبب عدم أعطائه مبلغ مالي طلبه منها، أعترف المتهم بذلك معلنا ندمه . (4 درجات )
2- عدد الحالات التي يجوز معها أعادة المحاكمة في الدعاوى التي صدر فيها حكم بات أو تدبير ، وما الجرائم التي يجوز فيها ذلك . ولمن يقدم الطلب ، والمحكمة المختصة بذلك . ( 4 درجات )

الفرع الرابع :
1- من هي الجهة التي تختص بنظر الدعاوى الأنضباطية المقامة على القاضي ، وما هي القرارات التي تتخذها عند أنتهاء إجراءاتها والعقوبات الأنضباطية التي تتخذها عند ثبوت الفعل المنسوب للقاضي ، وما هي جهة الطعن بقرارات هذه الجهة. (4 درجات )

2- المتهم (و) تولد 2001 القي القبض عليه من شرطة الأحداث في بغداد وضبطت بحوزته هوية أحوال مدنية مزورة بين أن شخص ما لايعرفه هو الذي جلب له الهوية المزورة للتنقل بها ، وأعترف أمام قاضي التحقيق أنه سرق دار المدعو (غ) بتأريخ 23/7/2011 وأنه سرق دار المدعو (ف) بتأريخ 11/5/2012، ماهي القرارات التي تتخذها بصفتك قاضيا للتحقيق، نظم قرار أحالة إلى المحكمة المختصة . ( 4 درجات )

المستشار القانوني
06-21-2013, 09:37 AM
هناك شروط تنظيمية تناولها المشرع مثال ذلك ما ورد في الفصل الرابع من قانون الاحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 1959 المعدل وكذلك ما ورد في الفصل الثالث من الباب ذاته كونها احكام تنظيمية وهذه الشروط هي ليست شروط انعقاد ولا صحة اولزوم او نفاذ وانما وضعت لغرض اجراء عقد الزواج رسميا وهي شروط قانونية وضعت لاسباب اقتضتها ومثل ذلك الشروط التي نصت عليها المادة العاشرة من القانون اعلاه وقواعد الاسناد التي حددت القانون الواجب التطبيق في علاقة ذات طابع دولي مثال ذلك ما نصت عليه المادة 16/2 و19/5 مدني عراقي حيث ورد في الفقرة الخامسة من المادة 19 مدني من انه (يطبق القانون العراقي وحده في القضايا المتعلقة بصحة الزواج واثاره وانحلاله وكذلك في المسائل الخاصة في الولاية والبنوة الشرعية وسائر الواجبات بين الاباء والابناء في حالة كون احد الطرفين عراقيا حين عقد الزواج)وعليه فان الشروط الموضوعية هي التي تتعلق بالارادة كعيوب الاراده وغيرها والشروط الشكلية التي تتعلق بتوثيق هذه الارادة وسواء تم العقد في العراق او في الخارج ويعتبر عقد الزواج باطلا اذا لم تتوفرهذه الشروط او كانت القواعد الاجنبية تخالف النظام العام او الاداب في العراق .اما القواعد الشكلية فهي تهدف الى توثيق العقد وقد نص في المادة 19 من القانون المدني (1.يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج الى قانون كلا الزوجين اما من حيث الشكل فيعتبر الزواج ما بين اجنبي وعراقية اوما بين اجنبين اذا عقد بالشكل المقرر في قانون البلد الذي تم فيه او اذا روعيت فيه الاشكال التي يقررها قانون كلا الزوجين 2.ويسري قانون الدولة التي ينتمي اليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الاثار التي يرتبها عقد الزواج بما في ذلك من اثر بالنسبة للمال 3.ويسري في الطلاق والتفريق والانفصال قانون الزوج وقت رفع الدعوى 4.المسائل الخاصة بالبنوة الشرعية والولاية وسائر الواجبات ما بين الاباء والاولاد يسري عليها قانون الاب5.في الاحوال المنصوص عليها في هذه المادة اذا كان احد الزوجين عراقيا وقت انعقاد الزواج يسري القانون العراقي وحده )) اما المادة العشرون من القانون المدني العراقي فقد نظمت المسائل الخاصة بالوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعية لحماية عديمي الاهلية وناقصيها والغائبين يسري عليها قانون الدولة التي ينتمي اليهاوقد قضت محكمة التمييز الموقرة (لا ولاية لمحكمة الاحوال الشخصية في رؤيا دعوى تفريق بين زوج مسيحي وزوجة مسلمة)ويلاحظ ان الاختصاص الوظيفي والمكاني في دعاوى المهر هو من الشروط القانونية وليس الشرعية فاذا كانا الزوجين مسلمين كان الاختصاص لمحكمة الاحوال الشخصية والصابئة واليزيدين من اختصاص محكمة المواد الشخصية أي محكمة البداءة لانهما اصبحا من الطوائف الدينية المعترف بها رسميا بموجب النظام رقم 32/681 منشور بالوقائع العراقية 2852 في 5/10/1981 وملحق هذا النظام المنشور في الوقائع العراقية عدد2867 في 18/1/1982 وكذلك بالنسبه للمسيحين واليهود فان محكمة البداءة هي المختصة في نظر الاحوال الشخصية المتعلقة بهم كما تشمل الاجانب المسلمين اذا كان القانون الشخصي المطبق في وطنهم هو الاحكام الشرعية وليس قانونا مدنيا اما المسلمين الاجانب فاذا كان القانون الشخصي المطبق في دولتهم هو القانون المدني وليس الاحكام الفقهية والشرعية فان محكمة الاحوال الشخصية (البداءة) هي التي تنظر دعاويهم .وللمحكمة المختصة مكانيا في دعاوى المهر فان القاعدة التي تسري على جميع الدعاوى الشرعية هي ان تقام دعوى الاحوال الشخصية في محكمة محل اقامة المدعى عليه وبذلك نصت المادة 303مرافعات مدنية رقم 83 لسنة1969المعدل اما الاستثناء فانه يجوز ان تقام دعوى زواج في محكمة العقد وان تقام دعوى الفرقة والطلاق في احدى هاتين المحكمتين المذكورتين محكمة محل العقد ومحكمة اقامة المدعى عليه او في محكمة الذي حدث في محلها النزاع أي سبب الدعوى وان دعوى المهر هي ضمن الدعاوى الشرعية ويلاحظ ان التسجيل لدى القنصل العراقي في البلد الاجنبي وان يوثق من وزارة الخارجيه علما ان التسجيل لدى القنصل العراقي لا يعد والتوثيق للسند الصادر في دولة الابرام واستنادا لاحكام القانون رقم 21لسنة 1978لايجوز للعراقي ان يسجل زواجه الا لدى المحكمه العراقيه اما زواج العراقيه فيخضع للشروط الشكليه لموقع العقد او للشروط الشكليه للقانون العراقي وقانون الزوج وتطبق احكام القوانين تطبيقا جامعا لا موزعا اي ان تستوفى الشروط الشكليه لكلا القوانيين ولابد من اذن القاضي في حالة زواج العراقي من ثانيه م 3/4احوال شخصيه عراقي وقد اتفق الفقه في الشروط الشكليه يكون الرجوع لقانون الشكل الذي اوجبه قانون بلد الابرام اوقانون الدوله التي ينتمي اليها الشخص اواذا كان بسبب تخلف الشروط الموضوعيه خضعت القضيه لقانون الزوج الذي لم يستوفي الشروط الموضوعيه ويلاحظ ان الماده 19/2اخضعت اثار الزواج ذات الطابع الدولي الى قانون الزوج وقت الزواج أي حين انعقاد الزواج فضابط الاسناد هو جنسية الزوج حين الانعقاد . ولو كانت له اكثر من جنسيه تمسك القاضي بالجنسيه الحقيقيه أي الدوله التي يتمركز فيها اكثر من غيرها وهي مساله تقديريه للقاضي فاذا لم تكن له جنسيه طبق قانون موطن الزوج فان لم يكن له موطن طبق قانون الاقامه والماده 19/2 مدني عراقي تشمل المهر وقد قضت محكمة التمييز الموقره(يسري بشان التفريق بين الزوجين الفلسطيين قانون الزوج وقت وقوع الطلاق او وقت رفع الدعوى) ويلاحظ بالنسبه للشروط القانونيه ان الماده العاشره قد حددت الشروط التنظيميه وهي تقديم بيان بلا طابع يتضمن هويه العاقدين وعمرهما ومقدار المهروعدم وجود مانع شرعي من الزواج على ان يوقع على هذا البيان من العاقديين ويوثق من مختار القريه او المحله اوشخصين معتبرين من سكانها ويرفق به تقرير يؤيد سلا متهما من الامراض الساريه والموانع الصحيه وغيرها من الوثائق التي يشترطها القانون وقد درجت محاكمنا على ان تطلب كتابا يؤيد سلامة موقف الخاطب من الخدمه العسكريه ويدون مايتضمنه البيان في السجل ويوقع في امضاء العاقديين او بصمه بابهامهما بحضور القاضي ويوثق من قبله وتعطى للزوجين حجه بالزواج ويعمل بضمون الحجج المسجله وفق اصولها بلا بينه وتكون قابله للتنفيذ فيما يتعلق بالمهر مالم يعترض لدى عليها المحكمه المختصه ويعاقب بالحبس وبالغرامه كل رجل عقد زواجه خارج المحكمه ويكون الحبس لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن خمس سنوات اذا عقد خارج المجكمه زواج اخر مع القيام الزوجيه.وتسجيل عقد الزواج يعد شرطا من الشروط الشكليه في القانون العراقي وفق الماده 10/5احوال شخصيه حيث ان عقد الزواج خارج المحكمه لايعتبر باطلا ولكن هناك عقوبه لكل من اجرى زواجه خارج المحكمه .اما مايتعلق بالمهرفيخضع للشروط الموضوعيه ويلاحظ ان الماده العاشره لم تحدد الموانع الصحيه لذلك اجتمعت لجنه من وزارة الصحه ووزارة العدل واوضحت هذه الامراض وصدر تعميم من وزير الصحه الى كافة الاطباء ورد فيه (استنادا لما جاء بقراراللجنه المؤلفه وجب امرنا 443في 25/2/1960المؤيد من قبل وزارة العدل (ديوان التدوين القانوني) بكتابنا المرقم 537/10في 7/8/1960 اصدرنا التعليمات التاليه أ:يقصد بالموانع الصحيه الوارده بالفقره الثانيه من الماده العاشره من قانون الاحوال الشخصيه رقم 188لسنة 1959 ما ياتي :ـ 1ـ الامراض التناسليه الساريه 2:ـ الجذام 3 :ـ التدرن الرئوي في حالته الفعاله. ب:ـ العقليه وتشمل الامراض والعاهات العقليه 2:ـعلى جميع الاطباء اتباع ما جاء في هذه التعليمات وقد اضيف في الاونه الخيره فحص المناعه أي خلو الخاطبين من مرض الايدز ولا شك فكم من رجل وامراه كانا مصابين بامراض معديه فكان احدهماسببا لهلاك الاخر كما ان سلامة الزوجين من الامراض الساريه فيه سلامه للجيل والنشءالجديد ويحقق مجتمع قويا لضمان صحة النسل ويصون سلامة الزوجين في حياتهما الزوجيه وقد قال الرسول (ص) (تخيروا لنطفكم فان العرق دساس)وقال (ص) ايضا (تباعدوا لا تضاروا)وقال الفقهاء بجواز فسخ عقد الزواج للعنه والعقم وغيرها من المراض التي نص قانون الاحوال الشخصيه النافذ في الماده 43/4و5و6علما ان المشرع لم يحدد اللجنه التي يصدر عنها التقريرالطبي ولكن مايطمئن اليه القاضي وقد جرت العادة في محاحكمنا ان تكون التقارير الطبيه صادره من المستشفيات العامه ولكن يلاحظ على هذه الماده فيما يخص الفقره الولى انه حليا يقدم البيان بطابع وبرسم قدره خمسمائة دينار وذلك عن نموذج المعاملات.والحجه التي تصدرها المحكمه تكون قابله للتنفيذ في مديرية التنفيذ ما لم يعترض عليها كونها من المستندات الرسميه وهذا لايشمل ورقة الاذن بالنكاح او الورقه العرفيه بالنكاح التي هي ليست من المستندات الرسميه والتي لا بد من حكم يؤيدها بخلاف عقد الزواج الرسمي الصادر من المحكمه حيث يمكن تنفيذه ما لم يعترض عليه من له حق الاعتراض وكونه خاليا من شائبة التزوير بدون حكم يؤيده ويلاحظ ان قانون الاحوال الشخصيه العراقي والسوري قد نصا (ان الزواج عقد بين رجل وامراة تحله شرعا غايته انشاء رابطه للحياة المشتركه والنسل)ويبدو ان هذا التعريف لعقد الزواج غير موفق خاصة اذا كان عقد الزواج بين عنين وعقيمه اوكلاهما عقيمين او كون المراة في سن الياس حيث لا تكون الغايه من الزواج النسل فان لم يكون هناك تناسل فالعقد صحيح وقد اوجب القانون المصري في القانون المرقم78لسنة1931المادة367قانو� � ترتيب المجاكم الشرعيه ان لايقل عمر الزوجه عن16سنه وسن الزوج عن18سنه وان يكون هناك مسوغ كتابي يثبت فيه الزواج عند الانكار .اما القانون العراقي فلم يمنع الزواج خارج المحكمه ولم يمنع من تسجيله فيها بدعوى اثبات زواج ولكنه اشترط في المادة3/4 للزواج من ثانيه ان تكون للزوج كفايه ماليه لاعلة اكثر من زوجه وان تكون هناك مصلحه مشروعه واشترط العدل بين الزوجات وان يستحصل الزوج على اذن من القاضي الذي له تقدير المصله المشروعه .واستثناءاً منذلك اذا كان المراد الزواج منها ارمله وقد اوجب في الفقره السادسه عقوبه على كل من خالف احكام الفقرتين من الماده ذاتها بالحبس لمده لاتزيد عن سنه او بالغرامه كما لم يعتبراعادة المطلقه زواجا اخر أي باكثر من واحده كما اعطى الصلاحيه للقاضي ان ياذن بالزواج لمن بلغ الخامسه عشره من عمره اذا وجد ضروره قصوى تدعوا الى ذلك ويشترط لاعطاء الاذن تحقق البلوغ الشرعي والقابليه البدنيه ويمكن التحقق من القابليه البدنيه لطالب الزواج باحالته الى المستشفى للتاكد منذلك ومن تحقق البلوغ الشرعي ووجود الضروره القصوى من عدمه امر يعود تقديره للقاضي على ان يكون هذا التقدير قائما على اسباب سائغه ومقبوله ويلاحظ ان هناك وثائق اخرى يجب ان ترفق في البيان المقدم لغرض الزواج مثل صورة قيد التسجيل العام سنة 1957 لمعرفة الحله الزوجيه للطرفين واعلام الطلاق للمطلقين وشهادة الوفاء او القسام للولي اذا كان متوفيا او الزوج السابق للتاكد من انتهاء العده واية وثيقه اخرى يطلبها القاضي

نجواان
06-21-2013, 11:38 AM
فالطرح الاول عرفتنا على طبيعة الاسئلة في المعهد القضائي وهذا مفيد لهم
وحتى تقسيم الدرجاات جميل جدا واعتقد تتطلب اجاباتها شرح وفكرية ايضا
اما الثاني في ما يتعلق الشروط القانونية للمهوروبالتفصيل

ننتظر المزيد من ابداعاتك
تقبل مروري المتواضع

المستشار القانوني
06-21-2013, 01:50 PM
يسعدني مرورك العطر نجوان و متابعتك الطيبه تحياتي واحترامي لك

سيرين
06-21-2013, 02:38 PM
شكرا عالمعلومات القانونيه المفيده,,,,,تحياااااتي

المستشار القانوني
06-21-2013, 02:41 PM
اختي الغالية سيرين يسعدني مرورك العطر بمدونتي نورتي تحياتي وتقديري لك

المستشار القانوني
06-22-2013, 12:43 PM
مفهوم الجريمة المنظمة:
تتفق جميع التعاريف التي قامت الدول بوضعها من خلال جهاتها الأمنية أو من خلال المؤتمرات و الندوات الأمنية و أغلب التعاريف التي وضعها الباحثون المختصون في علم التعريف الجريمة و إن اختلفت الصيغ اللغوية لها. حيث تشترك جميع التعاريف بأنها نشاط إجرامي لتنظيم يعتمد على التخطيط أساس العمل الجماعي يقوم به عدد من الأفراد المؤهلين ذوي الخبرة العالية لتحقيق الكسب المالي السريع من خلال استخدام و الوسائل و التقنيات المتطورة و غير المحظورة.
- يعرفها الانتربول على أنها :"أي جماعة من الأشخاص تقوم بحكم تشكيلها بارتكاب أفعال غير مشروعة بصفة مستمرة و تهدف أساسا لتحقيق الربح دون تقيد بالحدود الوطنية"..
- تعريف مجموعة مكافحة المخدرات و الجريمة المنظمة للإتحاد الأوروبي:"جماعة مشكلة من أكثر من شخصين تمارس مشروعا إجراميا ينطوي على ارتكاب جرائم جسيمة لمدة طويلة أو غير محددة و يكون لكل عضو مهمة محددة في إطار التنظيم الإجرامي الذي يهدف إلى السطو و تحقيق الأرباح".
- تعريف الولايات المتحدة الأمريكية: انطلاقا من كون الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية يأخذ شكلا فدراليا فإن كل ولاية حاولت وضع تعريف محدد للجريمة المنظمة في تشريعاتها و لعل أهم تعريف هو الذي جاء به تشريع ولاية ميسيسيبي حيث اعتبرتها "الجريمة التي ترتكب من شخصين أو أكثر لمدة طويلة و تكون لغرض تحقيق مصلحة".
- تعريف التشريع السويسري: عرفهافيقانون العقوبات في المادة 260 بأنها "أي شخص يشارك في منظمة و يحتفظ على انضمامه لها و على أسرارها و يمارس أنشطة تتسم بالعنف كهدف في حدّ ذاته أو يحصل على أرباحه بوسائل إجرامية يعاقب بالحبس الانفرادي أو الاعتقال لمدة تصل إلى خمس سنوات على الأكثر و يخضع للعقاب كل شخص يرتكب أي عمل إجرامي بالخارج في حالة قيام المنظمة بتنفيذ أنشطتها كليا أو جزئيا في سويسرا- تعريف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية: أنها "يقصد بتعبير جماعة إجرامية منظمة، جماعة ذات هيكل تنظيمي مؤلف من ثلاثة أشخاص أو أكثر موجودة لفترة من الزمن و تعمل بصورة متضافرة بهدف ارتكاب واحد أو أكثر من الجرائم الخطيرة أو الأفعال المجرمة من أجل الحصول بشكل مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى".
و منه يمكن تعريف الجريمة المنظمة على أنها كل فعل غير شرعي يرتكبه الفرد يؤدي بالمساس بالإنسان في نفسه أو ماله أو بالمجتمع و نظامه السياسي و الاقتصادي يترتب عنه جزاء.
2-العلاقة بين الإرهاب و الجريمة المنظمة:
أ‌-تعريف الإرهاب: الإرهاب عنف منظم و متصل بقصد خلق حالة من الرعب و التهديد الموجه إلى الدولة أو جماعة سياسية لترتكبه منظمة بقصد تحقيق أهداف سياسية.
- تعريف الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب: "إنه فعل من أفعال العنف أو التهديد أي كان بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي و يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو توزيعه بإيذائهم أو تعريض حياتهم و أمنهم إلى الخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة و احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية للخطر".
ب‌- أوجه الشبه بين الجريمة المنظمة و الارهاب:
* تعتمد كل من الجريمة المنظمة و الارهاب على تنظيمات سرية معقدة تضفي نوع من الرهبة و السرية على العمليات الإجرامية في ظل مجموعة من المبادئ و القواعد الداخلية الصارمة القصوى لكل من يخالفها من الأعضاء أو المتعاملين معها.
* تماثل الهياكل التنظيمية للإجرام المنظم و الارهاب في ظل طبيعتهما العابرة للحدود و وسائلهما غير المشروعة.
* وحدة التهديدات التي تشكلها الجرائم المنظمة و الارهاب على الأمن و الاستقرار الوطني و الدولي.
* يتسم كل منها بالنزوح نحو العالمية وعبور الحدود ، فالجماعات الإرهابية مثلها مثل الجماعات الإجرامية المنظمة ، قد تعتمد إلى تجنيد إتباعها في دولة، وتدريبهم في دولة أخرى.

ج- أوجه الاختلاف بين الجريمة المنظمة والإرهاب:
* إن الارهاب يهدف إلى تحقيق أهداف و مطالب سياسية ، بينما تسعى منظمات الجريمة المنظمة إلى تحقيق أرباح مالية بطرق و أساليب غير مشروعة .
* الجريمة الإرهابية يمكن إن تقع من مجرم واحد و هو ما أشارت إليه النصوص التشريعية التي عرفت الارهاب بعكس الجريمة المنظمة فهي دائما جماعية .
* الإرهابيون يرفضون غالبا الاعتراف بجرائمهم و يرفضون وصف ما يقومون به من إرهاب " بالجريمة "، وقد يقومون بإصدار تصريحات سياسية بعد القيام بجريمة بينما الجريمة المنظمة فتحافظ على سريتها و تحرص على إخفاء أنشطتها.
3 - التاريخ و النشأة:
الجريمة المنظمة ظاهرة وجدت بوجود الإنسان منذ بدا التاريخ ففي العصور القديمة كانت المجتمعات البدائية تتشكل على هيئة تجمعات قبلية توفر لنفسها نظاما اجتماعيا تعتمد عليه في الأمن و الاستقرار. ومع ظهور و ازدياد الحضارات و خاصة الحضارة الفرعونية ، وجدت الجريمة المنظمة بصورة بدائية كالسرقة بواسطة العصابات تنتشر على مشارف الأهرامات ، تقوم بسرقة المعابد و المقابر بسبب احتفاظ الفراعنة بكنوزهم فيها . وفي بداية القرن الثامن عشر ظهرت التشكيلات الأولى لجماعات المافيا و نعني " العائلة الايطالية " حيث تعتبر أقدم وأشهر جماعات الجريمة المنظمة ، وقد تشكلت هذه العصابة نتيجة هروب بعض الألبان خلال الفتح العثماني إلى جزيرتي صقلية فكونوا جماعات مسلحة فرضت سيطرتها على هذه الجزر فتولت حماية الضعفاء مقابل إتاوة ، تطورت إلى إرغام الأهالي على دفع الإتاوة رغما عنهم و ذلك مقابل عدم الاعتداء عليهم و على أموالهم وممتلكاتهم و من صقلية انتشرت جماعات المافيا في جميع أنحاء ايطاليا
في منتصف القرن الثامن عشر هاجر عدد من رجال المافيا إلى أمريكا و شكلوا جماعات سميت بالعائلات ، سيطرت بنفوذها على جميع الأنشطة الاقتصادية المحظورة و غير المحظورة و على اتحادات العمال و النقابات المختلفة .
ومن أمثلة العصابات المنظمة الحالية : مجموعة المثلث الصيني ، عصابات الياكوزا اليابانية ، المافيا الروسية ، مجموعة الكارت الكولومبية ، التنظيمية الإجرامية النيجيرية ، المافيا التركية ، المافيا المكسيكية ، المافيا الإسرائيلية .
4 -خصائص الجريمة المنظمة :
تمتاز الجريمة المنظمة بعدة خصائص تجعلها تختلف عن الجرائم العادية و هذه الخصائص أو السمات تتجسد فيما يلي:
أ – التخطيط: يعتبر العامل الأهم في الجريمة المنظمة، فهو يكفل لها النجاح و الاستمرار، و يتطلب أفرادا مؤهلين و ذوي خبرة عالية.
ب – الاحتراف : و هو شرط من شروط الجريمة المنظمة لان الهدف منها هو الكسب المالي السريع في وقت قصير ، و هذا الهدف ليس من أهداف الذين يبحثون عن الكسب المشروع .
ج – التعقيد : و يعتبر شرطا من شروط التنظيم فالأمر البسيط لا يحتاج إلى تنظيم وهو سرعان ما ينكشف أمره بوضوح أسبابه .
د – القدرة على التوظيف و الابتزاز : الإجرام المنظم ذكي في اختيار الأشخاص الذين يتعاملون معهم ، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة و له القدرة على شراء ضمائر الأشخاص أو تخويفهم و الضغط عليهم .
ه – الخطورة على المجتمع : لا يستطيع القضاء أن يثبت الجريمة المنظمة في كثير من الأحيان لعدم توفر الادلة لان الاشخاص الذين يقومون بالجريمة اصحاب خبرة يعتمدون على التخطيط و التنظيم اساس عملهم ، و تاتي خطورتهم من كونهم موجودون و يمارسون الاجرام ولكن لا عقوبة ضدهم .
م- الهدف : تهدف الجريمة المنظمة إلى الكسب المادي السريع .
ي – التأثير على المجتمع : تؤدي نتائجها إلى تعطيل التنمية و الفساد في الدولة .
ن – التركيز على التحالفات الإستراتيجية : أي أن تعقد تحالفات مع غير من المنظمات الإجرامية المحلية و عبر الدول و هذا لتفادي التناحر و التصادم بين هذه المنظمات الإجرامية .
و – الطابع الدولي : تتصف أنشطة الجريمة عبر الدول بأنها لا تختصر على إقليم الدولة الواحدة فحسب ، بل تتعداه إلى أقاليم الدول الأخرى .
أما التقاليد الإجرامية لعصابات الجريمة المنظمة فهي : البناء الهرمي لتشكيل العصابة ، اجتياز الأعضاء الجدد لاختبارات القبول ، الطاعة العمياء و الولاء المطلق للرؤساء ، تغليب مصلحة العصابة على مصلحة إفرادها ، صرامة النظام الداخلي ، الالتزام بقواعد السلوك ، التكفل بأعضاء العصابة ، تقسيم مناطق النفوذ ، الثار من الخصوم ، السعي إلى استمالة الرأي العام .
- مظاهر الجريمة المنظمة:
تعدد صور و أنواع الجريمة المنظمة بحسب تكور المجتمعات و وسائل التكنولوجيا و من صور الجريمة المنظمة ما يلي:
1. الاتجار الغير مشروع بالمخدرات:
تشكل ظاهرة إنتاج وتعاطي المخدرات مشكلة عالمية لا يكاد يخلو المجتمع إنساني من آثارها كما أن تكاليف الإجراءات الدولية و المحلية لمكافحة انتشار المخدرات و التوعية بأضرارها و علاج المدمنين سنويا تقدر بـ:120 مليار دولار فتجارة المخدرات تمثل نسبة 8 % من مجموع التجارة العالمية ، حسب ما جاء في تقرير الأمم المتحدة لسنة 2000.
كما أن الاتجار في شتى أصناف المخدرات عبر العالم تختلف من دولة لأخرى حسب طبيعة الاقتصاد و مستواه في تلك الدول فالضرر الاقتصادي يتمثل في عدم قدرة الجهاز القائم على تحديد و حساب الناتج الداخلي الخام و الناتج المحلي الإجمالي بدقة نظرا للأموال الطائلة و المتداولة في السوق و التي يصعب تقديرها.
- تحتل كولومبيا المرتبة الأولى على رأس الدول التي تنتشر فيها زراعة المخدرات حيث قدرت مساحة الأراضي المستغلة في زراعة الكوكايين بـ:150 ألف هكتار و يقدر المحصول من الكوكايين بـ: 650 ألف طن حسب إحصاءات 2001
- كما تعتبر المكسيك منطقة مثلى لتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية و بكميات هائلة تقدر بمئات الأطنان و تجلب إيرادات سنوية معتبرة يفوق الناتج الوطني الخام لدولة المكسيك.
- أما في العالم الإسلامي فقد ذكر تقرير الأمم المتحدة بان من دول العالم الإسلامي و التي تقوم بزراعة و إنتاج الأفيون بكميات كبيرة هما أفغانستان وباكستان.
و مما سبق يمكن القول أن لتجارة المخدرات الحظ الكبير و الوافر في الجريمة المنظمة و أن عوائدها تستغل لنشاطات أخرى.
2. الاتجار في الأشخاص:
أضحت مشكلة الاتجار في الأشخاص أحد التحديات الكبرى التي تهدد أمن و كيان المجتمع و البشرية و استقرارها، كما أصبحت جرائمها تحتل المركز الثالث في الأرباح بعد تجار السلاح و المخدرات فضلا عن أنها أصبحت أكثر نموا و اتساعا حتى أصبحت مشكلة عالمية تحضي جميع دول العالم سواء كانت تلك الدول نقاط تجمع أو محطات عبور أو وجهة نهائية لتلك التجارة، و تعد جرائمها الآن من الجرائم الدولية المنظمة العابرة للدول أو ما يسمى عبر الوطنية. و يشكل الاتجار بالأشخاص و خاصة النساء لغرض الاسترقاق الجنسي أحد الأنشطة الرئيسية التي تضطلع بها المنظمات الإجرامية نظرا لما يحققه من أرباح عالية.
و قد نشطت المنظمات الإجرامية في ممارسة هذا النشاط الخطير على الصعيد الوطني و الدولي و أشهر المنظمات الإجرامية عبر الدول الكبرى التي تضطلع بهذه التجارة جمعيات الثالوث الصينيةTraidsو الياكوزا Yakoza اليابانية.
و يقصد بتعبير الاتجار بالأشخاص كما عرفه بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع و معاقبة الاتجار في الأشخاص بأنه"تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيوائهم أو استقبالهم بواسطة تهديد أو بالقوة أو استعمالها أو غير ذلك من أشكال القسر أو الاختطاف أو بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال و يشمل الاستغلال كحد أدنى استغلال الغير بأشكال متعددة كالصخرة أو الخدمة قصرا أو استرقاق أو الممارسات الشبيهة بالرّق، أو الاستعباد أو نزع الأعضاء.

3. تهريب المهاجرين غير الشرعيين:
يعد تهريب المهاجرين غير الشرعيين (Sumuggling of Illegal Migrants) أحد المظاهر المميزة للتطور الخطير الذي آلت إليه الجريمة المنظمة عبر الدول و تقدر الأرباح المحققة من هذا النشاط بنحو (3.5 مليار دولار سنويا) و تضطلع المنظمات الإجرامية بتهريب أعداد كبيرة من المهاجرين الذين يغادرون بلدانهم لأسباب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية و تقودهم بإدخالهم بصورة غير مشروعة إلى البلدان المتقدمة، و تشكل الهجرة خطرا على سيادة الدول المستقبلة لها إذ أن وجود المهاجرين غير الشرعيين في إقليم الدولة يشكل خرقا لسيادتها، كما أنه يعرض المهاجرين أنفسهم لمختلف أنواع المعاملات اللاانسانية الماسة بالكرامة.
4. غسيل الأموال:
إن مصطلح غسيل الأموال يتضمن العديد من التعريفات إلا أنها متفقة في المضمون حيث عرفتهم اللجنة الأوروبية لغسل الأموال عبر دليلها أنه "عملية تحويل الأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية بهدف إخفاء و إنكار المصدر الغير شرعي و المحظور لهذه الأموال أو مساعدة أي شخص ارتكب جرما ليتجنب المسؤولية القانونية عن الاحتفاظ بمتحصلات هذا المجرم".
و تعد متحصلات المخدرات المصدر الأول لغسل الأموال، إلا أن الأنشطة الرئيسية التي تقوم عليها الجريمة المنظمة و التي يتم غسل عائداتها لا تقتصر على المخدرات فقط بل تشمل أنشطة أخرى منها الاتجار غير مشروع بالأسلحة و الاتجار غير مشروع بالآثار و تزييف العملة.
و استخدم مصطلح" غسيل الأموال " لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1920 و ذلك عندما لجأت عصابات الشوارع إلى البحث عن وسيلة تضفي بها صفة المشروعية على عائداتها الإجرامية التي تحصلت عليها عن طريق الاحتيال.
و يرى البعض أن أول استخدام له في سياق قانوني أو قضائي حصل في قضية ضبط في الولايات المتحدة الأمريكية اشتملت على مصادرة أموال إلا أنها أموال مغسولة و ناتجة عن الاتجّار غير المشروع بالكوكايين الكولومبي، ثم أصبح هذا المصطلح متداولا في كافة المحافل المحلية و الإقليمية و بات من المصطلحات الثابتة التي تستخدمها الأمم المتحدة غي تقاريرها و مؤتمراتها الدولية كافة.
- مراحل غسل الأموال: تمر بثلاث مراحل:
*المرحلة الأولى:Placement و تسمى مرحلة الإحلال وتبدأ بقيام غاسل الأموال بمحاولة إدخال الأموال النقدية المتأتية من نشاطه غير المشروع إلى النظام المصرفي و الهدف منها التخلص من كمية النقود الكبيرة في يد مالكها. و ذلك بنقلها إلى مكان الهدف.
*المرحة الثانية:Alyering و تسمى مرحلة التغطية، حيث يتم طمس علاقة تلك الأموال مع مصادرها غير المشروعة من خلال القيام بالعمليات المالية و المصرفية المتتالية.
*المرحلة الثالثة: Integration و تسمى مرحلة الدمج، حيث من خلالها يتم دمج الأموال المغسولة في الاقتصاد بحيث يصبح من الصعوبة التمييز بينها وبين الأموال من المصادر المشروعة.
- الأثر الاقتصادي لغسيل الأموال: أشارت بعض التقديرات إلى أن حجم الأموال التي يجرى غسلها في العالم تقدر بما بين نصف تريليون و ثلاثة تريليونات دولار سنويا بينما ترتفع تقديرات أخرى هذا الرقم إلى مابين 1.5 تريليون دولار سنويا، أي 5/10% من الناتج المحلي الإجمالي لجميع دول العالم. و عليه فإن ظاهرة غسيل الأموال تضف من قدرة السلطات و القيادات الاقتصادية على تنفيذ برنامجها المالي و تحقيق أهدافها الكلية فالتحولات المالية الكبيرة و المكثفة في حركة الأموال المغسولة تؤثر سلبا على أسواق المال و مستويات أسعار الصرف.
5. الإرهاب الالكتروني: (أو الرقمي )Electronic or digital terrorism
هو مصطلح يشير إلى ثقافة سلبية عبر الانترنت ذات خطورة خاصة. فالإرهاب الالكتروني مظهر من مظاهر العدوان على امن الدول باستخدام الانترنت ، ومن مظاهر السلبية الخطيرة اتساع رقعة تصنيف الجريمة التقليدية في القانون الاجتماعي و خصوصا في قانون العقوبات النيوكلاسيكي . و ذلك باستخدام الأداة التشريعية و الإعلامية في هذا الشأن ، لذلك كان النداء المتواصل من الفقه و الأكاديمية و خبراء السياسة و المجتمع و القانون بضرورة التواصل إلى صيغة اتفاقية لهذا المصطلح الجديد حتى يمكن أن تتضح صورته الكلية التي من خلالها يمكن توجيه الشرعية و المشروعية لمواجهة و الحد من انتشاره.

المستشار القانوني
06-23-2013, 12:19 AM
(( الولاية وكالة قانونية تستمد وجودها من القانون مباشرة كما في ولاية الأب، أو من عقد الوصاية كما في ولاية الوصي، أو من قرار قضائي كما في القيم، ففي نطاق تنظيم أحكام تلك الأنظمة، وترتيب الأولياء فيها، كان القانون مترنحاً بين توسيع دائرة الأولياء وبين التضييق من نطاقها.
فأورد المشرع في القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 وفي المادة (102) ترتيباً معينًا للأولياء على المحجورين لصغر أو لغيره، فنص على انه: (( ولي الصغير أبوه ثم وصي أبيه ثم جده ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته المحكمة )). فالولاية تكون للأب أولا ثم وصيه المختار ثم لجده ووصي الجد، وأخيراً تكون المحكمة ولياً لمن لا ولي أو وصي له، وبولايتها العامة يمكن ان تنصب وصيًا عنها، وبهذا يكون القانون المدني قد اخذ هنا برأي المذهب الحنفي في ترتيب الأولياء.
إلا ان ذلك لا يتفق مع ما جاء به قانون رعاية القاصرين الذي جاء بحكم مغاير للحكم السابق، فقد نصت م/27 من هذا القانون على انه: (( ولي الصغير هو أبوه ثم المحكمة )) فولي الصغير على وفق قانون رعاية القاصرين هو الأب ثم المحكمة. فما هو النص الواجب التطبيق ؟
ان العبرة بالنص الوارد في قانون رعاية القاصرين وذلك بوصفه نصاً خاصاً قياساً الى القانون المدني الذي هو قانون عام والقانون الخاص يقيد العام، يزداد على هذا ان المادة (106) من قانون رعاية القاصرين نصت على عدم العمل بأي قانون تتعارض أحكامه مع الأحكام التي جاء بها هذا القانون الذي أعطى الحق في الولاية للمحكمة مباشرة بعد الأب، فابتدع بذلك حكما قريبًا من رأي الفقه الحنبلي والمالكي اللذين أعطيا ترتيب الولاية للقاضي بعد الأب.
لذا كان الترتيب الذي يجب العمل به هو الترتيب الذي جاء به قانون رعاية القاصرين ، إلا ان ذلك لا يعني بالمقابل عدم أحقية الوصي المختار من قبل الأب في الولاية فلو كان للقاصر وصي مختار صحت وصايته، فهو امتداد لشخصية الأب وله الحق بذلك في الولاية على مال القاصر ومصالحه ثم يأتي وصي المحكمة التي تعد ولياً تالياً في المرتبة بعد الولي، فيستمد وصيها سلطاته منها كما هو الحال في وصي الأب.
وهذا ما نصت عليه المادة (34) من قانون رعاية القاصرين حيث نصت على انه:(( الوصي هو من يختاره الأب لرعاية شؤون ولده الصغير أو الجنين ثم من تنصبه المحكمة، على ان تقدم الأم على غيرها على وفق مصلحة الصغير فان لم يوجد احد منهما تكون الوصاية لدائرة رعاية القاصرين حتى تنصب المحكمة وصياً )) وهذا يجعلنا نستنتج جملة من الملاحظات:-

1- الولاية أولاً تكون للأب على القاصر وأمواله بوصفها أكثر الناس شفقة ورحمة بالصغير، فولاية الأب ولاية شرعية ثابتة وملزمة كما أوردنا سابقاً ولا يجوز للولي فيها التنحي إلا بعذر مشروع أو سبب قانوني كأن يكون غير قادر على تولى أمور الولاية لشيخوخة أو مرض.

2- ليس للجد ولاية على الصغير، فالقانون الخاص يقيد العام وقانون رعاية القاصرين، قد سلب الجد ولايته التي نظمها الفقه الإسلامي ونص عليها القانون المدني.

3- إذا اختار الأب وصياً من بعده على الصغير أو الجنين كانت وصايته مقدمة على المحكمة، ((وتكون ولايته امتدادا لولاية الأب شرعاً وقانوناً ))

4- تكون المحكمة وصيًا لمن لا وصي له، أو عندما يفقد الأب شروط الولاية أو تقرر المحكمة سلب ولايته متى ثبت لها سوء تصرفه ، وللمحكمة أن تعين وصيا على الصغير ليقوم بأعمال الإدارة والتصرف المقيد فتكون ولايته امتدادا لولاية المحكمة. وغالبا ما تقدم الأم على أي شخص آخر، فالولاية لها ارتباط وثيق بنظام الأسرة ومصالحها، وعمادها رعاية حقوق القاصر ولذا كان الأصل في الولاية شرعا ان يتولاها من الأسرة من هو اقرب الناس نسبا الى القاصر بشرط توافر عاطفة الشفقة فيه على القاصر وهي في الأم أقوى، ولكن يجب الألتفات الى أن ولايتها تنحصر على أموال أولادها في الوصاية وبعد وفاة الولي (الأب) فقط.
فالفقهاء المسلمون لا يجوزون الولاية للام ، على اساس ان الولاية جزء من القضاء والقضاء يشترط فيه الذكورة، كما أن الأم لا تملك الدراية الكافية في مجال المال والاتجار به، فلا تستطيع بذلك المحافظة على أموال أولادها
وحسنا فعل المشرع العراقي عندما أعطى الأم حق الوصاية بعد أن كانت مسلوبة عنها قبل صدور قانون رعاية القاصرين حيث كان القضاء العراقي سابقاً لا يعطي الأم حق الخصومة نيابة عن الصغير إلا بحجة ولاية صادرة على وفق الشرع أو بعد حصولها على الإذن الشرعي بذلك ، وكان الجد مقدماً عليها وليس لها رفع خصومة لعزله إلا بعد الحصول على إذن القاضي وبعد توفر الأسباب الجدية لعزل الجد




(1) فنصت المادة (106) من قانون رعاية القاصرين على انه: (( ينفذ هذا القانون بعد مرور ستين يوماً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ولايعمل بالنصوص القانونية التي تتعارض مع أحكامه )).

نجواان
06-23-2013, 11:02 AM
ابداااع متواصل في طرح المواضيع المهمة
عن تعريف الجريمة المنظمة وعن ترتيب الاولياء على المال فالقانون العراقي
شكرا لطرح كل ماهو جديد ومفيد في يومياتك

المستشار القانوني
06-23-2013, 09:36 PM
نجوان يسعدني متابعتك الجميلة ومرورك العطر

المستشار القانوني
06-24-2013, 07:46 PM
التطور والتقدم الحضاري هدف تسعى إلى نيله كل الأمم والشعوب للوصول إلى أسمى مراحل التحضر والتمدن , ولا يقاس التطور الحضاري بمعايير التقدم في العلوم التقنية أو المعلوماتية فحسب بل بمعايير أهم تتعلق بمدى رفاهية المجتمع وسعادته , حيث ان التقدم العلمي والتطور التقني هما وغيرهما وسيلة من وسائل تحقيق الرفاهية والسعادة للمجتمعات من خلال توفير كل الوسائل للفرد حتى يتمكن من نيل سعادته الكبرى , والمتمثلة بضمان حريته الشخصية في إطار قيم المجتمع التي رسمتها له قيادته , ومن ذلك فان الأساس في تقييم تحضر وتطور الأمم والمجتمعات هو مدى ضمانها لحريات أفرادها وحمايتها من التعدي , وهكذا فكل الأمم والمجتمعات تتبارى في تقديم أفضل الضمانات والوسائل لحماية أفرادها حتى غالى بعض من تلك الشعوب إلى التعدي على حقوق الشعوب الأخرى سعيا لضمان سعادة أفرادها، وبما ان القانون هو احد الوسائل لحماية أفرادها في تنظيم آلية المحافظة وضمان الحرية الفردية , فان البلدان اهتمت بهذا الجانب , وفي بلدنا الذي يملك إرثا حضاريا كبيرا نرى ان المشرع العراقي أعطى الكثير من ضمانات حرية الأفراد , وفي الوقت الراهن تظهر التشريعات بصورة متعددة تسعى بمجملها لتعزيز مفهوم ضمان الحرية الفردية وخصوصا ما جاء في القوانين التي تتعلق بالجانب الجزائي من المنظومة القانونية العراقية , إذ أشار المشرع في عدة نصوص من قانون أصول المحاكمات الجزائية إلى نتائج التحقيقات التي يجريها قاضي التحقيق والسلطات التحقيقية المختصة المشكلة بموجب القانون , وكذلك الأحكام التي تصدرها محاكم الجنايات والجنح والمحاكم الأخرى المشكلة تشكيلا صحيحا على وفق القواعد الدستورية ,حيث أعطى لقاضي التحقيق ومحاكم الجزاء الأخرى السلطة في إصدار قرارات حاسمة تجاه القضية في عدة مواضع وعند انتهاء التحقيق تتمثل بقرارها أما بالإدانة ان توفر الدليل الكافي أو الإفراج ان لم يكن هناك أي جرم أو عدم المسؤولية ان وجد المانع القانوني، و في هذه النتائج نرى ان بعض مفرداتها لم يتمكن عامة الناس من فهمها كذلك البعض من ذوي الاختصاص سواء كانوا قضاة او المحامين او الحقوقيين مما دعانا إلى التصدي إلى تلك المفاهيم وبيان الآثار القانونية التي تترتب عليها ومنها مفهومي البراءة والإفراج وكذلك للسعي في نشر الثقافة القانونية وكما يلي :



1. البراءة مصطلح جاء ذكره في أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية وبموجبه يعود الفرد إلى ما كان عليه قبل الاتهام من براءة ذمته وساحته مما وجه إليه من اتهام , حيث ان نص الفقرة (أ) من المادة (130 ) من قانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 23 لسنة 1971 المعدل أعطى قاضي التحقيق أو السلطة التحقيقية التي تعمل على وفق أحكام القانون أعلاه صلاحية غلق الدعوى نهائيا ورفض الشكوى ان كان الفعل المنسوب إلى المتهم لا يعاقب عليه القانون فيكون الفرد حينذاك بريئا ولم يرتكب أي فعل يعاقب عليه القانون , كما وان محاكم الجنايات والجنح ومحاكم الجزاء الأخرى المختصة والمشكلة تشكيلا صحيحا بموجب القانون لها ان تصدر قرارها بالبراءة اذا اقتنعت بان المتهم لم يرتكب ما اتهم به , وان الفعل المنسوب إليه لا يشكل فعلا مخالفا لأحكام القانون على وفق ما جاء بأحكام الفقرة (ب) من المادة 182 أصول جزائية و على ان يكون القرار الصادر من المحكمة قد أصبح نهائيا واكتسب الدرجة القطعية وأصبح باتا على وفق التوصيف والتعريف الوارد في نص البند (2) من المادة( 16 ) من قانون العقوبات رقم111 لسنة 1969 المعدل الذي ينص على ان ( يقصد بالحكم النهائي أو البات في هذا القانون كل حكم اكتسب الدرجة القطعية بان استنفذ جميع أوجه الطعن القانونية أو انقضت المواعيد المقررة للطعن فيه) والذي بموجبه تنقضي الدعوى الجزائية نهائيا على وفق أحكام المادة (300) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ونخلص إلى ان من صدر بحقه قرار بالبراءة واكتسب القرار الدرجة القطعية سواء بالتصديق عليه من قبل محكمة التمييز أو انقضاء المدة القانونية للطعن به ان لم يكن من القرارات الواجبة التمييز لا يجوز ان تتخذ بحقه أي إجراءات أخرى على عكس قرار الإفراج والذي سيرد شرحه في أدناه .


2. الإفراج هو المصطلح الذي يدل على إخلاء سبيل المتهم من التوقيف وغلق الدعوى بحقه ان لم تجد المحكمة ما يكفي من أدلة تدينه , حيث ورد في الشق الأخير من الفقرة (ب) من المادة 130 أصول جزائية (اذا كانت الأدلة لا تكفي لإحالته فيصدر قرار بالإفراج عنه وغلق الدعوى مؤقتا مع بيان أسباب ذلك ) عندما يكون القرار صادرا من قاضي التحقيق , وكذلك ما ورد في نص الفقرة (ج) من المادة 182 أصول جزائية ( اذا تبين للمحكمة ان الأدلة لا تكفي لإدانة المتهم فتصدر قرارا بإلغاء التهمة والإفراج عنه ) . وذلك عندما يصدر القرار من محاكم الجنايات والجنح والمحاكم المختصة الأخرى ومن خلال هذين النصين نرى ان قاضي التحقيق ومحكمة الموضوع تفرج عن المتهم على الرغم من وجود دليلا إلا انه لا يكفي لإدانته , لان القانون العراقي وكما أسلفت يسعى لتوفير أفضل سبل الحماية لحرية الأفراد فوجود بعض الأدلة الضعيفة التي لا يمكن ترجيحها على حرية ذلك المتهم وفرض العقوبة عليه لان المصلحة العامة تقتضي احترام حرية الأفراد ولكن هذا القرار لا ينهي الموضوع برمته بل يعد الغلق مؤقتا لان المجنى عليه وذويه أو الادعاء العام الممثل لهيئة الشعب له الحق في البحث عن أي دليل آخر يدل على ارتكاب المتهم للجريمة , فان توفر أعطى القانون الحق بفتح التحقيق مجددا بحق ذلك المتهم . ولضمان استقرار الأوضاع لم يترك المشرع الوضع على إطلاقه بل قيده من خلال جعل الفرصة قائمة خلال مدة سنتين اذا كان قرار الإفراج صادرا عن قاضي التحقيق أو أي سلطة تحقيقية أخرى تعمل على وفق أحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية , وبعد مضي تلك المدة يمنع القانون اتخاذ أي إجراء بحق المتهم المفرج عنه ويكون القرار نهائيا وتكون المدة سنة واحدة اذا كان القرار صادرا من محكمة الموضوع ( محاكم الجنايات والجنح والمحاكم الجزائية الأخرى ) وذلك على وفق أحكام الفقرة (ج) من المادة (302 ) أصول جزائية ويكون ذلك الكم بمثابة حكم البراءة وتنقضي به الدعوى الجزائية .


3. من خلال تطبيقات القضاء لاحظنا وجود قصور في فهم محتوى تلك الأحكام من قبل المختصين إذ يجنحون إلى مخالفة تلك النصوص وفتح التحقيق مجددا بحق من صدر بحقه قرار بالبراءة أو الإفراج من خلال الاستعانة بنص المادة (303) أصول جزائية التي نصها ما يلي ( تجوز العودة إلى إجراءات التحقيق أو المحاكمة ضد المتهم الذي انقضت الدعوى الجزائية عنه اذا ظهر أو حصل بعد صدور الحكم أو القرار البات أو النهائي فيها فعل أو نتيجة تجعل الجريمة التي حوكم المتهم عنها أو اتخذت الإجراءات ضده بشأنها مختلفة في جسامتها بضم هذا الفعل أو النتيجة إليها على ان يحسب له عند الحكم عليه ما سبق ان حكم عليه به من عقوبة ) وبقراءة بسيطة لتلك المادة سنرى انها تتعلق فقط بالإحكام التي تصدر بالإدانة , إذ لا يمكن تصور الإفراج في مصطلح تشديد العقوبة لان النص يتطلب ان يظهر فعلا أو نتيجة تجعل الجريمة التي كانت أساس محاكمة تشديد العقوبة لان النص يتطلب ان يظهر فعل المتهم أو التي اتخذت ضده الإجراءات بموجبها مختلفة الجسامة من خلال ضم هذه النتيجة أو الفعل، و المثال على ذلك اذا تم الحكم على شخص بموجب أحكام المادة 412 من قانون العقوبات التي تتعلق بالاعتداء وإحداث عاهة وبعد ذلك الحكم وعلى الرغم من اكتساب القرار الدرجة القطعية ومرور المدد المشار إليها في الفقرة (2) من البحث أعلاه ومن ثم توفي المجنىعليه , وبسبب الفعل الذي قام به المتهم المدان، فعند ذاك تكون العقوبة اشد لأنه يصبح تحت طائلة أحكام القتل العمد، وفي هذه الحالة فقط تتم الإعادة ومن ذلك يتبين إنها لا علاقة لها بالذي صدر بحقه قرار الإفراج أو البراءة والسير على خلاف ذلك، أراه خرق للقانون وتعدي على حقوق الأفراد التي كفلها القانون . ولذلك ومما ورد أعلاه أرى ان البراءة والإفراج مصطلحان مختلفان من حيث اثر هما ولكنهما يتفقان في كونهما من وسائل القانون في حماية الحرية الفردية لأبناء المجتمع .

nejwa
06-24-2013, 09:22 PM
عاااااااااااااااشت الايادي ع المجهود القيم

تقبل مروري

المستشار القانوني
06-24-2013, 10:25 PM
اختي الغالية نجوى يسعدني كثيرا مرورك العطر بمدونتي تحياتي لك وسلامي

سمر البصراويه
06-25-2013, 12:28 AM
مساء الخير استاذ علي ممكن تسمحلي بالكتابه على جدار ملفك لان محجوب عني الكتابة

B@d B0y
06-25-2013, 12:30 AM
علاوي مميز دائما اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
والله انتة علم حبي

المستشار القانوني
06-25-2013, 12:44 AM
سمر البصراويه يسعدني مرورك العطر بمدونتي اما بخصوص ملفي فلا ارغب بالسماح لك بالكتابه
اخي زيون دائما مميز بردك العطر ومرورك الاروع

نجواان
06-25-2013, 02:58 PM
. الإفراج هو المصطلح الذي يدل على إخلاء سبيل المتهم من التوقيف وغلق الدعوى بحقه ان لم تجد المحكمة ما يكفي من أدلة تدينه , حيث ورد في الشق الأخير من الفقرة (ب) من المادة 130 أصول جزائية (اذا كانت الأدلة لا تكفي لإحالته فيصدر قرار بالإفراج عنه وغلق الدعوى مؤقتا مع بيان أسباب ذلك ) عندما يكون القرار صادرا من قاضي التحقيق



موضوع جميل جدا عن الافراج ومعنى فالقانون
لا عدمناا التميز والابداع في جديد مواضيعك
دام لنا ذلك

المستشار القانوني
06-25-2013, 06:53 PM
نجوان يشرفني متابعتك لمدونتي تحياتي واحترامي لك

المستشار القانوني
06-25-2013, 11:00 PM
الحق في السمعة من أسمى الحقوق التي يجب حمايتها وهي من المقومات الأساسية للمجتمع و تحرص اغلب الدساتير والقوانين على حماية حق الانسان في سمعته من المساس بها بأي وجه من الوجوه واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومع التطور المتسارع في الحياة و إبداع العقل البشري في ابتكار اجهزة الاتصال الحديثة ومنها أجهزة الهاتف النقال والانترنت والاجهزة المتطورة الاخرى إلا إن البعض من ضعاف النفوس استغل اجهزة الاتصال الحديثة في ارتكاب الجرائم الالكترونية و منها الاحتيال عبر الانترنت وسرقة البنوك و التهديد عن طريق أجهزة الهاتف النقال و السب والشتم والقذف أو البريد الالكتروني و جريمة نشر الإباحية والأفعال المخالفة للأخلاق والآداب العامة و ظهرت المواقع الالكترونية المتعددة الاتجاهات و ظهرت ألاف المواقع التي عنت بالتواصل الاجتماعي و عرض مقاطع الفيديو و التعارف و من المواقع التي تخصصت في بث الشائعات والتحريض على العنف و التحريض على الفسوق ونشر المقالات والكتابات والاتهامات بأسماء وهمية وتخصصت بعض المواقع في نشر الصور العائلية و الشخصية و إن دخول التكنولوجيا الحديثة جعلت العالم بأسرة قرية صغيرة حيث تحوي الشبكة العنكبوتية على ألاف المواقع الالكترونية و الدستور العراقي لعام 2005 كفل حرية الرأي والتعبير في المادة(38) بنصها( تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام و الآداب حرية التعبير بكل الوسائل و حرية الصحافة و الطباعة و الإعلان و الإعلام و النشر هذا فضلا عن إباحة النقد و الطعن بإعمال الموظف و المكلف بخدمة عامة وفقا للقانون و تعد جريمة التشهير من الجرائم الماسة بحرية الإنسان وحرمته والتي نص عليها المشرع العراقي في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل في الباب الثاني الفصل الرابع تحت عنوان القذف حيث نصت المادة 433/1 بان القذف هو إسناد واقعة معينة الى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت ان توجب عقاب من أسندت اليه او احتقاره عند أهل وطنه و يعاقب من قذف غيرة بالحبس و بالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين و إذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او بإحدى طرق الاعلام الأخرى عد ذلك ظرفا مشددا و لا يقبل من القاذف إقامة الدليل على ما أسنده الا اذا كان القذف موجها الى موظف او مكلف بخدمة عامة او الى شخص ذي صفة نيابة عامة او كان يتولى عملا يتعلق بمصلحة الجمهور و كان ما أسنده القاذف متصلا بوظيفة المقذوف أو عمله فإذا أقام الدليل على كل من أسنده انتفت الجريمة وان جريمة التشهير يترتب عليها النيل من قدر المجنى عليه واعتباره في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه و إن المشرع العراقي عدّ ارتكاب الجريمة بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او بإحدى طرق الاعلام من الظروف المشددة التي تستوجب تشديد العقوبة باعتبار ارتكاب تلك الجريمة قد حصلت بطريق العلانية و المنصوص عليها في المادة (19) من قانون العقوبات العراقي و الذي عد من وسائل العلانية ارتكاب الجريمة عن طريق الصحافة و المطبوعات و غيرها من وسائل الدعاية و النشر ومع الازدياد الكبير في المواقع الالكترونية فقد ازداد ارتكاب جريمة التشهير عن طريق المواقع الالكترونية و التي تعنى الكثير منها في كشف اسرار الناس من دون موافقتهم او نشر صور التقطت في مناسبات اجتماعية عائلية او حفلات مدرسية او جامعية فأصبحت في متناول الجميع عن طريق عرضها في المواقع الالكترونية من خلال شبكة الانترنت او أصبحت تباع في الأسواق لدى باعة الاقرصة المدمجة و قد يجد البعض في التشهير طريقة للتسقيط او المساومة في استغلال تلك المعلومات لغرض الابتزاز و غاية لشفاء الأحقاد و القصد منها الإساءة للسمعة و الضغائن الشخصية وتشويه السمعة حيث يفاجأ الكثير من الناس بنشر تلك الصور والبيانات الشخصية و التي لا يوافق على عرضها لعموم الناس و إن دور وسائل الإعلام في كشف قضايا الفساد الإداري فان حق النقد قد رسمه القانون على وفق شروط محددة لا يجوز تجاوزها و منها صحة الواقعة محل النقد أو ا لاعتقاد بصحتها و إن تكون صياغة عبارات النقد في عبارات مناسبة و القصد منها تحقيق المصلحة العامة و إن القانون لا يسمح التعرض لحياة الناس الخاصة إلا بالقدر الضروري الذي يحقق المصلحة العامة و إن الديمقراطية لا تعني التشهير وذلك إن النقد الهادف والبناء بقصد عرض الحقيقة هو هدف الصحافة لان التشهير هو جريمة يعاقب عليها القانون وهي جريمة تسيء إلى كرامة المجتمع وإن المشرع العراقي بحاجة إلى إعادة النظر في المادة 433 من قانون العقوبات العراقي و تشديد العقوبة لهذه الجريمة و خاصة ارتكاب جريمة التشهير عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية.



ملاحظة / الحبس في القانون يتراوح بين البسيط والشديد والذي قد يصل في حده الاعلى الى (5) سنوات


ثانياً : ماهي الاجراءات الواجب اتباعها من قبل من وقع ضحية جريمة ابتزاز الكتروني او باحدى وسائل الاعلام ؟

في البداية يجب ان يكون هنالك معلومات كافية بخصوص(لمن تقدم الشكوى واين؟ ) ( ومن له حق تقديمها ؟)
الجواب يبدو واضحاً في احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ رقم 23 لسنة 1971
وفقاً للتالي :
المادة 1 /ا – تحرك الدعوى الجزائية بشكوى شفوية او تحريرية تقدم الى قاضي التحقيق او المحقق او اي مسؤول في مركز الشرطة او اي من اعضاء الضبط القضائي من المتضرر من الجريمة او من يقوم مقامه قانونا او اي شخص علم بوقوعها او باخبار يقدم الى اي منهم من الادعاء العام ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ويجوز تقديم الشكوى في حالة الجرم المشهود الى من يكون حاضرا من ضباط الشرطة ومفوضيها.



المادة2/
ا – لا يجوز تحريك الدعوى الجزائية الا بناء على شكوى من المجني عليه او من يقوم مقامه قانونا في الجرائم الاتية : -
1 – زنا الزوجية او تعدد الزوجات خلافا ل قانون الاحوال الشخصية.
2 – القذف او السب او افشاء الاسرار او التهديد او الايذاء اذا لم تكن الجريمة قد وقعت على مكلف بخدمة عامة اثناء قيامه بواجبه او بسببه .



-------------------------------------------------------

ملاحظات هامة: عند تحريك الدعوى الجزائية او الشكوى في محكمة التحقيق المختصة من قبل المجنى عليه والتي في الغالب (محكمة تحقيق محل سكن المجنى عليه -او محكمة تحقيق في محل سكن الجاني موضوع الشكوى - او مركز الشرطة ) فأن الدعوى تكون استنفذت احد اهم شروط الشكلية المطلوبة مع مراعاة ان يكون تاريخ تقديم الشكوى هو عند علم المجنى عليه بوقوع الجريمة مع ملاحظة ان التهديد ( يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ) ولا يتم انتظار وقوع الفعل المهدد به....وعندها سيتم المباشرة بالاجراءات القانونية اللازمة بحق الجاني والتي منها على سبيل المثال لا الحصر( مفاتحة شركة خطوط الهاتف النقال ان تعلق الموضوع بتهديد او وعيد او ابتزاز عن طريق هاتف غير معلوم صاحبه .... او احالة الموضوع الى وزارة الداخلية او الجهات الامنية المتخصصة لتتبع

صاحب موقع الكتروني او مدونة ....الخ) ان كان له مقتضى ...او اصدار امر استقدام او القاء القبض او تحري عن الجاني وتعميم اوصافه او اي اجراء اخر تراه المحكمة ضرورياً لاستكمال الادلة في الجريمة موضوع الشكوى او من شانها ان تقود الى القاء القبض على الجاني او استقدام شهود في القضية حسب طبيعة كل دعوى ومضمونها .

المستشار القانوني
06-26-2013, 08:55 PM
(الموبايل) من الجرائم التي شهدت حضورها في الواقع العراقي في الآونة الأخيرة وذلك بالاتصال المباشر أو إرسال رسائل التهديد بالقتل أو الخطف أو ارتكاب جريمة ضد شخص معين والتهديد من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي وهي من الجرائم الماسة بحرية الإنسان وحرمته حيث نصت المواد من430 _432 على عقوبة جريمة التهديد واعتبرت المادة430 جريمة التهديد جناية حيث يعاقب بالسجن مدة لاتزيدعلى سبع سنوات أو بالحبس كل من هدد أخر بارتكاب جناية ضد نفسه وماله أو ضد نفس أو مال الغير أو بإسناد أمور مخدوشة بالشرف أو إفشائها وكان ذلك مصحوبا بطلب أو بتكليف بأمر أو الامتناع عن فعل أو كان مقصودا بت ذلك ويعاقب بالعقوبة ذاتها التهديد إذا كان التهديد في خطاب خال من اسم مرسله أو كان منسوبا صدوره إلى جماعة سرية موجودة أو مزعومة ويعاقب بالحبس كل من هدد أخر بارتكاب جناية ضد نفسه أو ماله في غير الحالات الأخرى كما عاقبت المادة 432 من قانون العقوبات العراقي كل من هدد أخر بالقول أو الفعل أو الإشارة كتابة أو شفاها أو بواسطة شخص أخر وان المشرع العراقي لم يعرف التهديد ولكن أورد حلان اعتبرها من إشكال جريمة التهديد وان التهديد بواسطة الهاتف النقال يعتبر من جرائم التهديد التي يعاقب عليها القانون حيث تحدث في الكثير من الأحيان إن يتلقى شخص مكالمة من مجهول أو رسالة تهديد خالية من اسم مرسلها أو استعمال اسم وهمي حيث يضطر المشتكي إلى مراجعة الجهات الحقيقية للإخبار عن هذه الجريمة وتتم مفاتحة شركات الاتصالات لغرض معرفة عائديه الرقم المتصل وتحديد مكان الاتصال فاغلب الاتصالات تصدر من مجهول وتتم الاستعانة بشركات الاتصالات لغرض التوصل إلى العقائدية ولكن تثور الكثير من المشاكل بخصوص ذلك ومنها:

أولا: إن الكثير من الخطوط الخاصة بأجهزة الهاتف النقال تسجل بأسماء أشخاص وتستعمل من قبل أشخاص آخرين غير ألمسجله باسماءهم وتباع إلى أكثر من شخص وتبقى باسم الشخص الأول الذي سجلت باسمة وعند مفاتحة شركة الاتصالات يتم تزويد السلطة الحقيقية باسم صاحب الهاتف النقال الأول الذي العلاقة له بالاتصال الذي قد يكون في محافظة أخرى والعلاقة له بالمشتكي مما يتطلب من شركة الاتصالات المختصة بإجراء تحديث وبشكل دائم على ملكية الخطوط بما يؤمن عدم إساءة استعمل خط الهاتف النقال





ثانيا:إلزام شركات الهاتف النقال من التأكد من صحة المستمسكات التي تقدم من قبل المشتركين وان تكون لكل رقم اضبارة تحتوي على كافة المعلومات المتعلقة بصاحب الخط والمتغيرات التي تحدث على ذلك وضرورة تعاون شركات الهاتف النقال المختصة في الكشف السريع عن مرتكبي جريمة التهديد بواسطة الموبايل من خلال الكشف عن ارقامهم الصحيحة واماكن الاتصال لغرض اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهموهذة المسؤولية لاتقع على عاتق شركة الاتصال المختصة فقط وانما مكاتب البيع وفروع الشركة في بغداد وبقية المدن الاخرىمن خلال التاكد من هويات الاشخاص المشتركين





ثالثا: يعمد البعض من مرتكبي جريمة التهديد بواسطة الهاتف النقال الى استعمال الرقم لارتكاب جريمة التهديد ومن ثم اتلاف مايسمى بالشريحة فليجب التاكد من الرقم المستعمل وهل تم استعمالة في الاتصال برقم اخر اذ يمكن من خلال تتبع تلك الارقام التوصل الى هوية الفاعل الحقيقي









رابعا: يلجا البعض من مرتكبي جرائم التهديد بواسطة الهاتف النقال الى استخدام الهاتف النقال الموبايل في ارتكاب جرائم الخطف والارهاب وهي جرائم خطيرة لابل ان البعض يعمد الى استعمال هاتف لايعود له وانما إلى شخص أخر في ارتكاب جريمة التهديد بواسطة الهاتف النقال واستخدام الهاتف النقال في المساومة والابتزاز وهنا ينهض دور شركات الاتصال في متابعة تلك الشكاوى من خلال الجانب الفني والقانوني لان اثر جريمة التهديد لايقتصر على الشخص الذي تلقى التهديد أو الذي وقعت علية الجريمة لأبل إن اثر ذلك يقع على المجتمع بأسره إذ يلجا البعض إلى تهديد العاملين في الأجهزة الأمنية من الجيش والشرطة لترك العمل في الدولة

خامسا:ضرورة اعادة النظر في العقوبة المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي بخصوص جريمة التهديد عن طريق الهاتف النقال وردع الجناة من الجانب القانوني وكذلك الحال بالنسبة إلى شركات الاتصال يجب إن يكون لها دور في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق مرتكبي جريمة التهديد عن طريق الهاتف النقال.

وهج روح
06-26-2013, 09:01 PM
اكيييد السمعه هو من الاشياء الي يمتلكها الانسان وهالشي يبقى ملازم له اينما حل وحتى في التواصل الالكتروني فالسمعه الطيبه هي امر مطلوب وتعكس تربيه الانسان
اما بالنسبه للدعاوى القانونيه فالسؤال هنا هو نلاحظ العديد من الاشخاص خصوصا في وسائل التواصل الاجتماعي ولاسيما الفيسبوك يستخدمون حسباتهم الشخصيه او حسابات باسماء مستعاره لغرض التشهير ببعض الساسه او الدوائر الحكوميه فالبعض منها صح والبعض الاخر الكل يُجمع على مدى الكذب والغايه منه هو تشويه السمعه لاشخاص معيين يختلفون معه ربما بالتوجهات السياسيه او الدينيه او غيرها
فهل يحق للشخص الذي تٌشوه سمعته عن طريق وسائل التواصل تقديم شكوى وكيف يتم ذلك وماهي عقوبه من يستخدم التكنلوجيا لاغراض سيئه
دائما مدونه ثريه جدا بالمعلومات القانونيه التي لا نعرفها
شكرا لك واصل عطائك

نجواان
06-26-2013, 09:15 PM
موضوعين مهمين عن الجرائم الالكترونية عبر هذا العالم الافتراضي الواسع
بوسائل المختلفة وننتظر الاجابة التي طرحت من قبل وهج الروح
اما بخصوص الجرائم الهواتف النقالة فهذة مشكلة اذا صح التعبير تستخدم من قبل
(المجرمين والعصابات العابثين بالامن ) وقد حدثت حالة حسب ما روي لي وسمعت احد هذة الجرائم باحد المحافظات وهي عبر نقال ولكن لم نعرف ماهي عقوبتهم او لربما لم يعثروا لان جريمة كانت غير ما ذكر هناا استمر بنثر عبيرك في يومياتك حيث تشد الانتباة كمثل هذة المواضيع
احسنت

المستشار القانوني
06-26-2013, 11:33 PM
وهج الروح ونجواااان يسعدني كثيرا مروركم العطر بمدونتي والسؤال حول الابتزاز والتشهير في الاعلام ووسائل الاتصال الالكترونية وموقف القانون العراقي من الموضوع

الحق في السمعة من أسمى الحقوق التي يجب حمايتها وهي من المقومات الأساسية للمجتمع و تحرص اغلب الدساتير والقوانين على حماية حق الانسان في سمعته من المساس بها بأي وجه من الوجوه واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومع التطور المتسارع في الحياة و إبداع العقل البشري في ابتكار اجهزة الاتصال الحديثة ومنها أجهزة الهاتف النقال والانترنت والاجهزة المتطورة الاخرى إلا إن البعض من ضعاف النفوس استغل اجهزة الاتصال الحديثة في ارتكاب الجرائم الالكترونية و منها الاحتيال عبر الانترنت وسرقة البنوك و التهديد عن طريق أجهزة الهاتف النقال و السب والشتم والقذف أو البريد الالكتروني و جريمة نشر الإباحية والأفعال المخالفة للأخلاق والآداب العامة و ظهرت المواقع الالكترونية المتعددة الاتجاهات و ظهرت ألاف المواقع التي عنت بالتواصل الاجتماعي و عرض مقاطع الفيديو و التعارف و من المواقع التي تخصصت في بث الشائعات والتحريض على العنف و التحريض على الفسوق ونشر المقالات والكتابات والاتهامات بأسماء وهمية وتخصصت بعض المواقع في نشر الصور العائلية و الشخصية و إن دخول التكنولوجيا الحديثة جعلت العالم بأسرة قرية صغيرة حيث تحوي الشبكة العنكبوتية على ألاف المواقع الالكترونية و الدستور العراقي لعام 2005 كفل حرية الرأي والتعبير في المادة(38) بنصها( تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام و الآداب حرية التعبير بكل الوسائل و حرية الصحافة و الطباعة و الإعلان و الإعلام و النشر هذا فضلا عن إباحة النقد و الطعن بإعمال الموظف و المكلف بخدمة عامة وفقا للقانون و تعد جريمة التشهير من الجرائم الماسة بحرية الإنسان وحرمته والتي نص عليها المشرع العراقي في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل في الباب الثاني الفصل الرابع تحت عنوان القذف حيث نصت المادة 433/1 بان القذف هو إسناد واقعة معينة الى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لو صحت ان توجب عقاب من أسندت اليه او احتقاره عند أهل وطنه و يعاقب من قذف غيرة بالحبس و بالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين و إذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او بإحدى طرق الاعلام الأخرى عد ذلك ظرفا مشددا و لا يقبل من القاذف إقامة الدليل على ما أسنده الا اذا كان القذف موجها الى موظف او مكلف بخدمة عامة او الى شخص ذي صفة نيابة عامة او كان يتولى عملا يتعلق بمصلحة الجمهور و كان ما أسنده القاذف متصلا بوظيفة المقذوف أو عمله فإذا أقام الدليل على كل من أسنده انتفت الجريمة وان جريمة التشهير يترتب عليها النيل من قدر المجنى عليه واعتباره في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه و إن المشرع العراقي عدّ ارتكاب الجريمة بطريق النشر في الصحف او المطبوعات او بإحدى طرق الاعلام من الظروف المشددة التي تستوجب تشديد العقوبة باعتبار ارتكاب تلك الجريمة قد حصلت بطريق العلانية و المنصوص عليها في المادة (19) من قانون العقوبات العراقي و الذي عد من وسائل العلانية ارتكاب الجريمة عن طريق الصحافة و المطبوعات و غيرها من وسائل الدعاية و النشر ومع الازدياد الكبير في المواقع الالكترونية فقد ازداد ارتكاب جريمة التشهير عن طريق المواقع الالكترونية و التي تعنى الكثير منها في كشف اسرار الناس من دون موافقتهم او نشر صور التقطت في مناسبات اجتماعية عائلية او حفلات مدرسية او جامعية فأصبحت في متناول الجميع عن طريق عرضها في المواقع الالكترونية من خلال شبكة الانترنت او أصبحت تباع في الأسواق لدى باعة الاقرصة المدمجة و قد يجد البعض في التشهير طريقة للتسقيط او المساومة في استغلال تلك المعلومات لغرض الابتزاز و غاية لشفاء الأحقاد و القصد منها الإساءة للسمعة و الضغائن الشخصية وتشويه السمعة حيث يفاجأ الكثير من الناس بنشر تلك الصور والبيانات الشخصية و التي لا يوافق على عرضها لعموم الناس و إن دور وسائل الإعلام في كشف قضايا الفساد الإداري فان حق النقد قد رسمه القانون على وفق شروط محددة لا يجوز تجاوزها و منها صحة الواقعة محل النقد أو ا لاعتقاد بصحتها و إن تكون صياغة عبارات النقد في عبارات مناسبة و القصد منها تحقيق المصلحة العامة و إن القانون لا يسمح التعرض لحياة الناس الخاصة إلا بالقدر الضروري الذي يحقق المصلحة العامة و إن الديمقراطية لا تعني التشهير وذلك إن النقد الهادف والبناء بقصد عرض الحقيقة هو هدف الصحافة لان التشهير هو جريمة يعاقب عليها القانون وهي جريمة تسيء إلى كرامة المجتمع وإن المشرع العراقي بحاجة إلى إعادة النظر في المادة 433 من قانون العقوبات العراقي و تشديد العقوبة لهذه الجريمة و خاصة ارتكاب جريمة التشهير عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية.



ملاحظة / الحبس في القانون يتراوح بين البسيط والشديد والذي قد يصل في حده الاعلى الى (5) سنوات


ثانياً : ماهي الاجراءات الواجب اتباعها من قبل من وقع ضحية جريمة ابتزاز الكتروني او باحدى وسائل الاعلام ؟

في البداية يجب ان يكون هنالك معلومات كافية بخصوص(لمن تقدم الشكوى واين؟ ) ( ومن له حق تقديمها ؟)
الجواب يبدو واضحاً في احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ رقم 23 لسنة 1971
وفقاً للتالي :
المادة 1 /ا – تحرك الدعوى الجزائية بشكوى شفوية او تحريرية تقدم الى قاضي التحقيق او المحقق او اي مسؤول في مركز الشرطة او اي من اعضاء الضبط القضائي من المتضرر من الجريمة او من يقوم مقامه قانونا او اي شخص علم بوقوعها او باخبار يقدم الى اي منهم من الادعاء العام ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ويجوز تقديم الشكوى في حالة الجرم المشهود الى من يكون حاضرا من ضباط الشرطة ومفوضيها.



ا


-------------------------------------------------------

ملاحظات هامة: عند تحريك الدعوى الجزائية او الشكوى في محكمة التحقيق المختصة من قبل المجنى عليه والتي في الغالب (محكمة تحقيق محل سكن المجنى عليه -او محكمة تحقيق في محل سكن الجاني موضوع الشكوى - او مركز الشرطة ) فأن الدعوى تكون استنفذت احد اهم شروط الشكلية المطلوبة مع مراعاة ان يكون تاريخ تقديم الشكوى هو عند علم المجنى عليه بوقوع الجريمة مع ملاحظة ان التهديد ( يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ) ولا يتم انتظار وقوع الفعل المهدد به....وعندها سيتم المباشرة بالاجراءات القانونية اللازمة بحق الجاني والتي منها على سبيل المثال لا الحصر( مفاتحة شركة خطوط الهاتف النقال ان تعلق الموضوع بتهديد او وعيد او ابتزاز عن طريق هاتف غير معلوم صاحبه .... او احالة الموضوع الى وزارة الداخلية او الجهات الامنية المتخصصة لتتبع

صاحب موقع الكتروني او مدونة ....الخ) ان كان له مقتضى ...او اصدار امر استقدام او القاء القبض او تحري عن الجاني وتعميم اوصافه او اي اجراء اخر تراه المحكمة ضرورياً لاستكمال الادلة في الجريمة موضوع الشكوى او من شانها ان تقود الى القاء القبض على الجاني او استقدام شهود في القضية حسب طبيعة كل دعوى ومضمونها .

وسلامي للجميع

نجواان
06-27-2013, 01:32 PM
جوااب رائع وهذا ايضا قراتة هنا في يومياتك المفيدة اي بمعنى بنفس الوقت تعطي المشكلة ومعها حلها
ووجة نظر القانون العراقي وكل ما يتعلق بالتفاصيل
دمت لنا ذخرآ بما تمدنا بة من فوائد واجابات لاسئلة مختلفة
احسنت وواصل مسيرة عطاءك